الريـال وأتلتيكو يقصان شريط الموسم القاري في كأس السوبر الأوروبية اليوم

سيميوني يمنح لوبيتيغي الاختبار الصعب الأول في ديربي مدريدي خالص

الريـال استعد للسوبر الأوروبي بالفوز على ميلان الإيطالي السبت الماضي في مباراة ودية (إ.ب.أ)
الريـال استعد للسوبر الأوروبي بالفوز على ميلان الإيطالي السبت الماضي في مباراة ودية (إ.ب.أ)
TT

الريـال وأتلتيكو يقصان شريط الموسم القاري في كأس السوبر الأوروبية اليوم

الريـال استعد للسوبر الأوروبي بالفوز على ميلان الإيطالي السبت الماضي في مباراة ودية (إ.ب.أ)
الريـال استعد للسوبر الأوروبي بالفوز على ميلان الإيطالي السبت الماضي في مباراة ودية (إ.ب.أ)

يقص ريـال مدريد الإسباني بطل أوروبا وجاره اللدود أتلتيكو مدريد حامل لقب الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» شريط الموسم القاري، عندما يلتقيان اليوم في تالين في أول مباراة للكأس السوبر الأوروبية في كرة القدم، تقام بين فريقين من مدينة واحدة.
وهذه المرة الرابعة من أصل آخر خمس نسخ يتواجه ناديان من إسبانيا، لكنها الأولى بين ناديين من مدينة واحدة وتحديدا العاصمة مدريد، بعد تتويج الريـال بلقب المسابقة الأولى على حساب ليفربول الإنجليزي (3 - 1)، وأتلتيكو بلقب المسابقة الرديفة على حساب مرسيليا الفرنسي (3 - صفر) في مايو (أيار) الماضي. والتقى الفريقان تسع مرات في المسابقات الأوروبية، ففاز الريـال 5 مرات وأتلتيكو مرتين وتعادلا مرتين، بيد أن أتلتيكو عجز حتى الآن عن الفوز على غريمه في مباراة نهائية أو إقصائه من إحدى المسابقات.
وفي المباراة التي تقام في العاصمة الإستونية تالين، تميل الأفضلية التاريخية لمصلحة الريـال، لكن منذ قدوم الأرجنتيني دييغو سيميوني لتدريب أتلتيكو مدريد في أواخر العام 2011 أصبح أتلتيكو خصما عنيدا ولم يخسر ضد الريـال سوى مرة واحدة في الدوري المحلي في آخر 10 مباريات، ولطالما تشهد مواجهات الطرفين منافسة نارية، خصوصا في نهائي دوري أبطال أوروبا، حينما خرج ريـال مدريد فائزا في نهائي نسختي 2014 بنتيجة 4 - 1 بعد التمديد و2016 بركلات الترجيح.
وبعدما أصبح أول فريق يحرز لقب دوري أبطال أوروبا بنسخته الجديدة 3 مرات على التوالي، يريد ريـال مدريد أن يكون أول ناد يحرز لقب الكأس السوبر 3 مرات على التوالي منذ انطلاقها عام 1972. علما بأنه خسرها مرتين في 1998 و2000. وبحال تتويج الريـال، سيعادل الرقم القياسي المسجل باسم مواطنه برشلونة وميلان الإيطالي (5 ألقاب).
بدوره، يبحث أتلتيكو عن إحراز اللقب للمرة الثالثة بعد 2010 و2012 على حساب إنتر الإيطالي وتشيلسي الإنجليزي على الترتيب، بعدما كان حاملا للقب الدوري الأوروبي. واللافت سيطرة إسبانيا على هذه المسابقة في السنوات الأخيرة، إذ توجت الأندية الإسبانية 8 مرات في آخر تسع سنوات (3 لكل من برشلونة والريـال و2 لأتلتيكو)، وسترفع الأندية الإسبانية ألقابها القياسية إلى 15 مقابل 9 لإيطاليا و7 لإنجلترا.
وللمرة الأولى منذ 2009 يستهل الريـال موسمه دون هدافه التاريخي البرتغالي كريستيانو رونالدو (33 عاما)، أفضل لاعب في العالم خمس مرات والمنتقل إلى يوفنتوس الإيطالي بأكثر من 100 مليون يورو. لكن الفريق الملكي احتفظ، حتى الآن، بصانع ألعابه ووصيف بطل العالم الكرواتي لوكا مودريتش، في ظل تقارير أشرت إلى إمكانية انتقاله إلى إنتر الإيطالي.
وبعد إعلان الفرنسي زين الدين زيدان رحيلا مدويا الربيع الماضي إثر قيادته الفريق الأبيض إلى ثالث ألقابه المتتالية في دوري الأبطال، حل بدلا منه جولن لوبيتيغي القادم بعد إقالة مدوية أيضا من تدريب منتخب إسبانيا عشية مونديال روسيا، بعد إعلان موافقته على تدريب الريـال قبل انطلاق النهائيات. وعول لوبيتيغي في جولته الصيفية التحضيرية الأخيرة، على الجناحين الويلزي غاريث بيل والشاب ماركو أسنسيو والمهاجم الفرنسي كريم بنزيمة، فيما شارك مودريتش لدقائق قليلة بعد عودته من عطلته الصيفية. وبرز مع الريـال المهاجم البرازيلي الشاب فينيسيوس جونيور (18 عاما) القادم من فلامنغو مقابل صفقة مقدرة بـ45 مليون يورو.
