«فريق تقييم الحوادث» يفنّد 5 ادعاءات حول العمليات العسكرية في اليمن

TT

«فريق تقييم الحوادث» يفنّد 5 ادعاءات حول العمليات العسكرية في اليمن

فنّد الفريق المشترك لتقييم الحوادث في اليمن 5 ادعاءات، حقق فيها بعد تقارير تتحدث عن العمليات العسكرية في اليمن.
وقال منصور المنصور، المستشار القانوني في الفريق المشترك، المتحدث باسم الفريق، في مؤتمر صحافي عُقد البارحة في الرياض، إنه بشأن الادعاء عن قيام قوات التحالف بقصف خزان مياه باب عدن، الذي ورد في تقرير اللجنة الدولية للصليب الأحمر بتاريخ 6 يوليو (تموز) عام 2015، وأن قوات التحالف قامت بغارة جوية ما بين الساعة 9:00 والساعة 11:00 مساء، على خزان مياه باب عدن، بتاريخ 8 يوليو (تموز) 2015، وهو خزان يقع على جبل بين مديريتي المعلا وكريتر، قام الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالتحقق في وقوع الحادثة، وبعد الاطلاع على جميع الوثائق، بما في ذلك إجراءات وقواعد الاشتباك، وجدول حصر المهام اليومي، وتقارير ما بعد المهمة، والصور الفضائية، وتقييم الأدلة، تبيّن أنه عند الساعة 2:30 ظهرا بتاريخ 8 يوليو (تموز) 2015، أي قبل وقت الادعاء بنحو 7 ساعات، قامت قوات التحالف الجوية بتنفيذ مهمة جوية على 3 أهداف عسكرية مشروعة في مدينة عدن، وكان أقربها يبعد عن خزان مياه باب عدن مسافة 5500 متراً تقريباً، وعليه فقد توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى أن قوات التحالف الجوية لم تستهدف خزان مياه باب عدن محل الادعاء، كما تبيّن سلامة الإجراءات المتخذة من قوات التحالف في التعامل مع الأهداف العسكرية المشروعة، وأنها تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
وفنّد المنصور الادعاء بقيام قوات التحالف بقصف سوق القات بمحافظة صعدة، الذي ورد في التقرير السنوي لمفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الصادر بتاريخ 4 أغسطس (آب) 2016، أنه في 19 سبتمبر (أيلول) 2015 وقع هجوم من قوات التحالف الجوية على سوق القات بمحافظة صعدة، بـ3 غارات، تسببت بمقتل 25، وجرح 16 آخرين، بقوله، قام الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالتحقق من وقوع الحادثة، وبعد الاطلاع على جميع الوثائق، بما في ذلك إجراءات وقواعد الاشتباك، وجدول حصر المهام اليومي، وتقارير ما بعد المهمة، والصور الفضائية، وتقييم الأدلة، فقد تبيّن أن قوات التحالف قامت بمهمتين جويتين في يوم 19 سبتمبر (أيلول) 2015 على هدفين عسكريين مشروعين، يحقق تدميرهما ميزة عسكرية في محافظة صعدة، كان أقربهما كهف يستخدم من قبل ميليشيا الحوثي المسلحة لتخزين الأسلحة، يبعد عن سوق القات محل الادعاء مسافة 100 كيلومتر، وعليه فقد توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث أن قوات التحالف الجوية لم تستهدف سوق القات محل الادعاء، كما تبيّن سلامة الإجراءات المتبعة من قبل قوات التحالف في التعامل مع الأهداف العسكرية المشروعة، وأنها تتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
ونوّه المنصور إلى الادعاء بقيام قوات التحالف بقصف مركز صحي بمنطقة قحزة بمدينة صعدة، الذي ورد في وسائل الإعلام اليمنية، أن قوات التحالف قامت بغارة جوية الساعة 4:30 عصرا، من يوم السبت، الموافق 3 يونيو (حزيران) 2017، استهدفت مركزا صحيا لعلاج حالات الكوليرا، كان مكتظا بمصابي مرض الكوليرا ومرافقيهم، بمنطقة قحزة في مدينة صعدة، وخلّفت الغارة عشرات الجرحى، ودُمر المبنى والتجهيزات الطبية للمركز، ما أدى إلى خروجه من الخدمة، وقال، قام الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالتحقق من وقوع الحادثة، وبعد الاطلاع على جميع الوثائق، بما في ذلك إجراءات وقواعد الاشتباك، وجدول حصر المهام اليومي، وتقارير ما بعد المهمة، والصور الفضائية، وتقييم الأدلة، تبيّن للفريق المشترك أن قوات التحالف الجوية قامت في يوم السبت 3 يونيو (حزيران) 2017 بتنفيذ 3 مهام جوية على أهداف عسكرية لمواقع تخزين صواريخ متنوعة لميليشيا الحوثي المسلحة في محافظة صعدة، تقع في منطقة تبعد عن المبنى محل الادعاء مسافة 3 كيلومترات تقريبا، وهي تمثل أهدافا عسكرية مشروعة، تمت إصابتها بدقة، كما اتضح للفريق المشترك من خلال الاطلاع على الصور الفضائية بتاريخ لاحق للادعاء، أن المبنى مركز قحزة الصحي محل الادعاء لم يتعرض لأي قصف جوي، وعليه فقد توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى أن قوات التحالف الجوية لم تستهدف المركز الصحي، وإلى سلامة الإجراءات المتخذة في استهداف مواقع تخزين الصواريخ، ما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
