يورغن كلوب: نتوقع الكثير من أنفسنا ولدينا أعلى الطموحات

مدرب ليفربول يؤكد أنه لا يبدأ من الصفر بل يبني على ما حققه مع الفريق الإنجليزي

ماني (يسار) يحرز هدف الفوز على سيتي في مسابقة كأس الأبطال الدولية (رويترز)
ماني (يسار) يحرز هدف الفوز على سيتي في مسابقة كأس الأبطال الدولية (رويترز)
TT

يورغن كلوب: نتوقع الكثير من أنفسنا ولدينا أعلى الطموحات

ماني (يسار) يحرز هدف الفوز على سيتي في مسابقة كأس الأبطال الدولية (رويترز)
ماني (يسار) يحرز هدف الفوز على سيتي في مسابقة كأس الأبطال الدولية (رويترز)

عادة ما يرد المدير الفني لنادي ليفربول الإنجليزي، يورغن كلوب، بشكل مقتضب على أي سؤال يُطرح حول ما هو أبعد من المباراة المقبلة، أو يتعلق بمستقبل النادي، لكن الوضع كان مختلفاً تماماً هذه المرة، فعندما سُئل المدير الفني الألماني عما إذا كان يتعين على ليفربول أن ينهي الموسم المقبل بالحصول على أول لقب معه، رد بإسهاب قائلاً: «أنت محق في ذلك. وسوف يقول الناس ذلك أيضاً. وهذه هي الخطوة التالية».
ودائماً ما يُثار الحديث كل صيف عن فرص ليفربول في الحصول على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز للمرة الأولى منذ فترة طويلة، لكن هذه المرة أصبحت التوقعات أكبر وأقوى من أي وقت مضى، بعدما أعاد كلوب بناء الفريق خلال الثلاث سنوات التي قضاها في «آنفيلد» حتى الآن، وأنفق أكثر من 170 مليون جنيه إسترليني قبل بداية العام الرابع له مع الفريق، وبالتالي لم يجد المدير الفني الألماني حرجاً في الحديث عن حجم التوقعات والتطلعات لجمهور النادي خلال الموسم المقبل.
وقال كلوب «سوف تكون هذه هي الخطوة التالية، ويتعين علينا أن نكون مستعدين لذلك. لا يمكنني أن أعطي ضمانات، لكني أتفهم ما يطالب به الناس. أنا أعرف جيداً حجم التوقعات، وهذا شيء طبيعي تماماً. في البداية، يتعين علينا أن نلعب بالطريقة التي تمنحنا الفرصة للفوز بشيء، ولا يمكن الحديث عن الفوز بأي شيء قبل أن يبدأ الموسم». وأضاف: «في الأيام القليلة الماضية، كنت في حصة تدريبية واضطررت لإيقافها لكي أعلم اللاعبين كيفية الدفاع بأربعة لاعبين على خط واحد. هذا لا يعني أن اللاعبين كانوا يريدون القيام بشيء مختلف، لكن كان هناك تغيير كبير في تلك اللحظة، حيث انضم إلينا لاعبون جدد من أندية أخرى وعاد لاعبون آخرون بعد فترة غياب طويلة. لكن عندما يكون الفريق مكتملاً يمكنك حينئذ أن تبني على أساس أكبر. أنا واثق من أنه يمكننا البناء على ما حققناه الموسم الماضي. نحن لا نبدأ من الصفر لكننا نبني على ما حققناه من قبل لكي نصبح أكثر قوة».
وتابع: «يجب الإشارة إلى أن الطريقة التي لعبنا بها الموسم الماضي لم تكن سهلة على الإطلاق، وقد بذلنا جهداً كبيراً من أجل اللعب بهذه الطريقة، وهذا ما يتعين علينا القيام به مرة أخرى. ليس لدى أي شك في الأساس الذي نبني عليه أو في قدرتنا على الوصول للمستوى نفسه مرة أخرى. وأنا أسعى لأن نبدأ الموسم بأفضل شكل ممكن، لكننا جميعاً نعرف أنه يمكن أن يحدث شيء ما ثم تتغير كل الأمور في لحظة واحدة. لا أريد أن أجعل أي شخص يعتقد أننا سوف نبدأ الموسم بطريقة سيئة، لأنني لا أريد بالطبع أن نبدأ بهذه الطريقة، لكن هذا ممكن، ولا يمكنني تجاهل ذلك تماماً».
