شراكة سعودية ـ جنوب أفريقية في مجال الطاقة المتجددة

لقاء مجلس الأعمال المشترك بحث فرص الاستثمار والتعاون المشترك

شراكة سعودية ـ جنوب أفريقية في مجال الطاقة المتجددة
TT

شراكة سعودية ـ جنوب أفريقية في مجال الطاقة المتجددة

شراكة سعودية ـ جنوب أفريقية في مجال الطاقة المتجددة

أكد سيريل رامافوزا رئيس جمهورية جنوب أفريقيا، ضرورة بذل المزيد من التعاون لزيادة التبادل التجاري بين جمهورية جنوب أفريقيا والسعودية، وزيادة الاستثمارات المشتركة في المشاريع الاقتصادية والبنية التحتية، وتقديم التسهيلات والحوافز لهذه الاستثمارات «بما يتوافق مع طموحات البلدين والشعبين الصديقين».
جاء ذلك خلال كلمته في لقاء الأعمال السعودي الجنوب أفريقي، الذي نظمه مجلس الغرف السعودية، أول من أمس، بحضور الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار، ومحمد الجدعان وزير المالية، والدكتور سامي العبيدي رئيس مجلس الغرف السعودية، وعدد من مسؤولي الغرف التجارية، ورجال الأعمال في المملكة، وذلك في فندق ريتز كارلتون بجدة.
وأبدى الرئيس الجنوب أفريقي انبهاره بجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية ومدى التطور البحثي فيها، مشيراً: «كنت سعيداً عندما وجدت عدداً من مدرسيها وطلابها الباحثين من دولة جنوب أفريقيا».
وقدم الرئيس سيريل رامافوزا، شكره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، متمنياً أن يرى مستثمرين من رجال الأعمال السعوديين، في جنوب أفريقيا ومزيداً من التعاون بين رجال الأعمال في البلدين.
وكان لقاء الأعمال السعودي - الجنوبي أفريقي قد بحث سبل تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي بين المملكة وجنوب أفريقيا بما يلبي تطلعات البلدين، ويسهم في زيادة التبادل التجاري بينهما، وتنمية الاستثمارات المشتركة، إضافةً إلى بحث فرص الاستثمار والتعاون المشترك بين الجانبين.
وفِي نهاية اللقاء تم توقيع اتفاقية في مجال الطاقة المتجددة بين شركة «أكواباور» ممثلة برئيس مجلس الإدارة ورئيسها التنفيذي محمد أبو نيان، والصندوق المركزي للطاقة ممثلاً بالرئيس التنفيذي جوديفري مواقي.
من جهته، أكد الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي، في كلمة له خلال اللقاء، عمق العلاقة التي تربط البلدين في مختلف المجالات وتطورها بشكل مستمر، مضيفاً: «علينا كمجتمع رجال أعمال أن نعزز العلاقات الاقتصادية والتجارية والصناعية بين البلدين انطلاقاً من تفعيل مجلس رجال الأعمال وعقد منتديات الأعمال والتعرف على الفرص الاستثمارية».
من جانبه نوه الدكتور العبيدي رئيس مجلس الغرف السعودية، بالتطور المستمر للعلاقات بين المملكة وجنوب أفريقيا التي تدعمها الاتفاقيات الثنائية بين البلدين، فضلاً عن الرغبة المشتركة في تعزيز التعاون الاقتصادي، بما يسهم في نمو العلاقات التجارية والاستثمارية بشكل أفضل، معرباً عن تطلعه أن يستفيد الجانبان من الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة في البلدين، وتحويلها إلى شراكات ناجحة تعود بالنفع على البلدين، مع حجم تبادل تجاري بلغ نحو 13.8 مليار ريال «3.68 مليار دولار» في عام 2016م، مقارنةً بـ30.2 مليار ريال «8.05 مليار دولار» في عام 2013م.
ودعا الدكتور العبيدي لبذل المزيد من الجهود على كل المستويات سواء على مستوى الحكومات أو أصحاب الأعمال، لرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين، وتعزيز الشراكة الاقتصادية، بما يحقق تطلعات الدولتين ومكانتهما الاقتصادية على المستوى الإقليمي والعالمي.
وأكد العبيدي أن هذا اللقاء يأتي والمملكة تخطو خطوات نحو تنفيذ رؤية طموحة لا يقتصر تأثيرها الإيجابي فقط على المستوى المحلي، وإنما أيضاً يمتد تأثيرها ليصل إلى المستوى الإقليمي والعالمي؛ مبيناً أن هذه الرؤية تتضمن السعي نحو تحقيق إصلاحات جوهرية تسهم في تعزيز حركة التبادل التجاري، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، وهو ما يفتح آفاقاً أوسع للتعاون مع شركائنا الدوليين، ولعل من أهم شركائنا أصحاب الأعمال في جمهورية جنوب أفريقيا.
وأبدى ترحيب القطاع الخاص السعودي بالشراكات مع نظرائه في جنوب أفريقيا، لخلق شراكات في عدة مجالات اقتصادية كالطاقة المتجددة، خصوصاً الطاقة الشمسية، والصناعات الغذائية، والخدمات اللوجيستية، والسياحة، والمجالات الأخرى ذات الميزة التنافسية في البلدين، مشيراً إلى أنهم يعوّلون كثيراً على مجلس الأعمال السعودي - الجنوب أفريقي المشترك في تنمية وتطوير هذه العلاقات من خلال تكثيف زيارات أصحاب الأعمال، وتبني برامج عمل تسهم في تعزيز العلاقات الاقتصادية، وإزالة كل المعوقات التي تعيق انسياب حركة التجارة البينية والاستثمار بين البلدين.


