بن دغر يتجول في عدن ويأمر بحوسبة الجهاز القضائي

إصرار حكومي على حسم ملف الخدمات وتفعيل أداء المؤسسات

رئيس الحكومة اليمنية لدى تفقده محطة البرزخ لضخ المياه بمنطقة خور مكسر في عدن أمس (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية لدى تفقده محطة البرزخ لضخ المياه بمنطقة خور مكسر في عدن أمس (سبأ)
TT

بن دغر يتجول في عدن ويأمر بحوسبة الجهاز القضائي

رئيس الحكومة اليمنية لدى تفقده محطة البرزخ لضخ المياه بمنطقة خور مكسر في عدن أمس (سبأ)
رئيس الحكومة اليمنية لدى تفقده محطة البرزخ لضخ المياه بمنطقة خور مكسر في عدن أمس (سبأ)

وفق سياق إيفاء الحكومة اليمنية بالوعود التي قطعتها على نفسها لتثبيت الأمن وإعادة تفعيل القطاعات الخدمية وبناء المنظومة القضائية في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة؛ تفقد أمس رئيسها أحمد عبيد بن دغر خلال جولة في عدن المحطة الرئيسية لتزويد عدن بالمياه كما تفقد الجهاز القضائي وأمر بحوسبة عمله في نظام إلكتروني شامل.
ويعكس الأداء الميداني للحكومة الشرعية بعد عودتها إلى العاصمة المؤقتة قبل عشرة أيام إصرارها على تنفيذ برنامجها الحكومي المعلن الذي يحظى بدعم غير محدود من دول تحالف دعم الشرعية على كل المستويات، بخاصة بعد أن نجحت جهود التحالف في نزع فتيل التوتر بين الحكومة ومعارضيها من الفصائل الجنوبية التي يقودها «المجلس الانتقالي الجنوبي».
وفي هذا السياق، أفادت مصادر حكومية في عدن لـ«الشرق الأوسط» بأن وزارة الداخلية اليمنية في عدن تسلمت أمس عشرات المدرعات والعربات العسكرية المقدمة من السعودية في سياق الدعم الشامل الذي تضطلع به المملكة في إعادة بناء المؤسسات اليمنية وتوفير الاحتياجات اللازمة لها للقيام بمهامها على الوجه الأمثل.
وذكرت المصادر الرسمية للحكومة أن بن دغر تفقد أمس «محطة البرزخ لضخ المياه بمنطقة خور مكسر في العاصمة المؤقتة عدن، واطلع على سير العمل فيها وحجم منسوب المياه المتوفر في الخزانات وتشغيل مضخات المياه.
وأكد رئيس الوزراء اليمني أن حكومته ستقدم كل أشكال الدعم اللازم للمؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي لتقوم بواجباتها على أكمل وجه لتغطية الاحتياجات الكافية لأبناء العاصمة المؤقتة عدن من المياه، ووعد بأنه سيتم خلال الأيام المقبلة «ضح المياه من حقل (الروة) لتغطية الاحتياجات المتزايدة في عدن وإنهاء معاناة المواطنين في هذا الجانب الحيوي الهام».
يشار إلى أن «محطة البرزخ» لضخ المياه في عدن تأسست في العام 1984 وتم تدميرها على يد الميليشيا الحوثية الانقلابية خلال حربها الهمجية الإجرامية على عدن، وتم إعادة بنائها وتأهيلها من قبل منظمة «يونيسيف» وأصبحت جاهزة لاستئناف تقديم خدماتها لسكان المدينة.
