السعودية تعرب عن تطلعها لنتائج زيارة ولي العهد لأميركا ومباحثاته مع الرئيس ترمب

رحبت ببيان مجلس الأمن حول اليمن وإدانته للميليشيات الحوثية

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تعرب عن تطلعها لنتائج زيارة ولي العهد لأميركا ومباحثاته مع الرئيس ترمب

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء (واس)

أعربت السعودية عن تطلعها لنتائج الزيارة الرسمية التي يقوم بها بناء على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الأمير محمد بن سلمان ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، للولايات المتحدة الأميركية، ومباحثاته مع الرئيس دونالد ترمب وكبار المسؤولين في الحكومة الأميركية، منوها بعمق العلاقات بين البلدين الصديقين وحرصهما على سبل تعزيزها بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.
كما رحبت بالبيان الرئاسي الصادر عن مجلس الأمن الدولي حول الأوضاع في اليمن، وما اشتمل عليه من إدانة شديدة للميليشيات الحوثية الانقلابية لاستهدافها المملكة بالصواريخ البالستية التي زودتها بها إيران، وتعمدها الواضح للمناطق المدنية، وما عبر عنه البيان من إشادة بخطة العمليات الإنسانية في اليمن التي أعلنها تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة، مؤكدة أن البيان يعكس التزام مجلس الأمن بالتوصل إلى حل سياسي للنزاع في اليمن بناء على المرجعيات الثلاث، المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
جاء ذلك خلال ترؤس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، جلسة مجلس الوزراء التي عقدت بعد ظهر اليوم (الثلاثاء)، في قصر اليمامة بمدينة الرياض.
واستمع المجلس إلى الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف وزير الداخلية عن نتائج زياراته لمملكة ماليزيا وجمهوريتي سنغافورة والفلبين والمباحثات التي أجراها مع كبار المسؤولين فيها، حول العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها، وآخر المستجدات على الساحة الدولية ومواقف المملكة وتلك الدول منها.
وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وزير الثقافة والإعلام بالنيابة، الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية (واس) عقب الجلسة، أن مجلس الوزراء، جدد ترحيب المملكة بجهود لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بسوريا في إعداد التقرير المتضمن توثيق الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأراضي السورية، مجدداً موقف المملكة الثابت مع الجهود الدولية الهادفة إلى حل الأزمة السورية وفق مبادئ إعلان "جنيف 1" وقرار مجلس الأمن الدولي 2254، بما يحقق تطلعات الشعب السوري الشقيق ووحدة الأراضي السورية.
وأعرب مجلس الوزراء، عن تهنئة المملكة للرئيس شي جين بينغ رئيس جمهورية الصين الشعبية، وللرئيس فلاديمير بوتين رئيس روسيا الاتحادية، بمناسبة إعادة انتخابهما لفترتين رئاسيتين جديدتين، متمنياً لهما وللشعبين الصيني والروسي الصديقين المزيد من التقدم والنماء.
وفي الشأن المحلي، نوه مجلس الوزراء بافتتاح معرض الرياض الدولي للكتاب 2018م تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، الذي تنظمه وزارة الثقافة والإعلام تحت شعار " الكتاب .. مستقبل التحول "، مما يجسد اهتمام القيادة الرشيدة ودعمها المتواصل للثقافة والمثقفين، وحرصها على أهمية مواكبة رؤية المملكة 2030 التي أشارت إلى أن الثقافة أحد مقومات جودة الحياة .
وأفاد الدكتور عصام بن سعد بن سعيد بأن مجلس الوزراء اطلع على الموضوعات المدرجة على جدول أعمال جلسته، ومن بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، وقد انتهى المجلس إلى ما يلي :
أولاً :
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير التجارة والاستثمار ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 81 / 17 ) وتاريخ 21 / 5 / 1439هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تعاون في مجال المنشآت الصغيرة والمتوسطة بين وزارة التجارة والاستثمار في المملكة العربية السعودية ووزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة في اليابان ، الموقعة في مدينة (طوكيو) بتاريخ 28 / 11 / 1437هـ .
وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك .

ثانياً :
وافق مجلس الوزراء على تفويض وزير التعليم رئيس مجلس إدارة المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانب الكوري في شأن مشروع مذكرة تفاهم في مجال التدريب التقني والمهني بين المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني في المملكة العربية السعودية والمعهد الكوري لأبحاث التعليم الفني والتدريب في جمهورية كوريا ، والتوقيع عليه ، ومن ثم رفع النسخة النهائية الموقعة ، لاستكمال الإجراءات النظامية .
ثالثاً :
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الإسكان ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 43 / 10 ) وتاريخ 22 / 4 / 1439هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الإسكان بين وزارة الإسكان في المملكة العربية السعودية ووزارة الأشغال العامة والإسكان في المملكة الأردنية الهاشمية، الموقعة في مدينة عمّان بتاريخ 28 / 6 / 1438هـ.
وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك .
رابعاً :
بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الثقافة والإعلام ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 17 / 6 ) وتاريخ 7 / 4 / 1439هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون الإخباري بين وكالة الأنباء السعودية ووكالة أنباء (كيودو) اليابانية ، الموقعة في مدينة (طوكيو) بتاريخ 29 / 11 / 1437هـ .
وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك .
خامساً :
بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة النقل ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 52 / 11 ) وتاريخ 23 / 4 / 1439هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على انضمام المملكة العربية السعودية إلى الاتفاقية الدولية بشأن ضبط النظم السفينية المقاومة لالتصاق الشوائب ذات الآثار المؤذية لعام 2001م.
وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك .
سادساً :
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ، وبعد النظر في قرار مجلس الشورى رقم ( 54 / 12 ) وتاريخ 5 / 5 / 1439هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال براءات الاختراع بين مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية في المملكة العربية السعودية ومكتب البراءات الأوروبي الموقع عليها بتاريخ 8 / 8 / 1438هـ .
وقد أُعد مرسوم ملكي بذلك .

سابعاً :
قرر مجلس الوزراء الموافقة على مشروع مذكرة تفاهم في مجال الترفيه بين الهيئة العامة للترفيه في المملكة العربية السعودية والمنظمة الدولية لمدن الملاهي ومناطق الجذب السياحي في الولايات المتحدة الأميركية ، وتفويض رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للترفيه ـ أو من ينيبه ـ بالتوقيع عليه .
ثامناً :
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية ، وبعد الاطلاع على التوصيتين المعدتين في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم ( 67 ـ 5 / 38 / د ) وتاريخ 1 / 11 / 1438هـ ، ورقم ( 14 ـ 4 / 39 / د ) وتاريخ 25 / 3 / 1439هـ ، قرر مجلس الوزراء الموافقة على تنظيم المركز السعودي لكفاءة الطاقة.
تاسعاً :
بعد الاطلاع على ما رفعه وزير الخدمة المدنية ، في شأن تعديل بعض الأحكام النظامية المتعلقة بإجازات العاملين في الدولة ، وبعد الاطلاع على التوصيتين المعدتين في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم ( 19 ـ 4 / 39 / د ) وتاريخ 16 / 4 / 1439هـ ، ورقم ( 26 ـ 4 / 39 / د ) وتاريخ 28 / 5 / 1439هـ ، أقر مجلس الوزراء عدداً من الترتيبات ، من بينها :
1 ـ تعديل المادة (الثانية) من لائحة الإجازات المعدلة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (552) وتاريخ 25 / 12 / 1437هـ ، المتضمنة بأنه يجب أن يتمتع الموظف بإجازته العادية خلال مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات من نهاية سنة استحقاقها ، وله بعد موافقة الجهة التي يتبع لها أن يؤجل التمتع بها أو جزء منها لسنة رابعة وفقاً لمتطلبات العمل ، والا سقط حقه فيها أو ما تبقى منها إذا لم يتقدم بطلب التمتع بها ، وللموظف الحق في التمتع بكامل إجازته العادية أو جزء منها في بداية سنة استحقاقها ، ويكون التمتع بالإجازة العادية لفترة واحدة أو على فترات ، لا يقل أي منها عن (5) خمسة أيام ، ويجوز استثناءً التمتع بأقل من ذلك بما لا يتجاوز (5) خمسة أيام في السنة.
2 ـ تعديل المادة (الخامسة) من لائحة الإجازات المعدلة بموجب قرار مجلس الوزراء رقم (552) وتاريخ 25 / 12 / 1437هـ ، لتكون بالنص الآتي "يعوض الموظف عن رصيده من أيام الإجازة العادية المستحقة له بحسب آخر راتب تقاضاه وفقاً للآتي :
ـ إذا انتهت خدمته بسبب الوفاة أو العجز الصحي ، فيعوض عن كامل الرصيد .
ـ إذا انتهت خدمته لأي سبب آخر ، فيعوض بما لا يزيد على (72) اثنين وسبعين يوماً من الرصيد .
دون إخلال بما ورد في المادة (الخامسة) من لائحة الإجازات ، يستحق الموظف تعويضاً بما لا يزيد على (180) مائة وثمانين يوماً من رصيد الإجازات العادية المستحقة له قبل نفاذ القرار .

