ريتشارلسون: نيمار مثلي الأعلى... وثقة والدي بقدراتي صنعت مني لاعباً

يمر مهاجم إيفرتون الشاب بفترة رائعة بعد تألقه وإحرازه هدفين في أول مباراة دولية له مع منتخب البرازيل

ريتشارلسون (رقم 9) يحتفل بأول هدف له مع المنتخب البرازيلي أمام السلفادور (أ.ف.ب)
ريتشارلسون (رقم 9) يحتفل بأول هدف له مع المنتخب البرازيلي أمام السلفادور (أ.ف.ب)
TT

ريتشارلسون: نيمار مثلي الأعلى... وثقة والدي بقدراتي صنعت مني لاعباً

ريتشارلسون (رقم 9) يحتفل بأول هدف له مع المنتخب البرازيلي أمام السلفادور (أ.ف.ب)
ريتشارلسون (رقم 9) يحتفل بأول هدف له مع المنتخب البرازيلي أمام السلفادور (أ.ف.ب)

جلس المهاجم البرازيلي الشاب ريتشارلسون بمفرده في حجرة فندقية بولاية ماريلاند الأميركية ليشاهد على هاتفه المحمول الهدفين اللذين أحرزهما في مرمى السلفادور خلال مشاركته في أول مباراة دولية له مع منتخب البرازيل، وهي المباراة التي انتهت بفوز راقصي السامبا بخمسة أهداف دون رد. وكان ريتشارلسون، 21 عاما، يمسك القميص الذي ارتداه مواطنه نيمار في تلك المباراة، وأشار إلى أنه عندما كان صغيرا كان يقلد قصات شعر نيمار وحاول أن يحرز الأهداف على طريقته الخاصة.
وكتب نيمار إهداء لريتشالسون على هذا القميص يقول: «بارك الله فيك أيها الفتى الذهبي». وتذكر اللاعب الشاب طفولته القاسية في بلدة نوفا فينيسيا البرازيلية وكيف كانت عائلته وأصدقاؤه يشككون في قدرته على تحقيق أحلامه وطموحاته. يقول ريتشارلسون، الذي انتقل من واتفورد إلى إيفرتون في صفقة قياسية في تاريخ النادي بلغت 40 مليون جنيه إسترليني. «بعد انتهاء المباراة ذهبت إلى غرفتي وشاهدت الأهداف مرة أخرى، وتذكرت أنني قبل ثلاثة أو أربعة أعوام كنت أعيش في بلدتي وأنني الآن ألعب في صفوف المنتخب البرازيلي وأسجل أهدافا مع المنتخب الوطني».
وأضاف: «لقد فكرت في المشكلات التي واجهتها وأنا صغير، وكيف فضلت كرة القدم على الدراسة، لكن الناس كانوا يشككون في قدرتي على تحقيق أحلامي ويقولون إن ذلك ليس ممكنا. لقد نجحت في تحقيق ذلك بفضل إصراري وعزيمتي ومساعدة بعض الناس الذين كانوا يقفون إلى جانبي في بلدتي». وتابع: «بعض أصدقائي قالوا إنه لن يكون لي مستقبل في كرة القدم، وكانت هذه وجهة نظر البعض أيضا في عائلتي، لكنني كنت مؤمناً بقدراتي وإمكانياتي. كانت والدتي تخبرني بأنه يتعين علي أن أحصل على وظيفة مناسبة، لكني لم أكن أرغب في أن أكون أي شيء غير لاعب كرة قدم. وقد أدى ذلك إلى حدوث بعض المشكلات بيننا. لقد كنت أحلم بذلك دائما وقد قاتلت من أجل تحقيقه حتى النهاية».
وقد انتهت المشكلات بين ريتشارلسون ووالدته، فيرا لوسيا، وعائلته منذ وقت طويل، لكن أفراد عائلته لم يتمكنوا من مشاهدة أول مباراة له مع منتخب البرازيل والتي أقيمت في الولايات المتحدة، بسبب بعض المشكلات المتعلقة بجوازات السفر، لكنهم يعتزمون بالطبع حضور المباراة القادمة لريتشارلسون مع منتخب بلاده على الأراضي البرازيلية. وقد تم استدعاء ريتشارلسون بالفعل لقائمة المنتخب البرازيلي لخوض مبارتين وديتين في شهر أكتوبر (تشرين الأول) أمام السعودية والأرجنتين.
يقول ريتشارلسون: «لم تكن والدتي هي الوحيدة التي تشكك في قدراتي، لكن الأمر امتد إلى أشخاص آخرين أيضا. لقد كان والدي، أنطونيو ماركوس، هو أول من قام بإلحاقي بأول مدرسة وكان يؤمن بقدراتي أكثر من أي شخص أخر. وأعتقد أن والدي هو أكثر شخص في العالم فخور بنجله حاليا، بعد مشاركتي مع منتخب البرازيل. لقد اتصل بي والدي وعمي قبل المباراة وقالا إنني سأسجل هدفين. لقد كان حلما وتحقق في نهاية المطاف، ولن أنسى ما حييت أول هدف سجلته بقميص المنتخب البرازيلي».
