سبل جديدة للتعامل مع الصداع النصفي

علاجات متنوعة لأعراضه أو تجنب نوباته

سبل جديدة للتعامل مع الصداع النصفي
TT

سبل جديدة للتعامل مع الصداع النصفي

سبل جديدة للتعامل مع الصداع النصفي

اليوم، أصبح أمام من يعانون آلام الصداع النصفي، أو الشقيقة، خيارات أكثر عن أي وقت مضى للتخفيف من حدة الألم أو حتى تفادي نوبات الصداع النصفي من الأساس.
إذا كنت تعرضت يوماً لصداع نصفي، فإنك تعي جيداً أنه ليس بصداع عادي، ذلك أنه لا يسبب ألما خافقا عادة في أحد جانبي الرأس فحسب، وإنما قد يسبب كذلك تغييرات في الرؤية، وحساسية تجاه الضوء وشعور بالغثيان. وفي الواقع، إنه نمط من الصراع يجعلك ترغب في الانسحاب إلى غرفة مظلمة هادئة والبقاء فيها حتى يرحل الألم.
ويمكن للتعافي من الصداع النصفي أن يستغرق وقتاً، ذلك أن آلامه قد تستمر لساعات أو ربما أياما. ويعاني من الصداع النصفي ما يقدر بـ28 مليون امرأة داخل الولايات المتحدة، تبعاً لتقديرات «المؤسسة الأميركية للصداع النصفي».
من جانبها، أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الصداع النصفي يأتي ضمن أكبر 10 ظروف معوقة، ذلك أن آلام الصداع النصفي تتسبب في إهدار أيام عمل وإنتاجية، وتكاليف مرتفعة على صعيد الرعاية الصحية، بجانب بالطبع تكاليف أخرى غير مادية على رأسها عدم قضاء وقت ممتع مع النفس والأسرة والأصدقاء.
ومع هذا، ومقارنة بسنوات ماضية، ثمة خيارات أكثر اليوم عن أي وقت مضى لعلاج هذا الصداع.
-- الصداع النصفي
- هل يمثل الصداع مشكلة؟ شرحت د. إليزابيث لودر، بروفسورة علم الأعصاب بكلية الطب التابعة لجامعة هارفارد ورئيسة قسم الصداع النصفي والألم داخل قسم علم الأعصاب بمستشفى «بريغهام آند ويمينز فولكنر هوسبيتال»، أنه: لا يسعى الكثير من السيدات اللائي يعانين من صداع نصفي على نحو منتظم إلى تلقي العلاج. وربما يأتي ذلك من شعورهن بأنه يتعين عليهن فحسب التكيف مع الأمر أو أن الأمر لا يستلزم علاجاً لأنهن لا يعانين منه يومياً. وكثير من السيدات يقولن لي: «آسفة، أعلم أن هناك الكثير من الناس أسوأ حالاً عني بكثير».
ومع هذا، فإنه إذا كان الصداع النصفي يؤثر بالسلب على حياتك، ويدفعك للتغيب عن عملك أو يحول دون استمتاعك بالحياة، فإن الأمر يستحق بالتأكيد محاولة إيجاد علاج له.
- هل هذا صداع نصفي حقاً؟ تتمثل الخطوة الأولى نحو علاج الصداع النصفي، في التشخيص. ويعتمد الأطباء على معايير للتشخيص مقبولة على نطاق واسع للتمييز بين الصداع النصفي وأنماط أخرى من الصداع. ومن أجل تشخيص صداع ما باعتباره نصفيا على وجه التحديد، يجب أن تستمر آلام الصداع ما بين 4 و72 ساعة. وعادة ما تتركز الآلام في جانب واحد من الرأس. وغالباً ما يكون الألم خافقاً أو وثاباً، مع شعور بالألم المتفاوت في حدته بين المعتدل والحاد يتفاقم مع المجهود البدني.
وأوضحت الدكتورة لودر أنه: «يجب أن يتعرض شخص ما لخمس هجمات تتوافق مع غالبية أو جميع هذه المعايير كي يجري تشخيصه بأنه يعاني من صداع نصفي». وإذا ما اشتبه الطبيب المعالج لك أنك تعانين من صداع نصفي، فإن العلاج سيعتمد على معدل تكرار حدوث الأعراض.
في بعض الحالات، تؤدي تغييرات في الهرمونات إلى حدوث صداع. وتعاني بعض السيدات من صداع بالتزامن مع التقلبات الشهرية في الهرمونات أو التحولات في الهرمونات التي تصاحب عملية انقطاع الحيض.
وتقول الدكتورة لودر إن: «ثمة تقدما جرى إحرازه على صعيد علاج الصداع النصفي، وإن كان ليس بالمعدل الذي كنا نأمله». ومع هذا، تظل الحقيقة أنه أصبح هناك اليوم خيارات متنوعة لمواجهة الصداع النصفي. وبوجه عام، تنتمي العلاجات المتاحة إلى فئتين: علاجات تتعامل مع الصداع عندما يصاب به المرء، وأخرى تحاول منع وقوع الصداع النصفي من الأساس.
