نابي كيتا: كنت ألعب في الشارع وأنا طفل بقميص ليفربول

النجم الغيني حقق حلمه وأصبح يرتدي رقم جيرارد أسطورة الفريق الإنجليزي

TT

نابي كيتا: كنت ألعب في الشارع وأنا طفل بقميص ليفربول

أظهر النجم الغيني نابي كيتا، المنضم حديثاً لفريق ليفربول، خلال الدقائق التي شارك بها في الشوط الثاني من المباراة الودية أمام بلاكبيرن روفرز على ملعب «إيوود بارك» مساء الخميس الماضي، أنه سيكون شأناً كبيراً مع ناديه خلال الفترة المقبلة.
وأكد ليفربول ومديره الفني الألماني يورغن كلوب أنهما أبرما صفقة أخرى رفيعة المستوى هذا الموسم.
صحيح أن ليفربول كان يلعب مباراة ودية أمام فريق يلعب في دوري الدرجة الثانية، لكن الانطباعات الأولية تشير إلى أن كيتا سيكون له تأثير كبير في أداء ليفربول، فبعد دقائق قليلة من نزوله أرض الملعب استطاع قائد المنتخب الغيني أن يمرر كرة سحرية لدانيل ستوريدج خلف دفاعات بلاكبيرن روفرز، كما ظهر بشكل رائع من حيث الضغط على لاعبي الفريق المنافس لاستخلاص الكرة، ومن حيث التمرير والتحركات داخل المستطيل الأخضر.
وبعد عام من الوصول إلى اتفاق مع نادي لايبزيغ الألماني للحصول على خدمات كيتا في صفقة تقدر قيمتها بـ52.75 مليون جنيه إسترليني، اكتشف ليفربول السبب الذي جعل والد اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً يطلق عليه اسم النجم البرتغالي صاحب الأصول البرازيلية «ديكو» عندما كان يلعب في شوارع العاصمة الغينية كوناكري.
لكن كيتا كان يسعى دائماً لأن يكون مثل ستيفن جيرارد أو أندرياس إنييستا. وبالتأكيد سوف يبذل كلوب أقصى ما في وسعه لأن يجعل كيتا اللاعب الغاني على الطريق نفسها التي سلكها هذان النجمان الكبيران.
يقول كيتا: «منذ انتقالي لفريق ليفربول ووالدي يحدثني كثيراً عن مدى حبه وعشقه لهذا النادي. وعندما كنت صغيراً كنا نلعب في الشارع ونحن نرتدي قميص ليفربول. يعشق والدي نادي ليفربول منذ أن كنت في الحادية عشرة أو الثانية عشرة من عمري، لأنني كنت ألعب في منتصف الملعب وكان مثلي الأعلى دائماً وأبداً هو ستيفن جيرارد».
ويضيف: «لاعبي المفضل بصفة عامة هو الإسباني أندرياس إنييستا، من حيث اللمسة الأخيرة والمهارة والقدرات الفنية. أنا أعرف أنه لا يلعب بقوة كبيرة، لكني أضفت هذا الجانب إلى قدراتي، وأعتقد أن أي لاعب خط وسط يجب أن يتحلى بهذه القوة. لكنني معجب دائماً بالنجم البرتغالي ديكو، كما أن والدي يعشق هذا اللاعب أيضاً وكان يناديني في المنزل باسم ديكو».
وكان جيرارد في مركز ميلوود للتدريب الخاص بليفربول الشهر الماضي لكي يسلم كيتا القميص رقم 8 بعدما أتم الفريق الإنجليزي صفقة كيتا بدفع مبلغ إضافي على قيمة الشرط الجزائي للاعب (تم الاتفاق عليه العام الماضي) والبالغ 48 مليون جنيه إسترليني، في صفقة قياسية في تاريخ ليفربول في ذلك الوقت.
وقال اللاعب الغيني الدولي: «الرقم 8 هو الرقم المفضل دائماً بالنسبة لي منذ الطفولة. وكان هذا هو الرقم الذي يرتديه والدي أيضاً عندما كان يلعب كرة القدم، لذا فهو رقم استثنائي بالنسبة لي. لم يكن والدي محظوظاً بالقدر الذي يمكنه من ممارسة كرة القدم على المستوى الاحترافي، لكنه لعب على مستوى جيد مع فريق للهواة في كوناكري. أنا أعرف تماماً أنه رقم مهم هنا في ليفربول، وأنا سعيد للغاية بارتدائه. أنا أعرف أنه الرقم الذي كان يرتديه جيرارد، لكنني لن أضع أي ضغوط إضافية على كاهلي بسبب ذلك. والأهم بالنسبة لي هو المساهمة في نجاحات الفريق أكثر من الاهتمام بالرقم الذي أرتديه على ظهري».