إلى ذلك أفادت وكالة «سبأ» الحكومية بأن بن دغر أمر أمس «بإدخال تقنية المعلومات القضائية وذلك من خلال النظام القضائي الإلكتروني الشامل الذي يستوعب كل إجراءات القضايا في أجهزة العدالة (شرطة - نيابة - محاكم) لما له من أهمية في عملية توثيق وتبسيط وأرشفة الإجراءات وسرعة الفصل في القضايا وسهولة البحث وتوفير المعلومات بوقت قصير وتحديث وتطوير العمل القضائي، بالإضافة لتحقق الرقابة الفاعلة على أداء أجهزة العدالة في عموم المحافظات والمديريات وخصوصا المحررة منها».
وجاء ذلك خلال زيارته مع عدد من الوزراء إلى المجمع القضائي والمحكمة العليا في العاصمة المؤقتة عدن في سياق الأداء الميداني الحكومي لتفقد أعمال المصالح والمؤسسات والإشراف المباشر على إعادة التأهيل والبناء لأجهزة الدولة التي دمرها الانقلابيون الحوثيون.
واستمع رئيس الحكومة إلى مشكلات عدد من المواطنين ووجه بسرعة البت فيها وحلها، قبل أن يعقد اجتماعا موسعا مع رئيس مجلس القضاء الأعلى الدكتور علي ناصر سالم، ورئيس المحكمة العليا القاضي، حمود الهتار، والنائب العام الدكتور علي الأعوش، وبحضور عدد من الوزراء والقضاة.
وقال بن دغر: «لا يمكن أن تستقر الدولة والمجتمع إلا بتحقيق العدالة والمساواة التي لن تتحقق إلا باتباع النظام والقانون وإعادة الاعتبار لمؤسسات القضاء والمحاكم والنيابات العامة التي كانت بمثابة اللبنة الأولى لبناء دولة النظام والقانون وعودة القضاء لممارسة عمله».
وتابع: «نحن اليوم في المحافظات المحررة قد تجاوزنا كثيرا من الصعوبات والعراقيل التي كانت أمامنا وذلك بعودة عمل مؤسسات الدولة لخدمة الوطن والمواطن»، مشدداً على «ضرورة إنجاز معاملات المواطنين ورفع الظلم عن المظلومين ومعاقبة المجرمين وتنفيذ القانون على الجميع، مع تأكيده على استقلالية القضاء وعدم التدخل في شؤونه».
وأشار إلى أن الميليشيا الحوثية قامت بتسييس القضاء وعمل المحاكم، وأوضح أنها «قامت بعدد من التغييرات خدمة لمشروعها الطائفي العنصري السلالي وأدخلت قوانين ما أنزل الله بها من سلطان على أساس التمييز العنصري في مخالفة واضحة لماء جاء في كتاب الله وسنة رسوله الذي أمر بالعدل والمساواة»، على حد تعبيره.
وفي حين أمر رئيس الحكومة اليمنية الجهاز القضائي بالتركيز على حل قضايا المواطنين، شدد على منع الاعتداء على أراضي الدولة في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة إلى جانب إزالة العشوائيات المستحدثة المخالفة للقانون.
وكان بن دغر تعهد في برقية تعزية بعثها إلى ذوي الموظف اللبناني لدى اللجنة الدولية الصليب الأحمر حنا لحود الذي كان قتل في تعز أول من أمس برصاص مجهولين، بملاحقة الجناة وإنزال أقسى العقوبات بهم.
وقال: «إن ردود الفعل المستنكرة في الأوساط اليمنية سياسيا وحزبيا ومجتمعيا، والتعاطف الشعبي الكبير يؤكد أن هذا الحادث المؤلم لن يتكرر وسيحظى العاملون في المجال الإنساني والإغاثي بحماية الشعب أولا قبل الإجراءات الأمنية الحكومية».


