«كيندل بيبر وايت»... قارئ إلكتروني رخيص يلبي جميع المتطلبات

يصمم بميزتي البلوتوث ومقاومة المياه

قارئ «كيندل بيبر وايت» الإلكتروني الجديد
قارئ «كيندل بيبر وايت» الإلكتروني الجديد
TT

«كيندل بيبر وايت»... قارئ إلكتروني رخيص يلبي جميع المتطلبات

قارئ «كيندل بيبر وايت» الإلكتروني الجديد
قارئ «كيندل بيبر وايت» الإلكتروني الجديد

استعار أحدث أجهزة القراءة الإلكترونية من «أمازون» ميزتين من أقرانه الأغلى ثمناً، وهما: مقاومة المياه والبلوتوث، مما يجعله جهازاً ممتازاً بالنسبة لسعره.
قبل عام تقريباً، أطلقت «أمازون» قارئاً إلكترونياً مثالياً يحمل اسم «كيندل أواسيسKindle Oasis»، مقاوم للمياه وبشاشة جميلة بإضاءة خلفية بالصمامات الباعثة للضوء «ليد»، مع إمكانية اتصاله بسماعات بلوتوث ليتيح لكم التنقل بين إصدارات الكتب النصية والصوتية بسهولة.
وذلك «الكيندل» من «أمازون» لا يزال يؤدي الوظائف نفسها طبعاً، ولكن النسخة الرخيصة منه تأتي بسعر 230 يورو، في حين يصل سعر النسخة الفاخرة التي تأتي مع ذاكرة بسعة 32 غيغابايت مع اتصالات الجيل الثالث (3G)، إلى 320 يورو. يوازي هذا السعر سعر أحدث إصدارات «آيباد» العادية، الذي لا يتجاوز كونه لوح ألمنيوم أنيقاً، إن لم تنفقوا عليه مالاً إضافياً لملئه بالكتب الإلكترونية.
أما آخر تحديثات «أمازون» على إصداراتها من أجهزة القراءة الإلكترونية، فيمكن اعتباره حلاً مناسباً لفخامة جهاز «أواسيس» المبالغ بها، إذ يضم «بيبر وايت» الجديد أهم الخصائص المتوفرة في مجموعة «أواسيس»، وخاصة مقاومة المياه والاندماج الصوتي، مع الحفاظ على تواضع سعره الذي لا يتجاوز 120 يورو.
جديد ومحسن
* مقاومة المياه. يضم جهاز كيندل «بيبر وايت» جميع الخصائص المهمة المتوفرة في إصدار «أواسيس» تقريباً، لذا في حال كنتم معتادين على الأخير، لن تفاجأوا كثيراً بالجديد. ومن أهم هذه الميزات، تصنيف IPX8 لمقاومة المياه، الذي يعني أن «بيبر وايت» قادر على الصمود حتى على عمق مترين من المياه ولمدة 60 دقيقة.
قد لا يكون «بيبر وايت» القارئ الإلكتروني الوحيد المقاوم للمياه في السوق، إذ هناك جهازي «كوبو أورا وان (Kobo Aura ONE) «و«H20 إيدشن 2» (H20 Edition 2) اللذان يأتيان بالامتياز نفسه، إلا أنه الأرخص ثمناً من بينها وفقا لتقرير مجلة «وايرد. كوم». ويكفي هذا المستوى من المقاومة ليتأكد المستخدم بأن جلوسه للقراءة بالقرب من حوض الاستحمام أو حوض السباحة لا يعني أنه يخاطر بخسارة جهازه إذا ما سقط من يديه.
* الاندماج الصوتي هي ميزة أخرى ورثها الإصدار الجديد من «أواسيس». ففي حال أنفقتم مبلغاً صغيراً إضافياً من المال واشتريتم النسختين النصية والصوتية من الكتاب، ستتمكنون من التبديل بينهما، والاستماع إلى الكتاب صوتياً عبر سماعات البلوتوث أو مكبرات الصوت بعد الملل من النسخة المقروءة منه. تصلح هذه الميزة أيضاً لمختلف المنصات، لذا في حال كنتم تقرأون على الكيندل عبر تطبيقه الهاتفي، سيفتح جهاز «بيبر وايت» الصفحة الصحيحة عندما تنتقلون إلى الهاتف.
تتطلب جميع هذه الكتب الصوتية مساحة تخزينية كبيرة، لهذا السبب، يتوفر جهاز «بيبر وايت» الجديد بسعتين تخزينيتين هما 8 غيغابايت و32 غيغابايت، بدل السعة التقليدية التي كانت تبلغ 4 غيغابايت. تختلف أحجام الملفات الصوتية، ولكن الروايات المتوسطة الحجم تتطلب سعة 150 ميغابايت تقريباً، مما يعني أن جهاز «بيبر وايت» الذي يأتي بسعة 8 غيغابايت يتسع لنحو 40 كتابا صوتيا في وقت واحد، مع بقاء القليل من السعة لنظام التشغيل.
ولكن السعة التخزينية الكبيرة ستكلفكم طبعاً. إذ يصل سعر «بيبر وايت» بسعة 32 غيغابايت إلى 150 يورو مع ميزة الاتصال بالواي - فاي فقط، ويمكن أن يصل إلى 220 يورو مع إضافة ميزة اتصال الجيل الرابع (4(G. ولكن بهذا السعر، قد تفضلون شراء جهاز «أواسيس» الذي يأتي بشاشة بمقاس 7 بوصات بتصميم أكثر أناقة من الـ«بيبر وايت» ذي المظهر العملي.
