6 سيناريوهات محتملة لاجتماع «أوبك» المقبل

6 سيناريوهات محتملة لاجتماع «أوبك» المقبل
TT

6 سيناريوهات محتملة لاجتماع «أوبك» المقبل

6 سيناريوهات محتملة لاجتماع «أوبك» المقبل

سيجتمع وزراء منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) مع نظرائهم من خارج المنظمة، ضمن التحالف الذي أصبح يعرف باسم «أوبك+» من أجل بحث مصير الاتفاق الحالي لخفض الإنتاج الذي من المفترض أن ينتهي هذا العام، ومستقبل الاتفاق فيما بعد العام الحالي وأي اتفاق طويل الأجل مع روسيا وباقي الدول من خارج المنظمة.
وتخفض دول «أوبك+» إنتاجها بنحو 1.8 مليون برميل يومياً منذ يناير (كانون الثاني) 2017، ولكن روسيا تريد من دول التحالف أن يزيدوا إنتاجهم بنحو 1.5 مليون برميل يومياً حتى لا يكون هناك أي نقص في السوق، خصوصاً أن المخزونات التجارية في الدول الصناعية انخفضت بشكل كبير وأصبحت السوق النفطية متوازنة منذ شهر أواخر شهر مارس (آذار).
وتأتي مطالبة روسيا مشابهة لمطالبة أميركية، حيث ترى الإدارة الأميركية أن على دول «أوبك» رفع إنتاجها بحسب ما نقلته «بلومبيرغ»، إلا أن هذه المطالبات بزيادة الإنتاج تجد معارضة شديدة من إيران التي عبرت على لسان محافظها في «أوبك» حسين كاظمبور أرديبيلي، في حوار مع «بلومبيرغ»، أنه يتوقع أن تعارض فنزويلا والعراق كذلك مقترح زيادة الإنتاج في الاجتماع المقبل.
وفيما يلي أبرز السيناريوهات التي يُحتمل مناقشتها خلال الاجتماع:
1) زيادة 1.5 مليون برميل: تدعم روسيا بشدة هذا السيناريو، إذ إنها تريد أسعار النفط عند 60 دولاراً للبرميل، لأن هذا يناسب المستهلكين والشركات الروسية المنتجة للنفط على السواء. إلا أن هذا الرقم كبير جداً بالنسبة لـ«أوبك»، حيث لا تمتلك دول «أوبك» هذه الكمية من النفط حالياً، خصوصاً مع الانخفاض في إنتاج فنزويلا وعدم تمكن العراق وإيران من ضخ كميات كبيرة إضافية من النفط. وهناك احتمال كبير بعدم الموافقة على هذا الرقم، لأنه سيتسبب في هبوط الأسعار بشكل كبير، وهو ما لا تريده «أوبك».
2) زيادة مليون برميل يومياً: كان هذا السيناريو هو الأبرز، خصوصاً أن «بلومبيرغ» نقلت في تقريرها أن الولايات المتحدة تريد أن ترى زيادة «أوبك» في هذا المستوى. وهذا الرقم لا يزال صعباً إلى حد كبير بالنسبة لدول «أوبك» بعد هبوط إنتاج نفط فنزويلا بنحو 500 ألف برميل يومياً خلال أقل من عام، وسيؤثر بشكل فوري على الأسعار، إلا أنه لا يزال مرضياً أكثر من المقترح الروسي الأصلي.
3) زيادة مليون برميل يومياً على دفعتين: يعتبر هذا السيناريو من الحلول الوسطية بالنسبة للجميع، حيث تتم الموافقة على زيادة قدرها 500 ألف برميل يومياً حالياً، على أن تتم إضافة 500 ألف أخرى بنهاية العام، إذا كانت هناك تطورات في الموقف.
4) زيادة 600 ألف برميل يومياً: هناك مقترح بأن تتم زيادة الإنتاج دفعة واحدة بنحو 600 ألف برميل يومياً، على أن تكون ابتداءً من أغسطس (آب) أو سبتمبر (أيلول) المقبلين، بدلاً من يوليو (تموز). وهذا أيضاً حل وسط لإرضاء الجميع، بحسب ما ذكرته «بلومبيرغ» في تقرير لها صدر يوم الاثنين.
5) زيادة من 300 إلى 500 ألف برميل يومياً: هذا تقريباً هو أكثر سيناريو يدعمه كثير من وزراء «أوبك» وبعض الدول خارجها، لأنه يلبي احتياج الجميع برفع الإنتاج، وفي الوقت نفسه بكمية لا تؤثر في أسعار النفط.
6) عدم الوصول إلى اتفاق بأي زيادة: لا يزال هذا السيناريو قائماً في حال إذا أصرت إيران ودول أخرى الإبقاء على التخفيضات الحالية حتى نهاية العام، كما هو متفق عليه في آخر اجتماع في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وإذا حدث هذا، فإن أسعار النفط قد ترتفع عن مستوياتها الحالية عند 75 دولاراً. إلا أن روسيا قد تمضي في اتجاه والسعودية قد تمضي في اتجاه آخر، وقد تزيد كل منهما بحسب ما تراه مناسباً للسوق. وقد يؤدي عدم الوصول إلى اتفاق إلى انهيار التعاون بين دول «أوبك+»، خصوصاً في ظل إلحاح روسيا على التعاون لعام آخر أو لمدة أطول مفتوحة بلا حدود.


