طلب النفط سيزيد على 100 مليون برميل يومياً في 2019

ارتفع الإنتاج النفطي للولايات المتحدة إلى مستويات قياسية بلغت 11.6 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي (أ.ف.ب)
ارتفع الإنتاج النفطي للولايات المتحدة إلى مستويات قياسية بلغت 11.6 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي (أ.ف.ب)
TT

طلب النفط سيزيد على 100 مليون برميل يومياً في 2019

ارتفع الإنتاج النفطي للولايات المتحدة إلى مستويات قياسية بلغت 11.6 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي (أ.ف.ب)
ارتفع الإنتاج النفطي للولايات المتحدة إلى مستويات قياسية بلغت 11.6 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي (أ.ف.ب)

استمرت أسعار النفط في التراجع، حيث هوت إلى أقل مستوياتها في أكثر من عام، الجمعة، مسجلة الخسارة الأسبوعية السابعة على التوالي، رغم التوقعات في الأسواق بأن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ستبدأ في كبح الإنتاج بعد اجتماع من المقرر أن يعقد في السادس من ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
ويعزى هذا التراجع للمخاوف المتعلقة بالطلب على النفط على المدى القصير، على خلفية توقعات ضعف نمو الاقتصاد العالمي، هذا إلى جانب المخاوف المتعلقة بتزايد إنتاج النفط، وتخمة المخزون، وضعف عملات الأسواق الناشئة، بالإضافة إلى الاستثناءات الموسعة من العقوبات الإيرانية التي تم إعلانها مؤخراً.
وبالنظر إلى هذا الاتجاه الجديد بما يغير النظرة التفاؤلية حول أسعار النفط، يذكر أن السعودية وأعضاء آخرين في منظمة أوبك قد يسعون لتمديد اتفاقية خفض الإنتاج الجارية حتى العام 2019، كما اقترحت المملكة، كحل فوري، تلبية رغبة المنتجين بخفض إنتاج النفط بواقع 1 مليون برميل يومياً بالمقارنة بمستويات أكتوبر (تشرين الأول) 2018، مضيفة أنها ستعمل على تخفيض صادراتها النفطية بواقع 0.5 مليون برميل يومياً في ديسمبر (كانون الأول) 2018، رغم تصريح وزير الطاقة السعودي في المملكة بأن خفض الإنتاج جاء استجابة للتراجع الموسمي للطلب.
وقال تقرير صادر عن شركة «كامكو» للاستثمار وإدارة الأصول، إن حالة من الاضطراب سيطرت على أسعار النفط منذ الأسبوع الثاني من شهر أكتوبر 2018.
إلا أنه رغم ذلك، أظهر متوسط أسعار الخام الشهر الماضي اتجاهاً إيجابياً بسبب سرعة وتيرة المكاسب التي سجلها في بداية الشهر. حيث سجل متوسط نفط الأوبك 79.39 دولار للبرميل في أكتوبر 2018، مرتفعاً بنسبة 2.9 في المائة، فيما يعد أعلى مستوياته منذ أكتوبر عام 2014، وسجل متوسط مزيج خام برنت انخفاضاً طفيفاً بنسبة 2.7 في المائة، حيث بلغ 81.3 دولارا للبرميل.
- زيادة الإنتاج
وقد أظهرت بيانات حديثة زيادة في إنتاج النفط بصفة عامة، مع بلوغ إنتاج الولايات المتحدة مستويات قياسية عند 11.6 مليون برميل يومياً وإنتاج روسيا نحو 11.4 مليون برميل يومياً. كما قامت منظمة «أوبك» بزيادة الإنتاج بواقع 430 ألف برميل يومياً في أكتوبر الماضي، إلى أعلى مستوياته على مدى 23 شهرا البالغ 33.33 مليون برميل يومياً، وذلك لتراجع المعروض من إيران. إلى ذلك، في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي 2018، كان أكبر 8 مستوردين للنفط الإيراني، الذين يمثلون ما يقرب من نسبة 75 في المائة من صادرات طهران من النفط الخام، قد حصلوا على إعفاء لمدة 180 يوماً، مما يشير إلى ارتفاع الصادرات بعدما انخفضت إلى النصف منذ الإعلان عن عقوبات.
