طبيبة نفسية تشرح: لماذا تخشى ضحية الاعتداء الجنسي إخبار أفراد أسرتها؟

كريستين بليسي فورد اتهمت القاضي بريت كافانو بالاعتداء عليها والصورة من جلسة استماع في واشنطن (أ.ب)
كريستين بليسي فورد اتهمت القاضي بريت كافانو بالاعتداء عليها والصورة من جلسة استماع في واشنطن (أ.ب)
TT

طبيبة نفسية تشرح: لماذا تخشى ضحية الاعتداء الجنسي إخبار أفراد أسرتها؟

كريستين بليسي فورد اتهمت القاضي بريت كافانو بالاعتداء عليها والصورة من جلسة استماع في واشنطن (أ.ب)
كريستين بليسي فورد اتهمت القاضي بريت كافانو بالاعتداء عليها والصورة من جلسة استماع في واشنطن (أ.ب)

منذ العام الماضي انطلقت حركة Metoo في العالم الغربي والعديد من دول العالم والتي تشجع النساء بالبوح والحديث عن تعرضهن لحوادث التحرش والاغتصاب اللاتي تعرضن لها في الماضي مما فتح الباب لتوجيه الاتهام لشخصيات عدة من بينهم مؤخرا القاضي الأميركي بريت كافانو الذي سانده رئيس بلاده دونالد ترمب للانضمام إلى المحكمة الدستورية في الولايات المتحدة بعد جلسات استماع، وقبل كافانو تم اتهام ساسة وفنانين وشخصيات عامة... الطبيبة النفسية مونيكا هيسي تشرح سبب كتمان النساء لتعرضهن لهذه الحوادث عن أقرب الناس إليهن.
تلقيت رسالة إلكترونية من رجل تعليقا على ما كتبته بشأن ظاهرة التحرش في الشوارع. وقد أبدى سعادته بأن ابنته التي في سن الدراسة الجامعية لم تتعرض لمثل هذه التجربة. لكن قبل أقل من يوم واحد، كتب لي مجددا.
كان قد تحدث لتوه مع ابنته وأخبرته أنها تعرضت للتحرش مرات عديدة أخرها كان في ذات أسبوع محادثتهما، وأنها لم تخبره بهذا الأمر لرغبتها في حمايته من الألم الذي تعانيه.
ففي حين تبقى الأراء النمطية حول كون النساء في غاية الهشاشة والعاطفية، كشفت الأسابيع الأخيرة ما تدركه العديد من النساء بالفعل، وهو أن مجهودا كبيرا يبذل في حماية الرجال الذين نحبهم من مواجهة الأمور السيئة التي تحدث لنا، والكثير من الآباء يكونون أقرب إلى هذه الأمور السيئة أكثر مما يمكنهم في يوم إدراكه.
يقول مذيع محطة فوكس الإخبارية كريس والاس متأملا على الهواء "اثنين من بناتي أخبراني قصصا لم أسمعها من قبل عن أمور جرت لهم في المدرسة الثانوية"، ، فيما كان يطالب من المشاهدين المتشكيين التفكير بعناية في شهادة كريستين بلاسي فورد الأستاذة الجامعية التي تتهم بريت كافانو المرشح قاضياً للمحكمة الدستورية العليا في الولايات المتحدة بمحاولة اغتصابها عام 1982.
إذا كنت أب ولم تسمع من قبل مثل هذه القصص، فهذا لا يعني أنها لم تقع بالفعل. فهذه القصص تتدفق على بريدي الإليكتروني بشكل يومي تقريبا.
إلى والد السيدة الشابة التي تعرضت للاعتداء من جانب الطالب الرياضي الذي تم توظيفها لمنحه دروسا خاصة. هي لم تخبرك أبدا لأنها لم ترغب في كسر قلبك. ولكنها أخبرتني في رسالة إلكترونية مطولة، لأنى ذكرى ما جرى كانت تكسر قلبها هي، واستغرقت خمسة أعوام تعيد معايشة ما جرى لها.
إلى والد طالبة الصف الأول الثانوي التي تم محاصرتها وتجريدها من ملابسها خلال تجمع قبل ثلاثين عام، هي لم تخبرك لأنها لم ترد أن تراك تبكي. ولكنها أخبرتني أنها مازالت تتذكر تفاصيل ما جرى.
إلى والد المراهقة التي تعرضت للاغتصاب خلال حفل، أنت لا تعلم عن هذا لأنها كانت واثقة أنك لو علمت، فأنك ستبادر إلى قتل مغتصبها وتذهب إلى السجن، ويكون هذا خطأها.
