طلب النفط سيزيد على 100 مليون برميل يومياً في 2019

ارتفع الإنتاج النفطي للولايات المتحدة إلى مستويات قياسية بلغت 11.6 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي (أ.ف.ب)
ارتفع الإنتاج النفطي للولايات المتحدة إلى مستويات قياسية بلغت 11.6 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي (أ.ف.ب)
TT

طلب النفط سيزيد على 100 مليون برميل يومياً في 2019

ارتفع الإنتاج النفطي للولايات المتحدة إلى مستويات قياسية بلغت 11.6 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي (أ.ف.ب)
ارتفع الإنتاج النفطي للولايات المتحدة إلى مستويات قياسية بلغت 11.6 مليون برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي (أ.ف.ب)

استمرت أسعار النفط في التراجع، حيث هوت إلى أقل مستوياتها في أكثر من عام، الجمعة، مسجلة الخسارة الأسبوعية السابعة على التوالي، رغم التوقعات في الأسواق بأن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ستبدأ في كبح الإنتاج بعد اجتماع من المقرر أن يعقد في السادس من ديسمبر (كانون الأول) المقبل.
ويعزى هذا التراجع للمخاوف المتعلقة بالطلب على النفط على المدى القصير، على خلفية توقعات ضعف نمو الاقتصاد العالمي، هذا إلى جانب المخاوف المتعلقة بتزايد إنتاج النفط، وتخمة المخزون، وضعف عملات الأسواق الناشئة، بالإضافة إلى الاستثناءات الموسعة من العقوبات الإيرانية التي تم إعلانها مؤخراً.
وبالنظر إلى هذا الاتجاه الجديد بما يغير النظرة التفاؤلية حول أسعار النفط، يذكر أن السعودية وأعضاء آخرين في منظمة أوبك قد يسعون لتمديد اتفاقية خفض الإنتاج الجارية حتى العام 2019، كما اقترحت المملكة، كحل فوري، تلبية رغبة المنتجين بخفض إنتاج النفط بواقع 1 مليون برميل يومياً بالمقارنة بمستويات أكتوبر (تشرين الأول) 2018، مضيفة أنها ستعمل على تخفيض صادراتها النفطية بواقع 0.5 مليون برميل يومياً في ديسمبر (كانون الأول) 2018، رغم تصريح وزير الطاقة السعودي في المملكة بأن خفض الإنتاج جاء استجابة للتراجع الموسمي للطلب.
وقال تقرير صادر عن شركة «كامكو» للاستثمار وإدارة الأصول، إن حالة من الاضطراب سيطرت على أسعار النفط منذ الأسبوع الثاني من شهر أكتوبر 2018.
إلا أنه رغم ذلك، أظهر متوسط أسعار الخام الشهر الماضي اتجاهاً إيجابياً بسبب سرعة وتيرة المكاسب التي سجلها في بداية الشهر. حيث سجل متوسط نفط الأوبك 79.39 دولار للبرميل في أكتوبر 2018، مرتفعاً بنسبة 2.9 في المائة، فيما يعد أعلى مستوياته منذ أكتوبر عام 2014، وسجل متوسط مزيج خام برنت انخفاضاً طفيفاً بنسبة 2.7 في المائة، حيث بلغ 81.3 دولارا للبرميل.
- زيادة الإنتاج
وقد أظهرت بيانات حديثة زيادة في إنتاج النفط بصفة عامة، مع بلوغ إنتاج الولايات المتحدة مستويات قياسية عند 11.6 مليون برميل يومياً وإنتاج روسيا نحو 11.4 مليون برميل يومياً. كما قامت منظمة «أوبك» بزيادة الإنتاج بواقع 430 ألف برميل يومياً في أكتوبر الماضي، إلى أعلى مستوياته على مدى 23 شهرا البالغ 33.33 مليون برميل يومياً، وذلك لتراجع المعروض من إيران. إلى ذلك، في أوائل نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي 2018، كان أكبر 8 مستوردين للنفط الإيراني، الذين يمثلون ما يقرب من نسبة 75 في المائة من صادرات طهران من النفط الخام، قد حصلوا على إعفاء لمدة 180 يوماً، مما يشير إلى ارتفاع الصادرات بعدما انخفضت إلى النصف منذ الإعلان عن عقوبات.
