روسيا تهرب من مخاطر الدولار بشراء كميات كبيرة من الذهب

روسيا تهرب من مخاطر الدولار بشراء كميات كبيرة من الذهب
TT

روسيا تهرب من مخاطر الدولار بشراء كميات كبيرة من الذهب

روسيا تهرب من مخاطر الدولار بشراء كميات كبيرة من الذهب

طرأت تعديلات جوهرية على بنية الاحتياطي الدولي الروسي في الآونة الأخيرة. وإلى جانب اقترابه من المستوى المستهدف بقدر 500 مليار دولار أميركي، ارتفعت فيه حصة الذهب إلى أعلى مستويات، مقابل تراجع حصة السندات الأميركية إلى أدنى مستوياتها، وذلك في إطار تدابير اعتمدها البنك المركزي الروسي بهدف التقليل من الارتباط بالدولار الأميركي، على أمل أن تساهم تلك التدابير في التخفيف من تأثير العقوبات الأميركية على الاقتصاد الوطني.
وقال مجلس الذهب العالمي في تقرير أخيراً إن روسيا اشترت الحصة الأكبر من الذهب في الربع الثالث من العام الحالي. وفي وقت سابق، كشفت بيانات من واشنطن عن تقليص روسيا استثماراتها في السندات الأميركية بنسبة كبيرة.
ووفقاً لمجلس الذهب العالمي، فإن البنوك المركزية من جميع أنحاء العالم اشترت خلال الأشهر الثلاثة الماضية أكثر من 148 طناً مترياً من الذهب، بقيمة 5.82 مليار دولار أميركي، وبزيادة نحو 22 في المائة عن مشترياتها خلال الفترة ذاتها من العام الماضي.
وأشار تقرير صادر عن المجلس إلى أن البنك المركزي الروسي تصدر القائمة، واشترى أكثر من 62 في المائة من الذهب، بحصة بلغت 92 طناً. وكانت روسيا قد اشترت خلال النصف الأول من العام الحالي 106 أطنان من الذهب، بقيمة 78 مليار دولار، وبذلك ارتفعت حصة المعدن الثمين في الاحتياطي الدولي الروسي حتى 2036 طناً، وهي كمية جعلت روسيا تصعد إلى المرتبة الخامسة على قائمة الدول التي تملك أكبر كميات من الذهب، وتتصدر القائمة الولايات المتحدة، بكمية تبلغ 8133.5 طن من الذهب، وفي المرتبة الثانية ألمانيا بـ3369.7 طن، ومن ثم إيطاليا بـ2451.8 طن، ورابعاً فرنسا التي تمتلك 2436 طناً من الذهب. ولا يستبعد أن تتقدم روسيا على فرنسا، وتحتل المرتبة الرابعة، في حال استمرت في شراء الذهب بالوتيرة نفسها خلال السنوات المقبلة.
وقال البنك المركزي الروسي إن الذهب يشكل 17 في المائة من إجمالي الاحتياطيات الدولية الروسية، التي بلغت مع مطلع أكتوبر (تشرين الأول) الماضي 459 مليار دولار، ويأمل أن يحقق قريباً المستوى المستهدف، باحتياطي دولي نحو 500 مليار دولار.
وفي حين يرى بعض الخبراء أن التوجه نحو زيادة حصة الذهب، وتقليص حصة سندات الخزينة الأميركية في الاحتياطي الدولي لروسيا، جاء على خلفية مخاوف من أزمة قد يتعرض لها الاقتصاد الأميركي، يجمع المراقبون على أن تغيير «المركزي» الروسي سياساته في هذا المجال يعكس المخاوف من تشديد الولايات المتحدة عقوباتها، بما في ذلك على القطاع المالي الروسي.
وكان وزير المالية الروسي أنطون سيلوانوف قد قال في وقت سابق إن بلاده ستقلص استثماراتها في سندات الخزانة الأميركية لصالح أصول أكثر أماناً، مثل اليورو والمعادن النفيسة، وأضاف: «نرى أن هناك تغييرات في سياسة البنك المركزي في ما يتعلق بتخزين احتياطياته، و(حصة) الاحتياطيات من الذهب بالنسبة للسلة السابقة»، مشيراً إلى أن التغييرات «ليست لصالح الأصول الأميركية». وأوضح أن الاحتياطيات يتم تخزينها في عدد من السلال والعملات والأصول المختلفة، الأميركية والبريطانية والأوروبية، لافتاً إلى أنه «في ظل الظروف الحالية، هناك رغبة في الاحتفاظ بها في تلك الأصول، حيث تقل المخاطر واحتمال فرض أي قيود عليها». وعبر عن قناعته بأن هذا ضروري لتجنب أي مشكلات «ولكي نتمكن عند الحاجة من الخروج من تلك الأصول بسهولة، واستخدامها لاحتياجات الدولة».
وكشفت بيانات الخزانة الأميركية أن حجم الاستثمارات الروسية في السندات الأميركية قد تراجع في شهر أغسطس (آب) الماضي حتى 14 مليار دولار. قبل ذلك، وفي خطوة تتخذها لأول مرة منذ عام 2007، قررت روسيا في شهر أبريل (نيسان) الماضي التخلص من سندات بقيمة 47.5 مليار، ومن ثم بقيمة 33.8 مليار دولار أميركي في مايو (أيار). وبعد أن كانت حصة السندات الأميركية في الاحتياطي الدولي الروسي أكثر من 108 مليارات دولار في شهر مارس (آذار) الماضي، تراجعت هذا الحصة بحلول شهر مايو حتى أدنى مستوى، بقيمة 14.9 مليار دولار فقط.



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.