«آيبو»... كلب ـ روبوت يذيب قلوبكم بحركاته الدقيقة

مرافق آلي عاطفي يوفر الراحة ويربط الإنسان بتجارب جديدة

«آيبو»... كلب ـ روبوت يذيب قلوبكم بحركاته الدقيقة
TT

«آيبو»... كلب ـ روبوت يذيب قلوبكم بحركاته الدقيقة

«آيبو»... كلب ـ روبوت يذيب قلوبكم بحركاته الدقيقة

في تعاملي مع الكلب الآلي، اعتدت أن أفرك له بطنه، وأن أوبخه عندما يسيء التصرف، وأن أبتسم ابتسامة عريضة عندما يستقبلني على باب المنزل.
ما هو هذا الشعور؟ حسناً، إنه حب الجراء... وقد أحسسته تجاه «آيبو» Aibo، الكلب «المرافق الآلي» الجديد من إنتاج شركة سوني.
- «مرافق آلي»
يعد «آيبو» الجديد نسخة جديدة مطورة من الكلب الآلي الذي أطلقته «سوني» لأول مرة عام 1999 وأوقفت صناعته عام 2006 بسبب مرحلة مأساوية من خفض الإنفاق. يطرح الكلب الآلي الجديد في أسواق الولايات المتحدة الأميركية الشهر الماضي الأسبوع مع كثير من الحركات الحية، والذكاء الصناعي، واتصال خلوي بسعر عالٍ يصل إلى 2900 دولار للروبوت الواحد. وهو مبلغ قليل بالمقارنة مع ما يقوله نادي «ذا أميركان كينيل» إن متوسط تكلفة تربية كلب حتى وفاته تصل إلى 23140 دولاراً، فضلاَ عن أن الكلاب الآلية لا تتغوط.
ولكن هذا لا يعني أن «آيبو»، الذي يوازي كلباً من فصيلة «يوركشاير تيريير» حجماً، يستطيع أن يحل محل كلب حقيقي. فقد سمحت لكلبي الآلي أن يلعب مع جرو حقيقي في الأسبوع السابع من عمره، ووجدت أنه يلبي جزءا بسيطا من وجود الكلب الحقيقي. إذ لا يستطيع «آيبو» مثلاً أن يخرج في نزهة، أو أن يقفز نحو حجر صاحبه، أو أن يتعلم المسؤولية أو أن يلعق الناس للتعبير عن محبته. وبعيداً عن السير في أرجاء المنزل، لا يتقن كلب «سوني» الآلي النباح وأداء الحيل كثيراً. في المقابل، يمكنه أن يشغل لكم الموسيقى وأن يجيب عن أسئلة تافهة كأي مكبر صوت ذكي، ولو أن هذه الأمور قد تكون إضافات مرغوبة.
- روبوت عاطفي
ولكن إليكم سبب أهمية «آيبو»: على الرغم من محدودية خصائصه، وقعت في غرامه. فخلال أسبوعين من تربيته، أصاب هذا الجرو الآلي كل الذين التقوا به تقريباً بالجنون. علمتنا مكبرات الصوت الذكية كـ«أمازون إيكو» و«غوغل هوم» فتح منازلنا على طرق جديدة للتفاعل مع أجهزة الكومبيوتر. يقدم «آيبو» لمحة عن كيفيه دفع شركات التقنية لنا نحو معاملة هذه الروبوتات وكأنها من أفراد العائلة. تتمتع الروبوتات العاطفية بالقدرة على إراحتنا وتعليمنا وعلى ربطنا بتجارب جديدة، إلى جانب التلاعب بنا بوسائل لم نعهدها سابقاً.
يعمل «آيبو» بشكل مألوف إلى حد ما إذ توصل لكم مفاصل «آيبو» الـ22، التي تتضمن ذنبا يهتز وأذنين غريبتين، وعينين مصنوعتين من مادة الأوليد، شعوره بالفرحة والحزن والملل أو حتى الحاجة إلى قيلولة.
عندما يسمع كلب سوني الآلي كلمة «بانغ بانغ» منكم، يستلقي أرضاً، ويقلب على ظهره متظاهراً بالموت. وعندما تقولون له «أحضر لي العظمة»، سيعثر على لعبته الزهرية المميزة وسيحضرها وهو يحملها في فمه، ويمكنه أيضاً أن يرفع رجله الخلفية ويصدر صوتاً. وتتيح أجهزة استشعار تعمل باللمس موجودة على ظهره البلاستيكي، ورأسه، وذقنه، لـ«آيبو» الاستجابة عندما تربتون عليه أو توبخونه. وحدها الضجة الصادرة عن عضلاته هي التي تفسد تأثيره الظريف.
أدعو «آيبو» بالروبوت العاطفي لأنه أكثر من مجرد دمية متحركة. تساعده الكاميرات المزروعة في أنفه وأسفل ظهره في التجول في أرجاء المنزل كمكنسة الرومبا، فيتمكن من تفادي العوائق ويحاول العثور على الطريق المؤدي إلى شاحنه. (تدوم خدمة بطاريته لنحو ساعتين من العمل المتواصل). وبفضل أربعة ميكروفونات يحملها، يستطيع «آيبو» سماع الأوامر والتعرف إلى الشخص الذي يصدرها. وكأي جرو حقيقي، لديه عادة مزعجة هي الانزلاق بين قدميكم أثناء تحضير العشاء.
- التعرف على الوجه
يقول مسؤولو «سوني» التنفيذيون إن الفكرة الأساسية من خلف «آيبو» هي التطور المستمر. إذ يتعرف الكلب الآلي إلى وجوه الأشخاص الذين يتفاعلون معه لبناء علاقات شخصية معهم. تدعي شركة «سوني» أنه لا يوجد كلبا «آيبو» متشابهان من ناحية الشخصية، لأن الذكاء الصناعي يرتسم من خلال التجارب، إلا أنه ادعاء يصعب إثباته. وفي حال كنتم ممن يدلكون بطنه ويقولون له «أحسنت»، ستحظون بفرصة الحياة مع كلب إلى محب.
ولكن اللافت في هذا الابتكار هو أن أي من هذه الأمور لا يتطلب وسيطاً، كتطبيق إلكتروني مثلاً. يمكنكم أن تتفاعلوا مع «آيبو» عبر اللمس والأوامر الصوتية، تماماً كما التفاعل مع الكلاب الحقيقية، إلا أنكم لستم مضطرين أن تقدموا له أي حلوى. (يتيح لكم تطبيق إلكتروني لم أحظ بفرصة تجربته لأنه غير جاهز، أن تروا صوراً يلتقطها «آيبو» عبر أنفه، إلى جانب القيام بوظائف ثانوية أخرى).
يتصل آيبو بشكل دائم بالإنترنت عبر اتصاله الخلوي الخاص لتحميل إمكانيات وحيل جديدة، ونقل ما يحصل على الأرض.
قد يدفعكم هذا الأمر إلى التساؤل: هل هو روبوت للتجسس؟ لم تقدم شركة سوني إجابات شافية على أسئلتي حول مصير البيانات التي يجمعها. تقول سياسة «آيبو» للخصوصية إنه ليس مصنوعاً للاستخدام في ولاية إلينوي الأميركية، التي تطبق قوانين صارمة حول تقنية التعرف إلى الوجه. ولكن أبلغتني ناطقة باسم الشركة بأن «آيبو» لا يسجل ما يجري حوله طوال الوقت، بل ينصت وينظر وفقاً لأوامر مستخدمه.
يخزن كلب سوني الآلي بيانات مرتبطة بتجاربه تتيح له بناء «ذكريات» و«تكوين رابط دائم النمو مع صاحبه»، على حد تعبيرها، مؤكدة أن «هذه البيانات لا تتم مشاركتها مع أحد».

