الحكومة الألمانية تقر موازنة نظيفة من الديون لعام 2019

غداة تمرير موازنة العام الحالي

وزير المالية أولاف شولتس لدى حضوره المؤتمر الصحافي الذي أعلن فيه موازنة عام 1919 في برلين أمس (رويترز)
وزير المالية أولاف شولتس لدى حضوره المؤتمر الصحافي الذي أعلن فيه موازنة عام 1919 في برلين أمس (رويترز)
TT

الحكومة الألمانية تقر موازنة نظيفة من الديون لعام 2019

وزير المالية أولاف شولتس لدى حضوره المؤتمر الصحافي الذي أعلن فيه موازنة عام 1919 في برلين أمس (رويترز)
وزير المالية أولاف شولتس لدى حضوره المؤتمر الصحافي الذي أعلن فيه موازنة عام 1919 في برلين أمس (رويترز)

وافق مجلس الوزراء الألماني أمس في جلسة خاصة على مشروع الموازنة الاتحادية لعام 2019 التي لا تتضمن ديوناً جديدة، وهو الأمر الذي نجحت الحكومات الألمانية في تحقيقه سنوياً منذ 2014، بفضل ارتفاع الإيرادات الضريبية.
وقالت الحكومة الألمانية إن موازنة العام المقبل ستتوافق مع محددات الديون التي وضعتها منطقة اليورو للمرة الأولى في 17 عاماً، وأخبر وزير المالية أولاف شولتس مؤتمراً صحافياً أن نسبة الديون ستنخفض إلى 58.25 في المائة من الناتج الإجمالي، أي أقل من الحد الأوروبي عند 60 في المائة الذي يؤمن الوضع المالي للبلاد ويضمن استقرار الأسعار.
وأسهم في تخفيض أعباء الديون الإجراءات التي قام بها البنك المركزي الأوروبي بشأن تخفيض الفائدة وشراء السندات الحكومية لمساندة الاقتصاد.
وبسبب تنفيذ كثير من مشاريع الائتلاف الحاكم، يخطط وزير المالية في موازنة العام المقبل لزيادة النفقات بمقدار نحو 13 مليار يورو عن موازنة هذا العام ليصل إجمالي النفقات إلى 356.8 مليار يورو (نحو 416 مليار دولار).
وتنص الموازنة أيضاً على استثمارات بالمليارات في قطاع النقل، ونفقات إعانة الطفل للأسر، وزيادة إعانات التقاعد وإجراءات لخفض الأعباء عن الأسر بقيمة تصل إلى نحو 10 مليارات يورو في العام.
وتتضمن الموازنة أيضاً زيادة في نفقات الدفاع عما كان مخططاً من قبل، حيث سترتفع ميزانية الدفاع إلى 42.9 مليار يورو، بزيادة قدرها نحو 4 مليارات يورو.
ورغم ذلك، فإنه من المتوقَّع استمرار الاستياء داخل «الناتو»، خصوصاً من جانب الولايات المتحدة، بسبب تخطيط ألمانيا لإنفاق أموال على الدفاع أقل مما ينتظره الشركاء في الحلف.
وكانت الموازنة الاتحادية لعام 2018 تم إقرارها على نحو متأخِّر للغاية بسبب الفترة الطويلة التي استغرقها تشكيل الائتلاف الحاكم في ألمانيا، الذي يضمُّ التحالف المسيحي المنتمية إليه المستشارة أنجيلا ميركل، والحزب الاشتراكي الديمقراطي.
واتفقت أطراف الائتلاف الحاكم لذلك على عقد جلسة خاصة قبل العطلة الصيفية لتمهيد الطريق لموازنة عام 2019، وذلك عقب إقرار موازنة عام 2018 في البرلمان الألماني (بوندستاج)، أول من أمس.
وقال موقع «دويتش فيلا» إن موازنة 2018 تشتمل على إنفاق أكبر على الجيش والشرطة والمسؤولين عن المهاجرين، كما أعادت الموازنة تقديم الامتيازات التي تشجع الأسر التي لديها أطفال على أن يصبحوا مالكين للمنازل، وتمول مشروعاً لإتاحة إنترنت فائق السرعة في أكثر من 5000 مدرسة بالبلاد.
وقالت «رويترز» إن الاتفاق على موازنة 2018 جاء بعد جلسة ماراثونية امتدت إلى ما يقرب من 14 ساعة، مع وجود خلافات حول سياسات الهجرة.
وفي الوقت الذي تجنبت فيه موازنة 2018 اللجوء إلى ديون جديدة، فإنها تخطط لضخ استثمارات بقيمة 39.8 مليار يورو، كما تمول الموازنة المزيد من الوظائف المؤمنة.
ويدعم الأداء الاقتصادي لألمانيا وضعها المالي، حيث أظهرت بيانات أمس أن الناتج الصناعي الألماني ارتفع في مايو (أيار) بما يرجح أن المصانع في أكبر اقتصاد بأوروبا تكتسب زخماً من جديد بعد بداية ضعيفة هذا العام.
وأظهرت بيانات مكتب الإحصاءات أن الإنتاج زاد بنسبة 2.6 في المائة في أكبر زيادة منذ نوفمبر (تشرين الثاني). وهذه القراءة تفوق توقعات وكالة «رويترز» بزيادة نسبتها 0.3 في المائة وتمثل الزيادة الثانية فقط منذ بداية العام.
وجرت مراجعة بيانات شهر أبريل (نيسان) لتصبح هبوطاً بنسبة 1.3 في المائة بدلا من انخفاض نسبته واحد في المائة في السابق.
وتبدد هذه المؤشرات المخاوف بشأن مصير النمو في ألمانيا وتدعم التوقعات بأن الانتعاش المدفوع بالاستهلاك سيستمر هذا العام حتى وإن كان بوتيرة أبطأ عن العام السابق عندما نما الاقتصاد بنسبة 2.5 في المائة.
ويرجع محللون ضعف أداء القطاع الصناعي في وقت مبكر من هذا العام إلى تأثره جزئيّاً بعوامل مؤقتة مثل برودة المناخ وموسم الإجازات، ولكن هناك مخاوف من تأثير الحرب التجارية التي يشنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الاقتصاد الألماني الذي تعتمد صادراته على حرية التجارة.