ولفت المستشار القانوني إلى الادعاء عن قيام قوات التحالف بقصف مسجد الحسيني في عدن، الذي ورد في التقرير السنوي للمفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، الصادر بتاريخ 4 أغسطس (آب) 2016، أنه في تاريخ 14 يوليو (تموز) 2015 قصفت قوات التحالف مسجد الحسيني بمدينة عدن، ما أدى إلى تدميره كليا، وحسب أقوال السكان المحليين، يستخدم المسجد لأغراض عسكرية من قبل ميليشيا الحوثي المسلحة، وعليه قام الفريق المشترك لتقييم الحوادث بالتحقق من وقوع الحادثة، وبعد الاطلاع على جميع الوثائق، بما في ذلك إجراءات وقواعد الاشتباك، وجدول حصر المهام اليومي، وتقارير ما بعد المهمة، والصور الفضائية، وتقييم الأدلة، تبيّن للفريق المشترك أنه في يوم الثلاثاء الساعة 7:30 صباحا، في تاريخ 14 يوليو (حزيران) 2015، قامت قوات التحالف بتنفيذ مهمة جوية على هدف عبارة عن «مبنى» تتواجد فيه تجمعات لميليشيا الحوثي المسلحة، في مدينة عدن، وهو ما يمثل هدفا عسكريا مشروعا، يحقق تدميره ميزة عسكرية، ويبعد مسافة 4 كيلومترات عن مسجد الحسيني محل الادعاء، كما اتضح للفريق المشترك من خلال الاطلاع على الصور الفضائية، بتاريخ 15 يوليو (تموز) 2015، لموقع الادعاء، أنه لا توجد أي آثار قصف جوي على مسجد الحسيني بمدينة عدن، وعليه توصل الفريق المشترك لتقييم الحوادث إلى أن قوات التحالف الجوية لم تستهدف مسجد الحسيني محل الادعاء، وإلى سلامة الإجراءات المتبعة في التعامل مع الهدف العسكري المشروع، وأنه يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
وفند المستشار القانوني للفريق الادعاء عن قيام قوات التحالف بقصف مبنى الغرفة التجارية بمدينة صنعاء، الذي ورد في تقرير منظمة «هيومن رايتس ووتش»، بتاريخ 11 يوليو (حزيران) 2016، أن قوات التحالف الجوية أسقطت قنبلة على مكتب الغرفة التجارية، في حي الحصبة بمدينة صنعاء، عند الساعة 1:00 صباحا، بتاريخ 5 يناير (كانون الثاني) 2016، تسببت في إصابة أحد حراس الأمن بجروح، ودمرت الجانب الشرقي من المبنى المكون من 3 طوابق، إذ حقق الفريق المشترك لتقييم الحوادث في وقوع الحادثة، وبعد الاطلاع على جميع الوثائق، بما في ذلك إجراءات وقواعد الاشتباك، وجدول حصر المهام اليومي، وتقارير ما بعد المهمة، والصور الفضائية، وتقييم الأدلة، تبيّن للفريق المشترك أنه وردت معلومات استخباراتية لقوات التحالف تفيد باستيلاء ميليشيا الحوثي المسلحة على مبنى الغرفة التجارية بصنعاء، واستخدامه كمقر وثكنة عسكرية، وعليه قامت قوات التحالف الجوية في الساعة 1:10 صباحا، بتاريخ 5 يناير 2016، بقصف مبنى الغرفة التجارية بصنعاء، الذي سقطت عنه الحماية القانونية المقررة في الاتفاقيات الدولية، لاستغلاله للأغراض العسكرية من قبل ميليشيا الحوثي المسلحة، باعتباره هدفا عسكريا مشروعا، يحقق تدميره ميزة عسكرية. وتبين للفريق المشترك لتقييم الحوادث سلامة الإجراءات المتخذة من قبل قوات التحالف في التعامل مع الهدف العسكري، بما يتوافق مع القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية.
ولفت المستشار القانوني إلى أن مدة التحقيق تختلف من ادعاء وآخر، بحسب توفر المعلومات والدلائل، وبالنظر إلى الجهة المدعية والجهة المدعى عليها، مضيفا أن الفريق وضع معيارا أساسيا، وهو أنه لن يحقق في أي قضية إلا عند اكتمال الدلائل وتوفرها، لكي يتم وضع الحقيقية أمام الرأي العام.
وأشار إلى أن الفريق يتابع الإجراءات القانونية، إذا ارتأى وجود مسؤوليات قانونية لقوات التحالف، ولا يتعامل الفريق مع المنظمات المدعية حتى تثبت صحة ادعائها.
وردا على استفسارا لـ«الشرق الأوسط» حول أعداد القضايا التي يحقق بها الفريق، والخبرات التي يتم الاستعانة بها، نوّه المستشار القانوني أن الفريق استكمل 75 حالة، على أن يتبعها التحقيق في قضايا أخرى، منوها إلى أن الفريق مكون من خبرات عسكرية وقانونية وطيارين.


