برلين تقدر بستة مليارات يورو خسائرها من رسوم أميركية على سياراتها

خلاف في الداخل الأميركي حول قرار فرض الرسوم

برلين تقدر بستة مليارات يورو خسائرها من رسوم أميركية على سياراتها
TT

برلين تقدر بستة مليارات يورو خسائرها من رسوم أميركية على سياراتها

برلين تقدر بستة مليارات يورو خسائرها من رسوم أميركية على سياراتها

أعلن رئيس غرفة التجارة والصناعة الألمانية (دي.آي.إتش.كيه) أمس عن تقديرات بأن الرسوم الجمركية الأميركية المحتملة على السيارات المستوردة ستخصم نحو ستة مليارات يورو (6.99 مليار دولار) من الناتج الاقتصادي للبلاد.
وسبق أن أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن نيته فرض رسوم نسبتها 25 في المائة على السيارات المستوردة ومكوناتها، وهي رسوم قد تتسبب في ارتفاع أسعار السيارات والإضرار بمبيعات القطاع والوظائف فيه.
وقال إيريك شفيتزر، على تلفزيون زد.دي.إف، إنه يأخذ تهديدات ترمب «بجدية كبيرة» مضيفا أن مثل تلك الرسوم ستكون «ضد القانون الدولي».
وأشار إلى أن الرسوم لن تؤدي فحسب لفقد وظائف في ألمانيا وأوروبا، وإنما ستلحق الضرر أيضا بالوظائف والاستثمارات في الولايات المتحدة.
ووجه ممثلون عن صناعة السيارات الأميركية أول من أمس انتقادات للرئيس الأميركي بسبب اتجاهه لفرض الرسوم الإضافية، وذلك خلال جلسة استماع علنية عقدتها وزارة التجارة الأميركية.
كانت جلسة الاستماع جزء من التحقيق الرسمي الذي تجريه الحكومة الأميركية حول تأثير السيارات المستوردة على الأمن القومي الأميركي.
وتشمل دائرة المعارضين للرسوم الجمركية المقترحة، مجلس سياسة السيارات الأميركي، وهو لوبي تجاري يضم شركات جنرال موتورز، فورد موتور، فيات كرايسلر للسيارات. وقال مات بلانت، رئيس المجموعة وحاكم ولاية ميسوري سابقا «لا يوجد دليل على أن واردات السيارات تشكل تهديداً للأمن القومي»، مضيفا أن هناك قدرة محلية على تلبية أي متطلبات للأمن القومي.
بينما ترى جنيفر كيلي مديرة قسم الأبحاث في اتحاد عمال السيارات «يو إيه دابليو»، أن التحقيق الذي تجريه الحكومة تأخر كثيرا بعد فترة طويلة عانت فيها الولايات المتحدة من عدم الاستثمار. وأضافت أن اتحاد عمال السيارات يدعم التدابير المستهدفة، ولكنها لم تصل إلى حد الموافقة على التعريفات الشاملة، مشيرة إلى أن أساليب التجارة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار الطبيعة المعولمة لهذه الصناعة. وقالت: «أي إجراءات متهورة يمكن أن تكون لها عواقب غير متوقعة، بما في ذلك التسريح الجماعي للعمال الأميركيين، لكن هذا لا يعني أننا يجب ألا نفعل شيئا».
وأيد عدد كبير من عمال السيارات الأميركيين فرض الرسوم، وأعربوا عن إحباطهم الشديد من استيراد قطع غيار السيارات. فيما أبدى العمال في بعض مصانع السيارات غير النقابية معارضة أكبر للتعريفات. وقالت شركة تويوتا موتور إن عشرات العمال في مصانعها بالولايات المتحدة قاموا باحتجاج يضم قافلة من السيارات كانت تسير في أنحاء العاصمة. وقال جون هول، من شركة هيونداي، إن التعريفة الجمركية بنسبة 25 في المائة على الأجزاء المستوردة ستزيد تكاليف الإنتاج في المصنع بنحو 10 في المائة سنوياً.
من جهتها قالت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، تعليقا على رسوم السيارات «نرى أن هذه الرسوم المحتملة ليست فقط انتهاكا لقواعد منظمة التجارة العالمية، ولكن أيضا تهديدا حقيقيا لرخاء الكثيرين في العالم».
ويعيش الاقتصاد الألماني حاليا حالة من الانتعاش الاقتصادي، حيث قالت وزارة المالية الألمانية أمس إن نمو اقتصاد البلاد تسارع على الأرجح خلال الربع الثاني، من 0.3 في المائة في الربع الأول، لكن خطر نشوب حرب تجارية عالمية والانفصال البريطاني يمثلان تهديدا للتوقعات.
وفي تقريرها لشهر يوليو (تموز)، وصفت الوزارة الاقتصاد المحلي بأنه في وضع «جيد جدا» وقالت إنه يحقق «تقدما كبيرا» في اتجاه النمو، متوقعة أن يكون النمو في الربع الثاني «أقوى بعض الشيء» من الربع الأول.
لكن الوزارة قالت في التقرير إن «المخاطر ما زالت قائمة، خاصة في بيئة التجارة الخارجية... توجهات الحماية التجارية زادت، ومخاطر حدوث صراع تجاري عالمي زادت».
وعلى صعيد اليابان، قال شينزو آبي، أمس، إن واردات السيارات اليابانية لا تشكل أي تهديد للأمن القومي الأميركي، واعدا بمحاولة إقناع الرئيس دونالد ترمب بألا يفرض رسوما جمركية قد تلحق ضررا بالاقتصاد العالمي.
وأبلغ آبي مؤتمرا صحافيا في ختام دورة انعقاد البرلمان «واردات السيارات وأجزاء السيارات من بلدنا لم تضر قط الأمن القومي للولايات المتحدة ولن تفعل هذا في المستقبل».
وأضاف قائلا «القيود على التجارة لن تفيد أحدا، ونحن سنواصل شرح ذلك للولايات المتحدة وسنعمل عن كثب معهم لضمان ألا يتم فرض تلك الرسوم».


مقالات ذات صلة

الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

تحليل إخباري تظهر كلمة «الذكاء الاصطناعي» ونموذج مصغّر لروبوت والعلم الأميركي في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

الذكاء الاصطناعي في الحرب الحديثة... ماذا عن «الداتا» المسمومة؟

يهدف الذكاء الاصطناعي إلى تسريع اتخاذ القرار في الحرب، واختيار أفضل وسيلة عسكرية للتعامل مع هدف ما. فماذا لو كانت المعلومة عن الهدف خاطئة بناء على «داتا» مسمومة

المحلل العسكري (لندن)
أوروبا قنبلة من الحرب العالمية الثانية (أ.ف.ب)

إزالة قنبلة من الحرب العالمية الثانية زنتها نصف طن من ورشة في بلغراد

أعلنت الشرطة الصربية عن إزالة قنبلة جوية تبلغ زنتها 470 كيلوغراماً تعود إلى الحرب العالمية الثانية من ورشة بناء في وسط العاصمة بلغراد.

«الشرق الأوسط» (بلغراد)
أوروبا المكان المخصص في مقبرة كتابوي لعائلة فرنكو بمدينة فيرول مسقط رأس الديكتاتور (رويترز)

خمسون عاماً على رحيل فرنكو

منذ خمسين عاماً، طوت إسبانيا صفحة الجنرال فرنسيسكو فرنكو الذي قاد أطول نظام ديكتاتوري في تاريخ أوروبا الغربية الحديث

شوقي الريّس (مدريد)
أوروبا الرئيس الروسي السابق ونائب رئيس مجلس الأمن القومي الروسي دميتري ميدفيديف (أرشيفية - أ.ب)

ميدفيديف يتهم فنلندا بالاستعداد للحرب

اتهم نائب رئيس مجلس الأمن الروسي والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف فنلندا بالمضي في مسار الحرب ضد روسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون على متن القطار متجهاً إلى الصين (رويترز)

زعيم كوريا الشمالية يدخل إلى الأراضي الصينية على قطاره الخاص

قالت وسائل إعلام كورية شمالية، الثلاثاء، إن الزعيم كيم جونغ أون عبر الحدود إلى الصين على متن قطاره الخاص، لحضور احتفال الصين بذكرى انتهاء الحرب العالمية الثانية

«الشرق الأوسط» (سيول)

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
TT

وزير المالية الصيني يحذر من تباطؤ النمو واتساع فجوة التنمية عالمياً

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)
وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

قال وزير المالية الصيني لان فوآن آن، إن الاقتصادات الناشئة والنامية تواجه 3 تحديات رئيسية، «تشمل ضعف زخم النمو، واتساع فجوات التنمية، وازدياد أوجه القصور في منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية».

وذكر الوزير، خلال مشاركته في «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة»، أن «الاقتصاد العالمي يمرُّ بمرحلة جديدة من الاضطراب والتحول، تتسم بتصاعد الأحادية والحمائية والمخاطر الجيوسياسية، في ظلِّ موجة متزايدة من تراجع العولمة».

وأشار إلى أن «الاقتصاد العالمي سجَّل نمواً بنحو 3.3 في المائة خلال عام 2025، وهو أقل من متوسط ما قبل الجائحة»، مؤكداً أن ذلك يعود إلى «تصاعد الحمائية وازدياد عدم اليقين الجيوسياسي، وما نتج عنه من تباطؤ في التجارة العالمية وتجزؤ الاقتصاد الدولي».

