أهم الأحداث الطبية لعام 2017

إنتاج دم صناعي وعلاجات واعدة لمرضى ألزهايمر وسرطان اللوكيميا

أهم الأحداث الطبية لعام 2017
TT

أهم الأحداث الطبية لعام 2017

أهم الأحداث الطبية لعام 2017

أصبح التطور في التكنولوجيا، ومن ضمنها التكنولوجيا الطبية، أسرع من محاولات ملاحقته. ومثله مثل كل المجالات الأخرى شمل التطور في المجال الصحي إنجازات كبيرة سواء على المستوى الأكاديمي والعلمي أو على المستوى التقني وتعاظم دور التقنيات الحديثة في التشخيص والتوصل إلى أنواع مختلفة من العلاج استفادت من هذا التقدم. وفيما يلي نستعرض أهم الأحداث الطبية التي شهدها هذا العام
- دم صناعي
> دم صناعي. على الرغم من أن الفكرة تبدو خيالية ومستحيلة فإنها لم تعد كذلك. ومثلما نجح العلماء في تحقيق إنجازات في الأطراف الصناعية وتصميم مُنظمات عمل القلب، وغيرها من الأعضاء الصناعية التي استبدلت عمل الأعضاء الأصلية في حالات الأمراض المستعصية ومكنت أصحابها من مواصلة الحياة بعد تلف العضو، تمكن العلماء في هذا العام من التوصل إلى إنتاج دم صناعي من الخلايا الجذعية stem cells في المختبرات. وسوف تتم تجربته بالفعل على مجموعة صغيرة من المتطوعين تحت إشراف هيئة الصحة الوطنية في بريطانيا NHS.
ويقول العلماء إنه في حالة نجاح التجارب وتقبل الجسم للدم الصناعي وعدم حدوث تفاعلات مناعية، فان الهدف الحالي وقصير الأمد هو خلق كريات دم حمراء قادرة على علاج أمراض الدم المتعددة مثل أنيميا الخلايا المنجلية. وأن الهدف على المدى البعيد علاج الأمراض النادرة المتعلقة بالدم مثل اللوكيميا أو الأمراض المناعية.
> مبيض صناعي. شهد هذا العام توصل العلماء إلى تصميم مبيض صناعي قادر على العمل بشكل طبيعي بديلا عن المبيض الفعلي. وعلى الرغم من أن هذه التجربة الناجحة تمت على الفئران فإنها تعطى أملا كبيرا للكثير من النساء اللائى يعانين من العقم ويمكن أن تغير من شكل الهندسة الوراثية بشكل كامل.
وتم تصنيع المبيض من خلال تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد باستخدام مادة الجيلاتين لخلق المبيض القادر على احتواء بويضة وإطلاقها بحيث تصبح مستعدة للتخصيب ومن ثم الحمل. وتعتبر هذه التقنية إنجازا غير مسبوق خاصة في حالة نجاحها على الإنسان لأنها سوف تمكن العلماء من تصنيع أي عضو يصيبه خلل في جسم الإنسان واستخدام الخلايا الجذعية في عمله وطباعته بشكل مجسم.
وأكد العلماء المشرفين على التجربة أن المبيض الصناعي قام بوظائفه بشكل كامل بل وقامت الفئران بإفراز لبن الرضاعة بشكل طبيعي تبعا لتسلسل هرموني سليم وهو الأمر الذي يعطى أملا كبيرا في نجاح هذه التجربة في السيدات.
- ألزهايمر والسكري
> علاج ألزهايمر بالموجات الصوتية. في هذا العام قام العلماء بإجراء تجارب علاجية على البشر المرضى بمرض ألزهايمر باستخدام الموجات الصوتية. وكانت هذه المحاولات قد بدأت في عام 2015 على يد علماء أستراليين قاموا بإجراء تجاربهم على الفئران المصابة بمرض ألزهايمر. ويلاحظ أن الموجات الصوتية قادرة على إذابة تجمعات البروتين الموجود حول الخلايا العصبية amyloid plaques في المخ والمميزة لمرض ألزهايمر. وكلمة الأميوليد تطلق على بقايا البروتين التي يفرزها الجسم بشكل طبيعي وتتراكم حول الخلايا. وعند إجراء التجارب على الفئران بعد تعرضها لهذه الموجات تمكن معظمها بنسبة 75 في المائة من اجتياز اختبارات معينة متعلقة بالذاكرة، وهو الأمر الذي يثبت تحسنها واستعادتها لذاكرتها.
وفى حالة نجاح هذه التجارب على الإنسان سوف تحقق إنجازا كبيرا لأن هناك واحداً من كل 3 أشخاص كبار السن سوف يصاب بالمرض حسب جمعية مرض ألزهايمر Alzheimer’s Association. كما أن العلاج بالموجات الصوتية يعتبر رخيصا جدا مقارنة بالأدوية الأخرى.