إلى والد الصبي الذي تعرض للاعتداء من جانب رجل أكبر منه سنا، اتمنى لو يمكنني أن أخبرك بالمزيد عن ما تعرض له، ولكنه لم يخبرني، وحتما لن يخبرك، لأن الرجولة مهمة بالنسبة لك، هكذا يقول.
إلى جميع آباء الضحايا الصامتين، إن ابناءكم يحملون هذه القصص بهدوء، ليس لأنه لا يمكنهم التعامل مع مشاعرهم، ولكن لقلقهم أن لا تتمكنوا أنتم من ذلك.
يقلقهم أن مشاعركم سيكون لها العديد من التبعات، أو يخشون ألا تعودا تفكروا فيهم بالطريقة ذاتها، أو أنكم ستشعرون بالاضطراب لأنكم لم تقوموا بحمايتهم.
"كان ليعني ذلك أن اتحدث عن شأن جنسي."، إحدى السيدات كتبت لي عن سبب استغراقها عقود حتى تخبر أباها بتعرضها للاعتداء خلال حفل بحمام للسباحة عندما كانت في العاشرة من عمرها. " وذلك كان من التابوهات المحرم الحديث عنها."
أفكر مؤخرا في التابوهات وكيف أن الكثير منها موجود لأن النساء لا يرغبن في منح الرجال هذا الشعور بعدم الراحة عند التعامل مع آلام السيدات- وهو نطاق واسع يتضمن التقلصات، والإرضاع الطبيعي، وأحوال الأحشاء في حالة الولادة، وآلام فترة الحيض.
صديقة عزيزة كشفت هذا الأسبوع عن تعرضها للاعتداء بشكل متكرر خلال طفولتها، هي بخير الأن، وفقا لما ذكرته. والسبب الوحيد أنها لم تكشف عن ما جرى لها علنا كان أن والدها لا يعلم بما جرى، فقد كان من شأن ذلك أن يدمره. ورأت المفارقة الدرامية في ذلك، أنه حتى وهي تحاول التعافي، كانت قلقة بشأن حماية رجل من العذاب.
فقد كتبت لي: " ياالله، لقد بذل أبي الكثير من أجلي"، "وأنا استطيع وسأبذل ذلك من أجله." يبدو هذا منطقي بالنسبة لي، فجميعنا يرغب في حماية أحبائهم من تلقي الأخبار المؤلمة. فأنا لا أرغب أيضا لوالد هذه السيدة أن يتعامل مع الأمر. ولكن عندما أفكر في التكتم الشجاع لصديقتي، أجد الرغبة لدي في البكاء.
إذن فبالنسبة للباقيين منكم، إن كان يمكنكم إخبار آبائكم بطريقة تبدو آمنة، وبطريقة تحقق لكم الارتياح، فأخبروا آبائكم. إخبروا أخوانكم. اجعلوهم في وضع عدم ارتياح، اجعلوهم يشاركونكم بعض آلامكم. لا تتركوهم على جهلهم. إن كان آبائكم سيشكلون معتقدات حول كيفية تصرف الضحية وكيف يكون مقترف الجرم، إذن فاجبروهم على التعامل مع مدى تعقيد وضع مثل هذه الافتراضات بالنسبة لشخص يحبونه.
وإن كنت أنت نفسك أب، وتعتقد أن ذلك لا يمكن أن يحدث لأبنتك، كيف يمكن لك أن تتأكد؟ فهي قد لا تخبرك، ولكنها أخبرتني.
سيدة في العقد الخامس من عمرها اتصلت بي هذا الأسبوع وأخبرتني أن والدها كان من هذا النوع الذي ترغب في نيل إعجابه، والتسبب في خيبة أمله كان أسوأ ما يمكن أن تتخيله. وذلك ما سيطر على عقلها قبل أربعين عاما عندما جذبها مجموعة من فتيان الحي إلى داخل منزل وقاموا بالإعتداء عليها، أحدهم كان يراقب الباب واثنان كانا يقوما بانتهاك جسدها. كانت تفكر في أنها لا ترغب في أن تخيب أمل والدها. الأسبوع الماضي، بدأت هذه السيدة تشعر أن والدها لا يمكنه أن يعرف من هي فعلا، إلا إذا أطلعته على تفاصيل الاعتداء الذي وقع عليها. اتصلت به، وخرجت تفاصيل القصة منها متعثرة. وعلى الهاتف في هذا اليوم، وفقا لرواية السيدة، كان يتحدث أبيها بــ "صوت الوالد". وليس الصوت الراشد الذي اعتاد استخدامه عندما يتحدثا هذه الأيام. ولكنه كان يستخدم صوته المرتبط بطفولتها، فيحاول تهدئتها والتعامل معها بأبوة.
وبـــ "صوت الوالد"، أخبرها أنه ليس عليها إخباره القصة كاملة الآن، ولكن عندما تكون على استعداد، كان يرغب في الاستماع لها.


