الرياضة السعودية... قفزات هائلة ودعم تاريخي من حكام البلاد

الملك المؤسس اهتم بسباقات الخيل والهجن... و«الغربية» دشنت بدايات كرة القدم

الاتحاد من أوائل الأندية التي أسست في البلاد («الشرق الأوسط»)
الاتحاد من أوائل الأندية التي أسست في البلاد («الشرق الأوسط»)
TT

الرياضة السعودية... قفزات هائلة ودعم تاريخي من حكام البلاد

الاتحاد من أوائل الأندية التي أسست في البلاد («الشرق الأوسط»)
الاتحاد من أوائل الأندية التي أسست في البلاد («الشرق الأوسط»)

منذ إعلان تأسيس الدولة بمسمى مملكة الحجاز وسلطنة نجد قبل إعلان التوحيد، اهتم الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن بالرياضة الأصيلة كالفروسية والهجن والحديثة كذلك. فكانت تقام سباقات الخيل والهجن في نجد والأحساء وحائل من قبل ثم في الحجاز التي عادت إليها الرياضة الحديثة ككرة القدم غير المنظمة مع دخوله إليها.
والفارق في عهده في الحجاز عمن سبقوه هو تأسيس الفرق في مدينتي مكة المكرمة وجدة، وكان لأبناء الوافدين الحظ الأكبر في نشرها وتبعهم أبناء البلاد، فبدأت ظاهرة تأسيس الفرق الرياضية الممارسة لكرة القدم، ووقتا بعد آخر دخلت الألعاب الرياضية الأخرى.
وفي عام 1351هـ الموافق 1932م وهو عام التوحيد لهذه البلاد دخلت معاملة لمجلس الشورى بطلب منع كرة القدم بسبب وفاة لاعب أثناء المباراة، وكان المسمى البلاد في ذلك الوقت مملكة الحجاز ونجد، واستمر النقاش فيها بإدارة رئيس مجلس الشورى الأمير فيصل بن عبد العزيز نائب جلالة الملك في الحجاز، لتخرج بعد أربعة أشهر وقد أصبح مسمى البلاد المملكة العربية السعودية؛ بأهم قرار في تاريخ الرياضة السعودية وهو (عدم الموافقة على منع جميع الألعاب الرياضية) كان هذا الدور النادر التاريخي من مجلس الشورى حاسما ويسجل للأمير فيصل بن عبد العزيز وزملائه.
ثم في عهد الملك المؤسس عام 1355هـ الموافق 1936م وافق مجلس الشورى كذلك على إدخال الرياضة المدرسية للمدارس واستؤجرت لذلك «أحواش» خاصة لممارسة الرياضة لعدد من المدارس واستقدم أول «مدرس تربية بدنية» من مصر تم تدبير راتبه في الميزانية.
وحضر الملك المؤسس في الظهران المباراة الوحيدة التي قدم فيها كأساً بين فريقي الاتحاد من الظهران والصومالي تشرفت أن كنت أول من نشر عنها المعلومات السابقة في كتابي التاريخ الرياضي في عهد الملك عبد العزيز المواكب صدوره مع المئوية.
وفي عهد الملك عبد العزيز تم تشكيل أول منتخب كرة قدم سعودي سافر بمعية الأمير سعود بن عبد العزيز قبل وفاة الملك عبد العزيز بستة أشهر إلى سوريا وقابل فريق الأمن السوري ومني بهزيمة ثقيلة 7 - 2.
كان المنتخب من جميع أنحاء المملكة من رأس تنورة إلى الخبر والدمام والرياض والطائف ومكة وجدة والمدرب وطني هو محمد طرابلسي الذي كان لاعباً في المنتخب كذلك.
لقد شجع الملك المؤسس الرياضة بكل أشكالها وكان يرى أبناءه وهم يشاركون في بعض المباريات التي كانت تلعب ومنها في موقع مطار الملك خالد حالياً بالرياض.
