هل حقاً لم يقدم يونايتد الدعم اللازم لمورينيو بشأن عقد صفقات هذا الموسم؟

ماتيتش الصفقة الوحيدة التي حققت نجاحا كبيرا في مسيرة مورينيو مع يونايتد (رويترز)
ماتيتش الصفقة الوحيدة التي حققت نجاحا كبيرا في مسيرة مورينيو مع يونايتد (رويترز)
TT

هل حقاً لم يقدم يونايتد الدعم اللازم لمورينيو بشأن عقد صفقات هذا الموسم؟

ماتيتش الصفقة الوحيدة التي حققت نجاحا كبيرا في مسيرة مورينيو مع يونايتد (رويترز)
ماتيتش الصفقة الوحيدة التي حققت نجاحا كبيرا في مسيرة مورينيو مع يونايتد (رويترز)

بعد هزيمة مانشستر يونايتد أمام يوفنتوس في دوري أبطال أوروبا، أكد المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو أن فريقه أقل من الفريق الإيطالي وغيره من الأندية الكبرى في أوروبا مثل ريال مدريد وبرشلونة ومانشستر سيتي، بسبب الاختلاف بين هذه الأندية في كيفية تدعيم صفوفها بلاعبين جدد. لكن مورينيو كان أمامه خمس فترات انتقال منذ قدومه إلى مانشستر يونايتد في صيف عام 2016، وتعاقد مع 11 لاعبا بتكلفة إجمالية بلغت 360 مليون جنيه إسترليني، وصافي نفقات بلغ 285 مليون جنيه إسترليني! فهل كان مورينيو محقا في شكواه من أن مانشستر يونايتد لم يدعمه بشكل كامل فيما يتعلق بانتقالات اللاعبين، أم أن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاما كان مبالغا في هذا الأمر؟ نستعرض هنا الصفقات التي تعاقد معها مورينيو منذ قدومه إلى مانشستر يونايتد.

إريك بايلي (30 مليون إسترليني)

انضم بايلي لمانشستر يونايتد قادما من فياريال الإسباني في الثامن من يونيو (حزيران) 2016، وكان بايلي هو الخيار الأول لمورينيو في خط دفاع مانشستر يونايتد في أول موسم له مع الفريق، لكن اللاعب فقد مكانه في التشكيلة الأساسية بعد ذلك. وزعم مورينيو أن المدافع الإيفواري لم يشارك مع الفريق في نهاية الموسم الماضي نظرا لأنه «لا يقاتل من أجل حجز مكان له في كأس العالم»، وهو سبب غريب للغاية في حقيقة الأمر. (التقييم: 5-10)

زلاتان إبراهيموفيتش (صفقة انتقال حر)

انضم العملاق السويدي زلاتان إبراهيموفيتش لمانشستر يونايتد قادما من باريس سان جيرمان الفرنسي في الأول من يوليو (تموز) عام 2016، أحرز إبراهيموفيتش 28 هدفا في 52 مباراة له بقميص مانشستر يونايتد، لكنه تعرض لإصابة قوية في نهاية الموسم الأول له مع الفريق، وهي الإصابة التي أنهت مسيرة اللاعب في «أولد ترافورد». وعقب العودة من الإصابة، شارك اللاعب السويدي في سبع مباريات أخرى، قبل أن ينتقل إلى لوس أنجليس غالاكسي الأميركي في مارس (آذار) الماضي. (التقييم: 8-10)

هنريك مخيتاريان (30 مليون سترليني)

انضم اللاعب الأرميني هنريك مخيتاريان لمانشستر يونايتد قادما من بروسيا دورتموند الألماني في السادس من يوليو (تموز) عام 2016، كان مخيتاريان قد حصل على لقب أفضل لاعب في الدوري الألماني الممتاز في الموسم السابق لانضمامه لمانشستر يونايتد. شارك اللاعب في أول مباراة له مع مانشستر يونايتد في مباراة الديربي أمام مانشستر سيتي، وتم استبداله بين الشوطين، ولم يقدم المستوى المنتظر منه منذ ذلك الحين، قبل أن يرحل عن النادي في صفقة تبادلية مع نجم آرسنال السابق أليكسيس سانشيز. (التقييم: 5-10)

بول بوغبا (89 مليون إسترليني)

انضم النجم الفرنسي بول بوغبا لمانشستر يونايتد قادما من يوفنتوس الإيطالي في التاسع من أغسطس (آب) عام 2016، كان من المفترض أن يكون بوغبا هو النجم الأبرز لمانشستر يونايتد في عهد مورينيو، لكنه لم يقدم الأداء المنتظر منه. وبعدما دفع النادي 89 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع بوغبا، كان مورينيو يعتقد أنه حصل على خدمات لاعب من الطراز العالمي سيكون له بصمة كبيرة في جميع مباريات الفريق، لكن اللاعب الفرنسي يقدم أداء متذبذبا ويتألق في مباراة واحدة كل أربع أو خمس مباريات، وهو الشيء الذي لا يتناسب مع حجم التوقعات. (التقييم: 5-10)

