الهلال يستعرض برباعية ويُتوّج بطلاً للدوري للمرة الـ15 في تاريخه

خريبين يعود بهاتريك تاريخي... وآل الشيخ يزف «الأبطال»

تركي آل الشيخ رئيس هيئة الرياضة لدى تتويجه الهلال بلقب الدوري السعودي أمس («الشرق الأوسط»)
تركي آل الشيخ رئيس هيئة الرياضة لدى تتويجه الهلال بلقب الدوري السعودي أمس («الشرق الأوسط»)
TT

الهلال يستعرض برباعية ويُتوّج بطلاً للدوري للمرة الـ15 في تاريخه

تركي آل الشيخ رئيس هيئة الرياضة لدى تتويجه الهلال بلقب الدوري السعودي أمس («الشرق الأوسط»)
تركي آل الشيخ رئيس هيئة الرياضة لدى تتويجه الهلال بلقب الدوري السعودي أمس («الشرق الأوسط»)

تُوِّج الهلال بلقب الدوري السعودي للمرة الـ15 في تاريخه والثانية توالياً، وذلك على حساب ضيفه الفتح 4/ 1، في المواجهة التي جمعتهما على ملعب جامعة الملك سعود بالرياض في الجولة الختامية من دوري المحترفين السعودي.
وعزز الهلال رقمه القياسي بوصفه الفريق الأكثر تتويجاً بلقب الدوري السعودي لكرة القدم.
وتقمص النجم السوري عمر خريبين دور البطولة في المباراة، بعدما أحرز ثلاثة أهداف (هاتريك) في الدقائق 8 و14 و36، فيما تكفل المهاجم المغربي أشرف بن شرقي بتسجيل الهدف الرابع في الدقيقة 40.
وأحرز جواو بيدرو هدف الشرف للفتح في الدقيقة 88.
وكان يتعين على الهلال حصد النقاط الثلاث أمام الفتح ليصل إلى النقطة 56 من أجل حسم اللقب رسميا، دون الانتظار لنتيجة مباراة أقرب ملاحقيه أهلي جدة مع ضيفه أحد التي جرت في التوقيت نفسه بالمرحلة ذاتها.
وسلم تركي آل الشيخ رئيس الهيئة العامة للرياضة لاعبي الهلال كأس الدوري ومكافأة المركز الأول، بحضور عادل عزت رئيس اتحاد الكرة.
وبدت رغبة الهلاليين واضحة في الوصول إلى شباك الفتح، واندفعوا بكامل قوتهم الهجومية، وتحصل المغربي أشرف بن شرقي على كرة ثابتة على مشارف منطقة الجزاء صوبها السوري عمر خريبين لكن القائم وقف مع الضيوف وتصدى لهدف محقق، ولم تمض سوى دقيقة واحدة حتى عاد اللاعب نفسه، وأطلق قذيفة من كرة ثابتة على مقربة من منطقة جزاء الضيوف تغير اتجاهها من الحائط البشري وسكنت واستقرت في مرمى علي المزيدي.
ولم يهدأ أصحاب الأرض والجمهور بعد تسجيل الهدف الأول وبحثوا بشكل جدي عن هدف التعزيز، وكان لهم ما أرادوا بعدما انطلق نجم اللقاء بلا منازع السوري عمر خريبين، وتوغل داخل منطقة الجزاء وأرسل كرة زاحفة مرت من بين أقدام حارس الفتح هدفاً ثانياً للهلال.
وبدا لاعبو الهلال بكامل عافيتهم البدنية وحضورهم الذهني، وهو ما صعب من مهمة لاعبي الفتح الذين اكتفوا بالذود عن مناطقهم الخلفية والتصدي للمد الهجومي الهلالي، ورفض الحكم المساعد الأول هدفاً من قدم المغربي أشرف بن شرقي مهاجم الهلال بعدما تلقى كرة ذكية من السوري عمر خريبين لكن راية الحكم المساعد الأول كانت حاضره بداعي التسلل.
وفي العشر دقائق الأخيرة من الشوط الأول، انطلق سيروتي من الجهة اليمنى وأرسل كرة زاحفة داخل منطقة الجزاء لتجد عمر خريبين في المكان المناسب صوبها الأخير زاحفة في شباك الضيوف، ولأن أصحاب الأرض والجمهور متعطشون لتسجيل الأهداف، أطلق المغربي أشرف بن شرقي رصاصة الرحمة وأضاف الهدف الرابع بطريقة مماثلة تماماً للهدف الثالث.