هذا وعلى ضوء أن أكبر ثلاثة منتجين للنفط في العالم قد ارتفع إنتاجهم بمعدلات قياسية، فقد كان الإنتاج أكثر من التراجع من قبل إيران وفنزويلا. وفي سياق تسليط الضوء على الزيادة في الإنتاج، توقعت وكالة الطاقة الدولية أن يفوق العرض على الطلب في العام 2019.
- عوامل أخرى
وأضاف التقرير أن العوامل التي تحد من ارتفاع الطلب على النفط تضمنت ضعف عملات الأسواق الناشئة مقابل الدولار الأميركي، والتي كانت تتحرك حول أعلى مستوى لها في 16 شهراً. ورغم أن عملات الاقتصادات الناشئة التي تعتمد على استيراد النفط قد شهدت بعض التحسن في الآونة الأخيرة، فإن التراجع الذي تم تسجيله منذ بداية العام 2018 حتى الأسبوع الماضي بلغ 5 في المائة، بحسب مؤشر مورغان ستانلي لعملات الأسواق الناشئة، حيث تراجعت قيمة العملات الرئيسية مثل الروبية الهندية بنسبة 13 في المائة تقريباً منذ بداية العام، بينما خسر الرنمينبي الصيني أيضاً نحو 7 في المائة من قيمته تقريباً.
من جهة أخرى، تظهر اتجاهات الطلب في الصين أيضاً علامات ضعف بسبب الصدع التجاري بين الولايات المتحدة والصين. ووفقاً لأحدث الأرقام، فإن نمو القطاع الصناعي في الصين بلغ أضعف مستوياته منذ أكثر من عامين في أكتوبر الماضي. وأظهرت بيانات سابقة عن الناتج المحلي الإجمالي للصين نموا عند مستوى 6.5 في المائة، إلا أنه يعد الأبطأ منذ الأزمة المالية.
ووفقاً لإدارة معلومات الطاقة الأميركية، ارتفع الإنتاج النفطي للولايات المتحدة إلى مستويات قياسية بلغت 11.6 مليون برميل يومياً بعد أن ازداد بواقع 400 ألف برميل يومياً خلال الأسبوع المنتهي في 2 نوفمبر الحالي. ووفقاً للتقارير الأسبوعية عن منصات الحفر فقد ارتفع عددها في الولايات المتحدة بأسرع وتيرة منذ مايو (أيار) 2018 خلال الأسبوع المنتهي في 9 نوفمبر الحالي، مرتفعاً بواقع 12 منصة حفر ليصل الإجمالي إلى 886 منصة.
وفي ذات الوقت، أكدت وكالة الطاقة الدولية، في نظرتها طويلة المدى، على التهديد المتنامي الذي تمثله السيارات الكهربائية وأنواع الوقود النظيف بشأن الطلب على وقود النقل. بيد أن الوكالة قالت إنه على المدى البعيد، يمكن للعالم أن يرى أزمة في العرض إذا لم يتم ضخ استثمارات كافية في توسيع منشآت إنتاج النفط. وأضاف التقرير أن الزيادة في الطلب على المدى البعيد ستقودها القطاعات الصناعية والبتروكيماوية.
- نمو الطلب
