تجميل الأسنان... لعلاج المشاكل الخلقية أو المكتسبة

تقنيات وأساليب حديثة في طب الأسنان التجميلي

تجميل الأسنان... لعلاج المشاكل الخلقية أو المكتسبة
TT

تجميل الأسنان... لعلاج المشاكل الخلقية أو المكتسبة

تجميل الأسنان... لعلاج المشاكل الخلقية أو المكتسبة

الابتسامة الجميلة حق ومطلب لكل إنسان وخاصة النساء. وتلعب الابتسامة الجميلة دوراً رئيسياً في كيفية تقييم ورؤية الشخص لنفسه وكذلك مدى الانطباع الذي يكوّنه الآخرون، من حوله، عنه.
تحدثت إلى «صحتك» الدكتورة هناء محمود المغربي استشارية إصلاح وتجميل الأسنان والمسؤولة عن الطب الوقائي للأسنان في مستشفى العزيزية للولادة والأطفال بجدة، فأوضحت أنّ الكثير من العادات السيئة تؤثر على شكل ولون وتراص الأسنان كالتدخين وتناول المشروبات ذات الصبغات وكذلك استخدام الأسنان كآلة حادة، مما جعل الابتسامة المثالية مستحيلة وصعبة المنال.
وفي عالم التجميل يتهافت الناس للحصول على أسنان جذابة تشبه ما يتمتع به المشاهير والنجوم دون الاهتمام بأهمية سلامة الإجراء الذي يتخذونه من أجل الحصول عليها.
إن الكثيرين من أفراد الجمهور يجهلون المفهوم الصحيح لتجميل الأسنان، ويقع على عاتق الأطباء والعاملين معهم في هذا المجال مهمة شرح وتفصيل مراحل التجميل وأقسامه ليدرك الإنسان ما يحتاج إليه مع مراعاة أن يكون تحت إشراف طبي.
-- مفهوم تجميل الأسنان
أوضحت الدكتور المغربي أن هناك عدة أمور وعدة خطوات للتعريف بمفهوم تجميل الأسنان، وهي تختلف من حالة إلى أخرى حسب الحاجة، فعلى سبيل المثال يمكن لشخص أن يُجرى له تنظيف أسنان بسيط فقط فيحصل على التجميل المثالي، بينما تُجرى لشخص آخر عدة خطوات ابتداء من التنظيف وانتهاء بالزراعة ليحصل في النهاية على النتيجة المطلوبة من التجميل المثالي.
وتعتبر عمليات التنظيف والتبييض والحشوات التجميلية البيضاء والتلبيس وصولا إلى الزراعة وحتى التقويم، جميعها تقنيات طبية تدخل ضمن وصف تجميل الأسنان. وبعد التشخيص الصحيح هناك معايير يجب أن تؤخذ بالاعتبار قبل المباشرة في عمل تجميل الأسنان، نذكر منها:
- اختيار المريض المتعاون الحريص على المتابعة مع الطبيب للعناية بأسنانه.
- علاج كل ما حول الأسنان من لثة وأنسجة داعمة وذلك بتنظيف الأسنان واللثة دورياً بالعيادة مرتين سنوياً، ويومياً بالبيت.
- الابتعاد عن العادات الضارة بصحة الفم والأسنان والتي تؤثر سلباً على نجاح تجميل الأسنان مثل التدخين وشرب المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والملونات بأنواعها.
- تناول الوجبات المنتظمة والتقليل من السكّريات مع شرب الكثير من الماء.
-- مشاكل الأسنان الشائعة
تشير الدكتورة هناء المغربي إلى أن بعض مشاكل الأسنان تكون خلقية بمعنى أنها موجودة عند الشخص منذ الصغر، ولكن الغالب منها يكون مكتسبا. ويعالج النوع الأول منها (الخلقي) عادة بالجراحات التجميلية كتصحيح الفكين أو أحدهما إضافة إلى جراحات اللثة وتقويم الأسنان.
أمّا المشاكل المكتسبة، مثل وجود عدد من الأسنان المرممة بحشوات قديمة، وجود تسوّسات كثيرة أو تلوّنات وبقع لا تزول (غالباً تكون في بنية السن الداخلي)، وجود اعوجاج وتراكب الأسنان البسيط، تصحيح الفراغات أو تعويض الأسنان المخلوعة سابقاً، ففي هذه الحالات يقوم طبيب تجميل الأسنان بدراسة حالة المريض باستخدام نسب قياسية دقيقة، آخذا في الاعتبار عدة أمور مهمة منها: لون البشرة والعينين والشعر وكذلك شكل الوجه هل هو دائري أو مستطيل أو مربّع أو بيضاوي أو على هيئة قلب، إضافة إلى التناظر في شقّي الوجه الأيمن والأيسر وحتى جنس المريض (ذكرا كان أم أنثى)، واختلاف العرق فأسنان دول شرق آسيا ليست كأسنان دول أفريقيا أو أوروبا مثلاً.
-- أساليب تجميل الأسنان
تقول الدكتورة هناء المغربي أن هذه الأساليب تختلف من مريض لآخر حسب حالته ومدى احتياجاته ابتداء من:
- تلميع الأسنان: لإزالة البقع والتلوينات من أسطح الأسنان، ويقوم الطبيب بوضع معجون على الأسنان مستخدما الجهاز الدوّار.
