هوغو لوريس لم يحصل على التقدير الكافي لدوره مع منتخب فرنسا

خرج من دائرة المرشحين للجوائز الفردية رغم فوزه بكأس العالم وتألقه في الذود عن مرماه

TT

هوغو لوريس لم يحصل على التقدير الكافي لدوره مع منتخب فرنسا

حصل البلجيكي تيبو كورتوا على جائزة أفضل حارس مرمى في نهائيات كأس العالم بروسيا، وتم اختيار الإسباني ديفيد دي خيا حارس مانشستر يونايتد في التشكيل المثالي للعام من قبل الفيفا، لكن ماذا عن هوغو لوريس حارس فرنسا المتوجة بطلة للعالم؟
نادرا ما نرى حارس مرمى يحصل على الأوسمة والجوائز الفردية، والدليل على ذلك أنه لم يفز أي حارس مرمى بجائزة أفضل لاعب في العالم منذ حارس الاتحاد السوفياتي ليف ياشين في عام 1963.
وعلاوة على ذلك، لم يصل سوى ثلاثة حراس مرمى فقط إلى القائمة النهائية لجائزة أفضل لاعب في العالم خلال الـ45 عاما الأخيرة، وهم الألماني أوليفر كان في عام 2002 والإيطالي جانلويجي بوفون في عام 2006 والألماني مانويل نوير في عام 2014.
ولم يكن هناك أي حارس مرمى ضمن قائمة العشرة لاعبين الذين أعلن عنهم الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) في سبتمبر (أيلول) الماضي لاختيار أفضل لاعب في العالم من بينهم.
ومع ذلك، أثبت حارس المرمى الفرنسي هوغو لوريس خلال الأسبوع الماضي أنه كان يستحق الحصول على إحدى الجوائز الفردية نظراً لما حققه خلال الفترة الماضية، وخصوصاً قيادته لمنتخب فرنسا للحصول على لقب كأس العالم 2018 بروسيا.
في الحقيقة، يدين المنتخب الفرنسي بالفضل لحارس مرماه هوغو لوريس في الحصول على كأس العالم الأخيرة، لأنه قدم عروضا استثنائية وأنقذ مرماه من أهداف محققة. فخلال المباراة الافتتاحية لمنتخب فرنسا في كأس العالم أمام أستراليا، أنقذ لوريس هدفا عكسيا في مرماه في الوقت القاتل من المباراة.
وفي مباراة الدور ربع النهائي، أنقذ كرة رأسية خطيرة من مارتن كاسيريس كانت كفيلة بإعادة منتخب أوروغواي إلى اللقاء. وفي مباراة الدور نصف النهائي، حافظ لوريس على نظافة شباكه وأنقذ الكثير من الفرص الخطيرة من أمام لاعبي منتخب بلجيكا ليقود منتخب بلاده للوصول إلى المباراة النهائية للمونديال.
وخلال الأسبوع الماضي، واصل لوريس تألقه في مبارتي منتخب بلاده أمام كل من آيسلندا وألمانيا، لكن قد يكون من الصعب مقارنة أدائه مع منتخب فرنسا بأدائه مع نادي توتنهام هوتسبر، حيث اتسم أداؤه مع النادي الإنجليزي خلال الـ18 شهرا قبل انطلاق كأس العالم بالتذبذب، وما زلنا نتذكر جميعا خطأه في الكرة العرضية في مباراة فريقه أمام تشيلسي في أبريل (نيسان) الماضي والذي سمح لألفارو موراتا بتسجيل هدف في مرمى توتنهام على ملعب «ستامفورد بريدج». ومن حسن حظه، أن فريقه قد فاز في تلك المباراة بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد.
وفي مباراة توتنهام هوتسبر التالية أمام ستوك سيتي، أخطأ لوريس في تشتيت الكرة لتصل إلى اللاعب السنغالي مامي بيرام ضيوف الذي لم يتوانَ في إيداع الكرة الشباك مسجلا هدف التعادل، لكن من حسن حظ لوريس أيضاً أن هاري كين أحرز هدف الفوز لتوتنهام وغطى على ذلك الخطأ الكبير للحارس الفرنسي.
ورغم البداية الموفقة للوريس خلال الموسم الحالي للدوري الإنجليزي الممتاز وفوز توتنهام بست مباريات خلال الجولات الثمانية الأولى للمسابقة، فقد ارتكب الحارس الفرنسي خطأ تسبب في إحراز الهدف الأول لبرشلونة في مرمى توتنهام هوتسبر في إطار مباريات دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا على ملعب «ويمبلي» في مطلع الشهر الحالي.
ولم تقتصر هذه الأخطاء على مستوى اللعب مع توتنهام هوتسبر فقط، حيث ارتكب لوريس أخطاء أيضا مع المنتخب الفرنسي، ربما كان أبرزها الخطأ الذي أدى لخسارة المنتخب الفرنسي أمام السويد في التصفيات المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2018، كما أن أداء لوريس اتسم بالتذبذب وعدم الثبات بعض الشيء. ومع ذلك، لا يوجد أدنى شك في أن لوريس يعد أحد أفضل حراس المرمى في العالم في الوقت الحالي.
ولعل الشيء الجدير بالملاحظة يكمن في أن لوريس دائما ما يتألق في المناسبات الكبرى، مثل تألقه اللافت أمام أوروغواي وبلجيكا في نهائيات كأس العالم، رغم الخطأ القاتل الذي ارتكبه في المباراة النهائية لكأس العالم أمام كرواتيا والذي تسبب في الهدف الذي أحرزه المهاجم الكرواتي مانزوكيتش.
ولم يكن بإمكان فرنسا أن تفوز بكأس العالم في روسيا لولا تألق كيليان مبابى ونغولو كانتي وأنطوان غريزمان، لكن لوريس أثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه لا يقل أهمية عن هؤلاء النجوم.
وعندما ننظر إلى بطولة كأس العالم الأخيرة ككل، نجد أن لوريس قدم أداء قويا وساهم بشكل فعال في فوز منتخب بلاده بالمونديال، بشكل لم يفعله سوى عدد قليل من حراس المرمى مع المنتخبات الفائزة بكأس العالم.
وكان الشيء الأهم بالنسبة للوريس يتمثل في أن آخر ثلاثة حراس مرمى تم اختيارهم للقائمة النهائية لأفضل لاعب في العالم قد وصلوا إلى هذه المكانة بفضل تألقهم بنفس الشكل مع منتخبات بلادهم في كأس العالم.
وكان من الشائع أن نرى في عام 2014 بعض حراس المرمى يتقدمون للأمام ويمررون الكرات بأقدامهم من أجل بناء الهجمات من الخلف للأمام، لكن يمكن القول إن الحارس الألماني مانويل نوير قد «أعاد تعريف» دور حارس المرمى من خلال الذود عن مرماه بكل بسالة والمساهمة في بناء الهجمات من الخلف، وهو الأمر الذي كان له دور كبير في حصول منتخب ألمانيا على بطولة كأس العالم بالبرازيل.
وكما كان الحال مع لوريس، كان مستوى نوير في العام التالي لكأس العالم متذبذبا، وما زلنا نتذكر جميعا الخطأين اللذين ارتكبهما أمام بروسيا مونشنغلادباخ واللذين تسببا في خسارة بايرن ميونيخ على ملعب «أليانز أرينا» بهدفين دون رد. ويُظهر هذا أن جميع حراس المرمى يخطئون وأن الأخطاء التي وقع فيها لوريس ما هي إلا أخطاء طبيعية في هذا المركز.
كانت أهمية لوريس لفريقه أكبر من أهمية أي من أقرانه الحاليين على المستوى الدولي، وهو الأمر الذي اتضح مرة أخرى خلال الأسبوع الحالي من خلال الإنقاذ الخرافي له أمام آيسلندا وإنقاذه لهدفين محققين في المباراة التي انتهت بفوز فرنسا على ألمانيا بهدفين دون رد، وهو الأمر الذي زاد من حظوظ المنتخب الفرنسي في دوري الأمم الأوروبية في نسخته الأولى.
وضمت قائمة الـ30 لاعبا لاختيار أفضل لاعب في العالم من بينها أربعة حراس مرمى، هم تيبو كورتوا ويان أوبلاك وأليسون بيكر وهوغو لوريس. ورغم الأداء الجيد الذي يقدمه أوبلاك والقدرات الرائعة التي يمتلكها أليسون والكرات الخطيرة التي ينقذها كورتوا ورغم أن هؤلاء الحراس قد يكونون أكثر فعالية على المدى الطويل، فإن لوريس يعد هو الأفضل من بين كل الحراس في الوقت الحالي نظرا لما قدمه خلال عام 2018.
وكان اعتقال لوريس بسبب قيادته للسيارة وهو تحت تأثير الكحول أمرا بغيضا، وهو الأمر الذي وصفه لنفسه بأنه «محرج». لكن داخل المستطيل الأخضر يقدم لوريس أداء رائعا، وقد حان الوقت لكي يتم الاعتراف به كأحد أفضل اللاعبين في عالم كرة القدم في الوقت الحالي.


