لا تتركوهم... الوحدة تقصر عمر المتعافين من السرطان

كلما زادت مستويات الشعور بالوحدة لدى المتعافين من السرطان زاد خطر وفاتهم (أ.ف.ب)
كلما زادت مستويات الشعور بالوحدة لدى المتعافين من السرطان زاد خطر وفاتهم (أ.ف.ب)
TT

لا تتركوهم... الوحدة تقصر عمر المتعافين من السرطان

كلما زادت مستويات الشعور بالوحدة لدى المتعافين من السرطان زاد خطر وفاتهم (أ.ف.ب)
كلما زادت مستويات الشعور بالوحدة لدى المتعافين من السرطان زاد خطر وفاتهم (أ.ف.ب)

أكدت دراسة جديدة أن الشعور بالوحدة قد يزيد خطر الوفاة لدى المتعافين من مرض السرطان.

وشملت الدراسة، التي قادتها جمعية السرطان الأميركية، 3447 ناجياً من السرطان، تبلغ أعمارهم 50 عاماً فما فوق، بحسب ما نقلته شبكة «فوكس نيوز» البريطانية.

واستخدم الباحثون مقياس الشعور بالوحدة التابع لجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس لقياس مستويات هذا الشعور لدى المشاركين، الذين تتراوح من «عدم الشعور بالوحدة إطلاقاً» إلى «الإحساس بالوحدة الشديدة».

ووجدت الدراسة، التي نشرت في مجلة الشبكة الوطنية الشاملة للسرطان (JNCCN)، أنه كلما زادت مستويات الشعور بالوحدة لدى المتعافين من السرطان زاد خطر وفاتهم.

وقال مؤلف الدراسة جينغشوان تشاو: «لقد أظهرت الأبحاث السابقة أن الشعور بالوحدة يرتبط بارتفاع خطر الوفاة بين عامة السكان. لكن دراستنا ركزت بشكل خاص على تأثير الوحدة على حياة المتعافين من هذا المرض الخطير».

وأشار تشاو إلى أن الباحثين فوجئوا إلى حد ما بمدى «قوة» النتائج وحقيقة أن خطر الوفاة كان مرتبطاً بدرجة الوحدة التي أبلغ عنها المتعافون.

ودعا الباحثون إلى تحسين الدعم الاجتماعي للناجين من السرطان، وإطلاق برامج تستهدف التقليل من شعورهم بالوحدة.

وتأتي هذه الدراسة بعد أسبوعين من نشر أخرى توصلت إلى أن الأشخاص المتعافين من السرطان قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية في السنوات اللاحقة من حياتهم. وقد أكد فريق هذه الدراسة على أهمية مراعاة الدقة في متابعة المتعافين من مرض السرطان.


مقالات ذات صلة

كندة علوش تعلن إصابتها بالسرطان وتكشف عن دعم محمد صلاح

يوميات الشرق كندة علوش في الفيلم الجديد «باص 22» (الشركة المنتجة)

كندة علوش تعلن إصابتها بالسرطان وتكشف عن دعم محمد صلاح

كشفت الفنانة كندة علوش للمرة الأولى عن إصابتها بسرطان الثدي ومرورها برحلة علاج قاسية على مدار أشهر.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
علوم تسلسل الجينات الموروثة... دور حاسم في تحديد نوع وشدة سرطان الثدي

تسلسل الجينات الموروثة... دور حاسم في تحديد نوع وشدة سرطان الثدي

تعيد دراسة كلية الطب بجامعة ستانفورد في الولايات المتحدة تشكيل فهم العلماء لأصول سرطان الثدي وتطوره بشكل كبير

د. وفا جاسم الرجب (لندن)
يوميات الشرق النور المتدفّق من الأعماق يصنع المعجزات (حسابها الشخصي)

لبنانية قلَبَت معادلة «الموت الحتمي» إلى الشفاء العجائبي

حدث إجراء العملية بعد الظنّ بأن الجسد لن يتحمّل ولن تنفع المجازفة. تُشارك اللبنانية ماريا بريسيناكيس قطان قصّتها إيماناً بالأمل ولتقول إنه واقع يهزم وقائع أخرى.

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق الأميرة المُنتَظرة (أ.ف.ب)

كيت تطلّ بالأبيض في عيد الملك تشارلز رغم «الصعوبات» (صور)

اتّجهت كلّ الأنظار إلى الأميرة كيت التي أطلّت رسمياً للمرّة الأولى منذ بدء علاجها من مرض السرطان، داخل عربة في لندن...

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق كيت أميرة ويلز (إكس)

قبل أول ظهور لها غداً... كيت ميدلتون: أحرز تقدماً جيداً بعلاج السرطان

أعلنت كيت أميرة ويلز البريطانية أنها تحرز تقدماً جيداً في العلاج الكيميائي الوقائي الذي تخضع له لكنها «لم تتجاوز مرحلة الخطر».

«الشرق الأوسط» (لندن)

دراسة: الجلد يمتص مواد كيميائية خطيرة من الملابس وبعض المنتجات

الدراسة وجدت أنه من بين 17 مادة من المواد الكيميائية الأبدية التي تم اختبارها 15 منها أظهرت امتصاصاً «كبيراً» في الجلد
الدراسة وجدت أنه من بين 17 مادة من المواد الكيميائية الأبدية التي تم اختبارها 15 منها أظهرت امتصاصاً «كبيراً» في الجلد
TT

دراسة: الجلد يمتص مواد كيميائية خطيرة من الملابس وبعض المنتجات

الدراسة وجدت أنه من بين 17 مادة من المواد الكيميائية الأبدية التي تم اختبارها 15 منها أظهرت امتصاصاً «كبيراً» في الجلد
الدراسة وجدت أنه من بين 17 مادة من المواد الكيميائية الأبدية التي تم اختبارها 15 منها أظهرت امتصاصاً «كبيراً» في الجلد

وجدت دراسة جديدة أن «المواد الكيميائية الأبدية (PFAS)» السامة يمكن امتصاصها من خلال جلد الإنسان.