مقالات ذات صلة

الأمم المتحدة: الوضع في اليمن سريع التغير... وقيود تعرقل الوصول إلى الساحل الغربي

خاص قالت الأمم المتحدة إن الأحداث الأخيرة أدت إلى نزوح أكثر من 100 ألف شخص منذ مطلع الشهر (أ.ب) p-circle

الأمم المتحدة: الوضع في اليمن سريع التغير... وقيود تعرقل الوصول إلى الساحل الغربي

قالت الأمم المتحدة إن وتيرة النزوح في اليمن تصاعدت بشكل ملحوظ منذ بداية الشهر الحالي، كاشفةً عن نزوح أكثر من 100 ألف شخص، توجّه معظمهم إلى محافظتي تعز ولحج.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص حذر وزير الداخلية اليمني من أن إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين (تركي العقيلي) p-circle

خاص وزير الداخلية اليمني لـ«الشرق الأوسط»: إيران تسعى إلى «عسكرة باب المندب» عبر الحوثيين

حذّر وزير الداخلية اليمني من مساعٍ إيرانية لتحويل مضيق باب المندب إلى منطقة نفوذ عسكري طويلة الأمد، عبر نقل خبرة «عسكرة الممرات البحرية».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج شعار منظمة التعاون الإسلامي (متداولة)

«التعاون الإسلامي» تدين الاعتداءات «الآثمة» للحوثيين على مكة المكرمة

دانت منظمة التعاون الإسلامي، اليوم (الأربعاء)، ما وصفته بـ»الاعتداءات الآثمة» التي نفّذتها ميليشيا الحوثي على مكة المكرمة. الأمانة العامة لمنظمة التعاون…

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي سفن تجارية ترسو قبالة سواحل اليمن عند باب المندب (أ.ف.ب)

تقرير: الحوثيون يحفرون خنادق قرب باب المندب ويلغمون البحر

كشف مصدر عسكري يمني، اليوم الثلاثاء، أن جماعة الحوثي حفرت خنادق في جبال مطلة وقريبة من مضيق باب المندب، وقامت بتلغيم الممر البحري الدولي الحيوي.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني مستقبلاً محافظ الحديدة الحسن طاهر في عدن (سبأ نت)

رئيس الوزراء اليمني: معركة استعادة الدولة لا تنتهي بتغير خطوط التماس

أكد رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني أن معركة استعادة الدولة لا تنتهي بتغير خطوط التماس، مشدداً على توثيق جرائم الحوثيين في الساحل الغربي لمحاسبة مرتكبيها.

«الشرق الأوسط» (عدن)

هيئة بحرية بريطانية: إصابة اثنين من طاقم ناقلة في هجوم بمضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
TT

هيئة بحرية بريطانية: إصابة اثنين من طاقم ناقلة في هجوم بمضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تبدو من مسندم في سلطنة عُمان (رويترز)

قالت ​هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، اليوم الاثنين، نقلاً عن ‌سلطات ‌عسكرية، إن ‌ناقلة ⁠تعرضت ​للاستهداف بمقذوف في أثناء ⁠عبورها مضيق هرمز، مما ⁠أسفر عن ‌إصابة ‌اثنين ​من أفراد ‌الطاقم.

وأضافت ‌أن إصابات الاثنين طفيفة وأن ‌السفينة استأنفت رحلتها لميناء الرسو ⁠التالي.


