«موتيفا» التابعة لـ«أرامكو» تسعى للتوسّع في إنتاج البتروكيماويات

بحضور ولي العهد السعودي... توقيع مذكرتي تفاهم مع شركتين أميركيتين

ولي العهد السعودي يشهد توقيع شركة {موتيفا} مذكرتي تفاهم مع شركتين أميركيتين في هيوستن أول من أمس («الشرق الأوسط»)
ولي العهد السعودي يشهد توقيع شركة {موتيفا} مذكرتي تفاهم مع شركتين أميركيتين في هيوستن أول من أمس («الشرق الأوسط»)
TT

«موتيفا» التابعة لـ«أرامكو» تسعى للتوسّع في إنتاج البتروكيماويات

ولي العهد السعودي يشهد توقيع شركة {موتيفا} مذكرتي تفاهم مع شركتين أميركيتين في هيوستن أول من أمس («الشرق الأوسط»)
ولي العهد السعودي يشهد توقيع شركة {موتيفا} مذكرتي تفاهم مع شركتين أميركيتين في هيوستن أول من أمس («الشرق الأوسط»)

تمهد مذكرتا التفاهم التي حضر توقيعهما ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز أول من أمس في مدينة هيوستن الأميركية، لإطلاق يد شركة «موتيفا» المملوكة لشركة أرامكو السعودية للتوسّع في إنتاج البتروكيماويات.
وكان ولي العهد السعودي شهد السبت التوقيع على مذكرتي تفاهم بقيمة تتراوح من 8 إلى 10 مليارات دولار، اللتين وقعتهما شركة التكرير والمعالجة والتسويق «موتيفا إنتربرايسز إل. إل.سي»، التابعة لأرامكو السعودية، والمملوكة لها بالكامل، مع شركتي «تيك نيب إف إم سي بي إل سي»، و«هوني ويل يو أو بي إل إل سي»، الأميركيتين.
وتمهد مذكرة التفاهم الأولى، الطريق لتقييم استخدام تقنيات إنتاج الإيثيلين باللقيم المختلط الذي تنتجه شركة تيك نيب إف إم سي بي إل سي في الولايات المتحدة. أمّا مذكرة التفاهم الثانية، فتساعد شركة موتيفا على تجربة استخدام التقنيات التي تنتجها «هوني ويل» لاستخلاص المركّبات العطرية لإنتاج البنزين والبرازايلين، لغرض إنشاء مجمع بتروكيماويات محتمل على طول الساحل الأميركي.
جاء ذلك خلال حفل أرامكو السعودية، ولقاء الجيل الأول من موظفي الشركة، الذي أقيم في مدينة هيوستن. وحضر اللقاء الأمير خالد بن سلمان بن عبد العزيز، سفير خادم الحرمين الشريفين لدى الولايات المتحدة الأميركية، والوفد الرسمي لولي العهد، وحاكم ولاية تكساس جريج أبوت، ووزير الطاقة الأميركي ريك بيري، ووزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي المهندس خالد الفالح، ورئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين المهندس أمين حسن الناصر.
وتعد مذكرات التفاهم هذه أولى خطوات «موتيفا» للتوسّع في إنتاج البتروكيماويات. ويتوقع اتخاذ قرار الاستثمار النهائي في هذه المشروعات بحلول عام 2019. ويعتمد ذلك على الأداء الاقتصادي القوي، والحوافز التنافسية، وانتظام الدعم.
وتعليقاً على زيارة ولي العهد، قال رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين الناصر إن زيارة ولي العهد «علامة فارقة في مسيرة أكثر من 85 عاماً من التعاون الوثيق والبنّاء مع مؤسسات قطاع الطاقة والصناعة والخدمات والتقنية الأميركي، وكذلك المؤسسات البحثية والعلمية والأكاديمية المرموقة في الولايات المتحدة. ونحن نعتزُّ في أرامكو السعودية بوجود استثمارات استراتيجية، وشبكة أعمال ومراكز أبحاث في الولايات المتحدة بشكلٍ عام، كما نعتز بوجود مقر شركة خدمات أرامكو، وكذلك مقر شركة موتيفا المملوكة بالكامل لأرامكو السعودية في مدينة هيوستن، التي تعتبر أحد عواصم صناعة الطاقة العالمية».
وأضاف أن جولة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في مركز البحوث والتطوير التابع لأرامكو السعودية في هيوستن، وحضوره مراسم توقيع مذكَّرتي تفاهم باستثمارات تتراوح بين 8 إلى 10 مليارات دولار «تعززان علاقات الطاقة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة، وتؤكد التزام أرامكو السعودية القوي بدعم الاقتصاد الأميركي، وهي استثمارات باتت تعتمد بشكلٍ متزايدٍ على عناصر الابتكار والتقنية والقيمة المضافة».
وتحدث الناصر، عن زيارة الأمير محمد بن سلمان للمناطق التي دمرها إعصار هارفي وأسهمت أرامكو في إعادة بنائها ضمن جهودها الإنسانية في إطار منظمة «هابيتات فور هيومانيتي»، وذلك من خلال مشاركة موظفين متطوعين. وكذلك لقاء ولي العهد مع متقاعدي أرامكو السعودية الأميركيين.
وتضمّنت زيارة ولي العهد إلى هيوستن عدداً من الأنشطة والمشاركات التي نظمتها أرامكو السعودية، بما في ذلك جولة في مركز البحوث والتطوير التابع لأرامكو السعودية في هيوستن، حيث تم اطلاع سموه على أحدث التقنيات والابتكارات التي تركز على تقنيات التنقيب والإنتاج للموارد التقليدية وغير التقليدية. ويُعد هذا المركز الأكبر من نوعه خارج المملكة العربية السعودية.
كما زار المناطق التي دمرها إعصار هارفي، والتي أُعيد بناؤها بإسهامات شركة خدمات أرامكو، التابعة لأرامكو السعودية في إطار مبادرة منظمة «هابيتات فور هيومانيتي» في هيوستن، حيث قدّم متطوعون من موظفي أرامكو السعودية وطلاب سعوديون الدعم للمنظمة من أجل إغاثة المشردين من منازلهم جراء الفيضانات التي تسبب بها الإعصار. وقد تعاون المتطوعون برفع بقايا الجدران الجبسية والأثاث والأجهزة المنزلية التي غمرتها الفيضانات في إحدى المناطق التي تعمل فيها المنظمة والتي دُمِّرَ فيها 100 منزل بأضرارٍ بالغة. وقد أسهمت مواد البناء وغيرها من الإمدادات والتبرعات العينية المقدَّمة من الشركة في دعم جهود البناء.
وحضر ولي العهد لقاءً خاصاً مع متقاعدي أرامكو السعودية الأميركيين تقديراً لخدماتهم التي تمثل شهادة على العلاقات التاريخية الطويلة بين الشركة والولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