- الكحت والتنظيف: يقوم به اختصاصي صحة الفم والأسنان لإزالة البلاك والجير الذي من شأنه أن يحسّن الكثير من صحة اللثة والعظم الداعم للأسنان.
- التبييض: ويتم عمله بجلسات متتالية بالعيادة وجلسات أخرى بالمنزل للحصول على أفضل النتائج وللوصول للّون المطلوب.
- تغطية الأسنان بحشوات الراتنج المركب: حيث يقوم الطبيب بإزالة الحفر والتسوس أو التلوينات القديمة ووضع الحشوات البيضاء.
- التغطية بالأوجه الخزفية (فينيرز): وهذه تحتاج لبرد بسيط من طبقات السّن ورغم كونها باهظة الثمن فإنها تعطي نتائج تجميلية رائعة.
- تيجان الأسنان: تستخدم إذا ما كان هناك حشوات متعددة ومتضررة جداً أو الباقي من طبقات الأسنان قليلة جداً أو لإعادة تنسيق وتسوية الأسنان دون اللجوء للتقويم.
- الجسر الثابت: يستعمل لتعويض سن أو أكثر ويلزم لتركيبه تحضير الأسنان وبردها واختيار اللون والشكل المماثلين للأسنان الطبيعية حتى لا تظهر وكأنها صناعية.
- زراعة الأسنان: وتعتبر هذه الوسيلة الطريقة المثالية لتعويض الأسنان المفقودة وتكون على مرحلتين جلسة للجراحة وبعد ثلاثة أشهر يتم الكشف عنها ثمّ عمل التاج.
- أطقم الأسنان أو الاستعاضة المتحركة: وهذه تستخدم غالباً لفاقدي جميع أسنانهم أو لمن لا يقدرون على تكاليف الزراعة.
-- تقنيات التجميل
أوضحت الدكتورة هناء المغربي أن التكنولوجيا والتقنيات الحديثة قد ساهمتا كثيرا في علاج مختلف المشاكل التجميلية بطرق سريعة ومبتكرة، من أهمها:
- الليزر: ويطلق عليه القاطع البارد، وهو يعتبر علاجا فعالا للكثير من مشاكل اللثة وخصوصا عند بروزها وظهور جزء كبير منها أثناء الابتسامة، كما ويستخدم الليزر أيضا في تقنية تبييض الأسنان للحصول على أفضل النتائج.
- الأسطح اللاصقة للأسنان (اللومينير): وهي عبارة عن طبقة رقيقة جدا من السيراميك من نوع معين لا يتعدى سمكها 0.2 ملم وتلتصق مباشرة بالأسنان من دون حفر أو نحت ولا تحتاج إلى إعطاء مخدر، وإنما تحتاج هذه الوسيلة لعناية فائقة تتمثل في نظافة الأسنان بانتظام وصحة اللثة قبل وبعد تركيبها.
- ابتسامة هوليوود المتحركة (سناب أون سمايل): هذه الوسيلة تعتبر من الحلول المؤقتة لعلاج مشاكل المظهر السيئ للأسنان، وهي تتميّز بتكلفة أقل من البدائل التجميلية الأخرى، وتظل حلا سريعا ومؤقتا، يمكن وضعه وإزالته بطريقة سهلة وبسيطة، ويمكن ارتداؤه في المناسبات، ولكن لا يمكن إبقاؤه في الفم عند النوم أو تناول الأطعمة القاسية.
- الطبعة الرقمية الحديثة (ديجيتال إمبريشن): وهذه تعتمد على أخذ المقاس أو الطبعة من خلال كاميرا رقمية تكون متصلة بالمختبر وبذلك تكون هذه التقنية قد سهلت عمل الطبيب ووفرت الوقت مع حصول المريض على أدق وأفضل النتائج.
- عمليات تصحيح الفك: لقد ساهمت التطورات الأخيرة في صناعة أدوات تجميل الأسنان من سهولة إجراء عمليات تصحيح شكل الفك وتشوهاته وتحسين شكل الشفتين والذقن.
- البوتوكس والفيلرز: ساهم البوتوكس كثيرا في عمليات تجميل الوجه والأسنان، فيستخدم في علاج ارتخاء عضلة الوجه، وكوسيلة حديثة لعلاج الابتسامة اللثوية، وعلاج تجميلي لمشاكل التجاعيد التي تؤثر على الابتسامة نتيجة التقدم بالعمر.
- الفيلرز: يستخدم لتصحيح حجم الفم وشكل الشفاه غير المتناسقة لتصبح الابتسامة أكثر جمالا.
-- أخطاء شخصية
تقول الدكتورة هناء إنها تشعر بالحزن عندما تشاهد مريضا يتصرف ذاتيا في علاج أسنانه أو أن يقدم على تجميلها مستخدما طرقا وأدوات غير صحية، فرغم كل التطور في مجال تجميل الأسنان إلا أن هناك فئة لا تزال تجهل الطرق الصحيحة لتجميل الأسنان. مثال على ذلك استخدام البعض للمطهرات المنزلية ذات الحموضة العالية جدا مثل الفلاش والكلوركس في محاولة لتبييض أسنانهم والحصول على الابتسامة الجميلة. وهذا بلا شك يؤدي إلى فقدان أسنانهم بالكامل. وهنا يأتي دور توعية المجتمع لتجنب استخدام هذه الوسائل البدائية المضرة على أن تتم الخطوات التجميلية الصحيحة للأسنان في العيادة وتحت إشراف طبيب الأسنان.
- استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

