بلديات غزة تعلن انهيار الخدمات في كل مناطق القطاع

إسرائيل تستهدف مواقع لـ«حماس»... وتهاجم المزارعين و «خيام العودة»

فلسطينيات يجلسن أمس قرب «خيام العودة» على حدود قطاع غزة مع إسرائيل (أ.ف.ب)
فلسطينيات يجلسن أمس قرب «خيام العودة» على حدود قطاع غزة مع إسرائيل (أ.ف.ب)
TT

بلديات غزة تعلن انهيار الخدمات في كل مناطق القطاع

فلسطينيات يجلسن أمس قرب «خيام العودة» على حدود قطاع غزة مع إسرائيل (أ.ف.ب)
فلسطينيات يجلسن أمس قرب «خيام العودة» على حدود قطاع غزة مع إسرائيل (أ.ف.ب)

أعلن اتحاد بلديات قطاع غزة، أمس، عن تفاقم الأوضاع داخل البلديات، وانهيار قطاع الخدمات في جميع مناطق القطاع، محذراً من كارثة إنسانية وبيئية صعبة سيعاني منها القطاع في ظل الظروف الحالية، التي تتزامن مع تشديد الحصار واستمرار العدوان الإسرائيلي.
وقال نزار حجازي، رئيس بلدية غزة خلال مؤتمر صحافي، إن القطاع بات يعاني أوضاعاً إنسانية وبيئية صعبة، مشيراً إلى أن اتحاد البلديات خاطب جميع المؤسسات الدولية لوضعها في صورة الوضع الصعب، الذي تعاني منه بلديات القطاع من نقص الوقود والمعدات.
وأوضح حجازي أن انهيار الوضع الاقتصادي واستمرار أزمات تقليص الرواتب، وانقطاع التيار الكهربائي، وتوقف معظم المنح والمساعدات الخارجية وتمويل المشاريع، ستؤثر سلباً على الخدمات الأساسية، لا سيما الوقود وتشغيل عمال النظافة، والصيانة والمنح التشغيلية، مشدداً على أن قطاع عمل البلديات «يقترب من الانهيار الكامل في جميع مفاصله... والمرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التقليص في نسبة الخدمات، وهو ما سيزيد الوضع سوءاً، ويدخل السكان في أزمات متتالية»، وهو ما سيتسبب بدوره في حدوث أزمة مياه مع قرب دخول فصل الصيف، وتوقف خدمة جمع وترحيل النفايات، وانهيار منظومة الصرف الصحي، واستمرار إغلاق شاطئ البحر بالكامل، حسب تعبيره.
كما أبرز حجازي أن جميع المؤشرات المالية للبلديات شهدت انخفاضاً كبيراً، لا سيما فيما يتعلق بأعداد المسددين للفواتير الشهرية، ووصلت إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات بفعل تفاقم أزمة رواتب الموظفين، وانهيار الأوضاع الاقتصادية، وهو ما انعكس سلباً على قدرة البلديات على دفع مصاريف التشغيل، وخصوصاً رواتب الموظفين.
وطالب حجازي الدول المانحة والمنظمات الإنسانية العمل على إنقاذ السكان في قطاع غزة، واستدراك الكارثة التي ستحل إذا توقفت خدمات البلديات بالكامل. وقال في هذا السياق: «إن البلديات تواجه صعوبات بالغة في توفير الإيرادات اللازمة لشراء الوقود الخاص بتشغيل آبار المياه، ومحطات الصرف الصحي والآليات، والمرافق المختلفة».
وكانت بلدية غزة، التي تشرف عليها «حماس»، قد أعلنت في وقت سابق من الشهر الحالي عن وقف قطر دعمها لكثير من المشاريع الحيوية التي تمولها، مشيرةً إلى أن ذلك تسبب في تقليص رواتب موظفيها.