«لا شبهة جنائية» في وفاة عسكري يمني بارز بأسوان

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)
لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)
TT

«لا شبهة جنائية» في وفاة عسكري يمني بارز بأسوان

لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)
لقاء سابق بين وزير الخارجية المصري ونظيرته اليمنية في القاهرة (الخارجية اليمينة)

أعلنت السفارة اليمنية في القاهرة وفاة العميد محمد علي مهدي هادي في أحد فنادق مدينة أسوان (جنوب مصر)، واستبعدت «أي شبهة جنائية في الحادث».

ونفى المستشار الإعلامي للسفارة اليمنية في القاهرة، بليغ المخلافي، أن تكون «الوفاة بسبب حادث جنائي أو محاولة اغتيال»، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «العميد مهدي هادي كان في جولة سياحية رفقة زوجته بأسوان»، مشيراً إلى أنه «متفرغ للدراسة في مصر منذ أكثر من عام».

وقالت السفارة اليمنية في القاهرة إنها «تتابع ملابسات وفاة العميد مهدي هادي في أحد فنادق مدينة أسوان مع كافة الجهات المعنية في مصر، وأن المتابعة الأولية تشير إلى عدم وجود أي شبهة جنائية»، بحسب إفادة لها الأحد.

ويعد العميد محمد علي مهدي هادي سالمين، المعروف بـ«سقراط»، أحد أبرز القيادات العسكرية التي برزت في الساحة اليمنية، وهو من القيادات «الجنوبية» وكان يشغل مؤخراً منصب «قائد اللواء الثاني دعم وإسناد».

وأوضح بيان السفارة اليمنية بالقاهرة أن «ممثل السفارة يوجد في مدينة أسوان لمتابعة نتائج التحقيقات».

وأعادت واقعة وفاة العميد مهدي هادي إلى الأذهان حادث مقتل اللواء حسن العبيدي وهو مسؤول عسكري يمني، في منطقة فيصل بمحافظة الجيزة (جنوب القاهرة)، في شهر مارس (آذار) 2024، وذلك إثر محاولة سرقته بالمسكن الذي كان يقطن فيه، حسبما كشفت سلطات التحقيق المصرية.

غير أن المستشار الإعلامي للسفارة اليمنية في القاهرة، بليغ المخلافي، نفى وجود تشابه ما بين حادث وفاة العميد مهدي هادي، وحادث اللواء العبيدي في فيصل، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «وفاة هادي طبيعية ولا توجد أي شبهة جنائية»، مشيراً إلى أن «السفارة اطلعت على تقرير الطب الشرعي بمصر الذي أشار إلى عدم وجود محاولة قتل أو اغتيال».

وأوضح المخلافي، أن «العميد هادي كان رفقة زوجته في جولة سياحية بمدينة أسوان جنوب مصر»، وقال إن «الوفاة جرت في السابعة مساء السبت»، مشيراً إلى أن «السفارة تتابع إجراءات نقل الجثمان إلى القاهرة، لاستكمال ترتيبات تشييع الجثمان لمثواه الأخير، بالتنسيق مع أسرته».

ووفق المسؤول بالسفارة اليمنية بالقاهرة، فإن «العميد هادي كان متفرغاً للدراسة في (أكاديمية ناصر العسكرية) بمصر، وكان من المقرر أن ينهي دراسته ليعود لمباشرة مهامه الرسمية في المؤسسة العسكرية اليمنية».

وهناك إجراءات متبعة دبلوماسياً، حال وقوع حالة وفاة لمسؤول من دولة أجنبية، منها إخطار السفارة المعتمدة، وتنسيق الإجراءات المشتركة، كما فعلت السلطات المصرية، وفق سفير مصر الأسبق لدى اليمن، يوسف الشرقاوي، وقال إن «مثل هذه الحالات من الوارد أن تحدث في أي دولة بالعالم».

ولا يمكن أن تتأثر العلاقات المصرية اليمنية بحالة وفاة أحد المسؤولين، وفق الشرقاوي، وقال لـ«الشرق الأوسط»، إن «علاقات مصر مع اليمن متميزة، وهناك تواصل على مختلف المستويات».


مصر وأميركا لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)
TT

مصر وأميركا لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي يستقبل مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (الرئاسة المصرية)

لقاء مصري أميركي على مستوى رئاسي استخباراتي عالي المستوى، احتضنته القاهرة وسط تصعيد بمنطقة الشرق الأوسط، وأزمات متواصلة بالسودان وقطاع غزة.