-- تخفيف الألم
العقاقير. إذا كنت تعاني من الصداع النصفي من حين لآخر فحسب، فإن العقاقير التي تباع دون وصفة من الطبيب مثل الأسبرين، مع أو دون كافيين، ربما تشكل سبيلاً جيداً لتخفيف الألم. إلا أنه ينبغي الحذر من الصداع الارتدادي الذي قد ينشأ عن الإفراط في الاعتماد على العقاقير المخففة للألم.
أما إذا كان الصداع الذي تعانيه أكثر تكراراً أو حاد الألم، فإنك ربما ترغب في استشارة طبيب بخصوص إتباع توجه وقائي، مع وصف عقار لمعالجة الهجمات الفردية.
تجدر الإشارة إلى أنه عادة ما يجري وصف عقاقير تنتمي لفئة تعرف باسم «تريبتان» triptans لعلاج الهجمات الفردية. وتتوافر عقاقير التريبتان في صورة حبوب أو بخاخات في الأنف أو حقن، وتعمل من خلال تحفيز المخ على إنتاج «سيروتونين»، وهو موصل عصبي يعمل داخل المخ. ويساعد السيروتونين في الحد من الالتهابات ويقبض الأوعية الدموية في المخ، الأمر الذي يؤدي إلى الشعور بالراحة من الألم، تبعاً لما شرحته «المؤسسة الوطنية للصداع». ويشعر معظم الأشخاص براحة من الألم في غضون ساعتين من تناول هذا العقار، بينما قد يحتاج آخرون إلى جرعة أخرى.
من ناحيتها، قالت الدكتورة لودر: «اتسمت عقاقير التريبتان في العادة بارتفاع تكلفتها بشدة، لكن توافر نسخ عامة (جنيسة) أسهم في خفض الأسعار. وتقدم هذه العقاقير نتيجة جيدة للغاية فيما يتراوح بين 70 في المائة و80 في المائة من الحالات».
ومع هذا، ربما يعجز البعض عن تناول عقاقير التريبتان بسبب أعراضها الجانبية إذا كانوا يعانون ظروفاً صحية بعينها، مثل أمراض القلب. وبإمكان التريبتان التأثير على تدفق الدماء ليس فقط المتجهة إلى الرأس، وإنما كذلك القلب، الأمر الذي يحمل مخاطر بالنسبة للمرضى الذين يعانون أمراضا في الشريان التاجي.
-- علاجات مصممة للوقاية
تتضمن الفئة الثانية من علاجات الصداع النصفي، علاجات مصممة للوقاية وتتضمن أقراص وحقن وإجراء تغييرات في أنماط السلوك.
ويجري توجيه هذا النمط من العلاج بصورة أساسية لمن يعانون من الصداع النصفي على نحو مزمن أو متكرر. وقد أضيفت بعض الخيارات الحديثة نسبياً إلى هذه الفئة في السنوات الأخيرة، منها:
- حقن سم البوتيولينيوم - أحد العلاجات التي أجيزت عام 2010 للأشخاص الذين يعانون من صداع نصفي مزمن. يعرف سم البوتيولينيوم باسم تجاري «بوتوكس» Botox والذي يستخدم كعلاج تجميلي للتخلص من التجاعيد. ومن المعتقد أن حقن هذا العقار في فروة الرأس والرقبة يعوق نقل الألم، ونجح بشكل مؤكد في منع الصداع النصفي لدى بعض الأشخاص. ومن أجل تفعيل هذا التوجه، ستحتاج إلى الحصول على علاجات متعددة على امتداد فترة من الوقت. وفي العادة، تستمر فترة العلاج الواحدة ما بين 10 و12 أسبوعاً.
- عقاقير يجري تناولها عن طريق الفم عام 2018. من المتوقع أن تستقبل الأسواق فئة جديدة من العقاقير تعرف باسم الأجسام المضادة للببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين anti - CGRP antibodies.
وتقاوم هذه الأجسام تأثير الببتيد المرتبط بجين الكالسيتونين calcitonin gene - related peptide (CGRP)، وهي مادة كيميائية يفرزها الجسم في الطبيعي تؤدي من بين أمور أخرى إلى تمدد الأوعية الدموية. وقد جرى الاعتماد على علاجات مشابهة بالأجسام المضادة لعلاج اضطرابات روماتيزمية أو أمراض عصبية، مثل التصلب المتعدد. وقد أظهرت هذه الأجسام المضادة الجديدة بعض الفاعلية في الحيلولة دون وقوع الصداع النصفي.