هذا وعلى ضوء أن أكبر ثلاثة منتجين للنفط في العالم قد ارتفع إنتاجهم بمعدلات قياسية، فقد كان الإنتاج أكثر من التراجع من قبل إيران وفنزويلا. وفي سياق تسليط الضوء على الزيادة في الإنتاج، توقعت وكالة الطاقة الدولية أن يفوق العرض على الطلب في العام 2019.
- عوامل أخرى
وأضاف التقرير أن العوامل التي تحد من ارتفاع الطلب على النفط تضمنت ضعف عملات الأسواق الناشئة مقابل الدولار الأميركي، والتي كانت تتحرك حول أعلى مستوى لها في 16 شهراً. ورغم أن عملات الاقتصادات الناشئة التي تعتمد على استيراد النفط قد شهدت بعض التحسن في الآونة الأخيرة، فإن التراجع الذي تم تسجيله منذ بداية العام 2018 حتى الأسبوع الماضي بلغ 5 في المائة، بحسب مؤشر مورغان ستانلي لعملات الأسواق الناشئة، حيث تراجعت قيمة العملات الرئيسية مثل الروبية الهندية بنسبة 13 في المائة تقريباً منذ بداية العام، بينما خسر الرنمينبي الصيني أيضاً نحو 7 في المائة من قيمته تقريباً.
من جهة أخرى، تظهر اتجاهات الطلب في الصين أيضاً علامات ضعف بسبب الصدع التجاري بين الولايات المتحدة والصين. ووفقاً لأحدث الأرقام، فإن نمو القطاع الصناعي في الصين بلغ أضعف مستوياته منذ أكثر من عامين في أكتوبر الماضي. وأظهرت بيانات سابقة عن الناتج المحلي الإجمالي للصين نموا عند مستوى 6.5 في المائة، إلا أنه يعد الأبطأ منذ الأزمة المالية.
ووفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، ارتفع الإنتاج النفطي للولايات المتحدة إلى مستويات قياسية بلغت 11.6 مليون برميل يومياً بعد أن ازداد بواقع 400 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي في 2 نوفمبر الحالي. ووفقاً للتقارير الأسبوعية عن منصات الحفر فقد ارتفع عددها في الولايات المتحدة بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2018 خلال الأسبوع المنتهي في 9 نوفمبر الحالي، مرتفعاً بواقع 12 منصة حفر ليصل الإجمالي إلى 886 منصة.
وفي ذات الوقت، أكدت وكالة الطاقة الدولية، في نظرتها طويلة المدى، على التهديد المتنامي الذي تمثله السيارات الكهربائية وأنواع الوقود النظيف بشأن الطلب على وقود النقل. بيد أن الوكالة قالت إنه على المدى البعيد، يمكن للعالم أن يرى أزمة في العرض إذا لم يتم ضخ استثمارات كافية في توسيع منشآت إنتاج النفط. وأضاف التقرير أن الزيادة في الطلب على المدى البعيد ستقودها القطاعات الصناعية والبتروكيماوية.
- نمو الطلب
