بريطانيا تحقق لمعرفة مصدر غاز الأعصاب المستخدم ضد الجاسوس الروسي

سيرغي سكريبال خلال محكمة عسكرية في موسكو عام 2006 (إ.ب.أ)
سيرغي سكريبال خلال محكمة عسكرية في موسكو عام 2006 (إ.ب.أ)
TT

بريطانيا تحقق لمعرفة مصدر غاز الأعصاب المستخدم ضد الجاسوس الروسي

سيرغي سكريبال خلال محكمة عسكرية في موسكو عام 2006 (إ.ب.أ)
سيرغي سكريبال خلال محكمة عسكرية في موسكو عام 2006 (إ.ب.أ)

يبذل المحققون البريطانيون اليوم (الخميس) جهودا لمعرفة مصدر غاز الأعصاب المستخدم في محاولة قتل جاسوس مزدوج روسي سابق وابنته في بلدة بجنوب غربي بريطانيا.
ولا يزال سيرغي سكريبال (66 عاما) الذي انتقل إلى بريطانيا في 2010 في إطار صفقة تبادل جواسيس، في حالة حرجة في المستشفى مع ابنته يوليا بعد العثور عليهما في حالة انهيار على مقعد أمام مركز تسوق الأحد.
وأصيب شرطي حضر لإسعافهما بعوارض مرض لكن حالته تتحسن، بحسب وزيرة الداخلية آمبر راد.
وقالت الوزيرة لبرنامج «صباح الخير يا بريطانيا» على قناة «آي تي في وان» التلفزيونية إن «المُستهدفين الاثنين لا يزالان في حالة خطيرة جدا، فيما الشرطي يتحدث ويتفاعل ولذا فإني أكثر تفاؤلا بشأنه، لكن من المبكر جدا التأكيد».
ويحمّل سياسيون بريطانيون ووسائل الإعلام موسكو مسؤولية عملية التسميم الجريئة التي حصلت في بلدة سالزبري بجنوب غربي بريطانيا، مما أثار ردا غاضبا في موسكو.
وأكدت الشرطة البريطانية أمس (الأربعاء) وللمرة الأولى استخدام غاز أعصاب وبأن تحقيقاتها تتعلق الآن بمحاولة قتل.
وقالت شرطة مدينة لندن إن «الشرطة حاليا تستطيع التأكيد بأن العوارض التي بدت عليهما ناجمة عن التعرض لغاز أعصاب».
وأضافت «الاختبارات العلمية التي أجرها خبراء حكوميون حددت نوع غاز الأعصاب المستخدم وهو ما سيساعد في تحديد المصدر».
وذكرت صحيفة «تايمز» الخميس نقلا عن مسؤول حكومي بريطاني لم تسمه أن وضع سكريبال دقيق بشكل خاص.
وأضافت: «المؤشرات تدل على أنه لن ينجو» بحسب المصدر الذي قال أيضا «أعتقد أن الوضع قد يكون أكثر تفاؤلا بالنسبة (ليوليا)».
وفرضت الشرطة طوقا على مطعم إيطالي وحانة يعتقد أن سكريبال وابنته ارتاداهما.
وقال أحد الأشخاص الذين كانوا في المطعم لصحيفة تايمز إن سكريبال تناول الطعام هناك الأحد، وإنه كان مضطربا. وأضاف شاهد العيان «كان يتصرف بشكل جنوني، لم أفهم ما كان يجري». وتابع: «لم يبدو مريضا جسديا بل ربما يكون نفسيا بالطريقة التي كانت يتصرف بها».
وقالت الشرطة إنها منفتحة أمام جميع الاحتمالات بشأن ما حصل، لكن وزير الخارجية بوريس جونسون لمح إلى روسيا.
وأشار جونسون إلى «أوجه التشابه» مع تسميم الجاسوس الروسي السابق منتقد الكرملين ألكسندر ليتفيننكو في لندن في 2006 في حادثة وجهت بريطانيا فيها أصابع الاتهام لروسيا.
وقال وزير الدفاع البريطاني غافين ويليامسون للتلفزيون البريطاني الخميس إن روسيا «تمثل تهديدا أكثر من أي وقت مضى». وغرد النائب المحافظ نيك بولز «لا أرى كيف يمكننا الحفاظ على علاقات دبلوماسية مع دولة تحاول أن تقتل أشخاصا على الأراضي البريطانية».
لكن وزيرة الداخلية دعت إلى «الهدوء» فيما تقوم الشرطة بتحقيقاتها.
واتهمت موسكو سياسيين بريطانيين وصحافيين بتأجيج المشاعر المعادية لروسية، وقالت المتحدثة باسم الكرملين ماريا زخاروفا للصحافيين إن القضية «استخدمت على الفور لتعزيز الحملة المعادية لروسيا في وسائل الإعلام».
وقالت الشرطة إن مئات المحققين في قوة مكافحة الإرهاب يعملون «على مدار الساعة» لتحديد التسلسل الزمني لتحركات الضحيتين وأنه تتم مراجعة «الكثير من الساعات» التي سجلتها كاميرات المراقبة.
وتحقق الشرطة لمعرفة ما إذا كانت ابنة سكريبال، التي وصلت بريطانيا الأسبوع الماضي قادمة من موسكو حاملة «هدايا لأصدقاء» قد أدخلت معها غاز الأعصاب عن غير قصد.
وذكرت الصحيفة في وقت سابق أن المحققين سينظرون أيضا في ظروف وفاة زوجة سكريبال عام 2012 إثر معاناة مع السرطان، ووفاة ابنه البالغ من العمر 44 عاما في سان بطرسبورغ العام الماضي من مشكلات في الكبد، بحسب تقارير.
وأكدت رئيسة الحكومة تيريزا ماي أن الحكومة قد تفكر في منع مسؤولين بريطانيين وشخصيات من حضور كأس العالم 2018 في روسيا إذا ما ثبت تورطها في تسميم سكريبال.
وذكرت عدة وسائل إعلام بريطانية الأربعاء نقلا عن مصادر في القصر أن الأمير ويليام لن يحضر البطولة.
وكان سكريبال كولونيل سابقا في الاستخبارات العسكرية الروسية، وسُجن في بلاده بتهمة الخيانة لحساب جهاز الاستخبارات البريطاني إم آي 6.
وحصل على عفو ثم انتقل إلى بريطانيا في إطار صفقة تبادل جواسيس بين روسيا والولايات المتحدة في 2010.



شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
TT

شركة كندية تعلن العثور على عمالها المخطوفين في المكسيك قتلى

قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)
قالت شركة ​التعدين الكندية فيجلا سيلفر إن عمالها الذين خطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عثر ‌عليهم قتلى (أ.ف.ب)

قالت شركة ​التعدين الكندية «فيجلا سيلفر»، اليوم الاثنين، إن عمالاً خُطفوا من ‌موقع ‌مشروعها ‌في ⁠كونكورديا بالمكسيك ​عُثر ‌عليهم قتلى.

ووفقاً لرويترز، في الشهر الماضي، قالت الشركة، ومقرها فانكوفر، إن عشرة ⁠من عمالها خُطفوا ‌من ‍مشروع ‍بانوكو التابع ‍لها في المكسيك. وذكرت شركة التعدين أنها تنتظر ​تأكيداً من السلطات المكسيكية وستقدم المزيد ⁠من الإفادات.

وهوى سهم «فيجلا سيلفر» 7.1 بالمائة في التعاملات الصباحية.


موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
TT

موسكو تتهم واشنطن باتخاذ «إجراءات خانقة» ضد كوبا

المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)
المتحدث باسم «الكرملين» دميتري بيسكوف (د.ب.أ)

اتهم «الكرملين» الولايات المتحدة، اليوم (الاثنين)، بفرض «إجراءات خانقة» على كوبا، الحليف التقليدي لروسيا، عقب إعلان هافانا تعليق إمدادات الكيروسين لشهر بسبب أزمة الطاقة الناجمة عن توقف إمدادات النفط من فنزويلا بضغط من واشنطن.

وقال المتحدث باسم «الكرملين»، دميتري بيسكوف، إن «الوضع حرج للغاية في كوبا. الإجراءات الخانقة التي تفرضها الولايات المتحدة تُسبب صعوبات جمة للبلاد».

وأضاف: «نناقش حلولاً ممكنة مع أصدقائنا الكوبيين، على الأقل لتقديم أي مساعدة ممكنة».

تعاني كوبا من تداعيات وقف شحنات النفط من كاراكاس بأمر من الولايات المتحدة، بعد أن ألقت القوات الأميركية القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الشهر الماضي.

