الفجوة المالية تزداد اتساعاً بين الأندية الكبيرة والصغيرة في الدوري الإنجليزي

الدوريات الأدنى من «الممتاز» تحصل على 3 % فقط من عائدات البث التلفزيوني

أستون فيلا تصدر الأندية التي تواجه مشكلات مالية قبل تلقيه «استثماراً كبيراً» من رجلي اعمال مصري وأميركي
أستون فيلا تصدر الأندية التي تواجه مشكلات مالية قبل تلقيه «استثماراً كبيراً» من رجلي اعمال مصري وأميركي
TT

الفجوة المالية تزداد اتساعاً بين الأندية الكبيرة والصغيرة في الدوري الإنجليزي

أستون فيلا تصدر الأندية التي تواجه مشكلات مالية قبل تلقيه «استثماراً كبيراً» من رجلي اعمال مصري وأميركي
أستون فيلا تصدر الأندية التي تواجه مشكلات مالية قبل تلقيه «استثماراً كبيراً» من رجلي اعمال مصري وأميركي

لا تزال أندية دوري الدرجة الأولى في إنجلترا تواجه مشكلات مالية، حيث تكبد 19 نادياً من أصل 24 نادياً في البطولة خسائر مالية في موسم 2016-2017، وفقاً لتحليل آخر التقارير المنشورة من قِبل شركة «ديلويت» للخدمات المهنية. وقد أدت الفجوة المالية الهائلة مع الدوري الإنجليزي الممتاز على مدى سنوات إلى قيام أندية دوري الدرجة الأولى بإنفاق الكثير على أجور اللاعبين وتكبد المزيد من الخسائر، في إطار الجهود التي تبذلها من أجل الترقي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. ويحدث ذلك رغم قواعد اللعب المالي النظيف التي أقرها الاتحاد الأوروبي لكرة القدم من أجل وقف الخسائر التي تتكبدها الأندية في دوري الدرجة الأولى.
وقبل تلقي النادي «استثماراً كبيراً» من «إن إس دبليو إي»، وهي شركة مملوكة للملياردير المصري ناصف ساويرس ورجل الأعمال الأميركي ويس إيدينس والذي تم الإعلان عنه أول من أمس (الجمعة)، ظهر مؤخراً أن نادي أستون فيلا لديه فاتورة ضرائب متأخرة بقيمة أربعة ملايين جنيه إسترليني، وأنه قد تكبد خسائر فادحة للسنة الثانية على التوالي، بالدرجة التي جعلت مالك النادي، توني شيا، يقول إن النادي «سيواجه تحديات صعبة خلال الموسم المقبل في دوري الدرجة الأولى» بعد خسارته في المباراة الفاصلة للترقي أمام فولهام. وفي موسم 2016-2017، وهو أول موسم للفريق في دوري الدرجة الأولى، تكبد أستون فيلا خسائر بلغت 14 مليون جنيه إسترليني، بعد خسائر قياسية بلغت 81 مليون جنيه إسترليني في موسم 2015-2016 الذي شهد هبوط الفريق من الدوري الإنجليزي الممتاز.
وقالت شركة «ديلويت»، في مراجعتها السنوية للأمور المالية في كرة القدم، إن إيرادات 23 نادياً من أندية دوري الدرجة الأولى -لم تتوفر التفاصيل المالية الخاصة بنادي بارنسلي لأن النادي قدم حسابات موجزة- قد بلغت 720 مليون جنيه إسترليني. ويمثل هذا المبلغ 16% فقط من إجمالي الإيرادات المالية القياسية التي حققتها أندية الدوري الإنجليزي الممتاز في نفس العام والتي وصلت إلى 4.5 مليار جنيه إسترليني. وقد شكّلت المساعدات المالية التي تحصل عليها الأندية الهابطة من الدوري الإنجليزي الممتاز ما مجموعه 219 مليون جنيه إسترليني، أي 30% من إجمالي عائدات أندية دوري الدرجة الأولى.
وكانت الأندية التي تهبط من الدوري الإنجليزي الممتاز حتى موسم 2016-2017 تحصل على مساعدات مالية لمدة أربع سنوات، لكنّ هذا النظام قد تغير الآن إلى ثلاث سنوات فقط، على أن يحصل الفريق الهابط من الدوري الإنجليزي الممتاز على 42 مليون جنيه إسترليني في الموسم الأول في دوري الدرجة الأولى، و34 مليون جنيه إسترليني في الموسم الثاني و16.6 مليون جنيه إسترليني في الموسم الثالث.
وتحصل الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز على 90 مليون جنيه إسترليني سنوياً من عائدات البث التلفزيوني، أي 3% فقط من إجمالي ما تحصل عليه أندية الدوري الإنجليزي الممتاز من عائدات البث التلفزيوني سنوياً والذي يصل إلى 2.8 مليار جنيه إسترليني، رغم أن الأندية الـ24 التي تلعب في دوري الدرجة الأولى تحصل على الجزء الأكبر من المقابل المادي الذي تحصل عليه الأندية التي تشارك في الدوريات الأدنى من الدوري الإنجليزي الممتاز.