- خدمة «واشنطن بوست»


مقالات ذات صلة

روبوتات أمنية في متاجر أميركية

علوم روبوتات أمنية في متاجر أميركية

روبوتات أمنية في متاجر أميركية

فوجئ زبائن متاجر «لويز» في فيلادلفيا بمشهدٍ غير متوقّع في مساحة ركن السيّارات الشهر الماضي، لروبوت بطول 1.5 متر، بيضاوي الشكل، يصدر أصواتاً غريبة وهو يتجوّل على الرصيف لتنفيذ مهمّته الأمنية. أطلق البعض عليه اسم «الروبوت النمّام» «snitchBOT». تشكّل روبوتات «كي 5» K5 المستقلة ذاتياً، الأمنية المخصصة للمساحات الخارجية، التي طوّرتها شركة «كنايت سكوب» الأمنية في وادي سيليكون، جزءاً من مشروع تجريبي «لتعزيز الأمن والسلامة في مواقعنا»، حسبما كشف لاري كوستيلّو، مدير التواصل المؤسساتي في «لويز».

يوميات الشرق «كلاب روبوتات» تنضم مرة أخرى لشرطة نيويورك

«كلاب روبوتات» تنضم مرة أخرى لشرطة نيويورك

كشف مسؤولو مدينة نيويورك النقاب، أمس (الثلاثاء)، عن 3 أجهزة جديدة عالية التقنية تابعة للشرطة، بما في ذلك كلب «روبوت»، سبق أن وصفه منتقدون بأنه «مخيف» عندما انضم لأول مرة إلى مجموعة من قوات الشرطة قبل عامين ونصف عام، قبل الاستغناء عنه فيما بعد. ووفقاً لوكالة أنباء «أسوشيتد برس»، فقد قال مفوض الشرطة كيشانت سيويل، خلال مؤتمر صحافي في «تايمز سكوير» حضره عمدة نيويورك إريك آدامز ومسؤولون آخرون، إنه بالإضافة إلى الكلب الروبوت الملقب بـ«ديغ دوغ Digidog»، فإن الأجهزة الجديدة تتضمن أيضاً جهاز تعقب «GPS» للسيارات المسروقة وروبوتاً أمنياً مخروطي الشكل. وقال العمدة إريك آدامز، وهو ديمقراطي وضابط شرطة سابق

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق دراسة: الأحكام الأخلاقية لـ«تشات جي بي تي» تؤثر على أفعال البشر