وفي عهده دخلت كرة القدم إلى الرياض منتصف الأربعينات الميلادية مع أبناء مكة المكرمة الذين انتقلوا للرياض، كانوا يخرجون نهاية كل أسبوع يلعبونها في «غبيرة» جنوب الرياض وتطوروا إلى حد أنهم أصبحوا يخططون الملعب بالنورة، فشك فيهم الأهالي أنهم يخططون مدرجاً للمطار للقيام بعمل تخريبي، بينما هم موظفون في مالية الرياض يتسلون نهاية الأسبوع!! تم القبض عليهم وسجنوا في المصمك حتى وصل الأمر بعد أيام للأمير سعود بن عبد العزيز الذي أطلق سراحهم عندما علم من هم وما هي وظائفهم فهو يعرفهم جميعاً.
كانت بدايات الرياضة متواضعة لكن أبناء الملك عبد العزيز وأحفاده كالأمير عبد الله الفيصل المهتم بكرة القدم أوكلت إليه وزارة الداخلية وأسس في عهده أول قسم للتربية البدنية والكشافة وانطلقت منه الرياضة السعودية إلى الآفاق.
كان من مشجعي الرياضة الحديثة الأمير فهد بن عبد العزيز الذي أصبح مسؤولاً عن اتحاد كرة القدم لتسعة أشهر أثناء توليه منصب وزير المعارف، وكذلك الأمير سلمان بن عبد العزيز الذي كان يقدم جوائز كساعة وقلم «باركر» للاعبين في عهد الملك عبد العزيز.
وفي عهد الملك سعود بن عبد العزيز أخذت الرياضة شكلها الرسمي وخرجت من الاجتهادات إلى التنظيم الكامل الذي كان قد بدأ جزئياً في عهد الملك عبد العزيز فزاد عدد الفرق وأصبح شكل النادي واضحاً وفق شروط أساسية فيها ملعب ومقر وعدد لاعبين ومدربين تحت ظل إدارة رياضية ترعاهم. وفي هذه المرحلة أسس الأمير عبد الله الفيصل الاتحاد السعودي لكرة القدم عام 1374هـ الموافق 1955م والتحق في الاتحاد الدولي في نفس العام بشكل مؤقت وفي العام الذي يليه 1956م تم قبوله قبولاً نهائياً. ومع تأسيس إدارة التربية البدنية والكشافة في وزارة الداخلية تم وضع نظام لجنة الحكام الرئيسية ونظام الرياضة والاتحاد السعودي لكرة القدم ونظام اللجنة الأولمبية السعودية التي أسست محليا قبل أن تلتحق بالركب الدولي بعد ذلك بـ11 عاما.
وعندما صدر نظامها كانت تحت مسمى اللجنة الاستشارية فلم يكن متاحاً استخدام الألفاظ الأجنبية الغربية، وأرسلت في عهد الملك عبد العزيز وفداً إدارياً برئاسة عبد الحق مال إلى الدورة العربية المقامة في الإسكندرية عام 1953م، وشاركت المملكة في عهد الملك سعود بحضوره في ثاني دورة رياضية عربية بمنتخبين.
وفي عهد الملك سعود بدأت الفرق الأجنبية تلعب في المملكة كما تم ابتعاث أول فرقة من الحكام السعوديين إلى مصر للحصول على شهادة التحكيم واستطاع الحكم عبد الله العلي أن يحكم مباراة دولية في السودان عام 1959م. وفي عهد الملك سعود بدأ أول دوري سعودي على كأس ما زال مستمرا إلى اليوم بتنظيم اتحاد القدم منذ ذلك الوقت حتى الآن.
وبدأت معه المسابقة الثانية التي ما زالت مستمرة إلى اليوم وهي كأس ولي العهد، كما بدأت المسابقة الثالثة وهي كأس الجهة المنظمة وما زالت مستمرة إلى اليوم.
والفارق من ذلك التاريخ إلى اليوم أنها في كل فترة تخرج بنسخة ونظام جديد مختلف وقد حرص الملك سعود على أن يشجع الرياضة من خلال حضوره مباريات كرة قدم متعددة في جميع أنحاء المملكة.
وفي عهد الملك فيصل ظهر تنظيم الأندية القائمة حالياً بشكل أفضل وتم دمج الكثير منها وتوحيد الألوان.
