هل ينتهي اتفاق «أوبك +» لخفض الإنتاج؟

من غير المرجح هبوط أسعار النفط بصورة كبيرة

اجتماع مجموعة «أوبك +» نهاية الشهر الحالي سيحدد بشكل كبير التوجهات النفطية (رويترز)
اجتماع مجموعة «أوبك +» نهاية الشهر الحالي سيحدد بشكل كبير التوجهات النفطية (رويترز)
TT

هل ينتهي اتفاق «أوبك +» لخفض الإنتاج؟

اجتماع مجموعة «أوبك +» نهاية الشهر الحالي سيحدد بشكل كبير التوجهات النفطية (رويترز)
اجتماع مجموعة «أوبك +» نهاية الشهر الحالي سيحدد بشكل كبير التوجهات النفطية (رويترز)

أكثر ما يشغل بال القائمين على السياسات الاقتصادية في دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هو انخفاض أسعار النفط العام الحالي، التي من المرجح أن تنخفض إذا ما اتخذت تحالف «أوبك» والمنتجين المستقلين خارجها (المعروف باسم أوبك+) قراراً برفع إنتاجهم بعد أسبوعين من الآن. لكن هل ستهبط الأسعار؟ وهل سينتهي الاتفاق؟
والبداية مع السؤال الثاني، فمن ناحية اتفاق خفض الإنتاج فيبدو أنه في طريقه إلى الانتهاء هذا الشهر بعد أن كانت هناك رغبة قوية من دول «أوبك» في تمديد العمل به حتى نهاية العام الحالي.
وهناك الكثير من الأدلة التي تشير إلى أن الاتفاق قد ينتهي، وإن كان هذا الأمر لن يتم حسمه سوى في ليلة الاجتماع في الثالث والعشرين من الشهر الحالي.
الدليل الأول هو أن الروس يدفعون بشدة لرفع إنتاجهم وإيقاف العمل بالاتفاق كما هو واضح من تصريحات رؤساء شركات النفط الروسية مثل «غازبروم نفت» أو «روسنفت»، الذين صرحوا في الأسبوعين الماضيين بضرورة زيادة إنتاج الشركات الروسية بعد أن أظهرت السوق النفطية توازناً وتراجعاً كبيراً في المخزونات.
وتؤيد معظم شركات النفط الروسية الكبرى زيادة إنتاج الخام، حيث بلغت الأسعار 80 دولاراً للبرميل الشهر الماضي. ويجري تداول النفط حالياً عند أكثر من 76 دولاراً للبرميل.
وستجتمع «أوبك» ومنتجون آخرون بارزون من خارجها بينهم روسيا في فيينا يومي 22 و23 يونيو (حزيران) لمناقشة مستقبل الاتفاق الذي من المفترض أن يظل سارياً حتى نهاية هذا العام.
ورغم أن الساسة الروس لم يصرحوا بذلك علانية، فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال لكبار مسؤولي تحرير وكالات الأنباء العالمية في سانت بطرسبرغ أواخر الشهر الماضي، إن اتفاق روسيا مع «أوبك» لم يكن ليدوم للأبد، وأن روسيا ترى أن السوق النفطية الآن متوازنة. كما نقل عنه أيضاً قوله، إن سعر النفط عند 60 دولاراً للبرميل «يناسب» روسيا.
ولمحت روسيا والسعودية، التي تقود «أوبك»، إلى أنه قد تكون هناك حاجة إلى زيادة الإنتاج تدريجياً للحيلولة دون حدوث أي نقص في الإمدادات.
وظل إنتاج النفط الروسي دون تغير عند 10.97 مليون برميل يومياً للشهر الثالث على التوالي في مايو (أيار)، إلا أن وكالة «إنترفاكس» الحكومية الروسية ذكرت أول من أمس، أن روسيا بدأت تنتج بكميات خارج الاتفاق.
وذكرت وكالة «إنترفاكس» للأنباء نقلاً عن مصدر قوله يوم السبت، إن إنتاج روسيا النفطي ارتفع إلى 11.1 مليون برميل يومياً في الأسبوع الأول من يونيو، مسجلاً زيادة كبيرة عما تسمح به حصة الإنتاج المفروضة في اتفاق عالمي لخفض إمدادات الخام.