في غضون ذلك، استمرت اعتداءات الجيش الإسرائيلي على غزة، حيث أطلقت المدفعية الإسرائيلية عدة قذائف صباح أمس تجاه نقطة رصد تابعة لحماس شرق مدينة غزة، فيما توغلت آليات عسكرية في تلك المنطقة، وشرق خانيونس جنوب القطاع، وسط إطلاق نار تجاه المزارعين وخيام العودة القريبة من الحدود.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن ثلاثة فلسطينيين أُصيبوا بجروح متفاوتة جراء إطلاق النار عليهم من قبل قوات الاحتلال، شرق مدينة غزة وشمال بلدة بيت حانون، شمالي قطاع غزة.
وحمل ناطق باسم الجيش الإسرائيلي حركة حماس المسؤولية عن أي أحداث تقع على حدود القطاع، مبرزاً أن القصف المدفعي جاء ردّاً على تفجير عبوة ناسفة قرب جرافة عسكرية أثناء قيامها بأعمال هندسية عند الحدود.
من جانبها، اعتبرت حركة حماس أن القصف الإسرائيلي على مواقع تابعة لها يعكس حالة «التخبط والهستيريا التي يعيشها العدو جراء الانخراط والتفاعل الشعبي الكبير في مسيرات العودة، وكسر الحصار». وقالت في تصريح للناطق باسمها فوزي برهوم إن «القصف لن يزيد جماهير شعبنا الفلسطيني إلا مزيداً من التحدي والصمود، ومواجهة المحتل وانتزاع الحقوق وكسر الحصار، مهما بلغت التضحيات.. والمقاومة ستبقى الدرع الحامي لهذا الشعب، والمدافع عنه في مواجهة الاحتلال ومخططاته».
في غضون ذلك، أعلنت السلطات المصرية عن فتح معبر رفح البري، بدءاً من اليوم الخميس، وحتى مساء السبت المقبل، بشكل استثنائي لتسهيل حركة المسافرين في كلا الاتجاهين.
وبدأت إدارة معبر رفح، التابعة لحكومة الوفاق الوطني، التنسيق مع وزارة الداخلية التابعة لحركة «حماس»، تجهيز كشوفات المسافرين من قطاع غزة. فيما استعدت السفارة الفلسطينية في القاهرة لتجهيز كشوفات المسافرين الذين ينوون العودة للقطاع بعد أن كانوا عالقين منذ فترة طويلة.
ويرجح أن يغادر وفد من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين خلال أيام فتح المعبر إلى القاهرة للقاء وفد قيادي من فتح، قصد بحث ملف اجتماع المجلس الوطني، حيث ستحاول الجبهة إقناع وفد «فتح» بتأجيل الاجتماع لحين الاتفاق على اجتماع يضم كل الفصائل، بما فيها «حماس» و«الجهاد» خارج الأراضي الفلسطينية. بينما ستحاول «فتح» إقناع الجبهة بالمشاركة في ظل الإشارة إلى نيتها الاعتذار عن ذلك.
وتحاول مصر أن تخفف من حالة الاحتقان في غزة، وهذا ما قد يفسر قرار فتح المعبر بشكل مفاجئ، رغم استمرار العمليات العسكرية في شبه جزيرة سيناء. كما تعمل مصر لمحاولة حل الخلافات الفلسطينية الداخلية، خصوصا بين حركتي فتح وحماس، في ظل الحديث عن عقوبات جديدة فرضها الرئيس محمود عباس على قطاع غزة بسبب عدم تسليم «حماس» الحكم في غزة.



الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
TT

الحوثي يصطفّ مع إيران ويتحاشى إعلان الدخول في الحرب

زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)
زعيم الحوثيين اكتفى بدعوة أتباعه للتظاهر دعماً لإيران دون الانخراط العسكري معها حتى الآن (رويترز)

حافظ زعيم الجماعة الحوثية في اليمن، عبد الملك الحوثي، في أحدث ظهور له، على سقف الخطاب السياسي المعتاد تجاه الحرب الدائرة ضد إيران، مؤكداً وقوف جماعته إلى جانب طهران واستعدادها لكل «التطورات»، لكنه تجنب في الوقت ذاته الإعلان عن الانخراط العسكري المباشر في المواجهة.