وفي شوط المباراة الثاني، لم يمنح أصحاب الضيافة لاعبي الفتح فرصة السيطرة على منطقة المناورة وبناء الهجمات، باعتمادهم على الضغط على حامل الكرة، وعاند الحظ الهلاليين للمرة الثانية وتصدى القائم للهدف الخامس بعدما صوب أشرف بن شرقي كرة من داخل منطقة الجزاء، وبعد مرور الساعة الأولى من بداية المباراة تخلى الفتحاويين عن أسلوبهم الدفاعي لكن ظل العماني علي الحبسي حارس الهلال دون أي اختبار حقيقي.
واتجه لاعبو الهلال إلى الاستعراض بعدما ضمنوا بشكل نهائي حسم هذه الموقعة، لإمتاع الجماهير الغفيرة التي ساندت اللاعبين منذ انطلاق صافرة البداية وحتى إعلان الحكم نهاية اللقاء، وفي المنعطف الأخير من اللقاء حاول الضيوف بشكل جدي الوصول إلى هدف حفظ ماء الوجه حتى جاء وصولهم الأول لشباك الهلال عن طريق بدرو من كرة رأسية.
ولم يشفع للأهلي وصيف بطل الدوري انتصاره على أحد بهدف دون رد، حيث وصل الأهلي إلى النقطة 55 بفارق نقطة وحيدة عن المتصدر، وجاء هدف المباراة الوحيد عن طريق ليناردو في الدقائق الخمس الأخيرة من الشوط الأول، يذكر أن أحد يقبع في مؤخرة الترتيب بـ18 نقطة وينتظر صاحب المركز الثالث من دوري الأمير محمد بن سلمان لأندية الدرجة الأولى لخوض مباراة الملحق.
وقلب النصر تأخره بهدف لانتصار بهدفين على ضيفه القادسية؛ افتتح التسجيل الضيوف عن طريق جورجينهو مورا في شوط المباراة الأول، وسجل هدفي النصر فراس البريكان ومحمد فوزير، وحافظ النصر على مركزه الثالث بـ44 نقطة، فيما تجمد رصيد القادسية عند النقطة 25 في المركز الـ12.
وقفز الاتفاق إلى المركز الرابع بعدما تغلب على ضيفه التعاون بثلاثة أهداف مقابل هدفين في مباراة مثيرة شهدت ثلاث بطاقات حمراء؛ الأولى لأسامة الخلف مدافع الاتفاق والثانية لسيدرك أميسي مدافع التعاون والثالثة أحمد إبراهيم مدافع الاتفاق، وسجل للاتفاق محمد الكويكبي وفخر الدين بن يوسف ونواف بوعامر، وسجل للتعاون عبد الله الشمري وعبد الفتاح آدم، هذا الانتصار ذهب بالاتفاق إلى النقطة 36 في المركز الرابع، وتراجع التعاون للمركز السابع بـ34 نقطة.
واتفق الفيصلي مع ضيفه الشباب على نقطة التعادل بعد تعادلهما بهدفين لمثلهما، افتتح الضيوف التسجيل عن طريق علي مجرشي وخالد كعبي، قبل أن يتألق البرازيلي لويز غستافو مهاجم الفيصلي ويسجل هدفين على التوالي، الفيصلي تراجع للمركز السادس بـ35 نقطة، فيما بلغ الشباب النقطة 31 في المركز العاشر.
وحقق الرائد انتصاراً معنوياً على ضيفه الاتحاد بثلاثة أهداف مقابل هدف، سجل أهداف أصحاب الأرض إسماعيل بنغورا ومحمود شيكابا - لا، وزياد الصحافي (هدف في مرماه)، وسجل هدف الضيوف محمود كهرباء، ولم يحدث هذا الانتصار أيّ تغيير على مستوى ترتيب الدوري حيث تبقى الرائد في مركزه ما قبل الأخير بـ24 نقطة، والاتحاد في المركز التاسع بـ33 نقطة.
وفي ختام مواجهات الدوري السعودي للمحترفين، تعادل الباطن مع ضيفه الفتح بهدف لمثله، وافتتح الضيوف أهداف اللقاء عن طريق فهد الجهني، وعدل لأصحاب الضيافة غورغي سيلفا، واستمر الباطن في مركز الـ11 بـ31، وكذلك هو الحال للفيحاء الذي لم يبارح مركزه الثامن بـ34 نقطة.


