انتخابات «الجهاد الإسلامي» تعزز هيمنة «التيار الإيراني»

زياد النخالة (أ.ب)
زياد النخالة (أ.ب)
TT

انتخابات «الجهاد الإسلامي» تعزز هيمنة «التيار الإيراني»

زياد النخالة (أ.ب)
زياد النخالة (أ.ب)

أعلنت حركة «الجهاد الإسلامي» الفلسطينية نتائج انتخاباتها الداخلية للأمانة العامة والمكتب السياسي الجديد، في ظل خلافات داخلية واتهامات من بعض القيادات التاريخية لـ«متنفذين» في الحركة بممارسة الإقصاء والفساد. ويعتقد متابعون للشأن الفلسطيني إن الانتخابات أسفرت عن تعزيز هيمنة التيار المدعوم من إيران على مقاليد الأمور في قيادة الحركة.
وقال داود شهاب، الناطق باسم الحركة، في مؤتمر صحافي عقده شرق غزة بالقرب من الحدود مع إسرائيل، إن زياد النخالة انتخب أميناً عاماً للحركة بدلاً من رمضان شلح الذي كان النخالة في منصب النائب له. وأعلن انتخاب خمسة من أعضاء المكتب السياسي عن «ساحة غزة» هم: يوسف الحساينة، وليد القططي، محمد حميد، نافذ عزام، خالد البطش، وأربعة عن «ساحة الخارج» هم: أكرم العجوري، محمد الهندي، أنور أبو طه، عبد العزيز الميناوي. وأشار إلى وجود أعضاء في المكتب السياسي من الضفة الغربية والخط الأخضر والقدس والسجون، ولن يتم الإفصاح عن أسمائهم لاعتبارات أمنية. ونوّه إلى أن نسبة التصويت بلغت 99.3 في المائة، وكانت بالتالي عالية جداً، مشيراً إلى أن غالبية المصوتين من جيل الشباب. وتابع أن النساء اللواتي ينتمين إلى الحركة شاركن في شكل لافت في الانتخابات.
وقالت مصادر لـ«الشرق الأوسط»، إن 1000 شخص من الحركة في قطاع غزة وحده كان لهم الحق في الانتخاب، وهم من المسؤولين في المناطق، ومنهم 200 شخص ينتمون إلى الجناح السياسي، و200 إلى الجناح العسكري، و200 من الأسرى المحررين والشخصيات القديمة في صفوف الحركة. وتابعت، أن الانتخابات في الضفة جرت بالتزكية من خلال أسرى محررين مبعدين إلى غزة وآخرين خارجها وبعض القيادات في الضفة؛ وذلك لعدم قدرة الحركة على إجرائها في شكل علني في الضفة نتيجة الظروف الأمنية.
ولفت الناطق باسم «الجهاد الإسلامي» في مؤتمره الصحافي إلى أن الإعداد والتحضير للانتخابات بدأ منذ أكثر من عام بإشراف وتوجيه الأمين العام السابق رمضان شلح، مشيراً إلى أنه تم إقرار النظام الأساسي واللوائح الداخلية ولائحة الانتخابات وتم تشكيل لجنة انتخابات مركزية ولجان فرعية في كل الساحات داخل فلسطين وخارجها.
وقال «جرت الانتخابات في مراحلها المختلفة في أجواء ديمقراطية ونزيهة تسودها روح الأخوة والحرص والمنافسة الشريفة».
وهذه أول انتخابات فعلية تجريها حركة «الجهاد الإسلامي» داخلياً منذ تأسيسها، حيث انتخب بالتزكية العامة رمضان شلح أميناً عاماً عام 1995 بعد اغتيال جهاز «الموساد» مؤسس الحركة فتحي الشقاقي في جزيرة مالطا.
وقالت مصادر في «الجهاد الإسلامي» لـ«الشرق الأوسط»، إن الانتخابات التي جرت الخميس شهدت حالة من اللغط والخلافات الشديدة واتهامات بالإقصاء من قبل بعض القيادات التاريخية للحركة التي شاركت في تأسيسها إلى جانب الشقاقي، ومنهم إبراهيم أبو مر وإبراهيم شحادة الشهير باسم «الضبع» وكلاهما من المطلوبين لإسرائيل ويعيشان في الخارج منذ سنوات طويلة.
وبحسب المصادر، فإن الأزمة الصحية الشديدة التي يمر بها شلح دفعت بعض قيادات الحركة إلى التحرك سريعاً من أجل إجراء الانتخابات. ورفض هؤلاء أن يتم انتخاب الأمين العام بالتزكية؛ ما تسبب بخلافات كبيرة داخل الحركة. وتابعت المصادر، إنه تم في النهاية التوافق على فتح باب الترشيح، فترشح كل من زياد النخالة، ومحمد الهندي، وأكرم العجوري، وإبراهيم أبو مر، وإبراهيم شحادة، ونافذ عزام.
ولفتت المصادر إلى أنه قبل ثلاثة أيام فقط من الانتخاب ادعت اللجنة المشرفة أن اسمي إبراهيم شحادة وإبراهيم المر الغيا من قائمة المرشحين؛ بحجة عدم استيفاء الشروط المحددة؛ ما تسبب في مشكلات واتهامات من قدامى قيادات الحركة لشخصيات متنفذة بالالتفاف عليهم. وكتب أبو مر عبر صفحته على «فيسبوك» منشورات عدة أشار فيها إلى حالة «الإقصاء» التي تعرض لها إلى جانب بعض الشخصيات، حيث تم شطب أسمائهم من الانتخابات من قبل «بعض المتنفذين». وكانت مصادر في الحركة قالت سابقاً إن إيران تفضّل أن يصبح زياد النخالة أميناً عاماً للحركة من دون انتخابات، وأن يكون محمد الهندي نائباً له، مبينة أن إيران تخشى سيطرة الأخير على «الجهاد» في ضوء مواقفه القريبة من تركيا وجماعة «الإخوان المسلمين» و«حماس».