وقال المدير الفني الألماني: «سوف يكون الموسم المقبل هو ثالث موسم أبدأ فيه مع الفريق، وفي كل موسم كانت هناك فترة يشكك الناس خلالها في قدراتي وفي التقدم الذي يحرزه الفريق. وفي نهاية المطاف، سارت الأمور على ما يرام، وأنا مستعد لمثل هذه اللحظات. أنا لا أريد أن أمر بمثل هذه الفترات بالتأكيد، لكني لا أريد أن أقف مكتوف الأيدي في مثل هذه الفترات الصعبة، ويتعين علينا أن نتعامل مع المواقف المختلفة للاعبين. اللاعبون الجدد سوف يجعلوننا أقوى بكل تأكيد، من خلال تقديم الإضافات المطلوبة للتشكيلة الأساسية وتقديم الدعم اللازم عند المشاركة من على مقاعد البدلاء ومنح قوة للفريق في عمق الملعب. سوف نرى ذلك بالطبع، لكن هذه الأمور لا تحدث منذ اليوم الأول».
وأضاف: «خلال هذا الأسبوع لعبنا أمام مانشستر سيتي وحققنا الفوز، وسوف نواجه مانشستر يونايتد اليوم، ولو حققنا الفوز على يونايتد فسوف يقول الناس إنه شيء مذهل، لكن إذا خسرنا حتى في مواجهة واحدة فسيقولون: ما الذي كانوا يفعلونه في فترة الإعداد للموسم الجديد؟ وبالتالي، يتعين علينا أن نتسم بالهدوء وننظر إلى الموقف ونقيمه جيداً ثم نتخذ الخطوة المناسبة. أنا واثق في الفريق، وسيتحلى الفريق بالثقة اللازمة، لكن في فترة الإعداد لا يمكنك أن تجهز الفريق بالشكل الذي تريده لأن اللاعبين ليسوا مع بعضهم البعض ولن نلعب بـ40 لاعباً خلال العام المقبل. وعند مرحلة ما يتعين علينا التركيز على مجموعة اللاعبين الذين سنعتمد عليهم خلال العام المقبل».
ويشعر جمهور ليفربول بتفاؤل كبير بعد تدعيم الفريق بصورة قوية خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، حيث تعاقد مع حارس مرمى المنتخب البرازيلي أليسون في صفقة قياسية جعلته أغلى حارس مرمى في التاريخ، بالإضافة إلى التعاقد مع كل من الغيني نابي كيتا والبرازيلي فابينيو والسويسري شيردان شاكيري. وقد تجاوزت قيمة هذه الصفقات ما أنفقه كلوب خلال سبع سنوات مع نادي بروسيا دورتموند الألماني.
وافتتح ليفربول مبارياته الودية استعداداً للموسم الجديد خلال جولته في الولايات المتحدة الأميركية بالهزيمة بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد أمام بروسيا دورتموند، لكنه خاض المباراة بتشكيلة ستكون مختلفة تماماً عن التشكيلة التي سيخوض بها مباراته الافتتاحية في الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز أمام وستهام يونايتد. وفاز ليفربول في المباراة الثانية على مانشستر سيتي بهدفين مقابل هدف وحيد، وسوف يواجه مانشستر يونايتد في المباراة الثالثة اليوم السبت.
