بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب
TT

بين الخطأ والصواب

بين الخطأ والصواب

فحوصات مهمة للرجال

تشير الحقائق العلمية الى أن معظم الرجال لا يهتمون بمتابعة الأمور التي تتعلق بصحتهم كالكشف الطبي الدوري وسواه، ولذا فانهم يفاجأون ، بعد ظهور الأعراض المرضية، بالإصابة بأحد الأمراض.
وللتغلب على هذا الاهمال وما ينتج عنه من مشاكل صحية ، اتفق الخبراء والأطباء على تحديد مجموعة من الفحوصات الطبية المهمة للتأكد من صحة الرجل لتحديد ومنع تطور الأمراض المختلفة. وهي:
> قياس محيط الخصر. يؤكد الدكتور بروس كامبل ، خبير صحة الذكور من مؤسسة برلنغجتون - ماساتشوستس، أن قياس الدهون حول البطن يمكن أن يكون الاختبار الأكثر أهمية للرجال. فإذا كان قياس الخصر أكثر من 95 سنتيمترا، فهذا يعني إحتمال التعرض الكبير لخطر مشاكل صحية كالسكري وأمراض القلب. ويجب أخذ المشورة الطبية فورا.
> التحقق من معدل ضربات القلب. إن المعدل الطبيعي للنبض يتراوح بين 60-100 وأي انحراف عنهما قد يشير إلى مشاكل في القلب والأوعية الدموية. وتشير تقارير مراكز مراقبة الامراض الاميركية ـ(CDC) الى أن 89 ٪ من الأحداث القلبية المفاجئة، كالنوبات القلبية، تحدث في الرجال، وأن الفحص الذاتي السريع والبسيط يمكن أن يقيس صحة القلب وبنقذ حياة الكثيرين.
> ملاحظة الشامات. سرطان الجلد شائع في كل من الرجال والنساء، وأكثر خطورة مع الرجال. والفحص الذاتي بالبحث عن علامات جديدة يمكن أن يكشف مبكرا عن سرطان الجلد والحصول على العلاج اللازم.
> اختبار الخصيتين. وفقا لمعهد السرطان الوطني، فإن سرطان الخصية هو الأكثر شيوعا بين الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 20-35 سنة ، مع حوالي 120 حالة جديدة تحدث سنويا بسبب تجاهل الأعراض المبكرة للمرض كظهور كتلة صغيرة أو تضخم في الخصية، صلابة، تورم وإحتقان، وألم في الخصية. إن الفحص المبكر للخصيتين يمكن أن يتيح للمريض العلاج الوقائي بنسبة تصل الى 90٪.
> تساقط الشعر غير الطبيعي. مع أن خط الشعر يتراجع أحيانًا مع التقدم في العمر، إلا أن سقوط الشعر بتكتلات كبيرة عند الاستحمام أو التنظيف يدل غالبا على التوتر والإجهاد. ويمكن ان تدفع هرمونات الإجهاد خلايا الدم البيضاء لمهاجمة بصيلات الشعر، ثم تساقط وفقدان الشعر، وهذا بحد ذاته أمر مؤثر ومحبط ويؤدي للإجهاد المزمن الذي يرفع بدوره من خطر الإصابة بأمراض القلب وتقليل الذاكرة.
> التأكد من تدفق البول. إن صعوبة التبول قد تكون من علامات الاصابة بسرطان البروستاتا أو التضخم الحميد مما يعطل تيار تدفق البول وصعوبة التبول. وفي هذه الحالة يجب مراجعة الطبيب وعمل الاختبارات اللازمة.
> فحص الاسنان. إن وجود انتفاخ أو قرحة باللثة أو اللسان لفترة طويلة قد يكون احتمالا لسرطان الفم وهو شائع بين الرجال والنساء. ومن الأعراض الأخرى نزيف المنطقة المصابة، الألم الذي يصل إلى الأذنين، عرقلة الكلام وصعوبة البلع.
> فحص الصدر. إن وجود أنسجة الثدي عند الرجل يعني وجود خطر الإصابة بسرطان الثدي. ويؤكد الدكتور كامبل أيضًا على أهمية الفحص الذاتي للثدي من قبل الذكور أيضًا لأن سرطان الثدي أكثر خطورة وفتكًا لدى الرجال من النساء، وأن الكشف المبكر يزيد من فعالية العلاج اللازم لاحقًا. ونؤكد على أن هذه الاختبارات لا تغني عن استشارة الطبيب ويجب أن تطبق جنبًا إلى جنب مع العلاج المتخصص.

