«فريق تقييم الحوادث» يفنّد 5 ادعاءات حول العمليات العسكرية في اليمن

TT

«فريق تقييم الحوادث» يفنّد 5 ادعاءات حول العمليات العسكرية في اليمن

فنّد الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن 5 ادعاءات، حقق فيها بعد تقارير تتحدث عن العمليات العسكرية في اليمن.
وقال منصور المنصور، المستشار القانوني في الفريق المشترك، المتحدث باسم الفريق، في مؤتمر صحافي عُقد البارحة في الرياض، إنه بشأن الادعاء عن قيام قوات التحالف بقصف خزان مياه باب عدن، الذي ورد في تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتاريخ 6 يوليو (تموز) عام 2015، وأن قوات التحالف قامت بغارة جوية ما بين الساعة 9:00 والساعة 11:00 مساء، على خزان مياه باب عدن، بتاريخ 8 يوليو (تموز) 2015، وهو خزان يقع على جبل بين مديريتي المعلا وكريتر، قام الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالتحقق في وقوع الحادثة، وبعد الاطلاع على جميع الوثائق، بما في ذلك إجراءات وقواعد الاشتباك، وجدول حصر المهام اليومي، وتقارير ما بعد المهمة، والصور الفضائية، وتقييم الأدلة، تبيّن أنه عند الساعة 2:30 ظهرا بتاريخ 8 يوليو (تموز) 2015، أي قبل وقت الادعاء بنحو 7 ساعات، قامت قوات التحالف الجوية بتنفيذ مهمة جوية على 3 أهداف عسكرية مشروعة في مدينة عدن، وكان أقربها يبعد عن خزان مياه باب عدن مسافة 5500 متراً تقريباً، وعليه فقد توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى أن قوات التحالف الجوية لم تستهدف خزان مياه باب عدن محل الادعاء، كما تبيّن سلامة الإجراءات المتخذة من قوات التحالف في التعامل مع الأهداف العسكرية المشروعة، وأنها تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
وفنّد المنصور الادعاء بقيام قوات التحالف بقصف سوق القات بمحافظة صعدة، الذي ورد في التقرير السنوي لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الصادر بتاريخ 4 أغسطس (آب) 2016، أنه في 19 سبتمبر (أيلول) 2015 وقع هجوم من قوات التحالف الجوية على سوق القات بمحافظة صعدة، بـ3 غارات، تسببت بمقتل 25، وجرح 16 آخرين، بقوله، قام الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالتحقق من وقوع الحادثة، وبعد الاطلاع على جميع الوثائق، بما في ذلك إجراءات وقواعد الاشتباك، وجدول حصر المهام اليومي، وتقارير ما بعد المهمة، والصور الفضائية، وتقييم الأدلة، فقد تبيّن أن قوات التحالف قامت بمهمتين جويتين في يوم 19 سبتمبر (أيلول) 2015 على هدفين عسكريين مشروعين، يحقق تدميرهما ميزة عسكرية في محافظة صعدة، كان أقربهما كهف يستخدم من قبل ميليشيا الحوثي المسلحة لتخزين الأسلحة، يبعد عن سوق القات محل الادعاء مسافة 100 كيلومتر، وعليه فقد توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث أن قوات التحالف الجوية لم تستهدف سوق القات محل الادعاء، كما تبيّن سلامة الإجراءات المتبعة من قبل قوات التحالف في التعامل مع الأهداف العسكرية المشروعة، وأنها تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
ونوّه المنصور إلى الادعاء بقيام قوات التحالف بقصف مركز صحي بمنطقة قحزة بمدينة صعدة، الذي ورد في وسائل الإعلام اليمنية، أن قوات التحالف قامت بغارة جوية الساعة 4:30 عصرا، من يوم السبت، الموافق 3 يونيو (حزيران) 2017، استهدفت مركزا صحيا لعلاج حالات الكوليرا، كان مكتظا بمصابي مرض الكوليرا ومرافقيهم، بمنطقة قحزة في مدينة صعدة، وخلّفت الغارة عشرات الجرحى، ودُمر المبنى والتجهيزات الطبية للمركز، ما أدى إلى خروجه من الخدمة، وقال، قام الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالتحقق من وقوع الحادثة، وبعد الاطلاع على جميع الوثائق، بما في ذلك إجراءات وقواعد الاشتباك، وجدول حصر المهام اليومي، وتقارير ما بعد المهمة، والصور الفضائية، وتقييم الأدلة، تبيّن للفريق المشترك أن قوات التحالف الجوية قامت في يوم السبت 3 يونيو (حزيران) 2017 بتنفيذ 3 مهام جوية على أهداف عسكرية لمواقع تخزين صواريخ متنوعة لميليشيا الحوثي المسلحة في محافظة صعدة، تقع في منطقة تبعد عن المبنى محل الادعاء مسافة 3 كيلومترات تقريبا، وهي تمثل أهدافا عسكرية مشروعة، تمت إصابتها بدقة، كما اتضح للفريق المشترك من خلال الاطلاع على الصور الفضائية بتاريخ لاحق للادعاء، أن المبنى مركز قحزة الصحي محل الادعاء لم يتعرض لأي قصف جوي، وعليه فقد توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى أن قوات التحالف الجوية لم تستهدف المركز الصحي، وإلى سلامة الإجراءات المتخذة في استهداف مواقع تخزين الصواريخ، ما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
