جنوب السودان ينزلق نحو حرب أهلية

قوات جيش جنوب السودان تجوب شوارع العاصمة جوبا أمس بعد اندلاع قتال عنيف بين قبيلتي النوير والدينكا العرقيتين (رويترز)
قوات جيش جنوب السودان تجوب شوارع العاصمة جوبا أمس بعد اندلاع قتال عنيف بين قبيلتي النوير والدينكا العرقيتين (رويترز)
TT

جنوب السودان ينزلق نحو حرب أهلية

قوات جيش جنوب السودان تجوب شوارع العاصمة جوبا أمس بعد اندلاع قتال عنيف بين قبيلتي النوير والدينكا العرقيتين (رويترز)
قوات جيش جنوب السودان تجوب شوارع العاصمة جوبا أمس بعد اندلاع قتال عنيف بين قبيلتي النوير والدينكا العرقيتين (رويترز)

وسط تخوفات دولية من اندلاع «حرب أهلية» في جنوب السودان، ذلك البلد الذي استقل عن السودان منذ نحو عامين، بدأت عدة دول أوروبية في إجلاء رعاياها، فيما نقلت الصين عاملين في عدد من منشآت النفط إلى العاصمة جوبا، بينما أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه أرسل قوة عسكرية محدودة لحماية مقر السفارة والرعايا الأميركيين، في وقت أعلنت فيه الأمم المتحدة أن عدد المدنيين الذين لجأوا إلى قواعد تابعة لها في جنوب السودان بلغ 34 ألف شخص.
وحذر أوباما من اندلاع حرب أهلية، كما وجه رسالة لزعماء مجلسي الشيوخ والنواب بالكونغرس، أوضح فيها أن القوة العسكرية وقوامها 45 جنديا، ورغم كونها مجهزة للقتال، فإن الغرض من إرسالها هو حماية المواطنين الأميركيين والممتلكات.
وقال أوباما في رسالته إن هذه القوة «ستبقى في جنوب السودان حتى يستقر الوضع الأمني ولا تعد هناك حاجة لهذه القوة». وأضاف «قمت بهذا الإجراء بما يتسق مع مسؤوليتي لحماية مواطني الولايات المتحدة في الداخل والخارج، وتعزيزا للأمن القومي للولايات المتحدة ومصالح السياسة الخارجية». وأعرب أوباما عن قلقه من خطورة الأوضاع في جنوب السودان قائلا «في عام 2011، صوت الملايين من السودانيين الجنوبيين لتشكيل دولة جديدة تحقق الوعد بمستقبل أكثر سلاما وازدهارا، واليوم يواجه المستقبل خطرا، حيث يقف جنوب السودان عند حافة الهاوية، ويهدد القتال الأخير بعودة جنوب السودان مرة أخرى إلى الأيام المظلمة من ماضيه».
وكانت أعمال العنف قد اندلعت بداية الأسبوع في جنوب السودان، وقال الرئيس سلفا كير (الذي ينتمي إلى قبيلة الدينكا) إنها محاولة للانقلاب على حكمه، من قبل نائبه المخلوع رياك مشار (الذي ينتمي لقبيلة النوير).
ودعا أوباما قادة جنوب السودان إلى إنهاء العنف والعمل على حل التوترات سلميا وديمقراطيا، وقال إن «القتال لتصفية حسابات سياسية أو لزعزعة استقرار الحكومة يجب أن يتوقف فورا، ويجب على جميع الأطراف الاستماع إلى المشورة الحكيمة من جيرانهم والالتزام بالحوار واتخاذ خطوات فورية للحث على الهدوء والمصالحة»، مشددا على أن «الآن هو الوقت المناسب لقادة جنوب السودان لإظهار الشجاعة والقيادة وإعادة تأكيد التزامهم بالسلام والوحدة».
وفي تطور مهم، أعلنت الأمم المتحدة أمس أن 34 ألف شخص لاذوا بمقرات للمنظمة فرارا من الأوضاع المشتعلة في العاصمة جوبا ومدينة بور عاصمة ولاية جونجلي بسبب أعمال العنف الشديدة. وأشارت المنظمة الدولية إلى مقتل ثلاثة من عناصر القوة الهندية المشاركة في قوات حفظ السلام في هجوم استهدف قاعدة تابعة للأمم المتحدة في جنوب السودان أول من أمس.
من جهة أخرى، بدأ عدد من البلاد الأوروبية أمس في إجلاء رعاياها من جنوب السودان، وقام الجيش الألماني بإجلاء 55 مواطنا ألمانيا، وأجانب آخرين. وقال متحدث باسم الجيش الألماني لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن «طائرة نقل من طراز (ترانسال) أقلعت من جوبا صباح اليوم (أمس) ونقلت الركاب إلى مدينة عنتيبي الأوغندية»، مشيرا إلى أنه كان من المقرر تسيير رحلة أخرى أمس، وذلك بهدف إجلاء مائة ألماني.
وبدوره، أجلى سلاح الجو الهولندي عشرات قليلة من المواطنين الهولنديين للعاصمة الإثيوبية أديس أبابا حيث سينقلون من هناك إلى هولندا. وذكرت وزارة الخارجية الهولندية أن هناك ما يقدر بنحو 150 مواطنا هولنديا في جنوب السودان، لكن عددا غير معلوم غادر البلاد بالفعل بمبادرة شخصية. كما قالت السلطات الإيطالية إن 63 مدنيا أوروبيا، من بينهم 34 إيطاليا، وصلوا إلى روما بعد إجلائهم من البلد الذي يرزح تحت وطأة النزاع. في غضون ذلك، قال مسؤول من شركة النفط الوطنية الصينية أمس إن الشركة، وهي مستثمر كبير في جنوب السودان، تنقل عامليها إلى العاصمة جوبا مع استمرار القتال. وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» إن الشركة تعتزم نقل 32 عاملا جوا. وقال مسؤول إعلامي بالشركة أمس «نرتب إجلاء منظما لعاملينا، لكن حقل النفط المتضرر لا تديره شركة النفط الوطنية الصينية».
وقالت الوكالة إن الاضطرابات وصلت الخميس إلى حقل نفط في القطاع الشمالي من جنوب السودان، تديره مجموعة شركات هندية وماليزية ومن جنوب السودان، مما أسفر عن مقتل 14 من العاملين المحليين.