وتم تخفيض توقعات نمو الطلب العالمي على النفط للعام 2018 مرة أخرى وفقاً لأحدث التقارير الشهرية لمنظمة أوبك بواقع 40 ألف برميل يومياً. ومن المتوقع أن يرتفع إجمالي الطلب الآن بواقع 1.5 مليون برميل يومياً ليصل إلى 8.79 مليون برميل يومياً للعام 2018، ثم يرتفع إلى أكثر من 100 مليون برميل يوميا العام المقبل. ويعود التعديل الخاص بعام 2018 في المقام الأول إلى تراجع بيانات الطلب بأكثر مما كان متوقعاً بالنسبة للشرق الأوسط والصين وأقاليم آسيا الأخرى للربع الثالث من العام 2018، بما وازن أثر ارتفاع توقعات نمو منطقة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بواقع 50 ألف برميل يومياً. وداخل منطقة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ظل الطلب قوياً من جانب الولايات المتحدة، وكان ذلك سبباً رئيسياً لرفع التوقعات. ووفقا ًللبيانات الشهرية حتى أغسطس (آب) 2018، والبيانات الأولية لشهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر 2018، أبدت اتجاهات الطلب في الولايات المتحدة نمواً قوياً مقارنة بالأشهر العشرة الأولى من العام. وكانت العوامل الرئيسية المؤدية لهذا النمو هي المواد الأولية للبتروكيماويات، مثل الغاز المسال والغاز الطبيعي المسال والديزل في القطاع الصناعي ووقود الطائرات والكيروسين. وظل الطلب على البنزين ضعيفا بسبب ارتفاع أسعار البيع بالتجزئة فضلا عن المكاسب الناتجة عن ارتفاع الكفاءة في قطاع النقل، كما تظهر بيانات أغسطس 2018، بما يوضح ثبات مستويات النمو على أساس سنوي، رغم النمو الهامشي لمبيعات السيارات خلال الشهر.
من جهة أخرى، لا تزال اتجاهات الطلب ضعيفة للدول الأوروبية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مقارنة بالمستويات التاريخية، حيث انخفض الطلب قليلا في الدول الأربع الكبرى (المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وفرنسا) في أغسطس الماضي، والذي عوضه ارتفاع الطلب في إسبانيا وهولندا تركيا وبولندا وعدد آخر من دول المنطقة.
من حيث الطلب على المنتجات منذ بداية العام 2018 حتى تاريخه، كان الطلب قوياً على البنزين ووقود الطائرات والكيروسين والغاز النفطي المسال والطلب على زيت الوقود المتبقي، قابله جزئياً انخفاض الطلب على الديزل والنافتا.
علاوة على ذلك، من المتوقع أن تظل اتجاهات الطلب في تلك المناطق ثابتة خلال العام، رغم أن توقعات متطلبات وقود التدفئة في الربع الرابع من العام 2018 قد تكون متواضعة بالنظر إلى التوقعات الخاصة بشتاء أكثر دفئاً من المتوقع.
أما بالنسبة لبيانات الطلب لمنطقة الشرق الأوسط، فقد تم تخفيضها بواقع 50 ألف برميل يومياً بدافع رئيسي هو تراجع نمو الطلب من قبل السعودية الذي تأثر بارتفاع معدلات الكفاءة وبدائل الوقود. وتم تخفيض تقديرات نمو الطلب العالمي على النفط للعام 2019 بنحو 70 ألف برميل يومياً على خلفية تعديل أرقام الطلب خارج منطقة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نظراً للتطورات الجارية للاقتصاد العالمي. ومن المتوقع الآن أن ينمو الطلب بواقع 1.29 مليون برميل يوميا، ليصل إلى 100.08 مليون برميل يوميا.
- العرض
أما في جانب العرض، فقالت اللجنة الوزارية المشتركة للدول الأعضاء وغير الأعضاء بمنظمة أوبك إن العام 2019 قد يستمر في تسجيل نمو في العرض، وإن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي قد يؤدي إلى زيادة الفجوة بين الطلب والعرض. ورغم ذلك، أعلن المنتجون بشكل جماعي أنهم سيرون كيف تتطور الاتجاهات الجديدة في سوق النفط قبل وضع الخطة النهائية لسياسة الإنتاج الخاصة بالعام 2019.