عاشراً :
قرر مجلس الوزراء الموافقة على الترخيص لبنك أبو ظبي الأول بفتح ثلاثة فروع له في المملكة وتفويض وزير المالية بالبت في أي طلب لاحق بفتح فروع أخرى للبنك في المملكة.
حادي عشر:
بعد الاطلاع على المعاملة المرفوعة من وزارة الاقتصاد والتخطيط ، وبعد الاطلاع على التوصيات المعدة في مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية رقم ( 1 ـ 22 / 39 / د ) وتاريخ 5 / 1 / 1439هـ ، ورقم 2 ـ 24 / 39 / د ) وتاريخ 20 / 5 / 1439هـ ، ورقم ( 33 ـ 3 / 39 / د ) وتاريخ 19 / 6 / 1439هـ قرر مجلس الوزراء الموافقة على تحويل "مصلحة الجمارك العامة" إلى هيئة عامة باسم "الهيئة العامة للجمارك" والموافقة على تنظيمها.
كما وافق مجلس الوزراء على عدة ترقيات بالمرتبتين الخامسة عشرة والرابعة عشرة، واطلع على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله ووجه حيالها بما رآه .



حكومة الزنداني ترى النور وسط تحديات يمنية متشابكة

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
TT

حكومة الزنداني ترى النور وسط تحديات يمنية متشابكة

مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)
مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً بحضور رئيس الحكومة (سبأ)

بعد نحو 3 أسابيع من المشاورات المكثفة، أصدر رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، القرار الجمهوري رقم «3» لسنة 2026، القاضي بتشكيل حكومة جديدة برئاسة شائع الزنداني، في خطوة لإعادة ترتيب المؤسسة التنفيذية في اليمن، وفتح نافذة أمل أمام الشارع اليمني المثقل بالأزمات الاقتصادية والخدمية والأمنية.

ويأتي هذا التشكيل الحكومي في ظل تحديات متشابكة ومعقدة، خصوصاً مع استمرار خطاب الانقسام الجغرافي والسياسي، وتراجع الموارد السيادية، وتآكل ثقة المواطنين بالمؤسسات، ما يجعل من حكومة الزنداني «حكومة فرصة أخيرة» لاختبار قدرة الشرعية اليمنية على الانتقال من إدارة الأزمة إلى الشروع الفعلي في التعافي.

وتضم الحكومة الجديدة 35 وزيراً، 20 منهم ينتمون إلى المحافظات الجنوبية، و15 إلى المحافظات الشمالية، وهو عدد يعكس حجم التعقيد السياسي ومحاولات استيعاب مختلف القوى، لكنه يُشير إلى استمرار معضلة تضخم الجهاز التنفيذي.

ورغم الجدل الذي أثاره بعض الناشطين السياسيين بشأن أسماء عدد من الوزراء المختارين، فإن قراءة تركيبة الحكومة تكشف عن حرص واضح على تحقيق قدر من التوازن الحزبي والجغرافي والسياسي، وذلك عقب مشاورات مطوَّلة جرت في العاصمة السعودية الرياض، هدفت إلى تخفيف حدة الاحتقان بين المكونات المنضوية تحت مظلة الشرعية.