وبدايةً من عام 2019، سوف ترتفع العائدات التي تحصل عليها تلك الأندية من 90 مليون جنيه إسترليني إلى 120 مليون جنيه إسترليني سنوياً، بموجب اتفاق جديد لمدة خمس سنوات. وبموجب الاتفاقات التي تم إبرامها لتحكم العلاقة بين الدوري الإنجليزي الممتاز، الذي انفصل عن باقي الدوريات الأدنى عام 1992 في ما يتعلق بالحصول على العائدات بنسب متساوية، تعهد الدوري الإنجليزي الممتاز بأن يدفع 100 مليون جنيه إسترليني كـ «تضامن» مع الدوريات الأقل، بما في ذلك 4.3 مليون جنيه إسترليني للأندية التي تلعب في دوري الدرجة الأولى.
ومع ذلك، ازدادت الأمور المالية صعوبة في دوري الدرجة الأولى بسبب التباين الواضح مع الدوري الإنجليزي الممتاز وعدم المساواة الداخلية بين الأندية التي تلعب في دوري الدرجة الأولى بسبب حصول الأندية الهابطة من الدوري الإنجليزي الممتاز على مساعدات مالية. وقد سجلت أندية بيرتون وليدز يونايتد وريدينغ أرباحاً قياسية قبل الضرائب، وينطبق نفس الحال على نادي نوتنغهام فورست، رغم أن السبب في ذلك كان حصول النادي على قرض بقيمة 40 مليون جنيه إسترليني من المالك السابق، رجل الأعمال الكويتي فواز الحساوي، الذي تنازل بعد ذلك عن هذا القرض كجزء من صفقة بيع النادي للملياردير اليوناني إيفانجيلوس ماريناكيس.
ومن بين الأندية التسعة عشر التي تكبدت خسائر، كانت الخسائر هائلة بالنسبة إلى بعض الأندية، خصوصاً لتلك الأندية التي تأهلت للدوري الإنجليزي الممتاز. وقد أنفق نادي نيوكاسل، الذي حصل في أول موسم بعد الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز على 42 مليون جنيه إسترليني كمساعدات، مبالغ مالية هائلة من أجل تدعيم صفوفه والعودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز، وهو ما جعل النادي يتكبد خسائر تصل إلى 47 مليون جنيه إسترليني. وقد بلغت فاتورة الأجور بالنادي 112 مليون جنيه إسترليني، أي أكثر بـ26 مليون جنيه إسترليني من إجمالي إيرادات النادي لهذا العام. وينطبق نفس الأمر على نادي برايتون، الذي تجاوزت فيه فاتورة الأجور عائدات النادي، وبالتالي تكبد خسائر مالية تصل إلى 39 مليون جنيه إسترليني. وفعل نادي هيدرسفيلد تاون الشيء نفسه وتكبد خسائر بلغت 20 مليون جنيه إسترليني.
وفي حين أنه في الدوري الإنجليزي الممتاز كان مستوى الفرق والمراكز التي احتلتها تتناسب بشكل وثيق مع الأجور التي تنفقها على اللاعبين، أشارت شركة «ديلويت» إلى أن أندية دوري الدرجة الأولى قد أنفقت على أجور اللاعبين الكثير من الأموال التي لا تتناسب مع مستواها. ولم يتلقَّ هيدرسفيلد تاون أو برايتون أي مساعدات مالية من الدوري الإنجليزي الممتاز، ورغم ذلك كانت فواتير الأجور في هذين الناديين أقل منها في العديد من الأندية الأخرى، ووصلت قيمة فاتورة أجور اللاعبين بنادي هيدرسفيلد تاون إلى 21.7 مليون جنيه إسترليني.
ومع ذلك، أشارت شركة «ديلويت» إلى أنه على الرغم من أن معظم الأندية تعتمد على الدعم المالي من المالكين والمستثمرين الأجانب الذين يسعون بشكل كبير إلى الصعود للدوري الإنجليزي الممتاز، فلم يعلن أي نادٍ من أندية الدوريات الأقل من الدوري الإنجليزي الممتاز إفلاسه منذ خمس سنوات. وقال التقرير: «رغم أننا أشرنا إلى أن التغير الذي يحدث في دوري الدرجة الأولى قد يشجع على المزيد من الاستقرار في المستقبل، فإن الحقيقة أن الأمر قد يستغرق بعض الوقت حتى يُترجم ذلك إلى إمكانية اعتماد العديد من الأندية على نفسها من الناحية المالية بعيداً عن الدعم المالي لمالكيها».