وتم في عهد الملك فيصل أثناء تولي الأمير فيصل بن فهد منصب مدير عام رعاية الشباب تأسيس المجلس الأعلى للرياضة والشباب بعد أن تم انتقال الرياضة إلى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية والتي انفصلت الرياضة في عهده منها إلى أن تكون رئاسة عامة وتأسيس الاتحادات الرياضية والانضمام للاتحادات العربية واستضافة مقراتها، والانضمام كذلك للاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
وفي عهد الملك خالد كانت الانطلاقة العظمى في بناء ملاعب الأندية ومقراتها واحتكاك المنتخب السعودي بالمنتخبات الأجنبية ودخول أكاديمية «جيمي هيل» ودخول اللاعب الأجنبي والمدرب البرازيلي والأوروبي الذي بدأ على استحياء في عهد الملك فيصل. وفي عهد الملك فهد بن عبد العزيز تم استكمال ما بدأ في عهد سلفه وبالذات مقرات الأندية وتم حصد مرحلة البناء بالبطولات في مختلف الألعاب ودخول المنظمات الرياضية المتعددة وصناعة الموقف السعودي والفوز بكأس آسيا ودورة الخليج وكأس العرب والوصول إلى كأس العالم وتحقيق كأس العالم في كرة القدم للناشئين وتحقيق عدد من البطولات العربية والخليجية في الألعاب المختلفة وبعض الميداليات الذهبية في أولمبياد آسيا في ألعاب القوى.
> تمكين المرأة السعودية «رياضياً»... وإعادة ألعاب منعت قبل «40 عاماً»
يشكل عهد الملك الراحل عبد الله بن عبد العزيز ومن بعده خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز نقطة فارقة في تاريخ الرياضة السعودية، بتمكين المرأة السعودية من ممارسة الرياضة بصفة رسمية وإشراكها في منتخبات وطنية تمثل المملكة خارجيا.
وفي عهد الملك عبد الله ظهرت النوعية الجديدة من الملاعب واستكمال ما بدأه أسلافه وحققت المملكة كأس العالم لذوي الاحتياجات الخاصة والميداليات الذهبية في مسابقات ألعاب القوى، لكن الأهم هو مشاركة المرأة السعودية في دورة الألعاب الأولمبية 2012 ومشاركتها في مجالس إدارة عدد من الاتحادات الرياضية المناسبة لها، وإقامة أول انتخابات لاتحاد كرة القدم كاملة مائة في المائة برئيس منتخب وفصل اتحاد القدم عن رعاية الشباب، كما تمت بداية دراسة خصخصة الأندية بجانب تحقيق عدد من البطولات العربية في عدد من الألعاب، كان ذلك أثناء تولي الأمير نواف بن فيصل. ولما جاء عهد الملك سلمان بن عبد العزيز، تم تحويل الرئاسة العامة إلى هيئة عامة للرياضة ودخلت المرأة السعودية الملاعب بشكل أكبر وأقوى وأعيدت ألعاب قد منعت قبل 40 عاما كالشطرنج أثناء تولي المستشار بالديوان الملكي تركي آل الشيخ رئاسة مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة؛ وتم تأسيس ناد للإبل وواصلت الرياضة السعودية تفوقها نحو المجد والعلياء بتطوير الدوري السعودي عن طريق توجيه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بتسديد مديونية هائلة لها، وتوقيع أكبر عقد رعاية للدوري في الشرق الأوسط وزيادة عدد اللاعبين المحترفين إلى 8 والتعاقد مع محترفين عالميين، وعودة المنتخب السعودي إلى نهائيات كأس العالم بعد غياب 12 عاما.
لقد ظل ملوك المملكة العربية السعودية والأسرة الملكية الكريمة يرعون الرياضة حتى قادوها إلى العالمية التي هي دون شك صعب على كثير من الدول الوصول إليها.