فيكتور ليندلوف (30 مليون إسترليني)

انضم اللاعب السويدي فيكتور ليندلوف إلى مانشستر يونايتد قادما من بنفيكا البرتغالي في الرابع عشر من يونيو (حزيران) عام 2017، وكما كان الحال مع بايلي، لم يتمكن ليندلوف من حجز مكان له في التشكيلة الأساسية للفريق بشكل منتظم، وهو الأمر الذي جعل نائب الرئيس التنفيذي لمانشستر يونايتد، إيد وودوارد، يرفض طلب مورينيو بالتعاقد مع أي من جيروم بواتينغ أو هاري ماغواير أو دييغو غودين خلال الصيف الماضي. وتساءل وودوارد عما إذا كان هؤلاء اللاعبون أفضل من المدافعين الذين يمتلكهم مانشستر يونايتد بالفعل! (التقييم: 5-10)

روميلو لوكاكو (75 مليون إسترليني)

تعاقد مانشستر يونايتد مع المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو قادما من إيفرتون في العاشر من يوليو (تموز) 2017، سجل لوكاكو 27 هدفا في 51 مباراة لعبها في أول موسم له في «أولد ترافورد»، كما سجل عشرة أهداف في 11 مباراة مع منتخب بلاده في هذا العام. لكن مورينيو أعرب بعد نهاية مباراة فريقه أمام يوفنتوس يوم الثلاثاء عن قلقه من مستوى لوكاكو في المباريات الأخيرة. (التقييم: 7-10)

نيمانيا ماتيتش (40 مليون إسترليني)

انضم نيمانيا ماتيتش لمانشستر يونايتد قادما من تشيلسي في 31 يوليو (تموز) 2017، وبعد رحيل إبراهيموفيتش، أصبح نيمانيا ماتيتش هو اللاعب الوحيد في صفوف الفريق الآن الذي يمكن وصفه بأنه الصفقة التي حققت نجاحا كبيرا من بين كل الصفقات التي أبرمها مورينيو. ويتميز اللاعب الصربي بقدرته الفائقة على تقديم الدعم اللازم لزملائه داخل الملعب ومساعدتهم على تقديم أفضل ما لديهم، ودائما ما يقدم مستويات ثابتة، بالشكل الذي يفتقده لاعبون آخرون مثل بوغبا وسانشيز. (التقييم: 8-10)

ألكسيس سانشيز (صفقة تبادلية مع مخيتاريان)

انتقل النجم التشيلي ألكسيس سانشيز لمانشستر يونايتد قادما من آرسنال في 22 يناير (كانون الثاني) 2018، كان مورينيو يعتقد أنه أحداث «انقلابا» في كرة القدم الإنجليزية، عندما أقنع سانشيز برفض عرض مانشستر سيتي والانتقال إلى مانشستر يونايتد، لكن يمكن وصف أداء اللاعب التشيلي مع مانشستر يونايتد حتى الآن بأنه كارثي، حيث فقد القدرة على التمرير الصحيح ولم يترك أي بصمة على أداء مانشستر يونايتد. (التقييم: 3-10)

ديوغو دالوت (19 مليون إسترليني)

انتقل ديوغو دالوت من بورتو لمانشستر يونايتد في 6 يونيو (حزيران) 2018، قدم الظهير البرتغالي أداء مثيرا للإعجاب في أول ظهور له مع مانشستر يونايتد أمام يانغ بويز السويسري في المباراة الافتتاحية لمانشستر يونايتد في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا. وبالنظر إلى تقدم أنطونيو فالنسيا في العمر، 33 عاما، يأمل مورينيو أن تبتعد الإصابات عن دالوت حتى يحل محل فالنسيا في هذا المركز. (التقييم: 5-10)

فريد (47 مليون إسترليني)

انتقل لاعب خط الوسط البرازيلي فريد لمانشستر يونايتد قادما من شاختار دونيتسك الأوكراني في 21 يونيو (حزيران) 2018، لكن مورينيو لا يعتمد عليه بصورة أساسية حتى الآن، ويبدو أن اللاعب البالغ من العمر 25 عاما سوف يلقى مصير ليندلوف في العام الماضي ومخيتاريان في العام السابق له. (التقييم: 5-10)

لي غرانت (1.53 مليون إسترليني)

ضم مانشستر يونايتد لي غرانت قادما من ستوك سيتي في الثالث من يوليو (تموز) 2018، تعاقد مورينيو مع اللاعب البالغ من العمر 35 عاما لكي يكون الخيار الثالث في مركزه، لكن المدير الفني البرتغالي فاجأ الجميع بالدفع باللاعب أمام ديربي كاونتي في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة في سبتمبر (أيلول) الماضي، بعد طرد سيرجيو روميرو، لكن غرانت لم يظهر بشكل جيد أمام فريق يلعب في دوري الدرجة الأولى. (التقييم: 5-10)



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.