مقالات ذات صلة

فرنسا تعترف بـ«مداهمات الميناء القديم» في مرسيليا جريمة ضد الإنسانية

أوروبا حملات الاعتقال والتهجير الجماعي التي شهدها الميناء القديم بمدينة مرسيليا  والمعروفة تاريخياً بـ«رافل Vieux-Port» (ويكيبيديا)

فرنسا تعترف بـ«مداهمات الميناء القديم» في مرسيليا جريمة ضد الإنسانية

القضاء الفرنسي يصنف مداهمات «رافل» بمرسيليا عام 1943 جريمة ضد الإنسانية، منهياً عقوداً من الصمت، لينتصر للضحايا ويعيد كتابة الذاكرة التاريخية.

كوثر وكيل (لندن)
الولايات المتحدة​ صاروخ «باك - 3» الذي يعمل على منظومة الدفاع الجوي «باتريوت» (شركة لوكهيد مارتن)

«جنرال موتورز» تسلّم دفعة أولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية تلبية لحاجات واشنطن

أعلنت شركة «لوكهيد مارتن» أنها تسلّمت من «جنرال موتورز» الدفعة الأولى من مكوّنات صواريخ اعتراضية أُنتجت على نحو معجّل لتلبية الحاجات المتزايدة للولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
أوروبا أولريش زيغموند مرشح حزب «البديل من أجل ألمانيا» في انتخابات ساكسونيا-أنهالت يتلقى التهاني من قيادات الحزب بعد فوزه في ماغديبورغ شرق ألمانيا يوم 6 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

«البديل لألمانيا»... وليد إنكار النخب الغربية وعجزها

ترى مراسلة صحيفة «لوفيغارو» الفرنسية، لور ماندفيل، أن الصعود الكبير لحزب «البديل من أجل ألمانيا» لا يمكن فصله عن موجة شعبوية أوسع تضرب الغرب منذ سنوات.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
تحليل إخباري الرئيس الأميركي دونالد ترمب في قاعدة «آندروز» المشتركة بالولايات المتحدة 14 أغسطس (أ.ف.ب)

تحليل إخباري استراتيجية ترمب للأمن القومي... نحو نظام عالمي جديد؟

يمكن اختصار «استراتيجية الأمن القومي» التي أطلقها الرئيس ترمب في 5 نقاط: أميركا أولاً، والسلام عبر القوة، والردع، وتقاسم الأعباء، والمنافسة بين القوى الكبرى.