وتم تخفيض توقعات نمو الطلب العالمي على النفط للعام 2018 مرة أخرى وفقاً لأحدث التقارير الشهرية لمنظمة أوبك بواقع 40 ألف برميل يومياً. ومن المتوقع أن يرتفع إجمالي الطلب الآن بواقع 1.5 مليون برميل يومياً ليصل إلى 8.79 مليون برميل يومياً للعام 2018، ثم يرتفع إلى أكثر من 100 مليون برميل يوميا العام المقبل. ويعود التعديل الخاص بعام 2018 في المقام الأول إلى تراجع بيانات الطلب بأكثر مما كان متوقعاً بالنسبة للشرق الأوسط والصين وأقاليم آسيا الأخرى للربع الثالث من العام 2018، بما وازن أثر ارتفاع توقعات نمو منطقة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بواقع 50 ألف برميل يومياً. وداخل منطقة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ظل الطلب قوياً من جانب الولايات المتحدة، وكان ذلك سبباً رئيسياً لرفع التوقعات. ووفقا ًللبيانات الشهرية حتى أغسطس (آب) 2018، والبيانات الأولية لشهري سبتمبر (أيلول) وأكتوبر 2018، أبدت اتجاهات الطلب في الولايات المتحدة نمواً قوياً مقارنة بالأشهر العشرة الأولى من العام. وكانت العوامل الرئيسية المؤدية لهذا النمو هي المواد الأولية للبتروكيماويات، مثل الغاز المسال والغاز الطبيعي المسال والديزل في القطاع الصناعي ووقود الطائرات والكيروسين. وظل الطلب على البنزين ضعيفا بسبب ارتفاع أسعار البيع بالتجزئة فضلا عن المكاسب الناتجة عن ارتفاع الكفاءة في قطاع النقل، كما تظهر بيانات أغسطس 2018، بما يوضح ثبات مستويات النمو على أساس سنوي، رغم النمو الهامشي لمبيعات السيارات خلال الشهر.
من جهة أخرى، لا تزال اتجاهات الطلب ضعيفة للدول الأوروبية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية مقارنة بالمستويات التاريخية، حيث انخفض الطلب قليلا في الدول الأربع الكبرى (المملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وفرنسا) في أغسطس الماضي، والذي عوضه ارتفاع الطلب في إسبانيا وهولندا تركيا وبولندا وعدد آخر من دول المنطقة.
من حيث الطلب على المنتجات منذ بداية العام 2018 حتى تاريخه، كان الطلب قوياً على البنزين ووقود الطائرات والكيروسين والغاز النفطي المسال والطلب على زيت الوقود المتبقي، قابله جزئياً انخفاض الطلب على الديزل والنافتا.
علاوة على ذلك، من المتوقع أن تظل اتجاهات الطلب في تلك المناطق ثابتة خلال العام، رغم أن توقعات متطلبات وقود التدفئة في الربع الرابع من العام 2018 قد تكون متواضعة بالنظر إلى التوقعات الخاصة بشتاء أكثر دفئاً من المتوقع.
أما بالنسبة لبيانات الطلب لمنطقة الشرق الأوسط، فقد تم تخفيضها بواقع 50 ألف برميل يومياً بدافع رئيسي هو تراجع نمو الطلب من قبل السعودية الذي تأثر بارتفاع معدلات الكفاءة وبدائل الوقود. وتم تخفيض تقديرات نمو الطلب العالمي على النفط للعام 2019 بنحو 70 ألف برميل يومياً على خلفية تعديل أرقام الطلب خارج منطقة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية نظراً للتطورات الجارية للاقتصاد العالمي. ومن المتوقع الآن أن ينمو الطلب بواقع 1.29 مليون برميل يوميا، ليصل إلى 100.08 مليون برميل يوميا.
- العرض
أما في جانب العرض، فقالت اللجنة الوزارية المشتركة للدول الأعضاء وغير الأعضاء بمنظمة أوبك إن العام 2019 قد يستمر في تسجيل نمو في العرض، وإن تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي قد يؤدي إلى زيادة الفجوة بين الطلب والعرض. ورغم ذلك، أعلن المنتجون بشكل جماعي أنهم سيرون كيف تتطور الاتجاهات الجديدة في سوق النفط قبل وضع الخطة النهائية لسياسة الإنتاج الخاصة بالعام 2019.