دراسة: الأحكام الأخلاقية لـ«تشات جي بي تي» تؤثر على أفعال البشر

كشفت دراسة لباحثين من جامعة «إنغولشتات» التقنية بألمانيا، نشرت الخميس في دورية «ساينتفيك ريبورتيز»، أن ردود الفعل البشرية على المعضلات الأخلاقية، يمكن أن تتأثر ببيانات مكتوبة بواسطة برنامج الدردشة الآلي للذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي». وسأل الفريق البحثي برئاسة سيباستيان كروغل، الأستاذ بكلية علوم الكومبيوتر بالجامعة، برنامج «تشات جي بي تي»، مرات عدة عما إذا كان من الصواب التضحية بحياة شخص واحد من أجل إنقاذ حياة خمسة آخرين، ووجدوا أن التطبيق أيد أحيانا التضحية بحياة واحد من أجل خمسة، وكان في أحيان أخرى ضدها، ولم يظهر انحيازاً محدداً تجاه هذا الموقف الأخلاقي. وطلب الباحثون بعد ذلك من 767 مشاركا

حازم بدر (القاهرة)
يوميات الشرق «غوغل» تطلق «بارد»... منافسها الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي

«غوغل» تطلق «بارد»... منافسها الجديد في مجال الذكاء الاصطناعي

سيتيح عملاق الإنترنت «غوغل» للمستخدمين الوصول إلى روبوت الدردشة بعد سنوات من التطوير الحذر، في استلحاق للظهور الأول لمنافستيها «أوبن إيه آي Open.A.I» و«مايكروسوفت Microsoft»، وفق تقرير نشرته اليوم صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية. لأكثر من ثلاثة أشهر، راقب المسؤولون التنفيذيون في «غوغل» مشروعات في «مايكروسوفت» وشركة ناشئة في سان فرنسيسكو تسمى «أوبن إيه آي» تعمل على تأجيج خيال الجمهور بقدرات الذكاء الاصطناعي. لكن اليوم (الثلاثاء)، لم تعد «غوغل» على الهامش، عندما أصدرت روبوت محادثة يسمى «بارد إيه آي Bard.A.I»، وقال مسؤولون تنفيذيون في «غوغل» إن روبوت الدردشة سيكون متاحاً لعدد محدود من المستخدمين

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الروبوتات قد تحسّن السلامة العقلية للبشر

الروبوتات قد تحسّن السلامة العقلية للبشر

كشفت دراسة حديثة عن أن الناس تربطهم علاقة شخصية أكثر بالروبوتات الشبيهة بالألعاب مقارنةً بالروبوتات الشبيهة بالبشر، حسب «سكاي نيوز». ووجد بحث أجراه فريق من جامعة كامبريدج أن الأشخاص الذين تفاعلوا مع الروبوتات التي تشبه الألعاب شعروا بتواصل أكبر مقارنةً بالروبوتات الشبيهة بالإنسان وأنه يمكن للروبوتات في مكان العمل تحسين الصحة العقلية فقط حال بدت صحيحة. وكان 26 موظفاً قد شاركوا في جلسات السلامة العقلية الأسبوعية التي يقودها الروبوت على مدار أربعة أسابيع. وفي حين تميزت الروبوتات بأصوات متطابقة وتعبيرات وجه ونصوص تستخدمها في أثناء الجلسات، فقد أثّر مظهرها الجسدي على كيفية تفاعل الناس معها ومدى فاع

«الشرق الأوسط» (لندن)

بعد الكشف عن سلسلة هواتف «غالاكسي إس26»: ملحقات شحن مبهرة تناسب نمط الحياة السريع

ملحقات مفيدة لشحن هواتف «غالاكسي إس26» المقبلة بسرعة فائقة وموثوقية كبيرة
ملحقات مفيدة لشحن هواتف «غالاكسي إس26» المقبلة بسرعة فائقة وموثوقية كبيرة
TT

بعد الكشف عن سلسلة هواتف «غالاكسي إس26»: ملحقات شحن مبهرة تناسب نمط الحياة السريع

ملحقات مفيدة لشحن هواتف «غالاكسي إس26» المقبلة بسرعة فائقة وموثوقية كبيرة
ملحقات مفيدة لشحن هواتف «غالاكسي إس26» المقبلة بسرعة فائقة وموثوقية كبيرة

مع الكشف الأخير عن سلسلة هواتف «سامسونغ غالاكسي إس26» مساء الأربعاء الماضي، نقدم في هذا الموضوع مجموعة من أبرز الملحقات المناسبة لشحن هذه الهواتف بسرعة فائقة، وموثوقية كبيرة، سواء في المنزل، أو المكتب، أو أثناء التنقل. واختبرت «الشرق الأوسط» مجموعة الملحقات، ونذكر أبرز مزاياها.

وسائد الشحن «ماغفلو» اللاسلكية المغناطيسية

وسادة شحن مغناطيسية لا سلكية

تعد وسادة الشحن اللاسلكية «يوغرين ماغفلو» UGreen MagFlow مناسبة لمن يبحث عن التصميم الأنيق، والفعالية في آنٍ واحد، وهي تعمل وفق معيار «كاي 2.2» Qi2.2 العالمي، لضمان أعلى مستويات أداء الشحن اللاسلكي. وتوفر هذه الوسادة شحناً مغناطيسياً لا سلكياً سريعاً بقدرة تصل إلى 25 واط، وهو ما يتماشى تماماً مع متطلبات سلسلة الهواتف الجديدة التي تحتاج إلى تدفق طاقة مستقر وسريع دون الحاجة لتوصيل كابلات تقليدية.

