أوروبا واليابان تسعيان للتعجيل بتطبيق اتفاقية الشراكة الاقتصادية

في ختام الحوار الصناعي التجاري رفيع المستوى الأول بين الجانبين

أوروبا واليابان تسعيان للتعجيل بتطبيق اتفاقية الشراكة الاقتصادية
TT

أوروبا واليابان تسعيان للتعجيل بتطبيق اتفاقية الشراكة الاقتصادية

أوروبا واليابان تسعيان للتعجيل بتطبيق اتفاقية الشراكة الاقتصادية

ركزت النقاشات التي جرت بين الاتحاد الأوروبي واليابان على مدى يومين في طوكيو، على التعاون الاقتصادي بين الجانبين، وذلك خلال الحوار الصناعي التجاري رفيع المستوى الأول من نوعه بين الجانبين.
وبمناسبة اختتام النقاشات الثلاثاء، قالت المفوضية الأوروبية في بروكسل، إن النقاشات غطت مجموعة من الموضوعات الاستراتيجية ذات الأهمية للعلاقات بين الجانبين، التي تساعدهما في التعاون في مواجهة التحديات العالمية.
وحسب بيان المفوضية، فقد تركز الحوار على 4 مجالات رئيسية، وهي تحديات التجارة العالمية، والتحولات الاقتصادية المرتبطة بقضايا الطاقة والبيئة وتغير المناخ، ومبادرات الاستثمار والاتصال الدولية، والاقتصاد الرقمي.
وقد شارك في الحوار رفيع المستوى من الجانب الياباني وزير الاقتصاد هيروشيغي سيكو ووزير الخارجية تارو كونو، بينما ترأس وفد المفوضية جيري كتاينن نائب رئيس الجهاز التنفيذي للاتحاد الأوروبي، والمكلف بملف النمو والاستثمار والقدرة التنافسية. وأكدت المفوضية أن هذا الحوار يعد بمثابة منصة جديدة ومحددة للمناقشات الاستراتيجية التي جرى إقرار تأسيسها في قمة الاتحاد الأوروبي واليابان الـ25 التي انعقدت في منتصف يوليو (تموز) الماضي.
وأكد الجانبان في ختام الحوار الالتزام المشترك بتحقيق هدف موحد، وهو الدخول المبكر لاتفاقية الشراكة الاقتصادية بين الطرفين، وبذل أقصى الجهود لاستكمال الإجراءات الداخلية بحلول نهاية العام الحالي.
وفي اليوم الأول من زيارة الوفد الأوروبي إلى اليابان، قام كتاينن بزيارة يوكوهاما والتقى وزير البيئة بوشياكي هارادا، كما ألقى كلمة الافتتاح في المنتدى الاقتصادي الدائري العالمي، وهو حدث يجمع صناع السياسات وقادة الأعمال والباحثين والأكاديميين لمناقشة كيفية تحقيق الانتقال نحو اقتصاد دائري.
وفي اليوم الثاني، شارك المسؤول الأوروبي في الاجتماع الوزاري للطاقة الهيدروجينية، الذي ركز على دور تكنولوجيا الهيدروجين في الجهود العالمية لإزالة الكربون. والتقى المسؤول الأوروبي مع قيادات لجمعيات أعمال في اليابان.
وفي يوليو الماضي، أكد قادة الاتحاد الأوروبي واليابان خلال القمة عزمهم العمل معاً من أجل نظام دولي قائم على قواعد، وتعزيز اقتصاد عالمي حر ونزيه. وقال بيان وزع في بروكسل وقتها، إن القمة كانت فرصة لتوقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية بين الاتحاد الأوروبي واليابان، وأخرى تتعلق بالشراكة الاستراتيجية.
وقال رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي دونالد تاسك، في ختام القمة: «اليوم نحن نعزز الصداقة اليابانية - الأوروبية إلى الأبد، ولم تكن العلاقات أقوى من قبل». وأضاف: «نحن متباعدون جغرافياً، ولكننا أقرب ما يكون اقتصادياً وسياسياً. ونحن نؤمن بشكل قوي بالانفتاح والتعاون والنظام الدولي القائم على القواعد والتجارة الحرة، وأنا فخور بوصول شراكتنا إلى مستوى جديد عبر اتفاقيتين تاريخيتين، ونحن نضع أكبر صفقة تجارية ثنائية على الإطلاق، وهذا عمل ذو أهمية استراتيجية هائلة للنظام الدولي القائم على القواعد، في وقت يشكك فيه البعض في هذا الأمر».
ووصف البيان الحدث بأنه «خطوة تاريخية بعد التوقيع على اتفاقية تجارية طموحة للغاية بين اثنين من أكبر الاقتصادات في العالم، وبتنفيذ هذا الاتفاق بشكل كامل يرسل الاتحاد الأوروبي واليابان رسالة قوية لتعزيز التجارة الحرة وضد الحمائية». وأضاف: «كما أن الاتفاقية ستكون نموذجاً لقواعد التجارة والاستثمار عالية الجودة بشكل مفتوح وحر ومنصف، كما ستوفر الاتفاقية نمواً اقتصادياً مستداماً وشاملاً وتحقق خلق فرص العمل، وتوضح للعالم أن التجارة الحرة النزيهة لا تزال أداة لتعزيز الرخاء في مجتمعاتنا وعالمياً، وفي الوقت نفسه سيواصل الاتحاد الأوروبي واليابان مفاوضاتهما حول قواعد الاستثمار».



تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

تراجع أسعار النفط مع تعهد الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات

مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
مضخة نفط خلف منزل سكني، حيث تتدلى بطانية بنقشة جلد النمر على سياج على ضفاف بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، يوم الاثنين، بعد أن تعهدت الولايات المتحدة وإيران بمواصلة المحادثات بشأن البرنامج النووي الإيراني، مما خفف المخاوف من نزاع محتمل قد يعطل الإمدادات من المنطقة.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 49 سنتاً، أو 0.72 في المائة، إلى 67.56 دولار للبرميل بحلول الساعة 01:34 بتوقيت غرينتش، بعد أن سجلت ارتفاعاً قدره 50 سنتاً يوم الجمعة. وبلغ سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 63.13 دولار للبرميل، بانخفاض قدره 42 سنتاً، أو 0.66 في المائة، بعد ارتفاعه 26 سنتًا عند تسوية يوم الجمعة.

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»: «انخفضت أسعار النفط الخام في بداية تداولات هذا الأسبوع، حيث تنفست الأسواق الصعداء إزاء المحادثات النووية البنّاءة بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان».

وأضاف: «مع اقتراب المزيد من المحادثات، تراجعت المخاوف المباشرة من انقطاع الإمدادات في الشرق الأوسط بشكل ملحوظ».

وتعهدت إيران والولايات المتحدة بمواصلة المحادثات النووية غير المباشرة عقب ما وصفه الجانبان بـ"المناقشات الإيجابية» التي جرت يوم الجمعة في عُمان، على الرغم من وجود بعض الخلافات. وقد بدّد ذلك المخاوف من أن يؤدي الفشل في التوصل إلى اتفاق إلى دفع الشرق الأوسط نحو حافة الحرب، لا سيما مع تعزيز الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في المنطقة.

كما يساور المستثمرين قلقٌ بشأن احتمالية انقطاع الإمدادات من إيران وغيرها من الدول المنتجة للنفط في المنطقة، حيث تمر عبر مضيق هرمز بين عُمان وإيران صادراتٌ تُعادل خُمس إجمالي استهلاك النفط العالمي.

انخفض المؤشران الرئيسيان بأكثر من 2 في المائة الأسبوع الماضي مع انحسار التوترات، مسجلين أول انخفاض لهما منذ سبعة أسابيع.

مع ذلك، صرّح وزير الخارجية الإيراني يوم السبت بأن طهران ستشنّ هجومًا على القواعد الأميركية في الشرق الأوسط إذا ما تعرضت لهجوم من القوات الأميركية، مما يُشير إلى أن خطر الصراع لا يزال قائمًا.

ويواصل المستثمرون أيضاً مواجهة الجهود المبذولة للحد من عائدات روسيا من صادراتها النفطية لتمويل حربها في أوكرانيا.

واقترحت المفوضية الأوروبية يوم الجمعة حراً شاملاً على أي خدمات تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً.

وتقول مصادر في قطاعي التكرير والتجارة إن مصافي التكرير في الهند، التي كانت في يوم من الأيام أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً، تتجنب عمليات الشراء للتسليم في أبريل (نيسان)، ومن المتوقع أن تمتنع عن مثل هذه الصفقات لفترة أطول، وهو ما قد يُساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن.

وفي إشارة إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة يُشجع على زيادة الإنتاج، أفادت شركة «بيكر هيوز» يوم الجمعة بأن شركات الطاقة أضافت الأسبوع الماضي منصات حفر النفط والغاز الطبيعي للأسبوع الثالث على التوالي، وذلك للمرة الأولى منذ نوفمبر (تشرين الثاني).


الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
TT

الذهب يواصل مكاسبه مع ضعف الدولار وسط ترقب لبيانات الوظائف الأميركية

رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)
رقائق من الذهب في «غاليري 24»، وهي شركة بيع بالتجزئة للذهب مملوكة للدولة، في سورابايا، شرق جاوة (أ.ف.ب)

واصل الذهب مكاسبه، يوم الاثنين، ليتداول فوق مستوى 5 آلاف دولار للأونصة بقليل مع انخفاض الدولار، بينما ينتظر المستثمرون تقريراً هاماً عن سوق العمل الأميركي من المقرر صدوره في وقت لاحق من الأسبوع لتقييم مسار أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.3 في المائة إلى 5026.04 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:33 بتوقيت غرينتش بعد ارتفاعه بنسبة 4 في المائة يوم الجمعة. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 1.4 في المائة إلى 5046.10 دولار للأونصة.

قال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة «كي سي إم»: «بشكل عام، يشهد الذهب ارتفاعاً اليوم، وإن كان حذراً، في ظل ترقب بيانات الوظائف الرئيسية هذا الأسبوع، مدعوماً بانخفاض الدولار. وقد دفع الإقبال على الشراء الذهب مجددًا فوق مستوى 5 آلاف دولار».

وكان الدولار الأميركي عند أدنى مستوى له منذ 4 فبراير (شباط)، مما جعل المعادن الثمينة، التي تُباع بالدولار، أرخص للمشترين الأجانب.

وقالت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، يوم الجمعة، إنها تعتقد أن خفض سعر الفائدة مرة أو مرتين إضافيتين قد يكون ضرورياً لمواجهة ضعف سوق العمل.

ويتوقع المستثمرون خفض سعر الفائدة مرتين على الأقل بمقدار 25 نقطة أساس في عام 2026، مع توقع أول خفض في يونيو (حزيران). ويميل الذهب، الذي لا يُدرّ عائدًا، إلى الأداء الجيد في بيئات أسعار الفائدة المنخفضة.

قال ووترر: «أي تباطؤ في بيانات الوظائف قد يدعم انتعاش الذهب. لا نتوقع خفضًا لسعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي حتى منتصف العام، إلا إذا شهدت بيانات الوظائف انخفاضاً حاداً».

انتظر المستثمرون بيانات الوظائف غير الزراعية الأميركية لشهر يناير (كانون الثاني) يوم الأربعاء للحصول على مزيد من المؤشرات حول مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي. وقد تأخر صدور التقرير عن الأسبوع الماضي بسبب إغلاق جزئي للحكومة استمر أربعة أيام وانتهى منذ ذلك الحين.

وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأحد بأن الاعتراف بحق إيران في تخصيب اليورانيوم أمر أساسي لنجاح المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة. وأجرى دبلوماسيون أميركيون وإيرانيون محادثات غير مباشرة في سلطنة عمان يوم الجمعة، بهدف إنعاش الجهود الدبلوماسية وسط حشد القوات البحرية الأميركية بالقرب من إيران.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 4.3 في المائة إلى 81.11 دولار للأونصة بعد مكاسب تقارب 10 في المائة في الجلسة السابقة. بلغ سعره أعلى مستوى له على الإطلاق عند 121.64 دولار في 29 يناير.

في المقابل، انخفض سعر البلاتين الفوري بنسبة 0.2 في المائة إلى 2091.54 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1 في المائة إلى 1723.37 دولار.


من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

من العلا... 3 دروس سعودية لتمكين الاقتصادات الناشئة

وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير الاقتصاد والتخطيط فيصل الإبراهيم متحدثاً في جلسة حوارية خلال المؤتمر (الشرق الأوسط)

بعث مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة في نسخته الثانية العام الحالي، رسالة حاسمة إلى العالم مفادها أن «زمن التبعية قد انتهى».

وأطلق وزير المالية السعودي محمد الجدعان، من قلب الحدث الذي يشارك فيه وزراء مالية ومحافظو بنوك مركزية وقادة مؤسسات دولية، «بيان الثقة»، مختصراً رؤية المملكة لتمكين الاقتصادات الناشئة في 3 رسائل حاسمة: الأولى، أن استقرار الاقتصاد الكلي هو «الأساس المتين» لأي نهضة تنموية وليس عائقاً لها كما يُشاع؛ والثانية، أن مصداقية السياسات لا تُبنى ببراعة الخطط الورقية، بل بـ«جسارة التنفيذ» على أرض الواقع؛ والثالثة، أن الأسواق الناشئة لم تعد تابعة، بل باتت «المحرك السيادي» الذي يقود 70 في المائة من النمو العالمي.

من جهتها، رسمت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، مشهداً قلقاً حيال ارتفاع مستويات الدَّين، معتبرةً أن تمكين القطاع الخاص هو المخرج الآمن لتعزيز النمو.