وجاءت تصريحات الحوثي بمناسبة ما يسمى «يوم القدس العالمي»، وذلك بعد أول خطبة منسوبة إلى المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، الذي تعهد بدوره بمواصلة المواجهة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، واستهداف القواعد الأميركية في المنطقة، في مؤشر إلى تصاعد الخطاب الإيراني في ظل الحرب الدائرة.

وفي الخطاب المطول في هذه المناسبة التي ابتدعها المرشد الإيراني الأول، روح الله الخميني، قدم الحوثي رواية آيديولوجية للصراع، معتبراً أن الحرب على إيران ليست مجرد مواجهة مع دولة بعينها، بل «حرب على الإسلام والمسلمين».

وشدد على أن الجماعة في اليمن ترى نفسها «معنية بالموقف إلى جانب إيران ضد أعداء الأمة»، مكتفياً بالتأكيد على «الجهوزية لكل التطورات» دون إعلان خطوات عسكرية مباشرة.

عناصر حوثيون في صنعاء يرفعون صور خامنئي (أ.ف.ب)

وأكد الحوثي في خطابه الانتماء إلى ما تسميه طهران «محور المقاومة»، مشيداً بالرد العسكري الإيراني على الولايات المتحدة وإسرائيل، وزاعماً أنه يمثل «نموذجاً للمنطقة».

كما حرص على توجيه رسائل تعبئة إلى أتباع الجماعة، مركزاً على البعد الديني للصراع وربطه بالقضية الفلسطينية و«يوم القدس»، في محاولة للحفاظ على حالة التعبئة الشعبية وتبرير أي تصعيد محتمل في المستقبل.

وفي موقف يعكس التماهي السياسي مع طهران، أشاد الحوثي أيضاً باستهداف إيران دول المنطقة، زاعماً أن لها الحق في ذلك بسبب وجود قواعد أميركية تُنفذ منها الهجمات على إيران، وهي الرواية التي تكررها طهران رغم عدم صحة هذه السردية المزعومة.

حسابات معقدة

على الرغم من اللهجة التصعيدية في الخطاب الحوثي، لم تعلن الجماعة حتى الآن أي تدخل عسكري مباشر إلى جانب إيران، وهو ما يعكس، بحسب محللين يمنيين، جملة من الحسابات السياسية والعسكرية المعقدة.

فمن جهة، يدرك الحوثيون أن فتح جبهة جديدة في اليمن قد يعرضهم لضربات أميركية أو إسرائيلية مباشرة، خصوصاً في ظل حساسية الممرات البحرية في البحر الأحمر وباب المندب، التي تعد أحد أهم طرق التجارة العالمية.

مظاهرة في صنعاء دعا إليها زعيم الحوثيين للتضامن مع إيران (أ.ف ب.)

ومن جهة أخرى، قد تفضل الجماعة الاحتفاظ بورقة التصعيد كخيار لاحق في حال توسعت الحرب إقليمياً، وهو ما يمنحها هامشاً أوسع للمناورة السياسية والعسكرية ويعزز موقعها داخل المحور الذي تقوده إيران في المنطقة.

كما يرى مراقبون أن الخطاب الحوثي يعكس رغبة في إظهار الالتزام الآيديولوجي مع طهران دون التورط فوراً في تكلفة عسكرية قد تكون مرتفعة، إذ رفعت الجماعة مستوى الدعم الخطابي لإيران لكنها أبقت الباب مفتوحاً أمام جميع الخيارات، في انتظار ما ستؤول إليه تطورات المواجهة.