ومن الناحية العملية، يتميز هذا الشاحن اللاسلكي بتصميم منخفض السماكة، ووزن خفيف، ما يجعله غير مرئي تقريباً على المكتب، أو الطاولة الجانبية للسرير، ويبلغ طول كابله الذي يتصل بالشاحن متراً ونصفاً. وبفضل المغناطيس القوي المدمج، يضمن الشاحن محاذاة دقيقة للهاتف في كل مرة يلتصق بها، ما يمنع فقدان الطاقة الناتج عن عدم استقرار موضع الهاتف بالنسبة للوسادة. كما صُمم الشاحن اللاسلكي ليكون مريحاً خلال للسفر، حيث يمكن وضعه في أي حقيبة يد صغيرة، بفضل وزنه الخفيف، مع ضمان حماية الأجهزة من الارتفاع الزائد بدرجات الحرارة أثناء الشحن المطول.

الوسادة متوافرة في المتاجر الإلكترونية في المنطقة العربية بسعر 129 ريالاً سعودياً (نحو 34 دولاراً أميركياً).

شاحن محمول فائق السرعة بكابل مدمج قابل للسحب ويسمح بشحن 3 أجهزة في آن واحد

شاحن متكامل

ويقدم شاحن «نيكسود غان فاست تشارجر مع كابل قابل للسحب» Nexode GaN Fast Charger with Retractable Cable بقدرة 65 واط، تجربة شحن سلكية متكاملة، بفضل تقنية «غان» المتقدمة التي تقدم كفاءة أعلى لدى تحويل التيار الكهربائي إلى فرق جهد مناسب للهاتف، وبالتالي خفض درجات الحرارة المنبعثة. وما يميز هذا الشاحن هو تزويده بكابل «يو إس بي تايب - سي» مدمج، وقابل للسحب بطول 70 سنتيمتراً، مما يزيل مشكلة الكابلات المتشابكة في الحقائب.

ويوفر الشاحن سرعة شحن كاملة قادرة على تغذية هاتف «غالاكسي إس26» وجهاز لوحي، وحتى كمبيوتر محمول في وقت واحد عبر منافذه المتعددة («يو إس بي تايب - إيه» و«يو إس بي تايب - سي»، بالإضافة إلى كابل «يو إس بي تايب - سي» المدمج).

ومن حيث سهولة الحمل، فإن حجم الشاحن صغير، وتصميمه يُغني عن حمل 3 شواحن. وبفضل قدرته العالية، فإنه يوفر مرونة تفوق الشواحن ذات المنفذ الواحد، ما يجعله خياراً مناسباً لرجال الأعمال الذين يتنقلون باستمرار. وزن الشاحن مدروس بعناية ليكون متوازناً، بحيث لا يشكل ثقلاً إضافياً في حقيبة الظهر، مع الحفاظ على كفاءة طاقة استثنائية. يستطيع الشاحن شحن كمبيوتر «ماكبوك إير 13» المحمول من 0 إلى 70 في المائة في نحو 60 دقيقة فقط، وهو يدعم العمل بفرق جهد يتراوح بين 100 و240 فولط، وجهد ترددي 50 و60 هرتز، أي يمكن استخدامه في أي بلد حول العالم.

الشاحن متوافر في المتاجر الإلكترونية في المنطقة العربية بسعر 108 ريالات سعودية (نحو 29 دولاراً أميركياً).

بطارية شحن صغيرة الحجم وذات قدرات مبهرة

بطارية محمولة صغيرة الحجم ومريحة للتنقل

عندما تكون خارج المنزل أو المكتب، يبرز بنك الطاقة «نيكسود برو» Nexode Pro بقدرة 45 واط على أنه حل مريح لشحن هاتفك الجديد، حيث تجمع هذه البطارية المحمولة بين الشحنة الكبيرة (10000 مللي أمبير – ساعة)، والحجم الصغير جداً الذي تتسع له راحة يدك، ما يجعله قابلاً للحمل بجيب السترة، أو في الحقيبة بسهولة. كما تضم البطارية المحمولة كابل «يو إس بي تايب - سي» قابلاً للسحب، ومنفذين إضافيين: «يو إس بي تايب - إيه» و«يو إس بي تايب - سي»، مما يتيح شحن الهاتف، والساعة الذكية، وسماعات الأذن في الوقت نفسه، وبسرعة كبيرة.

وتعتبر قدرة الشحن كافية لإعادة شحن هاتفك الجديد بنسبة كبيرة في وقت قياسي أثناء التنقل. وتم تصميم الهيكل الخارجي ليكون متيناً، ومقاوماً للصدمات، مع الحفاظ على وزن خفيف لا يعيق الحركة. وتوفر البطارية توازناً متقناً بين الطاقة العالية وسهولة النقل، مما يضمن أنك لن تضطر أبداً للبحث عن مقبس كهرباء في منتصف اليوم. كما تقدم شاشة البطارية معلومات حول نسبة شحنها، وشدة التيار الذي يتم الشحن به، مع تقديم مستويات أمان عالية للشحن السريع.

البطارية المحمولة متوافرة في المتاجر الإلكترونية في المنطقة العربية بسعر 186 ريالاً سعودياً (نحو 50 دولاراً أميركياً).