ورغم المسيرة الجيدة التي قدمها لوبيتيغي في فترة الإعداد لأول موسم له على مقعد المدير الفني لريـال مدريد الإسباني، لكن الاختبار الحقيقي الأول للوبيتيغي مع الفريق سيكون عندما يلتقي اليوم الأربعاء فريق أتلتيكو مدريد في ديربي مدريدي خالص على لقب كأس السوبر الأوروبية. ويدرك لوبيتيغي أن مباراة اليوم هي المقياس الحقيقي لتطور مستوى الفريق بعد فترة الإعداد للموسم الجديد خاصة أنه سيواجه منافسا قويا وعنيدا هو أتلتيكو بقيادة المدرب الأرجنتيني سيميوني.
واستعد الريـال لهذه المباراة جيدا بالفوز على ميلان الإيطالي 3 - 1 يوم السبت الماضي في مباراة ودية على استاد «سانتياغو برنابيو» معقل الريـال في العاصمة الإسبانية مدريد. وعن الفوز على ميلان، قال لوبيتيغي في المؤتمر الصحافي: «كانت هناك بعض الأشياء الجيدة وأشياء أخرى ليست بنفس الجودة. علينا مواصلة تطوير مستوانا وتوفيق أوضاعنا».
وقال مدرب الريـال لوبيتيغي لموقع الاتحاد القاري: «لا ضغوط إضافية لأنها (المباراة) ضد أتلتيكو مدريد، هذا نهائي وكأس ما يعني أننا سنقدم كل شيء، نحن مجبرون على تحقيق الفوز». وأشارت تقارير محلية إلى إمكانية اعتماد لوبيتغي على حارسه الكوستاريكي كيلور نافاس، لعدم حصول البلجيكي تيبو كورتوا القادم هذا الشهر من تشيلسي الإنجليزي، على الوقت الكافي للتأقلم مع الفريق.
وعن قدوم كورتوا، حارس أتلتيكو بين 2011 و2014 إلى ريـال مدريد، قال مدرب أتلتيكو سيميوني: «لا يمكنني قول أي شيء عن حارس لعب معنا بشكل جيد. في الحياة، يجب أن نحترم كل الناس، لا يمكننا الحكم على أحد... نتذكر جيدا الناس الذين عملوا معنا. لن يتغير ذلك، حتى مع الغريم». ولدى أتلتيكو المعروف بدفاعه الصلب وندرة أهدافه، عاد الثنائي الفرنسي بطل العالم المهاجم أنطوان غريزمان والظهير لوكاس هرنانديز إلى التمارين مطلع الأسبوع الماضي، وشاركا احتياطيين في مواجهة إنتر الودية السبت الماضي.
ويتوقع أن يشارك بطل العالم توما ليمار القادم من موناكو إلى أتلتيكو بصفقة قدرت بـ75 مليون يورو، إلى جانب لاعبي الوسط البرتغالي جلسون مارتنز ورودري القادمين من سبورتينغ البرتغالي وفياريـال على الترتيب. كما ضم أتلتيكو المهاجم الكرواتي نيكولا كالينيتش «المطرود» من تشكيلة منتخب بلاده في كأس العالم، وسيرتدي القميص الرقم 9 بدلا من فرناندو توريس. وعلق سيميوني على توليفته بالقول: «لدينا مجموعة جديدة مع الكثير من القادمين وعلينا التأقلم، وهذا يحتاج إلى الوقت. لا يمكننا الحديث عن فريق جيد فقط بسبب أسمائه». ونجح أتلتيكو أيضا في الحفاظ على حارس المرمى يان أوبلاك والمدافع دييغو جودين رغم الاهتمام من فريقي تشيلسي ومانشستر يونايتد الإنجليزيين على الترتيب.
وفي المقابل، اقتصرت تعاقدات الريـال هذا الصيف على ضم حارس المرمى كورتوا والظهير الأيمن ألفارو أودريوزولا وذلك على عكس كل التوقعات بشأن الإنفاق ببذخ لتعويض رحيل رونالدو. وإذا حقق الريـال الفوز على أتلتيكو اليوم، فسيكون هذا حافزا إضافيا له على عدم إبرام مزيد من التعاقدات في الصيف الحالي فيما ستكون الخسارة دافعا للوبيتيغي على العمل بسرعة مع إدارة النادي على تدعيم صفوف الفريق استعدادا للموسم الجديد بالدوري الإسباني والذي ينطلق يوم الجمعة المقبل.
واستعد ريـال مدريد لموسمه الجديد بفوزه في ثلاث مباريات وخسارته أمام مانشستر يونايتد الإنجليزي 1 - 2، فيما فاز أتلتيكو مرة في خمس مباريات تحضيرية. وقال سيميوني: «هذه المباراة ستساعدنا في الاستعداد للموسم. منحنا فرصة المشاركة للاعبين الذين لم تتح لهم فرصة المشاركة بالشكل المناسب خلال فترة الإعداد للموسم الجديد. كان هذا كله من أجل الإعداد لمباراة الأربعاء».
وتقام المواجهة على ملعب ليليكولا في تالين (الساعة 19:00 بتوقيت غرينيتش). وسارت العاصمة الإستونية على خطى براغ (2013)، كارديف (2014)، تبيليسي (2015)، ترندهايم (2016) وسكوبيي (2017)، بعدما كانت موناكو تستضيف المواجهة تقليديا منذ 1998.