مقالات ذات صلة

الاتفاق يتفق مع جاك... ويفاوض «أفضل لاعب عربي»

رياضة سعودية جاك هندري (الشرق الأوسط)

الاتفاق يتفق مع جاك... ويفاوض «أفضل لاعب عربي»

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، أن إدارة نادي الاتفاق توصلت إلى اتفاق مع المدافع الإسكتلندي جاك هندري بشأن استمراره مع الفريق خلال الموسم المقبل.

أحمد الجدي (الرياض )
رياضة سعودية عبده يحتفل بأحد أهدافه مع حجازي قائد نيوم (موقع النادي)

الخليج والتعاون يتنافسان على «عبده»

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة أن اللاعب أحمد عبده مهاجم نيوم، بات على رادار ناديي الخليج والتعاون لتعزيز صفوفهما خلال فترة الانتقالات الصيفية.

سعد السبيعي (أوستن)
رياضة سعودية الشباب كان آخر محطات حمد الله في الدوري السعودي (نادي الشباب)

التعاون يضع حمد الله خيارا هجوميا أولا

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن إدارة نادي التعاون وضعت المغربي عبد الرزاق حمدالله، مهاجم الشباب، كخيار أول لتدعيم خط هجوم الفريق الأول لكرة القدم.

سعد السبيعي (أوستن )
رياضة عالمية كينيونيس مهاجم القادسية السعودي يقص شريط أهداف المونديال (أ.ب)

جوليان نجم الدوري السعودي يقص شريط أهداف مونديال 2026

افتتح المكسيكي جوليان كينيونيس مهاجم القادسية السعودي، وهداف الدوري السعودي للموسم الأخير، أهداف بطولة كأس العالم 2026 التي تنظمها مع الولايات المتحدة وكندا.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي )
رياضة سعودية يُعد أبو بكر سيدي من أبرز المواهب الصاعدة في النرويج (حساب اللاعب في إنستغرام)

الأهلي يُقنع الغامبي أبو بكر كينته في مشروعه... ويقترب من ضمه

اقترب النادي الأهلي السعودي من التعاقد مع المدافع الغامبي أبو بكر سيدي كينته صاحب الـ19 عامًا قادماً من نادي ترومسو النرويجي وفقاً لمصادر شبكة سكاي سبورت.

نواف العقيّل (أوستن )

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس
TT

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

من رأس الحربة التقليدي إلى المهاجم الوهمي... ثورة تكتيكية في صفوف أسود الأطلس

بين الفكر الفرنسي الواقعي الذي صاغ أمجاد وليد الركراكي، والنزعة البلجيكية الهجومية البناءة التي يحمل لواءها محمد وهبي، تعيش كرة القدم المغربية اليوم تحولاً استراتيجياً عميقاً يعيد رسم ملامح هويتها التكتيكية على أعتاب الاستحقاقات المونديالية

.