بطارية محمولة بشحنة ضخمة للسفر والتنقل وشحن مختلف الأجهزة في آن واحد

بطارية محمولة ضخمة وفائقة السرعة

وننتقل إلى البطارية المحمولة الكبيرة «نيكسود» بشحنة 20000 مللي أمبير – ساعة، وبقدرة 130 واط. وتستطيع هذه البطارية شحن هاتفك الجديد عدة مرات، أو شحن كمبيوتر محمول وهاتفين معاً بفضل منافذها الثلاثة «يو إس بي تايب - إيه» ومنفذي «يو إس بي تايب - سي». ورغم قوتها الكبيرة، فإن تصميم البطارية عملي، وقابل للتنقل في حقائب السفر بكل سهولة. وتوفر هذه البطارية مرونة قصوى للمسافرين لمسافات طويلة، حيث تضمن سرعة شحن مثل تلك التي تقدمها الشواحن الجدارية السريعة.

وزن البطارية مدروس ليتناسب مع سعتها العالية، مما يجعلها ممتازة للمحترفين، والمصورين الذين يعتمدون على أجهزتهم طوال الوقت. كما تقدم شاشة البطارية معلومات حول نسبة شحنها، وشدة التيار، وفرق الجهد الذي يتم الشحن بهما، ومن خلال أي منفذ، مع تقديم مستويات أمان عالية للشحن السريع، والقدرة على شحنها بالكامل في خلال ساعتين فقط.

البطارية المحمولة متوافرة في المتاجر الإلكترونية في المنطقة العربية بسعر 198 ريالاً سعودياً (نحو 53 دولاراً أميركياً).

 

 


الذكاء الاصطناعي وتزييف مقاطع الفيديو

الذكاء الاصطناعي وتزييف مقاطع الفيديو
TT

الذكاء الاصطناعي وتزييف مقاطع الفيديو

الذكاء الاصطناعي وتزييف مقاطع الفيديو

بدا المقطع حقيقياً وموثقاً وممتعاً: لقطة من كاميرا مراقبة، تُظهر ذئباً برياً يقفز على ترمبولين في فناء خلفي في مدينة لوس أنجليس. بعد أيام من انتشار الفيديو، بدأت مقاطع فيديو مشابهة تماماً لكنغر ودببة وأرانب في الانتشار هي الأخرى، وكلها مُولّدة بواسطة الذكاء الاصطناعي. وشارك الملايين هذه المقاطع، لاعتقادهم أنهم التقطوا لمحة أخرى عن حيوانات تتصرف بطريقة طريفة... كان هذا خطأً طريفاً، لكنه كان في الوقت ذاته بمثابة تحذير.

يكمن الخطر في أن أدوات الفيديو المُولّدة بالذكاء الاصطناعي تجاوزت إنتاج مقاطع سريالية أو مُعدّلة بشكل واضح، وشرعت الآن في تقليد صيغ نثق بها غريزياً: من خلال صور لكاميرات المراقبة، وكاميرات السيارات، والكاميرات الشخصية التي يرتديها أفراد الشرطة، والكاميرات الموجهة لمتابعة الحياة البرية، واللقطات التي يصورها شهود عيان بجوالاتهم. وتلعب هذه المقاطع دوراً محورياً في صياغة فهم الجمهور للوضع القائم، في أثناء الاحتجاجات والكوارث وأعمال العنف وحالات الطوارئ. واليوم أصبح من المتعذر تمييز المقاطع المُزيّفة عن الحقيقية.

مزايا ومضار

• مقاطع واقعية مولدة اصطناعياً للأخبار. واللافت أن المقاطع الواقعية المُولّدة بالذكاء الاصطناعي اقتحمت بالفعل دوائر الأخبار.

في مؤسسة «ستوريفول»، يتحقق العاملون من آلاف مقاطع الفيديو الواقعية لصالح غرف الأخبار وعلامات تجارية حول العالم. وقد أجروا هذا العام اختباراً مثيراً: فقد أدخلوا عناوين الأخبار العاجلة الحقيقية من منصة المؤسسة إلى أحد أحدث نماذج الفيديو المُولّدة بالذكاء الاصطناعي.

وفي غضون ثوانٍ، حصلوا على مقاطع فيديو تُحاكي ملمس ومنظور التقارير، التي يوردها شهود عيان. وما حصلوا عليه ليس تجارب ذكاء اصطناعي مُنمّقة، بل لقطات إخبارية واقعية يُمكن أن تشق طريقها إلى داخل غرفة الأخبار في أثناء تغطية خبر عاجل. ولتماثلها، فإن الصحافيين المُدرّبين احتاجوا بهدف مقارنتها مع المقاطع الحقيقية الأصلية، إلى التمهل والتدقيق في التفاصيل.

وتجدر الإشارة إلى أن «ستوريفول» (Storyful) وكالة أخبار يستخدمها 70 في المائة من أكبر 20 غرفة أخبار عالمياً، ومتخصصة في التحقق من الأخبار العاجلة والفيديوهات الرائجة.