مقالات ذات صلة


قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ
TT

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

قبلة بارتيز ومتّة ميسي واستبعاد برج العقرب... غرائب كأس العالم وطقوسٌ جالبة للحظّ

من خارج ملاعب مونديال 2026 جاءت الحركة الأكثر غرابةً وظُرفاً حتى اللحظة، دعماً واستجلاباً للحظّ لمنتخب النرويج. فمن داخل حرم البرلمان النرويجي، نفَّذ نوّاب البلاد بشكلٍ جماعي حركة «تجديف الفايكينغ»، وذلك مساندةً للاعبي بلادهم المشاركين في كأس العالم لكرة القدم. وقد أملى رئيس البرلمان، مسعود غاراخاني، إيقاع التجديف بمطرقته ليحرّك النوّاب أيديهم على طريقة أجدادهم المؤسسين البحّارة.

منتخب أستراليا استعان بساحر

بانتظار مزيدٍ من الغرائب في هذه النسخة من كأس العالم، لا يخلو أرشيف النُسَخ السابقة منذ انطلاق المونديال عام 1930، من اللحظات الاستثنائية التي تتراوح ما بين الطرافة والدراما.

خلال مباريات التصفيات استعداداً لمونديال 1970 في المكسيك، استعان المنتخب الأسترالي بساحرٍ محلّي قام بدَفن عظام قرب المرمى رامياً اللعنة على الفريق الخصم. لكنّ السحر انقلب على الساحر خلال السنوات اللاحقة، لأنّ منتخب أستراليا رفض تسديد المبلغ المطلوب من المشعوذ. وقبيل كأس العالم سنة 2006، كان لا بدّ من الاستعانة بساحرٍ آخر لكسر اللعنة والفوز على منتخب أوروغواي.

قبل انطلاق مونديال ألمانيا 2006 قام ساحر إكوادوري بمباركة جميع ملاعب كرة القدم (د.ب.أ)

كلاب وطيور تحتلّ ملاعب المونديال

إذا كان بعض المنتخبات قد استعان بسحَرة لمساعدته على صناعة الفوز في كأس العالم، فإنّ الحمامة التي زارت مباراة إنجلترا والجزائر في مونديال جنوب أفريقيا 2010 اتُّهمت بأنها مسحورة.

ففي تلك المباراة التي وُصفت حينذاك بالباهتة والخالية من الأحداث، انصرفت كاميرات التلفزة عن مجريات اللعب وركّزت على حمامة جاثمة بهدوء فوق مرمى منتخب الجزائر. وسرعان ما تحوّلت إلى نجمة المباراة وحديث الناس على الإنترنت. وعلى سبيل المزاح قيل حينها إنّ الحمامة أُرسلت من قبل ساحر لحراسة مرمى الجزائر ومنع إنجلترا من تسجيل هدفٍ فيه. وشاءت الصُدَف أن تنتهي المباراة بالتعادل السلبي 0-0.