> جهاز لتوصيل الإنسولين بالجسم. هذا العام شهد تطورا في علاج مرض البول السكري من النوع الأول Type 1 diabetes الذي يعانى فيه المرضى من نقص إفراز الإنسولين أو عدم إفرازه بشكل كامل نتيجة لخلل في البنكرياس سواء لخلل جيني أو مناعي. ومن المعروف أن هرمون الإنسولين ينظم لمستوى الغلوكوز في الدم.
وتوصل العلماء هذا العام إلى جهاز يعتبر بمثابة بنكرياس صناعي سوف يساعد بقدر كبير في التحكم في نسبة الغلوكوز للمرضى. ويتكون الجهاز من مضخة صغيرة وأداة مراقبة لقياس الغلوكوز في الدم بشكل مستمر يتم تثبيته على الجلد بشريط لاصق، وتبعا للقراءة التي يحددها الجهاز والتي تعكس مستوى الغلوكوز تقوم المضخة بإفراز الإنسولين للتحكم في كمية الغلوكوز سواء بزيادة الإفراز في حالة القراءات المرتفعة أو العكس في حالة هبوط الغلوكوز.
وهذا الجهاز يوفر على المريض وخز الإنسولين وأيضا الوخزات المتكررة لمعرفة مستوى السكر بالجسم، فضلا عن التعرض لأزمة نقص الغلوكوز نتيجة لجرعة خاطئة أو عدم تناول وجبة كافية، وهو الأمر الذي سوف يتم تلافيه. وأشار العلماء إلى أن الجهاز سوف يحافظ على نسب ثابتة في المستوى الطبيعي للغلوكوز. وبدأت بالفعل أعداد من المرضى في استخدامه هذا العام وتتوقع الهيئات العلمية بالولايات المتحدة زيادة هذه الأعداد بشكل كبير في العام المقبل، مما يمكن أن يحمل أملا لاختراعات مماثلة لمرضى البول السكري من النوع الثاني.
- إيقاع الساعة البيولوجية
حصلت أبحاث العلماء المتعلقة بدراسة حركة الجزيئات في الخلية التي تتحكم في عمل الساعة البيولوجية circadian rhythm في جسم الإنسان على جائزة نوبل في الطب لهذا العام نظرا لأهميتها الكبيرة في فهم الأبعاد الكاملة لعمل الساعة البيولوجية للإنسان وإمكانية التحكم فيها مستقبلا للمساعدة في علاج بعض الأمراض.
والساعة البيولوجية هي الآلية التي تنظم نشاط الإنسان واستيقاظه وتركيزه وميله إلى النعاس على مدار اليوم، بمعنى أنه في الطبيعي يكون الإنسان أكثر نشاطا وتيقظا في الصباح وأكثر ميلا للنعاس في المساء نتيجة لعملية متكاملة في الجسم تنظم عمل هرمونات وتتحكم في الضغط ودرجة الحرارة لكي تتواءم مع حركة دوران الكرة الأرضية بحيث يكون قمة التركيز والنشاط البدني والذهني في بداية اليوم.
وهذا ما يوضح أن توقيت الدراسة يكون صباحا ولهذه الساعة الطبيعية أو البيولوجية من المرونة ما يكفي لتغيير ذلك مع الوقت. وعلى سبيل المثال فإن الأشخاص الذين يعملون ليلا ويضطرون للسهر يميلون إلى النعاس في بداية اليوم ويزيد التركيز في المساء وهو ما يحدث للمسافرين لفترات طويلة تختلف بها ساعات الليل والنهار. وكنتيجة للتجارب التي أجراها العلماء على ذبابة الفاكهة تم اكتشاف جين معين مسؤول عن التحكم في الساعة البيولوجية وعندما تم إحداث طفرة في هذا الجين فقدت الحشرة ساعتها البيولوجية.
- توقف التنفس ومراقبة القلب
> علاج جديد لتوقف التنفس أثناء النوم. يعتبر توقف التنفس أثناء النوم Sleep Apnea واحدا من أهم الأعراض التي تمثل مصدر قلق للملايين من المرضى حول العالم حيث يحدث توقف عن التنفس لفترات متقطعة أثناء النوم. وهذه الفترات تتراوح مدتها بين عدة ثوان وعدة دقائق، وهو عرض مزمن يلازم المريض طيلة حياته وعلى الرغم من أنه عرض بسيط فإنه يمكن أن يؤدي إلى أعراض خطيرة لاحقا مثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتة الدماغية.
ويعاني الشخص المصاب من عدم النوم بانتظام مما يؤدى إلى الشعور بالنعاس أثناء النهار. والعلاج الحالي عن طريق كمامة يرتديها المريض أثناء النوم قادرة على فتح ممر الهواء من خلال تقنية معينة ولكن دائما كانت المشكلة أن المرضى لا يفضلون ارتداء تلك الكمامات.