هذا التباين بين المدرستين ليس مجرد اختلاف في الأسماء أو تبديل في المقاعد الفنية، بل هو صراع فكري بين الفلسفة البراغماتية الصارمة التي تتخذ من التنظيم الدفاعي والارتداد السريع سبيلاً لمنصات التتويج، وبين المدرسة التكوينية الحديثة القائمة على الاستحواذ الإيجابي وصناعة اللعب من الخلف. ومع تولي وهبي قيادة «أسود الأطلس»، يجد المنتخب المغربي نفسه أمام مفترق طرق تكتيكي يتطلب الموازنة بين الحفاظ على صلابة الإرث الدفاعي السابق، والانفتاح على جرأة هجومية تواكب تطلعات الجيل الموهوب الحالي.

وليد الركراكي

مدرب المنتخب المغربي السابق وليد الركراكي (رويترز)

تتجسد جذور هذا الخلاف الفلسفي في البيئة الكروية التي نشأ وتأثر بها كل مدرب، فالركراكي، الذي صُقلت هويته كلاعب ومدرب في الدوري الفرنسي وفي صفوف المنتخب المغربي، يميل بطبعه إلى «الواقعية الكلاسيكية» والكتل الدفاعية المدمجة (Low Block) التي تخنق المساحات أمام الخصوم. هذا الأسلوب أثبت نجاعته الفائقة في مونديال قطر 2022 عبر تعطيل أعتى خطوط الهجوم العالمية.

محمد وهبي

مدرب المنتخب المغربي محمد وهبي (رويترز)

في المقابل، يمثل محمد وهبي امتداداً للمدرسة البلجيكية المعاصرة التي ترعرع في كنفها كأحد أبرز المكونين بنادي أندرلخت، وهي مدرسة تؤمن بالاستحواذ الذكي، والضغط العالي العكسي، والبناء المنظم عبر الخطوط الثلاثة لفرض السيطرة المطلقة على مجريات اللعب.

ويظهر الاختلاف التكتيكي الأكثر إثارة بين الرجلين في كيفية التعامل مع المنظومة الهجومية وموقع المهاجم في الخطة البنيوية، حيث يفضل الركراكي الاعتماد على «رأس الحربة التقليدي» الصريح والمحطة البدنية القوية التي تجيد حجز المدافعين ومطاردة الكرات الطولية لتخفيف الضغط على الخط الخلفي. أما وهبي، وانطلاقاً من تجاربه مع المنتخبات الشابة وتتويجه بمعية المنتخب المغربي بكأس العالم تحت 20 عاماً، فإنه يميل بوضوح إلى تكتيك «المهاجم الشبح» أو (False 9). هذا التكنيك يعتمد على سحب قلب الدفاع إلى مساحات خارج الصندوق، مما يفرغ مساحات شاسعة للقادمين من الخلف من الأجنحة ولاعبي الوسط لضرب العمق الدفاعي فجأة وبكثافة عددية مربكة.

يأتي هذا التحول التكتيكي ليمثل تتويجاً لمسار طويل من التطوير البنيوي الذي تقوده الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم ضمن خارطة الطريق الاستراتيجية البعيدة المدى.

الانتقال إلى فكر وهبي يهدف بالأساس إلى فك شفرة «المحدودية الهجومية» التي عانى منها المنتخب أمام المنافسين المتكتلين دفاعياً، وهي المعضلة التي كشفت عنها بعض المواجهات القارية اللاحقة للإنجاز المونديالي.

خطة تأهيل المنظومة الجديدة لا تسعى لإلغاء المكتسبات الماضية، بل تهدف إلى تطعيم «القلعة الدفاعية» بمرونة تكتيكية هجومية تجعل من الأسود فريقاً قادراً على المبادرة وصناعة الفارق والتحكم في إيقاع المباريات ضد أي منافس عالمي.