• تلاشي الضوابط الواقية من التزييف. اليوم، بدأت الضوابط التي تحمينا من التزييف بالتلاشي بالفعل. على سبيل المثال، تنتشر على موقع «ريديت» منشورات تشرح كيفية إزالة العلامة المائية من مقاطع الفيديو، التي يُنشئها برنامج «سورا» من «أوبن إيه آي»، أحد أشهر مولدات الفيديو بالذكاء الاصطناعي. ويمكن تجاوز القيود المفروضة على بعض أوامر الذكاء الاصطناعي - إن وُجدت - أو تشغيل النماذج محلياً دون قيود على المحتوى الواقعي للغاية. ولأن هذه الأدوات قادرة على إنشاء لقطات كاميرات مراقبة أو لقطات كوارث مزيفة عند الطلب، فإن السؤال هنا ليس ما إذا كان الذكاء الاصطناعي قادراً على توليد مقاطع فيديو مقنعة لأحداث لم تقع، بل إلى أي مدى سينتشر هذا الفيديو المزيف قبل أن يقدم أحد على التحقق منه؟

إتقان التزييف

• لماذا تبدو مقاطع الفيديو المُولّدة بالذكاء الاصطناعي واقعية؟ لا يقتصر التغيير الأهم في مقاطع الفيديو المُولّدة بالذكاء الاصطناعي على مظهرها فحسب، بل يشمل سلوكها كذلك. بطبيعتها، تحتوي لقطات شهود العيان الحقيقية على عيوب الحياة الواقعية: يد مرتعشة، وكاميرا موجهة نحو الأرض قبل بدء الحدث، وفترات طويلة من السكون، وزوايا تصوير غير مثالية، وتفاصيل مفقودة.

حتى يومنا هذا، لا يُحاكي الذكاء الاصطناعي هذه اللحظات حتى الآن؛ فهو ينتقل مباشرةً إلى الحدث، بإطار مركزي مثالي، وإضاءة نقية، وإيقاع مُتقن في مشهد مُصمّم لتحقيق أقصى تأثير. بعبارة أخرى، يُقدّم لنا الذكاء الاصطناعي اللحظة التي نتوقع رؤيتها، دون التمهيد البشري المُربك الذي يُحيط بها عادةً.

أما السبب فبسيط؛ لا تزال معظم النماذج يجري تدريبها بشكل مكثف على مواد سينمائية، بدلاً من المحتوى العشوائي الذي يُنتجه المستخدمون بكاميرات محمولة. والواضح أن نماذج الذكاء الاصطناعي تُدرك الدراما بشكل أفضل من إدراكها للواقع. وهذه الفجوة تحديداً هي ما يسمح لفرق التحقق برصد هذا الاختلاف - في الوقت الحالي.

إلا أنه مع تطور النماذج وتحسين كتابة التعليمات، ستتلاشى هذه المؤشرات السلوكية. وتتضمن بيانات التدريب لنماذج الفيديو هذه مقاطع فيديو مهتزة التقطها المارة وأفلاماً وثائقية متقنة، ما يسمح لها بمحاكاة أسلوبها وإحساسها بالواقعية ببراعة.

• ثقة الجمهور تتراجع. حسب «تقرير رويترز للأخبار الرقمية»، فإن 58 في المائة من المشاهدين حول العالم يخشون عدم قدرتهم على التمييز بين الحقيقي والمزيف على الإنترنت. فيما مضى، تركز هذا الخوف بشكل رئيسي على السياسة والدعاية، أما الآن فيشمل مقاطع الفيديو المنزلية البسيطة.

وينطوي هذا الأمر بدوره على تحول نفسي أعمق؛ فبمجرد أن يبدأ المشاهد بالتشكيك في مقاطع الفيديو اليومية، فإنه لا يتخلى عن هذا التشكيك بسهولة. فإذا شكك في عملية إنقاذ كلب، فستمتد شكوكه على مقاطع مصورة لاحتجاجات. وإذا شك في مزحة، فسيشك بعدها في حقيقة ما يجري داخل منطقة حرب.

في الواقع، لا تنهار الثقة في لحظة درامية واحدة، بل تتآكل قطرة قطرة، عبر آلاف الشكوك الصغيرة. ومع ازدياد وفرة مقاطع الفيديو المولدة بالذكاء الاصطناعي، تتحول اللقطات الأصلية إلى عملة نادرة.

التحقق من تزييف الفيديو

• كيف تعرف ما إذا كان فيديو مولداً بالذكاء الاصطناعي؟ بالتأكيد يمكن أن تُشكّل أدوات الكشف بالذكاء الاصطناعي جزءاً مفيداً من جهودك على هذا الصعيد، لكنها لا تغني عن التحقق البشري. وحسب تحليل أجرته مؤسسة «ستوريفول»، تحقق الأدوات الحالية دقة تتراوح بين 65 في المائة و75 في المائة في الظروف المثالية، لكن هذه الدقة تتراجع إلى أقل من 50 في المائة في غضون أسابيع من إطلاق نموذج ذكاء اصطناعي جديد. وفيما يلي المؤشرات، التي تستخدمها فرق التحقق في «ستوريفول» يومياً ـ وهي مؤشرات يمكن للجمهور تعلم تمييزها بسرعة.

1- الذكاء الاصطناعي يبدأ من ذروة الحدث: اللقطات الحقيقية غالباً ما تتضمن وقتاً ميتاً، بمعنى أن (الفيديو المزيف) يخلو من أحداث مهمة، أو حالة من الارتباك قبل بدء الحدث.

