أقراص زيت السمك... فوائد حقيقية ومزعومة

تناول المنتجات الطبيعية أفضل

أقراص زيت السمك... فوائد حقيقية ومزعومة
TT

أقراص زيت السمك... فوائد حقيقية ومزعومة

أقراص زيت السمك... فوائد حقيقية ومزعومة

يقبل ملايين الأميركيين على ابتلاع أقراص زيت السمك ذات اللون الكهرماني المميز، وذلك سعياً وراء فوائدها الصحية. وداخل الجزء الخاص بالمكملات داخل معظم الصيدليات والمتاجر، تزدحم الأرفف بأنواع شتى من مكملات زيت السمك، التي يزعم كثير من تلك الصيدليات والمتاجر بفوائدها لضمان صحة القلب. وفي الحقيقة، بلغ الأمر حد أن واحدة من هذه المنتجات الشهيرة تحمل صراحة عبارة «ربما يحد من خطر أمراض الشريان التاجي».
ورغم هذه الادعاءات التسويقية الجريئة، فإنها لا تتوافق مع نتائج الأبحاث العلمية الأخيرة. يذكر أنه في وقت مبكر من هذا العام، أصدرت جمعية القلب الأميركية مجموعة إرشادات محدثة حول مكملات زيت السمك وفوائدها بالنسبة لأوعية القلب الدموية. وتمثلت النتيجة التي خلصت إليها في أن مكملات زيت السمك ربما تحد بصورة طفيفة من خطر الموت بسبب النوبة القلبية، أو بعد التعرض لنوبة قلبية بفترة قصيرة، إلا أنها لا تقي من الإصابة بأمراض القلب.
- فوائد متواضعة
من جهته، أعرب الدكتور إريك ريم، البروفسور في علم الأوبئة والتغذية بكلية «هارفارد تي إتش تشان» للصحة العامة، عن اعتقاده بأنه: «ربما ليس من الحكمة لأي شخص في منتصف العمر الشروع في تناول مكملات زيت السمك دون استشارة طبيب». وأضاف أنه حتى بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب، تبقى الفوائد الصحية المحتملة لتناول مكملات زيت السمك متواضعة للغاية. إذا كنت قد تعرضت بالفعل لأزمة قلبية، فإن تناولك 1000 ميليغرام من زيت السمك يومياً يقلص خطر تعرضك لوفاة مفاجئة بسبب نوبة قلبية بنسبة تقارب 10 في المائة. وبالنسبة للأشخاص الذين يعانون من مرض بالقلب، فإن تناول مكملات زيت السمك ربما يقلص احتمالية الوفاة وضرورة دخول المستشفى بنسبة 9 في المائة تقريباً.
جدير بالذكر أن توصية سابقة صادرة عن جمعية القلب الأميركية عام 2002 نصحت الأشخاص الذين يعانون من أمراض بالقلب بتناول نحو غرام واحد يومياً من أحماض «أوميغا 3» الدهنية «دي إتش إيه DHA»، و«إي بي إيه EPA»، عبر تناول الأسماك؛ لكن بمقدورهم تناول مكملات أحماض دهنية «أوميغا 3» بعد استشارة طبيب.
ورغم أن المؤشرات الأولى على أن مكملات زيت السمك بدت واعدة، فإنه على مدار الأعوام الـ15 الماضية، قارن كثير من الدراسات بينها وبين الأدوية الوهمية. وليس ثمة دليل على أن تناول مكملات زيت السمك يحمل أي فوائد صحية للأفراد المعرضين للإصابة بأمراض في الأوعية القلبية، بما في ذلك من يعانون من أمراض السكري أو الرجفان الأذيني أو تعرضوا لسكتة دماغية.
- مخاطر
ومع ذلك، ربما يشعر البعض بإغراء - بما في ذلك أشخاص من خارج المجموعة التي ربما تستفيد من تناول مكملات زيت السمك - وتدور وجهة نظرهم في ذلك حول فكرة أنها لن تضر وربما تفيد، إلا أن هذا ليس بالضرورة صحيحاً، حسبما قال الدكتور ريم. وأضاف أنه على الرغم من أنه «لا تزال أدلة قوية تشير إلى أن تناول الأسماك مرتين أسبوعياً ربما يسهم في تقليص خطر الإصابة بأمراض في القلب»، فإن مكملات زيت السمك المنتشرة بالأسواق لا تخلو بالضرورة من مخاطر.
ومثلما الحال مع جميع المكملات الغذائية التي تباع مباشرة دون وصفة طبية، فإنه لا يوجد إشراف أو تنظيم يحكم مصدر أو جودة وحجم المادة الفاعلة في هذه المنتجات. وقد رصدت بعض الدراسات كميات من ثنائي الفينيل متعدد الكلور (polychlorinated biphenyls» (PCBs» داخل بعض أنواع مكملات زيت السمك. ورغم أن هذه الكيميائيات الصناعية حظرت عام 1979 بعد اكتشاف صلة بينها والإصابة بالسرطان، فإنها لا تزال موجودة في الأسماك التي تتعرض لمياه ملوثة. وكشفت أبحاث أخرى أن بعض المكملات المتاحة بالأسواق لا توفر كميات الـ«دي إتش إيه» و«إي بي إيه» المذكورة على عبواتها.
جدير بالذكر كذلك أن زيت السمك ربما يحد من تكون التجلطات الدموية، الأمر الذي ربما يكون مفيداً لكن لدرجة معينة، ذلك أن تناول قدر مفرط من زيوت السمك ربما يزيد مخاطر التعرض لنزيف، خاصة بالنسبة للأفراد الذين يتناولون كذلك عقاقير مقاومة للتجلط، بينها «وارفارين» وجرعات منخفضة من الأسبرين.
وأوضح الدكتور ريم أن كثيراً من الأفراد أيضاً يتناولون جرعات منخفضة من الأسبرين للوقاية من الأزمات القلبية. وقال: «تناول زيت السمك إضافة لذلك ربما لا يحمل فوائد صحية فحسب، وإنما ربما يحمل في طياته كذلك بعض المخاطر التي لا نعرفها؛ لأننا لم نتفحصها جيداً بعد».
- تناول الأسماك
جدير بالذكر أنه منذ أكثر من 50 عاماً ماضية، لاحظ علماء أن الأشخاص الذين يتضمن نظامهم الغذائي كثيراً من الأسماك الدهنية (مثل السلمون والمكاريل والساردين) يتعرضون لأمراض القلب بمعدلات أقل عن غيرهم. يذكر أن الأسماك الدهنية غنية بالأحماض الدهنية «أوميغا 3» المعروفة بـ«دي إتش إيه» و«إي بي إيه».
وتحمل هذه الدهون الفريدة بعض التأثيرات البيولوجية التي ربما تفيد أوعية القلب، مثل الحد من الالتهابات وربما الحيلولة دون تكون تجلطات خطيرة بمجرى الدم، وربما خفض خطر التعرض لاضطراب نبضات القلب على نحو خطير.
جدير بالذكر أن مكملات زيت الأسماك «أوميغا 3» بدأت الظهور في المتاجر في ثمانينات القرن الماضي. وبحلول عام 2012، كانت المنتج الطبيعي الأكثر شعبية في أوساط البالغين داخل الولايات المتحدة.