ويبقى السؤال الأبرز في الأوساط الرياضية العالمية: هل يحذو وهبي حذو الركراكي في تحقيق طفرة مونديالية سريعة مكللة بالنجاح؟ فالمؤشرات الحالية تؤكد أن الطاقم الفني الجديد يمتلك الأدوات البشرية المثالية لتطبيق هذه الفلسفة الحديثة، في ظل وجود عناصر شابة تمتاز بالفنيات العالية والسرعة الفائقة في التحول. غير أن التحدي الحقيقي يكمن في مدى قدرة اللاعبين على استيعاب وتطبيق مرونة «المهاجم الشبح» والضغط العكسي في فترات زمنية وجيزة قبل الدخول في معترك المنافسات الرسمية الكبرى، ليبقى هذا التحول الفلسفي بمنزلة الرهان الأكبر لصياغة فصْلٍ غير مسبوق في تاريخ الكرة الأفريقية والعربية.


«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
TT

«أسود الأطلس» في مونديال 2026... خريطة الزحف من جحيم «السامبا» إلى حسم «أتلانتا»

نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)
نجوم منتخب المغرب رفعوا سقف التحدي في مونديال 2026 (أ.ف.ب)

يدخل المنتخب المغربي منافسات كأس العالم 2026 بطموحات عريضة مرتكناً إلى إرثه التاريخي المسجل في الدوحة قبل أربعة أعوام ويسعى «أسود الأطلس»، تحت قيادة المدير الفني محمد وهبي، إلى إثبات أن الإنجاز المونديالي السابق لم يكن وليد الصدفة، بل بداية عهد جديد للكرة الأفريقية والعربية في المحافل العالمية.
وضعت القرعة المونديالية الأسود في المجموعة الثالثة، التي تفرض تحديات متباينة تجمع بين هيبة السامبا البرازيلية، واندفاع الكرة الاسكوتلندية، وطموح منتخب هايتي العائد بعد غياب.

صدام النخبة... اختبار السامبا المبكر في «نيو جيرسي»

 

تتجه أنظار الملايين صوب ملعب نيويورك/ نيو جيرسي (استاد ميتلايف) في الثالث عشر من يونيو (حزيران) 2026. يستهل المنتخب المغربي مشواره بقمة كروية من العيار الثقيل أمام المنتخب البرازيلي، المرشح الدائم وفوق العادة لنيل اللقب. وتنطلق صافرة البداية في تمام الساعة السادسة مساءً بالتوقيت الشرقي لأميركا (الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط).

تقنياً، تمثل هذه المواجهة الافتتاحية حجر الأساس لـ«أسود الأطلس»، فالخروج بنتيجة إيجابية أمام رفاق فينيسيوس جونيور سيعزز الثقة ويسهل حسابات التأهل.

من المتوقع أن يعتمد وهبي على التنظيم الدفاعي الصارم والارتداد الهجومي السريع عبر الأطراف، مستغلاً سرعات أشرف حكيمي وتحركات إبراهيم دياز التي أثبتت نجاعتها في الوديات الأخيرة ضد المنتخبات الأوروبية.

 

معركة بوسطن... صراع الأنماط أمام الاندفاع الاسكوتلندي

في الجولة الثانية، يشد المنتخب المغربي الرحال نحو الشمال الشرقي وتحديداً صوب ملعب بوسطن (استاد جيليت) في ماساتشوستس. هناك، يلتقي «أسود الأطلس» المنتخب الاسكوتلندي يوم الجمعة التاسع عشر من يونيو (حزيران) 2026، عند الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت الرباط.

تحليلياً، تعد هذه المباراة «مفترق طرق» حقيقي، الكرة الاسكوتلندية تمتاز بالاندفاع البدني العالي والكرات الطولية والكرات الثابتة الخطيرة بقيادة عناصر تلعب في مستويات «البريميرليغ». يكمن المفتاح في فرض أسلوب الاستحواذ الأرضي، وتفعيل دور خط الوسط عبر سفيان أمرابط وعز الدين أوناحي لامتصاص الحماس الاسكوتلندي، وحرمان المنافس من فرض إيقاعه البدني المرهق.