بيان لدول عربية وإسلامية: نرفض الربط بين اعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال» وتهجير الفلسطينيين

أشخاص في أحد شوارع مقديشو قبل فتح مراكز الاقتراع للانتخابات البلدية الأسبوع الماضي (رويترز)
أشخاص في أحد شوارع مقديشو قبل فتح مراكز الاقتراع للانتخابات البلدية الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

بيان لدول عربية وإسلامية: نرفض الربط بين اعتراف إسرائيل بـ«أرض الصومال» وتهجير الفلسطينيين

أشخاص في أحد شوارع مقديشو قبل فتح مراكز الاقتراع للانتخابات البلدية الأسبوع الماضي (رويترز)
أشخاص في أحد شوارع مقديشو قبل فتح مراكز الاقتراع للانتخابات البلدية الأسبوع الماضي (رويترز)

أكدت مصر و20 دولة ومنظمة التعاون الإسلامي، اليوم (السبت)، على الرفض القاطع لاعتراف إسرائيل باستقلال إقليم «أرض الصومال» الانفصالي، وللربط بين هذه الخطوة وأي مخططات لتهجير الفلسطينيين «المرفوضة شكلاً وموضوعاً».

وأشارت وزارة الخارجية المصرية، في بيان، إلى أن الاعتراف الإسرائيلي بالإقليم الذي يسعى للانفصال عن جمهورية الصومال الفيدرالية يُعد خرقاً سافراً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأوضح البيان أن مصر والأطراف الموقعة على البيان تؤكد دعمها لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ورفض أي إجراء يخل بوحدة البلاد وسيادتها على أراضيها وسلامتها الإقليمية.

والدول الموقعة على البيان هي: مصر والسعودية والجزائر وجزر القمر وجيبوتي وغامبيا وإيران والعراق والأردن والكويت وليبيا والمالديف ونيجيريا وسلطنة عمان وباكستان وفلسطين وقطر والصومال والسودان وتركيا واليمن، بالإضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي.

وحذرت الخارجية المصرية من أن «الاعتراف باستقلال أجزاء من أراضي الدول يمثل سابقة خطيرة وتهديداً للسلم والأمن الدوليين».

وكانت إسرائيل أعلنت اعترافها باستقلال إقليم «أرض الصومال»، أمس الجمعة، في خطوة أثارت رفضاً عربياً واسع النطاق بالنظر إلى أن جمهورية الصومال هي إحدى الدول الأعضاء في الجامعة العربية.


الأمم المتحدة تجدد دعوتها إلى خفض التصعيد في محافظة حضرموت

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ في إحاطة سابقة أمام مجلس الأمن (أ.ف.ب)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ في إحاطة سابقة أمام مجلس الأمن (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة تجدد دعوتها إلى خفض التصعيد في محافظة حضرموت

المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ في إحاطة سابقة أمام مجلس الأمن (أ.ف.ب)
المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ في إحاطة سابقة أمام مجلس الأمن (أ.ف.ب)

جدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، دعوته لجميع أطراف الصراع إلى التحلي بضبط النفس والعمل على خفض التصعيد في محافظة حضرموت، شرقي اليمن.