عضو في المجلس العسكري في النيجر يدعو إلى «الاستعداد للحرب» مع فرنسا

جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)
جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)
TT

عضو في المجلس العسكري في النيجر يدعو إلى «الاستعداد للحرب» مع فرنسا

جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)
جيش النيجر خلال مناورات جنوب شرقي البلاد (الجيش النيجري)

دعا عضو بارز في المجلس العسكري في النيجر مواطنيه إلى «الاستعداد» لخوض «حرب» مع فرنسا، في ظل تدهور متواصل للعلاقات الثنائية منذ إرساء النظام العسكري عقب انقلاب في نيامي يوليو (تموز) 2023.

تتهم النيجر فرنسا بانتظام بالسعي إلى زعزعة استقرارها، حتى إن رئيس المجلس العسكري الجنرال عبد الرحمن تياني عدّ أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون «رعى» تنظيم «داعش» الذي هاجم مطار نيامي الدولي في نهاية يناير (كانون الثاني).

ولطالما نفت فرنسا الاتهامات الموجهة لها منذ سحبها قواتها من النيجر في نهاية عام 2023 بعد مواجهة دبلوماسية طويلة مع المجلس العسكري، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

خلال اجتماع، الأربعاء، أمام مجموعة من الشباب في ملعب في نيامي، قال الجنرال أمادو إيبرو المقرب من قائد المجلس العسكري إن فرنسا ستشن «حرباً على النيجر» لأن الأخيرة هي المسؤولة عن «تدهور الوضع الاقتصادي» في فرنسا.

وأضاف في الخطاب الذي انتشر على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، الخميس: «اعلموا أننا سندخل في حرب مع فرنسا». وتابع: «لم نكن في حالة حرب، والآن نحن ذاهبون إلى الحرب مع فرنسا»، بينما صفق الحشد وهتف البعض «تسقط فرنسا».

من جهته، قال المتحدث باسم هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الفرنسية الكولونيل غيوم فيرنيه: «لا مجال لأن تتدخل فرنسا في النيجر»، مضيفاً أن التصريحات جزء من «حرب معلوماتية» واضحة من جانب النيجر.

تخوض النيجر، المنتجة لليورانيوم المستخدم في الصناعة النووية، نزاعاً مع شركة «أورانو» الفرنسية العملاقة للطاقة النووية.

وقد أمّم المجلس العسكري الفرع المحلي للشركة الفرنسية التي أقامت دعوى قضائية ضد الإجراء. وردّ المجلس العسكري بدعوى مضادة تتهم الشركة بالإضرار بالبيئة.


نيجيريا: منظمات مسيحية تدق ناقوس خطر «الإرهاب»

مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)
مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)
TT

نيجيريا: منظمات مسيحية تدق ناقوس خطر «الإرهاب»

مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)
مسيحيون بعد عودتهم إلى ولاية كادونا كانوا قد اختُطفوا من قِبل مجموعات مسلحة في كومين والي (أ.ب)

دقت مجموعة من المنظمات والهيئات المسيحية في نيجيريا ناقوس خطر تصاعد وتيرة العنف الذي تمارسه مجموعات إرهابية في ولاية تارابا الواقعة أقصى شرقي البلاد، على الحدود مع دولة الكاميرون. وتحدثت هذه المنظمات عن سقوط عشرات القتلى في صفوف المدنيين خلال هجمات هذا الأسبوع، ونزوح مئات الآلاف من قرى الولاية التي يعتمد سكانها وأغلبهم من المسيحيين، على الزراعة في حياتهم اليومية، حيث توصف بأنها «جنة في الأرض»؛ بسبب مواردها الزراعية الهائلة.

قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

وقال مجلس الحكم المحلي في الولاية إن الهجمات استهدفت المزارع ودور العبادة أيضاً، مشيراً إلى أن هنالك «نمطاً من العنف والتهجير والتدمير يتكرر بوتيرة مقلقة»، وطلبوا من السلطات «تدخلاً عاجلاً قبل أن يخرج الوضع عن السيطرة».

وجاء التحذير في رسالة موحدة صادرة عن «الرابطة المسيحية في نيجيريا»، و«تجمع القادة الدينيين المسيحيين في شمال نيجيريا»، و«الكنيسة الميثودية المتحدة في نيجيريا»، دعت إلى تدخل عاجل من طرف الدولة لوقف القتل.

وحسب ما أكدت «الرابطة المسيحية في نيجيريا»، فإن 25 شخصاً على الأقل قُتلوا خلال يومين في منطقة تاكوم ومنطقة دونغا، في حين أكد سكان محليون وقادة كنائس أن 11 شخصاً قُتلوا في هجمات منسّقة يوم الأحد، بينما فقد 14 آخرون حياتهم في اعتداءات جديدة يوم الثلاثاء.

تشن عصابات إجرامية غارات متكررة على تجمعات سكانية في شمال غربي ووسط نيجيريا (أ.ب)

وأعلنت المنظمات في رسالتها الموحدة أن 103 كنائس أُجبرت على أن تغلق أبوابها بسبب تصاعد وتيرة الهجمات الإرهابية، مشيرة إلى أنه بالنسبة لكثير من المجتمعات الريفية «لا تُعدّ الكنائس مجرد أماكن للعبادة؛ بل تؤدي أيضاً دور المدارس ومراكز الإرشاد ومحاور الدعم الاجتماعي. وإغلاقها لا يعكس الخوف فحسب، بل يشير إلى شلل اجتماعي».

وأوضحت «الرابطة المسيحية في نيجيريا» أن أعمال العنف بدأت منذ سبتمبر (أيلول) 2025، في نزوح مئات الآلاف، معظمهم من المزارعين الذين فروا إلى بلدتي بيفا وأمادو في منطقة تاكوم بحثاً عن ملاذ آمن، وفق تعبير الرابطة.

جندي يقف حارساً في قرية وورو بولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي (أ.ب)

وأشارت الرابطة إلى أن الحكومة المحلية نشرت قوات أمن في المنطقة، ولكنها سرعان ما انسحبت بعد أيام قليلة، وقالت: «دعو إلى نشر عاجل وموسّع لقوات الأمن في المنطقة من أجل وقف دائرة القتل والتهجير، وإتاحة المجال أمام السكان للعودة إلى منازلهم»، ولوحت الرابطة بتنظيم احتجاجات سلمية إذا لم تتم الاستجابة لمطالبها.

من جانبه، قال «تجمع القادة الدينيين المسيحيين في شمال نيجيريا» في بيان صادر عن رئيسه القس ميكا فيليب دوباه، إن «الوضع أكثر قتامة» في منطقة تشانشانجي»، مشيراً إلى أن ما لا يقل عن 102 من مسيحيي قبيلة تيف قُتلوا، وأصيب أكثر من 31 آخرين في سلسلة هجمات نفذتها مجموعات إرهابية في الفترة ما بين 2 يناير (كانون الثاني) الماضي و3 فبراير (شباط) الحالي.

ووصف البيان أعمال العنف بأنها «متواصلة ومروعة وممنهجة (...) أُحرقت فيها منازل ودُمّرت كنائس واقتُلعت مجتمعات بأكملها من جذورها»، وأضاف البيان أن «هذا الفعل الإجرامي العنيف والمروّع ضد سكان وكنائس تيف مدان تماماً وغير مقبول».

أوبا ساني حاكم ولاية كادونا يصافح رعايا كنيسة اختُطفوا سابقاً من قِبل مجموعات مسلحة بعد عودتهم (أ.ب)

وانتقد التجمع بشدة ردة فعل الحكومة الفيدرالية في نيجيريا، ووصفها بأنها «حكومة متراخية»، وهو موقف قال إنه «ربما شجع الإرهابيين» على شن المزيد من الهجمات، وخلص التجمع إلى القول: «قلوبنا مكسورة جراء هذا العنف ضد إخوتنا المسيحيين من تيف».