مقالات ذات صلة

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

خاص العاصمة السعودية الرياض (واس) p-circle 01:53

«عام الذكاء الاصطناعي» في السعودية... دفع قوي لاقتصاد البيانات

مع تسارع السباق نحو الاقتصاد الرقمي ودخول العالم مرحلة جديدة تقودها الخوارزميات، تتجه السعودية إلى ترسيخ موقعها لاعباً مؤثراً في مستقبل التقنيات المتقدمة.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد مهندسون في حقل الشيبة (أرامكو)

«أرامكو»... صلابة أداء 2025 تتقاطع مع جاهزية استثنائية لمواجهة أزمة مضيق هرمز

بينما اختتمت «أرامكو السعودية» عام 2025 بسجل مالي قوي فإن ما حققته بالأيام الماضية في ظل تعطل المضيق يعكس المرونة التي تتمتع بها ومتانة مركزها المالي

عبير حمدي (الرياض) دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في مؤتمر «سيرا ويك» (أرشيفية - أ.ف.ب)

رئيس «أرامكو»: «عواقب وخيمة» على أسواق النفط إذا استمر إغلاق مضيق هرمز

قال الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، أمين الناصر، يوم الثلاثاء، إن استمرار إغلاق مضيق هرمز قد يُفضي إلى عواقب وخيمة على أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد شعار «أرامكو» (رويترز)

إليك تفاصيل توزيعات «أرامكو» لعام 2025... إجمالي 85.5 مليار دولار

كشفت النتائج المالية السنوية لشركة «أرامكو» لعام 2025 عن استمرار الشركة في نهجها القوي لتعزيز القيمة للمساهمين

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد الناصر يتحدث في أحد المؤتمرات (رويترز)

الناصر: «أرامكو» في موقع ريادي بفضل تدفقاتها النقدية القوية في 2025

أكد الرئيس التنفيذي لشركة «أرامكو السعودية»، المهندس أمين الناصر، أن الشركة اختتمت عام 2025 بتحقيق نمو قوي وتدفقات نقدية متميزة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
TT

سوق الأسهم السعودية تغلق مرتفعة بسيولة 1.3 مليار دولار

مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)
مستثمران يراقبان تحركات الأسهم في السوق السعودية (أ.ف.ب)

أغلق مؤشر سوق الأسهم السعودية (تداول) جلسة الأربعاء مرتفعاً بنسبة 0.1 في المائة، إلى 10942 نقطة، بتداولات بلغت قيمتها نحو 5 مليارات ريال (1.3 مليار دولار).