مقالات ذات صلة

المغرب: حقوقيون يطالبون بـ«إغاثة سريعة» للعالقين في سبتة

شمال افريقيا مهاجرون تمكنوا من دخول سبتة بطريقة سرية في انتظار دورهم للحصول على طعام (د.ب.أ)

المغرب: حقوقيون يطالبون بـ«إغاثة سريعة» للعالقين في سبتة

طالبت «المنظمة المغربية لحقوق الإنسان»، بحماية الحق في الحياة، وصون كرامة المهاجرين، وحماية الأطفال والقاصرين.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الولايات المتحدة​ الكاتبة إي جين كارول تغادر إحدى المحاكم في نيويورك (رويترز)

حكم قضائي يلزم ترمب بدفع 5.8 ملايين دولار في قضية الاعتداء على كاتبة

أمر قاضٍ أميركي بدفع 5 ملايين دولار لإي جين كارول، بعد أن خلصت هيئة محلفين إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب اعتدى عليها جنسياً وشهّر بها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب (رويترز) p-circle

بعد أشهر من الجدل... الكشف عن دوافع خطاب ميلانيا ترمب المفاجئ بشأن إبستين

أثار خطاب السيدة الأولى الأميركية ميلانيا ترمب عن قضية جيفري إبستين، في أبريل الماضي، موجة واسعة من الجدل، بعدما خرجت عن صمتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بيل غيتس (رويترز) p-circle

بيل غيتس: ربما تواجدتُ في أماكن ضمّت ضحايا لإبستين

قال الملياردير الأميركي بيل غيتس، خلال شهادة مغلقة أمام لجنة الرقابة بمجلس النواب الأميركي، إنه لم يتعامل قط مع أي من ضحايا جيفري إبستين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا مبنى جامعة الإسكندرية (الشرق الأوسط)

مصر: التحقيق في اتهامات بـ«تجاوزات أخلاقية» داخل مستشفى جامعي

فتحت جامعة الإسكندرية بشمال مصر تحقيقاً في اتهامات نشرتها طبيبة مصرية شابة عن حدوث تجاوزات أخلاقية داخل «مستشفى الشاطبي» التابع للجامعة.

رحاب عليوة (القاهرة)

ميغان ماركل الممثّلة... موسم العودة إلى لندن والحبّ الأول

ميغان ماركل تعود مع عائلتها إلى بريطانيا بعد سنوات من الغياب (رويترز)
ميغان ماركل تعود مع عائلتها إلى بريطانيا بعد سنوات من الغياب (رويترز)
TT

ميغان ماركل الممثّلة... موسم العودة إلى لندن والحبّ الأول

ميغان ماركل تعود مع عائلتها إلى بريطانيا بعد سنوات من الغياب (رويترز)
ميغان ماركل تعود مع عائلتها إلى بريطانيا بعد سنوات من الغياب (رويترز)

عندما فتحت باب قلبها لحبّها الثاني، انشغلت ميغان ماركل 8 سنوات عن حبّها الأول. أخذَها زواجُها من الأمير هاري من عشقها للتمثيل، هي التي كبرت داخل استوديوهات التصوير في هوليوود، وسجّلت ظهورها الأول على الشاشة في سن الـ14.

أما وقد حان موسم العودة إلى لندن والاستقرار فيها خلال الفترة المقبلة، فقد يعني ذلك استعادة ميغان نشاطها الدراميّ؛ هذا على الأقلّ ما صرّحت به مصادر مقرَّبة منها لشبكة «سي إن إن»، قائلةً إنّ دوقة ساسكس ربما تنضمّ إلى الموسم الثالث من مسلسل «ذا جنتلمن» للمخرج البريطاني غاي ريتشي. ما يعزّز تلك الفرضيّة هو أنّ تصوير العمل الذي تعرضه «نتفليكس» يجري في المملكة المتّحدة، إلّا أنّ مشاركة ماركل غير مؤكّدة رسمياً حتى اللحظة.

خلال 8 سنوات من الزواج والأمومة ابتعدت ميغان ماركل عن التمثيل (إنستغرام)

«رايتشل زاين»... أنجح شخصيات ميغان ماركل

لا يمكن القول إنّ ارتباط الشابة الأميركية بالأمير البريطاني عام 2016 وزواجهما لاحقاً، أخذاها من مسيرةٍ فنيةٍ واعدة. فهي حتى لحظة لقائها بهاري في الـ35 من عمرها، لم تكن قد سجّلت في رصيدها إطلالاتٍ سينمائية أو تلفزيونيّة تُذكَر، باستثناء مسلسل «سوتس» Suits. من بين كل الشخصيات التي لعبتها ماركل، وحدَها المحامية المتدرّجة «رايتشل زاين» استطاعت أن تحفر في ذاكرة المشاهدين والنقّاد.