الافرازات الشمعية في الأذن

من الأخطاء الشائعة أن يقوم الشخص بالتخلص من شمع الأذن كمؤشر على النظافة الشخصية الجيدة، فيتعرض لمشاكل كالجفاف والحكة وسواهما. وقد يستخدم في ذلك أدوات كالدبابيس وأقلام الرصاص فيجرح قناة الأذن وقد يدفع كتلة الشمع للداخل سادا القناة ومسببا أضرارا بالغة في الأذن الداخلية.
«الشمع» سائل خليط من الإفرازات المختلفة الممزوجة بالشعر والجلد الميت، يتكون داخل قناة الاذن، قابل للذوبان في الماء ويحتوي على عوامل واقية ومضادة للبكتيريا. يساعد في تنظيف الأذن ويمنع جفافها ويطرد الجلد الميت إلى الخارج بمساعدة حركة الفكين عند المضغ. الأذن تنظف نفسها في أغلب الأحيان، فبمجرد وصول الشمع الى القناة الخارجية للأذن، فإن «الشمع» يجف ويتقشر بشكل طبيعي. وفي بعض الأحيان، يتراكم الشمع مسببا مشاكل كالحكة وانسداد قناة الأذن وألم واضطراب السمع وطنين أو رنين الأصوات في الأذن.
ويمكن التعامل مع الشمع الزائد بأحد الوسائل التالية:
> استخدام الماء المالح، فهو واحد من أفضل العلاجات المنزلية لشمع الأذن المفرط، يعمل على تليين الشمع وإخراجه إلى السطح، ويطبق كالتالي:
- أذب ملعقة صغيرة من الملح في نصف كوب من الماء الدافئ.
- أغمس كرة من القطن الناعم في المحلول.
- قم بإمالة رأسك بحيث تتجه أذنك المصابة إلى الاعلى ، وضع كرة القطن على الفتحة واترك المحلول للتنقيط في قناة الأذن لمدة ثلاث إلى أربع دقائق.
- قم بإمالة رأسك إلى الأسفل للسماح للسائل بالخروج.
- امسح المنطقة المحيطة بفتحة الأذن بقطعة قماش نظيفة لإزالة الشمع المرن.
> استخدام زيت الزيتون، فهو أيضا يخفف من شمع الأذن، وله خصائص مطهرة فيقلل من خطر الإصابة بعدوى الأذن، ويطبق كالتالي:
- يسخن بعض زيت الزيتون قليلاً، ثم يترك ليدفأ.
- ضع قطرتين أو ثلاث قطرات من الزيت الدافئ في الأذن باستخدام قطارة.
- بعد مدة عشر دقائق قم بإمالة رأسك لإزالة الفائض.
- كرر العملية قبل النوم لمدة 3-4 أيام.
> استخدام زيت الأطفال أو الغليسيرين (الزيوت المعدنية)، فهي مفيدة جدا لتخفيف شمع الأذن المفرط، ويطبق كالتالي:
-ﺿﻊ ﺛﻼث قطرات ﻣﻦ اﻟزيت ﻓﻲ أذﻧﻚ المتجهة ﻷﻋﻠﻰ.
- ضع كرة قطنية على فتحة الأذن للمساعدة على بقاء الزيت في الداخل.
- ﺑﻌد ﺣواﻟﻲ ﻋﺷر دﻗﺎﺋق، ﻗم ﺑﺈزاﻟﺔ ﮐرة اﻟﻘطن واﺳﻣﺢ لتصريف اﻟزﯾت ﻋﻟﯽ ﻗطﻌﺔ ﻗﻣﺎش.
أما إذا استمرت المشكلة وعدم الارتياح بعد تطبيق هذه الحلول المتاحة بدون وصفة طبية، فستحتاج إلى استشارة طبيب الأنف والأنف والحنجرة. ويجب استشارته أيضا إذا كان لديك ألم حاد في الأذن، أو عند وجود كميات كبيرة من تدفق السوائل الشمعية، أوفقدان شديد في السمع ودوخة أو حمى وقيء.