ووافقت روسيا على خفض إنتاجها من الخام بمقدار 300 ألف برميل يومياً من 11.247 مليون برميل يوميا ضمن الاتفاق العالمي. ولم يرد وزير الطاقة الروسي على الفور على طلب للتعليق.
وقالت «إنترفاكس»، إن إنتاج روسيا النفطي بلغ في المتوسط 1.513 مليون طن في اليوم خلال الأسبوع الأول من الشهر ولم ينزل أبداً عن 1.511 مليون طن.
وزاد من التكهنات بنهاية الاتفاق في يونيو الضغط الأميركي كذلك على بعض دول «أوبك» لرفع إنتاجها بحسب ما نقلته وكالة «بلومبيرغ» و«رويترز» عن مصادر لم تسمها.
* أسعار أعلى أم أقل؟
أما فيما يتعلق بالسؤال الأول، وهو هل ستهبط أسعار النفط؟ فالرؤية غير واضحة تماماً، لكن يبدو أنها لن تهبط بصورة كبيرة جداً كما هو متوقع، والسبب في ذلك هو شح الإمدادات ونمو الطلب بصورة كبيرة.
وتواجه السوق النفطية شحاً كبيراً في الإمدادات؛ إذ إن فنزويلا والمكسيك وأنغولا، وهي دول مشتركة في الاتفاق العالمي لخفض الإنتاج، كلها تعاني من تراجع في الإنتاج هذا العام، ولا يوجد ما يظهر أن الإنتاج سيزيد من هذه الدول في الفترة القريبة المقبلة.
وإذا ما دخل قرار الولايات المتحدة بالحظر الإيراني حيز التنفيذ مطلع العام المقبل، فإنه من المتوقع أن تفقد السوق شحنات إضافية بنهاية العام الحالي. ولا يعلم أحد حتى الآن كم ستفقد السوق النفطية من النفط الإيراني، لكن من المتوقع أن تكون الكمية في حدود 200 إلى 500 ألف برميل يومياً.
وحتى خارج «أوبك»، لا تزال الصورة قاتمة فيما يتعلق بزيادة الإمدادات، حيث تعاني الولايات المتحدة الآن من اختناق في البنية التحتية لنقل النفط من مناطق الإنتاج إلى مناطق التصدير والاستهلاك؛ مما قد يكبح أي زيادة في الإنتاج فوق المستويات الحالية التي تدور حول 10.4 مليون برميل يومياً.
ويبدو أن دول «أوبك» حالياً لا يوجد لديها طاقة إنتاجية فائضة تكفي لزيادة إنتاجها بشكل كبير يعوض التراجع في فنزويلا وإيران، ناهيك عن مقابلة أي نمو في الطلب. وتتركز غالبية الطاقة الفائضة في منطقة الخليج العربي عند السعودية في المقام الأول يليها الكويت والإمارات العربية المتحدة.
وتحتاج «أوبك» إلى رفع الإنتاج بنحو 1 مليون برميل يومياً على الأقل لخفض نسبة الامتثال للتخفيضات من 152 في المائة إلى 100 في المائة، وهو ما تطلبه روسيا. ويبدو أن مليون برميل يومياً رقم كبير بالنسبة لـ«أوبك»، وحتى وإن وفرته فسوف تحتاج هذه الدول من شهرين إلى 3 أشهر حتى يتم رفع الإنتاج.
وبسبب النقص في الطاقات الفائضة عادت التكهنات إلى السطح بأن السعودية والكويت تنويان إعادة تشغيل الإنتاج في المنطقة المحايدة المقسومة بين البلدين.
والسيناريو الأقرب للأسعار حالياً هو أن يظل نفط برنت مرتفعاً فيما ينخفض نفط غرب تكساس الوسيط الأميركي؛ لأن الأول لا يعاني من مشكلات في التصدير عكس الأخير. ولهذا يرى مصرف «جي بي مورغان» أن برنت سيبلغ في المتوسط 69 دولاراً هذا العام، في حين خفض المصرف توقعاته لغرب تكساس بنحو 3 دولارات إلى 62 دولاراً.