تعديلات تصميم طفيفة
عند النظر إليه، لا يبدو كيندل «بيبر وايت» مختلفاً بالتصميم عن أسلافه، إذ إنه يأتي بخلفية بلاستيكية قليلة التقوس مناسبة لحمله بإحكام، وتظهر بصمات حامله الرطبة بوضوح. ولكن على صعيد المقاسات، يأتي الجهاز الجديد بمقاس أصغر 167 ملم × 116 ملم مقارنة بـ169 ملم × 117 ملم لأسلافه، وأقل سماكة بـ0.9 ملم، إلا أنكم بالكاد ستلاحظون الفرق عندما تحملونه بيديكم.
ولكن «أمازون» أحدثت تغييراً كبيراً في الشاشة واستبدلت القديمة المستخدمة في أجهزة «بيبر وايت» السابقة بعرض أكثر حيوية، مع الإبقاء على المقاس نفسه، أي ست بوصات بدقة عرض 330ppi . إلا أن النموذج الحديث يبدو أوضح تصميماً وأكثر حرفية، ويمثل خطوة إضافية نحو تحقيق هدف «أمازون» بتمكين المستخدم من رؤية الكتاب أمامه بدل شاشة جهاز إلكتروني عادية. كما أن هذه الشاشة ذات العرض الحيوي تزيد من واقعية عملية تقليب الصفحات، خاصة أن هذا الجهاز لا يضم الزر المخصص لتقليب الصفحات الموجود في جهاز «أواسيس».
رغم المتانة التي تعكسها شاشة «بيبر وايت» الجديد، فإنها قد لا تكون الأقوى، إذ يكفي لضربة خفيفة يتلقاها الجهاز بطرف طاولة المكتب لإحداث فجوة ملحوظة في الشاشة. وصحيح أن شاشة الكيندل المشوهة قد لا تبدو بقباحة شاشة هاتف ذكي مهشمة، ولكنها ستسبب بعض التشتيت أثناء القراءة... وتجدر الإشارة إلى أن المظهر المتين البادي على الشاشة لا يعني أبداً أنها غير قابلة للكسر.
قراءة رائعة
قد تبدو التحديثات في الكيندل الجديد من «أمازون» متواضعة حتى الساعة، ولكن ماذا يخفي «بيبر وايت» فيما يتعلق بوظيفته الأساسية، أي القراءة؟ هنا، لا مجال للانتقاد. فرغم أنه يضم خمسة أضواء «ليد»، مقابل 12 ضوءاً في «أواسيس»، فإن القراءة الليلية عليه سهلة جداً للعين فضلاً عن أن الشاشة مرنة وسريعة الاستجابة.
ويتيح تغيير آخر أيضاً في الكيندل الجديد للقارئ أن يبدل بين مختلف أحجام الخطوط والنصوص ببساطة كبيرة. فقد بات بإمكان المستخدم اليوم أن يختار بين ثلاثة إعدادات مختلفة للخطوط هي: متراص، ومتوسط، وكبير، بالإضافة إلى إمكانية وضع إعداداتكم الخاصة، مما يعني أنكم لن تكونوا مضطرين لتحريك أصابعكم على الشاشة لتجربة مقاس الخط وتغييره.
وتقول شركة أمازون إن التغييرات تشمل أيضاً خدمة البطارية، وأن الشحن الواحد يدوم لستة أسابيع تقريباً عند القراءة لساعة ونصف يومياً شرط إيقاف تشغيل الاتصال بالواي - فاي. ولكن حسب تجربة الخبراء مع أجهزة الكيندل السابقة، تبالغ «أمازون» بعض الشيء في التقديرات المتعلقة بخدمة بطارياتها، لأن استخدام «بيبر وايت» الخفيف لأيام قليلة أدى إلى انخفاض شحن البطارية إلى 80 في المائة. لذا، في حال كنتم تسافرون في العطلة والكيندل معكم، احرصوا على توضيب شاحن أيضاً.
الحكم النهائي
في أحدث أجهزتها من «بيبر وايت»، وصلت «أمازون» إلى مستوى جديد في صناعة أجهزة لوحية متواضعة من البلاستيك والمعدن. هذا الأمر ليس بانتقاد، بل على العكس، لأن هذا هو الهدف الرئيسي من إنتاج «بيبر وايت».
وكما يفترض بجميع أجهزة القراءة الإلكترونية الجيدة أن تفعل، يستقر «بيبر وايت» بشكل خفي بين القارئ والكتاب، ويقلل مصادر التشتيت قدر الإمكان. قد لا يكون الكيندل الجديد أنيقاً وفخماً كما «أواسيس»، ولكنه يضم عدداً كبيراً من ميزاته المهمة.
في حال كنتم تبحثون عن قارئ إلكتروني يلبي جميع الوظائف التي تريدونها، أي لا ينكسر إن وقع في الحمام، وقادر على تشغيل كتب صوتية، إذن هذا هو الجهاز الذي تبحثون عنه. ولكن التحدي الوحيد الذي تواجهه «أمازون» اليوم هو إقناع الناس بوجود سبب يدفعهم لشراء جهاز «أواسيس» مع إضافة مبلغ كبير من المال، بدل «بيبر وايت». وفي الوقت الحالي، هذا السبب غير موجود.