مقالات ذات صلة

صحتك رجل يعاني من السمنة (رويترز)

السمنة تزيد خطر دخول المستشفى أو الوفاة بسبب العدوى بنسبة 70 %

كشفت دراسة علمية جديدة أن الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة بنسبة 70 في المائة لدخول المستشفى، أو الوفاة نتيجة الأمراض المعدية، مقارنة بمن يتمتعون بوزن صحي

«الشرق الأوسط» (لندن)
تكنولوجيا دراسة تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي لتشخيص حالات صحية (رويترز)

أدوات الدردشة القائمة على الذكاء الاصطناعي تُقدّم نصائح طبية سيئة

أظهرت دراسة نُشرت الاثنين أن النصائح الطبية التي تسديها برامج الدردشة الآلية القائمة على الذكاء الاصطناعي للمستخدمين ليست جيدة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
صحتك يتميز الفطر بخصائص تغذية فريدة (بيكسباي)

هل تناول الفطر مفيد لصحتك؟

يحتوي الفطر أنواعاً من الألياف لا توجد في معظم النباتات الأخرى، بالإضافة إلى مستويات عالية من مضادات الأكسدة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك سيدة مصابة بالخرف (رويترز)

تمارين الدماغ تسهم في الحدّ من خطر الإصابة بالخرف

أعلن علماء الاثنين أن تجربة عشوائية مضبوطة بالشواهد توصلت إلى أن ثمة علاجاً يسهم في الحدّ على نحو ملحوظ من خطر الإصابة بالخرف.

«الشرق الأوسط» (باريس)

أعراض صحية تستوجب تأجيل السفر جواً

توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا (أرشيفية- رويترز)
توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا (أرشيفية- رويترز)
TT

أعراض صحية تستوجب تأجيل السفر جواً

توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا (أرشيفية- رويترز)
توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا (أرشيفية- رويترز)

قد يكون السفر جواً مرهقاً بطبيعته: طوابير أمنية طويلة، تأخيرات في الرحلات، هواء جاف داخل المقصورة، مقاعد غير مريحة، وركاب متوترون. ولكن حين لا تكون على ما يرام صحياً، يصبح الطيران تجربة أكثر صعوبة.

وقد تتساءل: أي الأعراض يمكن تحمُّلها في أثناء السفر، وأيها يستدعي إعادة النظر في خططك -رغم ما قد يسببه ذلك من إزعاج أو تكلفة- حفاظاً على راحتك وسلامتك، وكذلك على صحة الركاب وأفراد الطاقم من حولك.

إليكم الأعراض التي تستدعي تأجيل رحلة جوية:

الإصابة بالحُمَّى

إذا كنت تعاني مرضاً مصحوباً بحمَّى -أي حرارة تبلغ 38 درجة مئوية فأكثر- فمن الأفضل على الأرجح عدم الصعود إلى الطائرة، حسب الخبراء.

وقال طبيب الطوارئ المعتمد الدكتور جوردان واغنر، المعروف على «يوتيوب» باسم «Doctor ER»، لموقع «هاف بوست»: «إذا أصبت بالحمى، فلا تصعد إلى الطائرة، ولا سيما إذا ترافق ذلك مع قشعريرة أو آلام في الجسم، أو ذلك الإرهاق العميق الذي تشعر به عند بدء الإصابة بمرض. فالحمَّى علامة واضحة على أن جسمك يخوض معركة نشطة ضد عدوى. ومع هواء المقصورة الجاف وضغوط السفر، يحدث الجفاف بسرعة أكبر بكثير».

وينطبق الأمر نفسه على الحمى المصحوبة بأعراض تنفسية، مثل السعال أو سيلان الأنف، وفقاً للدكتورة سارة دوبون، طبيبة طب الأسرة في «إيموري هيلث كير» والأستاذة المساعدة في كلية الطب بجامعة إيموري.

وقالت لموقع «هاف بوست»: «هذا يجعل احتمال الإصابة بفيروس معدٍ أكثر خطورة -مثل الإنفلونزا، أو «كوفيد» أو الفيروس المخلوي التنفسي (RSV)- أكبر بكثير. أنت بذلك تعرِّض عدداً كبيراً من الأشخاص لخطر العدوى، وربما لخطر مرض شديد أو لإفساد عطلتهم».

كما توصي مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها بعدم السفر عند ظهور أعراض شبيهة بالإنفلونزا.

فإذا اضطررت إلى السفر لسبب ما، فاحرص على ارتداء كمامة عالية الجودة ومناسبة بإحكام (مثل KN95) في المطار، وعلى متن الطائرة، واغسل يديك بانتظام، وتناول أدوية متاحة من دون وصفة طبية لتخفيف الأعراض (بعد استشارة طبيبك والموافقة عليها).