وهذا العام تم التوصل إلى تقنية تعتمد على تنبيه الأعصاب من خلال زرع شريحة تحفز فتح الممر الهوائي ويتم التحكم فيها عن طريق ساعة يتم لبسها في اليد. وهذه التقنية تعمل على تحقيق التزامن بين كمية الهواء المتنفس وحركة اللسان وتستخدم ما يشبه مستشعرا للتنفس breathing sensor ومحفزا يعمل ببطارية صغيرة. وأظهرت نتائج إيجابية في التجارب الإكلينيكية وينتظر أن تنال موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية FDA العام المقبل.
> حزام للرياضيين لمتابعة القلب. في هذا العام تمت موافقة FDA على حزام يتم ربطة حول الصدر قادر على عمل رسم للقلب بكفاءة عن طريق مستشعر إلكتروني ويتم ارتداؤه دون أسلاك أو جيل المستخدم في رسم القلب. وهذا الجهاز أو الحزام لا يقوم فقط برصد حركة القلب من خلال الرسم ولكن أيضا يقوم بقياس معدل النبضات وسرعتها وعدد مرات التنفس ودرجة حرارة الجسم. ويختلف هذا الحزام عن بقية الأجهزة التي ترصد النبض والعمليات الحيوية في الجسم بأنه يحتوي على «رسام القلب الإلكتروني» electrocardiography ويمكن أن يفيد الرياضيين بشكل خاص حيث إنه يحتوى على أقطاب كهربائية موجودة في الجزء المبطن للحزام، ويواجه الجلد. ومن خلال العرق الذي يعمل كموصل للشحنات الكهربائية يتم رصد حركة القلب ويتم إرسال هذا الرسم إلى مستقبل يحتوى على معالج إلكتروني microprocessor قادر على تحليل هذه البيانات وإعادة إرسالها مرة أخرى إلى الهاتف الجوال أو الكومبيوتر المحمول عن طريق تقنية البلوتوث مما يمكن الطبيب المعالج من متابعة الرياضي وحالته الصحية.
- أمراض السرطان
> الهندسة الوراثية لعلاج اللوكيميا. في هذا العام تمت موافقة FDA على طريقة حديثة لعلاج أشهر الأمراض السرطانية في الأطفال وهو اللوكيميا. وهذه الطريقة تعتمد بشكل أساسي على الخلايا المناعية «تي» الموجودة في الجسم T cells بعد عمل ما يشبه إعادة برمجتها باستخدام العلاج الجيني لكي تكون قادرة على إنتاج نوع معين من البروتين على سطحها (مستقبل) chimeric antigen receptors أو اختصارا CAR - T.
وهذه المستقبلات غير موجودة في الخلايا العادية، وذلك ما يجعلها قادرة على التعرف ومحاربة الخلايا السرطانية بشكل أكثر كفاءة من خلال «الأنتيجينات» (مولدات المضادات) الموجودة على سطح الخلايا السرطانية ودون تدخل علاجي خارجي.
وتتميز هذه الطريقة عن بقية أنواع العلاج الإشعاعي والكيميائي بأنها تكون لمرة واحدة فقط حيث إن الخلايا الطبيعية تنقسم داخل الجسم وتتعامل مع المرض بشكل طبيعي كما لو كان عدوى عادية ميكروبية أو فيروسية، وهو الأمر الذي يجنب المريض الأعراض الجانبية الكبيرة للعلاج الإشعاعي والكيميائي والجراحي. وهذه الطريقة تستغرق نحو 3 أسابيع فقط منذ بداية عزل الخلايا المناعية من الجسم في أحد المختبرات وحتى إعادتها للطفل مرة أخرى. وتعدت نسبة النجاح بهذه الطريقة 80 في المائة في التجارب الإكلينيكية وينتظر أن تغير شكل علاج اللوكيميا مستقبلا.
> تفادي سقوط الشعر عند علاج السرطان. رغم الكثير من الصدمات النفسية التي تصيب مرضى السرطانات المختلفة يعتبر تساقط الشعر بشكل كامل أثناء العلاج بالكيميائي Chemotherapy من أكثر الأعراض المؤلمة نفسيا خاصة في السيدات. وفى الأغلب تلجأ المريضات إلى ارتداء شعر مستعار. وفى هذا العام حصلت تقنية جديدة يمكنها تفادي سقوط الشعر من فروة الرأس أثناء فترة العلاج على موافقة FDA في هذا العام وينتظر أن يبدأ العمل بها بداية من العام المقبل. وهذه التقنية تعمل على تبريد فروة الرأس Scalp Cooling قبل وأثناء وبعد جلسة العلاج الكيميائي وبذلك تحافظ على الشعر دون تساقط ويتم التبريد عن طريق سائل مبرد يمر خلال ما يشبه غطاء رأس. ويعمل هذا السائل على انقباض الأوعية الدموية vasoconstriction الموجودة في جلد فروة الرأس وخفض التفاعل الكيميائي مما يقلل من احتمالية تأثر خلايا بصيلات الشعر بالدواء الكيميائي.