ولفت المستشار القانوني إلى الادعاء عن قيام قوات التحالف بقصف مسجد الحسيني في عدن، الذي ورد في التقرير السنوي للمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الصادر بتاريخ 4 أغسطس (آب) 2016، أنه في تاريخ 14 يوليو (تموز) 2015 قصفت قوات التحالف مسجد الحسيني بمدينة عدن، ما أدى إلى تدميره كليا، وحسب أقوال السكان المحليين، يستخدم المسجد لأغراض عسكرية من قبل ميليشيا الحوثي المسلحة، وعليه قام الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالتحقق من وقوع الحادثة، وبعد الاطلاع على جميع الوثائق، بما في ذلك إجراءات وقواعد الاشتباك، وجدول حصر المهام اليومي، وتقارير ما بعد المهمة، والصور الفضائية، وتقييم الأدلة، تبيّن للفريق المشترك أنه في يوم الثلاثاء الساعة 7:30 صباحا، في تاريخ 14 يوليو (حزيران) 2015، قامت قوات التحالف بتنفيذ مهمة جوية على هدف عبارة عن «مبنى» تتواجد فيه تجمعات لميليشيا الحوثي المسلحة، في مدينة عدن، وهو ما يمثل هدفا عسكريا مشروعا، يحقق تدميره ميزة عسكرية، ويبعد مسافة 4 كيلومترات عن مسجد الحسيني محل الادعاء، كما اتضح للفريق المشترك من خلال الاطلاع على الصور الفضائية، بتاريخ 15 يوليو (تموز) 2015، لموقع الادعاء، أنه لا توجد أي آثار قصف جوي على مسجد الحسيني بمدينة عدن، وعليه توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى أن قوات التحالف الجوية لم تستهدف مسجد الحسيني محل الادعاء، وإلى سلامة الإجراءات المتبعة في التعامل مع الهدف العسكري المشروع، وأنه يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
وفند المستشار القانوني للفريق الادعاء عن قيام قوات التحالف بقصف مبنى الغرفة التجارية بمدينة صنعاء، الذي ورد في تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش»، بتاريخ 11 يوليو (حزيران) 2016، أن قوات التحالف الجوية أسقطت قنبلة على مكتب الغرفة التجارية، في حي الحصبة بمدينة صنعاء، عند الساعة 1:00 صباحا، بتاريخ 5 يناير (كانون الثاني) 2016، تسببت في إصابة أحد حراس الأمن بجروح، ودمرت الجانب الشرقي من المبنى المكون من 3 طوابق، إذ حقق الفريق المشترك لتقييم الحوادث في وقوع الحادثة، وبعد الاطلاع على جميع الوثائق، بما في ذلك إجراءات وقواعد الاشتباك، وجدول حصر المهام اليومي، وتقارير ما بعد المهمة، والصور الفضائية، وتقييم الأدلة، تبيّن للفريق المشترك أنه وردت معلومات استخباراتية لقوات التحالف تفيد باستيلاء ميليشيا الحوثي المسلحة على مبنى الغرفة التجارية بصنعاء، واستخدامه كمقر وثكنة عسكرية، وعليه قامت قوات التحالف الجوية في الساعة 1:10 صباحا، بتاريخ 5 يناير 2016، بقصف مبنى الغرفة التجارية بصنعاء، الذي سقطت عنه الحماية القانونية المقررة في الاتفاقيات الدولية، لاستغلاله للأغراض العسكرية من قبل ميليشيا الحوثي المسلحة، باعتباره هدفا عسكريا مشروعا، يحقق تدميره ميزة عسكرية. وتبين للفريق المشترك لتقييم الحوادث سلامة الإجراءات المتخذة من قبل قوات التحالف في التعامل مع الهدف العسكري، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
ولفت المستشار القانوني إلى أن مدة التحقيق تختلف من ادعاء وآخر، بحسب توفر المعلومات والدلائل، وبالنظر إلى الجهة المدعية والجهة المدعى عليها، مضيفا أن الفريق وضع معيارا أساسيا، وهو أنه لن يحقق في أي قضية إلا عند اكتمال الدلائل وتوفرها، لكي يتم وضع الحقيقية أمام الرأي العام.
وأشار إلى أن الفريق يتابع الإجراءات القانونية، إذا ارتأى وجود مسؤوليات قانونية لقوات التحالف، ولا يتعامل الفريق مع المنظمات المدعية حتى تثبت صحة ادعائها.
وردا على استفسارا لـ«الشرق الأوسط» حول أعداد القضايا التي يحقق بها الفريق، والخبرات التي يتم الاستعانة بها، نوّه المستشار القانوني أن الفريق استكمل 75 حالة، على أن يتبعها التحقيق في قضايا أخرى، منوها إلى أن الفريق مكون من خبرات عسكرية وقانونية وطيارين.


مقالات ذات صلة

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

العالم العربي النازحون اليمنيون بمخيمات مأرب يعانون نقصاً شديداً في الغذاء (رويترز)

منحة يابانية تتجاوز 5 ملايين دولار لتحسين أوضاع النازحين في مأرب

المشروع يهدف إلى تحسين الظروف المعيشية للنازحين داخلياً والمجتمعات المستضيفة لهم في محافظة مأرب (وسط البلاد).

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الاتفاقية تعزيزاً للحوكمة المالية والشفافية وفق إطار متكامل من التعاون المؤسسي (البرنامج السعودي)

البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن يودع دعم معالجة عجز الموازنة اليمنية

وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن اتفاقية مع وزارة المالية اليمنية، للبدء في إيداع الدعم الاقتصادي البالغ 1.3 مليار ريال سعودي؛ إنفاذاً لتوجيهات…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني استهدف الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.