القيء أو الإسهال

قال واغنر إن الأعراض الهضمية «يصعب للغاية التعامل معها على متن الطائرة؛ خصوصاً مع محدودية الوصول إلى الرعاية الطبية وضيق المساحة».

وأضاف أنها قد تؤدي إلى الجفاف والدوار واضطراب توازن الشوارد (الإلكتروليتات)، فضلاً عن أن الأمراض التي تسبب القيء والإسهال، مثل نوروفيروس، شديدة العدوى.

وأشارت دوبون إلى أنه «قد يكون من الصعب الحفاظ على النظافة أو الالتزام بإجراءات السلامة على متن الطائرة، إذا كنت تحتاج إلى دخول الحمام بشكل متكرر أو لفترات طويلة».

ومع ذلك، إذا كان الإسهال خفيفاً أو قصير الأمد، فقد تتمكن من استخدام أدوية متاحة من دون وصفة طبية، مثل «إيموديوم» أو «بيبتو- بيسمول» لتجاوز الرحلة، حسب دوبون: «ما لم تكن لديك موانع طبية لاستخدام هذه الأدوية». مع التأكد من غسل اليدين جيداً بعد استخدام المرحاض.

صعوبة في التنفس أو ضيق النفس

شدد واغنر على ضرورة التفكير جدياً في تعديل خطط السفر إذا كانت لديك مشكلة في التنفس، واصفاً الأمر بأنه «غير قابل للتفاوض».

وأوضح: «تُضبط كبائن الطائرات على ضغط يعادل الارتفاعات الشاهقة، ما يعني أن كمية الأكسجين المتاحة أقل مما هي عليه على سطح الأرض. وإذا كنت تعاني أصلاً صعوبة في التنفس، فقد يحوِّل هذا الجو مشكلة قابلة للتحمُّل إلى حالة طارئة حقيقية».

وقالت الدكتورة نيها باثاك لموقع «هاف بوست»: «إذا كنت تعاني ضيقاً في التنفس في أثناء الراحة، أو أزيزاً شديداً، أو تفاقماً في الربو، أو مرض الانسداد الرئوي المزمن، فعليك تأجيل السفر. فالطائرات مضغوطة، ومستويات الأكسجين أقل، ومشكلات التنفس قد تتفاقم».

ألم في الصدر

قد يكون ألم الصدر -الذي قد يُشعر به كضيق أو عصر أو وجع- علامة على حالات خطيرة تهدد الحياة وتتعلق بالقلب أو الرئتين. لذلك من المهم استبعاد أي مشكلات محتملة خطيرة؛ خصوصاً إذا كنت على وشك السفر.

وقال واغنر: «إذا كنت تعاني ألماً في الصدر، فلا ينبغي أن تكون عند بوابة الصعود إلى الطائرة؛ بل في أقرب قسم طوارئ».

وأوضحت دوبون أن ألم الصدر المصحوب بالغثيان أو خفقان القلب أو التعرُّق قد يكون علامة على نوبة قلبية، مضيفة أنك بالتأكيد لا ترغب في المخاطرة بحدوث حالة طبية طارئة في أثناء الرحلة.

هل من المقبول ركوب الطائرة إذا كنت مصاباً بالزكام؟

إذا كنت تعاني أعراضاً خفيفة من نزلة البرد (مثل سيلان أو انسداد الأنف، أو التهاب حلق بسيط، أو سعال خفيف) وتشعر بحالة عامة جيدة، فمن المرجح أن بإمكانك السفر، بشرط ألا تكون نتيجة فحصك إيجابية لـ«كوفيد» أو الإنفلونزا، وأن ترتدي كمامة خلال الرحلة، وتغسل يديك بانتظام، وفقاً لدوبون.

أما إذا كنت تعاني احتقاناً -بسبب التهاب الجيوب الأنفية مثلاً- فانتبه إلى أن تغيُّر ضغط المقصورة قد يزيد من ألم الجيوب والأذنين، ولا سيما عند الإقلاع والهبوط. ولكن ذلك غالباً ما يكون «مسألة راحة أكثر منه مسألة سلامة»، حسب باثاك.

وقد يساعد تناول مزيل احتقان فموي قبل الرحلة في تخفيف الأعراض المزعجة، ولكن يُفضَّل استشارة الطبيب أولاً؛ خصوصاً إذا كنت تعاني حالة صحية مزمنة. كما أن شرب كميات كافية من السوائل، والبلع، والتثاؤب، ومضغ العلكة قد يخفف الانزعاج. أما إذا كان الاحتقان شديداً، فقد يكون من الأفضل إعادة حجز الرحلة إلى أن تتحسن حالتك.


بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال
TT

بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

بخاخ الأنف الملحي يعالج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى الأطفال

أظهرت دراسة حديثة لباحثين من مستشفيَي «موناش للأطفال» و«ملبورن الملكي للأطفال» في أستراليا، ونُشرت في الثلث الأخير من شهر يناير (كانون الثاني) من العام الحالي في مجلة الرابطة الطبية الأميركية لطب الأطفال «JAMA Pediatrics»، أن استخدام بخاخ الأنف الذي يحتوي على محلول الملح دون أي أدوية أخرى قادر على علاج اضطرابات التنفس في أثناء النوم لدى ما يقرب من ثلث الأطفال.

اضطرابات التنفس

أوضح الباحثون أن مجرد استخدام بخاخ الأنف الملحي مرة واحدة فقط يومياً أدى إلى زوال أعراض اضطرابات التنفس، الناتجة عن انسداد مجرى الهواء في أثناء النوم، خلال ستة أسابيع. وفي المقابل، لم يلاحظ الباحثون أي فائدة إضافية للبخاخات التي تحتوي على الكورتيزون، في علاج حالات الانسداد الأنفي للأطفال الذين استمرت لديهم الأعراض.

من المعروف أن انسداد التنفس في أثناء النوم يُعدّ من الأعراض الشائعة في مرحلة الطفولة، وقد تصل نسبة انتشاره بين الأطفال إلى 12 في المائة، وعلى الرغم من بساطة هذا العرض المرضي فإنه يسبب الضيق للطفل، بالإضافة إلى إمكانية أن يكون مرتبطاً بأمراض أخرى مثل تضخم اللوزتين واللحمية.

تحسّن ملحوظ

أجرى الباحثون التجربة على 139 طفلاً، تتراوح أعمارهم بين 3 و12 عاماً، على مرحلتين: الأولى (استمرت 6 أسابيع) خضع فيها جميع الأطفال للعلاج بالمحلول الملحي لمدة ستة أسابيع، وأدت إلى تحسّن الأعراض لدى 41 طفلاً من هؤلاء الأطفال بنسبة تقترب من 30 في المائة.

أما المرحلة الأخرى (استمرت 12 أسبوعاً) فقد شملت 93 طفلاً من الذين ما زالوا يعانون من أعراض مستمرة، تم تقسيمهم بشكل عشوائي إلى مجموعتَين، تلقت الأولى التي شملت 47 طفلاً علاجاً باستخدام بخاخات الكورتيزون عن طريق الأنف، في حين استمرت المجموعة الأخرى التي شملت 46 طفلاً في تلقي المحلول الملحي.

أوضحت النتائج أن آراء أولياء الأمور تغيّرت بنسبة كبيرة فيما يخص الطريقة الأمثل لعلاج اضطرابات التنفس. وعلى سبيل المثال عند بداية التجربة قبل المرحلة الأولى (فترة العلاج بالمحلول الملحي التي استمرت ستة أسابيع)، بلغت نسبة الاعتقاد أن الطفل بحاجة إلى جراحة لاستئصال اللحمية نحو 64 في المائة، وانخفضت إلى 56 في المائة فقط في الأسبوع السادس.

مقارنة العلاجَين الملحي والدوائي

عند المقارنة بين نتائج استخدام بخاخ المحلول الملحي والبخاخات التي تحتوي على عقار الكورتيزون في المرحلة الثانية بالمجموعات التي استمرت لديها الأعراض، أظهرت النتائج تحسناً مماثلاً في الأعراض في المجموعتين بالنسبة نفسها تقريباً، بعد الأسابيع الستة التالية من العلاج.

تحسنت الأعراض لدى 16 طفلاً من أصل 45 في المجموعة التي تلقت الكورتيزون عن طريق الأنف بنسبة بلغت تقريباً 35 في المائة، وفي المجموعة الأخرى التي تلقت العلاج بالمحلول الملحي تحسنت الأعراض لدى 16 طفلاً من أصل 44 بنسبة بلغت 36 في المائة تقريباً، مما يشير إلى عدم وجود فرق في فاعلية العلاج.

بعد مرور 12 أسبوعاً من بدء المرحلة الثانية، تم تسجيل تحسّن مستمر في الأعراض لدى 9 أطفال في مجموعة العلاج بالكورتيزون بنسبة بلغت 20 في المائة مقابل 15 طفلاً في مجموعة العلاج بالمحلول الملحي بنسبة بلغت 37 في المائة، وهو ما يُشير إلى تفوق المحلول الملحي في العلاج على المدى الطويل.