وارتفع سهم «أرامكو» الأثقل وزناً في المؤشر بنسبة 1 في المائة إلى 27.16 ريال، بالتزامن مع تذبذب أسعار النفط (خام برنت) بين 86 و93 دولاراً للبرميل.

وقفز سهم «صالح الراشد»، في أولى جلساته بنسبة 14 في المائة عند 51.5 ريال، مقارنة بسعر الاكتتاب البالغ 45 ريالاً.

وارتفع سهم «الأبحاث والإعلام» بنسبة 1 في المائة إلى 86 ريالاً.

وفي القطاع المصرفي، ارتفع سهما «الأول» و«الراجحي» بنسبة 1.36 و0.2 في المائة، إلى 35.8 و101 ريال على التوالي.

في المقابل، انخفض سهم «البنك الأهلي السعودي» بنسبة 0.79 في المائة إلى 40.4 ريال.

كما تراجع سهما «الحفر العربية» و«البحري» بنسبة 1 في المائة، إلى 84.85 و32 ريالاً على التوالي.


أزمة الشرق الأوسط تكشف عن هشاشة أمن الطاقة في اليابان

وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)
وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)
TT

أزمة الشرق الأوسط تكشف عن هشاشة أمن الطاقة في اليابان

وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)
وقفة حداد بمناسبة في العاصمة اليابانية طوكيو في ذكرى زلزال مدمر أسفر عن تسونامي وكارثة نووية (أ.ب)

تواجه اليابان اختباراً جديداً لأمنها الطاقي مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط وتعطل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، وهو شريان رئيسي لإمدادات الطاقة العالمية.

وفي الوقت الذي تظهر فيه البيانات تراجع مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق اليابانية، يحذر خبراء الطاقة من أن الأزمة الحالية كشفت مجدداً عن مدى اعتماد البلاد على واردات الوقود الأحفوري، وما يحمله ذلك من مخاطر اقتصادية وجيوسياسية.

وأظهرت بيانات صادرة عن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية انخفاض مخزونات الغاز الطبيعي المسال لدى شركات المرافق الكبرى بنسبة 3 في المائة خلال الأسبوع المنتهي في الثامن من مارس (آذار) الحالي، لتصل إلى نحو 2.12 مليون طن متري، مقارنة مع 2.19 مليون طن في الأسبوع السابق. ورغم أن هذه المستويات لا تزال متوافقة تقريباً مع الفترة نفسها من العام الماضي، فإنها تبرز حساسية سوق الطاقة اليابانية تجاه أي اضطرابات في الإمدادات العالمية.

وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، حيث أدى الصراع الدائر إلى تعطّل حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية للطاقة في العالم. وتعتمد اليابان على المنطقة لتأمين نحو 95 في المائة من وارداتها من النفط الخام، إضافة إلى نحو 11 في المائة من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، في حين يمر نحو 70 في المائة من النفط المستورد و6 في المائة من الغاز عبر المضيق.

وتشير التقديرات الرسمية إلى أن اليابان تمتلك حالياً مخزونات إجمالية من الغاز الطبيعي المسال تقل قليلاً عن أربعة ملايين طن، وهو ما يعادل تقريباً حجم الإمدادات التي يتم شحنها عبر مضيق هرمز لمدة عام كامل. وعلى الرغم من أن وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة لا ترى مخاطر فورية على استقرار إمدادات الكهرباء والغاز في الوقت الراهن، بسبب توقع انخفاض الطلب الموسمي خلال الأشهر المقبلة، فإن التطورات الجيوسياسية تبقى مصدر قلق دائم لصناع القرار في طوكيو.

وقد زادت الأزمة تعقيداً بعد إعلان قطر، أكبر مورد للغاز الطبيعي المسال لليابان في الشرق الأوسط، حالة «القوة القاهرة» على بعض شحناتها، وهو ما يسلط الضوء على مدى تعرض سلاسل الإمداد العالمية للاضطرابات في أوقات الأزمات.