مقالات ذات صلة

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

الاقتصاد روب الشمس خلف حقل تشرين النفطي في ريف حزقيا الشرقي، شمال شرق سوريا (أ.ب)

النفط ينخفض مع بوادر انفراجة في التوترات الأميركية - الإيرانية

شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً خلال تداولات يوم الخميس، عقب إعلان الولايات المتحدة وإيران موافقتهما على عقد محادثات في سلطنة عُمان.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك (رويترز)

نوفاك يتوقع ارتفاع الطلب على النفط خلال الشهرين المقبلين

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ​ألكسندر نوفاك، الثلاثاء، إن هناك توازناً في سوق النفط العالمية حالياً، لكن الطلب سيرتفع تدريجياً في ‌مارس (آذار) ‌وأبريل ‌(نيسان).

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية «PDVSA» على بحيرة ماراكايبو (رويترز)

النفط يتراجع وسط احتمالية خفض التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران

انخفضت أسعار النفط، يوم الثلاثاء، مسجلةً تراجعاً لليوم الثاني على التوالي، حيث راقب المشاركون في السوق احتمالية خفض حدة التوتر بين الولايات المتحدة، وإيران.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد نموذج لمضخة نفط أمام شعار منظمة «أوبك» (رويترز)

بعد تجاوزها حصص الإنتاج... «أوبك» تتسلم خطط التعويض المحدثة من 4 دول

أعلنت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك»، يوم الاثنين، أن أمانتها العامة تسلمت خطط تعويض محدثة من كل من العراق والإمارات وكازاخستان وعمان، للالتزام بإنتاجها.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد شعار «أوبك»

«أوبك بلس» يتفق على استمرار سياسة الإنتاج الحالية دون تغيير في مارس

اتفقت 8 دول أعضاء في تحالف «أوبك بلس» على إبقاء تعليق زيادة إنتاج النفط في مارس المقبل

«الشرق الأوسط» (فيينا)

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
TT

الرميان: إنفاق «السيادي» السعودي على المحتوى المحلي تجاوز 157 مليار دولار

ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)
ياسر الرميان يتحدث إلى الحضور في الكلمة الافتتاحية لمنتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص (الشرق الأوسط)

قال محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان إن إنفاق برامج ومبادرات وشركات «السيادي» على المحتوى المحلي بلغ 591 مليار ريال (157 مليار دولار)، خلال الفترة الممتدة من 2020 إلى 2024، وأن منصة الصندوق للقطاع الخاص وفّرت أكثر من 190 فرصة استثمارية بقيمة تتجاوز 40 مليار ريال (أكثر من 10 مليارات دولار).

وأضاف الرميان، في كلمته الافتتاحية خلال «منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص»، المنعقد الاثنين في الرياض، أن الصندوق يعمل مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما تحقَّق في المراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار.

وأوضح أن المنتدى أصبح المنصة الكبرى من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون مع القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح في تحويل الحوارات إلى فرص ملموسة.

وأشار إلى أن عدد المشاركين في المنتدى، منذ عام 2023، بلغ 25 ألف مشارك من القطاعين العام والخاص، في حين شهد الحدث إبرام أكثر من 140 اتفاقية بقيمة تجاوزت 15 مليار ريال.

واستطرد: «نجتمع، اليوم، في مرحلة محورية من اقتصاد المملكة، حيث ستبلغ فيها قواعد التنافسية مستوى أعلى، وتنضج فيها القطاعات وسلاسل القيمة الداعمة، ويُرفع فيها سقف الطموح إلى حيث لا تُقاس الفرص بالعوائد، بل بالابتكار والعزيمة».

يُذكر أن المنتدى يُعقد لدعم المبادرة الاستراتيجية للصندوق لمشاركة القطاع الخاص. كما سيعرض الفرص التجارية لصندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته، ويشير إلى الفرص المحتملة للمستثمرين والمورّدين، ويزيد من فرص التعاون وبناء علاقات لدعم الاقتصاد المحلي.


تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

تباين عوائد سندات اليورو وسط ترقب البيانات الاقتصادية الأميركية

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

شهدت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو يوم الاثنين تبايناً، وسط أجواء من الحذر بين المستثمرين مع انطلاق أسبوع حافل بالبيانات الأميركية، في ظل متابعة نتائج الانتخابات اليابانية.