ورغم أن هذه العقاقير لم تبد فاعلية أكبر عن العقاقير الحالية، فإنها ربما تمنح السيدات اللائي لم يستجبن بصورة جيدة للعقاقير المتاحة الآن خياراً جديداً لتجريبه، وربما تتسم بقدر أقل من الأعراض الجانبية عن علاجات أخرى. ومع ذلك، فإنه حتى هذه اللحظة لم يتم تحديد سلامة هذا العلاج على المدى الطويل.
ومن المعتقد أنه بمرور الوقت ستزداد الخيارات العلاجية المتاحة للصداع النصفي. وفي تلك الأثناء، إذا كنت تعاني من صداع نصفي، عليك استشارة الطبيب والانتباه لحقيقة أن الطبيب المعالج ربما يحتاج لتجريب تنويعات مختلفة من العقاقير للوصول إلى التوجه الملائم لاحتياجاتك.
-- هل يمكن تغيير أسلوب الحياة للوقاية من الصداع النصفي؟
من الممكن عبر إجراء بعض التغييرات على أسلوب الحياة الحد من معدل التعرض للصداع النصفي لدى بعض الأفراد. في هذا الصدد، قالت الدكتورة لودر: «بمقدور الأفراد أنفسهم تحديد الأشياء التي تزيد احتمالية تعرضهم للصداع النصفي».
بالنسبة لبعض الأفراد، يتسبب نقص الكافيين أو تناول الكحوليات في تحفيز الصداع النصفي. وفي الوقت الذي يعتقد بعض الأطباء وجود محفزات للصداع النصفي في صورة بعض الأطعمة، فإنه لا تتوافر بيانات موثوق بها تدعم هذه الفكرة.
وبجانب تحديد محفزات الصداع النصفي، بمقدورك كذلك تقليص احتمالية التعرض لصداع نصفي من خلال تناول الوجبات بانتظام واتباع عادات صحية جيدة مثل الحصول على قسط وافر من النوم وتجنب الضغط العصبي.
- الصداع النصفي المصاحب بالهالة... مخاوف وأخطار
- الملاحظ أن ما يتراوح بين 15 في المائة و30 في المائة ممن يعانون من الصداع النصفي يتعرضون لهالة aura قبل أن يبدأ ألم الصداع. ويشير مصطلح «الهالة» إلى ظاهرة عصبية عبارة عن اضطراب بصري مثل وميض أو ضوء مبهر أو تشويش أو حتى فقدان جزئي للبصر.
وربطت أبحاث بين هذا النمط من الصداع النصفي وبين عيب خلقي محدد بالقلب يطلق عليه «عيب الحاجز الأذيني» patent foramen ovale PFO. ويتمثل هذا العيب في وجود ثقب في الأنسجة الفاصلة بين الأذين الأيمن والأيسر من القلب. ويعتبر هذا الثقب أمراً طبيعياً في الأجنة، لكنه في الظروف الطبيعية يغلق نفسه عند الولادة. ومع هذا، فإنه يظل مفتوحاً لدى بعض الأشخاص. وتبعاً لما أعلنته «الجمعية الأميركية للصداع»، فإن قرابة ما يتراوح بين 40 في المائة و60 في المائة من الأفراد الذين يعانون من صداع نصفي مصحوب بهالة، يعانون كذلك من عيب الحاجز الأذيني. ومع هذا، فإنه من غير الواضح حتى هذه اللحظة، ما إذا كان عيب الحاجز الأذيني يسبب الصداع النصفي أم أن الأفراد الذين يعانون هذا النمط من الصداع يعتبرون لسبب ما آخر أكثر احتمالاً لأن يعانوا من الحالتين معاً.
وأوضحت الدكتورة لودر أنه حال وجود هذا العيب الخلقي في القلب، فأنت لست في حاجة بالضرورة إلى فعل أي شيء لإصلاحه، لأن التجارب السريرية أظهرت أن محاولات الإصلاح الجراحي لا توفر أي مميزات فيما يخص الصداع النصفي.
ومع هذا، يبقى من المهم بالنسبة للنساء اللائي يعانين من هذا النمط من الصداع الانتباه إلى أن باحثين خلصوا إلى أن الأفراد الذين يعانون صداعا نصفيا تصاحبه الهالة يواجهون مخاطر أعلى كثيراً لأن يصابوا بسكتة دماغية. وعليه، فإنه يتعين على النساء اللائي يعانين هذا النمط من الصداع النصفي الحذر إزاء تناول حبوب منع الحمل التي تحوي الإستروجين أو تلقي علاج إستروجين بعد انقطاع الحيض، لأن كلاهما يزيد مخاطرة التعرض لسكتة دماغية، حسبما نوهت الدكتورة لودر.

- رسالة هارفارد «مراقبة صحة المرأة»، خدمات «تريبيون ميديا».


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.