كيف يوازن عمران خان بين غضب واشنطن ورضا الصين وسطوة الجيش؟

لاعب الكريكيت السابق يؤدي اليمين الدستورية رئيساً لحكومة باكستان

رئيس وزراء باكستان الجديد عمران خان (أ.ف.ب)
رئيس وزراء باكستان الجديد عمران خان (أ.ف.ب)
TT

كيف يوازن عمران خان بين غضب واشنطن ورضا الصين وسطوة الجيش؟

رئيس وزراء باكستان الجديد عمران خان (أ.ف.ب)
رئيس وزراء باكستان الجديد عمران خان (أ.ف.ب)

تثور مزاعم على نطاق واسع بأن الجيش الباكستاني القوي، الذي حكم البلاد على مدى نصف تاريخها منذ الاستقلال، تلاعب في انتخابات 25 يوليو (تموز) الماضي لمساعدة حزب حركة الإنصاف الباكستاني الذي يقوده عمران خان، الذي أدى أمس (السبت) اليمين الدستورية رئيساً للوزراء. ويوصف خان من جانب خصومه بأنه أداة بيد الجيش القوي الذي وضعه في سدة الحكم، ليكون بمثابة واجهة مدنية له لمواصلة هيمنته على الحكم، دون التعرض لمحاولة انقلاب مباشر مثلما حدث في الماضي.
يتحمل خان المسؤولية في وقت يعاني فيه الحساب الجاري من عجز متصاعد، وأزمة طاقة قائمة منذ وقت طويل، تلك ستكون بمثابة اختبارات مبكرة لمهاراته في قيادة السفينة الباكستانية عبر أمواج متلاطمة. ومع ذلك، يعتقد كثير من الخبراء أن أبرز التحديات التي يواجهها خان تتمثل في الخروج من تحت العباءة العسكرية، إذا أراد إحداث تحول في باكستان.
يقول المحلل السياسي ريحان ساروار إن «ما نظر إليه على أنه نقطة قوة في فوزه (خان) بالانتخابات، سوف يتحول الآن إلى عبء ثقيل»، مشيراً إلى دعم الجيش المزعوم له في الانتخابات. ويضيف ساروار، المحاضر في العلوم السياسية بجامعة سارهاد في بيشاور، قائلاً في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية: «سوف يتعين عليه أن يثبت أنه قادر على اتخاذ قرارات مستقلة». ويمضي ساروار قائلاً لوكالة الصحافة الفرنسية، إن «نجاح خان في مهمته سوف يعتمد على مدى الوقت الذي سوف يستغرقه في التخلص من نفوذ الجيش». وأدى خان اليمين الدستورية أمام الرئيس الباكستاني ممنون حسين في احتفال بالعاصمة إسلام آباد، بحضور قادة سياسيين وعسكريين ونجوم رياضة ودبلوماسيين سابقين.
ويتعين على خان أن يبدي استقلاله من أجل تحسين العلاقات مع الهند وأفغانستان، وهما الجارتان اللتان تتهمان باكستان باستخدام المسلحين الإسلاميين ضدهما. لقد أعلن خان في الكلمة التي ألقاها بمناسبة فوزه في الانتخابات أنه سوف يسعى من أجل إقامة علاقات أفضل مع جارته الهند المسلحة نووياً. قد يضع هذا التعهد خان في موقف صعب مع الجيش الباكستاني، الذي ينظر إلى الهند على أنها عدو لدود، حيث عارض الجيش خطوة رئيس الوزراء السابق نواز شريف، عندما قرر المشاركة في تنصيب نظيره الهندي ناريندرا مودي عام 2014.
تعد تلك المرة الأولى التي يقود فيها خان بلاده سياسياً، ولكن سبق له أن وضعها في الصدارة رياضياً في كأس العالم للكريكيت عام 1992. بدأ خان السباق على المضمار السياسي قبل 20 عاماً، واضعاً نصب عينيه منصب رئيس الوزراء، ليتولى مهمة تتسم بالصعوبة، نظراً لما يكتنفها من تحديات دبلوماسية واقتصادية، بينما تعاني باكستان من حالة عدم استقرار مزمنة وعنف يثيره المسلحون المتطرفون.
لقد ناقش حزب خان في البداية دعوة مودي للمشاركة في احتفالات تنصيبه، ولكنه قرر في نهاية المطاف التخلي عن ذلك، في خطوة وصفها منتقدون بأنها أول استسلام لسياسات الجيش.
يقول محلل شؤون الدفاع طلعت مسعود، الذي كان يعمل برتبة جنرال في الجيش الباكستاني: «إن الجيش يهيمن على الوضع وسوف يبقى كذلك». وأضاف: «أعتقد أن خان سوف ينتظر 6 أشهر قبل أن يبدأ في إثبات ذاته، فيما يتعلق بموضوعات السياسة الخارجية».
ومن جانبه، يقول الخبير الاقتصادي أجمل خان، إن تطبيع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع الهند يعد هو الخيار الوحيد أمام باكستان، إذا أرادت الخروج من الأزمة الاقتصادية. وأضاف: «التجارة الإقليمية يمكن أن تساعد باكستان في تجاوز نسب العجز المالي الهائلة». وسجل معدل العجز في الحساب الجاري بباكستان 16 مليار دولار في العام المالي الذي انتهى في يونيو (حزيران) الماضي، وهو الأعلى في تاريخها.
لقد ارتفع العجز المالي إلى أكثر من 6 في المائة من الدخل القومي، ما اضطر إسلام آباد إلى التوجه نحو الاقتراض من المانحين الدوليين، مثل صندوق النقد الدولي. وفي الوقت الذي تخطط فيه الإدارة الجديدة في باكستان من أجل الحصول على حزمة إنقاذ مالي تصل قيمتها إلى 12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، تحذر الولايات المتحدة من مغبة استخدام هذه الأموال في سداد القروض الصينية.
والحصول على مزيد من القروض من الصين، التي هي بصدد التعهد ببناء مشروعات في باكستان تقدر قيمتها بـ62 مليار دولار، من بينها طريق تجارة برية وبحرية تصل إلى الأسواق في الشرق الأوسط وأوروبا وأفريقيا، يعد الخيار الذي تتم دراسته حالياً بعد اعتراض الولايات المتحدة على قرض صندوق النقد الدولي.
يقول مسعود: «إنه وضع يبعث على القلق البالغ... إنه سيكون اختباراً لقدرة خان على تحقيق التوازن في العلاقات مع الولايات المتحدة والصين». لقد اتهم الرئيس الأميركي دونالد ترمب باكستان بدعم المسلحين في استراتيجيته القومية الجديدة عام 2017، وقام بعد ذلك بخفض حجم المساعدات المالية لها، وأصدر أوامره أخيراً بتجميد برنامج قائم منذ عقود لتدريب أفراد القوات المسلحة الباكستانية على يد وزارة الدفاع الأميركية. يقول مسعود: «إن الولايات المتحدة تشعر بالغضب وتريد من باكستان مساعدتها في أفغانستان... إن إصلاح العلاقات مع واشنطن سوف يتطلب قدراً كبيراً من المهارة».



روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
TT

روسيا تعتقل ألمانية بتهمة الضلوع بمخطط لتفجير منشأة أمنية

قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)
قوات الأمن الروسية تغلق طريقاً قرب موقع انفجار أودى بحياة شرطييْن وشخص آخر في موسكو 24 ديسمبر 2025 (رويترز)

أعلنت روسيا، الاثنين، اعتقال ألمانية عُثر في حقيبتها على قنبلة يدوية الصنع، وذلك في إطار ما عدَّته موسكو مخططاً من تدبير أوكراني لتفجير منشأة تابعة لأجهزة الأمن في جنوب روسيا، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكر جهاز الأمن الفيدرالي الروسي «إف إس بي» أن المرأة المولودة عام 1969، أُقحمت في هذه المؤامرة من جانب شخص من إحدى دول آسيا الوسطى، كان يعمل بأوامر من أوكرانيا.

وأُوقفت وعُثر في حقيبة الظهر التي كانت بحوزتها على عبوة ناسفة يدوية الصنع، في مدينة بياتيغورسك بمنطقة القوقاز، وفق الأمن الفيدرالي.

واعتقلت روسيا عشرات الأشخاص، خلال الحرب في أوكرانيا المستمرة منذ أربع سنوات، معظمهم من مواطنيها، بتهمة العمل لحساب كييف لتنفيذ هجمات تخريبية.

وأضاف بيان لجهاز الأمن الفيدرالي الروسي أنه «أحبط هجوماً إرهابياً كان يخطط له نظام كييف ضد منشأة تابعة لأجهزة إنفاذ القانون في منطقة ستافروبول، بمشاركة مواطِنة ألمانية من مواليد عام 1969».

وأعلن جهاز الأمن الفيدرالي الروسي أن العبوة الناسفة، التي احتوت على شحنة متفجرة تُعادل 1.5 كيلوغرام من مادة «تي إن تي»، كان من المفترض تفجيرها عن بُعد متسببة بمقتل المرأة الألمانية.

وأفاد الجهاز بأن التشويش الإلكتروني حال دون وقوع الانفجار.

واعتُقل، قرب الموقع المستهدف، رجل من دولة لم تُحدَّد في آسيا الوسطى، من مواليد عام 1997، و«مؤيد للفكر المتطرف».

ويواجه الرجل والمرأة الألمانية عقوبة السجن المؤبد بتُهم تتعلق بالإرهاب.

وسبق لروسيا أن اتهمت أوكرانيا بالتعاون مع متطرفين لتنفيذ هجمات إرهابية داخل روسيا، دون تقديم أي دليل على ذلك.

وقال مسؤولون إن مُنفذي مجزرة عام 2024 في قاعة للحفلات الموسيقية على مشارف موسكو، والتي أسفرت عن مقتل 150 شخصاً، هم أعضاء في تنظيم «داعش» نفّذوا هجومهم بالتنسيق مع أوكرانيا.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن ذلك الهجوم، دون الإشارة إلى أي ضلوع أوكراني، وهو ما لم تقدّم موسكو أي دليل عليه، وتنفيه كييف.


ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.