على مدى سبعة مواسم ما بين 2011 و2018، واكب جمهور «نتفليكس» المساعدة القانونيّة الطموحة والجذّابة، صاحبة الإرادة الصلبة والمشاعر الصادقة تجاه زميلها «مايك روس» (الممثل باتريك أدامز).

ميغان ماركل في الموسم الخامس من مسلسل «Suits» (نتفليكس)

لم تكن رحلة الفوز بدور «رايتشل» سهلةً بالنسبة إلى ميغان ماركل، وقد سجّلت هذا الهدف في مرمى المهنة متأخّرةً نسبياً. لطالما تحدّثت ماركل عن تمييزٍ عنصريّ تعرّضت له في عالم التمثيل، بسبب جذورها ولون بشرتها. إلّا أنّ فريق إنتاج «Suits» لم يتوقّف عند تلك التفاصيل، بل وجد فيها المرشّحة الأفضل لأداء الشخصيّة.

عام 2011، في الثلاثين من عمرها، وصلت ماركل إلى تجارب الأداء مرتديةً سروال جينز وقميصاً مكشوفاً. لكنّها سارعت إلى متجرٍ قريب وابتاعت فستاناً أسود بـ35 دولاراً عندما لاحظت أنّ هندامها لا يلائم بيئة المسلسل، وهي شركة محاماة راقية. ورغم أنها غادرت المكان مع انطباعٍ بأنها قدّمت أداءً سيّئاً، فإن آرون كورش، مبتكر المسلسل، وصف أداءها بالمذهل.

شخصية «رايتشل زاين» هي أبرز ما قدّمت ميغان ماركل على الشاشة حتى الآن (نتفليكس)

وراء ميغان ماركل الممثلة... والدُها

أخذت «رايتشل زاين» ميغان ماركل من مكانٍ إلى آخر. رفعت رصيدَها في عالم الدراما التلفزيونية، فصارت الممثلة تطلّ ضمن محاضراتٍ وندوات وتكتب مقالات رأي لمجلّات نسائيّة، كما أنها أطلقت في تلك الآونة مدوّنتها الخاصة بالموضة وأسلوب الحياة «ذا تيغ» The Tig.

عن حقبة «Suits» وما سبقها تحدّثت ماركل إلى مجلّة «فانيتي فير» الأميركية. «كان والداي داعمَين بشدّة وهما رافقاني إلى تجارب الأداء»، خلال رحلةٍ فنية لم تكن سهلة على الفتاة ولا على والدَيها الآتيَين من بيئةٍ اجتماعية متوسطة. فبموازاة محاولاتها التمثيليّة، كانت ماركل تقوم بوظائف عدّة ما بين المطاعم والمكتبات وغيرها.

أكثر مَن تَفهّمَها وافتخرَ بها كان والدها توماس ماركل، الآتي من المجال نفسه، فهو مدير إضاءةٍ وتصوير معروف وحائز على جائزة «إيمي» التلفزيونية. الرجل الذي لم يحضر زفاف ابنته وبقي على خلافٍ طويل معها، هو مَن منحَ ميغان دورها الأول وساندَها من أجل الحصول على مزيدٍ من الإطلالات.

ميغان مع والدها مدير الإضاءة والتصوير توماس ماركل (إنستغرام)

ميغان و«العِرق الملتبس»

طفلةً، رافقت ميغان ماركل والدَها توماس إلى مواقع تصوير المسلسلات التي كان يتولّى إدارة الإضاءة والتصوير فيها. هي المولودة في قلب المصنع السينمائي والتلفزيوني العالمي، وتحديداً في لوس أنجلس، كاليفورنيا، لعبت على أرصفة هوليوود وصادفت نجومها منذ أولى سنواتها. لكنّ النجوميّة لم تكن حليفتها، فرغم بداياتها المبكرة وعلاقات أبيها المهنية، لم تنل سوى أدوارٍ عابرة، معظمها بمثابة «كومبارس».

عام 2001 وبالتزامن مع تخصُّصها الجامعيّ في المسرح والعلاقات الدوليّة، نالت ماركل دورها الصغير الأول فأدّت شخصية ممرّضة في حلقة واحدة من مسلسل «جنرال هوسبيتال» الذي كان والدها يُدير الإضاءة فيه.

لطالما عزَت ماركل صعوبة حصولها على أدوار إلى كونها تنتمي إلى «عِرقٍ ملتبس». وفي حوار مع مجلّة «إيل» أوضحت تلك النقطة قائلةً: «لم أكن سوداء بما يكفي للأدوار السوداء ولم أكن بيضاء بما يكفي للأدوار البيضاء».

