كتاب «هلا فيستوك» يوثق الحسابات الإلكترونية على الورق

في لفتة تعد الأولى من نوعها في لبنان والعالم

هلا مراد خلال توقيعها كتابها «هلا فيستوك» في مدينة طرابلس
هلا مراد خلال توقيعها كتابها «هلا فيستوك» في مدينة طرابلس
TT

كتاب «هلا فيستوك» يوثق الحسابات الإلكترونية على الورق

هلا مراد خلال توقيعها كتابها «هلا فيستوك» في مدينة طرابلس
هلا مراد خلال توقيعها كتابها «هلا فيستوك» في مدينة طرابلس

هل أنت مع أو ضد توثيق الحسابات الإلكترونية على الورق؟ هذا السؤال تطرحه هلا مراد من خلال كتابها الجديد «هلا فيستوك». ويتضمن بعض المقاطع من بريدها الإلكتروني والروابط التي اهتمت بقراءتها منذ عام 2009 حتى اليوم بصفحتها الخاصة على موقع «فيسبوك».
هلا المتمسكة بالكتابات الورقية كون عمرها أطول وأمدها لا ينتهي بكبسة زر، أرادت من خلال هذه التجربة الخروج عن المألوف بالدرجة الأولى، والتأكيد أنّ الورق لن تسقط قيمته مع الوقت. كما حاولت أيضاً ممارسة نوع من الاستفزاز الإيجابي على إعلاميين وغيرهم ممن يعملون في مجال الكتابة، لافتة نظرهم إلى موضوع لم يساورهم من قبل، فأوضاعهم ستكون صعبة مع مرور الوقت كي يتمكنوا من توثيق مدوناتهم كما تقول. «هذه الفكرة خطرت على بالي بعدما تلقيت 170 «لايك» من شخص واحد على عدة تدوينات وروابط سبق أن اهتممتُ بها وتداولتها على الموقع الإلكتروني «فيسبوك». توضح هلا مراد خلال حديثها لـ«الشرق الأوسط»، وتضيف: «هذا الأمر ولّد لدي الفضول كي أبحث عن كل (لايك) قام بها هذا الشخص لأتعرف على خلفيتها ومصدرها. واكتشفت متفاجئة أنّها لا ترتبط فقط بالزمن الحالي الذي نعيشه اليوم، بل أيضاً إلى ما قبل سنين مضت، أي منذ عام 2011 حتى اليوم. حتى إن بعض تلك الروابط نسيت أنني أنا من كتبها أو من عَلَّق عليها. فمن هنا انطلقت بفكرتي هذه التي تطلبت منّي عملاً مضنياً وجهداً كبيراً، إضافة إلى تكلفة مادية لا يستهان بها من أجل تجميع أرشيفي الإلكتروني». وترى هلا مراد أنّه حان الوقت كي تأخذ كتبنا منحى مغايراً عن الذي اعتدناه، فيكون مضمونها رشيقا يمتاز بعبارات قصيرة وقليلة تشبه كتاباتنا الإلكترونية، فتكون بعيدة كل البعد عن كتاباتنا التقليدية الطويلة والمملة ذات الكلمات المتراصة التي نقرأها عادة في مدونات وكتب مطبوعة.
وتشير هلا مراد ابنة مدينة طرابلس الشمالية إلى أنها لم تشأ حتى حذف بعض التعليقات التي استقبلتها وتلقتها في الماضي، لأنّها كانت ذكية فتجاوزت بذلك أهمية العبارة أو الرابط (البوست) الذي تداولته عبر حسابها الخاص على «فيسبوك». وتقول في سياق حديثها: «هو كتاب عصري يواكب المرحلة الإلكترونية التي نعيشها، مرفق مع صور فوتوغرافية وهي بمثابة عنصر بصري مهم يُسهِم في انكبابنا على القراءة بشكل عام. لم أُجر إحصاءات بين الناس لأقف على ردود فعلهم حول الموضوع، ولكنّ الجميع كان يتفاجأ ويبدي اهتمامه به بطريقة أو بأخرى عندما أخبره عنه».
وحسب هلا التي تعمل اليوم في مجال صناعة الأفلام الوثائقية بعدما عملت لفترة طويلة في مجالي الصحافة والتلفزيون، فإنه من الصّعب جداً العودة إلى الأرشيف الإلكتروني مع الإشارة إلى محدودية الإطار الذي يمكنك نبش كتاباتك الماضية من خلاله... «في الماضي كنا نقص تعليقات أو مواضيع تعجبنا من صحف أو مجلات معينة ونحتفظ بها في مكان نعرفه. وعندما كنا نحتاج إليها كنّا نجدها بسرعة ونستمتع بتصفحها، وكأنّها كنوز نكتشفها من جديد. إلا أن هذه السهولة ليست متوفرة على المواقع الإلكترونية اليوم، ومن هنا رغبت في أن أدق ناقوس الخطر وأقول للناس إنهم قد يواجهون هذه المعضلة يوما ما، فيما لو أرادوا العودة إلى أرشيفهم الإلكتروني».
وتؤكد هلا مراد بأنّها لا تريد أن تضغط على الناس أو أن تتسبب لهم بهاجس يومي، ولكنّها من دون شك تريد لفت نظرهم وتوعيتهم على هذا الموضوع علّ العبرة منه تكون واضحة.
استغرق تحضير هذا الكتاب من هلا وقتا طويلا: «عملت عليه منذ أكثر من 5 سنوات. لم أمل ولم أيأس لأنّني كنت أعرف تماما هدفي من عملي المضني هذا».
الفكرة جديدة لم يتطرق إليها أحد من قبل لا في لبنان ولا في العالم العربي ولا في الغرب، ولذلك تنوي هلا أخذ موعد من مارك زوكربيرغ (مؤسس فيسبوك) في أميركا، لتلتقي به وتقدم له كتابها بعد أن تترجمه. «لقد اجتمعت مع المسؤولين عن منصة «فيسبوك» الإلكترونية في مكتبها الرئيسي في دبي حيث أقيم، وأعجبوا كثيراً بالفكرة». وتتابع: «اقترحوا علي الالتقاء بزوكربيرغ لأنه يحب هذا النوع من الأفكار خاصة المتعلقة بفيسبوك».
يتألف الكتاب من 416 صفحة يتضمن منشورات إلكترونية خاصة بصاحبته منذ عام 2009 حتى اليوم، وقد حرصت على أن تكون هيكليته شبيهة بتلك المعتمدة بموقع «فيسبوك». أمّا مضمونه فتشبهه هلا مراد بفيلم وثائقي تعده لما يتضمن من منشورات أدبية وثقافية وفنية موثقة. «لقد فهرسته، وأعددت ناحية خاصة تتضمن أسماء أصدقاء لي على «فيسبوك» مع صورهم الفوتوغرافية، وهم يأتون في عداد الأشخاص الذين يتابعونني على هذا الموقع وعددهم الإجمالي 7000 شخص كي يبدو نسخة من نوع ديجيتال».
قدّم الغلاف الخلفي للكتاب الفنان جمال سليمان بطلب منها بعد أن أعجب بالفكرة. وماذا عن كبسة الـ«ديليت» (تسمح بمحو وإزالة الكتابات) هل استعملتها في كتابك؟ ترد: «في الحقيقة، نعم، لجأتُ إليها فرضياً عندما أزلتُ بعض المنشورات التي أعلق فيها على أداء شخصيات مرموقة، وذلك إثر تصفحي طبعة من نسخة تجريبية سبقت النسخة الأصلية التي نشرتها وبناء على نصائح وجّهها لي البعض من أجل إزالتها».



عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.


مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
TT

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)
الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

يتعرض المسلسل المصري «منّاعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس، كما تداولت وسائل إعلام مصرية أخباراً تُفيد بانفصال مخرج العمل حسين المنباوي، عن زوجته الفنانة مها نصار إحدى بطلات المسلسل، بجانب أزمة «الملصق الدعائي»، الذي نشرته الشركة المنتجة وخلا من أي عنصر نسائي باستثناء هند صبري.

وأكد منشور منسوب لمها نصار على حسابها الشخصي عبر «فيسبوك» وجود أزمة بالعمل، حيث اتهمت بطلة العمل هند صبري بـ«التطاول عليها وشن حملات ضدها، هي وبطلة أخرى بالعمل»، إلا أنها قامت بحذف منشورها، وتجاهلت الدعاية لمسلسل «منّاعة»، بينما نشرت منشورات لمسلسل «على قد الحب»، الذي تشارك به مع نيللي كريم.

وفور انتشار أزمة «الملصق الدعائي» قامت الشركة المنتجة بإضافة الفنانتين مها نصار، وهدى الإتربي، ونشره على حساباتها مجدداً، إلا أن الأمر زادت حدته بعد دخول الفنانة ميمي جمال على خط الأزمة؛ إذ أكدت في تصريحات إعلامية استنكارها لعدم وجودها ضمن نجوم الملصق برغم مساحة دورها الكبيرة.

الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» (الشركة المنتجة)

ولم تتوقف الأزمة على كواليس «منّاعة»، بل طالت هند صبري بشكل خاص كونها البطلة؛ حيث استعادت تعليقات ومشاركات «سوشيالية»، موقف هند الداعم لـ«قافلة الصمود»، والذي أعلنته في يونيو (حزيران) الماضي عبر «ستوري»، حسابها على موقع «إنستغرام»، إلا أنها قامت بحذفه بعد الهجوم عليها، الذي وصل حد «المطالبة بترحيلها، وسحب الجنسية المصرية منها».

وبجانب ذلك طالبت تعليقات أخرى بمقاطعة «منّاعة»، بسبب تصريحات إعلامية منسوبة لمؤلفه عباس أبو الحسن، اعتبرها البعض مسيئة، خصوصاً بعد مقارنته بشكل ساخر بين العامل المصري، وآخر من إحدى الجنسيات.

وعن رأيه في مدى تأثير الخلافات على العمل الفني، أكد الكاتب والناقد الفني المصري سمير الجمل، أن الخلافات تقلل من شأن أي عمل بالتأكيد، وأن ما يدور ربما يفسد المشروع بكامله؛ لأن فريق العمل تربطهم علاقات مختلفة أمام الكاميرا، بينما تطغى خلافاتهم بالواقع، وهذا الفصل في عقلية المشاهد ليس في صالح العمل، ويقلل من مصداقيته، ويتسبب في المقارنة بين الشخصية التمثيلية والحقيقية.

الفنانة هند صبري (حسابها على موقع فيسبوك)

وصرّح سمير الجمل، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، بأن دعوات المقاطعة التي تخص هند صبري وبعيداً عن كونها فنانة جيدة، موجودة بالمواقع، وليست بالواقع، موضحاً أن المشكلة الكبرى تكمن في قصة العمل، وحضور حي الباطنية مجدداً في دراما تلفزيونية، مستنكراً ذلك، ومتسائلاً: «هل نحن بحاجة لمثل هذه الموضوعات؟».

ويعيد «منّاعة» هند صبري للمنافسة ضمن سباق الدراما الرمضانية بعد غياب دام نحو 5 سنوات منذ مشاركاتها في مسلسل «هجمة مرتدة»، بطولة أحمد عز، برغم تقديمها أعمالاً فنية أخرى خارج الموسم، من بينها «البحث عن علا».

وعلى هامش حضورها لحفل «رمضان بريمير»، الذي أقامته «الشركة المتحدة» في مصر للإعلان عن أعمالها الفنية المشاركة في موسم رمضان 2026، وهو الحفل نفسه الذي شهد على حضور مخرج «مناعة» وزوجته حينها، أكدت هند صبري أن المسلسل تدور أحداثه في حقبة الثمانينيات بمنطقة الباطنية المجاورة للجامع الأزهر، وكيف انتهت تجارة المخدرات بها، والسيطرة على الوضع بها، مؤكدة في تصريحات أخرى «أن مقارناتها بالفنانة نادية الجندي بطلة فيلم (الباطنية) واردة»، لكنها أوضحت أن ما يجمع العملين هو حي «الباطنية» فقط.

وتجاهلت هند صبري أزمات «منّاعة»، بحساباتها على «السوشيال ميديا»، ولم تعلق على الأخبار المتداولة بأي شكل.

ويؤكد الكاتب والناقد الفني المصري طارق الشناوي أن هند صبري لا تحب الدخول في معارك جانبية خارج رقعة الفن.

وأوضح الشناوي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن هند صبري فنانة مثقفة وتتعامل بإنسانية، ولا يمكن أن ترى أن نجاح من حولها يشكّل خطورة عليها، بعد تألقها الفني الطاغي على مدار سنوات، كما وصف الشناوي ما يحدث بأنه «دخول في معارك خارج النص»، وأن هند صبري لن تتورط بها.

وفنياً بدأت هند صبري مشوارها في منتصف التسعينات، عبر الفيلم التونسي «صمت القصور»، بينما بدأت رحلتها الفنية بمصر مطلع الألفية الجديدة، وشاركت بأفلام عدة من بينها: «مذكرات مراهقة»، و«عايز حقي»، و«حالة حب»، و«ويجا»، و«ملك وكتابة»، و«الجزيرة»، و«إبراهيم الأبيض»، وقدمت مسلسلات مثل «عايزة أتجوز»، و«إمبراطورية مين»، «حلاوة الدنيا».