صحتك مكملات (بيكسلز)

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
صحتك الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

كشفت دراسة أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة...

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيّرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك رسم توضيحي يُظهر مجسمات صغيرة تحمل أجهزة كمبيوتر وهواتف ذكية أمام عبارة «الذكاء الاصطناعي» (رويترز)

هل تثق بالذكاء الاصطناعي لتحديد طعامك؟ دراسة تحذر المراهقين

دراسة علمية جديدة تحذر من أن الاعتماد على هذه الأدوات لتخطيط النظام الغذائي قد يحمل مخاطر صحية حقيقية؛ إذ قد تقود بعض المراهقين إلى تناول كميات أقل من المطلوب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك امرأة تتناول طبقاً من الزبادي مع فاكهة (بيكسلز)

كيف تحصل على أقصى فائدة صحية من وجبة الفطور؟

خبراء التغذية والصحة ما زالوا يؤكدون أن تناول وجبة فطور متوازنة وغنية بالعناصر الغذائية يمكن أن يكون نقطة انطلاق مثالية ليومٍ مليء بالنشاط والتركيز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)
TT

أطعمة بديلة عن مكملات الألياف

مكملات (بيكسلز)
مكملات (بيكسلز)

قال موقع «فيري ويل هيلث» إن الأطعمة الغنية بالألياف تُعدّ بديلاً لمكملات الألياف لإدخالها بشكل طبيعي في النظام الغذائي، مع دعم صحة القلب، وتنظيم مستوى السكر في الدم، وصحة الأمعاء.

وأضاف أن تناول الأطعمة الكاملة الغنية بالألياف قد يكون له في بعض الحالات تأثيرٌ مماثلٌ لتأثير مكملات الألياف في علاج الإمساك، وأحياناً مع آثار جانبية أقل.

وتدعم أطعمة مثل البقوليات والأفوكادو والحبوب الكاملة صحة الأمعاء. كما أنها مرتبطة بصحة القلب وتنظيم مستوى السكر في الدم، وتُضيف بعض الأطعمة، مثل الكيوي وبذور الشيا، كميات كبيرة من الألياف إلى النظام الغذائي بكميات صغيرة نسبياً.