وأضاف: «لم أكن أعرف أن جيرارد سيكون في مركز ميلوود للتدريب، ولذا كان الأمر مفاجئاً ومثيراً أن أحصل على القميص منه هو شخصياً. وأخبرني جيرارد بأن كل شخص هنا سوف يعمل من أجل مساعدتي وتطور مستواي. وأنا هنا لكي أتعلم وأتطور كلاعب».
وكانت هناك منافسة حامية الوطيس بين أندية برشلونة وبايرن ميونيخ وليفربول للحصول على خدمات كيتا، الذي قرر في النهاية الانتقال إلى الدوري الإنجليزي، حتى قبل المسيرة الرائعة لليفربول الموسم الماضي ووصوله إلى المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا.
وقال كيتا: «صحيح أن هناك فرقاً أخرى مثل تلك التي ذكرتها كانت تحاول التعاقد معي، لكن جزءاً كبيراً من قرار انتقالي لليفربول كان يعود إلى الدور الذي يقوم به المدير الفني. لقد أجريت محادثات جيدة مع كلوب وتحدث معي حول هذا المشروع وأقنعني به. أنا أرى أن النادي يتطور، وقد تحدثت طويلاً مع ساديو ماني، الذي يعد بمثابة أخ بالنسبة لي، فقد لعبنا معاً لمدة 9 أشهر في نادي سالزبورغ وكانت علاقتنا جيدة للغاية، وأصبحنا أصدقاء منذ ذلك الحين. لقد حدثني كثيراً عن عظمة ليفربول وكيف يتطور الفريق ويمتلك قدرات هائلة».
وأضاف كيتا: «عندما أرى أداء الفريق الموسم الماضي يدفعني ذلك لتكرار الأداء نفسه وأن أكون جزءاً من هذا النادي. أود أن أتمكن من تحقيق النجاح نفسه الذي حدث الموسم الماضي إن لم يكن أفضل. عندما أرى التطور الذي حدث هنا أعتقد أني لو كنت شجاعاً يمكنني المساهمة في تكرار الأمر نفسه بل وتطويره».
ولن يمثل التكيف مع المتطلبات البدنية الكبيرة للدوري الإنجليزي الممتاز أي عائق بالنسبة لكيتا، الذي يمتلك قدرات بدنية هائلة، رغم إعجابه الشديد بلاعبين من أصحاب المهارات العالية والقدرات البدنية المحدودة مثل إنييستا وديكو. ويلعب كيتا بقوة كبيرة، لدرجة أنه حصل على 4 بطاقات حمراء خلال الموسم الماضي.
يقول كيتا عن ذلك وهو يضحك: «أعتقد أنني لم أكن محظوظاً فيما يتعلق ببطاقتين من هذه البطاقات. والشيء الأهم هو أنني لم أحصل على هذه البطاقات بسبب عدم التزامي أو أي شيء من هذا القبيل، لكن كل ما في الأمر أنني تدخلت للحصول على الكرة بصورة أقوى من اللازم».
وأضاف: «أنا شخص لديه عقلية تفكر دائماً في الفوز ولدي رغبة هائلة في تحقيق الانتصارات، وهذا هو السبب الذي يجعلني ألعب بقوة كبيرة، ولكن بصورة إيجابية، داخل الملعب.
يكون تفكيري الأول وأنا ألعب في الخلف هو الدفاع وعدم اهتزاز شباك فريقي بالأهداف، لكن بمجرد الاستحواذ على الكرة تكون مهمتي هي تقديم الدعم الهجومي اللازم للخط الأمامي من أجل خلق الفرص التهديفية».
وتابع: «أنا لاعب متعاون ألعب من أجل مصلحة الفريق. ويتمثل هدفي على المدى الطويل في لعب كرة القدم على أعلى مستوى ممكن مع نادٍ كبير. وعندما تضع ذلك الأمر في ذهنك فإنك لن تستسلم أبداً وسوف تقاتل دائماً من أجل تحقيق أهدافك. لكن انتقالي لنادٍ عملاق الآن لا يعني الاسترخاء والتوقف عن القتال، وسوف ألعب دائما بالقوة نفسها».


مقالات ذات صلة


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.