مقالات ذات صلة

«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط للمرة الخامسة

الاقتصاد جناح منظمة «أوبك» في موقع مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين (أرشيفية - د.ب.أ)

«أوبك» تخفض توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط للمرة الخامسة

خفّضت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط في 2026 للمرة الخامسة على التوالي.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد طائر نورس يحلّق فوق صبي يقف بدراجته على شاطئ يطل على سفن تجارية راسية في مضيق هرمز قبالة بندر عباس بإيران (أ.ب)

النفط يقترب من 100 دولار مجدداً... والرياض وموسكو تنسقان داخل «أوبك بلس»

عاد النفط إلى الاقتراب من مستوى 100 دولار للبرميل، مع اتساع المخاوف بشأن أمن الإمدادات في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شعار «أوبك» (رويترز)

«أوبك بلس» يثبّت إنتاج أكتوبر وسط تداعيات حرب إيران

أعلنت سبع دول في تحالف «أوبك بلس»، الأحد، الاتفاق على إبقاء سياسة الإنتاج دون تغيير لشهر أكتوبر المقبل.

«الشرق الأوسط» (فيينا)
الاقتصاد نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك مشاركاً في مؤتمر سانت بطرسبرغ الاقتصادي (رويترز)

نوفاك: «أوبك بلس» سيواصل التأثير بقوة في سوق النفط

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، الخميس، إن تحالف «أوبك بلس» سيواصل ممارسة تأثير كبير في أسواق النفط العالمية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
الاقتصاد شعار «أوبك» خلف نموذج لحفارة نفط (رويترز)

«أوبك» ترفع توقعاتها لنمو الطلب على النفط إلى 2.2 مليون برميل يومياً في 2027

خفضت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك)، توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط للعام الجاري إلى 580 ألف برميل يوميا، في رابع تعديل لها على التوالي بالخفض.

«الشرق الأوسط» (فيينا)

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
TT

مدفوعات «الكارتة» تخصم من ارتياح مصريين لتطوير الطرق والمواصلات

تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)
تطبيق زيادات في رسوم المرور على بعض الطرق بمصر (وزارة النقل المصرية)

عندما يسافر محمود فهمي، الموظف الأربعيني، من مقر إقامته بمنطقة 6 أكتوبر (غرب القاهرة) إلى مسقط رأسه في محافظة أسيوط (صعيد مصر) يضطر إلى دفع رسوم عبور الطريق بواقع 25 جنيهاً (الدولار يساوي 51.75 جنيه في البنوك) بعد زيادتها مؤخراً مع استخدامه طريقين يضمان «أكشاك الكارتة».

يقول فهمي لـ«الشرق الأوسط» إنه يلجأ لاستخدام الطريق الدائري الإقليمي برسوم قدرها 10 جنيهات قبل أن يدفع 15 جنيهاً على طريق أسيوط الشرقي باعتباره الأسرع والأقرب لقريته، مشيراً إلى أنه فوجئ بزيادة رسوم الطريق من 10 إلى 15 جنيهاً عن آخر سفرة قام بها مع عائلته خلال الإجازة الصيفية.

ويشير إلى أن الطريق الأوسطي اختصر عليه طرقاً عدة كان يضطر للسير من خلالها عند رغبته في السفر عبر الطريق الشرقي. وحتى مع طول المسار مقارنة بالمسارات الأخرى التي كان يسلكها وتستغرق وقتاً أطول وتمر عبر شوارع تعاني من التكسير، فإنه في المقابل بات يدفع رسوماً أعلى.

