اتفاقية إسلامية لمواجهة التطرف وشعارات التصنيف والإقصاء

تجمع رابطة العالم الإسلامي و«علماء المغرب» بهدف نشر خطاب مستنير

عبادي يقدم هدية تذكارية للعيسى بعد توقيع الاتفاقية (واس)
عبادي يقدم هدية تذكارية للعيسى بعد توقيع الاتفاقية (واس)
TT

اتفاقية إسلامية لمواجهة التطرف وشعارات التصنيف والإقصاء

عبادي يقدم هدية تذكارية للعيسى بعد توقيع الاتفاقية (واس)
عبادي يقدم هدية تذكارية للعيسى بعد توقيع الاتفاقية (واس)

وقعت رابطة العالم الإسلامي اتفاقية في مجال العمل البحثي والفكري وتبادل البيانات والمعلومات مع الرابطة المحمدية للعلماء في المملكة المغربية، بهدف نشر خطاب إسلامي مستنير في مواجهة الفكر المتطرف وشعارات التصنيف والإقصاء، وجرى توقيع الاتفاقية خلال زيارة الأمين العالم لرابطة العالم الإسلامي الدكتور محمد العيسى، مقر الرابطة المحمدية للعلماء بمدينة الرباط، حيث التقى أمينها العام الدكتور أحمد عبادي.
وتتضمن الاتفاقية مجالات عدة للتعاون المشترك بين طرفيها - وكل الجهات التابعة لهما - تشمل «إجراء البحوث العلمية والدراسات المشتركة في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك وتقويمها تمهيداً لنشرها، إضافة إلى توجيه الدعوات المتبادلة للمشاركة في الفعاليات التي ينظمها أو يشارك في تنظيمها كل طرف، مثل الندوات والمؤتمرات وحلقات النقاش والبرامج الثقافية التي تتضمن إلقاء محاضرات وإجراء حوارات، علاوة على البرامج والدورات التدريبية وورشات العمل المتعلقة بتطوير العمل، إضافة إلى التوثيق وتبادل المعلومات والتعاون على نسخ ما يحتاجه طرفاها وفقاً لمراعاة حقوق الملكية الفكرية، علاوة على تبادل كل ما يصدر عنهما من المطبوعات والمؤلفات والدوريات المقروءة والمسموعة والمرئية بشكل دوري ومستمر».
كما تتضمن الاتفاقية «تبادل فرص النشر العلمي، وإسهام كل طرف في التعريف بنشاطات الطرف الآخر وبرامجه وإصداراته في الدوريات والنشرات والمواقع الإلكترونية، وتبادل الخبرات في مجال الدراسات والاستشارات التنظيمية والإدارية».
وتحقيقاً للعمل المؤسسي المنظم وفق معطيات قابلة للرصد والقياس والتقويم، أقرت الاتفاقية تشكيل لجنة متابعة من طرفيها، لوضع برنامج تنفيذي سنوي تحدد فيه المشروعات ومجالات التعاون والاستفادة المتبادلة بين الطرفين، على أن تستحدث آلية للتنفيذ والمتابعة تضم الهيئة العالمية للعلماء المسلمين التابعة لرابطة العالم الإسلامي وهيئة التنسيق بالرابطة المحمدية للعلماء، تتولى تقديم برنامج متفق عليه لمصادقته من قبل معالي الأمين العالم لرابطة العالم الإسلامي ومعالي أمين عام الرابطة المحمدية.
وتأتي هذه الاتفاقية تتويجاً لفعاليات المؤتمر الدولي الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي بالتعاون مع الرابطة المحمدية للعلماء، تحت عنوان «تفكيك خطاب التطرف»، برعاية العاهل المغربي الملك محمد السادس، وفي إطار تعزيز البرامج العالمية لتواصل رابطة العالم الإسلامي، التي أضحت في طليعة المؤسسات الحضارية والثقافية والدينية حول العالم بوصفها مظلة الشعوب الإسلامية بحسب نظامها الأساسي وبحكم تمحورها العالمي وعلاقاتها القوية والمؤثرة.