الحكومة اليمنية الجديدة برئاسة شائع الزنداني أمام تحديات أمنية واقتصادية وسياسية (سبأ)

ويبرز في هذا السياق، احتفاظ رئيس الوزراء شائع الزنداني بحقيبة وزارة الخارجية وشؤون المغتربين، في خطوة تعكس توجهاً لتركيز القرار الدبلوماسي والسياسي الخارجي بيد رئاسة الحكومة، بما يضمن انسجام الرسائل السياسية الموجهة للمجتمع الدولي، ويُعزز من قدرة الحكومة على حشد الدعم الخارجي.

وفيما حازت حضرموت 6 وزراء في التشكيل الحكومي الجديد، بوصفها كبرى المحافظات اليمنية من حيث المساحة، حافظ 8 وزراء على مناصبهم في التشكيلة الجديدة، وهم: معمر الإرياني وزير الإعلام، بعد فصل وزارة الثقافة والسياحة عنه في التشكيل السابق، ونايف البكري وزير الشباب والرياضة، وسالم السقطري وزير الزراعة، وإبراهيم حيدان وزير الداخلية، وتوفيق الشرجبي وزير المياه والبيئة، ومحمد الأشول وزير الصناعة والتجارة، وقاسم بحيبح وزير الصحة، وبدر العارضة وزير العدل.

وجاء التشكيل الحكومي اليمني بعد إعلان المجلس الانتقالي الجنوبي حلّ نفسه في يناير (كانون الثاني) 2026، وهي خطوة مهّدت لصيغة أكثر مرونة في توزيع الحقائب، وقلّصت من حدة الاستقطاب، دون أن يعني ذلك بالضرورة نهاية التباينات العميقة داخل معسكر الشرعية، على الرغم من اختيار عدد من الوزراء، ضمن التشكيل الوزاري من المحسوبين على المجلس الانتقالي المنحل.

الحضور النسائي

ومن أبرز ملامح حكومة الزنداني عودة الحضور النسائي إلى مجلس الوزراء اليمني عبر تعيين 3 وزيرات، في سابقة لافتة بعد سنوات من الغياب شبه الكامل للمرأة عن السلطة التنفيذية. فقد جرى تعيين الدكتورة أفراح الزوبة وزيرة للتخطيط والتعاون الدولي، والقاضية إشراق المقطري وزيرة للشؤون القانونية، والدكتورة عهد جعسوس وزيرة دولة لشؤون المرأة.

ولا يقتصر هذا الحضور على بُعده الرمزي، بل يحمل رسائل سياسية متعددة، داخلياً وخارجياً؛ حيث يعكس محاولة لإعادة الاعتبار لدور المرأة اليمنية في صناعة القرار، ويبعث بإشارات إيجابية إلى المانحين والمؤسسات الدولية، التي لطالما ربطت دعمها بتعزيز الشمولية والحوكمة الرشيدة.

الوزيرة اليمنية أفراح الزوبة خلال ظهور سابق مع مسؤولين أمميين (سبأ)

وتكتسب حقيبة التخطيط والتعاون الدولي أهمية مضاعفة في هذه المرحلة، كونها بوابة الحكومة نحو المانحين، في وقت تراجعت فيه المساعدات الخارجية بأكثر من 65 في المائة، وفق تقديرات رسمية، ما يجعل من هذه الوزارة محوراً رئيسياً في أي مسار تعافٍ اقتصادي محتمل.

كما تقلّدت القاضية إشراق المقطري منصب وزيرة الشؤون القانونية، وهي تمتلك مسيرة حافلة؛ فهي قاضية وعضو سابق في اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان؛ حيث عرفت بجرأتها في توثيق ملفات الحرب، ولها باعٌ طويل في العمل المدني والحقوقي، ما يجعلها صوتاً موثوقاً لدى المنظمات الدولية؛ حيث تُركز سيرتها المهنية على تعزيز سيادة القانون، وحماية حقوق الفئات المستضعفة، وإصلاح المنظومة العدلية.

في السياق نفسه، تعد وزيرة شؤون المرأة عهد جعسوس وجهاً نسائياً بارزاً، وهي معروفة بنشاطها المكثف في منظمات المجتمع المدني؛ حيث تركزت جهودها على قضايا النوع الاجتماعي وحماية حقوق النساء والأطفال.

تحديات كبيرة

وترث حكومة الزنداني وضعاً اقتصادياً بالغ الصعوبة، يتمثل في تدهور قيمة العملة الوطنية (الريال اليمني)، واضطراب انتظام صرف الرواتب، وتوقف صادرات النفط التي تُمثل الشريان الرئيسي للإيرادات العامة، نتيجة الهجمات الحوثية على مواني التصدير.