توصية طبية

خلص الباحثون إلى ضرورة التوصية باستخدام بخاخات المحلول الملحي في علاج انسداد الأنف الذي يؤدي إلى اضطرابات النوم، لمدة ثلاثة أشهر تقريباً، لأنه علاج آمن وفعال ودون أي أعراض جانبية، قبل اللجوء إلى العلاج بالكورتيزون أو الاضطرار إلى إجراء عملية جراحية لاستئصال اللحمية.


السمنة تزيد خطر دخول المستشفى أو الوفاة بسبب العدوى بنسبة 70 %

رجل يعاني من السمنة (رويترز)
رجل يعاني من السمنة (رويترز)
TT

السمنة تزيد خطر دخول المستشفى أو الوفاة بسبب العدوى بنسبة 70 %

رجل يعاني من السمنة (رويترز)
رجل يعاني من السمنة (رويترز)

كشفت دراسة علمية جديدة أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة أكثر عرضة بنسبة 70 في المائة لدخول المستشفى، أو الوفاة نتيجة الأمراض المعدية، مقارنة بمن يتمتعون بوزن صحي.

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فقد أشارت الدراسة، التي اعتمدت على بيانات أكثر من 500 ألف شخص في فنلندا والمملكة المتحدة، إلى أن الوزن غير الصحي يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بأمراض خطيرة، والوفاة نتيجة معظم الأمراض المعدية، بما في ذلك الإنفلونزا، والالتهاب الرئوي، والتهاب المعدة، والأمعاء، والتهابات المسالك البولية، وكوفيد-19.

وخضع المشاركون لتقييم مؤشر كتلة الجسم (BMI)، وتمت متابعتهم لمدة تتراوح بين 13 و14 عاماً في المتوسط.

وكان متوسط ​​عمر المشاركين عند بدء الدراسة 42 عاماً للمجموعة الفنلندية، و57 عاماً للمجموعة البريطانية.

ووجدت الدراسة، المنشورة في مجلة «لانسيت»، أن الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة، والذين يُعرّفون بأن مؤشر كتلة الجسم لديهم 30 أو أعلى، كانوا أكثر عرضةً بنسبة 70 في المائة لدخول المستشفى، أو الوفاة بسبب أي مرض معدٍ.

وأشار الباحثون إلى أن السمنة قد تكون مرتبطة بنحو 11 في المائة من الوفيات العالمية الناجمة عن العدوى، أي ما يعادل نحو 600 ألف وفاة سنوياً.

وقالت الدكتورة سوليا نيبرغ، الباحثة الرئيسة في الدراسة من جامعة هلسنكي، إن المشكلة قد تتفاقم خلال السنوات المقبلة.

وأضافت: «مع توقع ارتفاع معدلات السمنة عالمياً، سيزداد عدد الوفيات، وحالات دخول المستشفيات بسبب الأمراض المعدية المرتبطة بالسمنة. وللحد من خطر الإصابة بعدوى خطيرة، فضلاً عن المشكلات الصحية الأخرى المرتبطة بالسمنة، ثمة حاجة ماسة إلى سياسات تساعد الناس على الحفاظ على صحتهم، وتدعم فقدان الوزن، مثل توفير الغذاء الصحي بأسعار معقولة، وفرص ممارسة النشاط البدني».

كما أكدت على أهمية تلقي الأشخاص الذين يعانون من السمنة المفرطة التطعيمات بانتظام.

من جهته، قال البروفسور ميكا كيفيماكي، الباحث في الدراسة من جامعة لندن: «من المرجح أن السمنة تُضعف قدرة الجهاز المناعي على مقاومة البكتيريا، والفيروسات، والطفيليات، والفطريات المعدية، مما يؤدي إلى أمراض أكثر خطورة».

وأضاف: «وتتوافق نتائج تجارب أدوية إنقاص الوزن التي تستهدف مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاجون-1 (GLP-1) مع نتائجنا، إذ تؤكد أن خفض الوزن يقلل أيضاً من خطر الإصابة بعدوى شديدة، إلى جانب العديد من الفوائد الصحية الأخرى».

ومع ذلك، أكد الباحثون الحاجة للمزيد من الأبحاث لتأكيد الآليات الكامنة وراء هذا الارتباط بين السمنة وزيادة خطر الإصابة بالعدوى.