سُجّلت إحدى أكثر اللحظات طرافةً في تاريخ المونديال، خلال المباراة التي جمعت البرازيل وإنجلترا في كأس العالم في تشيلي عام 1962 حيث تسلّل كلب أسود إلى أرض الملعب وتنقّل بحماسة بين اللاعبين، هارباً منهم كلّما حاولوا التقاطه. ووسط ضحكات الجمهور، أوقفت المباراة للحظات ريثما يجري سحب الكلب من الملعب.

عضّة ونطحة وأكثر

غالباً ما تحوّلت طاقة اللاعبين في كأس العالم إلى عنفٍ ضدّ زملائهم على أرض الملعب. وهكذا كانت الحال في مونديال البرازيل 2014، عندما عضّ لاعب منتخب أوروغواي لويس سواريز اللاعب الإيطالي جيورجيو كييليني في كتفه خلال مباراة الفريقين. وقد أدّى ذلك إلى منع سواريز عن اللعب خلال 9 مباريات كما جرى تغريمه بمبلغ 100 ألف فرنك سويسري.

خلال المباراة الختامية في مسيرته، وتحديداً في مونديال ألمانيا 2006، نطح نجم المنتخب الفرنسي زين الدين زيدان اللاعب الإيطالي ماركو ماتيرازي في صدره. وجاءت نطحة زيدان حينذاك كردّ فعل على كلامٍ مهينٍ بحقّ شقيقته سمعه من ماتيرازي، وسط مباراةٍ مشحونة كان قد افتتحها زيدان بهدف في الدقيقة السابعة.

في مونديال إسبانيا 1982، أدّى هجوم حارس مرمى ألمانيا توني شوماخر على اللاعب الفرنسي باتريك باتيستون إلى دخوله في غيبوبة وإلى كسور في عموده الفقري وإلى خسارة بعض أسنانه. وفي تصرّف أثار غضب الجمهور، لم يتعاطف شوماخر مع باتيستون ولم يكترث لإصابته. أما أغرب ما في الأمر أنه لم يتلقّ حتى بطاقة صفراء من حكَم المباراة.

كأس العالم تحت السرير

لكأس العالم الذهبية تاريخٌ حافلٌ مع السرقات والاختفاء الغامض. كانت البداية عشيّة الحرب العالمية الثانية عندما فازت إيطاليا في مونديال 1938. ومع اندلاع الحرب، قرر رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم أن يخبّئ الكأس في علبة أحذية تحت سريره بدل أن يودعها في خزنات أحد مصارف روما.

لاحقاً وخلال تفتيش شقته من قبل قوات الأمن الخاصة الألمانية SS، فوجئت بكأس العالم لكرة القدم قابعاً تحت السرير.

كأس العالم المذهّب تاريخٌ من السرقات والاختفاء الغامض (رويترز)

لم يكد منتخب البرازيل يفرح بكأسه التي فاز بها في مونديال 1958 حتى سُرقت من قبل مجموعة من اللصوص. وبما أنّ أحد هؤلاء كان صاحب متجر مجوهرات قام بتذويب الكأس وبيع الذهب في السوق السوداء.

وقبيل مونديال إنجلترا 1966 سُرقت الكأس من داخل معرض في لندن. ووسط ذهولٍ واسع وشعورٍ بالعجز لدى السلطات، أنقذ كلبٌ شارد الموقف حين عثر على الكأس ملفوفة بورقة صحيفة في حديقة عامة. وتحوّل الكلب «بيكلز» حينذاك إلى بطل وطني.

الكلب بيكلز الذي أنقذ كأس العالم عام 1966 (فيسبوك)

ميسي وقرعة المتّة

من اللحظات الغريبة والاستثنائية في تاريخ كأس العالم إلى المعتقدات والطقوس الجالبة للحظّ، والتي تنافسها غرابةً.