مقالات ذات صلة

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

العالم العربي مسلحون حوثيون يحاصرون قرية الأغوال في محافظة ذمار ويتسببون بتلف المزروعات (إكس)

ممارسات حوثية تفسد نمط الاقتصاد الزراعي وتهدد بالكساد

لا تكتفي السياسات الحوثية بإضعاف الزراعة، بل تعيد تشكيلها بالجبايات والبذور الفاسدة واحتكار التصدير ورفع تكلفة الوقود، وتتسبب بمواسم خاسرة وتهديد الأمن الغذائي

وضاح الجليل (عدن)
الخليج رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني (سبأ) p-circle 02:05

الزنداني لـ«الشرق الأوسط»: الدعم السعودي الجديد يُعزِّز أداء الحكومة اليمنية

نوَّه رئيس الوزراء اليمني شائع الزنداني، أن الدعم الاقتصادي السعودي الجديد، يجسد حرص المملكة المستمر على مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي تعمل الحكومة على استعادة زمام المبادرة والانخراط المباشر في مناقشة الخطط المستقبلية التي تمس حياة المواطنين (سبأ)

عدن: الحكومة تدفع بعجلة الخدمات وخطط الاستقرار... بدعم سعودي

ظهرت الملامح الأولية لعودة الحكومة اليمنية إلى عدن برئاسة الدكتور شائع الزنداني رئيس الوزراء في مشهد عملي يعكس استعادة زمام المبادرة وتفعيل مؤسسات الدولة 

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي اليمني خلال اجتماعهم الأخير (سبأ)

مجلس القيادة الرئاسي يحذر من التفريط بفرصة الحوار الجنوبي «التاريخية»

أكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزام الدولة بالتصدي الحازم لأي محاولات تستهدف تعطيل مؤسساتها الوطنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي يتمتع أفراد «كتيبة منفذ الوديعة» بخبرات متراكمة تمكنهم من إحباط محاولات التهريب المستمرة (كتيبة منفذ الوديعة)

كتيبة منفذ الوديعة تُحبط محاولة تهريب آلاف حبوب الكبتاجون

في عملية نوعية جديدة، أحبطت «كتيبة أمن وحماية منفذ الوديعة» البري، محاولة تهريب 4925 حبة من مخدر «الكبتاجون»، كانت في طريقها إلى أراضي المملكة العربية السعودية…

عبد الهادي حبتور (الرياض)

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية
TT

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

مصر تتضامن مع دول عربية تعرّضت لضربات إيرانية

أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اتصالات هاتفية مع قادة وزعماء دول عربية تعرضت لضربات إيرانية السبت، مؤكداً موقف مصر الرافض لأي اعتداء على سيادة الدول العربية، ومشدداً على تضامن بلاده الكامل مع «الدول الشقيقة التي تعرضت للاعتداءات».

وحسب المتحدث الرسمي باسم الرئاسة المصرية، السفير محمد الشناوي، فإن السيسي «جدد التأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الدولية والإقليمية لاحتواء التوتر»، مشدداً على «أن الحلول السياسية والدبلوماسية هي السبيل الأمثل لتجاوز الأزمات».

كما أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالعاهل الأردني، الملك عبد الله الثاني، على ضوء الهجوم الإيراني على أراضي الأردن، وعبر عن تضامن مصر مع المملكة الأردنية، مشدداً على «رفض مصر وإدانتها البالغة التعدي على سيادة وأمن واستقرار الدول العربية». كما أكّد السيسي «خطورة هذه الانتهاكات التي تُهدد بزعزعة أمن واستقرار المنطقة بأسرها، وبانزلاق المنطقة نحو حالة من الفوضى».

وكذلك، أجرى السيسي اتصالاً هاتفياً بالملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين، عبّر فيه عن تضامن مصر مع المملكة في أعقاب الاعتداء الإيراني الذي استهدف أراضيها.

من جانبه، شدد الملك حمد بن عيسى آل خليفة «على أهمية التنسيق العربي المشترك لمواجهة التحديات الراهنة وصون الأمن القومي العربي».

وأجرى السيسي اتصالاً مع الشيخ محمد بن زايد، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أكد خلاله تضامن مصر مع دولة الإمارات، وطالب «بضرورة العودة للاحتكام للحوار والدبلوماسية للتوصل إلى حلول سياسية للأزمة الراهنة»، مشدداً على أن الحلول العسكرية «لن تُحقق مصالح أي طرف، وتنذر بإدخال المنطقة في دائرة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار وإراقة الدماء، وهو ما يتعارض مع تطلعات شعوب المنطقة».

كما تابع السيسي تداعيات الضربات الإيرانية التي طالت دولة قطر خلال اتصال هاتفي مع الأمير تميم بن حمد، ودعا إلى ضرورة تكثيف التحرك الدولي والإقليمي لاحتواء التوتر.

وكانت مصر قد أدانت، السبت، استهداف إيران «وحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذّرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة التي ستكون لها، دون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».


«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
TT

«لا عودة قسرية» من مصر... تأكيدات سودانية لحل أزمات الوافدين

رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)
رئيس الوزراء السوداني خلال حديث لصحافيين مصريين بالقاهرة (مجلس الوزراء السوداني)

بعث رئيس وزراء السودان كامل إدريس برسالة طمأنة للجالية السودانية في مصر، وأكد أنه «لا توجد عودة قسرية»، مشيراً إلى «اتفاق مع الحكومة المصرية لتدشين آلية تستهدف إطلاق سراح المحبوسين من السودانيين وتبادل السجناء مع الجانب المصري».