مقالات ذات صلة

«المسار الرياضي» تعلن تأسيس صندوق استثماري عقاري بـ700 مليون ريال في وجهة الوادي

رياضة سعودية «شركة المسار الرياضي للتطوير» توقّع عقود ترسية صندوق استثماري عقاري (شركة المسار الرياضي)

«المسار الرياضي» تعلن تأسيس صندوق استثماري عقاري بـ700 مليون ريال في وجهة الوادي

​وقّعت «شركة المسار الرياضي للتطوير» الاثنين عقود ترسية صندوق استثماري عقاري مع شركة «الجزيرة كابيتال» وشركة «ركاز العقارية».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة سعودية ثامر باسنبل وكيل وزارة الرياضة للمنشآت الرياضية (وزارة الرياضة)

وكيل مشاريع وزارة الرياضة: «ملعب الملك فهد» سيكون مخصصاً للمنتخب السعودي

أكد ثامر باسنبل، وكيل وزارة الرياضة للمنشآت الرياضية، في المؤتمر الدوري للقطاع الرياضي، أن الوزارة تدير الآن 51 مشروعاً.

هيثم الزاحم (الرياض) لولوة العنقري
رياضة سعودية عبد العزيز المسعد وكيل وزارة الرياضة لشؤون الرياضة والشباب (وزارة الرياضة)

المسعد يرفض اتهامات التدخل في انتخابات اتحاد القدم السعودي

رفض عبد العزيز المسعد، وكيل وزارة الرياضة لشؤون الرياضة والشباب، ما يتردد بشأن تدخله في انتخابات مجلس إدارة الاتحاد السعودي لكرة القدم.

هيثم الزاحم (الرياض) لولوة العنقري فارس الفزي
رياضة سعودية تصل بعثة المنتخب السعودي للناشئات إلى إندونيسيا استعداداً للمشاركة في النسخة الأولى من بطولة كأس سريكاندي ميرديكا (المنتخب السعودي للسيدات)

منتخب السعودية للناشئات يستعد لكأس سريكاندي ميرديكا

تصل بعثة المنتخب السعودي للناشئات تحت 17 عاماً، اليوم، إلى إندونيسيا، استعداداً للمشاركة في النسخة الأولى من بطولة كأس سريكاندي ميرديكا 2026 الودية.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة سعودية عبد الإله الخيبري (نادي الفتح)

الفتح يستعير الخيبري من الأهلي

أعلنت إدارة نادي الفتح عن إنهاء إجراءات التعاقد رسمياً مع اللاعب عبد الإله الخيبري، لتمثيل صفوف الفريق الأول لكرة القدم بنظام الإعارة لمدة موسم واحد.

علي القطان (الدمام)

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
TT

زخم «سوشيالي» مصري حول انتقال محمد صلاح لطرابزون التركي

انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)
انتقال صلاح إلى طرابزون أثار نقاشات صاخبة في مصر (حساب نادي طرابزون على إكس)

ما إن ظهر قائد المنتخب المصري لكرة القدم، محمد صلاح، بقميص نادي طرابزون سبور، اليوم الأربعاء، في ظهوره الأول في تركيا، حتى تحولت منصات التواصل الاجتماعي في مصر إلى منصة لتعليقات ونقاشات صاخبة، على وقع خطوة غير متوقعة في مسيرة النجم المصري.

ووصل قائد منتخب مصر إلى إسطنبول ظهر الأربعاء، فيما أعلن ناديه الجديد عن توصله إلى اتفاق معه للانتقال إلى صفوفه، في واحدة من أبرز صفقات الدوري التركي.

وقال النادي إن الاتفاق يقضي بتوقيع صلاح عقداً لمدة عامين، مقابل راتب سنوي قدره 17 مليون يورو، من دون الكشف عن قيمة المكافآت أو البنود الإضافية.

وفي حين احتشدت جماهير طرابزون سبور للترحيب بلاعبها الجديد؛ عكس التفاعل «السوشيالي» الواسع في مصر حالة من الانقسام الجماهيري، بين مؤيد يحتفي بالخطوة الجديدة لنجم كرة القدم المصرية، ومعارض يراها «نهاية حزينة» لمسيرته اللامعة، ومحايد يقرأها بلغة واقعية مع تقدم العمر.

بين تعليقات فريق المؤيدين، علت نبرة الفخر والولاء للنجم المصري، حيث انطلقت شعارات الحماس مثل: «وراك يا صلاح فين ما تكون»، كما أعلن آخرون عن انتقالهم لمتابعة الدوري التركي وتشجيع طرابزون لأجل صلاح.

وشبّه مؤيدون آخرون مشهد الاستقبال الجماهيري الحاشد لصلاح في تركيا بوصول الأسطورة الأرجنتيني دييغو أرماندو مارادونا إلى شوارع نابولي عام 1984.