ولن يعتمد ليفربول خلال الموسم المقبل على الصفقات القوية التي أبرمها فحسب، لكنه سيدخل الموسم الجديد مدعوماً بمسيرته الناجحة الموسم الماضي ووصوله إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، وبالأداء اللافت للنجم المصري محمد صلاح وإحرازه 44 هدفاً في أول موسم له في «آنفيلد»، وبخط دفاع تحسن كثيراً بعد التعاقد مع المدافع الهولندي فيرجيل فان ديك مقابل 75 مليون جنيه إسترليني، بالإضافة إلى الأداء اللافت للنجم الصاعد ترينت ألكسندر أرنولد والمستوى القوي من جانب أندي روبرسون، وكلها عوامل تجعل جمهور ليفربول يمني النفس بتحقيق بطولة خلال الموسم المقبل.
علاوة على ذلك، حقق ليفربول رقماً قياسياً الموسم الماضي من حيث عدد المباريات التي لم يتعرض فيها الفريق للخسارة على ملعبه، فضلاً عن أن الفريق قد أحرز 4 أهداف أو أكثر في 14 مباراة، وهو رقم قياسي خلال 121 عاماً. والآن، أصبح الفريق يمتلك خيارات أفضل وأقوى في خط الوسط، ووجد حلاً لنقطة الضعف الواضحة في حراسة المرمى من خلال التعاقد مع حارس روما أليسون، وهو ما يضع الفريق تحت ضغط كبير من أجل الوفاء بطموحات وتطلعات جمهوره. ويدرك كلوب جيداً أنه بات مطالباً الآن بالحصول على البطولات، رغم إصراره على أن النجاح يقاس بالعديد من المعايير الأخرى.
وقال المدير الفني الألماني: «لا أدري ما إذا كنا سنحصل على عدد أكبر من النقاط أم لا، وماذا سيكون وضعنا في جدول الترتيب بنهاية الموسم، لكن كل ما يمكننا القيام هو أن نبذل قصارى جهدنا، رغم أنه لا يمكننا التأثير على الكيفية التي تلعب بها الفرق الأخرى أمام بعضها البعض». وأضاف: «سوف تعقد الفرق الأخرى صفقات لتدعيم صفوفها أيضاً، ولن تكون أضعف من الموسم الماضي. وقد رأينا مانشستر سيتي، على سبيل المثال، قد تعاقد مع رياض محرز، ولم أسمع أنه باع أي لاعب من لاعبيه، وهو ما يعني أن مانشستر سيتي سيكون بقوة الموسم الماضي نفسها بالإضافة إلى محرز. وسوف يعمل مانشستر يونايتد على تدعيم صفوفه هو الآخر، وهذا شيء طبيعي تماماً، ونحن نتوقع المزيد من أنفسنا. سوف نلعب بكل قوة في مباريات الدوري وفي كل بطولة نلعب بها، لكن هذا لا يعني أن أجلس هنا وأقول إننا سنحصل على هذه البطولات. نحن لدينا أقصى طموح ممكن، بكل تأكيد».
ورغم أن ليفربول قد هزم مانشستر سيتي الموسم الماضي، وحرمه من الفوز بالدوري الإنجليزي الممتاز من دون أي هزيمة، وفاز عليه أيضاً بنتيجة خمسة أهداف مقابل هدف وحيد في مجموع مباراتي الذهاب والعودة في دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، إلى أن الحقيقة الواضحة هي أن ليفربول قد أنهى الموسم الماضي في الدوري الإنجليزي الممتاز بفارق 25 نقطة كاملة عن المتصدر مانشستر سيتي.
علاوة على ذلك، جمع ليفربول عدداً من النقاط أقل بنقطة واحدة من النقاط التي جمعها في موسم 2016-2017 ووصل إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا، لكنه خرج من الموسم خالي الوفاض بسبب الإصابات التي عصفت بالفريق، والتي جعلت كلوب غير قادر على إيجاد البدائل المناسبة في خط الوسط. وأنهى ليفربول الموسم في مركز متأخر عن توتنهام هوتسبير ومانشستر يونايتد رغم أنه خسر مباراتين أقل من كل منهما، لكنه تعادل في 12 مباراة مقارنة بست تعادلات لمانشستر يونايتد وثمانية تعادلات لتوتنهام هوتسبير.