وارتفع متوسط إنتاج أوبك للشهر الخامس على التوالي في أكتوبر الماضي، وبلغ أعلى مستوياته في 23 شهرا عند مستوى 33.33 مليون برميل يومياً، بزيادة شهرية تبلغ 430 ألف برميل يومياً، وفقا لبيانات وكالة بلومبرغ. لكن مستوى نمو الإنتاج وفقا لمصادر أوبك الثانوية أقل بكثير عند مستوى 127 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 32.9 مليون برميل يوميا.
وسجلت ليبيا أكبر معدل زيادة في الإنتاج على أساس شهري، حيث يبلغ إنتاجها أعلى مستوى له منذ خمسة سنوات ونصف العام عند 1.22 مليون برميل يومياً، وفقاً لبيانات بلومبرغ. كما أضافت السعودية 150 ألف برميل يومياً خلال الشهر بإجمالي إنتاج بلغ في المتوسط 10.68 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى سجلته المملكة، وفقاً لبيانات وكالة بلومبرغ. وارتفع متوسط إنتاج أوبك بأكثر من 1.5 مليون برميل يوميا منذ مايو (أيار) 2018، حيث أضافت السعودية وحدها نصف هذه الزيادة أو 0.71 مليون برميل يومياً. كما رفعت الإمارات مستويات الإنتاج بواقع 80 ألف برميل يومياً، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ عامين عند3.12 مليون برميل يومياً، بينما انخفض إنتاج إيران هامشياً إلى 3.4 مليون برميل يومياً، رغم تقدير المصادر الثانوية لمنظمة أوبك للإنتاج الإيراني عند مستوى 3.3 مليون برميل يومياً في أكتوبر الماضي.
ونتيجة لزيادة إنتاج أوبك، انخفضت نسبة الالتزام باتفاقية خفض الإنتاج إلى 104 في المائة خلال أكتوبر الماضي، مقابل 111 في المائة في سبتمبر 2018.
وفي جانب العرض أيضا، فقد ارتفع المعروض النفطي العالمي بواقع 0.44 مليون برميل يومياً في أكتوبر 2018، وبلغ في المتوسط 99.76 مليون برميل يومياً، وفقاً للبيانات الأولية، وذلك على خلفية ارتفاع إنتاج منتجي أوبك. وبالنسبة لعام 2018 بأكمله، تم تعديل توقعات العرض للدول غير الأعضاء بمنظمة أوبك بواقع 0.09 مليون برميل يومياً، ومن المتوقع الآن أن يصل العرض إلى 62.09 مليون برميل يومياً. ويعكس رفع التوقعات الزيادة التاريخية لإنتاج للولايات المتحدة وروسيا، بالإضافة إلى إعادة تقييم توقعات العرض لتلك الدول. وتمت زيادة توقعات إجمالي العرض بالنسبة للولايات المتحدة وروسيا وكازاخستان وتايلاند بمقدار 0.24 مليون برميل يومياً، وهو ما يوازن تراجع بواقع 0.14 مليون برميل يومياً من قبل المكسيك والنرويج والمملكة المتحدة والبرازيل والصين.
وفيما يتعلق بالنمو الإقليمي، ارتفعت توقعات المعروض النفطي من قبل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بواقع 117 ألف برميل يومياً، على خلفية رفع التوقعات الخاصة بالدول الأميركية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في حين من المتوقع أن تشهد الدول الأوروبية التابعة لمنظمة التعاون انكماشاً.
وبالنسبة للعام 2019، تم تعديل معدل نمو المعروض النفطي للدول غير الأعضاء بمنظمة الأوبك ورفعه بواقع 0.12 مليون برميل يومياً، ومن المتوقع الآن أن يصل إجمالي المعروض إلى 62.09 مليون برميل يومياً، بعد ارتفاعه بواقع 2.23 مليون برميل يومياً.