ميغان ماركل ووالدتها في حفل تخرّجها عام 2003 (إكس)

قائمة كبيرة من الأدوار الصغيرة

قبل «Suits»، وما بين 2004 و2010، شاركت ميغان ماركل في 13 مسلسلاً تنوّعت ما بين الكوميديا والدراما والتشويق والجريمة. لكنها، وفي كلٍ من تلك الأعمال، لم تطلّ في أكثر من حلقة واحدة. كانت المعاناة حقيقية بالنسبة لفتاةٍ انغمست في عالم التمثيل منذ سنواتها الأولى وبنَت أحلامها كلها حوله.

وفي السينما لم يكن الحال أفضل، إذ إنّ تجاربها الخمس على الشاشة الكبيرة تراوحت ما بين الإطلالات الخاطفة والأفلام التي وضعها النقّاد والجمهور في خانة الفشل.

وحتى عندما تزوّجت ماركل مُنتجَ الأفلام تريفور إنغلسون عام 2011، لم تُوفَّق في خياراتها السينمائية. وقد انتهى زواجها الأول بالانفصال بعد سنتَين.

ميغان ماركل وزوجها الأول منتج الأفلام تريفور إنغلسون (فيسبوك)

الزواج الملكيّ... أنجَح أعمال ميغان

صحيحٌ أنها بعد ارتباطها بالأمير هاري، ابتعدت ميغان ماركل عن التمثيل، لكنَّها لم تغادر الشاشة نهائياً. فهي أسست وزوجها شركة إنتاج وانشغلا خلال السنوات الماضية بالتعاون مع «نتفليكس» بوثائقيات وبرامج تلفزيونية على رأسها «مع الحب، ميغان» (With Love, Meghan)، حيث استعرضت دوقة ساسكس مواهبها المنزليّة في الطهو والضيافة والديكور.

غير أنّ كل ما قدّمته في مسيرتها حتى اليوم، بما في ذلك مسلسل «Suits» الشهير، لم يستطِع أن يجمع الجماهير التي جمعَها زواجها بالأمير هاري.


هل تصب إطالة مدة «العام الدراسي» في مصلحة التعليم بمصر؟

طلاب بإحدى المدارس الابتدائية بمحافظة الفيوم (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)
طلاب بإحدى المدارس الابتدائية بمحافظة الفيوم (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)
TT

هل تصب إطالة مدة «العام الدراسي» في مصلحة التعليم بمصر؟

طلاب بإحدى المدارس الابتدائية بمحافظة الفيوم (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)
طلاب بإحدى المدارس الابتدائية بمحافظة الفيوم (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)

183 يوماً دراسياً ستكون في انتظار طلاب مصر مع بدء العام الدراسي الجديد 2026 - 2027، وذلك بعد قرار وزارة التربية والتعليم إطالة المدة الزمنية لكل فصل دراسي.

ومن المقرر أن يبدأ نحو 25 مليون طالب الدراسة بالمدارس الحكومية والخاصة يوم السبت 12 سبتمبر (أيلول) المقبل، على أن تبدأ الدراسة بالمدارس الدولية بدءاً من الأحد 6 سبتمبر.

ومع العد التنازلي لاستقبال العام الجديد؛ أعلن وزير التربية والتعليم المصري، محمد عبد اللطيف، زيادة عدد أيام الدراسة، موضحاً أن الخريطة الزمنية للعام الدراسي تم عرضها على المجلس الأعلى للتعليم قبل الجامعي وإقرارها في شهر مارس (آذار) الماضي، مشيراً إلى أن زيادة عدد أيام الدراسة جاء تدريجياً خلال السنوات الماضية، حيث إن عدد أيام الدراسة كان نحو 116 يوماً خلال العام الدراسي 2023 - 2024، ثم زادت تدريجياً لتصل إلى 183 يوماً دراسياً في العام الدراسي المقبل (93 يوماً للفصل الدراسي الأول، و90 يوماً للثاني).

وأشار الوزير، خلال مؤتمر صحافي، (الاثنين) الماضي، إلى أن هذه الزيادة تأتي وفق المعايير الدولية للأنظمة التعليمية، التي يتراوح فيها عدد أيام الدراسة بين 185 و200 يوم، مؤكداً أن الهدف هو توفير الوقت اللازم للطالب لدراسة المناهج الدراسية وتحقيق النتائج المطلوبة.

يأتي القرار ضمن حزمة قرارات وزارية أخرى لضبط شكل الدراسة بمختلف المراحل، بما يشمل ضوابط لحساب درجات ونتائج الطلاب، وممارسة الأنشطة، مما يُطيل أمد الدراسة، ويجعل الحضور إلزامياً خلالها في المدارس.