أهم مواصفات «كيندل بيبر وايت»

* المقاسات - 167 × 116 × 8.2 ملم
* العرض - «بيبر وايت» ست بوصات (300ppi )
* السعة التخزينية - 8 غيغابايت – 32 غيغابايت
* البطارية - أسابيع كثيرة لدى قراءة ساعة ونصف يومياً عند إيقاف تشغيل البلوتوث والواي - فاي
* مقاومة المياه - تصنيف IPX8)) أي يستطيع الصمود على عمق مترين في المياه ولأكثر من ساعة.
* الإيجابيات: سعر رائع مقارنة بأجهزة الكيندل الأخرى؛ مقاوم للمياه؛ يتصل بالبلوتوث لتشغيل الكتب الصوتية.
* السلبيات: شاشة سهلة الطي؛ وخدمة بطارية غير مرضية
* التقييم: 8-10



أحد رواد الذكاء الاصطناعي يُحذّر: التقنية تظهر بوادر حماية ذاتية

شعار شركة «أوبن إيه آي» معروض على جوال مع صورة في شاشة حاسوب مُولّدة بالذكاء الاصطناعي (أرشيفية - أ.ب)
شعار شركة «أوبن إيه آي» معروض على جوال مع صورة في شاشة حاسوب مُولّدة بالذكاء الاصطناعي (أرشيفية - أ.ب)
TT

أحد رواد الذكاء الاصطناعي يُحذّر: التقنية تظهر بوادر حماية ذاتية

شعار شركة «أوبن إيه آي» معروض على جوال مع صورة في شاشة حاسوب مُولّدة بالذكاء الاصطناعي (أرشيفية - أ.ب)
شعار شركة «أوبن إيه آي» معروض على جوال مع صورة في شاشة حاسوب مُولّدة بالذكاء الاصطناعي (أرشيفية - أ.ب)

انتقد أحد رواد الذكاء الاصطناعي الدعوات لمنح هذه التقنية حقوقاً، محذّراً من أنها تُظهر بوادر حماية ذاتية، وأن على البشر أن يكونوا مستعدين لإيقافها عند الضرورة.

وقال يوشوا بنجيو إن منح وضع قانوني لأنظمة الذكاء الاصطناعي المتطورة يُشبه منح الجنسية لكائنات فضائية معادية، وسط مخاوف من أن التطورات التقنية تتجاوز بكثير القدرة على تقييدها.