وأعلنت الحكومة الكوبية، الجمعة، إجراءات طارئة لمعالجة أزمة الطاقة تشمل تطبيق نظام العمل لأربعة أيام في الأسبوع للشركات المملوكة للدولة، وتقنين بيع الوقود.

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمراً تنفيذياً يسمح لبلاده بفرض رسوم جمركية على الدول التي تُصدّر النفط إلى هافانا. ودعا ترمب المكسيك التي تُزوّد كوبا بالنفط منذ عام 2023، إلى التوقف عن ذلك تحت طائلة فرض رسوم جمركية أميركية.

يهدد نقص الوقود بإغراق كوبا في ظلام دامس، فيما تُكافح محطات توليد الكهرباء لتوفير الطاقة.

ووجَّهت روسيا في الأسابيع الماضية انتقادات لاذعة ضد سياسة الولايات المتحدة بشأن كوبا، ووصفتها بأنها «غير مقبولة»، محذرةً من أزمة إنسانية.

وأعلن مسؤول في شركة طيران أوروبية، أمس، أن كوبا أبلغت شركات الطيران بتعليق إمدادات وقود الطائرات لشهر.

وتسعى واشنطن منذ فترة طويلة إلى الإطاحة بالحكومة الكوبية الشيوعية أو إضعافها.

وتتهم هافانا ترمب بالسعي إلى «خنق» اقتصاد الجزيرة، وسط تفاقم أزمة الكهرباء ونقص الوقود، وهما مشكلتان مستفحلتان في الجزيرة منذ سنوات.

وقال الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل، إن بلاده مستعدة لإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، ولكن ليس تحت أي ضغط.


أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
TT

أميركا - ترمب... أحادية عالمية جديدة؟

مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)
مجموعة حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» ترافقها سفينتا إمداد عسكري وقطعتان من خفر السواحل الأميركي تبحر في بحر العرب في حين تحلّق طائرات الجناح الجوي التاسع فوق التشكيل في استعراض للقوة (سنتكوم)

يقول المؤرّخ الإنجليزي، بول كيندي، إن الإمبراطوريات تسقط بسبب امتدادها الأقصى (Overstretched)، أي عندما تصبح وسائلها لا تتناسب مع الأهداف؛ كون الاستراتيجيّة تقوم وترتكز في جوهرها على ربط الأهداف وتوازنها مع الوسائل.

يعدّ الوقت بشكل عام العدو الأكبر لعمر الإمبراطوريات وديمومتها. كل هذا، بسبب تأثيرات ومفاعيل علم الإنتروبيا (Law of Entropy). يأخذنا هذا الأمر إلى مفارقة الفيلسوف الإغريقي أفلاطون حول الوقت وتقسيمه إلى 3 أفسام، هي: الماضي، الحاضر والمستقبل. فحسب الفيلسوف، الماضي لم يعد موجوداً. والمستقبل لم يأت بعد. أما الحاضر، فهو لحظة عابرة لا تتجزّأ. وإذا كان الحاضر لحظة عابرة، ونقطة بلا مدّة، تتحرّك باستمرار، فكيف يؤثّر قرار دولة عظمى في الحاضر - العابر على ديناميكيّة النظام العالمي؟

تؤثّر الإنتروبيا على كل الأبعاد في اللعبة الجيوسياسيّة. هي تغرف مع مرور الوقت وتبدّل الظروف الجيوسياسيّة من قدرات القوى العظمى. كما أنها تتظهّر في الحرب بسبب تعب المقاتلين والاستنزاف، خاصة في القدرات العسكريّة. وعندما نتحدث عن الاستنزاف، فهذا يعني عدم قدرة القوى العظمى على تعويض ما تم استهلاكه من عديد وعتاد - الذخيرة مثلاً. وبسبب تأثير الإنتروبيا، تذهب الدول عادة إلى الحلول السياسيّة بدلاً من الاستمرار في القتال.