الكيوي:

قارنت إحدى الدراسات تناول حبتين من الكيوي يومياً مع السيليوم، وهو نوع من مكملات الألياف لعلاج الإمساك.

وشملت الدراسة بالغين تتراوح أعمارهم بين 18 و65 عاماً يعانون الإمساك الوظيفي، ومتلازمة القولون العصبي المصحوبة بالإمساك.

وتناول المشاركون في الدراسة إما حبتين من الكيوي يومياً وإما مكملات السيليوم لمدة أربعة أسابيع. وقد لُوحظ ازدياد عدد مرات التبرز لدى المشاركين في المجموعتين. ويشير هذا الازدياد إلى فاعلية كل من تناول الكيوي وتناول السيليوم في علاج الإمساك.

الكيوي من الفواكه الغنية بفيتامين «سي» المفيد لنضارة البشرة (جامعة ويسكونسن)

وكانت معاناة الإمساك أقل لدى من تناولوا الكيوي مقارنةً بمن تناولوا ألياف السيليوم. كما لُوحظ اختلاف آخر بين المجموعتَين في الآثار الجانبية، حيث عانى من تناول الكيوي انتفاخاً أقل مقارنةً بمن تناولوا مكملات السيليوم.

بذور الشيا:

بذور الشيا غذاء متعدد الاستخدامات غني بالعناصر الغذائية، وغني بالألياف، وتحتوي ملعقتان كبيرتان فقط من بذور الشيا على 10 غرامات من الألياف.

وتُفيد الألياف الموجودة في بذور الشيا صحة الجهاز الهضمي من خلال زيادة حجم البراز. وتسهّل مرور البراز الأكثر كثافة عبر الأمعاء، مما يؤدي إلى حركة أمعاء أكثر انتظاماً وأسهل في الإخراج.

البقوليات:

الفاصولياء والبازلاء والعدس جميعها أنواع من البقوليات. وهي مجموعة متنوعة من الأطعمة الغنية بالعناصر الغذائية والألياف، وتحتوي على بعض البروتين.

وأظهرت دراسة أُجريت على نساء بعد انقطاع الطمث أن تناول نصف كوب من البقوليات (الحمص، والفاصوليا الحمراء، والفاصولياء البيضاء، واللوبيا، والعدس) يومياً لمدة 12 أسبوعاً يُحسّن الإمساك.

كما تحسّنت صحة الجهاز الهضمي لدى النساء، مع زيادة إنتاج الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة.

وتُعدّ الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة مهمة للصحة العامة، وقد تُساعد في تقليل خطر الإصابة بداء السكري وأمراض القلب والأوعية الدموية، والحفاظ على وزن صحي.

حبوب الإفطار:

تحتوي الحبوب المصنوعة من الحبوب الكاملة (الشوفان، والغرانولا، والذرة، والقمح الكامل، والكينوا، أو الأرز البني) على ألياف أكثر من تلك المصنوعة من الحبوب المكررة (الدقيق الأبيض، والأرز الأبيض)، ويُعدّ اختيار الحبوب الغنية بالألياف والمنخفضة في السكر والدهون أفضل من اختيار الحبوب المُحلاة بكثرة.

ويُقلّل تناول الحبوب الكاملة من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة، ويُحسّن صحة الأمعاء. كما قد تُساعد الحبوب الغنية بالألياف على زيادة عدد مرات التبرز أسبوعياً، كما أظهرت إحدى الدراسات.

الأفوكادو:

تحتوي ثمرة الأفوكادو المتوسطة على دهون نباتية صحية، بالإضافة إلى 13.4 غرام من الألياف.

وأظهرت إحدى الدراسات التحليلية أن تناول الأفوكادو قد يُساعد في خفض مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص المُشخّصين بارتفاع الكوليسترول في الدم (ارتفاع مستويات البروتين الدهني منخفض الكثافة أو الكوليسترول الكلي).

حبات من الأفوكادو (أرشيفية - رويترز)

وفي دراسة أخرى، تحسّن مستوى السكر في الدم لدى الأشخاص الذين استبدلوا الأفوكادو بأحد الكربوهيدرات في نظامهم الغذائي، وانخفضت لديهم مؤشرات أمراض القلب.