مقالات ذات صلة

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

نوفاك يتوقع ارتفاع الطلب على النفط خلال الشهرين المقبلين

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ​ألكسندر نوفاك، الثلاثاء، إن هناك توازناً في سوق النفط العالمية حالياً، لكن الطلب سيرتفع تدريجياً في ‌مارس (آذار) ‌وأبريل ‌(نيسان).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مسجلةً تراجعاً لليوم الثاني على التوالي، حيث راقب المشاركون في السوق احتمالية خفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة، وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نموذج لمضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

بعد تجاوزها حصص الإنتاج... «أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة من 4 دول

أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، يوم الاثنين، أن أمانتها العامة تسلمت خطط تعويض محدثة من كل من العراق والإمارات وكازاخستان وعمان، للالتزام بإنتاجها.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد شعار «أوبك»

«أوبك بلس» يتفق على استمرار سياسة الإنتاج الحالية دون تغيير في مارس

اتفقت 8 دول أعضاء في تحالف «أوبك بلس» على إبقاء تعليق زيادة إنتاج النفط في مارس المقبل

«الشرق الأوسط» (فيينا)

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)
TT

مصر توقع اتفاقاً تاريخياً للترددات مع شركات الاتصالات بقيمة 3.5 مليار دولار

هواتف محمولة  (رويترز - أرشيفية)
هواتف محمولة (رويترز - أرشيفية)

قال مجلس الوزراء المصري، في بيان، السبت، إن القاهرة وقعت صفقة بقيمة 3.5 مليار دولار لتخصيص 410 ميجاهرتز إضافية من الطيف الترددي الجديد لشركات المحمول بالبلاد، ووصفها بأنها «أكبر صفقة للترددات في تاريخ قطاع الاتصالات منذ بدء تقديم خدمات المحمول بمصر».

ومن المتوقع أن تدفع شركات الاتصالات، وهي: «المصرية للاتصالات» المملوكة للدولة، و«فودافون مصر»، وأورنج مصر»، و«إي آند مصر»، 3.5 مليار دولار للحكومة بموجب الصفقة.

وذكر مجلس الوزراء أن الطيف الترددي المخصص حديثاً يعادل إجمالي الحيز الترددي المخصص لشركات الاتصالات منذ دخول خدمات الهاتف المحمول حيز التشغيل في مصر قبل 30 عاماً.

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي داخل مصنع إنتاج أجهزة جوال في مصر (مجلس الوزراء المصري)

وقال وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عمرو طلعت، إنه بهذه الصفقة «نضاعف السعات الترددية المتاحة للمشغلين على مدار ثلاثين عاماً في صفقة واحدة»، بما يضمن «جاهزية الشبكات لاستيعاب تطبيقات المستقبل».

وخففت مصر من أزمة نقص العملة الصعبة بمساعدة من برنامج مدعوم من صندوق النقد الدولي، وإيرادات قياسية في قطاع السياحة، وتحويلات من المصريين العاملين في الخارج، واتفاقيات استثمارية مع دول الخليج بعشرات المليارات من الدولارات.

Your Premium trial has ended


ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
TT

ألمانيا تخسر تريليون دولار منذ 2020 جرَّاء الأزمات الاقتصادية

فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)
فقد القطاع الصناعي الألماني الذي يُعدُّ عصب الاقتصاد عوامل دعم مهمة بسبب رسوم ترمب الجمركية (رويترز)

بلغت التكلفة الاقتصادية لسلسلة الأزمات التي شهدتها ألمانيا خلال السنوات الماضية قرابة تريليون يورو (1.18 تريليون دولار)، حسب تقديرات معهد الاقتصاد الألماني «آي دابليو».

وأوضح المعهد المقرب من اتحادات أرباب العمل، أن الخسائر المتراكمة في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الأعوام الستة منذ 2020، وصلت إلى نحو 940 مليار يورو.

وأشار المعهد إلى أن هذه الخسائر تعادل -عند احتسابها بالنسبة لكل موظف- فقداناً في القيمة المضافة يزيد بوضوح على 20 ألف يورو، وذلك نتيجة جائحة «كورونا»، وتداعيات الحرب الروسية على أوكرانيا، والسياسة التصادمية للولايات المتحدة.

ووفقاً لحسابات المعهد، يعود ربع هذه الخسائر الضخمة إلى العام الماضي، الذي طغت عليه النزاعات الجمركية مع حكومة الرئيس الأميركي دونالد ترمب. ووفقاً لبيانات رسمية، تجنبت ألمانيا في عام 2025 بالكاد الدخول في عام ثالث على التوالي من دون نمو اقتصادي؛ حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي زيادة طفيفة بلغت 0.2 في المائة.

وقال الباحث في المعهد، ميشائيل جروملينغ: «العقد الحالي اتسم حتى الآن بصدمات استثنائية وأعباء اقتصادية هائلة، تجاوزت في الوقت الراهن مستويات الضغط التي حدثت في أزمات سابقة».