وارتفع متوسط إنتاج أوبك للشهر الخامس على التوالي في أكتوبر الماضي، وبلغ أعلى مستوياته في 23 شهرا عند مستوى 33.33 مليون برميل يومياً، بزيادة شهرية تبلغ 430 ألف برميل يومياً، وفقا لبيانات وكالة بلومبرغ. لكن مستوى نمو الإنتاج وفقا لمصادر أوبك الثانوية أقل بكثير عند مستوى 127 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 32.9 مليون برميل يوميا.
وسجلت ليبيا أكبر معدل زيادة في الإنتاج على أساس شهري، حيث يبلغ إنتاجها أعلى مستوى له منذ خمسة سنوات ونصف العام عند 1.22 مليون برميل يومياً، وفقاً لبيانات بلومبرغ. كما أضافت السعودية 150 ألف برميل يومياً خلال الشهر بإجمالي إنتاج بلغ في المتوسط 10.68 مليون برميل يومياً، وهو أعلى مستوى سجلته المملكة، وفقاً لبيانات وكالة بلومبرغ. وارتفع متوسط إنتاج أوبك بأكثر من 1.5 مليون برميل يوميا منذ مايو (أيار) 2018، حيث أضافت السعودية وحدها نصف هذه الزيادة أو 0.71 مليون برميل يومياً. كما رفعت الإمارات مستويات الإنتاج بواقع 80 ألف برميل يومياً، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ عامين عند3.12 مليون برميل يومياً، بينما انخفض إنتاج إيران هامشياً إلى 3.4 مليون برميل يومياً، رغم تقدير المصادر الثانوية لمنظمة أوبك للإنتاج الإيراني عند مستوى 3.3 مليون برميل يومياً في أكتوبر الماضي.
ونتيجة لزيادة إنتاج أوبك، انخفضت نسبة الالتزام باتفاقية خفض الإنتاج إلى 104 في المائة خلال أكتوبر الماضي، مقابل 111 في المائة في سبتمبر 2018.
وفي جانب العرض أيضا، فقد ارتفع المعروض النفطي العالمي بواقع 0.44 مليون برميل يومياً في أكتوبر 2018، وبلغ في المتوسط 99.76 مليون برميل يومياً، وفقاً للبيانات الأولية، وذلك على خلفية ارتفاع إنتاج منتجي أوبك. وبالنسبة لعام 2018 بأكمله، تم تعديل توقعات العرض للدول غير الأعضاء بمنظمة أوبك بواقع 0.09 مليون برميل يومياً، ومن المتوقع الآن أن يصل العرض إلى 62.09 مليون برميل يومياً. ويعكس رفع التوقعات الزيادة التاريخية لإنتاج للولايات المتحدة وروسيا، بالإضافة إلى إعادة تقييم توقعات العرض لتلك الدول. وتمت زيادة توقعات إجمالي العرض بالنسبة للولايات المتحدة وروسيا وكازاخستان وتايلاند بمقدار 0.24 مليون برميل يومياً، وهو ما يوازن تراجع بواقع 0.14 مليون برميل يومياً من قبل المكسيك والنرويج والمملكة المتحدة والبرازيل والصين.
وفيما يتعلق بالنمو الإقليمي، ارتفعت توقعات المعروض النفطي من قبل دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بواقع 117 ألف برميل يومياً، على خلفية رفع التوقعات الخاصة بالدول الأميركية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، في حين من المتوقع أن تشهد الدول الأوروبية التابعة لمنظمة التعاون انكماشاً.
وبالنسبة للعام 2019، تم تعديل معدل نمو المعروض النفطي للدول غير الأعضاء بمنظمة الأوبك ورفعه بواقع 0.12 مليون برميل يومياً، ومن المتوقع الآن أن يصل إجمالي المعروض إلى 62.09 مليون برميل يومياً، بعد ارتفاعه بواقع 2.23 مليون برميل يومياً.