ترمب يعرض لائحة الرسوم الجديدة في حديقة الورود بالبيت الأبيض 2 أبريل 2025 (أ.ب)

لا يمكن إسقاط أيّ تجربة لسقوط أو صعود قوّة عظمى معيّنة على صعود أو انهيار إمبراطوريّة أخرى. لكن لفهم هذه الظاهرة، يسعى المفكّرون إلى دراسة التاريخ بهدف استنباط الأنماط، علّها تُشكّل نبراساً يُساعد على الفهم حالة جيوسياسيّة معيّنة. وفي هذا الإطار، يُنظّر المفكّر الأميركي، ويس ميتشيل، في كتابه المهمّ «دبلوماسيّة القوى الكبرى» على الشكل التالي: عندما تصل القوّة العظمى إلى مرحلة الامتداد الأقصى، وعندما تصبح الوسائل المتوفّرة غير كافية لاستمرار مشروع الهيمنة، تّتبع بعض القوى العظمى «استراتيجيّة التدعيم والتمتين» (Consolidation).

فما المقصود بذلك؟ عمليّاً، تُفسّر هذه الاستراتيجيّة بأنها عمليّة تعزيز ما هو موجود بالفعل وتقويته، بدءاً من تحصين الداخل، وذلك بدلاً من التوسّع والسعيّ وراء أهداف جديدة؛ الأمر الذي يتطلّب تأمين وسائل إضافيّة جديدة غير متوفّرة وممكنة أصلاً.

العم سام واستراتيجيّة التدعيم الحاليّة

من يُحلّل فعلاً استراتيجية الأمن القومي الأخيرة، يستنتج حتماً ما يُشبه استراتيجيّة التدعيم مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب. لكن كيف؟

يسعى الرئيس ترمب إلى تحصين الداخل عبر ترحيل اللاجئين غير الشرعيّين، وعبر مكافحة كارتيلات المخدرات، وكما عبر ضبط الحدود البريّة والبحريّة. كذلك الأمر، يحاول رسم منطقة نفوذ حول الولايات المتحدة الأميركية، تبدأ من رغبته في جعل كندا الولاية الـ51؛ إلى استرداد قناة بنما؛ كما شراء أو الضم بالقوة لجزيرة غرينلاند؛ وأخيراً وليس آخراً، خطف الرئيس الفنزويلي من قصره، ومحاولة إدارة فنزويلا ككل، خاصة قطاع النفط، فيكون بذلك قد حرم الصين من مصدر أساسي للطاقة، وقلّم أظافر روسيا في دولة حليفة للكرملين. ولأن الرئيس ترمب يعتمد على عقد الصفقات؛ فهو يبحث جاهداً عن الثروات الطبيعيّة التي تحّرره من احتكار الصين، خاصة الثروات التي تنتج الثروة، وتخلق القوّة في القرن الحادي والعشرين - الأرض النادرة مثلاً.

وفي هذا الإطار، يقول المفكّر ميتشيل إن القدريّة الجغرافيّة تساعد الولايات المتّحدة على أن تكون متحرّرة من المخاطر على أمنها الوطني؛ كونها مُحاطة بمحيطين كعازل طبيعيّ، وذلك بعكس كل من الصين وروسيا. فهل يعني التركيز الأميركي الأخير على نصف الكرة الغربي الانسحاب من العالم ككلّ؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا ذُكرت تايوان على أنها مهمّة في خط الجزر الأوّل (First Chain Island)؟ وعلى أنها مهمّة في صناعة أشباه الموصلات؟ ولماذا باعت أميركا لتايوان مؤخّراً أسلحة بقيمة 11 مليار دولار، تشمل أنظمة صاروخيّة متقدّمة، طائرات مسيّرة ومدافع ثقيلة؟

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يعرض مبادرته الموقَّعة بشأن الذكاء الاصطناعي في المكتب البيضاوي بالبيت الأبيض 11 ديسمبر 2025 (أ.ب)

في الختام، وبسبب سلوك الرئيس ترمب الزئبقيّ، وعدم معاندته إن كان في الداخل الأميركي، أو على المسرح العالميّ. فهل تعايش أميركا معه مرحلة جديدة من «الآحاديّة-2» (Unipolarity)، وذلك بعد أن عايشت الأحاديّة الأولى مع الرئيس بوش الأب مباشرة بعد سقوط الدبّ الروسيّ؟

وهل يتّبع الرئيس ترمب إلى جانب استراتيجيّة «التدعيم» كما يقول ويس ميتشيل، «استراتيجيّة المركز والأطراف»، بحيث يتدخّل، سياسيّاً أو عسكريّاً عندما يريد في العالم لإبقاء التماس، وذلك مع تدعيم المحيط المباشر لأميركا كونها «المركز»؟