المحلل العسكري
يوميات الشرق كيف فكّكت تكنولوجيا الـ«DNA» لغز الابن الفرنسي السري لهتلر؟

كيف فكّكت تكنولوجيا الـ«DNA» لغز الابن الفرنسي السري لهتلر؟

يفند تحقيق تاريخي بالحمض النووي ادعاءات «ابن هتلر السرّي»، كاشفاً مأساة عائلة فرنسية عاشت وهم النسب للديكتاتور النازي.

كوثر وكيل (لندن)

الديزل الروسي يتجه إلى أميركا بعد اتفاق بين بوتين وترمب

ناقلة نفط تتحرك من ميناء في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط تتحرك من ميناء في روسيا (رويترز)
TT

الديزل الروسي يتجه إلى أميركا بعد اتفاق بين بوتين وترمب

ناقلة نفط تتحرك من ميناء في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط تتحرك من ميناء في روسيا (رويترز)

أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن، الجمعة، أن ناقلة ترفع علم مالطا وعلى متنها شحنة تبلغ 40 ألف طن من الديزل الروسي تتجه نحو نيويورك عقب اتفاق أعلنه الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

واتخذ ترمب العديد من الخطوات على أمل خفض أسعار الديزل قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) ومنها إعفاء روسيا من بعض العقوبات الجديدة، وتهديد أوروبا بحظر على تصدير الديزل الأميركي إلا إذا سحبت من احتياطاتها الطارئة.

وتشير بيانات شحن إلى أن الناقلة «أجيوي فانينديس» متوسطة الحجم حُملت بكمية 40 ألف طن من الديزل منخفض الكبريت بشدة في ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق في 22 أكتوبر (تشرين الأول). ومن المتوقع وصولها إلى الولايات المتحدة في السابع من نوفمبر.

ووافقت روسيا على رفع حظر فرضته على صادرات الديزل من أجل تزويد الأسواق العالمية، ومنها الولايات المتحدة، في مسعى لخفض أسعار الوقود عقب اتفاق بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأعلن ترمب في التاسع من أكتوبر أن روسيا ستصدر على الفور 300 ألف طن، أو ما يعادل 2.25 مليون برميل، ثم 500 ألف طن في نوفمبر ومليون طن «بعد ذلك على الفور».

وقال ألكسندر نوفاك، نائب رئيس الوزراء الروسي، الأسبوع الماضي، إن موسكو ستتمكن من زيادة صادرات الديزل إلى ما بين 3 و3.5 مليون طن في الشهر بنهاية العام، وهي الكميات الطبيعية التي تصدرها.

وأظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن الأسبوع الماضي تحميل شحنات ديزل في ميناء بريمورسك الروسي على بحر البلطيق، لكن لم تتضح بعد وجهتها النهائية.

واكتفى أغلب الناقلات بتوضيح أنها متجهة صوب جبل طارق أو ساحل المحيط الأطلسي أو بورسعيد.

وصدرت روسيا الديزل لدول أبرزها البرازيل وتركيا، إضافة إلى دول أفريقية منذ الحظر الذي فرضه الاتحاد الأوروبي على استيراد أي منتجات نفطية روسية في فبراير (شباط) 2023 بسبب حرب أوكرانيا.


تراجع مبيعات التجزئة في بريطانيا وانخفاض ثقة المستهلك خلال أكتوبر

مشاة يسيرون في وسط لندن (رويترز)
مشاة يسيرون في وسط لندن (رويترز)
TT

تراجع مبيعات التجزئة في بريطانيا وانخفاض ثقة المستهلك خلال أكتوبر

مشاة يسيرون في وسط لندن (رويترز)
مشاة يسيرون في وسط لندن (رويترز)

تراجع معدل إنفاق المستهلكين البريطانيين حتى قبل القفزة في تكاليف المعيشة جراء ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب الدائرة في الشرق الأوسط.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» للأنباء بأن مبيعات التجزئة تراجعت في سبتمبر (أيلول) بنسبة فاقت التوقعات وبلغت 0.4 في المائة مقارنة بالشهر السابق عليه، إذ خفض المستهلكون مشترياتهم من الثياب بسبب اعتدال الطقس، في الوقت الذي انخفضت فيه أيضاً مبيعات الأغذية والسلع مرتفعة التكلفة مثل الأجهزة.