ومع تأجيل تقرير التوظيف لشهر يناير (كانون الثاني) بسبب الإغلاق الحكومي الأميركي القصير، ستصدر بيانات الوظائف بالتزامن مع أرقام أسعار المستهلكين ومبيعات التجزئة، ما قد يؤثر على تسعير السوق لاجتماعات مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» المقبلة، رغم أن البنك المركزي سيطلع على جولة إضافية من البيانات قبل اجتماعه المقرر في الفترة من 17 إلى 18 مارس (آذار)، وفق «رويترز».

وشهدت تكاليف الاقتراض اليابانية استقراراً أو ارتفاعاً طفيفاً على طول منحنى العائد، بعد أن حقق ائتلاف رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فوزاً تاريخياً في الانتخابات يوم الأحد، مما يمهد الطريق لتخفيضات ضريبية مرتقبة وزيادة في الإنفاق العسكري لمواجهة الصين.

وعلى صعيد السوق الأوروبية، ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المؤشر الرئيسي لمنطقة اليورو، بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.85 في المائة، بعد أن سجل 2.813 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى له منذ 19 يناير. كما ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأميركية، حيث ارتفع العائد على السندات لأجل عامين، الأكثر حساسية لأسعار الفائدة، بمقدار نقطتين أساس ليصل إلى 3.52 في المائة في بداية تداولات لندن، بعد انتعاشه من أدنى مستوى له في أكثر من ثلاثة أشهر يوم الجمعة قبيل صدور البيانات الاقتصادية.

وبالمقابل، ارتفعت عوائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر حساسية لتوقعات أسعار الفائدة، بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 2.07 في المائة، بعد أن كانت قد سجلت 2.046 في المائة يوم الجمعة، وهو أدنى مستوى لها منذ 3 ديسمبر (كانون الأول). وفي المقابل، انخفضت عوائد السندات الحكومية الإيطالية لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس لتصل إلى 3.47 في المائة.

ووصل الفارق بين عوائد السندات الألمانية والإيطالية إلى 60 نقطة أساس، بعد أن تراجع إلى 53.50 نقطة أساس منتصف يناير، وهو أدنى مستوى له منذ أغسطس (آب) 2008. ويتوقع المستثمرون أن احتمالات حدوث مزيد من التضييق في هوامش عوائد منطقة اليورو ضئيلة، ما لم يتحقق تقدم ملموس في مسار التكامل المالي.


تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
TT

تايوان تحسم الجدل: نقل 40 % من إنتاج الرقائق إلى أميركا «مستحيل»

شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)
شرائح أشباه الموصلات على لوحة دوائر كمبيوتر في صورة توضيحية (رويترز)

أكدت كبيرة مفاوضي تايوان بشأن الرسوم الجمركية أن نقل 40 في المائة من طاقتها الإنتاجية لأشباه الموصلات إلى الولايات المتحدة «مستحيل»، نافيةً بذلك المزاعم المتعلقة بنقل صناعة الرقائق الإلكترونية في الجزيرة.

وتُعدّ تايوان قوةً رائدةً في إنتاج الرقائق الإلكترونية؛ وهي عنصر حيوي للاقتصاد العالمي، في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى تعزيز إنتاج هذه التكنولوجيا محلياً بالولايات المتحدة، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي إطار الاتفاق الذي أُبرم الشهر الماضي، وافقت واشنطن على خفض الرسوم الجمركية على سلع تايوان من 20 في المائة إلى 15 في المائة، في حين ستزيد تايوان من استثماراتها في الولايات المتحدة.

كان وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، قد صرح، الشهر الماضي، بأن واشنطن تأمل في نقل ما يصل إلى 40 في المائة من سلسلة توريد وإنتاج الرقائق الإلكترونية التايوانية إلى الولايات المتحدة، محذّراً من احتمال رفع الرسوم الجمركية بشكل حاد في حال عدم تحقيق ذلك.

يأتي هذا بعد تصريح سابق له في سبتمبر (أيلول) الماضي، دعا فيه إلى تقسيم إنتاج الرقائق الإلكترونية في تايوان بالتساوي مع واشنطن.

وفي مقابلة، بُثّت مساء الأحد على قناة «سي تي إس» التلفزيونية التايوانية، أكدت نائبة رئيس الوزراء وكبيرة المفاوضين، تشنغ لي تشيون، أنها أوضحت للمسؤولين الأميركيين أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية لن تُنقَل.

وقالت تشنغ: «فيما يخص نقل 40 أو 50 في المائة من الطاقة الإنتاجية إلى الولايات المتحدة... لقد أوضحتُ للجانب الأميركي أن هذا مستحيل»، مضيفةً أن منظومة أشباه الموصلات التايوانية تُشبه جبلاً جليدياً أساسه تحت الماء «هائل»، مشددةً على أن «منظومة صناعية بُنيت على مدى عقود لا يمكن نقلها».

وختمت بالقول: «إنها ستستمر في النمو».