وشهدت شبكة الطرق المصرية توسعاً كبيراً خلال الفترة من يونيو (حزيران) عام 2014 إلى يونيو 2026، مع تنفيذ 6600 كيلومتر من أصل 7500 كيلومتر مخطط لها، لترتفع أطوال شبكة الطرق الرئيسية إلى نحو 31 ألف كيلومتر مقابل 23.5 ألف كيلومتر عام 2014، إلى جانب تطوير ورفع كفاءة 8700 كيلومتر من الطرق القديمة. كما تم تنفيذ 946 كوبري ونفقاً، لترتفع الأعمال الصناعية على الطرق الرئيسية إلى 2500 مقابل 1500 في 2014، وإنشاء 19 محوراً جديداً على النيل، مع استكمال رفع كفاءة 38 ألف كيلومتر من الطرق المحلية بالمحافظات وفق بيان سابق لوزارة النقل المصرية.

مصر شهدت تحسناً لافتاً في مستوى جودة الطرق (وزارة النقل المصرية)

ويعتبر بعض المسافرين «الكارتة» عبئاً إضافياً خلال سفرهم خارج القاهرة، على غرار سعيد صفوت الذي يتردد على الساحل الشمالي بشكل أسبوعي خلال فترة الصيف بحكم طبيعة عمله في الهندسة الصوتية للحفلات؛ إذ بات يدفع رسوماً أعلى مع سداده 30 جنيهاً رسوماً للطريق بعدما كانت 20 جنيهاً حتى منتصف الصيف تقريباً.

يقول صفوت لـ«الشرق الأوسط» إنه فوجئ مع زملائه في رحلاته الأسبوعية بمضاعفة رسوم الطريق بعد أيام قليلة من الإعلان عن رفع السرعة المسموح بها على الطريق عقب الانتهاء من أعمال تطوير وتوسعة للحارات التي يسيرون فيها في المسافة من منطقة وادي النطرون حتى الوصول إلى العَلَمين (شمال مصر).

وطُبقت الشهر الماضي زيادات في رسوم «الكارتة» على بعض الطرق، في حين تم الإبقاء على أسعار أخرى، ومن بين الطرق التي تم تطبيق الزيادات عليها طريق العَلَمين، الذي تمت زيادة الرسوم المطبقة عليه لتكون 20 جنيهاً بدلاً من 10 جنيهات. وأصبح سكان عدد من التجمعات السكنية الفاخرة بالقاهرة الكبرى مضطرين بشكل يومي لدفع «الكارتة» ذهاباً وإياباً إلى منازلهم على أطراف القاهرة، أو عمل اشتراكات دورية للعبور منها خلال تنقلهم إلى وسط القاهرة؛ إذ يبدي بعضهم انزعاجاً من الدفع وطول مدة الانتظار أمام البوابات، ولا سيما أنهم يعدون من سكان القاهرة.

ورغم إشادة أحمد فرج، موزع منتجات ألبان، مقيم بالجيزة، بتحسين شبكة الطرق، فإنه أعرب عن عدم ارتياحه من زيادة عدد «أكشاك الكارتة» على الطرق المؤدية إلى مسقط رأسه في الشرقية (دلتا مصر)، ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «بينما يدفع الميكروباص الذي يحمل 14 راكباً 5 جنيهات (كارتة) فقط على طريق (بنها - شبرا) الحُر، أدفع أنا 15 جنيهاً لركوبي سيارة ملاكي، وهي مسافة لا تزيد على 40 كيلومتراً. وفي المسافة من الزقازيق إلى ديرب نجم أدفع على الطريق الجديد 10 جنيهات مرة أخرى في مسافة تبلغ نحو 20 كيلومتراً، وهذا يعني أنني أدفع 25 جنيهاً كرسوم عبور طرق في المسافة من القاهرة إلى بيتي في الشرقية».