وزارة التعليم المصرية تقرر زيادة عدد أيام الدراسة لصالح الطلاب والمعلمين (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)

إلا أن إطالة مدة العام الدراسي أثارت جدلاً بين أولياء الأمور، الذين طرحوا تساؤلات حول جدوى هذا التوجه، وإذا ما كان يصب بالفعل في مصلحة العملية التعليمية أم أنه مجرد عبء إضافي على الطلاب والأسر؟

تقول هبة مرزوق، وهي أم لطالبين بالمرحلتين الابتدائية والإعدادية، وتقطن في القاهرة: «إطالة أيام العام الدراسي لن تحقق فائدة إذا لم تُعالج المشكلات الأساسية داخل المدارس، فالطالب سيذهب إلى مدرسته إذا كان النزول مفيداً له، لكن حين يكون المعلم غير ملتزم والفصل غير مجهز، يصبح الأمر مجرد إضاعة للوقت».

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»، أن أي إجراء لزيادة أيام الدراسة يجب أن يبدأ من تحسين بيئة التعليم نفسها، لا من مجرد إلزام الطلاب بالحضور، لكن الوزارة تتعامل على أن المشكلة عند الطالب، وهو من يريد الغياب.

خطوة ضرورية

إلا أن أستاذ علم النفس التربوي بكلية الدراسات العليا للتربية جامعة القاهرة، عاصم حجازي، يشير إلى أن زيادة أيام الدراسة تمثل خطوة مهمة نحو تحسين جودة التعليم، إذ تمنح الطلاب والمعلمين وقتاً أكبر بعيداً عن ضغط إنهاء المناهج، موضحاً أن تقليص الحصص في كثير من المدارس بسبب نظام الفترتين جعل من الضروري إطالة العام الدراسي لاستكمال المناهج بكفاءة.

وتحتل مصر المركز 41 في مؤشر جودة التعليم الأميركي الصادر عن «U.S. News & World Report» عام 2024، مقابل المركز 51 عام 2019.

وأضاف حجازي لـ«الشرق الأوسط»، أن «مؤشرات جودة التعليم لا ترتبط بعدد أيام الدراسة فقط، بل بما يتعلمه الطالب وكيفية تعلمه»، مبيناً أن إطالة العام الدراسي قد تساعد في تخفيف الضغط، لكنها لن تحقق نقلة نوعية ما لم تُراجع المناهج وتُعالج مشكلات النظام التعليمي القائم.

الخريطة الزمنية للعام الدراسي المقبل تشهد زيادة عدد أيام الدراسة لـ183 يوماً (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)

ويتابع: «الحل لا يكمن فقط في زيادة مدة الدراسة، بل في تخفيف المناهج والتركيز على النوع لا الكم، بحيث تشجع المناهج على التفكير والتحليل بدلاً من الحفظ والتلقين، مع ضرورة تقديم برامج دعم لضعاف التحصيل وأخرى للمتفوقين».

أعباء إضافية

ويلفت إلى أن خطوة إطالة الدراسة قد تفرض أعباء إضافية على المعلمين، الذين يعانون بالفعل من ضغط الامتحانات والتصحيح وغياب فرص التنمية المهنية، مما ينعكس على رضاهم الوظيفي.

هنا، يتحدث رئيس اتحاد معلمي مصر، حازم حامد، مبيناً أن آليات تنفيذ قرار إطالة مدة العام الدراسي ستكون العامل الحاسم في نجاحه، حيث قد تظهر بعض التحديات، مثل نقص المعلمين أو الحاجة إلى تعديل المناهج والأنشطة.

وحول تأثير القرار على المعلم، قال حامد لـ«الشرق الأوسط»: «المعلمون لا يحصلون فعلياً على إجازات طوال العام، مما يجعل أي زيادة في مدة الدراسة عبئاً إضافياً عليهم، أكثر من كونها تغييراً جوهرياً في العملية التعليمية».

محمد مهدي، ولي أمر لـ3 طلاب بمراحل التعليم الأساسي، ويقطن بمحافظة المنوفية دلتا مصر)، انتقد بشدة قرار إطالة العام الدراسي، معتبراً أنه يمثل إرهاقاً نفسياً ومادياً للأسرة والطلاب، موضحاً لـ«الشرق الأوسط»، أن «الطلاب وأولياء الأمور سيصابون بالملل من طول فترة الدراسة، وبالتوازي معها ستزيد فترة الدروس الخصوصية، مما يعني إضافة أعباء ثقيلة، كما ينعكس القرار سلباً على الأنشطة الأخرى، فالطالب الذي يمارس الرياضة لن يجد وقتاً لممارستها، فضلاً عن مصروفات المواصلات وتكاليف الساندويتشات اليومية التي تزيد من الضغط على ميزانية الأسرة».