- رسالة هارفارد الصحية - خدمات «تريبيون ميديا»


مقالات ذات صلة

«الصحة العالمية»: 6 إصابات مؤكدة إلى الآن بفيروس «هانتا»

العالم السفينة «إم في هونديوس» (رويترز) p-circle

«الصحة العالمية»: 6 إصابات مؤكدة إلى الآن بفيروس «هانتا»

أعلنت منظمة الصحة العالمية، الجمعة، عن تسجيل 6 إصابات مؤكدة بفيروس «هانتا» إلى الآن، من أصل 8 حالات مشتبه بها، وذلك عقب تفشي الفيروس على متن سفينة سياحية.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
الخليج يعدُّ «هانتا» من الأمراض الفيروسية النادرة إلا أن الإصابة به قد تكون خطيرة (رويترز)

السعودية: احتمالية وفادة فيروس «هانتا» منخفضة جداً

أكدت هيئة الصحة العامة السعودية، متابعتها باهتمام، وبالتنسيق مع المنظمات الدولية، مستجدات رصد حالات إصابة بفيروس «هانتا» مرتبطة بسفينة سياحية في المحيط الأطلسي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)

باحثون يحددون أجساماً مضادة قد تمنع وتعالج عدوى الحصبة

تمكن ‌علماء لأول مرة من تحديد أجسام مضادة بشرية قادرة على تحييد فيروس الحصبة، مما قد يفتح آفاقاً جديدة للوقاية من هذا ​المرض شديد العدوى وعلاجه.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
صحتك التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)