استغلال العوائد

في المقابل، قال وكيل لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب (البرلمان) محمد مصيلحي لـ«الشرق الأوسط»، إن «رسوم الطرق السريعة أمر معروف عالمياً وليس مستحدثاً في مصر، وبدأ تطبيقه منذ عشرات السنين على الطرق السريعة، وعائده يستخدم في تطوير الطرق والحفاظ على سلامتها».

ولفت إلى أن «السنوات الماضية شهدت توسعاً غير مسبوق وتاريخياً في إنشاء الطرق والكباري بمواصفات قياسية سهلت من حركة المواطنين، وبشكل يخدم أيضاً الحركة التجارية في نقل البضائع من وإلى المناطق المختلفة».

يتم تحصيل «الكارتة» على معظم الطرق المصرية الجديدة (محافظة مطروح)

وأضاف مصيلحي أن «الزيادات التي تحدث في الرسوم لا تعد كبيرة في ظل الصيانات المتعددة التي تستلزمها الطرق بشكل دوري للمحافظة عليها»، مشيراً إلى أن «الطريق المؤدي للساحل الشمالي، والذي تمت توسعته وتخصيص مسارات فيه لسيارات النقل الثقيل، ومن ثم السماح بزيادة السرعة عليه للسيارات الملاكي، يشهد ذروة حركته على مدار 3 أشهر فقط، في حين باقي العام تكون الحركة عليه محدودة، لكن هذا الأمر لا يمنع من إجراء صيانات دورية بنفس تكلفة الطرق المشابهة التي تشهد حركة كثيفة على مدار العام».

وحققت مصر تقدماً كبيراً في تصنيف جودة الطرق عالمياً؛ إذ انتقلت من المركز 118 عام 2014 إلى المركز 28 عام 2019، ثم المركز 18 عام 2024، بزيادة نحو 100 مركز خلال 10 سنوات، وفق تصريحات مسؤولي وزارة النقل المصرية.

ويعزو أستاذ التخطيط العمراني سيف الدين فرج وجود تباين في رسوم بعض الطرق إلى معدلات كثافة استخدامها أو ما تتطلبه من صيانة، لافتاً إلى أن «طريق العَلَمين الجديدة يعمل لنحو 3 أشهر في العام بشكل مكثف فقط، في حين يستلزم صيانة بشكل دوري للمحافظة على كفاءته طوال العام، الأمر الذي يفرض زيادة في تكلفة استخدامه، وهو نفس ما ينطبق أيضاً على طريق جبل الجلالة الموجود وسط منطقة جبلية، وتزيد تكلفة صيانته بشكل كبير مقارنة بالطرق الاعتيادية».

وأضاف فرج لـ«الشرق الأوسط» أن «فكرة انتقال الدولة من مجرد التوسع في إنشاء طرق للمحافظة على استدامة الطرق الجديدة تجعلها تلتزم بتطبيق صيانات دورية للطرق بشكل مستمر، وهو أمر يكلف ملايين الجنيهات بخلاف ما يتم تسديده من رسوم»، لافتاً إلى أن «زيادة الأسعار عالمياً أثرت على تكلفة صيانة وإنشاء الطرق الجديدة، ونسب الزيادة التي تم تطبيقها مؤخراً تعد أقل بكثير مما يتم إنفاقه بشكل سنوي على الطرق»، على حد تعبيره.


السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
TT

السوق السعودية تغلق على ارتفاع 0.8 % بدعم الأسهم القيادية

مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)
مستثمر يتابع تحركات السوق في السعودية (أ.ف.ب)

أنهت الأسهم السعودية تعاملات الأحد على ارتفاع، بدعم من صعود الأسهم القيادية، وسط تداولات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.5 مليار ريال.

وارتفع مؤشر السوق الرئيسية «تاسي» خلال جلسة الأحد بنسبة 0.8 في المائة، ليغلق عند 10682 نقطة، مضيفاً 83 نقطة.

وارتفع سهم «مصرف الراجحي» بنسبة 3 في المائة إلى 64.75 ريال، بينما صعد سهم «أرامكو السعودية» بأقل من 1 في المائة إلى 25.82 ريال.

وأنهت أسهم «السعودية للطاقة» و«الفخارية» و«التعمير» و«سلامة» و«مجموعة تداول» و«صالح الراشد» و«الشرقية للتنمية» و«تسهيل» تداولاتها مرتفعة بنسب تراوحت بين 2 و4 في المائة.

وتصدر سهما «لدن» و«نسيج» الشركات المرتفعة بأكثر من 5 في المائة.

في المقابل، هبط سهم «أسيج» بنسبة 4 في المائة إلى 6.75 ريال، بينما تصدر سهم «تبوك الزراعية» الشركات المتراجعة بانخفاض نسبته 5 في المائة.

وفيما يخص الصناديق العقارية المتداولة، ارتفع صندوق «العزيزية ريت» بنسبة 2 في المائة، بعد إعلان الشركة توقيع عقد إيجار جديد مع «أملاك العالمية للتمويل» بقيمة 11.3 مليون ريال.


«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«السوق المالية» السعودية تستطلع الآراء حول تنظيم التعامل في الأسواق الخارجية

مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)
مبنى هيئة السوق المالية في العاصمة الرياض (الشرق الأوسط)

دعت هيئة السوق المالية عموم المهتمين والمعنيين والمشاركين في السوق المالية إلى إبداء مرئياتهم حيال الأحكام التنظيمية المرتبطة بمشروع ممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة، وذلك لمدة 30 يوماً تنتهي في 27 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.

ويهدف المشروع إلى تعزيز الإطار الرقابي المنظم لأنشطة مؤسسات السوق المالية عند تعاملها مع عملائها في الأسواق المالية خارج المملكة.

وأوضح المشروع أن متطلبات الملاءمة تنطبق على الصفقات التي تُبرم في الأسواق المالية خارج المملكة، متى كانت تلك الأسواق معادلة للسوق الرئيسية أو سوق أدوات الدين المدرجة، وفقاً للمتطلبات المنصوص عليها في لائحة مؤسسات السوق المالية.

وعليه، يتعين على المؤسسة استيفاء متطلبات الملاءمة قبل بدء التعامل مع العميل في تلك الأسواق، دون الحاجة إلى إعادة تقييم الملاءمة عند تنفيذ كل صفقة لاحقة، ما لم يطرأ تغيير جوهري في المعلومات أو الظروف المتعلقة بالعميل يستدعي إعادة النظر فيها.

وفيما يتعلق بالصفقات المنفذة بهامش تغطية على الأوراق المالية في الأسواق الخارجية، يهدف المشروع إلى وضع ضوابط رقابية للحد من المخاطر المرتبطة بها، أبرزها إلزام العميل بسداد هامش تغطية لا يقل عن 50 في المائة من قيمة الصفقة ومراقبته بشكل دوري.

كما يتضمن المشروع حظر تنفيذ هذا النوع من الصفقات على أدوات ذات رافعة مالية مرتفعة أو على شركات تتجاوز خسائرها المتراكمة نصف رأسمالها.

وأكدت هيئة السوق المالية أن جميع المرئيات والملاحظات الواردة من العموم ستتم دراستها بعناية بهدف اعتماد الصيغة النهائية للأحكام المنظمة لممارسة نشاط التعامل في الأسواق المالية خارج المملكة.

ومن المقرر أن يُعمل بالأحكام اعتباراً من 1 نوفمبر (تشرين الثاني) 2026، فيما يمكن إبداء الملاحظات عبر المنصة الإلكترونية الموحدة لاستطلاع آراء العموم والجهات الحكومية التابعة للمركز السعودي للتنافسية «استطلاع»، خلال مدة الاستطلاع المحددة.