في هذا السياق، يرى خبراء الطاقة أن الأزمة الحالية أعادت تسليط الضوء على نقطة الضعف الرئيسية في استراتيجية الطاقة اليابانية، والمتمثلة في الاعتماد الكبير على الوقود الأحفوري المستورد. وقال توماس كابيرغر، رئيس مجلس إدارة معهد الطاقة المتجددة في طوكيو، إن توقف تدفق واردات الوقود الأحفوري يمكن أن يؤدي بسرعة إلى تعطيل الاقتصاد. وأوضح أن محطات توليد الكهرباء تعتمد بدرجة كبيرة على هذه الواردات؛ ما يعني أن أي انقطاع كبير قد يؤثر مباشرة في إنتاج الطاقة والنقل والأنشطة الصناعية.

وتأتي هذه التحذيرات في وقت يصادف الذكرى الخامسة عشرة لكارثة فوكوشيما دايتشي النووية، التي غيرت بشكل جذري نظرة اليابان إلى مسألة أمن الطاقة. فبعد الحادثة التي وقعت عام 2011، أوقفت اليابان معظم مفاعلاتها النووية؛ ما زاد من اعتمادها على واردات الوقود الأحفوري لتعويض النقص في إنتاج الكهرباء.

لكن كابيرغر يرى أن العودة إلى الاعتماد الواسع على الطاقة النووية لا تمثل حلاً كاملاً للمشكلة. فالمحطات الكبيرة، حسب رأيه، أصبحت عُرضة للاستهداف في زمن الأسلحة الحديثة والطائرات المسيّرة، مستشهداً بما حدث في أوكرانيا، حيث تعرضت منشآت طاقة كبيرة لهجمات خلال الحرب.

وبدلاً من ذلك، يدعو خبراء الطاقة إلى تسريع التحول نحو أنظمة الطاقة المتجددة اللامركزية، مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتخزين الطاقة بالبطاريات. ويقول كابيرغر إن هذه الأنظمة توفر مرونة أكبر؛ إذ لا يمكن لضربة واحدة أو حادث واحد أن يعطل شبكة الطاقة الوطنية بالكامل.

كما يرى أن التحول العالمي في تقنيات الطاقة يمنح اليابان فرصة تاريخية لإعادة صياغة موقعها في خريطة الطاقة العالمية. ففي القرن العشرين كانت البلاد تُعدّ فقيرة الموارد بسبب اعتماد الاقتصاد العالمي على النفط والفحم والغاز واليورانيوم، لكن مع انخفاض تكاليف الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وتكنولوجيا البطاريات، يمكن لليابان أن تصبح دولة غنية بالموارد المتجددة.

وتكشف الأزمة الحالية عن أن أمن الطاقة الياباني لا يزال مرتبطاً بشكل وثيق بتقلبات الجغرافيا السياسية في الشرق الأوسط. وبينما تبدو الإمدادات مستقرة نسبياً في المدى القصير، فإن التطورات الأخيرة تعيد طرح سؤال استراتيجي قديم حول ضرورة تسريع التحول نحو مصادر الطاقة المتجددة، ليس فقط لأسباب بيئية، بل أيضاً لتعزيز الاستقلال الطاقي والمرونة الاقتصادية في مواجهة الأزمات العالمية.


الهند تؤمّن إمدادات النفط والغاز من مصادر بديلة

من المتوقع وصول شحنتين من الغاز الطبيعي المُسال إلى الهند قريباً (إكس)
من المتوقع وصول شحنتين من الغاز الطبيعي المُسال إلى الهند قريباً (إكس)
TT

الهند تؤمّن إمدادات النفط والغاز من مصادر بديلة

من المتوقع وصول شحنتين من الغاز الطبيعي المُسال إلى الهند قريباً (إكس)
من المتوقع وصول شحنتين من الغاز الطبيعي المُسال إلى الهند قريباً (إكس)

قالت سوجاتا شارما، المسؤولة بوزارة النفط الهندية، الأربعاء، إن الهند تؤمِّن إمدادات النفط الخام والغاز الطبيعي المُسال من مصادر بديلة، حيث من المتوقع وصول شحنتين من الغاز الطبيعي المسال.

وأضافت أن إنتاج البلاد من الغاز البترولي المسال ارتفع بنسبة 25 في المائة، بعد صدور الأمر الحكومي الأخير الذي يطلب من مصافي التكرير زيادة إنتاج غاز الطهي إلى أقصى حد.