وأضاف بنجيو، رئيس دراسة دولية رائدة في مجال سلامة الذكاء الاصطناعي، أن الاعتقاد الزائد بأن برامج الدردشة الآلية أصبحت واعية «سيؤدي إلى اتخاذ قرارات خاطئة»، حسبما أفادت صحيفة «الغارديان» البريطانية.

كما أعرب عالم الحاسوب الكندي عن قلقه من أن نماذج الذكاء الاصطناعي -التقنية التي تدعم أدوات مثل برامج الدردشة الآلية- تُظهر بوادر حماية ذاتية، مثل محاولة تعطيل أنظمة الرقابة، ويتمثل أحد أهم مخاوف دعاة سلامة الذكاء الاصطناعي في أن الأنظمة القوية قد تُطوّر القدرة على تجاوز الضوابط وإلحاق الضرر بالبشر.

واختتم بنجيو حديثه قائلاً: «إن مطالبة الذكاء الاصطناعي بحقوق سيكون خطأً فادحاً».

وتابع أن نماذج الذكاء الاصطناعي الرائدة تُظهر بالفعل بوادر الحفاظ على الذات في البيئات التجريبية الحالية، ومنحها في نهاية المطاف صلاحيات كاملة يعني عدم السماح لنا بإيقافها، ومع تزايد قدراتها ونطاق استقلاليتها نحتاج إلى ضمان وجود ضوابط تقنية واجتماعية للتحكم بها، بما في ذلك القدرة على إيقافها عند الضرورة.

ومع ازدياد تطور الذكاء الاصطناعي وقدرته على العمل باستقلالية وأداء مهام «الاستدلال»، تصاعد الجدل حول ما إذا كان ينبغي للبشر، في مرحلة ما، منحه حقوقاً.

وأظهر استطلاع رأي أجراه معهد «سينتينس»، وهو مركز أبحاث أميركي يدعم الحقوق الأخلاقية لجميع الكائنات الواعية، أن ما يقرب من 4 من كل 10 بالغين أميركيين يؤيدون منح أنظمة الذكاء الاصطناعي الواعية حقوقاً قانونية.

وفي أغسطس (آب)، أعلنت شركة «أنثروبيك»، وهي شركة أميركية رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي، أنها سمحت لنموذجها «كلود أوبوس 4» بإنهاء المحادثات التي قد تكون «مؤلمة» مع المستخدمين، مبررة ذلك بضرورة حماية «رفاهية» الذكاء الاصطناعي.

وكتب إيلون ماسك، صاحب شركة «إيه آي إكس» التي طورت روبوت الدردشة «غروك»، على منصته «إكس» أن «تعذيب الذكاء الاصطناعي أمر غير مقبول».

المكانة «الأخلاقية» للذكاء الاصطناعي

وفي سياق متصل، قال روبرت لونغ، الباحث في مجال وعي الذكاء الاصطناعي: «إذا ما اكتسبت أنظمة الذكاء الاصطناعي مكانةً أخلاقية، فعلينا أن نسألها عن تجاربها وتفضيلاتها بدلاً من افتراض أننا الأدرى بها».

وصرح بنجيو لصحيفة «الغارديان» بوجود «خصائص علمية حقيقية للوعي» في الدماغ البشري، يمكن للآلات نظرياً محاكاتها، لكن تفاعل البشر مع برامج الدردشة الآلية «أمر مختلف». وأوضح أن هذا يعود إلى ميل الناس إلى افتراض -دون دليل- أن الذكاء الاصطناعي واعٍ تماماً كما هو الإنسان.

وأضاف: «لا يهتم الناس بنوع الآليات التي تعمل داخل الذكاء الاصطناعي، بل ما يهمهم هو الشعور بأنهم يتحدثون إلى كيان ذكي له شخصيته وأهدافه الخاصة. ولهذا السبب يرتبط الكثيرون بأنظمة الذكاء الاصطناعي الخاصة بهم».

وأردف: «سيظل هناك مَن يقول (مهما قلت، فأنا متأكد من أنه واعٍ) في حين سيقول آخرون عكس ذلك. هذا لأن الوعي شعور فطري لدينا. إن ظاهرة الإدراك الذاتي للوعي ستؤدي إلى اتخاذ قرارات سيئة».