عامان من التصعيد

منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 دخل البحر الأحمر وباب المندب مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، بعد رفع الحوثيين لافتة مساندة الفلسطينيين في غزة عبر استهداف السفن المرتبطة بإسرائيل، قبل أن تتوسع الهجمات لاحقاً لتشمل سفناً دولية أخرى، ومهاجمة إسرائيل نفسها.

وخلال نحو عامين تبنت الجماعة تنفيذ 228 هجوماً على سفن تجارية وعسكرية باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة، مع إعلانها إطلاق مئات الصواريخ والمسيرات باتجاه إسرائيل.

حوثيون في صنعاء يرفعون العلم الإيراني وصور خامنئي (رويترز)

وأدت الهجمات الحوثية إلى إغراق أربع سفن تجارية (روبيمار، توتور، ماجيك سيز، إتيرنيتي سي)، وقرصنة سفينة «غالاكسي ليدر»، فضلاً عن إصابة أكثر من 30 سفينة بأضرار متفاوتة أثناء عبورها البحر الأحمر وخليج عدن. كما أسفرت الهجمات عن مقتل نحو 11 بحاراً وإصابة واعتقال آخرين.

في المقابل، شنت الولايات المتحدة وبريطانيا حملة عسكرية واسعة ضد مواقع الحوثيين، تضمنت نحو 2000 ضربة جوية وبحرية خلال فترتي الرئيسين جو بايدن ودونالد ترمب، استهدفت منصات إطلاق الصواريخ ومخازن الأسلحة والبنى العسكرية للجماعة.

كما نفذت إسرائيل 19 موجة من الضربات طالت بنى تحتية في مناطق سيطرة الحوثيين، شملت مواني الحديدة ومطار صنعاء ومصنعي أسمنت ومحطات كهرباء، رداً على إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه أراضيها.

وبعد نحو ثمانية أسابيع، توقفت الحملة العسكرية الأميركية التي كان أمر بها ترمب في مارس (آذار) 2025 عقب وساطة قادتها سلطنة عمان، تعهدت خلالها الجماعة الحوثية بعدم استهداف السفن الأميركية في البحر الأحمر، مقابل وقف الحملة.


تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
TT

تحطم طائرة تزود بالوقود أميركية في غرب العراق

مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)
مقاتلة «إف-16» تتزود بالوقود جواً من طائرة «كي سي 135 ستراتوتانكر» التابعة لسلاح الجو الأميركي (سنتكوم)

أعلن الجيش الأميركي الخميس تحطم إحدى طائراته للتزود بالوقود جوا من طراز «كي سي 135 ستراتوتانكر» في غرب العراق، بينما هبطت بسلام طائرة ثانية شملتها الحادثة.

وقالت القيادة المركزية الأميركية في وقت سابق إنها ‌تُجري ‌عملية ​إنقاذ ‌بعد ⁠فقدانها ​طائرة عسكرية في «المجال ⁠الجوي الصديق» بالعراق خلال النزاع ⁠الدائر ‌مع إيران. وقال ‌الجيش «شاركت ​طائرتان في ‌الحادث. ‌سقطت إحداهما في غرب العراق، ‌بينما هبطت الأخرى ⁠بسلام». وأضاف أن ⁠الحادث لم يكن نتيجة نيران معادية أو ​صديقة.

وأوضحت وسائل إعلام أميركية أن الطائرة المفقودة في غرب العراق كانت تقل طاقما يتألف من 6 أفراد.

وأعلنت جماعة «المقاومة ‌الإسلامية في العراق»، وهي ‌تحالف يضم فصائل مسلحة متحالفة مع ​إيران، مسؤوليتها عن إسقاط ‌الطائرة. الجماعة في بيان لها إنها أسقطت ‌الطائرة «دفاعا عن سيادة بلدنا وأجوائه المستباحة من قبل طيران قوات الاحتلال». وأضافت أنها أسقطت الطائرة الأميركية «بالسلاح المناسب».