مقالات ذات صلة

البنك الدولي: 12 مليار دولار سنوياً لتحويل أمن الغذاء في المنطقة إلى فرصة اقتصادية

خاص نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان أوسمان ديون (تركي العقيلي) p-circle 05:41

البنك الدولي: 12 مليار دولار سنوياً لتحويل أمن الغذاء في المنطقة إلى فرصة اقتصادية

يتحول الأمن الغذائي في المنطقة إلى فرصة اقتصادية تستقطب الاستثمارات في المياه والتكنولوجيا وسلاسل الإمداد، مع بروز السعودية مركزاً إقليمياً.

هلا صغبيني (الرياض)
الاقتصاد صورة خلال جلسة «الجغرافيا الجديدة للنمو» (الشرق الأوسط)

السعودية تستحوذ على 93 % من استثمارات التجارة الإلكترونية الخليجية

في مؤشر على تصاعد دور المملكة في الاقتصاد الرقمي، استحوذت السعودية على نحو 93 % من استثمارات التجارة الإلكترونية في دول مجلس التعاون الخليجي في 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان (واس)

وزير الخارجية السعودي يبحث مع نظيريه القطري والعُماني تطورات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع نظيريه القطري والعُماني، مستجدات الأوضاع الإقليمية والجهود الدبلوماسية المبذولة لخفض التصعيد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
المشرق العربي جانب من ميناء العمية النفطي قرب البصرة جنوب العراق (إكس)

العراق: «مصدر مجهول» هاجم ناقلة نفط قرب البصرة

أكدت وزارة النقل العراقية عدم تسجيل خسائر بشرية أو تسرب في حمولة السفينة التي استهدفت، الأربعاء، بهجوم نسب إلى "مجهول" داخل مياه العراق الإقليمية.

فاضل النشمي (بغداد)
شمال افريقيا  مصر تؤكد بشكل متكرر تضامنها مع الدول العربية ضد أي اعتداءات تمس أمنها (رويترز)

توافق مصري-بحريني على «احتواء التوترات» من أجل استقرار المنطقة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي، الأربعاء، مع نظيره البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني «أهمية مواصلة التنسيق والتشاور».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

السعودية في قمة «بريكس»: أمننا الوطني وسلامة مقدراتنا أمر لا يقبل المساس

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في أعمال قمة «بريكس 2026» في نيودلهي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في أعمال قمة «بريكس 2026» في نيودلهي (واس)
TT

السعودية في قمة «بريكس»: أمننا الوطني وسلامة مقدراتنا أمر لا يقبل المساس

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في أعمال قمة «بريكس 2026» في نيودلهي (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال مشاركته في أعمال قمة «بريكس 2026» في نيودلهي (واس)

شددت السعودية خلال أعمال قمة «بريكس 2026»، الأحد، على أن أمنها الوطني وسلامة أراضيها ومقدراتها أمر لا يقبل المساس، وأن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لن تقبل باستهداف أراضيها أو منشآتها أو مصالحها الحيوية، أياً كانت الذرائع أو المسميات.

ونيابة عن الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، شارك الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية، في اجتماع اليوم الثاني للقمة المنعقدة في العاصمة الهندية نيودلهي، التي تشارك فيها المملكة بصفتها دولة مدعوة.

وأكد وزير الخارجية السعودي في كلمة خلال الاجتماع أهمية الحفاظ على حرية الملاحة وسلامة السفن التجارية في مضيق هرمز وسائر الممرات البحرية، وأن أي اضطراب فيها ستمتد آثاره إلى الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد والنمو الاقتصادي.

وزير الخارجية السعودي أكد أهمية الحفاظ على حرية الملاحة وسلامة السفن التجارية في سائر الممرات البحرية (واس)

ونقل الأمير فيصل بن فرحان تحيات القيادة السعودية في مستهل الاجتماع، الذي حمل عنوان: «المرونة والابتكار والتعاون والاستدامة.. رسم ملامح المستقبل من أجل نمو عالمي شامل»، كما قدم شكر المملكة إلى الهند على جهودها خلال رئاستها أعمال «مجموعة دول بريكس» لهذا العام، مقدراً الدعوة للمشاركة في قمة هذا العام.

