عضو مجلس محافظة صعدة: الجيش الوطني على مقربة من تحرير وسط المدينة

صالح عثمان قال إن الحوثيين يدفعون بالمواطنين كدروع بشرية

TT

عضو مجلس محافظة صعدة: الجيش الوطني على مقربة من تحرير وسط المدينة

قال صالح عثمان شيخ، عضو المجلس الأعلى في محافظة صعدة، قائد المقاومة الشعبية في مديرية باقم، إنه تم دحر الميليشيا الحوثية من بعض المناطق التي كانت تحتلها في مديرية باقم، وذلك بمساندة قوات تحالف دعم الشرعية اليمنية، مشيراً إلى أن الجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية توغلا في الخنادق التي دخلت بها الميليشيا الحوثية، وتم تحرير أغلب المحافظة.
وأوضح عثمان، خلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» أمس، أن الميليشيا الحوثية تعمل على جعل المواطنين في مديرية باقم دروعاً بشرية، مشيراً إلى أن الجيش الوطني اليمني، مسنوداً من المقاومة الشعبية، وبدعم من تحالف دعم الشرعية في اليمن، يتجنبون استهداف الميليشيا الحوثية التي تختبئ بين المواطنين، ويعملون على استهداف تلك العناصر الإرهابية عند اختبائهم في كهوفهم.
وأكد قائد المقاومة الشعبية في مديرية باقم أن نحو كيلومترين يفصلان الجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية عن وسط محافظة صعدة، وأنه تم تحرير غالبية المحافظة، متطرقاً إلى أهمية مديرية باقم، وموقعها الاستراتيجي، ومحاذاتها للحدود السعودية من 3 جهات، وأنه باستكمال مديرية مجد، يتم القضاء على معقل الميليشيا الحوثية بمديرية ضحيان، مشيراً إلى أن أهمية مديرية باقم، من الناحية الاقتصادية والثروة الزراعية التي توجد بها.
ونوه شيخ إلى أن الانتهاكات التي تمارسها الميليشيا الحوثية التابعة لإيران في حق أبناء محافظة صعدة لا تحصى، وقد تنوعت ما بين انتهاكات في مجال حقوق الإنسان، إضافة إلى ممارسة التهجير القسري الذي فرضته على كل أبناء صعدة، وارتكاب عمليات الحصار على ممتلكات أبناء صعدة، فضلاً عن المنع من دخول المستشفيات الموجودة في المحافظة، موضحاً أن جهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أسهمت بشكل واضح وملموس في إغاثة الشعب اليمني، وأبناء صعدة تحديداً، حيث قدم المركز المواد الغذائية والمواد الطبية لأبناء صعدة، بكل حياد وواجب إنساني، فضلاً عن تسهيل خدمات التعليم لأبناء المحافظة.
وذكر عضو المجلس الأعلى في محافظة صعدة أن الحوثيين عبثوا برموز القبائل الموجودة في صعدة، ومثلوا بهم تمثيلاً عنصرياً بغيضاً، إضافة إلى العمل على تجنيد الأطفال بالقوة الجبرية، وقتل النساء اللائي يرفضن تصرفات الميليشيا الانقلابية، إضافة إلى السيطرة على الممتلكات الخاصة التي توجد لدى أبناء المحافظة، والتي توارثوها من آبائهم وأجدادهم، مما تسبب في فقر كثير من رموز القبائل.
ورصد عضو المجلس الأعلى في محافظة صعدة وجود خبراء استعانت بهم الميليشيا الحوثية التابعة لإيران، يحملون الجنسية الإيرانية واللبنانية والسورية، تابعين لميليشيا «حزب الله» الإرهابي اللبناني، وتعمل تلك الميليشيا الانقلابية على تقديم الدعم اللوجيستي للميليشيا الحوثية بمجال صناعة المتفجرات وتفخيخ المنازل، ويقدمون الدعم على كيفية التدريب العسكري للقتال.
وأفاد بأن تحرير محافظة الحديدة بالكامل يمثل أهمية بالغة لقطع الإمدادات التي تصل إلى الميليشيا الحوثية الانقلابية، والتي تأتي من قبل حلفائهم، وهم ميليشيا «الحشد الشعبي» وميليشيا «حزب الله» الإرهابي.
وتطرق إلى أن محافظة صعدة تعيش وسط تنوع أطياف فكرية وانتماءات دينية مختلفة، وتنوع فكري وديني، إلا أن الفكر الدخيل الذي أسهمت به الميليشيا الحوثية أسهم في فك تلك الوحدة والنسيج الوطني اليمني لأبناء محافظة صعدة، مضيفاً: «النظام الإيراني عدو لأبناء محافظة صعدة، وأطياف المجتمع بمحافظة صعدة يرفضون هذا الفكر الدخيل».
إلى ذلك، أوضح فهد طالب الشرفي، أحد مشايخ محافظة صعدة، أن هناك تدخلات قطرية واضحة في محافظة صعدة، وهناك تورط كبير للنظام القطري الحالي في دعم الميليشيا الحوثية الإيرانية بشكل علني وسري، وتمثل ذلك بأوجه مختلفة، منها الدعم الذي تم للميليشيا الانقلابية عام 2004، عبر وجود شخص يدعى حمد بن سيف أبو العينين، وهو ضابط مخابرات قطري ظل في صعدة لمدة 6 أشهر عام 2007.
وتطرق الشرفي، خلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» أمس، إلى أن دعم الميليشيا الحوثية لا يمثل معاداة لأبناء صعدة فحسب، بل يمثل عداء لليمن، وعداء للدول العربية المجاورة، فقد انتهكت كل الأعراف والمواثيق الدولية، عبر إرسال الصواريخ الباليستية تجاه الأراضي المقدسة، وهددت الأمن الإقليمي.
ولفت الشرفي إلى أن الوسائل الإعلامية التابعة لقطر، وأذرعها من المنظمات التي تتصف بالجانب الحقوقي، الممولة من قبلهم، تروج في الوقت الراهن لوقف عمليات تحرير الحديدة تحت ذريعة حقوق الإنسان.
وأكد أحد مشايخ صعدة أن ميليشيا «الحشد الشعبي» و«حزب الله» الإرهابيتين تقدمان الدعم المالي للميليشيا الحوثية التابعة لإيران، وأن «حزب الله» اللبناني الإرهابي يقوم بعمليات إشراف على كل العمليات العسكرية التي يقوم بها الحوثيون، كما أن ميليشيا «حزب الله» اللبناني بالقيادة الفنية العسكرية، وقبل تحرير المخا كان هناك قائد يمني يكنى أبو حسين، وأبو علي الهادي يحمل الجنسية اللبنانية، ويوجد هذان العنصران في غرفة التحكم والإدارة الفنية ونقل التجربة الإيرانية في اليمن.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: الوضع في اليمن سريع التغير... وقيود تعرقل الوصول إلى الساحل الغربي