كما أشار البعض إلى أن الدوري التركي سيشهد نقلة كبيرة في ساحة المنافسة الكبرى، معتبرين أن صلاح لا يذهب إليه بوصفه لاعب كرة عادياً بل باعتباره «بطلاً شعبياً» قادراً على نقل المسابقة المحلية بأكملها إلى مرحلة جديدة كلياً من الزخم الإعلامي والجماهيري.

محمد صلاح في ظهوره الأول في تركيا (حساب نادي طرابزون على إكس)

في المقابل، عبرت جماهير مصرية عن خيبة أملها وحزنها للفصل الجديد الذي اختاره نجم ليفربول السابق، حيث تداولوا تعليقات ترى الخطوة «تراجعاً للخلف»، بل وصفها البعض بـ«الفشل».

كما رأى معارضون آخرون أن الأضواء سوف تنحسر عن النجم المصري، عقب ما وصفوه بـ«الاختيار الغريب والصادم».

فيما انتقد البعض اختيار تركيا كونها محطة جديدة للاعب، لافتين إلى أنه اختار أجواء تناسب استقرار عائلته، عن مواصلة رحلته في كبرى الدوريات الأوروبية.

أما الفريق المحايد، فدفع بحرية اللاعب في اختيار وجهته المقبلة، مؤكدين أن صلاح لاعب ذكي وأعلم بمصلحته الشخصية والمهنية.

وذهب فريق منهم إلى أن قيمة اللاعب الكبيرة تسبقه أينما حل، لافتين في هذا السياق إلى الحالة التي أحدثها في الشارع التركي وتثمين الجماهير التركية للصفقة.

بينما أشار البعض إلى أنه مع تقدم صلاح في العمر، فإن الوجهة الجديدة تبدو مناسبة له.

الناقد الرياضي، أيمن هريدي، قال إن حالة الزخم غير المسبوق على منصات التواصل الاجتماعي بعد إعلان انتقال النجم المصري محمد صلاح إلى نادي طرابزون، مع اختلاف الآراء تجاه الخطوة، تعود لمكانته الكبيرة للغاية لدى الجماهير المصرية، التي تعتبره أيقونة للكرة المصرية، وسفيرها في الخارج، ومصدر إلهام للنشء الذي يسعى للوصول إلى العالمية على غرار مسيرته.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «أتوقع أن يسهم وجود محمد صلاح مع طرابزون في رفع قيمة الدوري التركي، الذي يحتل حاليا المركز التاسع في تصنيف الدوريات الأوروبية، بحسب معامل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (اليويفا)، بناءً على نتائج أنديته في البطولات القارية».

ويشير هريدي إلى أن إدارة نادي طرابزون تدرك جيداً قيمة وجود صلاح، والمكاسب الكبيرة التي سوف يجنيها النادي من وجوده، بدليل بيع 10 آلاف تذكرة موسمية لطرابزون عقب الإعلان رسمياً عن التعاقد معه، كما أنه يتوقع بيع آلاف القمصان التي تحمل رقم صلاح؛ نظراً لقيمته الكروية، بخلاف المتابعة الكبيرة لمباريات طرابزون.

من جانبه، يرى الناقد الرياضي، محمد الهليس، أن «انتقال محمد صلاح إلى تركيا أحدث صدمة وجدلاً واسعاً بين الجماهير المصرية بسبب أن سقف التوقعات ارتفع كثيراً بعد إصراره على البقاء في أوروبا، ومع تداول تقارير عن اهتمام أندية كبرى مثل أتلتيكو مدريد وأندية إيطالية للتعاقد معه، كان الجمهور يتمنى استمرار مشاهد المنافسة في البطولات الأوروبية الكبرى»، مبيناً أن «الجماهير المصرية تعيش شغفها منذ سنوات مع صلاح عندما يظهر في المناسبات الكبرى ويعانق الألقاب، لذلك كانت تمني النفس باستمرار المشاهد نفسها».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «في رأيي، اختيار محمد صلاح لنادي طرابزون لم يكن الخيار الأول، والدليل على ذلك المفاوضات المتقدمة التي جرت مع بشكتاش قبل أن تتوقف بسبب خلافات مادية، والاتجاه نحو الدوري التركي بشكل عام قد يكون خطوة ذكية من الناحية التسويقية، فهو يضمن البقاء ضمن الأجواء الأوروبية، مع الحصول على امتيازات مالية مرتفعة، إضافة إلى ظهوره على أنه نجم أول في البطولة، رغم تقدمه في السن وتراجع الجانب البدني».


حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
TT

حارس النرويج نيلاند يعود إلى لايبزيغ

حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)
حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند (رويترز)

أعلن نادي رازن بال شبورت لايبزيغ المنافس في دوري الدرجة الأولى الألماني لكرة القدم، الثلاثاء، عودة حارس المرمى النرويجي أوريان نيلاند إلى صفوفه بعقد يمتد حتى عام 2028.

ويعود الحارس نيلاند (35 عاماً) إلى لايبزيغ، الذي لعب له على سبيل الإعارة في موسم 2022 - 2023، في صفقة انتقال حر عقب انتهاء عقده مع إشبيلية في نهاية يونيو (حزيران) الماضي.

وأصبح نيلاند بطلاً قومياً خلال مشوار النرويج التاريخي إلى دور الثمانية في كأس العالم، بعدما تصدى لركلة جزاء من البرازيلي برونو غيماريش في انتصار درامي 2 - 1 بدور الـ16 الشهر الماضي.

وقال نيلاند: «عندما لاحت فرصة العودة إلى لايبزيغ، لم أتردد. أمتلك الكثير من الذكريات الإيجابية مع النادي والأشخاص هنا، وأتطلع بشغف للقائهم مجدداً».

وسبق لنيلاند اللعب لصفوف أندية مولده وإنغولشتات وأستون فيلا وريدنغ، كما شارك في 76 مباراة مع منتخب النرويج.


رئيس «كونكاكاف» يفكر في الترشح لرئاسة «فيفا»

فيكتور مونتاياني رئيس اتحاد «كونكاكاف» (رويترز)
فيكتور مونتاياني رئيس اتحاد «كونكاكاف» (رويترز)
TT

رئيس «كونكاكاف» يفكر في الترشح لرئاسة «فيفا»

فيكتور مونتاياني رئيس اتحاد «كونكاكاف» (رويترز)
فيكتور مونتاياني رئيس اتحاد «كونكاكاف» (رويترز)

قالت صحيفة «ذا آي بيبر»، الجمعة، نقلاً عن مصادر مطلعة على الأمر، إن فيكتور مونتاياني رئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) بدأ في «اتخاذ الخطوات» للتنافس مع جياني إنفانتينو على رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في الانتخابات المقرر إجراؤها في مارس (آذار) المقبل.

ويأتي هذا التقرير في ظل تزايد التدقيق حول إنفانتينو، الذي يواجه أول تحد كبير خلال فترة ولايته بعد أن قوبل اقتراح «فيفا» ببيع حصة في كأس العالم بمعارضة واسعة النطاق من الاتحادات القارية الكبرى.

وأعلن إنفانتينو في أبريل (نيسان) أنه سيترشح لولاية رابعة لرئاسة «فيفا» في انتخابات دورة 2027-2031 المقررة في المغرب يوم 18 مارس من العام المقبل.

وكان المسؤول السويسري الإيطالي يحظى بدعم قوي من الاتحادات الوطنية حتى هذا الأسبوع، عندما أدت خطط إنشاء شركة تابعة بقيمة 20 مليار دولار مرتبطة بالبطولة الأبرز في عالم كرة القدم، إلى حدوث تحول في المواقف بين بعض الأطراف المعنية.

وتواصلت «رويترز» مع «كونكاكاف» للحصول على تعليق.

وفي اجتماع عُقد يوم الخميس، رفض 41 اتحاداً عضواً في «كونكاكاف» اقتراح «فيفا»، لكنها لم تصل إلى حد تأييد دعوة الاتحاد الأوروبي للعبة (يويفا) إلى مقاطعة بطولاته، بينما أعلن الاتحاد المكسيكي للعبة أنه سيراجع الخطة قبل تحديد موقفه.

وقال «كونكاكاف» إن الأعضاء أعربوا عن «مخاوف عميقة» بشأن عدم اتباع الإجراءات القانونية السليمة، والجدول الزمني المضغوط، وغياب المراجعة أو الموافقة من قبل الهيئات المعنية التابعة لـ«فيفا».