4 طرق صحية لتناول التمر دون رفع سكر الدم

يُعدّ التمر من الأطعمة التقليدية الغنية بالعناصر الغذائية، وقد اكتسب في السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً لدوره المحتمل في دعم الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك القرفة لطالما استُخدمت لتخفيف الالتهابات ودعم صحة القلب (بيكسلز)

هل تساعد القرفة في خفض سكر الدم؟

يتزايد الاهتمام بالحلول الطبيعية لدعم الصحة، حيث تبرز القرفة بوصفها أحد المكونات الشائعة التي يُعتقد أن لها فوائد تتجاوز مجرد إضفاء النكهة على الطعام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

باحثون يحددون أجساماً مضادة قد تمنع وتعالج عدوى الحصبة

رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)
رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)
TT

باحثون يحددون أجساماً مضادة قد تمنع وتعالج عدوى الحصبة

رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)
رجل في المكسيك يتلقى جرعة من لقاح الحصبة (رويترز)

تمكن ‌علماء لأول مرة من تحديد أجسام مضادة بشرية قادرة على تحييد فيروس الحصبة، مما قد يفتح آفاقاً جديدة للوقاية من هذا ​المرض شديد العدوى وعلاجه.

وذكر تقرير نشر في دورية «سيل هوست آند ميكروب» أن هذه الأجسام المضادة تلتصق بمواضع رئيسية على فيروس الحصبة وتمنعه من دخول خلايا الجسم.

وقالت إيريكا أولمان سافير، التي قادت فريق الدراسة من معهد «لا غولا» لعلوم المناعة في كاليفورنيا، في بيان: «تعمل هذه الأجسام المضادة كوسيلة وقائية للحماية من العدوى في ‌مراحلها الأولى، ‌وتعمل أيضاً بعد التعرض للفيروس كعلاج ​لمكافحة ‌عدوى الحصبة»، وفقاً لوكالة «رويترز».

واستخدم باحثون ​من قبل تقنية تصوير بالمجهر الإلكتروني فائق البرودة لالتقاط أول صور توضح كيف تلتصق الأجسام المضادة في الفئران بفيروس الحصبة. وكشفت تلك الدراسات المبكرة عن نقاط الضعف في الفيروس التي يمكن للأجسام المضادة استهدافها.

وفي الدراسة الحالية، عزل الباحثون أجساماً مضادة للحصبة من امرأة تلقت اللقاح ضد الفيروس قبل سنوات عديدة، ووجدوا في دم المتطوعة ‌أجساماً مضادة تلتصق بموقعين ‌رئيسيين على الفيروس لتعطيله.

وذكر الباحثون أن ​حقن هذه الأجسام المضادة ‌في تجربة على قوارض مصابة بالحصبة أدى إلى انخفاض ‌الحمل الفيروسي بمقدار 500 مرة سواء أُعطيت قبل التعرض للحصبة أو خلال يوم إلى يومين بعد الإصابة.

وقالوا إن تلك الأجسام المضادة ستشكل أدوات واعدة في مكافحة الحصبة رغم إقرارهم ‌بالحاجة إلى مزيد من العمل لتحقيق ذلك. وأضاف الباحثون أن صورهم ثلاثية الأبعاد الجديدة لبنية الأجسام المضادة تقدم المواد اللازمة لصنع أول علاج في العالم يستخدم قبل أو بعد التعرض لفيروس الحصبة.

وأشاروا إلى أن تلك الأجسام المضادة لفيروس الحصبة: «ستكون مفيدة بشكل خاص لمن يعانون من ضعف المناعة ومن لم يتم تطعيمهم بالكامل بعد، بما في ذلك الأطفال الأصغر من السن المناسبة لتلقي التطعيم».

وأضافوا: «ليس أمام هذه الفئات السكانية حالياً أي خيارات أخرى غير الاعتماد على مناعة القطيع».

ومع تزايد الشكوك حول اللقاحات نتيجة للمعلومات المضللة، تتراجع معدلات التطعيم في ​العديد من المجتمعات عن ​المعدلات المطلوبة لتحقيق مناعة القطيع. وقد سجلت الولايات المتحدة أعلى معدل إصابات بالحصبة منذ عقود.