 

ختام المجموعة في أتلانتا... حسم التأهل أمام طموح هايتي

يختتم المنتخب المغربي مبارياته في الدور الأول بمواجهة منتخب هايتي، يوم الأربعاء الرابع والعشرين من يونيو (حزيران) 2026. وتحتضن الأرضية الاصطناعية لـملعب مرسيدس بنز في أتلانتا بجورجيا هذا اللقاء الحاسم. وتنطلق المباراة أيضاً في التوقيت الموحد للأسود وهو الساعة الحادية عشرة ليلاً بتوقيت المغرب. 

رغم أن الحسابات الورقية تصب في مصلحة رفاق أشرف حكيمي، فإن بطولة ممتدة بـ48 منتخباً لا تعترف بالترشيحات المسبقة. الأسلوب المتوقع للمغرب في هذه المواجهة سيكون هجومياً بحتاً، مع الاعتماد على الكثافة العددية في مناطق الخصم والضغط العالي المبكر لتجنب أي مفاجآت قد تعقد حسابات العبور إلى دور الـ32 الإقصائي.

 


هل يعيد إندريك كتابة التاريخ على الأراضي الأميركية بعباءة رونالدو؟

هل يعيد إندريك كتابة التاريخ على الأراضي الأميركية بعباءة رونالدو؟
TT

هل يعيد إندريك كتابة التاريخ على الأراضي الأميركية بعباءة رونالدو؟

هل يعيد إندريك كتابة التاريخ على الأراضي الأميركية بعباءة رونالدو؟

تتجه أنظار عشاق الساحرة المستديرة يوم السبت 13 يونيو (حزيران) 2026 صوب ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، ليس لمتابعة القمة المونديالية المرتقبة بين البرازيل والمغرب فحسب، بل لرصد ولادة شرارة النجومية الحقيقية لفتى السامبا الذهبي إندريك.

ومع انطلاق منافسات كأس العالم 2026، عاد إلى الأذهان شريط ذكريات مونديال 1994 على الأراضي الأميركية ذاتها، عندما حطّ الفتى النحيل رونالدو نازاريو رحاله كبديل واعد، قبل أن يُصبح المهاجم الأسطوري الأكثر رعباً في تاريخ اللعبة.

اليوم، يجد إندريك نفسه تحت المجهر ذاته، يحمل إرث القميص الأصفر الثقيل وآمال أمة لا ترضى بغير الذهب، وسط تساؤلات ملحة: هل يملك الشاب الموهوب مقومات إعادة زمن «الظاهرة» الجميل؟

إندريك تحت مجهر «المستر»: صناعة البطل بأسلوب أنشيلوتي

لا يمكن فصل الانفجار الكروي المنتظر لإندريك عن وجود المحنك الإيطالي كارلو أنشيلوتي على رأس القيادة الفنية للسيليساو. أنشيلوتي، الذي يشتهر بقدرته الفائقة على ترويض المواهب الشابة وتحويلها إلى قوى ضاربة دون حرق المراحل، يمثل الأب الروحي المثالي لإندريك في هذه المرحلة الحرجة. الفيلسوف الإيطالي يعلم جيداً حجم الضغوطات الإعلامية التي تقارن الفتى برونالدو أو بيليه، لذلك ينتهج معه سياسة «الهدوء الذكي»، مانحاً إياه مساحات حرة للتعبير عن غريزته التهديفية الفطرية دون قيود تكتيكية صارمة قد تكبل موهبته.

يرتكز رهان أنشيلوتي على عقلية إندريك الانضباطية ونضجه المبكر الذي أظهره في فترات الحسم، إذ يرى فيه المهاجم العصري المتكامل القادر على التحرك بين الخطوط، والربط مع أجنحة مرعبة مثل فينيسيوس جونيور ورافينيا. ومع غياب نيمار جونيور عن التشكيل الأساسي في ضربة البداية، تتهيأ المساحة تماماً أمام إندريك ليكون الورقة الرابحة والوجه الجديد للهجوم البرازيلي.