وزير التربية والتعليم المصري يستعرض رؤية الوزارة لتطوير منظومة التعليم خلال مؤتمر صحافي (صفحة وزارة التربية والتعليم المصرية على «فيسبوك»)

لكن رغم ذلك تشير الخبيرة التربوية والاجتماعية ومؤسسة «ائتلاف أولياء أمور مصر»، داليا الحزاوي، إلى أن شكاوى أولياء الأمور المتكررة التي رصدها الائتلاف طوال السنوات الماضية تعلقت دوماً بضيق الوقت وعدم كفايته لإنهاء المناهج الدراسية، مؤكدةً أن توفير عدد كافٍ من أيام الدراسة يمنح المعلم الوقت اللازم لشرح المناهج الدراسية، دون الاضطرار إلى التعجل.

وأضافت لـ«الشرق الأوسط»: «نجاح أي قرار تعليمي لا يرتبط فقط بإصداره، وإنما بمدى إمكانية تطبيقه على أرض الواقع»، مُطالبةً الوزارة بمراعاة أن يضمن قرار إطالة الدراسة تحقيق التوازن بين حق الطالب في تعليم جيد وحقه أيضاً في الوجود في بيئة تعليمية صحية ومتوازنة تحافظ على صحته النفسية والجسدية، وأن يكون لديه وقت للحياة الاجتماعية، وممارسة هواياته، وهو ما يصب في النهاية في تحقيق المخرجات التعليمية المستهدفة.

Your Premium trial has ended


إيزابيل لامرز: أُعبر عن انتمائي لثقافتين مختلفتين عبر «كايا»

خاضت الفنانة الفلبينية تجربتها الإخراجية الأولى من خلال الفيلم (الشركة المنتجة)
خاضت الفنانة الفلبينية تجربتها الإخراجية الأولى من خلال الفيلم (الشركة المنتجة)
TT

إيزابيل لامرز: أُعبر عن انتمائي لثقافتين مختلفتين عبر «كايا»

خاضت الفنانة الفلبينية تجربتها الإخراجية الأولى من خلال الفيلم (الشركة المنتجة)
خاضت الفنانة الفلبينية تجربتها الإخراجية الأولى من خلال الفيلم (الشركة المنتجة)

قالت المخرجة الفلبينية - الألمانية إيزابيل لامرز إن رغبتها في صناعة فيلمها الأول جاءت من خلفيتها كممثلة ومن بحثها عن قصة تعبّر عن الأشخاص الذين نشأوا بين ثقافات مختلفة، موضحة أنها تنتمي إلى ثقافتين؛ إذ نشأت في الفلبين وألمانيا، ولذلك أرادت أن تقدم حكاية يمكن لمن عاشوا تجربة مماثلة أن يجدوا أنفسهم فيها.

وأضافت إيزابيل لامرز في مقابلة مع «الشرق الأوسط» عبر «زووم» أنها قررت أن تكتب قصة قريبة من خلفيتها الشخصية، خصوصاً أنها ترى أن تجربة النمو بين الفلبين وألمانيا ليست معروفة بالقدر الكافي لدى الآخرين، وكانت ترغب في مشاركتها مع الجمهور، موضحة أن اكتشافها لفنون القتال الفلبينية خلال وجودها في الولايات المتحدة منحها المدخل الأساسي إلى قصة الفيلم.

وتدور أحداث فيلم «كايا» الذي عرض في النسخة الماضية من مهرجان «ترابيكيا السينمائي» في نيويورك حول شابة ذات أصول فلبينية تحاول استعادة علاقتها بجذورها وثقافتها من خلال فنون القتال الفلبينية، لتتحول رحلة التدريب إلى رحلة أعمق في اكتشاف الهوية والانتماء.

وقالت لامرز إن تمويل الفيلم كان تحدياً حقيقياً، ولجأت في النهاية إلى حملة تمويل جماعي بعدما أعدت فيديو يشرح الشكل الذي تتخيله للفيلم والأسباب التي تجعل موضوعه مهماً بالنسبة إليها، لافتة إلى أنها حاولت الوصول إلى أكبر عدد ممكن من الأشخاص الذين يمكن أن يتفاعلوا مع القضية التي يطرحها الفيلم ويرغبون في رؤيتها تتحول إلى عمل سينمائي، ووجدت دعماً لافتاً من المهتمين بفنون القتال.

مخرجة الفيلم (الشركة المنتجة)

وأشارت إلى أن جمع التمويل كان عملية شاقة؛ لأن الميزانية اعتمدت على عدد كبير من التبرعات الصغيرة، لكن كل مساهمة كانت مهمة في النهاية لتجميع ميزانية الفيلم مشيرة إلى أن فريق العمل امتلك ميزانية جيدة بالنسبة إلى طبيعة المشروع، لكنها كانت محدودة مقارنة بميزانيات الأفلام القصيرة الأخرى التي شاهدتها في المهرجان مع التأكيد على أن التصوير في الفلبين ساعد على جعل الإنتاج أكثر قابلية للتنفيذ من الناحية الاقتصادية.