وتأتي تصريحات إدريس وسط شكاوى من الجالية السودانية في مصر، لتعرضها لملاحقات أمنية، وتداول سودانيون عبر منصات التواصل الاجتماعي، أنباء عن «توقيف عدد من السودانيين نتيجة لعدم تقنين أوضاع إقامتهم في البلاد».

وزار رئيس وزراء السودان القاهرة، الخميس، ولمدة يومين، التقى خلالها الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء مصطفى مدبولي، وحسب البيان المشترك الصادر عن الجانبين، أكدت القاهرة «دعم وحدة وسلامة السودان ومؤسساته الوطنية».

وقال رئيس وزراء السودان إن «محادثاته مع المسؤولين المصريين ركزت بالدرجة الأولى على أوضاع الجالية السودانية في مصر والقضايا المرتبطة بها، وفي مقدمتها التعليم والإقامة»، وأكد خلال تصريحات، مساء الجمعة، مع صحافيين مصريين، أنه «لا توجد عودة قسرية للسودانيين، وما يتم هو عودة طوعية».

وأشار إدريس إلى أن «الرئيس المصري تعهد خلال المحادثات معه، بتقنين أوضاع السودانيين المقيمين في مصر»، وقال إن «الإجراءات التي تقوم بها السلطات المصرية هي تدابير روتينية، وليس المقصود بها السودانيين وحدهم»، ونوه إلى أن «الحديث عن عودة قسرية غير صحيح وتم الترويج له لإثارة الفتنة بين البلدين»، وأكد أن «العودة تظل خياراً شخصياً لمن يرغب».

وكشف إدريس عن آلية بين بلاده والقاهرة تستهدف العمل على «إطلاق سراح السودانيين المحبوسين وتبادل السجناء»، وأشار إلى أن «الرئيس المصري تعهد مباشرةً بالاهتمام الكامل بأوضاع الجالية السودانية، والعمل على تسوية أوضاع الطلاب والجامعات والمدارس، وتنظيم امتحانات الشهادة السودانية».

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال استقباله رئيس وزراء السودان بالقاهرة (الرئاسة المصرية)

وتداول سودانيون على منصات التواصل الاجتماعي، منها «الحساب الخاص بالجالية السودانية»، على منصة «فيسبوك»، شكاوى من استهداف سودانيين في حملات أمنية، فيما أشارت حسابات سودانية أخرى إلى أن ما يثار عن «حملات ممنهجة» غير واقعي، وأن الأمر يجري تداوله بشكل مبالغ به عبر منصات وسائل التواصل.

ويرى رئيس لجنة العلاقات الخارجية بـ«جمعية الصداقة السودانية - المصرية»، محمد جبارة، أن «معالجة أوضاع الجالية السودانية في مصر من أهم النتائج التي خرجت بها زيارة إدريس للقاهرة»، مشيراً إلى أن «شكاوى الملاحقة الأمنية تكررت كثيراً في الفترة الأخيرة من أبناء الجالية».

وأكد جبارة لـ«الشرق الأوسط»، أن الجالية السودانية في مصر تعول على نتائج الزيارة من أجل تقديم تسهيلات للسودانيين المقيمين في المدن المصرية، موضحاً أن «التسهيلات يجب أن تشمل ملف تقنين الإقامات، وضمان فرص التعليم للطلاب السودانيين».

وحسب البيان المشترك الصادر عن الحكومتين المصرية والسودانية، «أعرب الجانب السوداني عن تقديره للدعم وأوجه الرعاية التي تقدمها مصر لأبناء الجالية السودانية في مصر، واستمرار هذا الدعم المُقدّر».

وإلى جانب أوضاع الجالية السودانية، تحدث رئيس وزراء السودان عن «اتفاق مع الحكومة المصرية، لتحقيق شراكة منتجة مع التأكيد على وحدة المصير»، وقال إن «المحادثات مع المسؤولين المصريين تناولت ملف إدارة مياه النيل، حيث جرى الاتفاق على أن الملف أمني واقتصادي، وضرورة إدارته بالإجماع مع دول حوض النيل، ورفض الممارسات الأحادية»، إلى جانب ضرورة «وجود اتفاق ينظم قواعد تشغيل (السد الإثيوبي)، لحماية مصالح البلدين المائية».