مقالات ذات صلة

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

الاقتصاد تتوقع «أوبك» أن يبلغ متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» 42.‌20 مليون برميل يومياً في الربع ⁠الثاني (رويترز)

«أوبك»: 42.‌20 مليون برميل يومياً متوسط الطلب العالمي على نفط «أوبك بلس» بالربع الثاني

توقعت منظمة الدول ​المصدرة للنفط (أوبك) الأربعاء تراجع الطلب العالمي على خام تحالف «أوبك بلس» بمقدار ‌400 ‌ألف ​برميل ‌يومياً ⁠في ​الربع الثاني ⁠من العام الحالي

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد رجل يسير بجوار مضخات النفط في مدينة الرميلان بسوريا (رويترز)

مضيق هرمز تحت المجهر الأميركي وأسواق النفط تترقب

تراجعت أسعار النفط بشكل طفيف، يوم الثلاثاء، مع ترقب المتداولين لاحتمالية حدوث اضطرابات في الإمدادات.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

نوفاك يتوقع ارتفاع الطلب على النفط خلال الشهرين المقبلين

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ​ألكسندر نوفاك، الثلاثاء، إن هناك توازناً في سوق النفط العالمية حالياً، لكن الطلب سيرتفع تدريجياً في ‌مارس (آذار) ‌وأبريل ‌(نيسان).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مسجلةً تراجعاً لليوم الثاني على التوالي، حيث راقب المشاركون في السوق احتمالية خفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة، وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
TT

وزير الطاقة الأميركي: سندفع نحو «زيارة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا

وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)
وزير الطاقة الأميركي كريس رايت بعد اجتماعه مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز (ا.ب)

تعهّد وزير الطاقة الأميركي كريس رايت الأربعاء الدفع نحو «زيادة كبيرة» في الإنتاج النفطي لفنزويلا، وذلك عقب محادثات مع الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز التي أعربت عن تطلّعها إلى «شراكة مثمرة على المدى الطويل» مع واشنطن.

وقال رايت إن طفرة في إنتاج فنزويلا من النفط والغاز الطبيعي والكهرباء من شأنها أن تُحسّن جودة حياة «كل الفنزويليين في كل أنحاء البلاد»، وأضاف إن الرئيس دونالد ترمب ملتزم جعل «الأميركيتين عظيمتين مجددا».


الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
TT

الدولار يرتفع بعد صدور بيانات الوظائف الأميركية

الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)
الدولار يرتفع على خلفية تقرير الوظائف القوي في أميركا (رويترز)

ارتفع الدولار مقابل عملات رئيسية منها اليورو والفرنك السويسري بعد صدور بيانات قوية على نحو مفاجئ عن التوظيف تشير إلى متانة ​أسس الاقتصاد الأميركي.

وأضاف أرباب العمل في الولايات المتحدة 130 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، متجاوزين تقديرات الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم والتي بلغت 70 ألف وظيفة، مما يشير إلى أن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) سيواصل تأجيل مزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة.

وأشارت بيانات وزارة العمل الأميركية إلى أن معدل البطالة انخفض إلى 4.3 في المائة في يناير من 4.‌4 في المائة في ديسمبر (كانون الأول).

وارتفع الدولار ​0.‌63 ⁠في المائة إلى ​0.⁠77280 مقابل الفرنك السويسري. وانخفض اليورو 0.30 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 1.185975 دولار.

وارتفع مؤشر الدولار 0.16 في المائة إلى 97.07، في طريقه لإنهاء خسائر لثلاث جلسات متتالية.

وقال جويل كروغر، محلل السوق في «إل ماكس غروب» في لندن: «يرتفع الدولار على خلفية تقرير الوظائف الأقوى بكثير من المتوقع والأرباح القوية».

وتوقع المتعاملون ⁠قبل صدور بيانات الوظائف أن تكون الأرقام منخفضة، ‌وهو ما كان يُنظر إليه ‌على أنه أمر سلبي للدولار.

ودعمت ​هذه التوقعات البيانات التي أظهرت تباطؤ ‌مبيعات التجزئة في ديسمبر، يوم الثلاثاء، وتصريحات المستشار ‌الاقتصادي للبيت الأبيض كيفن هاسيت، يوم الاثنين، بأن الأميركيين قد يشهدون نمواً أقل في الوظائف في الأشهر المقبلة.