وأكدت لامرز أن الهوية السينمائية للفيلم تأثرت بخلفيتها المتعددة؛ لأن أسلوب التمثيل والتصوير في الفلبين يختلف عما قدمته في الفيلم، ولذلك شعرت في النهاية بأنها صنعت فيلماً يحمل تأثيراً أميركياً واضحاً، خصوصاً من حيث السرعة وكثرة القطع والإيقاع السريع، لافتة إلى أنها في الوقت نفسه ترى أن الفيلم لا يزال فلبينياً، لكونه يجمع هذه التأثيرات مع مساحات عاطفية أقوى ترى أنها أقرب إلى السينما الفلبينية.

وأوضحت لامرز أن اختيار الممثلين كان عملية طويلة ومعقدة، بدأت خلال مرحلة ما قبل الإنتاج بالولايات المتحدة عبر البحث عن ممثلين داخل الفلبين، قبل أن تضطر إلى إعادة اختيار بعض الأدوار بسبب عدم توافق مواعيد التصوير معتبرة أن عملية الاختيار كانت أشبه بتركيب أحجية؛ إذ كان عليها أن تجد لكل شخصية الممثل المناسب وفق متطلباتها الخاصة.

وأضافت أنها بحثت بنفسها عن ممثلة تؤدي مشاهد الحركة، ووصلت إلى أنجل بعد البحث عن ممثلات متخصصات في الأعمال الخطرة داخل الفلبين، ثم أجرت معها تجربة وأعقبها تدريب، قبل أن تقتنع بأنهما مناسبتان للعمل معاً موضحة أن الشخصية كانت مكتوبة في الأصل لامرأة أكبر سناً، في أواخر الأربعينيات أو الخمسينيات، لكن العثور على امرأة في هذا العمر تمتلك المستوى المطلوب من المهارة القتالية كان صعباً.

عُرض الفيلم للمرة الأولى في الولايات المتحدة (الشركة المنتجة)

وقالت لامرز إن توجيه الممثلين كان من أصعب جوانب تجربتها الأولى في الإخراج؛ لأنها لم تتلقَّ تدريباً متخصصاً كمخرجة، ولذلك حاولت أن تنطلق من خبرتها كممثلة، وتسأل نفسها عما كانت تحتاج إلى سماعه من المخرج لو كانت في موقع الممثل، لافتة إلى أنها لم تكن تفرض دائماً طريقة محددة على الممثلين، وإنما كانت تترك لهم مساحة لأداء أدوارهم، وعندما تحتاج إلى تغيير معين كانت تناقشهم فيما يحاولون الوصول إليه وما الذي تراه هي في المشهد.

وكشفت لامرز أن التصوير نفسه كان من أكثر مراحل المشروع تحدياً؛ لأن يوم التصوير في الفلبين قد يمتد إلى 16 ساعة، وهو ما كان صعباً عليها خصوصاً أن أول يوم لها كمخرجة شهد تصوير مشاهد القتال منذ السادسة صباحاً مؤكدة أنها دخلت موقع التصوير وهي تشعر بالإرهاق والارتباك، وواجه الفريق منذ البداية مشكلات عملية، من بينها عدم وجود فرشات رياضية في موقع التصوير، ما اضطرهم إلى التعامل مع أرضية خشبية تحتوي على شظايا خشبية كانت تمثل خطراً على سلامة الممثلين أثناء تنفيذ مشاهد الحركة.

صورت المخرجة الفيلم في الفلبين (الشركة المنتجة)

وأكدت أن الفريق واجه أيضاً مشكلات في الصوت، خصوصاً أن الميزانية لم تسمح باستئجار صالة التدريب إلا ليوم واحد، ولذلك كان عليهم تصوير كل المشاهد الداخلية المتعلقة بها خلال هذا اليوم، ثم تصوير المشاهد الخارجية في اليوم التالي.

وأوضحت أن ذلك تسبب في أصوات مفاجئة أثناء التصوير، مثل سقوط الأوزان، وكان عليهم التعامل مع الموقف وطلب الهدوء من الموجودين، وهو ما أدى إلى إطالة وقت التصوير أكثر مما توقعوا، لافتة إلى أن الفريق كان أمام يومين فقط لتصوير عدد كبير من المشاهد، وكان الفيلم يحتاج إلى إظهار مرور نحو ثلاثة أشهر داخل القصة؛ لأن تعلم فنون القتال والوصول إلى مستوى جيد فيها لا يمكن أن يحدث خلال يوم واحد، ما تطلب استخدام تغييرات متعددة في الملابس والمظهر حتى يشعر المشاهد بمرور الوقت وتطور الشخصية تدريجياً، وهو ما زاد من التحديات التنظيمية في ظل ضيق جدول التصوير.