ومن جهة أخرى، ذكر معهد أبحاث السوق «جي إف كيه» أن مؤشره لقياس ثقة المستهلك في بريطانيا تراجع إلى سالب 24 نقطة الشهر الحالي، في انخفاض بواقع 11 نقطة مئوية مقارنة بشهر سبتمبر الماضي.

ومع استبعاد فترة الجائحة، تمثل هذه النسبة أكبر معدل تراجع منذ أن صوّت البريطانيون بفارق طفيف لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي عام 2016.

وبدد هذا التراجع في معدلات الثقة التحسن الذي تحقق خلال الصيف بعد تولي أندي بيرنام رئاسة الحكومة وإعلانه تقديم يد المساعدة للعائلات البريطانية التي تواجه مشكلات ارتفاع الأسعار.

ونقلت «بلومبرغ» عن نيل بيلامي، مدير رؤى المستهلك لدى معهد «جي إف كيه»، قوله: «سرعة هذا التدهور تثير القلق، فالمستهلكون الآن يواجهون ضغوطاً من ارتفاع تكاليف المعيشة في ظل مشهد دولي من الصراعات الإقليمية التي تتواصل من دون حل».


برنت عند أعلى مستوى في 5 أشهر وسط مخاوف التصعيد في الشرق الأوسط

حفارات تعمل في حقل نفطي في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفطي في كازاخستان (رويترز)
TT

برنت عند أعلى مستوى في 5 أشهر وسط مخاوف التصعيد في الشرق الأوسط

حفارات تعمل في حقل نفطي في كازاخستان (رويترز)
حفارات تعمل في حقل نفطي في كازاخستان (رويترز)

ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات جلسة يوم الجمعة، ولامس خام برنت أعلى مستوى له منذ أكثر من خمسة أشهر، وسط مخاوف من تصاعد وتيرة الحرب في الشرق الأوسط، مما قد تزيد الاضطرابات في إمدادات الطاقة من المنطقة.

وبحلول الساعة 08:10 بتوقيت غرينيتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت 79 سنتاً أو 0.7 في المائة إلى 113.96 دولار للبرميل بعد أن وصلت في وقت سابق إلى 114.72 دولار، أعلى مستوى لها منذ الرابع من مايو (أيار). وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.10 دولار أو 1.1 في المائة إلى 100.57 دولار.

ويتجه برنت لتحقيق مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي بنسبة تقارب 4 في المائة، في حين من المتوقع أن ينهي خام غرب تكساس الوسيط الأسبوع على انخفاض 0.8 في المائة.

وقال جيوفاني ستاونوفو المحلل لدى «يو بي إس»، وفقاً لـ«رويترز»: «لا تزال السوق قلقة حيال حدوث تصعيد، والذي قد يؤدي، في أسوأ السيناريوهات، إلى تجدد الاضطرابات في الإمدادات»، مضيفاً أن تقلب تدفقات النفط وارتفاع أسعار الشحن تسببا في نقص المعروض.

واحتدم القتال بين الحوثيين والتحالف الذي تقوده السعودية الداعم للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً منذ أن تقدم الحوثيون، المتحالفون مع إيران، نحو مضيق باب المندب.

وقالت لينه تران المحللة لدى «إكس إس دوت كوم»: «العوامل الرئيسية التي يتعين مراقبتها الآن هي مدى الاضطراب الفعلي والوقت اللازم لاستئناف العمليات، إذ إن هذين العاملين سيحددان في النهاية قيمة علاوة المخاطر التي ستكون السوق على استعداد لتحملها من أجل الإمدادات». وأضافت: «إذا استمرت الهجمات وأدت إلى تأخير عمليات التسليم، فسيكون لارتفاع الأسعار أساس أقوى».

وفي ليبيا، تم إغلاق صمام خط أنابيب النفط الممتد من حقلي الحمادة والطهارة إلى ميناء الزاوية، مما أدى إلى انخفاض الإنتاج في كلا الحقلين، حسبما صرح رئيس المؤسسة الوطنية للنفط يوم الخميس.

من ناحية أخرى، أظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن، الجمعة، أن ناقلة ترفع علم مالطا ومحملة بما يصل إلى 40 ألف طن من الديزل الروسي تتجه نحو نيويورك.

ووافقت روسيا على رفع حظر صادرات الديزل من أجل تزويد الأسواق العالمية، بما في ذلك الولايات المتحدة، في محاولة لخفض أسعار الوقود عقب اتفاق بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.