مقالات ذات صلة

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

رياضة عالمية نادي بنفيكا من الجهات التي ادعت تضررها من تسريبات «فوتبول ليكس» (إ.ب.أ)

تبرئة روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس»

تمت تبرئة البرتغالي روي بينتو المسؤول عن فضائح وتسريبات «فوتبول ليكس» التي هزّت عالم كرة القدم العالمية الأربعاء من جميع التهم الموجهة إليه.

«الشرق الأوسط» (لشبونة)
رياضة عالمية إستيبان أندرادا (رويترز)

إيقاف حارس مرمى ريال سرقسطة 13 مباراة بعد لكمه لاعباً

أوقف الاتحاد الإسباني لكرة القدم الأربعاء حارس مرمى نادي ريال سرقسطة الأرجنتيني إستيبان أندرادا 13 مباراة بعد أن وجّه لكمة في وجه لاعب هويسكا

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر (الشرق الأوسط)

كأس العالم تحت 17 عاماً تعود إلى قطر نوفمبر المقبل

أعلن (فيفا) واللجنة المحلية المنظمة لأحداث كرة القدم أن بطولة كأس العالم تحت 17 سنة فيفا قطر 2026 ستُقام خلال الفترة من 19 نوفمبر إلى 13 ديسمبر

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عالمية حارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاما (حساب النادي في انستغرام)

نادٍ إسباني سيدفع بحارس مرمى عمره 70 عاماً

سيدفع فريق كولونجا المنافس في دوري الدرجة الخامسة الإسباني لكرة القدم بحارس المرمى ماتيوس جونزاليس البالغ من العمر 70 عاماً يوم الأحد.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فينسنت كومباني (أ.ف.ب)

ملحمة باريس سان جيرمان وبايرن ميونيخ أشبه بـ«نشيد لكرة القدم»

اعترف فينسنت كومباني، المدير الفني لفريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، بصراحة، أنه لم يستمتع بمشاهدة مباراة دوري أبطال أوروبا المثيرة أمام باريس سان جيرمان.

«الشرق الأوسط» (برلين )

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.