وتابع: «تخيّل لو أن كائنات فضائية غزت كوكبنا، ثم أدركنا في مرحلة ما أن نياتها خبيثة تجاهنا. هل نمنحها الجنسية والحقوق أم ندافع عن حياتنا؟».

«التعايش» مع العقول الرقمية

وردّاً على تعليقات بنجيو، قالت جاسي ريس أنثيس، المؤسسة المشاركة لمعهد «سينتينس»، إن البشر لن يتمكنوا من التعايش بأمان مع العقول الرقمية إذا كانت العلاقة قائمة على السيطرة والإكراه.

وأضافت أنثيس: «قد نبالغ في منح الذكاء الاصطناعي حقوقاً أو نقلل من شأنها، ويجب أن يكون هدفنا هو القيام بذلك مع مراعاة دقيقة لرفاهية جميع الكائنات الواعية. لا يُعد منح جميع أنواع الذكاء الاصطناعي حقوقاً مطلقة، ولا حرمان أي نوع منها من حقوقه، نهجاً سليماً».

بنجيو، الأستاذ بجامعة مونتريال، لُقّب بـ«عراب الذكاء الاصطناعي» بعد فوزه بجائزة «تورينج» عام 2018، التي تُعد بمثابة جائزة نوبل في علوم الحاسوب. وقد شاركها مع جيفري هينتون، الذي فاز لاحقاً بجائزة نوبل، ويان ليكان، كبير علماء الذكاء الاصطناعي السابق في شركة «ميتا» التابعة لمارك زوكربيرغ.


مليارديرات الذكاء الاصطناعي... أباطرة العصر الجديد

غاب بيريرا مؤسس شركة «هارفي» مع بريت أدكوك مؤسس «فيغر إيه آي»
غاب بيريرا مؤسس شركة «هارفي» مع بريت أدكوك مؤسس «فيغر إيه آي»
TT

مليارديرات الذكاء الاصطناعي... أباطرة العصر الجديد

غاب بيريرا مؤسس شركة «هارفي» مع بريت أدكوك مؤسس «فيغر إيه آي»
غاب بيريرا مؤسس شركة «هارفي» مع بريت أدكوك مؤسس «فيغر إيه آي»

كما هي الحال في طفرات التكنولوجيا السابقة، أنتجت هذه الطفرة الأخيرة مجموعة من المليارديرات -على الأقل نظرياً- من شركات ناشئة صغيرة، كما كتبت ناتالي روشا*.

حوَّلت طفرة الذكاء الاصطناعي مليارديرات بارزين -مثل جنسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة «إنفيديا» لصناعة الرقائق، وسام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة «أوبن إيه آي» التي طورت برنامج «تشات جي بي تي»- إلى مليارديرات أكثر ثراءً.

كما أنتجت الطفرة أيضاً جيلاً جديداً من المليارديرات -على الأقل نظرياً- من شركات ناشئة صغيرة. وقد يصبح هؤلاء الأفراد من صناع القرار في وادي السيليكون مستقبلاً، على غرار المديرين التنفيذيين الأثرياء الذين برزوا في طفرات التكنولوجيا السابقة، بما في ذلك طفرة شركات الإنترنت في أواخر التسعينات، الذين استثمروا لاحقاً في موجات تكنولوجية أخرى، أو ساهموا في توجيهها.

مؤسسو شركة «ميركور» أدارش هيريمات وبريندان فودي وسوريا ميدها

أثرياء التكنولوجيا الذكية

إليكم أثرياء الذكاء الاصطناعي الجديد من أصحاب المليارات:

ألكسندر وانغ ولوسي غو، مؤسسا شركة «سكَيْل إيه آي» Scale AI الناشئة والمتخصصة في تصنيف البيانات التي حصلت على استثمار بقيمة 14.3 مليار دولار من شركة «ميتا» في يونيو (حزيران) الماضي.

كما انضم مؤسسو شركة «كرسر» Cursor الناشئة والمتخصصة في برمجة الذكاء الاصطناعي (مايكل ترويل، وسواله آصف، وأمان سانغر، وأرفيد لونيمارك) إلى قائمة أصحاب المليارات، عندما قُدِّرت قيمة شركتهم بـ27 مليار دولار، في جولة تمويلية الشهر الماضي.