ذلك اللقاء الذي جمع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية، جون راتكليف، بحضور رئيس المخابرات المصرية، الوزير حسن رشاد، يرى خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، أنه يأتي لمزيد من التنسيق لخفض التصعيد بالمنطقة، وتفادي تداعياته.

محادثات بتوقيت حرج

وأفادت الرئاسة المصرية، في بيان، بأن السيسي وراتكليف بحثا الوضع في الشرق الأوسط وأزمتي إيران والسودان ومستجدات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وفي هذا الصدد، أكد السيسي «دعم مصر الكامل للجهود الرامية إلى التوصل لاتفاق شامل ينهي الأزمة الإيرانية، بما يسهم في استعادة الأمن والاستقرار في المنطقة وضمان حرية الملاحة الدولية، رافضاً أي اعتداء على الدول العربية». وشدّد على «ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وحماية المدنيين، وضمان النفاذ الكافي والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى القطاع، فضلاً عن تهيئة الظروف الملائمة لاستئناف العملية السياسية، وصولاً إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية».

كما تطرق اللقاء إلى الأزمة السودانية. وأكد السيسي «موقف مصر الراسخ الداعم لوحدة السودان واستقراره والحفاظ على مؤسساته الوطنية الشرعية». وشدد على أن «سيادة السودان ووحدة وسلامة أراضيه تمثلان ثوابت لا يمكن المساس بها».

بدوره، أكّد مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية «حرص واشنطن على مواصلة العمل والتنسيق الوثيق مع مصر لتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط». وأشاد «بالدور المحوري الذي تضطلع به مصر في دعم الجهود الرامية إلى التوصل لتسويات سلمية وشاملة لأزمات المنطقة».

وأكد «أهمية استمرار التنسيق والتشاور بين الجهات المعنية في البلدين، ولا سيما ما يتعلق بالأزمة السودانية والأوضاع في الصومال ومنطقة القرن الأفريقي وأمن الملاحة الدولية، بما يدعم جهود مواجهة التحديات الأمنية والجيوسياسية والتنظيمات الإرهابية والجريمة المنظمة، فضلاً عن تعزيز تبادل الرؤى والتقديرات»، بحسب بيان «الرئاسة المصرية» .

قضايا غزة والسودان والحرب الإيرانية على رأس نقاشات السيسي مع مدير وكالة الاستخبارات الأميركية (الرئاسة المصرية)

ويرى الأمين العام لـ«المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، السفير علي الحفني، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن الزيارة «تأتي في توقيت حرج تفرض فيه التطورات الإقليمية الملتهبة نفسها على الساحة الدولية»، لافتاً إلى أن المباحثات بين الجانبين «اكتسبت أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المؤثر للإدارة الأميركية ولأجهزتها في رسم السياسات الخارجية، وشهدت تبادلاً لوجهات النظر على أعلى مستوى حول ملفات عديدة تؤرق المجتمع الدولي والعديد من الأطراف الفاعلة».

ويعتقد عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية»، مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير محمد حجازي، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن لقاء السيسي مع مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «يعكس أهمية التنسيق المصري - الأميركي في مواجهة التوترات الإقليمية».

ويشير اللقاء، بحسب حجازي، «إلى تنامي دور القنوات الأمنية والاستخباراتية في دعم الاتصالات السياسية وتبادل التقديرات لمنع اتساع دائرة الصراع. ويمكن أن يركز هذا التنسيق خلال المرحلة المقبلة على تثبيت وقف إطلاق النار في غزة، واحتواء التصعيد المرتبط بالأزمة الإيرانية، وحماية أمن الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، إلى جانب دعم استقرار السودان ولبنان والصومال».

احتمالات للتصعيد

ويأتي ذلك تزامناً مع دعوة الولايات المتحدة رعاياها الموجودين في المنطقة إلى توخي الحذر، ومن هم خارجها لإعادة النظر في السفر إليها أو عبرها، مع تحذيرها من احتمال «تصعيد غير متوقع للصراع العسكري في الشرق الأوسط»، وفق ما أوردته وزارة الخارجية الأميركية، الأحد، في تحذير أمني على موقعها الرسمي.

ويرى الحفني أن التطورات بالمنطقة، وما تحمله هذه الزيارة في هذا الوقت الحرج، «تؤكد أن القاهرة تظل لاعباً محورياً لا غنى عنه في إدارة الأزمات الإقليمية وتحديد المستقبل الأمني للمنطقة»، متوقعاً «أن يسفر هذا التنسيق والتشاور المستمر عن تقارب أكبر في التقديرات والتفاهمات المشتركة بين القاهرة وواشنطن خلال الفترة المقبلة».