ووفقاً للتقديرات؛ بلغت التكلفة الاقتصادية لفترة الركود بين عامي 2001 و2004 نحو 360 مليار يورو بالقيمة الحقيقية، بينما سجلت الأزمة المالية العالمية في 2008 و2009 خسائر في القيمة المضافة تقدر بنحو 525 مليار يورو.

ولحساب حجم الخسائر الاقتصادية، قارن جروملينغ المسار الفعلي للاقتصاد بسيناريو افتراضي يفترض غياب هذه الأزمات. وبناء على افتراض أن النشاط الاقتصادي كان سيواصل نموه وفق متوسط وتيرة العقود الثلاثة الماضية، خلصت الدراسة إلى حدوث «خسائر اقتصادية كبيرة ومتزايدة».

وأضاف جروملينغ أن «النشاط الاقتصادي في ألمانيا، بعد التعافي من صدمة الجائحة، لم يتجاوز مستوى عام 2019 خلال الأعوام الثلاثة الماضية»، موضحاً أن هذه الحالة من الركود الفعلي، مقارنة بمسار افتراضي متصاعد، أدت إلى اتساع الفجوة بشكل مستمر، وارتفاع الخسائر الاقتصادية بصورة واضحة في السنوات الأخيرة.


مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
TT

مصر: مبادرة تمويلية لتوفير مليار دولار للشركات الناشئة من الجهات الحكومية

وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)
وزيرة التخطيط المصرية رانيا المشاط خلال الإعلان عن مبادرة تمويلية للشركات الناشئة (مجلس الوزراء)

أعلنت مصر، السبت، إطلاق مبادرة تمويلية موحدة، تستهدف تنسيق الموارد التمويلية المتاحة لدى الجهات الحكومية، وتفعيل آليات مبتكرة لتعظيم أثرها بمعدل يصل إلى 4 أضعاف.

وأوضحت وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية أن المبادرة «تستهدف حشد تمويلات بقيمة مليار دولار على مدار 5 سنوات لقطاع الشركات الناشئة، من خلال موارد حكومية وضمانات واستثمارات مشتركة مع صناديق رأس المال المخاطر وجهات استثمارية وتمويلية أخرى من القطاع الخاص».

وقالت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي ورئيس المجموعة الوزارية لريادة الأعمال، إن المبادرة التمويلية تُشارك بها عدد من الجهات الوطنية وهي جهاز تنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وشركة ضمان مخاطر الائتمان، والبنك المركزي، والهيئة العامة للرقابة المالية، وهيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات، ووزارات الاستثمار والمالية والبيئة.

جاء ذلك خلال فعالية إطلاق «ميثاق الشركات الناشئة» التي تُعقد بالمتحف المصري الكبير، ويشهدها الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والوزراء أعضاء المجموعة الوزارية، وممثلو الشركات الناشئة ورواد الأعمال.

وأوضحت «المشاط» أن الهدف من المبادرة التمويلية الموحدة تحفيز استثمارات القطاع الخاص ورأس المال المخاطر في كافة مراحل نمو الشركات الناشئة المصرية عبر إطار حكومي وآليات تمويلية متنوعة.

وأضافت أن ركائز المبادرة تشمل ضمان استمرار ضخ التمويلات للشركات الناشئة، وإنشاء قاعدة بيانات موحدة لمتابعة تقدم الشركات الناشئة، وتشكيل إطار تنسيقي يضم جميع الجهات المعنية، بالإضافة إلى إشراك مجتمع ريادة الأعمال في مراجعة النتائج لضمان تلبية احتياجات السوق، وربط الشركات الناشئة بالمستثمرين الدوليين، فضلاً عن العمل على تدخلات استباقية وتصحيحية في حالة وجود فجوات تمويلية للشركات الناشئة.

كما ذكرت أن المبادرة توفر آليات استثمار متنوعة تناسب احتياجات الشركات في مختلف مراحل نموها، بدءاً من مرحلة الفكرة وحتى الوصول إلى شركات مليارية (يونيكورن) أو التخارج، منوهة بأن المبادرة تستهدف الوصول إلى نحو 5000 شركة منها 500 شركة، بالإضافة إلى 5 شركات مليارية (يونيكورنز).