وهذه رابع طائرة عسكرية أميركية على الأقل تتحطم منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، بعد إسقاط ثلاث طائرات من طراز «إف-15» بنيران صديقة فوق الكويت. وذكرت القيادة العسكرية حينها أن الحادثة وقعت خلال قتال تضمن «هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ بالستية وطائرات مسيّرة».

ودخلت طائرات «كي سي 135 ستراتوتانكر» الخدمة قبل أكثر من 60 عاما، وهي تتكون عادة من طاقم مكون من ثلاثة أفراد: طيار، ومساعد طيار، وعنصر ثالث يقوم بتشغيل آلية تزويد الطائرات الأخرى بالوقود، وفق معطيات الجيش الأميركي. لكن بعض مهام الطائرة تتطلب وجود ملاّح، ويمكن للطائرة أن تحمل ما يصل إلى 37 راكبا، وفق المصدر نفسه.


«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
TT

«الجامعة العربية»: اعتماد الدستور الصومالي «خطوة تاريخية» لاستكمال بناء الدولة

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)
الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط (الصفحة الرسمية للجامعة)

رحب الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، باعتماد البرلمان الصومالي الدستور النهائي لجمهورية الصومال الفيدرالية ودخوله حيز التنفيذ، عادَّاً هذا «خطوة تاريخية مهمة» في مسار استكمال بناء مؤسسات الدولة الصومالية.

وقال أبو الغيط، في بيان صادر، الخميس، إن اعتماد الدستور «يرسِّخ أسس النظام الدستوري القائم على سيادة القانون والفصل بين السلطات واحترام الحقوق والحريات الأساسية وتأكيد وحدة البلاد بأقاليمها المختلفة».

واستكمل الصومال دستوره المؤقت بعد 14 عاماً ليعتمد دستوراً دائماً، وذلك بعد إقراره مؤقتاً في الأول من أغسطس (آب) 2012، وكان استكماله أحد مطالب المعارضة.

ووفق المتحدث باسم الأمين العام لجامعة الدول العربية جمال رشدي، شدد أبو الغيط على أن اعتماد الدستور الصومالي «يعكس عملية وطنية شاملة وجهوداً متواصلة يبذلها أبناء الشعب الصومالي ومؤسساته الوطنية، لتعزيز الاستقرار السياسي وتأكيد وحدة البلاد وترسيخ الحكم الرشيد ودعم مسار التنمية المستدامة في البلاد».

وأكد رشدي، بحسب البيان، أن جامعة الدول العربية «تواصل دعمها وتعاونها مع حكومة وبرلمان جمهورية الصومال الفيدرالية في جميع المناحي والمجالات التي تعزز الأمن والاستقرار وترسخ المؤسسات الديمقراطية وتصون وحدة البلاد وتحقق التنمية والازدهار للشعب الصومالي، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة».

وصادق أعضاء مجلسي الشعب والشيوخ بالبرلمان الفيدرالي، الأسبوع الماضي، بأغلبية ساحقة على استكمال صياغة دستور البلاد، وصوَّت لصالح المصادقة على الدستور 222 من أعضاء مجلسي البرلمان الفيدرالي، وفق «وكالة الأنباء الصومالية».

وحضر أعمال الجلسة المشتركة التي ترأسها رئيس مجلس الشعب شيخ آدم محمد نور، 186 من نواب مجلس الشعب، و36 من أعضاء مجلس الشيوخ.

الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود (وكالة الأنباء الصومالية)

وقال الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود عقب اعتماد الدستور إن الصومال «تجاوز رسمياً مرحلة الدستور المؤقت بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل بشفافية في البرلمان»، بحسب ما نقلته «وكالة الأنباء الرسمية».

ووصف شيخ محمود دستور 2012 بأنه كان حجر زاوية في إعادة بناء الدولة، لكنه أثّر على السياسة والاقتصاد وأداء مؤسسات الدولة، حيث شهدت البلاد خلافات حول توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والولايات الإقليمية، وصعوبات في تطوير منظومة القضاء والمالية العامة.