عدلي منصور.. أول رئيس مصري يعود إلى عمله السابق

رفض دعوات لتولي رئاسة مجلس النواب

الرئيس المصري المنتهية ولايته المستشار عدلي منصور لحظة وصوله أمس إلى مقر المحكمة الدستورية العليا (إ.ب.أ)
الرئيس المصري المنتهية ولايته المستشار عدلي منصور لحظة وصوله أمس إلى مقر المحكمة الدستورية العليا (إ.ب.أ)
TT

عدلي منصور.. أول رئيس مصري يعود إلى عمله السابق

الرئيس المصري المنتهية ولايته المستشار عدلي منصور لحظة وصوله أمس إلى مقر المحكمة الدستورية العليا (إ.ب.أ)
الرئيس المصري المنتهية ولايته المستشار عدلي منصور لحظة وصوله أمس إلى مقر المحكمة الدستورية العليا (إ.ب.أ)

استطاع القاضي عدلي منصور، الرئيس المصري المنتهية ولايته ورئيس المحكمة الدستورية العليا، أن يفرض نفسه بقوة على مشهد تسليم السلطة في مصر، وأن يكتسب احترام وتقدير كثير من المصريين بعد انتهاء مهمته في إدارة شؤون الدولة المصرية لفترة مؤقتة ناهزت العام لحين تنفيذ خارطة الطريق، التي أعلن عنها بعد ثورة 30 من يونيو (حزيران) الماضي، وعزل الرئيس السابق محمد مرسي.
كما فرض منصور نفسه على المشهد السياسي المصري، حينما سطر مجموعة من المواقف غير المسبوقة في مشهد الحكم المصري خلال الأيام الماضية، حيث يعد الرئيس الأول الذي ينتخب خليفته، ويسلم السلطة له طواعية، وتخرج الجماهير المصرية لتشكره على أدائه، بدلا من أن تخرج للمطالبة برحيله.
وهو الرئيس الأول الذي يعود لمنزله ولعمله السابق، قاضيا ورئيسا للمحكمة الدستورية العليا، على عكس النهاية التي خرج بها الرؤساء السابقون لمصر، الذين كان مصيرهم الوفاة، مثل جمال عبد الناصر وأنور السادات، أو العزل مثل محمد نجيب ومحمد مرسي، أو التنحي مثل مبارك. وبالأمس، سطر منصور مشهد غير مسبوق في مقر الحكم المصري، حينما وقع وثيقة تسليم السلطة لأول مرة للرئيس الجديد المنتخب عبد الفتاح السيسي، وبينما ظهر في مشهد تسليم السلطة، تعالت المطالب الشعبية المطالبة بتكريمه على المهمة التي قام بها خلال الأشهر الماضية.
لم يكن اسم المستشار منصور مطروحا في الوسط السياسي المصري قبل 30 يونيو 2013. حيث كان قبل ذلك التاريخ قاضيا بالمحكمة الدستورية العليا، إلى أن جرى اختياره رئيسا للمحكمة بدءا من الأول من يوليو 2013. ولكن شاءت الظروف السياسية أن تفرض على المستشار منصور أن يكون في مهمة سياسية أكبر، وليست قضائية، حيث جاءت مظاهرات 30 يونيو، وجرى الاتفاق في بيان 3 يوليو (تموز) على تكليفه ليكون رئيسا للبلاد بصفة مؤقتة، لكونه رئيسا للمحكمة الدستورية العليا، ليسند إليه منصب الرئيس.
ما يقرب من عام كامل، هو كل فترة حكم منصور، لم يتخل يوما فيه عن هدوئه وثباته الانفعالي في كل المواقف. واستطاع بابتسامته الوقورة أن يغير الصورة التي رسمها الشعب له، فور توليه مهام منصبه، لتتغير ألقابه بين النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي من الرئيس «الصامت» إلى «القاضي الجليل» و«الرئيس المحترم»، ووصل الأمر إلى مطالبة البعض بترشحه في الانتخابات الرئاسية الماضية، وأنهم يتمنون رؤيته رئيسا منتخبا لمصر. ورغم أن منصور لم يظهر سوى في خطابات قليلة ومناسبات رسمية، لكنه استطاع أن يكتسب شعبية في الشارع المصري بتواضعه وهيبته في إدارة شؤون الحكم.
حكومتان أدتا اليمين الدستورية للمستشار عدلي منصور، فرغم دوره رئيسا مؤقتا للبلاد، فإن أزمات عدة جعلته يغير حقائب وزارية كاملة. في البداية، وبعد فترة من ثورة 30 يونيو، ارتأى البعض أن الدولة بحاجة إلى رجل اقتصاد يتولى رئاسة الوزراء لعله يصلح ما أفسدته فترة حكم «الإخوان»، وكان الدكتور حازم الببلاوي فرس الرهان. غير أن الغضب الشعبي تصاعد شيئا فشيئا جراء استمرار المشكلات من بنزين، وكهرباء، وخبز، ووزارة تتحرك خطوة للأمام وخطوتين للخلف. وسرعان ما جاء المهندس إبراهيم محلب ليتولى الدفة بعد استقالة حكومة الببلاوي.
ولم تكن زيارات منصور الخارجية كثيرة، حيث كانت أولى محطاته المملكة العربية السعودية، ثم الإمارات، وكانت ثاني محطاته إلى اليونان، وكان حضوره الأبرز في القمة العربية الأخيرة التي عقدت بالكويت.
وربما سيظل اسم المستشار منصور خالدا فقط على لافتة افتتاح المرحلة الثانية من الخط الثالث بمترو الأنفاق، الذي افتتحه منذ أسابيع قليلة، أو في اللوح الرخامي للمستشفى الجوي التخصصي بالتجمع الخامس شرق القاهرة، أو المدينة الشبابية بشرم الشيخ على البحر الأحمر، أو مركز السيطرة والتحكم بالمدينة نفسها، تلك المشروعات التي نسب إليه افتتاحها، حتى إن كانت إجراءات إقامتها بدأت في عهد رؤساء سابقين.
وبعد الإعلان الرسمي عن نجاح الرئيس السيسي في الانتخابات الرئاسية، خرج آلاف المواطنين أمام قصر الاتحادية، مقر الحكم في مصر، لتوجيه الشكر لعدلي منصور على مهمته، خلال العام الماضي. وبعدها ظهر بخطاب مطول الأربعاء الماضي ليودع فيه الجماهير المصرية، ولينهي به فترة رئاسته، حيث بكى منصور عند حديثه عن «الشهداء» من الجيش والشرطة، واستقبال أسرهم، بوصفها أصعب المواقف التي مر بها خلال فترة رئاسته.
وقدم منصور في خطاب الوداع مجموعة من الوصايا للرئيس الجديد، كان أبرزها أن يحسن اختيار معاونيه، وحذره في الوقت نفسه من جماعات المصالح، قائلا: «أحذرك من جماعات المصالح التي تريد استغلال المناخ الجديد لاستعادة أيام مضت يود الشعب المصري ألا تعود أبدا». وبالأمس، حسم المستشار منصور مستقبله وقرر رسميا العودة إلى منصة القضاء رئيسا للمحكمة الدستورية العليا، وهي أعلى هيئة قضائية في مصر، حيث أعلن المتحدث باسم المحكمة الدستورية المستشار ماهر سامي، في حفل حلف الرئيس الجديد اليمين الدستورية عودة المستشار عدلي منصور لمنصبه بالمحكمة.
يأتي ذلك في الوقت الذي كشفت فيه مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن دعوات ومطالب وُجهت في الأيام الماضية للمستشار منصور تناشده الترشح لانتخابات مجلس النواب الجديد، ليتولى رئاسة المجلس في أول تشكيل له، نظرا لخبرته القانونية والدستورية وشعبيته الواسعة في الشارع المصري.
ولكن المصادر قالت إن المستشار منصور آثر العودة مرة أخرى إلى منصة القضاء، بعيدا عن المشهد السياسي.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.