4 طرق صحية لتناول التمر دون رفع سكر الدم

التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)
التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)
TT

4 طرق صحية لتناول التمر دون رفع سكر الدم

التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)
التمر الطازج يُعدّ خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية (بيكسلز)

يُعدّ التمر من الأطعمة التقليدية الغنية بالعناصر الغذائية، وقد اكتسب في السنوات الأخيرة اهتماماً متزايداً لدوره المحتمل في دعم الصحة، خاصة فيما يتعلق بتنظيم مستويات السكر في الدم. ورغم مذاقه الحلو الطبيعي، فإن تركيبته الغنية بالألياف والعناصر المفيدة تساعد على إبطاء امتصاص السكر وتعزيز الهضم. كما يمكن تناوله بطرق متعددة، تتنوع بين الطازج والمجفف، وصولاً إلى معجون التمر ودبسه، ولكل شكل خصائصه الغذائية واستخداماته المختلفة، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

1. تناول التمر الطازج

يُعدّ التمر الطازج خياراً مثالياً كوجبة خفيفة صحية. وبالمقارنة مع التمر المجفف، يتميز بما يلي:

- محتوى أعلى من الماء، ما يجعله أكثر طراوة وأخف حلاوة.

- سعرات حرارية وبروتين ومركبات فينولية أقل.

- سهولة أكبر في الهضم.

ويُفضّل حفظ التمر الطازج في الثلاجة، نظراً لكونه أكثر عرضة للتلف مقارنة بالمجفف، إلا أنه قد يدوم لعدة أشهر عند تخزينه بشكل صحيح.

2. تناول التمر المجفف

يتميّز التمر المجفف بمذاقه الحلو وقوامه المطاطي، ويشبه إلى حد ما الزبيب. ويحتوي على:

- نسبة أعلى من السكر والسعرات الحرارية مقارنة بالتمر الطازج.

- كمية جيدة من الألياف، ما يجعله مصدراً مناسباً للطاقة المستدامة.

كما يزخر بعدد من العناصر الغذائية المهمة، مثل النياسين، والبوتاسيوم، وفيتامين بي6، والمغنسيوم، والنحاس، والسيلينيوم، مما يعزز قيمته الغذائية رغم ارتفاع محتواه السكري.

3. استخدام معجون التمر في الخَبز

يُحضَّر معجون التمر من لبّ التمر المهروس، ويُستخدم على نطاق واسع في إعداد الحلويات والمخبوزات ومنتجات الألبان، بفضل حلاوته الطبيعية وحموضته المتعادلة.

ويمتاز معجون التمر باحتوائه على الألياف الغذائية ومضادات الأكسدة، ما يجعله بديلاً مغذياً للسكر المكرر.

كما يمكن تحويله إلى منتجات أخرى مثل زبدة التمر (التي تشبه زبدة الفول السوداني في القوام)، أو المربى، أو الهلام.

4. استخدام دبس التمر كمُحلٍّ طبيعي

بفضل مذاقه الحلو وقوامه اللزج، يُعد دبس التمر خياراً ممتازاً كمُحلٍّ طبيعي في العديد من الوصفات، خاصة عند دمجه مع التوابل أو المكسرات. ورغم احتوائه على نسبة مرتفعة من السكر، فإنه غني أيضاً بمضادات الأكسدة، ما يمنحه قيمة غذائية إضافية مقارنة بالسكر الأبيض أو المُحليات المصنعة.


هل يغيّر الجري شكل الخصر فعلاً؟ الحقيقة العلمية

الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)
الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)
TT

هل يغيّر الجري شكل الخصر فعلاً؟ الحقيقة العلمية

الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)
الجري يُفعّل عضلات الجذع بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن (بيكسلز)

انتشر على منصات التواصل الاجتماعي في الفترات الأخيرة، خصوصاً «تيك توك»، مصطلح يُعرف باسم «خصر العدّاء»، والذي يروّج لفكرة أن الجري قد يؤدي إلى زيادة عرض الخصر نتيجة تضخم عضلات البطن الجانبية، مما يُفقد الجسم مظهر «الساعة الرملية» المطلوب لدى البعض. غير أن هذا المفهوم، رغم شيوعه، لا يستند إلى أدلة علمية موثوقة، وفقاً لما أورده موقع «هيلث لاين».

وغالباً ما تنشأ مثل هذه المخاوف المرتبطة باللياقة البدنية من سوء فهم لكيفية استجابة العضلات والدهون للنشاط الرياضي، إضافة إلى تأثير المعلومات غير الدقيقة المنتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي؛ إذ يروّج بعض المؤثرين لادعاءات مثل:

- الجري يؤدي إلى تضخم مفرط في عضلات البطن الجانبية.