خاص قالت الأمم المتحدة إن الأحداث الأخيرة أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ مطلع الشهر (أ.ب) p-circle

الأمم المتحدة: الوضع في اليمن سريع التغير... وقيود تعرقل الوصول إلى الساحل الغربي

قالت الأمم المتحدة إن وتيرة النزوح في اليمن تصاعدت بشكل ملحوظ منذ بداية الشهر الحالي، كاشفةً عن نزوح أكثر من 100 ألف شخص، توجّه معظمهم إلى محافظتي تعز ولحج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص حذر وزير الداخلية اليمني من أن إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين (تركي العقيلي) p-circle

خاص وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين

حذّر وزير الداخلية اليمني من مساعٍ إيرانية لتحويل مضيق باب المندب إلى منطقة نفوذ عسكري طويلة الأمد، عبر نقل خبرة «عسكرة الممرات البحرية».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)

«التعاون الإسلامي» تدين الاعتداءات «الآثمة» للحوثيين على مكة المكرمة

دانت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم (الأربعاء)، ما وصفته بـ»الاعتداءات الآثمة» التي نفّذتها ميليشيا الحوثي على مكة المكرمة. الأمانة العامة لمنظمة التعاون…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)

تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

كشف مصدر عسكري يمني، اليوم الثلاثاء، أن جماعة الحوثي حفرت خنادق في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب، وقامت بتلغيم الممر البحري الدولي الحيوي.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني مستقبلاً محافظ الحديدة الحسن طاهر في عدن (سبأ نت)

رئيس الوزراء اليمني: معركة استعادة الدولة لا تنتهي بتغير خطوط التماس

أكد رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني أن معركة استعادة الدولة لا تنتهي بتغير خطوط التماس، مشدداً على توثيق جرائم الحوثيين في الساحل الغربي لمحاسبة مرتكبيها.

