التصعيد العسكري بين كابل و«طالبان» يسابق محاولة لاستئناف محادثات السلام

الحركة تقتل 16 شرطياً أفغانياً وتخطف مهندسَين بعد انتهاء وقف إطلاق النار

جنود أفعان في حالة رصد.
جنود أفعان في حالة رصد.
TT

التصعيد العسكري بين كابل و«طالبان» يسابق محاولة لاستئناف محادثات السلام

جنود أفعان في حالة رصد.
جنود أفعان في حالة رصد.

تواصل التصعيد العسكري في أفعانستان أمس، وقال مسؤولون إن حركة «طالبان» قتلت 16 شرطياً أفغانياً على الأقل ومدنيين اثنين في ولاية بادغيث غرب البلاد، بعد انتهاء وقف لإطلاق النار أعلنته الحركة لثلاثة أيام خلال عيد الفطر. واستأنفت «طالبان» حملتها العسكرية، رافضة طلب الرئيس أشرف غني تمديد وقف إطلاق النار لما بعد انتهاء المهلة يوم الأحد الماضي.
ويأتي التصعيد في أفغانستان على رغم توقعات باستئناف محادثات مباشرة في إسلام آباد بين الحكومة الأفغانية و«طالبان»، تحت رعاية الحكومة الباكستانية، كما أبلغت مصادر دبلوماسية «الشرق الأوسط».
وقتلت الحركة يوم الأربعاء ما لا يقل عن 30 فردا من قوات الأمن واستولت على قاعدة عسكرية في بادغيث.
وقال مسؤول أمني بارز في كابل إن الحركة تقاتل لانتزاع السيطرة على ثماني نقاط تفتيش في بادغيث. وسيطرت «طالبان» الخميس على نقطتي تفتيش ونصبت مكمناً لتعزيزات قادمة. وقال حاج صالح بك حاكم إقليم آبكمري إن 16 شرطياً قتلوا.
وقال محمد ناصر نزاري، وهو مسؤول حكومي آخر، إن «طالبان» وضعت قنبلة على جثة جندي، انفجرت أثناء محاولة الناس نقل الجثث. ولقي مدنيان مصرعهما.
ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم الأخير، لكن «طالبان» تنشط في بادغيث وأعلنت من قبل عن هجمات على قوات الأمن الأفغانية هناك.
ومدد الرئيس الأفغاني لعشرة أيام وقفاً لإطلاق النار أعلنه من جانب واحد وكان من المقرر أن ينتهي يوم الأربعاء. والتزمت «طالبان» بوقف إطلاق النار خلال الأيام الثلاثة التي أعلنتها لمناسبة العيد، لكنها رفضت طلب الحكومة تمديده. وانتقد البعض قرار الرئيس وقف إطلاق النار وقالوا إنه مكن مقاتلي الحركة من الدخول بحرية إلى مناطق تسيطر عليها الحكومة والتخطيط لهجمات.
وفي منطقة سبين بولداك في ولاية قندهار (جنوبا) على الحدود مع باكستان، قال مسؤول حكومي إن «طالبان» هاجمت مجمعاً تابعاً لشركة لمد الطرق في ساعة متأخرة الخميس. وقال المسؤول إن المسلحين خطفوا 13 مهندساً و20 حارساً، وقتلوا أربعة من قوات الأمن عندما حاولوا إنقاذ الرهائن، وجميعهم أفغان.
ولم تصدر «طالبان» تعليقا بشأن الهجوم.
وفي الشهر الماضي، خطف مسلحون سبعة مهندسين هنود ومواطنا أفغانيا يعملون في محطة كهرباء بإقليم باغلان بالشمال، مما دفع عددا من الشركات الدولية الخاصة إلى خفض وجودها في أفغانستان.
في غضون ذلك، أبلغت مصادر دبلوماسية «الشرق الأوسط» أن وفداً أفغانياً رفيع المستوى قام بزيارة قصيرة لإسلام آباد الثلاثاء الماضي، لإجراء ترتيبات لاستئناف محادثات السلام مع «طالبان».
وكشفت المصادر عن أن الوفد ضم وزير الداخلية الأفغاني وياسين أحمد برمك ومستشار الأمن القومي محمد حنيف أتمار ورئيس المخابرات معصوم ستانكزاي ومسؤولين آخرين.
وأكد الناطق باسم وزارة الداخلية الأفغانية نصرت رحيمي سفر الوفد برئاسة وزير الداخلية إلى إسلام آباد، «لإجراء محادثات حول وقف إطلاق النار الأخير في البلاد وجهود السلام».
وافقت الحكومة الباكستانية على تسهيل المحادثات كوسيط بين الطرفين. وقال مسؤول باكستاني إن الاتفاق على استئناف مساعي السلام تم خلال زيارة قائد الجيش الجنرال قمر باجوا إلى كابل مؤخراً.
ويعتقد أن محادثات أولية بين المسؤولين الأفغان وممثلي «طالبان» جرت بالفعل في مكان غير معلوم، وحضرها ممثلون من بعض الدول الأخرى.


مقالات ذات صلة

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

آسيا قال متحدث باسم الشرطة الإندونيسية إن طياراً ومساعد طيار لطائرة تجارية صغيرة لقيا مصرعهما بعد أن أطلق مهاجمون النار على طائرة لدى هبوطها بمطار في بابوا الجنوبية شرق إندونيسيا صباح الأربعاء (رويترز)

قتلى ومصابون بهجومين في بابوا شرق إندونيسيا

قالت السلطات في إندونيسيا إن ثلاثة قُتلوا وأصيب آخرون في واقعتي إطلاق نار بمنطقتين في بابوا أقصى شرق البلاد.

«الشرق الأوسط» (جاكارتا)
أفريقيا قوات نيجيرية في ولاية كوارا بعد الهجوم الإرهابي على القرية المسلمة (أ.ف.ب)

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا

الولايات المتحدة تعتزم نشر 200 جندي في نيجيريا لتدريب قواتها المسلحة في حربها ضد التنظيمات الإجرامية المسلحة والإرهابية

«الشرق الأوسط» (أبوجا)
شمال افريقيا انطلاق أعمال المؤتمر الأمني الاستراتيجي الأول لرؤساء أركان دول حوض المتوسط وجنوب الصحراء في بنغازي (القيادة العامة)

«الجيش الوطني الليبي» يحذر من تنامي «التهديدات الإرهابية» إقليمياً

أكد خالد حفتر أن الأمن هو الركيزة الأساسية لحياة الشعوب واستقرارها، محذراً من تنامي النشاطات الإجرامية والتهديدات الإرهابية.

خالد محمود (القاهرة)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي أحمد ذياب المتورط مع ابنه عاطف في الهجوم على المزة ومطارها العسكري (الداخلية السورية)

القبض على بقية «الخلية الإرهابية» التي استهدفت المزة ومطارها العسكري في دمشق

إلقاء القبض على بقية أفراد خلية استهدفت منطقة المِزّة ومطارها العسكري، خلال محاولتهم نصب منصّات صواريخ من نوع «غراد»، تمهيداً لاستهداف مناطق مأهولة بالسكان.

«الشرق الأوسط» (دمشق)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».