مقالات ذات صلة

الدوري الإيطالي: أودينيزي يهزم روما ويعطّل تقدمه

رياضة عالمية احتفالية لاعبي أودينيزي بالفوز على روما (إ.ب.أ)

الدوري الإيطالي: أودينيزي يهزم روما ويعطّل تقدمه

فاز فريق أودينيزي على ضيفه روما 1 - صفر مساء الاثنين ضمن منافسات الجولة الثالثة والعشرين من الدوري الإيطالي.

«الشرق الأوسط» (أوديني)
رياضة عالمية الإيطالي دانييلي روجاني إلى الفيولا (نادي فيورنتينا)

عودة مُحنّكة للدفاع البنفسجي... فيورنتينا يستعير روجاني من يوفنتوس

أعلن نادي فيورنتينا تعاقده رسمياً مع المدافع الإيطالي دانييلي روجاني قادماً من يوفنتوس على سبيل الإعارة.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية المهاجم هارون كمارا (نادي الشباب)

الشباب يستعيد مهاجمه هارون كمارا من النصر

أعلن نادي الشباب السعودي تعاقده مع المهاجم هارون كمارا قادماً من مواطنه النصر، وذلك على سبيل الإعارة حتى نهاية الموسم الحالي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية السنغالي خاليدو كوليبالي (نادي الهلال)

كوليبالي راض عن التعادل مع الأهلي

أعرب السنغالي خاليدو كوليبالي مدافع الهلال، عن رضاه بعد تعادل فريقه السلبي أمام ضيفه الأهلي في قمة مباريات الجولة 20 من دوري روشن السعودي للمحترفين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية يورغن ستراند لارسن إلى كريستال بالاس (د.ب.أ)

ستراند لارسن ينضم إلى بالاس

تعاقد كريستال بالاس مع المهاجم يورغن ستراند لارسن من ولفرهامبتون مقابل 48 مليون جنيه إسترليني.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.