وأوضح أن الأولوية في المنطقة، في ظل تطوراتها الراهنة، ينبغي أن تنصرف إلى خفض التصعيد وفتح المجال أمام المساعي السياسية والدبلوماسية، مؤكداً أن أمن الخليج العربي لا يمكن أن يستقر من دون احترام سيادة دوله واستقلالها، والامتناع عن التدخل في شؤونها، والالتزام بمبادئ حسن الجوار، وتسوية الخلافات بالوسائل السلمية.

جانب من اجتماع اليوم الثاني لقمة «بريكس 2026» في العاصمة نيودلهي (واس)

ونوه وزير الخارجية السعودي في كلمته بالغايات التي أُنشئت من أجلها المؤسسات الدولية، والحاجة الملحة إلى تعزيز قدرة هذه المؤسسات على أداء مسؤولياتها، مضيفاً أن مصداقية النظام الدولي ترتبط بمدى اتساقه في تطبيق قواعده وقوانينه، مشيراً إلى تطلع المملكة إلى مواصلة التواصل مع مجموعة «بريكس»، ومع مختلف الشركاء في المجتمع الدولي.


مسؤول أوكراني يرجِّح لقاءً ثنائياً وشيكاً بين زيلينسكي وترمب

الرئيس الأوكراني زيلينسكي في لقاء سابق جمعه مع مبعوثي الرئيس الأميركي ويتكوف وكوشنر(السفارة الأوكرانية بالرياض)
الرئيس الأوكراني زيلينسكي في لقاء سابق جمعه مع مبعوثي الرئيس الأميركي ويتكوف وكوشنر(السفارة الأوكرانية بالرياض)
TT

مسؤول أوكراني يرجِّح لقاءً ثنائياً وشيكاً بين زيلينسكي وترمب

الرئيس الأوكراني زيلينسكي في لقاء سابق جمعه مع مبعوثي الرئيس الأميركي ويتكوف وكوشنر(السفارة الأوكرانية بالرياض)
الرئيس الأوكراني زيلينسكي في لقاء سابق جمعه مع مبعوثي الرئيس الأميركي ويتكوف وكوشنر(السفارة الأوكرانية بالرياض)

رجَّح مصدر أوكراني رفيع المستوى، أن يشهد شهر سبتمبر (أيلول) الجاري، عقد اجتماع ثنائي بين الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، ونظيره الأميركي دونالد ترمب، بينما يواصل المبعوثون الخاصون للأخير جهودهم الدبلوماسية المكوكية، في محاولة لإيجاد حلول مقبولة للطرفين (كييف وموسكو) لدفع الدبلوماسية قُدماً.

وقال أناتولي بيترينكو، السفير الأوكراني لدى السعودية، لـ«الشرق الأوسط»: «لدينا اتصال دائم مع فريق التفاوض الأميركي، وننسق الخطوات اللاحقة، ونُعدُّ المراسلات المقبلة، بينما لا تزال مقترحات أوكرانيا للسلام بناءة. يجب علينا مواصلة العمل بنشاط وتنسيق مع الولايات المتحدة وشركائنا الأوروبيين لدفع عجلة الدبلوماسية».

أناتولي بيترينكو السفير الأوكراني لدى السعودية (السفارة الأوكرانية بالرياض)

وتابع: «نُؤكد التزامنا بالجهود الدبلوماسية، وتكثيف عملية التفاوض لإنهاء الحرب وتحقيق سلام كريم. نُعرب عن تقديرنا لجهود الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، ومشاركته الشخصية في سبيل إنهاء الحرب».

وأضاف: «نعتقد أن أفضل صيغة للمضي قدماً هي اجتماع بين الزعيمين (زيلينسكي وبوتين) مع إمكانية مشاركة الرئيس ترمب؛ لأن أكثر القضايا حساسية لا يمكن حلها إلا على مستوى القادة».