الاقتصاد مركز الملك عبد الله المالي في الرياض (واس)

«فيتش»: البنوك السعودية قوية ولا تهديدات جوهرية على تصنيفها

أكدت وكالة «فيتش» للتصنيف الائتماني أن البنوك السعودية تتمتع بمؤشرات مالية قوية وسيولة ورأسمال وفير، ما يجعلها أقل عرضة لتأثير الصراع الإقليمي الأخير مع إيران.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص ناقلات نفط قبالة سواحل الفجيرة في ظلّ تعهد إيران بإطلاق النار على السفن العابرة لمضيق هرمز (رويترز)

خاص رهان «المظلة السيادية»... واشنطن تدفع بالهندسة المالية لإنقاذ حركة الشحن في «هرمز»

يرى مختصون أن تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب حول تقديم ضمانات للسفن عبر مضيق هرمز قد تكون غير كافية.

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
خاص ميناء الملك فهد الصناعي بينبع (واس)

خاص خط أنابيب «شرق - غرب»... صمام أمان الطاقة في قلب الاستراتيجية السعودية

في ظل تصاعد المواجهات العسكرية الإقليمية، وتكرار استهداف الملاحة في مضيق هرمز، استعاد خط أنابيب «شرق - غرب» السعودي مكانته بوصفه من أهم صمامات الأمان.

زينب علي (الرياض)
الاقتصاد الأسواق الشعبية والبسطات بالحدود الشمالية في رمضان (واس)

الإنفاق الاستهلاكي في السعودية يسجِّل 3.7 مليار دولار مع بداية رمضان

سجَّلت المعاملات المالية في السعودية تراجعاً بنسبة 9.3 في المائة مع بداية رمضان، مع زيادة الإنفاق على الغذاء والشحن وارتفاع مكة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.