والأفوكادو من الأطعمة الغنية بالسعرات الحرارية، لذا من المهم تناوله باعتدال وتجنّب الإضافات التي لا تضيف أي قيمة غذائية.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
TT

7 وصفات يومية تجعل الكركم جزءاً من نظامك الغذائي

الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)
الكركم من أبرز التوابل المستخدمة في الطبخ والطبّ التقليدي منذ قرون (جامعة أريزونا)

يحتوي الكركم على الكركمين، وهي مادة طبيعية تمنحه لونه المميّز. ورُبط الكركمين بمجموعة من الفوائد الصحية، أبرزها التأثيرات المضادّة للالتهابات. كما وجدت دراسات عدّة أنّ مكملات الكركمين تُخفف الألم والالتهاب لدى الأشخاص المصابين بهشاشة العظام أو غيرها من أمراض المفاصل. ويحتوي الكركم أيضاً على مضادات أكسدة تُساعد على تقليل الإجهاد التأكسدي، ما قد يُسهم في الوقاية من السرطان وبعض الأمراض المزمنة.

وكشفت دراسة أُجريت عام 2018 أنّ تناول 90 ملليغراماً من مستخلص الكركمين لمدة 18 شهراً قد حسَّن نتائج المشاركين في اختبارات الانتباه والذاكرة.

وبفضل قدرته على تقليل عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب، إلى جانب خصائصه المضادّة للأكسدة والالتهابات، قد يُسهم الكركم في تحسين صحة القلب. وأخيراً، تشير بعض الأدلة العلمية إلى أنه قد يُساعد في تقليل التوتر وتخفيف بعض عوارض الاكتئاب.

ويُستخدم الكركم منذ قرون في الطبخ والطبّ التقليدي. وإذا كنت ترغب في إضافته إلى نظامك الغذائي، إليك 7 طرق بسيطة للإيفاء بهذا الهدف، وفق تقرير نُشر، الجمعة، على موقع «فيري ويل هيلث».

شاي الكركم

يُعد تحضير كوب من شاي الكركم طريقة سهلة ولذيذة لإضافته إلى نظامك الغذائي. ويُعرف الكركم بخصائصه القوية المضادّة للالتهابات والداعمة لجهاز المناعة. ولزيادة فاعليته، أضف كمية قليلة من الفلفل الأسود إلى الشاي، إذ تشير الدراسات إلى أنه يُحسِّن امتصاص الكركمين بشكل ملحوظ. ويمكن أيضاً إضافة الزنجبيل إلى شاي الكركم للاستفادة من فوائده الصحية الإضافية.

الحليب الذهبي

يُحضّر من الحليب الدافئ مع الكركم والزنجبيل والقرفة ورشَّة من الفلفل الأسود. ويمكن تحليته بالعسل أو بشراب التمر. وتشير البحوث إلى استخدامه في حالات مثل قرحة الاثني عشر، والربو، والملاريا، والسعال، ونزلات البرد. ويتميّز الحليب الذهبي بخلوّه من الكافيين، إذ يمكن تناوله في أي وقت من اليوم، ممّا يجعله بديلاً مناسباً للقهوة.

الكاري

يتميَّز الكاري بصلصته الغنية بالتوابل، مثل الكركم والكمون والهيل، المعروفة بخصائصها المضادّة للأكسدة والالتهابات. وتتعدَّد أنواع الكاري بشكل كبير، بما في ذلك الأنواع المحضَّرة بمكوّنات نباتية، وتلك التي تحتوي على بروتينات حيوانية. وتشير الدراسات إلى أنّ تناوله بانتظام يرتبط بفوائد صحية معيّنة، وقد يُسهم في زيادة متوسّط العُمر المتوقَّع.

يتميَّز الكركم بلونه الذهبي وفوائده الصحية المتنوّعة (رويترز)

الشوربات

يمكن أن يُحسّن الكركم نكهة الشوربات وقيمتها الغذائية على مائدة الطعام. أضف بضع ملاعق صغيرة من الكركم إلى شورباتك المفضّلة، مثل شوربة الدجاج أو العدس. كما يمكن إضافته إلى مرق العظام أو الخضار المُحضّر منزلياً. وتشير البحوث إلى أنّ الكركم يمتلك خصائص قد تُساعد في علاج اضطرابات الجهاز الهضمي وتعزيز صحة الأمعاء بشكل عام.

