ميركل في باريس بحثاً عن دعم سياسي

المسائل الأوروبية شكلت «الطبق الأساسي»... وماكرون يشدد على الحاجة لألمانيا

الرئيس الفرنسي ماكرون والمستشارة الألمانية ميركل خلال اجتماعهما في باريس أمس (رويترز)
الرئيس الفرنسي ماكرون والمستشارة الألمانية ميركل خلال اجتماعهما في باريس أمس (رويترز)
TT

ميركل في باريس بحثاً عن دعم سياسي

الرئيس الفرنسي ماكرون والمستشارة الألمانية ميركل خلال اجتماعهما في باريس أمس (رويترز)
الرئيس الفرنسي ماكرون والمستشارة الألمانية ميركل خلال اجتماعهما في باريس أمس (رويترز)

العنوان العريض لصحيفة «لو موند» الفرنسية المستقلة ذات النفوذ الكبير كان الآتي: «ماكرون رجل أوروبا القوي»، ويكفي النظر إلى برنامج عمله اليومي للتأكد من ذلك: أول من أمس، كان في بريطانيا إلى جانب تيريزا ماي؛ رئيسة حكومة ضعيفة تعاني من انقسامات الأكثرية التي تدعمها داخل البرلمان وحزب المحافظين، وهي غارقة في دهاليز «بريكست». ومساء أمس، كانت إلى جانبه أنجيلا ميركل؛ المستشارة الألمانية التي تسعى منذ 4 أشهر إلى تشكيل حكومة ائتلافية، وحتى اليوم لم تنجح، وهي في ذلك ليست أحسن حالاً من تيريزا ماي، وآخر صعوباتها أن «برنامج» الحكم الذي أبرمته مع مارتن شولتز، رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي، بعد أسابيع مضنية من التفاوض المرير، سيخضع يوم غد (الأحد) إلى تصويت كادرات الحزب المذكور، وليس من المؤكد أنه سيحظى بالأكثرية. وفي أية حال، فإن ميركل تلج ولايتها الرابعة وهي في حال من الوهن السياسي، إلى درجة أن كثيراً من أهل السياسة والمحللين لا يعتقدون أنها ستكون قادرة على الذهاب حتى نهاية السنة الرابعة من ولايتها الجديدة.
ومن هذا المنظور، تحول ماكرون إلى «خشبة خلاص» تعلقت بها ميركل، كما ماي قبلها. فالرئيس الشاب الذي يحلق في استطلاعات الرأي، المتميز بدينامية استثنائية، في الداخل كما في الخارج، قلب الموازين. وبعد أن كانت برلين بوصلة أوروبا، رحلها إلى باريس، وبدا ذلك واضحاً في المؤتمر الصحافي المشترك الذي عقده المسؤولان في قصر الإليزيه قبل لقائهما الذي انتهى بعشاء. وأكثر من مرة، شدد ماكرون على أن باريس «بحاجة» إلى ألمانيا من أجل السير بالخطط الإصلاحية التي يدافع عنها منذ ما قبل انتخابه رئيساً. وأعلن ماكرون أن «الطموح» الفرنسي الذي يحمله، الساعي لإصلاح الاتحاد الأوروبي «بحاجة إلى أن يتفاعل مع الطموح الألماني»، وهو الأمر الذي وافقته عليه ميركل، التي شددت من جانبها على أنه من الأساسي أن تقوم «حكومة مستقرة» في ألمانيا من أجل التحرك على المستوى الأوروبي.
بيد أن مشكلة ماكرون وميركل معاً أن مواقف ومقترحات الرئيس الفرنسي هي أقرب إلى الحزب الاشتراكي الديمقراطي الذي يتبنى طروحات ماكرون، ومنها إقامة حوكمة وميزانية لمنطقة اليورو، وتعيين رئيس لها، وتخصيص مبالغ هائلة، وضخها في الاقتصاد الأوروبي عن طريق البنى التحتية. بالمقابل، فإن الحزب الديمقراطي المسيحي (حزب ميركل) يشد فرامله لكبح النزعة الفرنسية خوفاً من جر ألمانيا إلى مواقع لا يريدها. من هنا، فإن المسؤولين ركزا مداخلتيهما على «الطموح» المشترك بالنسبة لأوروبا، لكنهما بالمقابل امتنعا عن الدخول في التفاصيل، مخافة بروز الفروقات وإثارة الجناح المتشدد في حزب ميركل، أو شريكها المحتمل في الحكومة العتيدة.
ورغم هذه الحقيقة، فإن ميركل اعتبرت، أمس، أن هناك «نقاط تفاهم كثيرة» مع الاشتراكيين الديمقراطيين، وتحديداً ما يخص الاتحاد الأوروبي. وفي مسعى واضح لطمأنة الطرف الفرنسي، ومعه الأوروبيون المتخوفون من فشل محاولة التوصل إلى حكومة ائتلافية في ألمانيا، قالت ميركل إنها «واثقة» من تصويت الحزب المذكور لصالح الحكومة المشتركة، ما يعني تكرار تجربة السنوات الأربع الماضية، التي انتهت بانتخابات تشريعية أصيب بها الطرفان بنكسة سياسية كبيرة، أبرز صورها إيصال اليمين المتطرف الألماني (90 نائباً) إلى البوندستاغ، الأمر الذي يحصل للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية.
وحقيقة الأمر أن الاتحاد الأوروبي كان «الطبق الرئيسي» في المحادثات الفرنسية الألمانية أمس. وكثيرة المواضيع التي يراوح الاتحاد مكانه بشأنها، ويبدو عاجزاً عن الوصول إلى قرارات جدية، في الوقت الذي تثير فيه بعض دول أوروبا الوسطى أو الشرقية، مثل بولندا والمجر والنمسا، كثيراً من علامات التساؤل حول جدية الانسجام الأوروبي. ولذا، فإن ميركل فضلت حرف الحديث عنها، والخوض في مواضيع أخرى، مثل إقرار ضريبة موحدة «متماثلة» على الشركات العالمية العاملة، خصوصاً في الاقتصاد الرقمي وتكنولوجيا المعلومات داخل الاتحاد، التي تستفيد مثل اختلاف الأنظمة الضريبية. واعتبرت ميركل، التي تراجع حضورها على المسرح الأوروبي منذ الانتخابات التشريعية العام الماضي، أن أمراً كهذا يحتاج إلى اتحاد أوروبي ومنطقة يورو «مستقرة». ويجد هذا الطموح أصداء إيجابية لدى ماكرون الذي يعمل ضد «سياسات الإغراق»، أكانت المالية أم الاجتماعية. كذلك، فإن مشروعاً كهذا سبق للمفوضية الأوروبية أن سعت لتحقيقه، ولكن دون نتائج ملموسة حتى الآن.



ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
TT

ضابط أسترالي سابق متهم بجرائم حرب في أفغانستان ينفي التهم الموجهة إليه

الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)
الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة بن روبرتس-سميث المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان (أ.ف.ب)

نفى الضابط السابق في القوات الأسترالية الخاصة، بن روبرتس-سميث، المتّهم بجرائم حرب في أفغانستان الاتهامات المنسوبة إليه في أوّل تصريح علني له منذ توقيفه الذي لقي تغطية إعلامية واسعة في مطلع أبريل (نيسان).

وصرَّح بن روبرتس-سميث لصحافيين في مدينة غولد كوست الساحلية في جنوب شرقي ولاية كوينزلاند: «أنفي نفياً قاطعاً كلّ هذه المزاعم وحتّى لو كنت أفضِّل لو أنَّ هذه التهم لم تطلق. سأنتهز هذه الفرصة لأغسل اسمي»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان الضابط السابق، الحائز أرفع وسام عسكري في بلده، قد أوقف في السابع من أبريل على خلفية 5 عمليات قتل ترقى إلى جرائم حرب مرتكبة بين 2009 و2012، إثر تحقيق واسع حول ممارسات الجيش الأسترالي خلال مهام دولية.

وأُطلق سراحه في مقابل كفالة، الجمعة.

وقال بن روبرتس-سميث، الأحد: «أنا فخور بخدمتي في أفغانستان. ولطالما تصرَّفت وفقاً لقيمي هناك»، داحضاً التهم الموجَّهة له.

ولطالما عُدَّ بن روبرتس-سميث بطلاً في بلده، والتقى الملكة إليزابيث الثانية، ووضعت صورةً له في نصب تذكاري للحرب في كانبيرا.


العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
TT

العثور على جثث 50 طفلاً و6 بالغين ملقاة بمقبرة في ترينيداد وتوباغو

صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)
صورة لقبر مفتوح بمقبرة كوموتو في ترينيداد وتوباغو (أ.ف.ب)

أعلنت شرطة ترينيداد وتوباغو، جنوب البحر الكاريبي، السبت، أنَّها عثرت على جثث 50 طفلاً رضيعاً و6 بالغين يبدو أنَّه تمَّ التخلص منها في إحدى المقابر.