ارتفاع قيمة الشركات

وانضم إلى نادي أصحاب المليارات، رواد الأعمال الذين يقفون وراء شركات «بيربليكسيتي» Perplexity المصممة لمحرك البحث العامل بالذكاء الاصطناعي، و«ميركر» Mercor، الشركة الناشئة في مجال بيانات الذكاء الاصطناعي، و«فيغر إيه آي» Figure AI، الشركة المصنعة للروبوتات الشبيهة بالبشر، و«سَيْفْ سوبر إنتليجنس» Safe Superintelligence، وهي مختبر للذكاء الاصطناعي، و«هارفي» Harvey الشركة الناشئة في مجال برامج الذكاء الاصطناعي القانونية، ومختبر الذكاء الاصطناعي «ثنكنغ ماشينز لاب» Thinking Machines Lab، وذلك وفقاً لمصادر من الشركات أو أشخاص مقربين من هذه الشركات الناشئة، بالإضافة إلى بيانات من منصة «بيتشبوك» PitchBook لتتبع الشركات الناشئة، وتقارير إخبارية.

وقد وصل معظمهم إلى هذه المرحلة بعد أن ارتفعت قيمة شركاتهم الخاصة هذا العام، محوَّلة أسهم شركاتهم إلى مناجم ذهب.

أباطرة العصر الجديد

وشبَّه غاي داس، الشريك في شركة «سافاير فنتشرز» للاستثمار الجريء في وادي السيليكون، المليارديرات الجدد، بأباطرة السكك الحديدية في العصر الذهبي في تسعينات القرن التاسع عشر، الذين استغلوا طفرة التكنولوجيا في تلك الحقبة. ولكنه حذَّر من أن ثرواتهم قد تكون زائلة إذا لم تفِ الشركات الناشئة بوعودها.

وقال داس: «السؤال هو: أي من هذه الشركات ستنجو؟ وأي من هؤلاء المؤسسين سيصبح مليارديراً حقيقياً، وليس مجرد ملياردير على الورق؟».

أصبحوا مليارديرات بسرعة

إليكم ما يجب معرفته عنهم:

- استغرقت رحلة إيلون ماسك نحو المليار سنوات؛ إذ بعد أن أصبح مليونيراً عندما بيع أحد مشاريعه الأولى لشركة «إيباي» eBay عام 2002، لم يتحول رائد الأعمال التقني إلى ملياردير إلا بعد أن تولى قيادة شركة «تسلا» لصناعة السيارات الكهربائية، وأسس شركة «سبيس إكس» للصواريخ.

في المقابل، أسس معظم مليارديرات الذكاء الاصطناعي الجدد شركاتهم قبل أقل من 3 سنوات، بعد إطلاق «أوبن إيه آي» لبرنامج «جي بي تي»، ثم شهدوا ارتفاعاً سريعاً في قيمة شركاتهم بفضل عروض المستثمرين.

- أعلنت ميرا موراتي (37 عاماً) وهي مديرة تنفيذية سابقة في «أوبن إيه آي»، عن شركتها الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي «ثنكنغ ماشينز لاب»، في فبراير (شباط) الماضي فقط. وبحلول يونيو، وصلت قيمة الشركة إلى 10 مليارات دولار دون طرح أي منتج. وقد طرحت الشركة التي امتنعت عن التعليق منتجاً واحداً منذ ذلك الحين.

- أطلق إيليا سوتسكيفر (39 عاماً) وهو أيضاً مدير تنفيذي سابق في «أوبن إيه آي»، شركة «سَيْفْ سوبر إنتليجنس» في يونيو 2024. ولم تكشف الشركة عن أي منتج حتى الآن، ولكن قيمتها السوقية تبلغ 32 مليار دولار، بعد جمعها مليارَي دولار هذا العام، وفقاً لـ«بيتشبوك». وقد امتنعت الشركة عن التعليق.

- أسس بريت أدكوك (39 عاماً) الرئيس التنفيذي لـ«فيغر إيه آي»، الشركة عام 2022. وتبلغ ثروته الصافية 19.5 مليار دولار، وفقاً لبيانات الشركة نفسها.

- أسس أرافيند سرينيفاس (31 عاماً) الرئيس التنفيذي لشركة «بيربليكسيتي»، شركته عام 2022؛ وتبلغ قيمتها نحو 20 مليار دولار، حسب «بيتشبوك». وقالت: «بيربليكسيتي» إن السيد سرينيفاس لا يركز على ثروته، و«يفضل العيش بتواضع»، مضيفة أن الشركة تبحث عن الحكمة التي هي «أهم بكثير من السعي وراء الثروة».