وأضاف أن «هذه التطورات أسهمت في تعطيل تخصيص الموارد عالمياً وتعميق الفجوة التكنولوجية، لا سيما في مجالات مثل الذكاء الاصطناعي، في وقت لا تزال فيه الدول النامية متأخرة في حجم الاستثمارات التقنية».

وزير المالية الصيني متحدثاً في مؤتمر العلا (الشرق الأوسط)

وأكد أن «أوضاع الديون في الدول منخفضة الدخل واصلت التدهور، ما يقيّد نمو الاستهلاك والاستثمار ويؤثر سلباً على جهود التنمية»، مشيراً إلى أن «دول الجنوب العالمي تمثل نحو 40 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، وتسهم بنحو 75 في المائة من النمو العالمي، إلا أن تمثيلها وصوتها في منظومة الحوكمة الاقتصادية الدولية لا يزالان دون المستوى المطلوب».

وأوضح لان فوآن، أن «الصين طرحت مبادرتَي التنمية العالمية والحوكمة العالمية بوصفهما إطاراً لمعالجة هذه التحديات»، داعياً إلى «إطلاق زخم نمو جديد قائم على الابتكار، وتعزيز التعاون الدولي في المجال التكنولوجي، بما يضمن استفادة الدول النامية من ثورة الذكاء الاصطناعي دون اتساع الفجوة الرقمية».

وشدَّد على «أهمية إصلاح منظومة الحوكمة الاقتصادية العالمية، ودعم النظام التجاري متعدد الأطراف، وتعزيز تمثيل الدول النامية في المؤسسات المالية الدولية»، مؤكداً التزام الصين بـ«مواصلة الانفتاح، ودعم النمو العالمي، وتقديم مزيد من اليقين لاقتصاد عالمي مضطرب».


شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
TT

شركات التكرير في الهند تتجنب شراء النفط الروسي حتى إبرام اتفاق مع أميركا

موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)
موظف يسير داخل مبنى مصفاة لتكرير النفط في فادينار بولاية غوجارات الغربية بالهند (رويترز)

قالت مصادر في قطاعَي التكرير والتجارة، إن شركات التكرير الهندية تتجنَّب شراء النفط الروسي، تسليم أبريل (نيسان)، وإن من المتوقع أن تتجنَّب ​إبرام مثل هذه الصفقات لفترة أطول، في خطوة قد تساعد نيودلهي على إبرام اتفاقية تجارية مع واشنطن. وفقاً لـ«رويترز».

واقتربت الولايات المتحدة والهند من إبرام اتفاقية تجارية يوم الجمعة، إذ أعلن الجانبان عن إطار عمل لاتفاق يأملان في إبرامه بحلول مارس (آذار)، من شأنه أن يقلص الرسوم الجمركية، ويوسِّع نطاق التعاون الاقتصادي.

وقال تاجر، تواصل ‌مع شركات ‌التكرير، إن مؤسسة النفط الهندية، وشركتَي ‌«بهارات ⁠بتروليوم» ​و«ريلاينس ‌إندستريز» ترفض عروض التجار لشراء نفط روسي للتحميل في مارس وأبريل.

لكن مصادر في قطاع التكرير أشارت إلى أن هذه المصافي كانت حدَّدت بالفعل مواعيد تسليم بعض شحنات النفط الروسي في مارس. في المقابل، توقفت غالبية المصافي الأخرى عن شراء الخام الروسي.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الهندية: «يكمن جوهر استراتيجيتنا في تنويع مصادرنا من الطاقة بما يتماشى مع ظروف السوق الموضوعية والتطورات الدولية المتغيرة»؛ لضمان أمن الطاقة لأكثر دول العالم اكتظاظاً بالسكان.

وعلى الرغم من أن ​بياناً صدر عن الولايات المتحدة والهند بشأن إطار العمل التجاري لم يشر إلى النفط الروسي، فإن ⁠الرئيس الأميركي دونالد ترمب ألغى الرسوم الجمركية الإضافية البالغة 25 في المائة التي فرضها على الواردات من نيودلهي؛ بسبب مشترياتها من النفط الروسي، لأنه قال إن الهند «التزمت» بوقف استيراد النفط الروسي «بشكل مباشر أو غير مباشر».

ولم تعلن نيودلهي خططاً لوقف واردات النفط الروسي.

وأصبحت الهند أكبر مشترٍ للنفط الخام الروسي المنقول بحراً بأسعار مخفضة بعد الحرب الروسية - الأوكرانية في عام 2022، مما أثار انتقادات لاذعة من الدول الغربية التي استهدفت قطاع ‌الطاقة الروسي بعقوبات تهدف إلى تقليص إيرادات موسكو وإضعاف قدرتها على تمويل الحرب.


بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.