وهذا الغطاء ترتديه السيدة قبل الجلسة بنصف ساعة وأثنائها وبعد الانتهاء منها بـ90 دقيقة؟ ويوضح الخبراء أن عوامل مثل وقت التعرض وعدد مرات العلاج وجرعة ونوع الكيميائي جميعها لها بالغ الأثر في النتيجة خاصة وأن التجارب الإكلينيكية أظهرت أن نحو 50 في المائة من السيدات اللاتي ارتدين غطاء الرأس لم يتساقط شعرهن.
> جهاز لعلاج الشلل الرعاش. على الرغم من ظهور الجهاز منذ فترة في أوروبا فإن FDA لم توافق على العلاج به إلا في هذا العام بعد النتائج الإكلينيكية الناجحة والدراسات الكثيرة التي تمت لمعرفة أعراضه الجانبية لعلاج مرض الشلل الرعاش Parkinson’s، وهو مرض يصيب الخلايا العصبية المسؤولة عن اإفراز مادة الدوبامين dopaminergic ويتسبب في رعشة في الأطراف تتدرج في الحدة من مريض إلى آخر وفى الأغلب يصيب كبار السن.
وعلى الرغم من تسمية المرض بالشلل في اللغة العربية فإنه لا يسبب الشلل بشكل فعلي ولكن يؤثر بشكل كبير على الحركة ويجعلها أبطأ وغير طبيعية. والعلاج الحالي عبارة عن أقراص دوائية تقلل من حدة الأعراض ولكنها لا تعالج المرض تماما، فضلا عن تغيير نمط الحياة والتعضيد النفسي.
والجهاز الذي تمت الموافقة عليه عبارة عن شريحة إلكترونية مبرمجة بشكل خاص لتناسب كل مريض على حدة يتم زرعها وتسبب إثارة المناطق التي حدث بها الخلل في المخ وبالتالي تحسن الأعراض، وهذه الشريحة يمكن إعادة شحنها كل 15 عاما.
- نقل الرأس بين الحقيقة والخيال
فى نهاية عام 2016 أعلن الطبيب الإيطالي سيرجيو كانفارو Sergio Canavero الذي أصبح شهيرا جدا، عن اعتزامه إجراء عملية نقل رأس كاملة إلى إنسان Head Transplant في هذا العام 2017 خاصة وأنه نجح، حسب مزاعمه، في إجراء تلك العملية على فئران التجارب بمساعدة أطباء صينيين. وفى نوفمبر (تشرين الثاني) من هذا العام أعلن الطبيب عن نجاحه في إجراء الجراحة المرتقبة التي أجراها على جثة إنسان في الصين والتي كان مقدرا لها أن تستغرق 36 ساعة ولكنه صرح بأنها استغرقت 18 ساعة فقط وذلك بفضل مهارة الأطباء الصينيين المعاونين له، على حسب قوله.
وعلى الرغم من التصريحات واهتمام الصحافة بالموضوع فإن الحقيقة أنه ليس هناك أي دليل علمي على نجاح هذه العملية أو حتى مجرد إجرائها، ولم يتم نشر أي تفاصيل عن تلك العملية أو فيديو لها في أي من الدوريات العلمية المعنية بمثل هذه الأمور، خاصة وأن نجاح عملية بهذا الحجم يعد معجزة علمية بكل المقاييس وباستثناء تصريحات الطبيب لا يوجد ما يشير إلى هذا الحدث بل إن هناك انتقادا كبيرا من أطباء الأعصاب في العالم لمثل هذه التصريحات نظرا للعدد الهائل من المعوقات الطبية لإجراء عملية مثل هذه.
- خريطة للخلايا البشرية
> شهد هذا العام البداية الرسمية للمشروع العلمي الطموح الذي يستهدف عمل خريطة للخلايا البشرية كاملة Human Cell Atlas وذلك بعد عام كامل من التخطيط للمشروع والذي سوف يستغرق عدة أعوام ويتشارك فيه علماء من جميع أنحاء العالم وجميع التخصصات العلمية من علماء الخلايا والأطباء والباحثين ومهندسي التكنولوجيا.
ولكي نعرف ضخامة المشروع يكفي أن نعلم أن عدد الخلايا البشرية يبلغ 37 تريليون خلية على وجه التقريب. ويأمل العلماء في الانتهاء من هذه الخريطة في غضون أعوام قليلة على غرار خريطة الجينات البشرية التي تم عملها من قبل في 20 عاما؟
ومن المعروف أن الخلية هي وحدة البناء الأساسية في أي عضو في جسم الإنسان، وكل عضو يتكون من ملايين الخلايا ورصد ومعرفة هذه الخلايا سوف يسهم بالتأكيد في علاج كثير من الأمراض وفهم أسباب حدوثها وإمكانية تلافيها.