من بين زملائه، تبقى سلوكيّات كريستيانو رونالدو التي تسبق المباريات، بسيطة واعتياديّة. يتفاءل النجم البرتغالي بالخروج أخيراً إلى الملعب في بداية المباراة، ويحرص على أن يطأ العشب الأخضر بقدمِه اليمنى قبل اليسرى.

أما عادات زميله ليونيل ميسي في كأس العالم فتقتصر على التِقاط صورةٍ مع قرعة المتّة، المشروب التقليدي في الأرجنتين، إلى جانب رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم كلاوديو تابيا واللاعب رودريغو دي بول.

ميسي ورفاق المتّة قبيل مباراة الأرجنتين والجزائر في مونديال 2026 (إنستغرام)

قميص الحظّ

لم يولد القميص الأصفر والأزرق الذي يشتهر به منتخب البرازيل سوى بعد هزيمة مدوّية. وتقول الحكاية إنّ البرازيليين أصيبوا بخيبة كبيرة في مونديال 1950، بعد أن خسر منتخبهم على أرضه أمام أوروغواي. وقد أُلقيَ اللوم حينها على القميص الأبيض ذات الياقة الزرقاء، والذي وُصف بغير الوطني لأنه لا يعكس ألوان العلم البرازيلي.

بعد تلك الهزيمة، أُطلقت مسابقة وطنية لإنجاز أفضل تصميم، وهكذا وُلد القميص الأصفر والأزرق والأصفر ليطلّ فيه المنتخب في مونديال 1954 ويصبح التعويذة الأشهر لـ«السيليساو».

من بيليه إلى نيمار أجيال من لاعبي البرازيل تعاقبت على ارتداء القميص الأصفر الجالب للحظ (رويترز)

ملابس بمثابة تعويذة

في كل مباراة دوليّة خيضت وسط البرد الشديد، حرص حارس المرمى الإيطالي السابق جيان لويجي بوفون على ارتداء القميص الحراري نفسه تحت زيّه الرياضي. أما زميله في المنتخب الكولومبي رينه هيغيتا فكان يصرّ على ارتداء ملابس داخلية زرقاء في جميع مبارياته.

وفي مونديال روسيا 2018، وضع لاعب المنتخب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي كان يحمي بها قدمَيه عندما كان في الـ11 من عمره، في يقينٍ منه بأنها ستجلب له الحظّ.

في مونديال 2018 وضع اللاعب الإنجليزي ديلي آلي واقيات الساقين ذاتها التي ارتداها طفلاً (رويترز)

قبلة رأس بارتيز وعلكة كرويف

وإذا كان بعض اللاعبين يتفاءلون بملابس معيّنة، فإنّ زملاء لهم لا يفوّتون القيام بتصرّفات محدّدة قبيل المباراة. أكثر مَن اشتُهر من بين هؤلاء، اللاعب الفرنسي لوران بلان الذي كان يفتتح كل مباراة في مونديال 1998 بتقبيل رأس فابيان بارتيز الحليق، والأخير كان يتولّى حراسة المرمى الفرنسي آنذاك.

قبلة لوران بلان الشهيرة على رأس فابيان بارتيز في مونديال فرنسا 1998 (إكس)

لطالما استبقَ الإسباني فرناندو توريس كل مباراة بتناول الطبق ذاته من التونا والباستا. أما اللاعب الإنجليزي جون تيري فكان يستمع إلى الأسطوانة نفسها بصوت المغنّي «آشر» في الطريق إلى الملعب. غير أنّ النجم الهولندي الراحل يوهان كرويف كان أكثر عنفاً. فإلى جانب إصراره على ارتداء القميص رقم 14، كان الكابتن كرويف يستهلّ المباريات بتوجيه لكمة ودّيّة إلى معدة حارس مرمى فريقه، ثم يسير باتّجاه وسط الملعب ويبصق العلكة باتّجاه مرمى الفريق الخصم.