وتشير أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي» إلى أن الأسواق تتوقع حالياً احتمالاً بنسبة 94 في المائة لأن ‌يثبِّت مجلس الاحتياطي الاتحادي أسعار الفائدة في اجتماعه المقبل، ارتفاعاً من 80 في المائة في اليوم السابق.

وارتفع ⁠الجنيه الإسترليني ⁠0.14 في المائة مقابل الدولار إلى 1.3659.

الين يواصل ارتفاعه

ويواصل الين الياباني أداءه المتفوق في أعقاب فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، الساحق في الانتخابات، غير أن العملة اليابانية خسرت بعض مكاسبها مقابل الدولار.

وزاد الين 0.68 في المائة إلى 153.34 للدولار، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي.

وصعد الين مقابل اليورو 1 في المائة تقريباً إلى 181.945، في طريقه لتحقيق مكاسب للجلسة الثالثة على التوالي مقابل العملة الموحدة.

وارتفع الدولار الأسترالي 0.42 في المائة مقابل العملة الأميركية إلى 0.7103 دولار.

وانخفضت ​الكرونة السويدية 0.36 في المائة ​إلى 8.925 دولار. وارتفع الدولار 0.01 في المائة إلى 6.913 مقابل اليوان الصيني في المعاملات الخارجية.


نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
TT

نمو الوظائف بأميركا يتسارع في يناير… والبطالة تنخفض إلى 4.3 %

لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)
لافتة «التوظيف جارٍ الآن» معلَّقة على نافذة صالون لتصفيف الشعر في ولاية ماساتشوستس الأميركية (رويترز)

‌تسارع نمو الوظائف في الولايات المتحدة في يناير كانون الثاني على عكس المتوقع، وانخفض معدل البطالة إلى ​4.3 في المائة، وهما علامتان على استقرار سوق العمل قد تمنحان مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) مجالاً لإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير لبعض الوقت بينما يراقب صناع السياسات معدل التضخم.

لكن الزيادة الأكبر في عدد الوظائف منذ 13 شهراً، والتي أعلنتها وزارة العمل، الأربعاء، ‌ربما تبالغ في ​تقدير ‌قوة ⁠سوق العمل؛ إذ ​أظهرت مراجعة ⁠أن الاقتصاد أضاف 181 ألف وظيفة فقط في 2025 بدلاً من 584 ألفاً مثلما كان متوقعاً. ويمثل ذلك رقماً متواضعاً مقارنة بنحو 1.459 مليون وظيفة أُضيفت في 2024.

وقال اقتصاديون إن سياسات الرئيس دونالد ⁠ترمب فيما يتعلق بالتجارة والهجرة استمرت ‌في إلقاء ظلالها ‌على سوق العمل، وحذَّروا من النظر ​إلى الارتفاع في ‌عدد الوظائف في يناير ‌على أنه يمثل تحولاً جوهرياً في أوضاع السوق.

وأضافوا أن نمو الوظائف لا يزال يتركز في قطاعي الرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية.

ويشير مكتب إحصاءات العمل التابع ‌لوزارة العمل إلى أن عدد الوظائف غير الزراعية ارتفع 130 ألفاً الشهر الماضي ⁠بعد ⁠معدل جرى خفضه بعد المراجعة إلى 48 ألف وظيفة في ديسمبر (كانون الأول). وتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم ارتفاع عدد الوظائف 70 ألفاً.

وتراوحت التقديرات بين تراجع 10 آلاف وظيفة وزيادة 135 ألفاً. وانخفض معدل البطالة من 4.4 في المائة في ديسمبر إلى 4.3 في المائة الشهر الماضي.

وتأخر صدور تقرير التوظيف، الذي كان من ​المقرر صدوره يوم الجمعة ​الماضي؛ بسبب إغلاق الحكومة الاتحادية لمدة ثلاثة أيام.