- تمارين الكارديو تزيد من سماكة عضلات البطن.

- وجود خصور عريضة لدى بعض العدّائين دليل على أن الجري هو السبب.

هل يؤدي الجري إلى تضخم عضلات البطن الجانبية؟

الإجابة العلمية هي: لا. من غير المرجح أن يؤدي الجري إلى تضخم عضلات البطن الجانبية بشكل ملحوظ.

صحيح أن الجري يُفعّل عضلات الجذع، بما في ذلك العضلات الجانبية للبطن، إلا أن هذا التفعيل لا يصل عادةً إلى مستوى يؤدي إلى تضخم عضلي واضح أو زيادة في الحجم بشكل غير متناسب. فعملية تضخم العضلات (Hypertrophy) تتطلب شروطاً مختلفة تماماً، مثل:

- التعرض لمقاومة عالية (أوزان ثقيلة).

- زيادة تدريجية في الحمل التدريبي.

- توفر سعرات حرارية كافية وراحة مناسبة للتعافي.

وهذه الشروط غالباً ما ترتبط بتمارين مثل رفع الأثقال، وليس بالجري.

أما الجري فيُصنف كتمرين يعتمد على التحمل، ويتميز بـ:

- مقاومة منخفضة نسبياً.

- حركات متكررة لفترات طويلة.

- استهلاك مرتفع للسعرات الحرارية.

وتشير مراجعة علمية نُشرت عام 2025 إلى أن عضلات البطن الجانبية تُنشَّط أثناء الجري، لكنها تعمل ضمن نطاقات استقرار طبيعية تتغير حسب السرعة، ما يعني أن دورها الأساسي هو دعم التوازن والثبات، وليس بناء كتلة عضلية كبيرة.

كما تناولت دراسة أكاديمية أخرى نُشرت في العام نفسه آليات تنسيق العضلات أثناء الجري، ووجدت أن الأداء الحركي يعتمد على أنماط ثابتة من التنسيق بين مجموعات عضلية متعددة، بدلاً من تحميل عضلة واحدة بشكل تدريجي بهدف تضخيمها.

وبناءً على ذلك، فإن الجري في حد ذاته لا يؤدي إلى تضخم أو «تضخيم» عضلات البطن الجانبية، بل يساعد الجسم على تطوير القدرة على التحمل والكفاءة الحركية أكثر من زيادة الحجم العضلي.

هل يزيد الجري من سُمك الخصر؟

الاعتقاد بأن الجري يؤدي إلى زيادة محيط الخصر هو اعتقاد غير دقيق. فعند ملاحظة أي تغيّر في قياس الخصر لدى من يمارسون الجري بانتظام، فإن السبب غالباً لا يتعلق بزيادة عضلية، بل يعود إلى عوامل أخرى، أبرزها:

تغيّر تكوين الجسم بشكل عام

في كثير من الحالات يساعد الجري على خفض نسبة الدهون في الجسم ككل، وهو ما يؤدي لدى العديد من الأشخاص إلى خصر أنحف وليس أوسع.

عوامل مؤقتة

قد يلاحظ بعض الأشخاص تغيّراً مؤقتاً في شكل الخصر بعد الجري، وهو أمر يرتبط غالباً بـ:

- التهاب عضلي بعد التمرين (يشبه «انتفاخ العضلات»).

- احتباس السوائل.

- الانتفاخ المؤقت.

وهذه التغيرات ليست بنيوية، بل عابرة، وغالباً ما تختفي مع الراحة. وإذا استمرت أو سببت قلقاً، يُنصح باستشارة مختص صحي.

شكل الجسم الطبيعي

من المهم أيضاً إدراك أن شكل الجسم يختلف من شخص لآخر بشكل طبيعي؛ إذ تلعب العوامل الوراثية دوراً أساسياً في تحديد:

- عرض القفص الصدري.

- بنية الحوض.

- توزيع الدهون في الجسم.

ولا يمكن لأي نوع من التمارين، بما في ذلك الجري، تغيير هذه الأساسات التشريحية، إلا أن صور وسائل التواصل الاجتماعي، المدعومة أحياناً بالفلاتر أو الزوايا المضللة، قد تعطي انطباعاً غير واقعي عن أشكال الأجسام، وتقلل من إدراك التنوع الطبيعي بين الناس.