تفاءل النجم الهولندي يوهان كرويف بالرقم 14 وببصق علكته باتجاه مرمى الفريق الخصم (إكس)

العقرب والأسد خارج مباريات المونديال

لعلّ أكثر مَن تمادى في معتقداته الخرافيّة المرافقة لمباريات كأس العالم، كان مدرّب منتخب فرنسا ريمون دومينيك. ففي مونديال 2006، ونظراً لتعلّقه الشديد بعالم الأبراج، استبعدَ دومينيك اللاعب روبير بيريس من التشكيلة لأنه من برج العقرب وهذا البرج ربما يلعب دوراً معطّلاً وفق معتقداته. كما يُحكى أنّ دومينيك تَجنّب اختيار المدافعين من برج الأسد لأنهم «متباهون»، على حدّ قوله.


مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
TT

مونتيلا «ينظر للإيجابيات» بعد توديع تركيا للمونديال

المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)
المدرب الإيطالي لمنتخب تركيا فيتشنزو مونتيلا (رويترز)

ودّع منتخب تركيا منافسات كأس العالم لكرة القدم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بدون تسجيل أي هدف، وذلك رغم أنه قام بـ62 محاولة على المرمى في أول مباراتين له بالبطولة.

وجاءت الهزيمة أمام باراغواي صفر - 1، صباح السبت، بتوقيت غرينتش، بعد الهزيمة في الجولة الأولى أمام أستراليا، وسيطر الأتراك على مجريات اللعب في المباراتين لكن عدم وجود فاعلية أمام المرمى جاء ليكتب نهاية مشوار الفريق في البطولة، إذ ستكون مواجهة منتخب أميركا يوم الثلاثاء المقبل بمثابة تحصيل حاصل لرجال المدرب فيتشنزو مونتيلا.

وحاول المدرب الإيطالي رفع معنويات لاعبيه في سانتا كلارا، رغم أن منتخب باراغواي أكمل المباراة بعشرة لاعبين بعد طرد ميغيل ألميرون لمخالفته قانون فيفا الجديد بعدم تغطية اللاعبين أفواههم أثناء التحدث.

وقال مونتيلا: «يجب أن يخرجوا حزينين لأننا جميعاً نمر بذلك الشعور، لكن عليهم مغادرة غرفة الملابس برأس مرفوع».

وأضاف: «لا يوجد شيء يلومون عليه أنفسهم من حيث الالتزام والسلوك الإيجابي، أنا متأكد أن هذا الدرس سيطورنا كفريق، هذه الخيبة والمرارة ستحسنان أداءنا كفريق في المستقبل».

وظهر افتقاد المنتخب التركي لمهاجم حاسم، وهو الفريق الذي يشارك في المونديال للمرة الأولى منذ أن أنهى نسحة عام 2002 في كوريا واليابان بالمركز الثالث.

وجاء قرار فيفا باعتماد المواجهات المباشرة بدلاً من فارق الأهداف عاملاً حاسماً في حال تساوي الفرق في النقاط بالمجموعات، ليكلف تركيا الخروج المبكر من البطولة.

ورغم تغيير قاعدة الصعود والسماح لأفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث في مجموعتها بالتأهل لدور الـ32، لا يمكن لمنتخب تركيا أن يحسن مركزه الأخير في المجموعة بسبب خسارته في مباراتين حتى لو حقق الفوز على الولايات المتحدة في لوس أنجليس.


بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
TT

بعد 20 عاماً من ليلة برلين... كيف يقود كانافارو أحلام أوزبكستان المونديالية؟

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)
فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (رويترز)

أعاد الإيطالي فابيو كانافارو رسم ملامح مسيرته المهنية بالعودة إلى الواجهة المونديالية بعد مرور عقدين كاملين على ليلته التاريخية في برلين عام 2006، ولكن هذه المرة من المقعد الفني مديراً فنياً لمنتخب أوزبكستان في كأس العالم 2026. لم يكن جلوس كانافارو على المقاعد الفنية لمنتخب أوزبكستان مجرد حدث عابر في أروقة المونديال الحالي، بل هو تلاقٍ تاريخي بين جيلين وثقافتين يفصلهما عقدان من الزمان وعامران بالأمجاد الكروية، المدافع الذي قاد كتيبة «الأزوري» للتتويج بالذهب العالمي في برلين عام 2006، والذي ارتدى قميص بلاده في 136 مباراة دولية تاريخية، يعود اليوم إلى المعترك العالمي متسلحاً برصيد أسطوري يضعه كآخر مدافع في التاريخ يجمع بين الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب في العالم في عام واحد.

