يورغن كلوب: نتوقع الكثير من أنفسنا ولدينا أعلى الطموحات

مدرب ليفربول يؤكد أنه لا يبدأ من الصفر بل يبني على ما حققه مع الفريق الإنجليزي

ماني (يسار) يحرز هدف الفوز على سيتي في مسابقة كأس الأبطال الدولية (رويترز)
ماني (يسار) يحرز هدف الفوز على سيتي في مسابقة كأس الأبطال الدولية (رويترز)
TT

يورغن كلوب: نتوقع الكثير من أنفسنا ولدينا أعلى الطموحات

ماني (يسار) يحرز هدف الفوز على سيتي في مسابقة كأس الأبطال الدولية (رويترز)
ماني (يسار) يحرز هدف الفوز على سيتي في مسابقة كأس الأبطال الدولية (رويترز)

عادة ما يرد المدير الفني لنادي ليفربول الإنجليزي، يورغن كلوب، بشكل مقتضب على أي سؤال يُطرح حول ما هو أبعد من المباراة المقبلة، أو يتعلق بمستقبل النادي، لكن الوضع كان مختلفاً تماماً هذه المرة، فعندما سُئل المدير الفني الألماني عما إذا كان يتعين على ليفربول أن ينهي الموسم المقبل بالحصول على أول لقب معه، رد بإسهاب قائلاً: «أنت محق في ذلك. وسوف يقول الناس ذلك أيضاً. وهذه هي الخطوة التالية».
ودائماً ما يُثار الحديث كل صيف عن فرص ليفربول في الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ فترة طويلة، لكن هذه المرة أصبحت التوقعات أكبر وأقوى من أي وقت مضى، بعدما أعاد كلوب بناء الفريق خلال الثلاث سنوات التي قضاها في «آنفيلد» حتى الآن، وأنفق أكثر من 170 مليون جنيه إسترليني قبل بداية العام الرابع له مع الفريق، وبالتالي لم يجد المدير الفني الألماني حرجاً في الحديث عن حجم التوقعات والتطلعات لجمهور النادي خلال الموسم المقبل.
وقال كلوب «سوف تكون هذه هي الخطوة التالية، ويتعين علينا أن نكون مستعدين لذلك. لا يمكنني أن أعطي ضمانات، لكني أتفهم ما يطالب به الناس. أنا أعرف جيداً حجم التوقعات، وهذا شيء طبيعي تماماً. في البداية، يتعين علينا أن نلعب بالطريقة التي تمنحنا الفرصة للفوز بشيء، ولا يمكن الحديث عن الفوز بأي شيء قبل أن يبدأ الموسم». وأضاف: «في الأيام القليلة الماضية، كنت في حصة تدريبية واضطررت لإيقافها لكي أعلم اللاعبين كيفية الدفاع بأربعة لاعبين على خط واحد. هذا لا يعني أن اللاعبين كانوا يريدون القيام بشيء مختلف، لكن كان هناك تغيير كبير في تلك اللحظة، حيث انضم إلينا لاعبون جدد من أندية أخرى وعاد لاعبون آخرون بعد فترة غياب طويلة. لكن عندما يكون الفريق مكتملاً يمكنك حينئذ أن تبني على أساس أكبر. أنا واثق من أنه يمكننا البناء على ما حققناه الموسم الماضي. نحن لا نبدأ من الصفر لكننا نبني على ما حققناه من قبل لكي نصبح أكثر قوة».
وتابع: «يجب الإشارة إلى أن الطريقة التي لعبنا بها الموسم الماضي لم تكن سهلة على الإطلاق، وقد بذلنا جهداً كبيراً من أجل اللعب بهذه الطريقة، وهذا ما يتعين علينا القيام به مرة أخرى. ليس لدى أي شك في الأساس الذي نبني عليه أو في قدرتنا على الوصول للمستوى نفسه مرة أخرى. وأنا أسعى لأن نبدأ الموسم بأفضل شكل ممكن، لكننا جميعاً نعرف أنه يمكن أن يحدث شيء ما ثم تتغير كل الأمور في لحظة واحدة. لا أريد أن أجعل أي شخص يعتقد أننا سوف نبدأ الموسم بطريقة سيئة، لأنني لا أريد بالطبع أن نبدأ بهذه الطريقة، لكن هذا ممكن، ولا يمكنني تجاهل ذلك تماماً».
وقال المدير الفني الألماني: «سوف يكون الموسم المقبل هو ثالث موسم أبدأ فيه مع الفريق، وفي كل موسم كانت هناك فترة يشكك الناس خلالها في قدراتي وفي التقدم الذي يحرزه الفريق. وفي نهاية المطاف، سارت الأمور على ما يرام، وأنا مستعد لمثل هذه اللحظات. أنا لا أريد أن أمر بمثل هذه الفترات بالتأكيد، لكني لا أريد أن أقف مكتوف الأيدي في مثل هذه الفترات الصعبة، ويتعين علينا أن نتعامل مع المواقف المختلفة للاعبين. اللاعبون الجدد سوف يجعلوننا أقوى بكل تأكيد، من خلال تقديم الإضافات المطلوبة للتشكيلة الأساسية وتقديم الدعم اللازم عند المشاركة من على مقاعد البدلاء ومنح قوة للفريق في عمق الملعب. سوف نرى ذلك بالطبع، لكن هذه الأمور لا تحدث منذ اليوم الأول».