جاء ذلك في بيان صادر عن مكتب المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أكد فيه أنه يتابع عن كثب التطورات الجارية في محافظتي حضرموت والمهرة.

وشدد المبعوث الأممي على أهمية جهود الوساطة الإقليمية المستمرة، مشيراً إلى مواصلته انخراطه مع الأطراف اليمنية والإقليمية دعماً لخفض التصعيد، ودفعاً نحو حل سياسي شامل وجامع للنزاع في اليمن، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية.

وحسب البيان، جدد الأمين العام دعوته إلى ضبط النفس وخفض التصعيد واللجوء إلى الحوار، وحث جميع الأطراف على تجنب أي خطوات من شأنها تعقيد الوضع.

ويأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري متواصل للمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظتي حضرموت والمهرة، وسط تحركات إقليمية لاحتواء التوتر ومنع اتساع رقعة المواجهات.

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت قيادة القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية في اليمن، استعدادها للتعامل بحزم مع أي تحركات عسكرية تخالف جهود خفض التصعيد في محافظة حضرموت.

جاء ذلك استجابة لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، الذي دعا لاتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين من الانتهاكات التي ترتكبها عناصر مسلحة تابعة للمجلس الانتقالي.


«الانتقالي» يثمن جهود التحالف... ويجدد انفتاحه على أي «ترتيبات»

«الانتقالي» يثمن جهود التحالف... ويجدد انفتاحه على أي «ترتيبات»
TT

«الانتقالي» يثمن جهود التحالف... ويجدد انفتاحه على أي «ترتيبات»

«الانتقالي» يثمن جهود التحالف... ويجدد انفتاحه على أي «ترتيبات»

جدَّد «المجلس الانتقالي الجنوبي» انفتاحه على «أي ترتيبات» مع «تحالف دعم الشرعية»، بقيادة السعودية والإمارات، وذلك بعد ساعات من دعوة السعودية المجلس لخروج قواته من حضرموت والمهرة، وتسليمها لقوات «درع الوطن» والسلطة المحلية، وكذا إعلان التحالف الاستجابة لحماية المدنيين في حضرموت استجابةً لطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي.

ونقل إعلام المجلس أن قادته برئاسة عيدروس الزبيدي عقدوا اجتماعاً في عدن؛ لاستعراض التطورات العسكرية والسياسية، وأنهم ثمَّنوا «الجهود التي يبذلها الأشقاء في دول التحالف، بقيادة المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة؛ لإزالة التباينات وتوحيد وجهات النظر، بما يعزِّز الشراكة في إطار التحالف العربي لمواجهة التحديات والمخاطر المشتركة في الجنوب والمنطقة».

وكان وزير الدفاع السعودي، الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز وجَّه خطاباً مباشراً إلى المجلس الانتقالي الجنوبي، دعا فيه إلى الاستجابة الفورية لجهود الوساطة السعودية - الإماراتية، وإنهاء التصعيد في محافظتَي حضرموت والمهرة.

وقال الأمير: «إن الوقت حان للمجلس الانتقالي الجنوبي في هذه المرحلة الحساسة لتغليب صوت العقل والحكمة والمصلحة العامة ووحدة الصف، بالاستجابة لجهود الوساطة السعودية - الإماراتية لإنهاء التصعيد، وخروج قواته من المعسكرات في المحافظتين وتسليمها سلمياً لقوات درع الوطن، والسلطة المحلية».

من جهته حذَّر المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اللواء الركن تركي المالكي، من أن أي تحركات عسكرية تخالف خفض التصعيد، «سيتم التعامل المباشر معها في حينه»، داعياً إلى خروج قوات المجلس الانتقالي من محافظة حضرموت، وتسليم المعسكرات لقوات درع الوطن، وتمكين السلطة المحلية من ممارسة مسؤولياتها.

وقال المالكي إن ذلك يأتي «استجابةً للطلب المُقدَّم من رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، بشأن اتخاذ إجراءات فورية لحماية المدنيين بمحافظة حضرموت؛ نتيجة للانتهاكات الإنسانية الجسيمة والمروّعة بحقهم من قبل العناصر المسلحة التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي».