كتاب «شو اسمك» يوثق ماضي الفنانين...

استغرق نحو ثلاث سنوات فتحول إلى قاموس

روبير فرنجية أثناء توقيعه كتاب «شو اسمك» في الجامعة الأنطونية  -  المطربة سميرة توفيق
روبير فرنجية أثناء توقيعه كتاب «شو اسمك» في الجامعة الأنطونية - المطربة سميرة توفيق
TT

كتاب «شو اسمك» يوثق ماضي الفنانين...

روبير فرنجية أثناء توقيعه كتاب «شو اسمك» في الجامعة الأنطونية  -  المطربة سميرة توفيق
روبير فرنجية أثناء توقيعه كتاب «شو اسمك» في الجامعة الأنطونية - المطربة سميرة توفيق

لطالما شغلت خصوصيات الفنانين، الناس، وسعوا للاستفسار عنها بشكل عام، ولطالما كان لديهم الفضول للتعرف إلى اسمهم الحقيقي، كما إلى وضعهم الاجتماعي وتاريخ بداياتهم، والمهنة التي كانوا يمارسونها قبل دخولهم إلى دنيا الفن.
وفي كتاب «شو اسمك» وثّق الإعلامي روبير فرنجية، الأسماء الحقيقية التي حملها بعض الفنانين من لبنان والعالم العربي منذ ولادتهم، والحيثيات التي دعتهم إلى تغييرها من أجل الدّخول إلى عالم الشهرة من الباب العريض. ولكي يزيد الأمر واقعية طلب صاحب الكتاب الذي وقعه أخيراً في الجامعة الأنطونية ببلدة زغرتا الشمالية من الفنانين المذكورين في مدونته أن يزودوه ببطاقة هوية، أو ما شابهها من وثيقة رسمية تؤكد محتويات كتابه بعيداً عن أي «زغل» قد يشوبها.
وحسب فرنجية، فإنّ الفكرة جاءته من أغنية للراحلة صباح «شو اسمك»، وقد لاقت رواجاً كبيراً لدى محبيها في أواخر السبعينات، بعد أن قدّمتها في مسرحية بعنوان «شهر العسل». وأوضح في حديث لـ«الشرق الأوسط»: «أعجبت بالفكرة وبدأت في تقديمها خلال فقرة خاصة ضمن برنامجي الإذاعي، إلى أن تلقيت عرضاً من مؤسسة (ألفا بيتا) لإصدار كتاب في هذا الموضوع، ليكون بمثابة مرجع يستفيد منه الجيل الجديد، ويستمتع به أيضاً اللبنانيون من مختلف الشرائح العمرية لما يتضمن من معلومات عن هذا الفنان أو ذاك».
وفي أكثر من 300 صفحة مرفقة مع صور فوتوغرافية ونبذة تاريخية عن ماضي كل فنان وبدايته ذكرها فرنجية في الكتاب، سيتعرف القارئ إلى الأسماء الحقيقية لفنانين وُزّعوا ضمن عدة أقسام بُوّبت في فصول حملت عناوين معينة للإشارة إلى الفن الذي اشتهر به كل من هؤلاء. فجمع تحت عنوان «كاراكتير» أسماء الممثلين أصحاب شخصيات معروفة جسّدوها على الشاشة الصغيرة، وانطبعت في ذاكرة الناس أمثال «شرنو» و«أبو ملحم» و«أخوت شاناي» وغيرهم.
وتحت عنوان «نجوم الأصالة» أعطى فرنجية فكرة واضحة عن الأسماء الحقيقية لفيروز (نهاد حداد)، وصباح (جانيت فغالي)، ووديع الصافي (وديع فرنسيس)، وسميرة توفيق (سميرة كريمونا) وغيرهم. كما تضمن الكتاب أبواباً أخرى لفنانين عرفوا في مجال التمثيل والرقص، إضافة إلى فصل خاص بأسماء مشاهير متحدرين من أصل لبناني أو عربي كداني توماس وعمر الشريف وداليدا وغيرهم.
«يتضمن الكتاب أيضاً أقساماً تتعلّق بإعلاميين وشعراء وملحنين لجأوا إلى تغيير أسمائهم الحقيقية لأسباب عدة. ويمكن تسمية هذا الكتاب بقاموس أسماء الفنانين، يساعد طلاب الجامعات في إعداد أطروحة أو دراسة ما تتعلق بمجال الفن عامة»، يوضح روبير فرنجية في سياق حديثه لـ«الشرق الأوسط».
وبما أنّ لكل اسم حكايته، فإنّ كتاب «شو اسمك» يتضمن قصصاً عديدة وواقعية عن كيفية إطلاق اسم من دون غيره على فنان معين. وكذلك يعرّج على لائحة من الفنانين الذين تمسّكوا باسمهم الحقيقي ليعنون شهرتهم، أمثال راغب علامة ونجوى كرم وميريام فارس وغيرهم. كما يطلّ على مدى الرضا الذي يكنه بعض الفنانين لأسمائهم المستعارة. «لقد لاحظت بأنّ بعض هؤلاء ندموا لتغييرهم أسماءهم والانصياع لصانعي انطلاقتهم دون تردد»، يروي فرنجية الذي يضيف: «الفنان زين العمر مثلاً، ذكر لي بأنّه لو عاد به الزمن إلى الوراء لأبقى على اسمه طوني حدشيتي. فيما أشار لي عدد آخر بأنّه عمد إلى تبديل اسمه وكنيته هرباً من صعوبة لفظه أو إمكانية تحويره بشكل لا يناسب شهرته. كما أن الناحية الدينية لعبت دوراً كبيراً في هذا الموضوع لدى عدد لا يستهان به من المطربين، الذين رأوا في إطلاق اسم محايد على أنفسهم يبعدهم عن الدخول في متاهات هم في غنى عنها».
ومن الفنانات اللاتي أظهرن تعاوناً كبيراً مع فرنجية كانت المطربة سميرة توفيق التي لم تتوان عن تزويده بوثيقة رسمية تذكر اسمها وعمرها الحقيقيين. «لقد شرفتني بتسجيلها رسالة مصورة عرضناها في حفل توقيع الكتاب، ذكرت فيها بأنّ العمر لا يمكن تحديده بالأرقام والسنوات، بل بنبض قلب لا يعرف إلّا الحب والعطاء».
وفي حالة أخرى يروي فرنجية أنّ إحدى الممثلات المعروفات أصرت على القول بأن اسمها التي تُعرف به هو ليس الأصلي الذي حملته منذ ولادتها. «لقد رفضت الاعتراف بأنّه اسمها الحقيقي وما زلت أجهل السبب حتى اليوم على الرغم من أنّني واجهتها بوثيقة رسمية من مختار بلدتها يؤكد ذلك. هذا الأمر دفعني إلى إلغاء ورود اسمها ضمن الكتاب مطبقاً القول المأثور (ابعد عن الشر وغنيلو)».
وحسب فرنجية، فإنّ هناك نسبة 20 في المائة من الفنانين نادمون على تغيير اسمها، بينما تمسّك بعض الفنانين المعتزلين بأسمائهم المستعارة على الرغم من أنّ بين هؤلاء من توجه إلى أداء التراتيل الدينية بعيداً عن الفن التجاري، كريمون كفروني المعروف فنياً بأيمن كفروني، الذي اتجه اليوم إلى إنشاد الترانيم الدينية.
وفي خانة الإعلام يأتي الكتاب على ذكر عدد من نجومه الذين غيّروا أسماءهم إثر انتمائهم إلى هذا المجال. فكما المذيعة المخضرمة وردة زامل (اسمها الحقيقي روز فرح)، كذلك الأمر بالنسبة للمذيع فيني الرومي واسمه الأصلي سليم.
أمّا أشهر شخصين برعا في إطلاق الأسماء والألقاب الفنية على نجوم لبنان كما يذكر كتاب «شو اسمك»، فهما الصحافي الراحل جورج أ. الخوري والمخرج سيمون أسمر. وتجدر الإشارة إلى أنّ الممثلين بشكل عام يندرجون بين أهل الفن الذين عادة ما يتمسكون بأسمائهم الأصلية على الرغم من الشهرة التي يحققونها، فيما تناقضهم تماماً في هذا الموضوع الراقصات اللاتي يلجأن منذ اللحظة الأولى إلى تغيير أسمائهن الحقيقية.
ومن الممثلات اللبنانيات اللاتي عمدن إلى تغيير أسمائهن بعد انطلاقهن في دنيا الفن خارج لبنان، ماريان أبو حبيب المشهورة بـ«نور»، وليز سركيسيان التي تحولت إلى «إيمان» منذ بدأت التمثيل في مصر.



مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.