رئيسا وزراء مصر والسودان في محادثات مشتركة بالقاهرة (مجلس الوزراء المصري)

ورداً على سؤال لـ«الشرق الأوسط» حول مبادرة السلام السودانية وفرص تنفيذها، قال إدريس إن «بلاده حرصت على تقديم رؤية وطنية للسلام الشامل، لتنتقل من مقاعد اللاعبين البدلاء في هذا الملف، إلى لاعب أساسي فيه»، مشيراً إلى أن «السودان يستهدف تحقيق هدنة موسعة وشاملة لإنهاء الحرب، وليس هدنة منقوصة، وأن المقصود من (مبادرة السلام السودانية) نزع سلاح ميليشيا (الدعم السريع)، ثم تدشين عملية سياسية موسعة لا تستثني أحداً».

وبشأن مبادرة «الرباعية الدولية»، التي تضم (السعودية ومصر والإمارات والولايات المتحدة)، قال إدريس إن «هذه المبادرة تتكامل مع المبادرة السودانية»، مشيراً إلى أن «بلاده تتفاعل مع الرباعية الدولية، لكن لم يتم الوصول لأي اتفاق نهائي بشأن هدنة حتى الآن».

وأشاد رئيس الوزراء السوداني بموقف القاهرة الداعم لبلاده، وقال إن «مصر أكدت أن استقلالية السودان وسلامة ومؤسساته الوطنية وأراضيه، خط أحمر بالنسبة لها»، وأشار إلى أن «القاهرة ستكون لها القدح الأعلى في خطة إعادة إعمار السودان»، منوهاً إلى أنه «ناقش مع المسؤولين المصريين المشاركة في إنشاء مدينة إدارية جديدة لبلاده على غرار العاصمة الجديدة بمصر».

وأصدرت الرئاسة المصرية، في 18 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، بياناً حذرت فيه من «تجاوز خطوط حمراء في السودان، باعتبارها تمس مباشرة الأمن القومي المصري الذي يرتبط ارتباطاً مباشراً بالأمن القومي السوداني»، وأشار إلى أن «الحفاظ على وحدة السودان وسلامة أراضيه هي أحد أهم هذه الخطوط الحمراء، بما في ذلك عدم السماح بانفصال أي جزء من أراضي السودان».


مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
TT

مصر تدين استهداف إيران للدول العربية وتحذر من «الفوضى الشاملة» بالمنطقة

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي (الخارجية المصرية)

أدانت مصر، السبت، استهداف إيران «لوحدة وسلامة أراضي دول عربية وانتهاك سيادتها»، وحذرت من انزلاق المنطقة بأسرها إلى «حالة الفوضى الشاملة».

وأعربت «الخارجية المصرية»، في بيان لها، عن قلقها من «التصعيد العسكري الخطير الذي تشهده المنطقة، وما ينطوي عليه من مخاطر توسيع رقعة الصراع وانزلاق المنطقة بأسرها إلى حالة من الفوضى الشاملة والتي ستكون لها بدون شك، تداعيات كارثية على الأمن والاستقرار والسلم الإقليمي والدولي».

وجددت مصر «التأكيد على الأهمية البالغة للحلول السياسية والسلمية»، مشيرة إلى «أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى المزيد من العنف وإراقة الدماء، وأن السبيل الوحيد لضمان الأمن والاستقرار يكمن في الالتزام بخيار الدبلوماسية والحوار».

وأدانت القاهرة، بشدة، «استهداف إيران لوحدة وسلامة أراضي دول عربية شقيقة وانتهاك سيادتها، بما في ذلك قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن، وما ينطوي على ذلك من مخاطر جسيمة تهدد أمن واستقرار الدول العربية والمنطقة برمتها».

وأكدت «ضرورة احترام سيادة هذه الدول ووحدة وسلامة أراضيها واحترام مبدأ حسن الجوار والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ المنطقة، وتغليب لغة الحوار والدبلوماسية، تفادياً لتوسيع نطاق الصراع وانزلاق المنطقة إلى دوامة من التصعيد يصعب احتواؤها، وبما يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين».