العقبة... شريان الأردن البحري إلى العالم

مشروع نيوم سينقلها إلى مصاف الموانئ العالمية

TT

العقبة... شريان الأردن البحري إلى العالم

يعد خليج العقبة الميناء البحري الوحيد للأردن، الذي يقع جنوب العاصمة الأردنية عمان ويبعد عنها 350 كيلومتراً، شريان الحياة البحري للبلاد، وحلقة الوصل لها إلى العالم الخارجي عبر البحر الأحمر إلى كل بلاد العالم، وتتميز مدينة العقبة بموقعها الاستراتيجي، حيث تربطها حدود مع مدينة حقل في المملكة العربيّة السعوديّة، ومع مصر، وتضمّ العقبة كثيراً من المناطق التجاريّة الحرّة، ومطار الملك الحسين الدولي، والمنشآت الصناعيّة المهمة، وتعد مصدراً للفوسفات، وتعتبر مركزاً إدارياً مهماً في منطقة الجنوب في الأردن، وعدد سكّانها ما يقارب 103 آلاف نسمة.
ويقع الميناء البحري على الطرف الشمالي الشرقي لخليج العقبة، وهو جزء من البحر الأحمر الذي يبلغ طوله 1930 كيلومتراً وعرضه 360 كيلومتراً، ويصل عمقه إلى ألفي متر، وفي المنطقة الشمالية منه يتفرع إلى جزأين، مشكلاً خليج السويس وخليج العقبة المعروف بمياهه العميقة، وفي جنوبه يضيق مشكلاً باب المندب بعرض يصل إلى 26 كيلومتراً. ويمتد الساحل الأردني من شمال خليج العقبة إلى الجنوب وحتى الحدود السعودية بطول 27 كيلومتراً، ويتميز ميناء العقبة بموقعه الاستراتيجي المتوسط بين القارات الثلاث (آسيا، وأوروبا، وأفريقيا)، كما يرتبط الميناء بشبكة مواصلات وطرق حديثة مع كل المحافظات الأردنية والدول المجاورة.
ويعد الخط الملاحي البحري الطريق الرئيسية للاستيراد والتصدير لمعظم البضائع الأردنية، ويشكل الحصة الأكبر في الميزان الاقتصادي بشكل عام، عدا كونه ممراً للسياحة الدينية العابرة إلى الأراضي المقدسة في السعودية، وللسياحة الداخلية المقبلة من شبه جزيرة سيناء وميناء نويبع المصري، حيث يخدم الخط الملاحي بين مينائي العقبة ونويبع أكثر من مليون مسافر سنوياً بين ركاب متنقلين وحجاج ومعتمرين، فضلاً عن أكثر من 150 ألف سيارة وشاحنة تنتقل عبر الأردن من وإلى مصر وليبيا والسعودية والعراق وسوريا، ويتم تصدير 78 في المائة من مجموع الصادرات الأردنية واستيراد ما نسبته 65 في المائة من مجموع المستوردات الأردنية من خلال الميناء.
وتبلغ المساحة الإجمالية لميناء العقبة مليوني متر مربع، وتشكل المساحة المائية منه 0.4 مليون متر مربع، والمساحة البرية تشكل 1.7 مليون متر مربع أقيمت عليها المنشآت المينائية متعددة الأغراض.
وتبلغ أطوال الأرصفة العاملة 3750 متراً طولياً وعددها 29 رصيفاً، حسب طبيعة الاستخدام، كما رتبت الساحات التخزينية في الميناء بشكل يخدم كل أنواع البضائع، فهناك ساحات لتخزين البضائع المختلفة بسعة 160 ألف طن وساحات لتخزين السيارات بسعة 7300 سيارة، وساحات حاويات بسعة 18 ألف حاوية مكافئة وساحة للحاويات المبردة.
وفي عام 2001، أطلق العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وهي مبادرة تقوم على تنمية مستدامة واستثمارات في القطاع الخاص تضمنها سلطة قضائية مستقلة، باعتبارها منطقة لتنمية القطاعات المتعددة معفاة من الرسوم الجمركية وبضرائب منخفضة، وتغطي كل الخط الساحلي الأردني (27 كلم)، الموانئ البحرية للأردن، والمطار الدولي ومدينة العقبة التاريخية. وتشمل هذه المنطقة مساحة قدرها 375 كلم2، وتوفر فرصاً استثمارية عالمية في بيئة أعمال ذات مستوى عالمي، تتفاوت من الخدمات السياحية إلى الخدمات الترفيهية، ومن الخدمات المهنية إلى اللوجيستيات متعددة الأشكال، ومن الصناعات ذات القيمة المضافة إلى التصنيع الخفيف.
وتستعد العقبة وميناؤها إلى نقلة نوعية تجعلها في مصاف الموانئ العالمية بعد أن أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إطلاق مشروع «نيوم» الاستثماري، «وجهة المستقبل المشروع الأول عالمياً». وسيتم دعم المشروع بأكثر من نصف تريليون دولار، ويمتد مشروع «نيوم» بين السعودية والأردن ومصر، بمساحة 26.5 ألف كلم. وتمتاز منطقة المشروع بخصائص مهمة، أبرزها الموقع الاستراتيجي الذي يتيح لها أن تكون نقطة التقاء تجمع أفضل ما في المنطقة العربية، وآسيا، وأفريقيا، وأوروبا، وأميركا. وتقع المنطقة شمال غربي السعودية، على مساحة 26.500 كلم2، وتطل من الشمال والغرب على البحر الأحمر وخليج العقبة بطول 468 كلم، ويحيط بها من الشرق جبال بارتفاع 2.500 متر. يضاف إلى ذلك النسيم العليل الذي يسهم في اعتدال درجات الحرارة فيها. كما ستتيح الشمس والرياح لمنطقة المشروع الاعتماد الكامل على الطاقة البديلة.
ومن الأساسات التي يقوم عليها مشروع «نيوم» إطلالته على ساحل البحر الأحمر، الذي يعد الشريان الاقتصادي الأبرز، والذي تمرُّ عبره قرابة 10 في المائة من حركة التجارة العالمية، بالإضافة إلى أن الموقع يعد محوراً يربط القارات الثلاث؛ آسيا وأوروبا وأفريقيا، إذ يمكن لـ70 في المائة، من سكان العالم الوصول إلى الموقع خلال 8 ساعات كحد أقصى، وهذا ما يتيح إمكانية جمع أفضل ما تزخر به مناطق العالم الرئيسية على صعيد المعرفة، والتقنية، والأبحاث، والتعليم، والمعيشة، والعمل. كما سيكون الموقع المدخل الرئيسي لجسر الملك سلمان الذي سيربط بين آسيا وأفريقيا، ما يعزز من مكانته وأهميته الاقتصادية. وسيشتمل مشروع «نيوم» على أراضٍ داخل الحدود المصرية والأردنية، حيث سيكون أول منطقة خاصة ممتدة بين 3 دول.
وسيكون مشروع «نيوم» بمثابة نقطة ربط للمحاور الاقتصادية، ما يجذب رؤوس الأموال والاستثمارات العالمية إليه.



الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.