العصائر

إذا لم تُفضّل طعم الكركم، يمكنك إضافته إلى العصائر. وتُساعد العصائر المُضاف إليها مكونات قوية مثل الفواكه والخضراوات الورقية وبذور الشيا وبذور الكتان والتوابل أو ماء جوز الهند على إخفاء نكهة الكركم القوية، مما يُسهّل الاستفادة من فوائده.

مشروبات الكركم الصحية

مشروبات الكركم الصحية هي مشروبات صغيرة مُركّزة تُحضَّر من الكركم الطازج أو المطحون، وغالباً ما تُخلط مع مكوّنات أخرى مُعزِّزة للصحة مثل الزنجبيل، وعصير الليمون، والعسل، وخلّ التفاح، والفلفل الأسود. وتشتهر هذه المشروبات بخصائصها المضادّة للالتهابات والمضادة للأكسدة، إلى جانب قدرتها على دعم وظائف المناعة، وتحسين الهضم، وتقديم فوائد مُحتملة مضادّة للسرطان.

الكركم والعسل

يوفّر العسل فوائد طبيعية مضادّة للأكسدة والالتهابات والميكروبات. وعند مزجه مع الكركم، يعزّز من فوائد الأخير الطبّية والمضادّة للالتهابات، ما يُحسّن الاستجابة العامة للجسم. ويمكنك بسهولة إضافة كِلا المكوّنين إلى نظامك الغذائي عن طريق تحضير شاي الكركم المُحلّى بالعسل، أو إضافتهما إلى الحليب الدافئ، أو مزجهما في العصائر، أو استخدامهما في تتبيلات الطعام والصلصات وتتبيلات السلطة.


دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
TT

دراسة: شيخوخة الأمعاء تزيد من تدهور القدرات الإدراكية

التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)
التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تسهم في تدهور القدرات الإدراكية (بيكسباي)

أشارت دراسة أجريت على الفئران إلى أن التغيرات التي تطرأ على الأمعاء مع التقدم في العمر يمكن أن تُسهم في تدهور القدرات الإدراكية.

وأفاد باحثون في دراسة نشرت في مجلة «نيتشر» بأن الجهاز الهضمي مع التقدم في السن ينتج جزيئات تثبط نشاط العصب الحائر، وهو مسار رئيسي للتواصل بين الأمعاء والدماغ.

وتزداد وفرة ميكروب يسمى «بارابكتيرويدس جولدستيني»، الذي ينتج جزيئات تسمى الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة، أو «إم سي إف إيه إس»، مع تقدم العمر، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتؤدي المستويات العالية من الأحماض الدهنية متوسطة السلسلة إلى تنشيط الخلايا المناعية في الأمعاء لإنتاج جزيئات تتعلق بالالتهابات. وأحد هذه الجزيئات، وهو «آي إل-1 بيتا»، يضعف وظيفة العصب الحائر، الذي يلعب دوراً حاسماً في التواصل بين الأمعاء ومنطقة الحصين (مركز الذاكرة في الدماغ).

ووجد الباحثون أن إعطاء الفئران المصابة بتدهور الإدراك فيروساً بكتيرياً يثبط نشاط «بي جولدستيني» أدى إلى انخفاض مستويات «إم سي إف إيه إس»، وسجلت تحسناً في الذاكرة.

وعلاوة على ذلك، وجدوا أيضاً أن تحفيز العصب الحائر عن طريق إعطاء إما هرمون «الكوليسيستوكينين» الذي ينظم الهضم، وإما عقار «ساكسندا» من إنتاج شركة «نوفو نورديسك» والمخصص لعلاج السمنة، قد أدى إلى عكس التدهور الإدراكي المرتبط بالعمر في الفئران، أي أعاد الأمور لما كانت عليه.

وقال كريستوف تايس، رئيس فريق الدراسة في كلية الطب بجامعة ستانفورد، في بيان: «كانت درجة قابلية عكس التدهور المعرفي المرتبط بالعمر لدى الحيوانات بمجرد تغيير التواصل بين الأمعاء والدماغ مفاجأة بالنسبة لنا».

وأضاف: «نميل إلى اعتبار تدهور الذاكرة عملية داخلية في الدماغ. لكن هذه الدراسة تُشير إلى أنه يمكننا تعزيز تكوين الذاكرة ونشاط الدماغ عن طريق تغيير تكوين الجهاز الهضمي، وهو بمثابة جهاز تحكم عن بعد للدماغ».