وزاد بيترينكو: «يمكن عقد هذا الاجتماع في أي مكان محايد مناسب للطرفين. بالنسبة لأوكرانيا، أي بلد باستثناء روسيا وبيلاروسيا خيارٌ مُناسب. الجانب الأوكراني مُستعد لهذا الاجتماع دون شروط مُسبقة».

وشدد بيترينكو على أهمية جهود الولايات المتحدة الأميركية والمساعدة التي قدمتها، متطلعاً إلى استمرار دعمها قطاع الطاقة في أوكرانيا، وتعزيز دفاعاتها الجوية والصاروخية استعداداً لفصل شتاء صعب في ظل العدوان الروسي.

ولفت إلى أن المحادثات الأوكرانية الأميركية غطت جميع قضايا جهود السلام والجدول الزمني الثنائي، بما في ذلك تجديد الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب، والضمانات الأمنية، وخطة التنمية المستدامة، وحزمة المساعدات الشتوية.

وزاد بيترينكو: «يمكن اعتبار هذا الاجتماع المهم ناجحاً بالفعل؛ إذ أتاح فرصة مناقشة كثير من التفاصيل المتعلقة بجدول أعمال واسع النطاق».

وقال: «عُقدت 3 جولات من المحادثات المهمة، بمشاركة ممثلين عن فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة. وترحب أوكرانيا بمشاركة الممثلين الأوروبيين، مما يدل على الوحدة والتضامن مع أوكرانيا».

دور سعودي قائم

وعلى صعيد متصل، أكد بيترينكو أن بلاده تقدِّر الموقف المبدئي والمتوازن للسعودية، وفقاً للقانون الدولي، الذي يُتيح لها القيام بدور وساطة فعَّال وبنَّاء، لدفع الجهود الرامية إلى تحقيق سلام عادل ودائم؛ مشيراً إلى الدور الذي لعبته في استضافة الأطراف الأميركية والأوكرانية والروسية على أرضها لتهيئة المناخ لسلام دائم.

وقال بيترينكو: «نعتقد أن وتيرة وروح تطور التفاعل الثنائي بين أوكرانيا والسعودية تُظهران تحولاً تدريجياً نحو الإطار المنشود للتعاون السياسي والاقتصادي والأمني، مع وضع الخطوط العريضة لشراكة استراتيجية»؛ مشيراً إلى دور السعودية الكبير في استضافة الأطراف الأميركية والروسية والأوكرانية لصنع السلام في بلاده.

وأضاف: «سيُمكِّننا الزخم الذي حققناه من الحفاظ على هذا التقدم، وتحويل الرصيد السياسي المتراكم إلى مشاريع مشتركة وآليات تعاون طويلة الأمد تعود بالنفع على الطرفين، بينما تُقدِّر أوكرانيا الدور السعودي في إيجاد حلٍّ سياسي، والدعم الثابت لوحدة أراضيها وسيادتها، فضلاً عن المساعدات الإنسانية السخية التي قدمتها لشعبنا».


الحوثي ينتهك القانون الدولي باستهداف دور العبادة

TT

الحوثي ينتهك القانون الدولي باستهداف دور العبادة

جانب من الأضرار التي لحقت بمسجد وأعيان مدنية في جازان _واس_
جانب من الأضرار التي لحقت بمسجد وأعيان مدنية في جازان _واس_

شكّل الاستهداف الحوثي، السبت، لأعيان مدنية داخل السعودية، من ضمنها استهداف أحد المساجد بمحافظة الطوال في منطقة جازان، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، يضاف إلى التصعيد الذي قامت به الميليشيا في المنطقة مؤخّراً، الأمر الذي يسلّط الضوء على إجراميّتها؛ وفقاً لمراقبين تحدثوا لـ«الشرق الأوسط».

جانب من الأضرار التي لحقت بمسجد وأعيان مدنية في جازان _واس_

وكان الدفاع المدني السعودي، أعلن السبت، سقوط مقذوف أطلقته ميليشيا الحوثي الإرهابية على أعيانٍ مدنية في محافظة الطوال بمنطقة جازان (جنوب المملكة)، وأضاف البيان أنه نتج عن هذا العمل الإرهابي «إصابتان وأضرار مادية في مسجد وعدد من المباني والمركبات»، مؤكّداً على أن استهداف الأعيان المدنية انتهاك صارخ للقانون الدولي الإنساني، وقد تم تنفيذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.