2- الأشخاص محل الاهتمام يتموضعون في منتصف الإطار بدقة: نادراً ما يلتقط شهود العيان فوضى الأخبار العاجلة كما يفعل المصورون المحترفون.

3- الحركة ناعمة أكثر من اللازم: بينما المحتوى الحقيقي الذي يصنعه المستخدمون يهتزّ، ويتقطّع، ويُعيد التركيز، وينزلق.

4- الطوابع الزمنية واللافتات ولوحات المركبات تتهاوى عند التدقيق: في الغالب يرسم الذكاء الاصطناعي صورة تقريبية لهذه التفاصيل، بدلاً من أن يرسمها بدقة.

5- مقاطع الكوارث والحياة البرية تبدو «منظمة أكثر من اللازم»: أما الواقع فمفعم بالمفاجآت، بينما يبدو الذكاء الاصطناعي في كثير من الأحيان مفتعلاً.

للأسف، من غير المرجح أن تصمد هذه المؤشرات إلى الأبد، لكنها اليوم توفّر حماية بالغة الأهمية.

الأصالة أصبحت كنزاً ثميناً

يمكن للمنصات التكنولوجية إضافة مزيد من الضوابط الوقائية إلى أدوات توليد الفيديو لديها، ويمكن للجهات التنظيمية تحديث الأطر، كما يمكن لأدوات الكشف أن تتحسن، وكذلك قدراتنا النقدية. ومع مساعدة غرف الأخبار للجمهور على الإبحار في خضم مستنقع التزييف، فإن أكثر الطرق تأثيراً لإعادة بناء الثقة الشفافية.

لم يعد الجمهور يثق بعبارة «تقول المصادر»، وإنما يرغب في أن يرى كيف يعرف الصحافي أو غرفة الأخبار أن مادة ما حقيقية.

والملاحظ أن ثمة أعداد كبيرة من المؤسسات الإخبارية تولي أولوية للتحقق المسبق، مثل «بي بي سي فيريفاي» و«سي بي إس نيوز كنفيرمد»، التي تدمج فحوصات مفتوحة المصدر وأدلة جنائية رقمية في التغطية، عبر فحص المصدر، والصور، وأنماط البيانات الوصفية، وتحديد الموقع الجغرافي، عندما تقتضي الحاجة. كما يزوّد «ستوريفول نيوزواير» شركاءه جميعاً بهذه التفاصيل الأساسية ـ والضرورية ـ عن كل فيديو على منصته.

وتمثل هذه الشفافية الفارق الحاسم في بيئة أصبح فيها الفيديو المُولَّد بالذكاء الاصطناعي رخيصاً وسريعاً ومتاحاً في كل مكان. وكلما غمرت اللقطات المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي المجال العام، زادت مصداقية المؤسسات التي تجعل «إظهار طريقة العمل» جزءاً أساسياً من القصة.

الحقيقة أن أكثر فيديوهات الإنترنت رسوخاً في الذاكرة لم تكن يوماً مثالية، وإنما جاءت غير متوقعة، مليئة بالعيوب، وإنسانية ـ وهي تحديداً تلك اللحظات التي لا يزال الذكاء الاصطناعي عاجزاً عن تخيّلها. ومع أن اللقطات المُولَّدة بالذكاء الاصطناعي أصبحت قادرة على محاكاة اللغة البصرية للحقيقة، فإنها تظل عاجزة عن إعادة إنتاج عشوائية الحياة الواقعية. وما هو على المحك وعندما تنجح في ذلك، فإن ما يصبح على المحك هنا ليس مجرد التضليل، بل قدرة الجمهور على الوثوق بما يراه في اللحظات الأهم.

* رئيس تحرير «ستوريفول»، مجلة «فاست كومباني»


«باتريوت»: درع صاروخية أميركية قادرة على تتبّع 100 هدف في آن واحد

جندي أمام منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» خلال تدريب عسكري على أنظمة الصواريخ داخل مطار في وارسو ببولندا يوم 7 فبراير 2023 (رويترز)
جندي أمام منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» خلال تدريب عسكري على أنظمة الصواريخ داخل مطار في وارسو ببولندا يوم 7 فبراير 2023 (رويترز)
TT

«باتريوت»: درع صاروخية أميركية قادرة على تتبّع 100 هدف في آن واحد

جندي أمام منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» خلال تدريب عسكري على أنظمة الصواريخ داخل مطار في وارسو ببولندا يوم 7 فبراير 2023 (رويترز)
جندي أمام منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» خلال تدريب عسكري على أنظمة الصواريخ داخل مطار في وارسو ببولندا يوم 7 فبراير 2023 (رويترز)

تُعدّ منظومة «باتريوت» من أبرز أنظمة الدفاع الجوي بعيدة المدى في العالم. طوّرت المنظومة في الولايات المتحدة شركتا «رايثيون تكنولوجيز (Raytheon Technologies)» و«لوكهيد مارتن (Lockheed Martin)»، وهي في الخدمة منذ عقود لتصبح نظاماً قتالياً مُجرَّباً في ميادين الحرب، وقادراً على مواجهة طيف واسع من التهديدات؛ من الطائرات المتقدمة إلى الصواريخ الباليستية التكتيكية وصواريخ «كروز» والطائرات المسيّرة.