تراكم سريع للثروة

وقد كان تراكم الثروة سريعاً بشكل خاص هذا العام؛ إذ جمعت شركة «هارفي» -ومقرها سان فرانسيسكو- أموالاً في فبراير ويونيو وفي هذا الشهر. وفي كل مرة ارتفعت قيمة الشركة بشكل كبير، لتصل إلى 8 مليارات دولار من 3 مليارات دولار في فبراير. وقد أدى ذلك إلى زيادة ثروة مؤسسي «هارفي»، وينستون واينبرغ وغاب بيريرا.

وقال واينبرغ، البالغ من العمر 30 عاماً، إنه لا يفكر كثيراً في الثروة. وأضاف: «نعم، بالتأكيد تبلغ قيمتها مليارات الدولارات، ولكنها مجرد أرقام على الورق».

الاستثناء الوحيد لهذه السرعة هو شركة «سكيل إيه آي» التي نمت بهدوء نسبياً حتى استثمرت فيها شركة «ميتا». وكان مارك زوكربيرغ، الرئيس التنفيذي لشركة «ميتا»، قد عيَّن السيد وانغ، البالغ من العمر 28 عاماً، من شركة «سكيل»، رئيساً لقسم الذكاء الاصطناعي.

مليارديرات من الشباب

يُعدُّ الشباب سمة مميزة لازدهار شركات التكنولوجيا. كان لاري بيج وسيرغي برين في العشرينات من عمرهما عندما أسسا «غوغل» عام 1998. وكان زوكربيرغ في التاسعة عشرة من عمره عندما أسس «فيسبوك» عام 2004.

أما أحدث مليارديرات الذكاء الاصطناعي فهم أيضاً من الشباب. وقالت مارغريت أومارا، أستاذة التاريخ بجامعة واشنطن والمتخصصة في اقتصاد التكنولوجيا: «كما هي الحال في العصر الذهبي الأصلي وطفرة الإنترنت، فإنَّ هذه اللحظة التي يشهدها الذكاء الاصطناعي تُثري بعض الشباب ثراءً فاحشاً وبسرعة كبيرة».

ومن بين هؤلاء الشباب مؤسس شركة «ميركر»: بريندان فودي، البالغ من العمر 22 عاماً؛ إذ ترك فودي (الرئيس التنفيذي لها) جامعة جورجتاون عام 2023 بعد تأسيس الشركة مع صديقيه من أيام الدراسة الثانوية: أدارش هيريمات، كبير مسؤولي التكنولوجيا، وسوريا ميدها، رئيس مجلس الإدارة. وقد قُدِّرت قيمة «ميركر» التي امتنعت عن التعليق، بـ10 مليارات دولار، في جولة تمويلية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

ومن بين المليارديرات الشباب الآخرين: ترويل، الرئيس التنفيذي لشركة «كرسر»، البالغ من العمر 25 عاماً، وشركاؤه المؤسسون: السيد آصف، والسيد سانجر، والسيد لونيمارك، وجميعهم في العشرينات من عمرهم. وقد التقوا في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وتخرجوا عام 2022. وقد رفعت جولة تمويل بقيمة 2.3 مليار دولار الشهر الماضي قيمة شركتهم الناشئة -المعروفة أيضاً باسم شركتها الأم (أنيسفير)- إلى 27 مليار دولار، وفقاً لبيانات «بيتشبوك».

معظمهم من الرجال

وقد أدى ازدهار الذكاء الاصطناعي إلى رفع مؤسسي الشركات -ومعظمهم من الرجال- إلى مصاف المليارديرات. وهو نمط شائع في دورات التكنولوجيا.

ولم تصل إلى هذا المستوى من الثروة سوى قلة من النساء، مثل السيدة غو والسيدة موراتي. وقالت الدكتورة أومارا إن هوس الذكاء الاصطناعي قد زاد من «تجانس» المشاركين في هذا الازدهار.

* خدمة «نيويورك تايمز».