«الشرق الأوسط» (عدن)

هيئة بحرية بريطانية: إصابة اثنين من طاقم ناقلة في هجوم بمضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
TT

هيئة بحرية بريطانية: إصابة اثنين من طاقم ناقلة في هجوم بمضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

قالت ​هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الاثنين، نقلاً عن ‌سلطات ‌عسكرية، إن ‌ناقلة ⁠تعرضت ​للاستهداف بمقذوف في أثناء ⁠عبورها مضيق هرمز، مما ⁠أسفر عن ‌إصابة ‌اثنين ​من أفراد ‌الطاقم.

وأضافت ‌أن إصابات الاثنين طفيفة وأن ‌السفينة استأنفت رحلتها لميناء الرسو ⁠التالي.


«لا شبهة جنائية» في وفاة عسكري يمني بارز بأسوان

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)
لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)
TT

«لا شبهة جنائية» في وفاة عسكري يمني بارز بأسوان

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)
لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)

أعلنت السفارة اليمنية في القاهرة وفاة العميد محمد علي مهدي هادي في أحد فنادق مدينة أسوان (جنوب مصر)، واستبعدت «أي شبهة جنائية في الحادث».

ونفى المستشار الإعلامي للسفارة اليمنية في القاهرة، بليغ المخلافي، أن تكون «الوفاة بسبب حادث جنائي أو محاولة اغتيال»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «العميد مهدي هادي كان في جولة سياحية رفقة زوجته بأسوان»، مشيراً إلى أنه «متفرغ للدراسة في مصر منذ أكثر من عام».

وقالت السفارة اليمنية في القاهرة إنها «تتابع ملابسات وفاة العميد مهدي هادي في أحد فنادق مدينة أسوان مع كافة الجهات المعنية في مصر، وأن المتابعة الأولية تشير إلى عدم وجود أي شبهة جنائية»، بحسب إفادة لها الأحد.

ويعد العميد محمد علي مهدي هادي سالمين، المعروف بـ«سقراط»، أحد أبرز القيادات العسكرية التي برزت في الساحة اليمنية، وهو من القيادات «الجنوبية» وكان يشغل مؤخراً منصب «قائد اللواء الثاني دعم وإسناد».

وأوضح بيان السفارة اليمنية بالقاهرة أن «ممثل السفارة يوجد في مدينة أسوان لمتابعة نتائج التحقيقات».

وأعادت واقعة وفاة العميد مهدي هادي إلى الأذهان حادث مقتل اللواء حسن العبيدي وهو مسؤول عسكري يمني، في منطقة فيصل بمحافظة الجيزة (جنوب القاهرة)، في شهر مارس (آذار) 2024، وذلك إثر محاولة سرقته بالمسكن الذي كان يقطن فيه، حسبما كشفت سلطات التحقيق المصرية.

غير أن المستشار الإعلامي للسفارة اليمنية في القاهرة، بليغ المخلافي، نفى وجود تشابه ما بين حادث وفاة العميد مهدي هادي، وحادث اللواء العبيدي في فيصل، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «وفاة هادي طبيعية ولا توجد أي شبهة جنائية»، مشيراً إلى أن «السفارة اطلعت على تقرير الطب الشرعي بمصر الذي أشار إلى عدم وجود محاولة قتل أو اغتيال».

وأوضح المخلافي، أن «العميد هادي كان رفقة زوجته في جولة سياحية بمدينة أسوان جنوب مصر»، وقال إن «الوفاة جرت في السابعة مساء السبت»، مشيراً إلى أن «السفارة تتابع إجراءات نقل الجثمان إلى القاهرة، لاستكمال ترتيبات تشييع الجثمان لمثواه الأخير، بالتنسيق مع أسرته».

ووفق المسؤول بالسفارة اليمنية بالقاهرة، فإن «العميد هادي كان متفرغاً للدراسة في (أكاديمية ناصر العسكرية) بمصر، وكان من المقرر أن ينهي دراسته ليعود لمباشرة مهامه الرسمية في المؤسسة العسكرية اليمنية».

وهناك إجراءات متبعة دبلوماسياً، حال وقوع حالة وفاة لمسؤول من دولة أجنبية، منها إخطار السفارة المعتمدة، وتنسيق الإجراءات المشتركة، كما فعلت السلطات المصرية، وفق سفير مصر الأسبق لدى اليمن، يوسف الشرقاوي، وقال إن «مثل هذه الحالات من الوارد أن تحدث في أي دولة بالعالم».

ولا يمكن أن تتأثر العلاقات المصرية اليمنية بحالة وفاة أحد المسؤولين، وفق الشرقاوي، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «علاقات مصر مع اليمن متميزة، وهناك تواصل على مختلف المستويات».