بين عمر الفتى وذكريات «الظاهرة»

يخوض إندريك غمار مونديال 2026 وهو في سن التاسعة عشرة (ولد في 21 يوليو / تموز 2006)، ليُعيد إلى الأذهان شريط ذكريات الأسطورة رونالدو «الظاهرة» الذي وطئت قدماه الملاعب الأميركية في مونديال 1994 وهو ابن 17 ربيعاً فقط. ومع ذلك، تفترق المقارنة الفنية عند عتبة المشاركة الفعلية، فرونالدو تُوّج باللقب العالمي آنذاك دون أن يطأ المستطيل الأخضر لدقيقة واحدة في ظل سطوة الثنائي روماريو وبيبيتو، بينما يدخل إندريك البطولة الحالية كركيزة أساسية مرتقبة وورقة هجومية حاسمة يعول عليها كارلو أنشيلوتي لكسر التكتلات الدفاعية.

التوهج الأوروبي: أرقام الموهبة في الملاعب الفرنسية

رغم أن ملكيته الأصلية تعود لعملاق إسبانيا ريال مدريد، فإن إندريك صقل موهبته هذا الموسم عبر بوابة الإعارة مع نادي أولمبيك ليون الفرنسي منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، حيث بصم على أرقام لافتة تعكس جاهزيته للمونديال، إذ خاض 16 مباراة، نجح خلالها في تسجيل 5 أهداف وصناعة 7 أهداف أخرى (إجمالي 12 مساهمة) في الدوري الفرنسي. لتكون الحصيلة الإجمالية 8 أهداف و8 تمريرات حاسمة في جميع المسابقات بعد تدوينه لهدفين في كأس فرنسا وهدف في الدوري الأوروبي، وكان أبرزها زيارته لشباك باريس سان جيرمان وثنائيته التاريخية الأولى في أوروبا.

ميزان الخصائص: هل يتطابق الفتى مع «الظاهرة» الأصلي؟

حين نضع الخصائص الفنية والظروف التاريخية للنجمين في ميزان المقارنة، نجد تبايناً مثيراً يرسم معالم «الظاهرة الجديدة»، فرغم أن رونالدو نازاريو استُدعي لمونديال 1994 بعمر 17 عاماً فقط حين كان لاعباً في كروزيرو البرازيلي، فإنه ظل حبيساً لدكة البدلاء طوال البطولة دون أن يشارك في أي دقيقة. في المقابل، يدخل إندريك مونديال 2026 وهو في سن 19 عاماً متسلحاً بخبرة الملاعب الأوروبية مع أولمبيك ليون الفرنسي (معاراً من ريال مدريد)، كركيزة أساسية ينتظرها دور محوري. وتكتيكياً، تميز رونالدو الأصلي بالسرعة الانفجارية الخارقة والمراوغة في المساحات الضيقة مع إنهاء أسطوري بالقدمين مستنداً إلى ثقة مطلقة وهدوء بارد أمام المرمى منذ صغره، بينما يمتاز إندريك بالقوة البدنية الهائلة، ودقة التسديد بعيد المدى، والذكاء الحاد في التموقع، مدفوعاً بنضج عائلي كبير وشغف جارف لإثبات ذاته وكتابة مجده الخاص.

طريق الخلود الكروي: شباك «الأسود» بوابته الأولى

إن كتابة الاسم بأحرف من ذهب في تاريخ الكرة البرازيلية تبدأ من ترويض المواعيد الكبرى، وسيكون الدفاع المغربي الحديدي غداً هو الاختبار الحقيقي الأول لإندريك. يدرك المهاجم الشاب أن مواجهة منظومة دفاعية قائدها أشرف حكيمي، ويحرسها ياسين بونو، تتطلب ما هو أكثر من مجرد المهارة، تتطلب دهاءً وحسماً من نصف فرصة. إذا نجح إندريك في فك الشفرة المغربية وقيادة السامبا لمنصات التتويج في هذا المونديال، فلن يكون مجرد «رونالدو جديد»، بل سيصنع سلالته الخاصة كظاهرة كروية خالدة تنطلق من أميركا لتسيطر على العقد المقبل.