فابيو كانافارو يحتفل بتتويج إيطاليا بكأس العالم 2006 (أ.ف.ب)

هذا الحصاد الكروي الهائل الذي بناه كانافارو عبر محطات عملاقة في نابولي، وبارما، ويوفنتوس، وريال مدريد تحول اليوم إلى مادة تعليمية دسمة وتكتيك صارم يلقنه للاعبي أوزبكستان، بهدف كسر رهبة الظهور الأول في التاريخ للذئاب البيضاء في نهائيات كأس العالم

هذه المفارقة الزمنية تعزز من القيمة التكتيكية والإعلامية التي تبحث عنها أوزبكستان لإثبات حضورها بين كبار اللعبة، معتمدة على عقلية بطل عالم سابق يعرف جيداً كيف تُدار المعارك الاستراتيجية الكبرى فوق المستطيل الأخضر.

ظهور تاريخي فوق العشب المكسيكي

فابيو كانافارو يوجه لاعبيه خلال المباراة (أ.ب)

سجل كانافارو ظهوره التدريبي الأول على خط التماس المونديالي في مواجهة مثيرة جرت على أرضية ملعب «أزتيكا» العريق بالمكسيك، واصطدم المنتخب الأوزبكي بطموح ونضج نظيره الكولومبي، لينتهي اللقاء بخسارة أوزبكستان بنتيجة ثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد لحساب المجموعة الحادية عشرة. ورغم الفارق الفني الواضح الذي أظهره الجناح الكولومبي لويس دياز، فإن بصمة المدافع الإيطالي ظهرت جلياً في التنظيم الدفاعي الصارم، حيث اعتمد على طريقة ثلاثة مدافعين في الخلف لتطبيق دفاع الخط العالي والحد من خطورة خاميس رودريغيز ومنع الاختراقات العميق لوسط الميدان.

لغة الأرقام التكتيكية... تفاصيل الملحمة الافتتاحية لـ«الذئاب البيضاء»

فابيو كانافارو مدرب أوزبكستان (إ.ب.أ)

أظهرت إحصائيات المباراة الافتتاحية لمنتخب أوزبكستان تحت إشراف كانافارو ملامح أسلوبه الذي يحاول غرسه في عقول لاعبيه، حيث اعتمد الفريق على إغلاق المساحات والارتداد السريع، مما جعل نسبة الاستحواذ تميل للمنافس الكولومبي بسبع وستين في المائة مقابل ثلاثة وثلاثين في المائة للذئاب البيضاء، وعلى مستوى التمرير، نجح لاعبو أوزبكستان في إكمال مائتين وأربع وستين تمريرة ناجحة من أصل ثلاثمائة وثلاثين محاولة، بنسبة دقة بلغت ثمانين في المائة، مع القيام بسبع تسديدات كاملة نحو المرمى أسفرت إحداها عن تسجيل النجم الشاب عباس بيك فايزولاييف الهدف التاريخي الأول لبلاده في المونديال.

حسابات المجموعة... رهان التأهل قائم في الجولات المقبلة

كانافارو (رويترز)

لم تُغلق خسارة الجولة الأولى باب الآمال أمام المنتخب الأوزبكي في حسابات التأهل عن المجموعة؛ إذ تظل الفرصة سانحة للتعويض والتمسك بحظوظ العبور إلى الأدوار الإقصائية بناءً على النظام الحالي للبطولة. وينتظر منتخب أوزبكستان اختبارين مصيريين في قادم الأيام، حيث يواجهون منتخب البرتغال المدجج بالنجوم في مدينة هيوستن يوم الثالث والعشرين من يونيو (حزيران) الحالي، قبل الانتقال إلى مدينة أتلانتا في السابع والعشرين من الشهر ذاته لخوض المواجهة الحاسمة ضد جمهورية الكونغو الديمقراطية لتحديد الترتيب النهائي للمجموعة.