مصر وأميركا لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)
TT

مصر وأميركا لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)

لقاء مصري أميركي على مستوى رئاسي استخباراتي عالي المستوى، احتضنته القاهرة وسط تصعيد بمنطقة الشرق الأوسط، وأزمات متواصلة بالسودان وقطاع غزة.

ذلك اللقاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، جون راتكليف، بحضور رئيس المخابرات المصرية، الوزير حسن رشاد، يرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أنه يأتي لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة، وتفادي تداعياته.

محادثات بتوقيت حرج

وأفادت الرئاسة المصرية، في بيان، بأن السيسي وراتكليف بحثا الوضع في الشرق الأوسط وأزمتي إيران والسودان ومستجدات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وفي هذا الصدد، أكد السيسي «دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق شامل ينهي الأزمة الإيرانية، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وضمان حرية الملاحة الدولية، رافضاً أي اعتداء على الدول العربية». وشدّد على «ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وحماية المدنيين، وضمان النفاذ الكافي والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى القطاع، فضلاً عن تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف العملية السياسية، وصولاً إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية».

كما تطرق اللقاء إلى الأزمة السودانية. وأكد السيسي «موقف مصر الراسخ الداعم لوحدة السودان واستقراره والحفاظ على مؤسساته الوطنية الشرعية». وشدد على أن «سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه تمثلان ثوابت لا يمكن المساس بها».

بدوره، أكّد مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية «حرص واشنطن على مواصلة العمل والتنسيق الوثيق مع مصر لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط». وأشاد «بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسويات سلمية وشاملة لأزمات المنطقة».

وأكد «أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الجهات المعنية في البلدين، ولا سيما ما يتعلق بالأزمة السودانية والأوضاع في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي وأمن الملاحة الدولية، بما يدعم جهود مواجهة التحديات الأمنية والجيوسياسية والتنظيمات الإرهابية والجريمة المنظمة، فضلاً عن تعزيز تبادل الرؤى والتقديرات»، بحسب بيان «الرئاسة المصرية» .

قضايا غزة والسودان والحرب الإيرانية على رأس نقاشات السيسي مع مدير وكالة الاستخبارات الأميركية (الرئاسة المصرية)

ويرى الأمين العام لـ«المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير علي الحفني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيارة «تأتي في توقيت حرج تفرض فيه التطورات الإقليمية الملتهبة نفسها على الساحة الدولية»، لافتاً إلى أن المباحثات بين الجانبين «اكتسبت أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المؤثر للإدارة الأميركية ولأجهزتها في رسم السياسات الخارجية، وشهدت تبادلاً لوجهات النظر على أعلى مستوى حول ملفات عديدة تؤرق المجتمع الدولي والعديد من الأطراف الفاعلة».

ويعتقد عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير محمد حجازي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن لقاء السيسي مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «يعكس أهمية التنسيق المصري - الأميركي في مواجهة التوترات الإقليمية».

ويشير اللقاء، بحسب حجازي، «إلى تنامي دور القنوات الأمنية والاستخباراتية في دعم الاتصالات السياسية وتبادل التقديرات لمنع اتساع دائرة الصراع. ويمكن أن يركز هذا التنسيق خلال المرحلة المقبلة على تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، واحتواء التصعيد المرتبط بالأزمة الإيرانية، وحماية أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، إلى جانب دعم استقرار السودان ولبنان والصومال».

احتمالات للتصعيد

ويأتي ذلك تزامناً مع دعوة الولايات المتحدة رعاياها الموجودين في المنطقة إلى توخي الحذر، ومن هم خارجها لإعادة النظر في السفر إليها أو عبرها، مع تحذيرها من احتمال «تصعيد غير متوقع للصراع العسكري في الشرق الأوسط»، وفق ما أوردته وزارة الخارجية الأميركية، الأحد، في تحذير أمني على موقعها الرسمي.

ويرى الحفني أن التطورات بالمنطقة، وما تحمله هذه الزيارة في هذا الوقت الحرج، «تؤكد أن القاهرة تظل لاعباً محورياً لا غنى عنه في إدارة الأزمات الإقليمية وتحديد المستقبل الأمني للمنطقة»، متوقعاً «أن يسفر هذا التنسيق والتشاور المستمر عن تقارب أكبر في التقديرات والتفاهمات المشتركة بين القاهرة وواشنطن خلال الفترة المقبلة».