ويُمثل تحسين الوضع المعيشي للمواطنين التحدي الأكثر إلحاحاً، في ظل ارتفاع معدلات الفقر، وتآكل القدرة الشرائية، وتنامي حالة السخط الشعبي، خصوصاً في العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة، التي تعاني أزمات مزمنة في الكهرباء والمياه والخدمات الأساسية.

اليمن يحصل على دعم سعودي واسع لا سيما في مجال الطاقة والخدمات (البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن)

وفي هذا السياق، تضع الحكومة الجديدة ضمن أولوياتها حوكمة المنح الخارجية، وعلى رأسها المنحة السعودية للوقود، وضبط ملف «الطاقة المشتراة»، الذي يُعد من أكثر الملفات إثارة للجدل والاتهامات بالفساد.

ويُنظر إلى وزارة الكهرباء والطاقة بوصفها إحدى الوزارات الحيوية، التي سيقاس على أدائها مدى جدية الحكومة في مكافحة الهدر والفساد.

وعلى الصعيد السيادي، لا تزال الحكومة تعمل في ظل واقع منقوص، مع استمرار سيطرة الجماعة الحوثية على العاصمة صنعاء، ومفاصل إدارية وتقنية حساسة، بما في ذلك بنية الاتصالات، وتهديها للأجواء ومنشآت تصدير النفط، كما يبرز التحدي عن مدى قدرة هذه الحكومة على العمل من الداخل وتجاوز التصعيد الذي لا يزال يقوده بعض أتباع المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل، سواء في عدن أو غيرها من المحافظات المحررة.

ويؤكد مجلس القيادة الرئاسي اليمني التزامه بدعم الحكومة في تنفيذ برنامج إصلاحات شامل، يهدف إلى تعزيز العمل من الداخل، وتفعيل مؤسسات الدولة في عدن، ورفع مستوى التنسيق بين السلطات المركزية والمحلية، بما يُعزز ثقة المجتمع الدولي.

وفي الاجتماع الذي عقده مجلس القيادة الرئاسي، بحضور رئيس الوزراء، أشاد المجلس بالتحسن النسبي في بعض الخدمات الأساسية، واستقرار سعر الصرف، وصرف الرواتب، عادّاً ذلك مؤشراً أولياً على إمكانية تحقيق اختراقات ملموسة، إذا ما توفرت الإرادة السياسية والدعم اللازم.

وعود ورهانات

في أول تصريح له عقب تشكيل الحكومة، أكد رئيس الوزراء، شائع الزنداني، التزام حكومته بالعمل بروح الفريق الواحد، والتركيز على تحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، ومكافحة الفساد، وتطوير الأداء المؤسسي، مع تعزيز الشراكات مع الأشقاء والأصدقاء.

كما شدد على أهمية القرب من المواطنين، وتحسس معاناتهم، وهو خطاب يعكس إدراكاً لحساسية المرحلة، لكنه يضع الحكومة أمام اختبار صعب، يتمثل في تحويل هذا الخطاب إلى سياسات ملموسة يشعر بها المواطن في حياته اليومية.

وأشاد الزنداني بالدعم السعودي، واصفاً إياه بالركيزة الأساسية لصمود الحكومة، في ظل شح الموارد وتراجع الدعم الدولي، وهو ما يعكس استمرار الرهان على التحالف الإقليمي، بوصفه الضامن الرئيسي لاستقرار مؤسسات الشرعية.

وإذ ينتظر اليمنيون، ومعهم المجتمع الدولي أن تكون هذه الحكومة مختلفة كلياً، يتطلع الشارع اليمني إلى تحقيق إنجازات سريعة في الملفات الخدمية والاقتصادية، وترسيخ العمل من الداخل، ومكافحة الفساد، وبناء نموذج دولة قادر على استعادة ثقة المواطن، وقبل ذلك حسم استعادة صنعاء وبقية المناطق الخاضعة للحوثيين.


ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
TT

ترحيب خليجي بالمحادثات الأميركية - الإيرانية في مسقط

صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف
صورة نشرتها الخارجية الإيرانية من وصول الوفد التفاوضي برئاسة عراقجي إلى مقر المحادثات مع ستيف ويتكوف

رحَّب جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، بجولة المحادثات التي عقدت اليوم بين الولايات المتحدة وإيران، مثمناً استضافة سلطنة عُمان لها، في خطوة تعكس الدور البناء الداعم لمسارات التفاهم والحوار الإقليمي والدولي.

وأعرب البديوي عن تطلع مجلس التعاون إلى أن تسفر هذه المشاورات عن نتائج إيجابية تسهم في تعزيز التهدئة، وترسيخ دعائم الأمن والاستقرار بالمنطقة، بما يحقق المصالح المشتركة، ويعزز بيئة التعاون والتنمية.

صورة مركبة لاستقبال وزير خارجية عُمان البوسعيدي نظيره الإيراني عراقجي (يمين) ثم لاستقباله المبعوث الأميركي ويتكوف وكوشنر قبل بدء المباحثات في مسقط الجمعة (إ.ب.أ)

وأشاد الأمين العام بالجهود القيمة والمتواصلة التي تبذلها عُمان، بالتعاون مع عدة دول شقيقة وصديقة، لتقريب وجهات النظر بين الجانبين، وتهيئة الأجواء الملائمة للحوار البنّاء، بما يخدم استقرار المنطقة ويعزز فرص السلام.

وأكد البديوي حرص دول مجلس التعاون على حفظ الاستقرار والأمن في المنطقة ودعم رخاء شعوبها.


البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
TT

البحرين وفرنسا تُوقعان اتفاقية تعاون دفاعي تشمل التدريب وتبادل المعلومات الاستراتيجية

الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)
الملك حمد بن عيسى آل خليفة والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (بنا)

وقّعت البحرين وفرنسا، الجمعة، اتفاقاً للتعاون في مجال الدفاع، خلال محادثات بين عاهل البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في باريس.

وذكرت الرئاسة الفرنسية أن «الاتفاقية ترسخ تعاوناً في مجال مُعدات الدفاع، والتدريب، وتبادل معلومات استراتيجية»، مضيفة أنها ستفتح أيضاً «آفاقاً جديدة للتعاون في الصناعات الدفاعية».

وأوضحت أن هذا الاتفاق «قد يُفضي إلى إعلانات استثمارية بفرنسا في هذه المناسبة في قطاعات ذات اهتمام مشترك».

وأفادت مصادر مقرَّبة من ماكرون بأن صندوق الثروة السيادية البحريني «ممتلكات» سيشارك في فعالية «اختر فرنسا» السنوية الكبرى التي ينظمها الرئيس الفرنسي في فرساي، خلال فصل الربيع، لجذب استثمارات أجنبية.

وقال مكتب الرئيس الفرنسي إن هذه الاتفاقية «ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون الصناعي في مجال الدفاع، وستُعزز التضامن بين بلدينا، وسط تصاعد التوتر الجيوسياسي عالمياً وإقليمياً».

وذكرت وكالة أنباء البحرين أن الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة، مستشار الأمن الوطني الأمين العام لمجلس الدفاع الأعلى، والوزيرة المنتدبة لدى وزارة القوات المسلحة الفرنسية أليس روفو، وقَّعا الاتفاق.

وأضافت الوكالة أنه جرى، خلال المحادثات بين الملك حمد والرئيس الفرنسي، بحث «مستجدّات الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة، والجهود المتواصلة التي تُبذل لإنهاء الصراعات عبر الحوار والحلول الدبلوماسية وتخفيف حدة التوتر».

وأثنى الجانبان على جهود اللجنة العليا المشتركة بين البلدين، وما حققته من منجزات ونتائج طيبة في مسار التعاون المشترك، وأكدا ضرورة مواصلة اللجنة جهودها لتوسيع آفاق التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

كان العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد وصل إلى قصر الإليزيه، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وخلال المباحثات، أشاد الملك حمد بدور فرنسا «في دعم الأمن والسلم والاستقرار والازدهار العالمي، ومناصرة القضايا العربية العادلة، وجهودها المقدَّرة في تعزيز مسيرة الأمن والسلم الدوليين»، وفق وكالة الأنباء البحرينية.