اعتداء على المدينة المنورة ومسجد في جازان

وجاء الاعتداء على المسجد عقب أقل من 48 ساعة، على اعتداء من الأراضي العراقية، أصاب خط أنابيب «شرق - غرب»، الخميس، وتحديداً في منطقة المدينة المنورة، إلى جانب العاصمة الرياض، الأمر الذي عزّز الموقف من إجراميّة هذه الجماعات واستهدافها لمناطق تتمتّع بخصوصية لدى المسلمين، إضافةً إلى استهداف المساجد.

انهيار بسقف المسجد (الشرق الأوسط)

القانون الدولي يحظر استهداف المساجد

ووفقاً لنظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية، يحظر تعمّد استهداف المساجد ودور العبادة ما دامت ليست أهدافاً عسكرية، ويُعد ذلك جريمة حرب في النزاعات الدولية وغير الدولية، أثناء النزاع المسلّح، كما تتمتع دور العبادة ذات الأهمية الثقافية أو الروحية بحماية إضافية بموجب المادة 53 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف⁠، والمادة 16 من البروتوكول الإضافي الثاني⁠، إلى جانب ذلك تؤكد القاعدة 38 من القانون الدولي الإنساني العرفي⁠ ضرورة تجنب الإضرار بالمباني المخصصة للأغراض الدينية.

الاعتداء الحوثي يعد انتهاكاً للقانون الدولي (الشرق الأوسط)

ونتيجة لذلك، يشكّل الاعتداء المتعمد على المساجد ودور العبادة، خلال النزاعات المسلحة، انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، وقد يرقى إلى جريمة حرب متى لم تكن المنشأة هدفاً عسكرياً.

المحلل السياسي أحمد الإبراهيم أكّد لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الممارسات غير المسؤولة للجماعات الإرهابية، عبر استهداف دور العبادة، تعكس طبيعة الميليشيا بوصفها جماعات إرهابية تؤدي أدواراً وظيفية تخدم أجندات إقليمية، دون احترام لحرمة المساجد أو اكتراث بتعاليم الدين الإسلامي، فضلاً عن أنها تعد أعياناً مدنية محمية وفق تصنيف القانون الدولي.

دمار لحق المصاحف والمحراب

وأظهر فيديو حصلت عليه «الشرق الأوسط» الدمار الذي لحق بمسجد في منطقة جازان، وأظهر آثار الاستهداف في محراب المسجد، وفي السقف وأعمدة المسجد وجدرانه ونوافذه، وانهيار أجزاء منه، إضافةً إلى تأثر المصاحف الموجودة في المسجد، وتهشم الإنارة.

آثار الأضرار التي لحقت بمسجد في محافظة الطوال بمنطقة جازان (الشرق الأوسط)

أما المحلل السياسي عبد اللطيف الملحم، فيقول إن هذه النوعية من الاعتداءات هي استمرار لنهج الميليشيا الحوثية العدائي الممنهج، وهجماتها التي تستهدف المواقع السكنية والمنشآت الحيوية، في تحدٍ سافر لجميع القوانين والمواثيق الدولية والإنسانية، كما أنه يُجسِّد سلوكها الإجرامي المتطرّف الرافض لكل جهود السلام، ويُشكّل تهديداً للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

اضطلاع المجتمع الدولي بمسؤولياته

ويتفق الإبراهيم والملحم على أن تزامن هذه الاعتداءات مع سيطرة الميليشيا على مضيق باب المندب، وفرض حظر ضد حركة الملاحة البحرية، يقدّم للعالم والمجتمع صورة قاطعة على السلوك المنتظر من هذه الجماعة إذا واصلت تماديها في هذه الممارسات، وينبئ بخطر داهم لمستقبل المنطقة أمنيّاً واقتصاديّاً إذا تأخر المجتمع الدولي في الاضطلاع بمسؤولياته في مكافحة إجرام هذه الجماعة.