وعندما سُئل كلوب عن الخطوة التالية لليفربول، وعن كيفية التغلب على الفجوة مع مانشستر سيتي، رد قائلاً: «الأمر يتعلق بالطبع بالقدرة على مواصلة اللعب بالقوة نفسها. ولا يمكننا تحقيق ذلك من خلال الكلام فقط، لكن يتعين علينا أن نخلق الظروف التي تجعلنا نواصل اللعب بالقوة نفسها طوال الوقت. ولا يمكن لأي فريق أن يواصل اللعب بالقوة نفسها بـ11 لاعباً فقط، ولذا فنحن نعمل على أن يكون لدينا العديد من الخيارات لأننا بحاجة إلى ذلك».
وأضاف: «في النصف الأول من الموسم الماضي قمنا بإراحة عدد من اللاعبين والدفع بلاعبين آخرين، وسارت الأمور على ما يرام، وأتذكر أننا كنا نجري ست أو سبع تغييرات من مباراة لأخرى، ونجحنا في مواصلة اللعب بالشكل نفسه، وشعرنا بأن الأمور تسير بطريقة مثالية. وطالما أنه يمكنك القيام بذلك فإن كل شيء سيكون على ما يرام. يتعين علينا أن نتأكد من أننا قادرون على القيام بذلك خلال أطول فترة ممكنة من الموسم المقبل، ولن يكون ذلك ممكناً إلا إذا كان لديك الكثير من الخيارات في الفريق». وتابع: «لقد أحببت بالطبع وجود كل من لاعبي خط الوسط كورتيس جونز ورافائيل كاماتشو والمهاجم بن وودبرن في النصف الأخير من الموسم، لكن لم يكن من الإنصاف أن أدفع بهم في هذا المعترك الصعب، وأتوقع منهم أن يقدموا شيئاً في هذا التوقيت الهام للغاية».
وبدأ مانشستر سيتي الموسم الماضي بقوة كبيرة للغاية للدرجة التي جعلت ليفربول عاجزاً عن اللحاق به بعد استعادة عافيته بعد عدد من الجولات في بداية الموسم. ويعتقد كلوب أن مشاركة عدد كبير من لاعبي ليفربول ومانشستر سيتي وتوتنهام هوتسبير ومانشستر يونايتد في كأس العالم، واللعب حتى مراحل متأخرة من البطولة قد يؤثر على مسيرة هذه الفرق خلال الموسم المقبل. وقال كلوب: «المباريات الأولى ستكون هامة بكل تأكيد، وأعتقد أن مانشستر سيتي كان لديه العدد الأكبر من اللاعبين الذين شاركوا في الدور نصف النهائي لكأس العالم، أي أكبر من عدد لاعبي ليفربول أو توتنهام هوتسبير، وهذا يعني أننا لسنا أكثر المتضررين. لكن الأمور لم تعد مثل الماضي عندما كان بإمكاننا الإعداد للموسم الجديد لمدة ستة أسابيع كاملة».
وأضاف: «لقد اعتدنا على مثل هذه الظروف، وسوف نفتتح مبارياتنا في الموسم أمام وستهام يونايتد وكريستال بالاس في مباراتين قويتين للغاية. أنا لا أعرف كم لاعب من وستهام يونايتد لعب في كأس العالم، لكنهم يتعاقدون مع لاعب تلو الآخر، وسوف يكون فريقاً جديداً بكل تأكيد. إنها بداية شرسة، كما هي الحال دائماً في الدوري الإنجليزي الممتاز، لكنني راض عن ذلك».


مقالات ذات صلة


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.