وهناك شيء آخر لن ينساه ريتشارلسون وهو ما قام به نيمار عقب إحراز ريتشارلسون لهدفه الأول مع منتخب بلاده حيث احتضنه ورقص معه احتفالا بهذا الهدف. ويعتقد ريتشارلسون، الذي ظل يقلد نيمار لسبع سنوات داخل وخارج الملعب، إن ما حدث يعد بمثابة إشارة أخرى على أنه يسير في الطريق الصحيح. وقال المهاجم السابق لنادي فلومينينزي: «نيمار هو مثلي الأعلى منذ أن كنت طفلا. لقد كنت أحاول دائما تقليد مهاراته، كما كنت أقلد قصات شعره. وعندما كنت في الثانية عشرة أو الثالثة عشرة من عمري كنت أصبع شعري باللون الأصفر مثله. لقد أخبرته بذلك خلال تناولنا لوجبة الغداء في أحد معسكرات المنتخب الوطني، وضحك جميع الموجودين في الغرفة وكانوا يعتقدون أنني أمزح».
وأضاف: «لقد احتفظت بالقميص والحذاء اللذين لعبت بهما أول مباراة لي بقميص المنتخب البرازيلي وسوف أقوم بوضعهما في إطار وأعلقه على الحائط. لقد أعطاني نيمار قميصه أيضا، وسوف أعلق قميصي إلى جوار قميص نيمار وأضعهما في غرفة بمنزلي حتى يراهما الناس عندما يأتون لزيارتي». وكان نيمار حاضرا بقوة في ذهن ريتشارلسون وهو يدرس تحركات المهاجمين من أجل اكتساب مزيد من الخبرات. يقول ريتشارلسون عن ذلك: «عندما نكون في طريقنا لخوض أي مباراة ونستقل الحافلة فإنني أعمل دائما على مشاهدة الأهداف التي أحرزها رونالدو وأدريانو ونيمار حتى أتعلم منهم. وعندما أنزل إلى أرض الملعب أحاول أن أطبق ما شاهدته».
وأضاف: «وأشاهد أيضا عددا من الأهداف التي أحرزتها في مباريات سابقة لأرى الأشياء الجيدة التي قمت بها كلاعب كرة قدم. لدي الهدفين اللذين سجلتهما مع منتخب البرازيل على هاتفي، وسوف أشاهدهما نحو 50 مرة وأنا في طريقي من نيويورك إلى ليفربول».
وعاد ريتشارلسون للمشاركة مع نادي إيفرتون بعد عودته من الإيقاف لمدة ثلاث مباريات بعد حصوله على بطاقة حمراء نتيجة تهوره في مباراة فريقه أمام بورنموث منذ نحو شهر من الآن. وشارك اللاعب البرازيلي الشاب في مباراة إيفرتون أمام آرسنال في الجولة السادسة من الدوري الإنجليزي الممتاز والتي انتهت بفوز المدفعجية بهدفين مقابل لا شيء. وشارك في المباراة امام فولهام التي فاز فيها بثلاثة اهداف مقابل لا شئ أمس.
ولم يحقق إيفرتون، بقيادة مدربه ماركو سيلفا، أي فوز في المباريات التي لعبها دون ريتشارلسون، والذي يحتل صدارة هدافي الفريق في الدوري الإنجليزي الممتاز بثلاثة أهداف.
وكان ريتشارلسون قد قدم اعتذارا لسيلفا بعد حصوله على البطاقة الحمراء. ويقول عن ذلك: «لقد اعتذرت لأنني طُردت في مباراة صعبة، وهو ما كان يعني أن زملائي قد واجهوا صعوبات كبيرة بسبب النقص العددي. لقد كنت أنا من قررت أن أتقدم باعتذار من تلقاء نفسي، لأنني طردت بسبب شيء ارتكبته بنفسي، وأنا أعرف جيدا مدى صعوبة أن يلعب أي فريق بعشرة لاعبين». وأضاف: «لقد ذهبت لرؤية المدير الفني وتقديم الاعتذار له، لأنه هو من يتولى إدارة وقيادة الفريق. لقد شعرت بإحساس غريب عندما تعرضت للطرد وذهبت لغرفة خلع الملابس، لأنني لست لاعبا مشاغبا. أنا لست معتادا على القيام ذلك، وأتعهد بألا يحدث هذا مرة أخرى».
وتابع: «لقد كان الأمر قاسيا بالنسبة لي أن أغيب عن المباريات. كنت في المدرجات لمشاهدة المباراة التي خسرها إيفرتون أمام وستهام يونايتد، وقد شاهدت زملائي وهم يبذلون أقصى ما لديهم، وتمنيت أن أكون بجانبهم للقيام بالشيء نفسه. لقد غضبت أنا أيضا بسبب حصولي على البطاقة الحمراء، وتعلمت كثيرا مما حدث وسوف أعمل على ألا يتكرر ذلك مرة ثانية».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.