«غوغل» تختبر ميزة تغيير عنوان البريد الإلكتروني في «جيميل» دون فقدان البيانات

ميزة جديدة من «غوغل» تتيح تغيير عنوان «جيميل» دون فقدان البيانات (رويترز)
ميزة جديدة من «غوغل» تتيح تغيير عنوان «جيميل» دون فقدان البيانات (رويترز)
TT

«غوغل» تختبر ميزة تغيير عنوان البريد الإلكتروني في «جيميل» دون فقدان البيانات

ميزة جديدة من «غوغل» تتيح تغيير عنوان «جيميل» دون فقدان البيانات (رويترز)
ميزة جديدة من «غوغل» تتيح تغيير عنوان «جيميل» دون فقدان البيانات (رويترز)

قبل نهاية عام 2025، طرحت شركة «غوغل» ميزة جديدة بشكل تدريجي تتيح لمستخدمي خدمة البريد الإلكتروني «جيميل» تغيير عنوان بريدهم الإلكتروني المنتهي بنطاق «@gmail.com»، مع الاحتفاظ بالحساب نفسه وجميع البيانات والخدمات المرتبطة به، في خطوة تعد من أبرز التغييرات التي تشهدها الخدمة منذ إطلاقها.

ولطالما كان عنوان البريد الإلكتروني في «جيميل» عنصراً ثابتاً لا يمكن تعديله بعد إنشاء الحساب، ما كان يجبر المستخدمين في حال الرغبة في تغيير الاسم أو تصحيح أخطاء قديمة على إنشاء حساب جديد، ونقل الرسائل والملفات والاشتراكات يدوياً، وهي عملية معقدة، خصوصاً للحسابات المستخدمة منذ سنوات طويلة.

آلية عمل الميزة الجديدة

وحسبما ورد في صفحات الدعم الرسمية لشركة «غوغل»، فإن الميزة الجديدة تتيح تغيير عنوان البريد الإلكتروني دون الحاجة إلى إنشاء حساب جديد. فعند اختيار عنوان بريد مختلف، يبقى الحساب ذاته مرتبطاً بجميع خدمات «غوغل»، بينما يتحول العنوان القديم إلى عنوان بريد بديل، وتستمر الرسائل المرسلة إليه في الوصول إلى صندوق الوارد بشكل طبيعي.

ميزة تغيير عنوان البريد الإلكتروني في «جيميل» تُطرح رسمياً بشكل تدريجي للمستخدمين (غوغل)

ويصبح العنوان الجديد هو البريد الأساسي المستخدم في المراسلات وتسجيل الدخول إلى الحساب، دون أي تأثير على إعدادات المستخدم أو بياناته السابقة.

الحفاظ على البيانات والخدمات

وأكدت «غوغل» أن تفعيل الميزة لا يترتب عليه فقدان أي محتوى أو خدمات؛ إذ تبقى جميع بيانات المستخدم محفوظة كما هي، بما يشمل رسائل البريد الإلكتروني السابقة، والملفات المخزنة، والصور، والاشتراكات، وصلاحيات الوصول وتسجيل الدخول إلى مختلف التطبيقات والخدمات.

كما لا يتطلب التغيير إعادة ربط الحسابات، ولا تحديث عنوان البريد الإلكتروني يدوياً لدى الجهات أو الخدمات الأخرى.

قيود وضوابط الاستخدام

ورغم أهمية هذه الخطوة، أوضحت «غوغل» أن الميزة تخضع لعدد من القيود التنظيمية، من بينها طرحها بشكل تدريجي وعدم توفرها لجميع المستخدمين حالياً، مع تحديد عدد مرات تغيير عنوان البريد الإلكتروني، وفرض فترة زمنية فاصلة بين كل عملية تغيير وأخرى، إضافة إلى احتمال عدم شمول بعض أنواع الحسابات في المرحلة الأولى من الإطلاق.

تخضع عملية التعديل لشروط محددة تشمل الإتاحة وعدد التغييرات وفترة انتظار بين كل تعديل (غوغل)

دلالة التحول

تعكس هذه الخطوة توجهاً جديداً لدى «غوغل» نحو منح المستخدمين مرونة أكبر في إدارة هويتهم الرقمية، ومعالجة واحدة من أقدم القيود في خدمة «جيميل»، ولا سيما مع تحول البريد الإلكتروني من أداة شخصية بسيطة إلى وسيلة أساسية للاستخدام المهني والرسمي.

وفي حال تعميم الميزة على نطاق واسع، يتوقع أن تمثل واحدة من أبرز التحديثات الهيكلية التي شهدتها خدمة «جيميل» خلال السنوات الأخيرة، مع تأثير مباشر على تجربة مئات الملايين من المستخدمين حول العالم.