وكان يُعتقد سابقاً أن تلك المواد، وهي مواد «البيرفلوروألكيل»، الموجودة في مجموعة واسعة من المنتجات المنزلية، غير قادرة على اختراق حاجز الجلد.

لكن دراسة أجريت على 17 نوعاً شائع الاستخدام من تلك المواد لأول مرة، ووجدت الدراسة أن معظمها كان قادرًا على دخول مجرى الدم عبر الجلد بعد 36 ساعة من التعرض لها، حسبما أفادت صحيفة «تلغراف» البريطانية.

تُسمى المواد الكيميائية الأبدية بهذا الاسم لأنها لا تتحلل بشكل طبيعي في البيئة. ولقد تم استخدامها لعقود من الزمن في منتجات مثل الملابس المقاومة للماء والمقالي غير اللاصقة ومستحضرات التجميل.

وقد تم العثور على تلك المواد في مياه الشرب والتربة والغبار، وتم ربطها باختلال جهاز المناعة وضعف وظائف الكبد وانخفاض الوزن عند الولادة.

وطبقت الدراسة التي أجراها باحثون في جامعة برمنغهام عينات من كل مادة كيميائية على أنسجة مزروعة في المختبر، والتي تحاكي جلد الإنسان.

ووجدت الدراسة أنه من بين 17 مادة من المواد الكيميائية الأبدية التي تم اختبارها، أظهرت 15 منها امتصاصاً «كبيراً» في الجلد، وامتصاص 5 في المائة على الأقل من الجرعة.

توجد «المواد الكيميائية الأبدية» في عدد من المنتجات المصنعة مثل المقالي غير اللاصقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

ووجدت الدراسة أن امتصاص حمض البيرفلوروكتانويك في مجرى الدم، الذي يستخدم عادة لتغليف المواد الغذائية، بلغ 13.5 في المائة من الجرعة، مع الاحتفاظ بنسبة 38 في المائة أخرى داخل الجلد.

وقال الدكتور أودني راجنارسدوتير، المؤلف الرئيسي للدراسة: «نعلم مسبقاً رفض قدرة هذه المواد الكيميائية على الامتصاص عبر الجلد، لأن الجزيئات تتأين، إذ يُعتقد أن الشحنة الكهربائية التي تمنحهم القدرة على طرد الماء والبقع تجعلهم أيضاً غير قادرين على عبور غشاء الجلد، لكن بحثنا يظهر أن هذه النظرية لا تكون صحيحة دائماً، وأن امتصاصها عبر الجلد يمكن أن يكون مصدراً مهماً للتعرض لهذه المواد الكيميائية الضارة».

ووجدت الدراسة أيضاً أن المواد الكيميائية الأبدية الأكثر حداثة، والتي تحتوي على سلاسل كربون أقصر، قد يتم امتصاصها بسهولة أكبر، على الرغم من إدخالها من قبل الصناعة لأنه يعتقد أنها أقل سُمية.

وأضاف البروفسور ستيوارت هاراد، من كلية الجغرافيا وعلوم الأرض والبيئة بجامعة برمنغهام والمؤلف المشارك للدراسة: «تساعدنا هذه الدراسة في فهم ما يحدث للجلد عند التعرض لهذه المواد الكيميائية، حيث يتم امتصاصها بسهولة أكبر»، وأردف: «هذا أمر مهم لأننا نشهد تحولاً في الصناعة نحو المواد الكيميائية ذات أطوال سلاسل أقصر لأنه يعتقد أنها أقل سمية - ولكن قد يكون المقابل هي أننا نمتص مزيداً منها، لذلك نحن بحاجة إلى معرفة المزيد عن المخاطر التي تنطوي عليها».

وأضاف البروفسور هاراد أن الدراسة ستساعد في إعلام المنظمين حول مستويات تركيز «PFAS» التي يمكن أن تؤدي إلى مستويات يمكن امتصاصها بسهولة من خلال الجلد.

وتابع أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لمعرفة تأثير المواد الكيميائية بعد اختراقها لحاجز الجلد.

وفي السياق، قال الدكتور ديفيد ميغسون، وهو قارئ في الكيمياء والطب الشرعي البيئي من جامعة مانشستر متروبوليتان، إن البحث قد قلب الافتراضات السابقة بأنه سيكون من الصعب على «المواد الكيميائية الأبدية» اختراق حاجز الجلد، وقال: «هذا أمر مثير للقلق بشكل خاص بالنظر إلى أن المواد الكيميائية الأبدية يستخدم على نطاق واسع في ملابسنا وكثير من مستحضرات التجميل».

وتابع: «معظم السكان يغطون أنفسهم دون قصد بمادة من (المواد الكيميائية الأبدية) كل يوم عندما يرتدون ملابسهم ويضعون مكياجهم، وهذه المواد الكيميائية السامة تتسرب إلينا ببطء وقد تؤدي إلى مجموعة واسعة من الآثار الصحية الضارة».