أما أسقف الكنيسة الميثودية المتحدة في نيجيريا، القس إيمانويل أندي، فقد وصف استهداف المجتمعات المسيحية بأنه «فشل إنساني وأخلاقي وأمني عميق»، وقال إن الوضع يعود إلى سنوات طويلة من الإهمال، مشيراً إلى أنه منذ عام 2019 تم تهجير أكثر من ألف مجتمع زراعي في تارابا، مع تزايد مطّرد في أعمال القتل.

وأضاف: «الأمر يتعلق بالأمن وفشل الحكومة في حماية الأرواح والممتلكات. لا يمكن لأي قائد مسؤول، دينياً كان أم سياسياً، أن يشعر بالارتياح أمام هذا الواقع المأساوي».

وتأتي هذه التحذيرات في وقت تعيش نيجيريا ضغطاً دبلوماسياً متزايداً من الولايات المتحدة؛ بسبب ما تقول إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه تقاعس من الحكومة في حماية المجتمعات المسيحيين من الهجمات الإرهابية، وهو ما وصفه ترمب بأنه «اضطهاد» و«إبادة جماعية» ضد المسيحيين.

الطاقم الأميركي في مجموعة العمل المشتركة بين نيجيريا والولايات المتحدة (رويترز)

ورغم ذلك، تنفي السلطات النيجيرية هذه الاتهامات، مشيرة إلى أن الإرهاب يستهدف جميع الديانات، ورحبت في الوقت ذاته بأي دعم من الولايات المتحدة لمحاربة الإرهاب؛ وهو ما أسفر نهاية العام الماضي عن ضربات صاروخية نفذها الجيش الأميركي ضد مواقع تابعة لتنظيم «داعش» في نيجيريا.

في غضون ذلك، تعتزم الولايات المتحدة نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإرهابية، وفق ما أعلنت السلطات النيجيرية والأميركية، الثلاثاء الماضي، وذلك في إطار تعزيز واشنطن لتعاونهما العسكري.

بيوت مدمّرة نتيجة الهجوم المسلح على قرية وورو في ولاية كوارا (أ.ب)

وقال الجنرال سامايلا أوبا، المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية: «سوف نستعين بقوات أميركية للمساعدة في التدريب والدعم الفني»، وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من كشف عن خطة نشر الجنود الذين سينضمون إلى فريق أميركي صغير موجود في نيجيريا للمساعدة في تحديد أهداف للضربات الجوية.

وأفادت الصحيفة بأن القوات الأميركية الإضافية التي يتوقع وصولها خلال الأسابيع المقبلة، ستوفر «التدريب والتوجيه الفني»، بما في ذلك مساعدة القوات النيجيرية في تنسيق عمليات تشمل ضربات جوية وأخرى برية. وأكدت متحدثة باسم القيادة الأميركية في أفريقيا تفاصيل التقرير لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


حصيلة ضحايا إعصار مدغشقر ترتفع إلى 35 قتيلاً ومئات المفقودين

فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)
فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)
TT

حصيلة ضحايا إعصار مدغشقر ترتفع إلى 35 قتيلاً ومئات المفقودين

فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)
فتاة تحمل طفلاً بينما أغرقت المياة شوارع تواماسينا نتيجة إعصار في مدغشقر (رويترز)

ارتفعت حصيلة الإعصار الذي ضرب مدغشقر، الثلاثاء، مصحوباً برياح عاتية وفيضانات إلى 35 قتيلاً، حسب ما أعلنت السلطات، اليوم الخميس.

ووصلت سرعة الرياح إلى 250 كيلومتراً في الساعة، وترافقت مع أمطار أغرقت نحو 75 في المائة من تواماسينا، ثاني كبرى مدن البلاد، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقضى 35 شخصاً، وجرح 6 آخرون، فيما بلغ عدد المفقودين 374، حسب المكتب الوطني لإدارة المخاطر والكوارث. ودُمّر 18 ألف بيت، إضافة إلى نحو 50 ألفاً تضررت أو أغرقها الماء.

أحد سكان تواماسينا يجلس بجوار مبانٍ تضررت جراء إعصار ضرب مدغشقر (أ.ف.ب)

ودعا مايكل راندريانيرينا، الذي يقود مدغشقر منذ سيطرة العسكريين على الحكم قبل أربعة أشهر، إلى «التضامن الوطني» والمساهمة في «عمليات الإنقاذ العاجلة».

ومدغشقر جزيرة كبيرة تقع في المحيط الهندي، قبالة السواحل الجنوبية للقارة الأفريقية. ويمتد موسم الأعاصير في جنوب غربي المحيط الهندي عادة من نوفمبر (تشرين الثاني) إلى أبريل (نيسان)، ويشهد نحو 12 عاصفة كل عام.