وأفادت الشرطة، في بيان، بأنَّ التحقيقات الأولية تشير إلى «احتمال أن تكون هذه القضية تتعلق بالتخلص غير القانوني من جثث مجهولة الهوية»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وعُثر على الجثث في مقبرة في بلدة كوموتو في ترينيداد التي تبعد نحو 40 كيلومتراً عن العاصمة بورت أوف سبين.

ذكرت الشرطة أنَّه تمَّ اكتشاف رفات ما لا يقل عن 50 رضيعاً و6 بالغين في 18 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وذكرت الشرطة أنَّ جثث البالغين هي لـ4 رجال وامرأتين، وعُثر مع بعضها على بطاقات هوية.

وظهرت على جثتين علامات تدل على إجراء تشريح.

وأكدت الشرطة أنَّها تجري تحليلات جنائية إضافية لتحديد مصدر الجثث، وأي انتهاكات ذات صلة.

ووصف مفوض الشرطة، أليستر غيفارو، الأمر بأنَّه «مقلق للغاية»، مؤكداً أنَّ جهازه يتعامل مع القضية «بجدية... والتزام راسخ بكشف الحقيقة».

وتشهد ترينيداد وتوباغو، التي تقع على بعد نحو 10 كيلومترات قبالة السواحل الفنزويلية، ويبلغ عدد سكانها 1.5 مليون نسمة، ارتفاعاً في معدلات الجريمة.

وأفاد تقرير صادر عن وزارة الخارجية الأميركية بأنَّ معدل جرائم القتل البالغ 37 جريمة لكل 100 ألف نسمة جعل ترينيداد وتوباغو سادس أخطر دولة في العالم عام 2023.

وانخفض معدل الجرائم بنسبة 42 في المائة في العام التالي، لكن رئيسة الوزراء، كاملا بيرساد-بيسيسار، أعلنت حالة طوارئ في مارس (آذار) بعد ارتفاعه مجدداً.


الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
TT

الهند تستدعي سفير إيران بعد تعرض سفينتين لإطلاق نار بمضيق هرمز

ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)
ناقلة متوقفة قبالة جزيرة قشم الإيرانية في مضيق هرمز (أ.ب)

أعلنت وزارة الخارجية الهندية، السبت، أنَّه جرى استدعاء سفير إيران لاجتماع مع الوزير مساء اليوم، بعد إطلاق النار على سفينتين ترفعان علم الهند في مضيق هرمز.

وأفاد بيان للحكومة الهندية، أن وزير الخارجية الهندي فيكرام ⁠ميسري، عبَّر خلال اجتماع مع السفير الإيراني، عن قلق ​الهند ‌البالغ إزاء ‌حادث إطلاق النار الذي وقع في وقت سابق اليوم، وشمل سفينتين ترفعان العلم الهندي في مضيق هرمز، وفق وكالة «رويترز».

وحثَّ وزير الخارجية الهندي سفير إيران على نقل وجهة نظر الهند إلى السلطات الإيرانية، واستئناف عملية تسهيل عبور السفن.

وكان مصدر حكومي هندي قد ذكر، في وقت سابق اليوم، أنَّ سفينة ترفع العلم الهندي وتحمل شحنةً من النفط الخام تعرَّضت لهجوم، اليوم (السبت)، في أثناء محاولتها عبور مضيق هرمز. وأضاف المصدر أنَّ اسم السفينة «سانمار هيرالد»، مشيراً إلى أنَّ السفينة وطاقمها بخير.

وذكرت «رويترز»، في وقت سابق اليوم، أن سفينتين تجاريتين على الأقل أبلغتا عن تعرُّضهما لإطلاق نار في أثناء محاولتهما عبور مضيق هرمز، اليوم (السبت).

وأوضح المصدر الحكومي الهندي أنَّ نيودلهي استدعت سفير إيران لدى الهند بشأن الواقعة ذاتها.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الجمعة)، إنَّ إيران وافقت على فتح المضيق، بينما قال مسؤولون إيرانيون إنهم يريدون من الولايات المتحدة رفع الحصار المفروض على ناقلات النفط الإيرانية بشكل كامل.

وأظهرت بيانات شحن أنَّ أكثر من 12 ناقلة نفط، من بينها 3 سفن خاضعة لعقوبات، عبرت مضيق هرمز بعد رفع الحصار الذي ظلَّ مفروضاً عليه لمدة 50 يوماً أمس (الجمعة)، قبل أن تعيد إيران فرض قيود، اليوم (السبت)، وتطلق النار على بعض السفن.