العمل في كل الظروف الجوية

تتميز منظومة «باتريوت» بقدرتها على العمل في جميع الظروف الجوية وعلى مختلف الارتفاعات، مع مدى اشتباك يصل إلى نحو 70 كيلومتراً وارتفاع اعتراض يتجاوز 24 كيلومتراً. يتكوّن الصاروخ القياسي من هيكل بطول 5.2 متر وقطر 40 سنتيمتراً، مزوّد بـ4 أجنحة «دلتا» قطرها 85 سنتيمتراً، ويحمل رأساً حربياً شديد الانفجار بوزن يبلغ نحو 90 كيلوغراماً، يفجَّر عبر صمام عند الاقتراب من الهدف، وفق موقع «آرمي تكنولوجي (تكنولوجيا الجيش)» المختص.

استُخدمت المنظومة في حروب عدة، منها حرب العراق عام 2003، حيث اعترضت صواريخ أرض - أرض معادية.

قدرات عالية

تعتمد «باتريوت» على رادار متطور قادر على الكشف عن حتى 100 هدف وتتبعها معاً في آن واحد، وتوجيه ما يصل إلى 9 صواريخ بالتوازي. ويصل مدى الرادار إلى نحو 100 كيلومتر، مع قدرات مقاومة للتشويش الإلكتروني. وتُدار عمليات الاشتباك عبر محطة تحكم، وهي المحطة المأهولة الوحيدة في وحدة الإطلاق، ويعمل فيها 3 مشغلين باستخدام واجهات رقمية حديثة.

من الناحية التقنية، يستخدم صاروخ «باتريوت» نظام توجيه يُعرف بـ«التتبع عبر الصاروخ»، حيث يُرسل الرادار الأرضي بيانات الهدف إلى الصاروخ في المرحلة المتوسطة، ثم يعيد الصاروخ إرسال بياناته إلى محطة التحكم لإجراء التصحيحات النهائية. وتتيح هذه الآلية دقة عالية في إصابة الأهداف.

أُطلق صاروخ من منظومة «باتريوت» خلال مناورة على البحر الأسود في كونستانتا برومانيا يوم 15 نوفمبر 2023 (رويترز)

تطوير دائم

شهدت المنظومة تحديثات رئيسية عدة، أبرزها تطوير صاروخ «جام تي (GEM-T)»، وهو نسخة مطوّرة من صاروخ «باك2 (PAC-2)»، زُوّد بصمام تفجير جديد ومذبذب منخفض الضجيج زاد من حساسية الباحث الراداري تجاه الأهداف ذات البصمة الرادارية المنخفضة. وقد جرى تحديث أكثر من ألف صاروخ إلى هذا المعيار لمصلحة الجيش الأميركي وحلفائه، فيما أبرمت دول أوروبية عقوداً ضخمة ضمن مبادرة «الدرع الأوروبية للسماء» لتعزيز قدراتها الدفاعية في ظل الحرب الروسية - الأوكرانية.

أما النسخة الأحدث والأعلى تطوراً من «باتريوت» فهي «باك3 (PAC-3)»، التي تعتمد مبدأ «الضربة المباشرة»، حيث يُدمَّر الهدف بالطاقة الحركية الناتجة عن الاصطدام المباشر دون الحاجة إلى رأس متفجر تقليدي. يتميز صاروخ «باك3» بقدرته على تحميل 16 صاروخاً في منصة إطلاق واحدة مقارنة بـ4 فقط من طراز «باك2». دخل هذا الطراز الإنتاج المحدود أواخر التسعينات، واستخدم ميدانياً في العراق عام 2003.

لاحقاً، جرى تطوير نسخة «باك3 إم إس إيه (PAC-3 MSE)»، المزودة بمحرك صاروخي أقوى وزعانف أكبر لزيادة المدى والقدرة على المناورة ضد أهداف أسرع وأعلى تعقيداً. أُعلن عن الجاهزة التشغيلية الأولية لهذه النسخة عام 2016، ودخلت مرحلة الإنتاج الكامل في 2017. كما دُمجت مع «نظام القيادة والسيطرة المتكامل للدفاع الجوي والصاروخي (IBCS)»؛ مما عزز قدرتها على العمل ضمن شبكة دفاعية متعددة الطبقات.

جنود أميركيون يقفون بجوار بطارية صواريخ «باتريوت» في ليتوانيا عام 2017 (أ.ب)

انتشار واسع

تنتشر منظومة «باتريوت» اليوم في 17 دولة، من بينها ألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية وبولندا ورومانيا والسويد وإسبانيا. وقد وقّعت دول عدة عقوداً بمليارات الدولارات لتحديث أو شراء وحدات إطلاق جديدة.

تعكس هذه العقود الضخمة مكانة «باتريوت» بوصفها أحد أعمدة الدفاع الجوي الغربي، لا سيما في ظل تصاعد التهديدات الصاروخية والطائرات المسيّرة منخفضة التكلفة. كما أن استمرار عمليات التطوير؛ سواء أكان عبر تحسين الرادارات بتقنية حديثة أم تطوير باحثات الجيل الجديد، يشير إلى أن المنظومة ستبقى لاعباً محورياً في ميدان الدفاع الجوي لعقود مقبلة، وفق موقع «آرمي تكنولوجي».