وأضاف: «خلال هذا الأسبوع لعبنا أمام مانشستر سيتي وحققنا الفوز، وسوف نواجه مانشستر يونايتد اليوم، ولو حققنا الفوز على يونايتد فسوف يقول الناس إنه شيء مذهل، لكن إذا خسرنا حتى في مواجهة واحدة فسيقولون: ما الذي كانوا يفعلونه في فترة الإعداد للموسم الجديد؟ وبالتالي، يتعين علينا أن نتسم بالهدوء وننظر إلى الموقف ونقيمه جيداً ثم نتخذ الخطوة المناسبة. أنا واثق في الفريق، وسيتحلى الفريق بالثقة اللازمة، لكن في فترة الإعداد لا يمكنك أن تجهز الفريق بالشكل الذي تريده لأن اللاعبين ليسوا مع بعضهم البعض ولن نلعب بـ40 لاعباً خلال العام المقبل. وعند مرحلة ما يتعين علينا التركيز على مجموعة اللاعبين الذين سنعتمد عليهم خلال العام المقبل».
ويشعر جمهور ليفربول بتفاؤل كبير بعد تدعيم الفريق بصورة قوية خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، حيث تعاقد مع حارس مرمى المنتخب البرازيلي أليسون في صفقة قياسية جعلته أغلى حارس مرمى في التاريخ، بالإضافة إلى التعاقد مع كل من الغيني نابي كيتا والبرازيلي فابينيو والسويسري شيردان شاكيري. وقد تجاوزت قيمة هذه الصفقات ما أنفقه كلوب خلال سبع سنوات مع نادي بروسيا دورتموند الألماني.
وافتتح ليفربول مبارياته الودية استعداداً للموسم الجديد خلال جولته في الولايات المتحدة الأميركية بالهزيمة بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد أمام بروسيا دورتموند، لكنه خاض المباراة بتشكيلة ستكون مختلفة تماماً عن التشكيلة التي سيخوض بها مباراته الافتتاحية في الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز أمام وستهام يونايتد. وفاز ليفربول في المباراة الثانية على مانشستر سيتي بهدفين مقابل هدف وحيد، وسوف يواجه مانشستر يونايتد في المباراة الثالثة اليوم السبت.
ولن يعتمد ليفربول خلال الموسم المقبل على الصفقات القوية التي أبرمها فحسب، لكنه سيدخل الموسم الجديد مدعوماً بمسيرته الناجحة الموسم الماضي ووصوله إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، وبالأداء اللافت للنجم المصري محمد صلاح وإحرازه 44 هدفاً في أول موسم له في «آنفيلد»، وبخط دفاع تحسن كثيراً بعد التعاقد مع المدافع الهولندي فيرجيل فان ديك مقابل 75 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى الأداء اللافت للنجم الصاعد ترينت ألكسندر أرنولد والمستوى القوي من جانب أندي روبرسون، وكلها عوامل تجعل جمهور ليفربول يمني النفس بتحقيق بطولة خلال الموسم المقبل.
علاوة على ذلك، حقق ليفربول رقماً قياسياً الموسم الماضي من حيث عدد المباريات التي لم يتعرض فيها الفريق للخسارة على ملعبه، فضلاً عن أن الفريق قد أحرز 4 أهداف أو أكثر في 14 مباراة، وهو رقم قياسي خلال 121 عاماً. والآن، أصبح الفريق يمتلك خيارات أفضل وأقوى في خط الوسط، ووجد حلاً لنقطة الضعف الواضحة في حراسة المرمى من خلال التعاقد مع حارس روما أليسون، وهو ما يضع الفريق تحت ضغط كبير من أجل الوفاء بطموحات وتطلعات جمهوره. ويدرك كلوب جيداً أنه بات مطالباً الآن بالحصول على البطولات، رغم إصراره على أن النجاح يقاس بالعديد من المعايير الأخرى.
وقال المدير الفني الألماني: «لا أدري ما إذا كنا سنحصل على عدد أكبر من النقاط أم لا، وماذا سيكون وضعنا في جدول الترتيب بنهاية الموسم، لكن كل ما يمكننا القيام هو أن نبذل قصارى جهدنا، رغم أنه لا يمكننا التأثير على الكيفية التي تلعب بها الفرق الأخرى أمام بعضها البعض». وأضاف: «سوف تعقد الفرق الأخرى صفقات لتدعيم صفوفها أيضاً، ولن تكون أضعف من الموسم الماضي. وقد رأينا مانشستر سيتي، على سبيل المثال، قد تعاقد مع رياض محرز، ولم أسمع أنه باع أي لاعب من لاعبيه، وهو ما يعني أن مانشستر سيتي سيكون بقوة الموسم الماضي نفسها بالإضافة إلى محرز. وسوف يعمل مانشستر يونايتد على تدعيم صفوفه هو الآخر، وهذا شيء طبيعي تماماً، ونحن نتوقع المزيد من أنفسنا. سوف نلعب بكل قوة في مباريات الدوري وفي كل بطولة نلعب بها، لكن هذا لا يعني أن أجلس هنا وأقول إننا سنحصل على هذه البطولات. نحن لدينا أقصى طموح ممكن، بكل تأكيد».
ورغم أن ليفربول قد هزم مانشستر سيتي الموسم الماضي، وحرمه من الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز من دون أي هزيمة، وفاز عليه أيضاً بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف وحيد في مجموع مباراتي الذهاب والعودة في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، إلى أن الحقيقة الواضحة هي أن ليفربول قد أنهى الموسم الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق 25 نقطة كاملة عن المتصدر مانشستر سيتي.
علاوة على ذلك، جمع ليفربول عدداً من النقاط أقل بنقطة واحدة من النقاط التي جمعها في موسم 2016-2017 ووصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، لكنه خرج من الموسم خالي الوفاض بسبب الإصابات التي عصفت بالفريق، والتي جعلت كلوب غير قادر على إيجاد البدائل المناسبة في خط الوسط. وأنهى ليفربول الموسم في مركز متأخر عن توتنهام هوتسبير ومانشستر يونايتد رغم أنه خسر مباراتين أقل من كل منهما، لكنه تعادل في 12 مباراة مقارنة بست تعادلات لمانشستر يونايتد وثمانية تعادلات لتوتنهام هوتسبير.
وعندما سُئل كلوب عن الخطوة التالية لليفربول، وعن كيفية التغلب على الفجوة مع مانشستر سيتي، رد قائلاً: «الأمر يتعلق بالطبع بالقدرة على مواصلة اللعب بالقوة نفسها. ولا يمكننا تحقيق ذلك من خلال الكلام فقط، لكن يتعين علينا أن نخلق الظروف التي تجعلنا نواصل اللعب بالقوة نفسها طوال الوقت. ولا يمكن لأي فريق أن يواصل اللعب بالقوة نفسها بـ11 لاعباً فقط، ولذا فنحن نعمل على أن يكون لدينا العديد من الخيارات لأننا بحاجة إلى ذلك».
وأضاف: «في النصف الأول من الموسم الماضي قمنا بإراحة عدد من اللاعبين والدفع بلاعبين آخرين، وسارت الأمور على ما يرام، وأتذكر أننا كنا نجري ست أو سبع تغييرات من مباراة لأخرى، ونجحنا في مواصلة اللعب بالشكل نفسه، وشعرنا بأن الأمور تسير بطريقة مثالية. وطالما أنه يمكنك القيام بذلك فإن كل شيء سيكون على ما يرام. يتعين علينا أن نتأكد من أننا قادرون على القيام بذلك خلال أطول فترة ممكنة من الموسم المقبل، ولن يكون ذلك ممكناً إلا إذا كان لديك الكثير من الخيارات في الفريق». وتابع: «لقد أحببت بالطبع وجود كل من لاعبي خط الوسط كورتيس جونز ورافائيل كاماتشو والمهاجم بن وودبرن في النصف الأخير من الموسم، لكن لم يكن من الإنصاف أن أدفع بهم في هذا المعترك الصعب، وأتوقع منهم أن يقدموا شيئاً في هذا التوقيت الهام للغاية».
وبدأ مانشستر سيتي الموسم الماضي بقوة كبيرة للغاية للدرجة التي جعلت ليفربول عاجزاً عن اللحاق به بعد استعادة عافيته بعد عدد من الجولات في بداية الموسم. ويعتقد كلوب أن مشاركة عدد كبير من لاعبي ليفربول ومانشستر سيتي وتوتنهام هوتسبير ومانشستر يونايتد في كأس العالم، واللعب حتى مراحل متأخرة من البطولة قد يؤثر على مسيرة هذه الفرق خلال الموسم المقبل. وقال كلوب: «المباريات الأولى ستكون هامة بكل تأكيد، وأعتقد أن مانشستر سيتي كان لديه العدد الأكبر من اللاعبين الذين شاركوا في الدور نصف النهائي لكأس العالم، أي أكبر من عدد لاعبي ليفربول أو توتنهام هوتسبير، وهذا يعني أننا لسنا أكثر المتضررين. لكن الأمور لم تعد مثل الماضي عندما كان بإمكاننا الإعداد للموسم الجديد لمدة ستة أسابيع كاملة».
وأضاف: «لقد اعتدنا على مثل هذه الظروف، وسوف نفتتح مبارياتنا في الموسم أمام وستهام يونايتد وكريستال بالاس في مباراتين قويتين للغاية. أنا لا أعرف كم لاعب من وستهام يونايتد لعب في كأس العالم، لكنهم يتعاقدون مع لاعب تلو الآخر، وسوف يكون فريقاً جديداً بكل تأكيد. إنها بداية شرسة، كما هي الحال دائماً في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنني راض عن ذلك».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.