أوروبا تطالب واشنطن باستثنائها من العقوبات الإيرانية

الاتحاد يتبنى قانوناً يبطل تطبيق الإجراءات الأميركية

TT

أوروبا تطالب واشنطن باستثنائها من العقوبات الإيرانية

وجَّهَت الدول الأوروبية الثلاث (فرنسا وبريطانيا وألمانيا)، إضافة إلى الاتحاد الأوروبي، أمس، طلباً رسمياً مشتركاً إلى واشنطن لإعفاء شركاتها من الإجراءات العقابية الناجمة عن العقوبات الأميركية الجديدة على طهران، مؤكدة في الوقت نفسه الالتزام بالاتفاق النووي.
ويشدد الوزراء الأوروبيون على أنهم يشاطرون واشنطن مخاوفها إزاء وضع البرنامج النووي الإيراني بعد عام 2025 وتطوير طهران لصواريخ باليستية و«تصرفاتها المزعزعة للاستقرار» في الشرق الأوسط. لكنهم قالوا إن الإبقاء على الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه عام 2015 هو «أفضل قاعدة يمكن من خلالها التواصل مع إيران والتعامل مع هذه المخاوف».
وورد في الرسالة الموجهة من وزراء الخارجية والمالية في ألمانيا وفرنسا وبريطانيا ومسؤولة السياسية الخارجية في الاتحاد الأوروبي إلى كل من وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو ووزير الخزانة ستيفن منوتشين «كحلفاء، نتوقع من الولايات المتحدة الامتناع عن اتخاذ إجراءات تضر بمصالح أوروبا الأمنية».
وبحسب نص الرسالة فإن «أي انسحاب إيراني (من الاتفاق النووي) سيزيد من زعزعة الاستقرار في منطقة أي صراعات إضافية فيها ستكون كارثية».
وفي الرسالة التي تحمل تاريخ الرابع من يونيو (حزيران) حددت الدول الأوروبية الثلاث المجالات التي يريدون أن تشملها الإعفاءات، ومنها قطاعات الأدوية والرعاية الصحية والطاقة والسيارات والطيران المدني والبنية التحتية والبنوك، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».
وحث الوزراء واشنطن أيضاً على منح إعفاءات للحفاظ على القنوات المصرفية والمالية مع البنك المركزي الإيراني وبنوك إيرانية أخرى لا تخضع لعقوبات من الاتحاد الأوروبي.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلاً وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير بأن الدول الثلاث والاتحاد الأوروبي طالبت واشنطن بـ«إعفاء الشركات الأوروبية التي تقوم بأعمال تجارية قانونية في إيران من جميع العقوبات الأميركية خارج الحدود»، مضيفاً: «يجب أن يكون بمقدور هذه الشركات مواصلة أنشطتها».
ويرى محللون أن الشركات الأوروبية التي سارعت للاستثمار في إيران بعد رفع العقوبات خلال السنوات الثلاث الماضية هي الخاسر الأكبر من إعادة فرضها.
في سياق متصل، أقرت المفوضية الأوروبية، أمس، تشريعاً يتيح التصدي للتأثيرات الخارجية للعقوبات الأميركية على الشركات الأوروبية الراغبة بالاستثمار في إيران بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي مع طهران.
ويعود تشريع «قانون التعطيل» الأوروبي إلى 1996 عندما حاول الاتحاد الالتفاف على الحظر المفروض على كوبا، ولكنه لم يستخدم فعليّاً، وكان يتعين تعديله وتفصيله لكي ينطبق على إيران.
ويمنع قانون التعطيل الشركات الأوروبية من الخضوع للمفاعيل الخارجية للعقوبات الأميركية تحت طائل دفع غرامات تحددها كل دولة عضو، وهي تتيح لها كذلك الحق في الحصول على تعويضات عن كل ضرر يتأتى من هذه العقوبات من خلال المتسبب بها سواء أكان شخصية اعتبارية أم مادية.
ويلغي القانون مفاعيل قرارات الهيئات القضائية الأجنبية المؤسَّسة على هذه العقوبات داخل الاتحاد الأوروبي.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية عن المفوضية بأن أمام الدول الأعضاء والبرلمان الأوروبي شهرين للاعتراض على التشريع. وفي حال عدم الاعتراض، يصبح القانون نافذاً «على أبعد تقدير في مطلع أغسطس (آب) مع (بدء تطبيق) أولى العقوبات الأميركية».
ويُعدّ القانون أكثر فائدة للشركات الصغيرة والمتوسطة التي لديها مصالح أقل في السوق الأميركية من المجموعات العملاقة التي يتعين عليها أن تجد حلولاً عبر التفاوض مع الولايات المتحدة والحصول على إعفاءات أو استثناءات.



إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
TT

إيران تحذّر من «تأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية قبل زيارة نتنياهو لواشنطن

 أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)
أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني (رويترز)

بينما وصل أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني إلى سلطنة عُمان، حذّرت طهران من «ضغوط وتأثيرات مدمّرة» على الجهود الدبلوماسية، وذلك قبيل زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى واشنطن لإجراء محادثات يُتوقع أن تركز على المفاوضات الأميركية-الإيرانية.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي، في المؤتمر الصحافي الأسبوعي اليوم (الثلاثاء): «الطرف الذي نتفاوض معه هو الولايات المتحدة، ويعود إليها القرار في أن تعمل بشكل مستقل عن الضغوط والتأثيرات المدمرة التي تضر بالمنطقة»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضاف: «لقد أظهر النظام الصهيوني مراراً، لكونه مخرباً، معارضته أي عملية دبلوماسية في منطقتنا تؤدي إلى السلام».

ونقل التلفزيون الإيراني عن بقائي قوله إن بلاده تخوض المفاوضات مع الولايات المتحدة للتوصل سريعاً لنتيجة ولا تريد المماطلة.

وأضاف أن المحادثات النووية التي جرت مع أميركا الأسبوع الماضي كانت لتحديد «جدية» الطرف الآخر، مشيراً إلى أنه لا يمكن التكهن بالفترة الزمنية التي قد تستمر أو تنتهي فيها المفاوضات الحالية مع الولايات المتحدة.

ومن المقرر أن يلتقي لاريجاني في مسقط، سلطان عُمان هيثم بن طارق، ووزير الخارجية بدر بن حمد البوسعيدي، وفق «إرنا».

وقال لاريجاني، الاثنين، إن الزيارة تتناول آخر المستجدات الإقليمية والدولية، بالإضافة إلى التعاون الاقتصادي بين إيران وعُمان.

وتأتي هذه الزيارة بعد أيام على جولة مفاوضات بين واشنطن وطهران عُقدت في ظل تلويح أميركي باستخدام القوّة.

وترغب طهران في أن تقتصر المفاوضات على برنامجها النووي، من دون التطرق إلى مسائل أخرى، من بينها برنامجها الصاروخي.

إلى ذلك، أفاد بيان لوزارة الخارجية المصرية، اليوم (الثلاثاء)، بأن الوزير بدر عبد العاطي بحث هاتفياً مع نظيره الإيراني عباس عراقجي المستجدات الإقليمية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واحتواء حالة التوتر في المنطقة.

وأضاف البيان أن عراقجي أطلع عبد العاطي على تطورات جولة المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران، التي استضافتها سلطنة عمان مؤخراً، حيث عبّر الوزير المصري عن دعم بلاده الكامل لهذه المفاوضات وجميع المساعي التي تستهدف خفض التصعيد وتُسهم في دعم الحوار.

وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة مسار المفاوضات بين الجانبين الأميركي والإيراني، وصولاً إلى تسوية سلمية وتوافقية، وضرورة تجاوز أي خلافات خلال هذه المرحلة الدقيقة، مشدداً، حسب البيان، على أن الحوار يظل الخيار الأساسي لتفادي أي تصعيد في المنطقة.


خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
TT

خامنئي: الاحتجاجات محاولة انقلابية من تدبير أميركا وإسرائيل

خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)
خامنئي واقفاً على قدميه يوجه خطاباً متلفزاً للإيرانيين بمناسبة ذكرى الثورة اليوم (موقع المرشد)

قال المرشد الإيراني علي خامنئي إن الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها البلاد كانت محاولة انقلابية من تدبير الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف خامنئي، في خطاب تلفزيوني، أن ما جرى «لم يكن احتجاجات عفوية، بل مخطط أميركي - صهيوني»، معتبراً أن الهدف كان استهداف مفاصل حساسة في إدارة البلاد.

وتزامن خطاب خامنئي مع حملة اعتقالات طالت شخصيات إصلاحية بارزة، ضمنها آذر منصوري، رئيسة «جبهة الإصلاحات»، وبرلمانيون ومسؤولون سابقون، على خلفية مواقفهم من احتجاجات يناير (كانون الثاني).

وفي يريفان عاصمة أرمينيا، قال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس إن الرئيس دونالد ترمب هو «الجهة الوحيدة» التي ستحدد «الخطوط الحمراء» في أي مفاوضات مع إيران.


طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
TT

طهران تُطلع دولاً إقليمية على مستجدات مفاوضات مسقط

فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)
فيدان وعراقجي خلال مؤتمر صحافي في إسطنبول أمس (رويترز)

أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية ومصر وتركيا، أطلعهم خلالها على أحدث التطورات المتعلقة بالمفاوضات غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة التي استضافتها مسقط.

وأفادت وزارة الخارجية الإيرانية، في بيان، بأن عراقجي وصف محادثات مسقط بأنها «بداية جيدة»، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة معالجة حالة انعدام الثقة حيال نيات وأهداف الجانب الأميركي.

وبحسب البيان، رحّب وزراء خارجية الدول الثلاث بانطلاق المفاوضات، مؤكدين أهمية استمرارها للتوصل إلى حل سياسي ودبلوماسي، وتجنب أي تصعيد، ومشيرين إلى أن نجاح هذه المحادثات يمثل عاملاً مهماً لاستقرار وأمن المنطقة.

في سياق متصل، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، في مقابلة متلفزة، الاثنين، إنه لا يبدو أن هناك تهديداً وشيكاً بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، معتبراً أن الباب قد «فُتح قليلاً» أمام إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ونقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الوزير قوله رداً على سؤال عما إذا كان يعتقد أن أياً من الطرفين يحاول كسب الوقت: «كلاهما، هذا جزء من الاستراتيجية». وأضاف فيدان: «عند الدخول في مثل هذا النوع من المحادثات، يكون هناك استعداد وتحضير للسيناريو الآخر»، مشيراً إلى أن إيران لديها تجربة؛ فقد تعرضت للهجوم سابقاً أثناء إجرائها محادثات، في إشارة إلى الضربة التي وجهتها الولايات المتحدة لإيران في يونيو (حزيران) الماضي، والتي استهدفت المواقع النووية الإيرانية. لكن الوزير التركي قال إن الشيء الإيجابي بشأن المفاوضات التي جرت بين الولايات المتحدة وإيران قبل عدة أيام هو أن الأطراف أبدت إرادة للاستمرار في التفاوض.

وتابع: «كان قرار بدء (المفاوضات) من الملف النووي قراراً مهماً؛ فالملف النووي هو (القضية الأهم)»، محذّراً من أن المنطقة لا تحتمل اندلاع حرب جديدة، وقال فيدان: «نريد استخدام جميع الإمكانات لمنع أي حرب محتملة».

واستضافت العاصمة العُمانية مسقط يوم الجمعة جولة مفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، واتفق الطرفان على استئناف المحادثات، على أن يتم تحديد الموعد والمكان في وقت لاحق.