مقالات ذات صلة

مشكلات صحية تعاني منها النساء أكثر من الرجال

صحتك النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)

مشكلات صحية تعاني منها النساء أكثر من الرجال

النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية، مثل: السمنة، وهشاشة العظام، وضعف صحة الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)

ما الذي يفعله فيتامين «ك» بمستويات السكر في الدم؟

يساعد فيتامين (ك) على تحسين مستويات السكر في الدم عن طريق زيادة حساسية الإنسولين وتحسين تحمل الغلوكوز

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

7 طرق طبيعية لتقليل الشعور بالإرهاق

ذكر تقرير لمجلة «التايم» الأميركية 7 طرق طبيعية فعَّالة لتقليل الشعور بالتعب والإرهاق، وتجديد طاقتنا واستعادة نشاطنا دون الحاجة إلى أدوية أو منشطات صناعية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك كبار السن ومتوسطو العمر يمارسون تمارين رياضية باستخدام أثقال خشبية خلال فعالية للتوعية الصحية في معبد بحي سوغامو بطوكيو (أرشيفية-رويترز)

هل تتحكم الجينات في طول العمر؟ دراسة جديدة تجيب

تناولت دراسة علمية جديدة الدور الذي تلعبه الجينات في تحديد متوسط عمر الإنسان، في موضوع ظل محل نقاش علمي لعقود.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك تقدم الفاصوليا السوداء في وصفات السلطة مع أصناف أخرى من الخضراوات (بيكساباي)

الفاصوليا السوداء أحد أفضل مصادر الطاقة لجسم الإنسان

مثل البقوليات الأخرى، كالفول السوداني والبازلاء والعدس، تُعدّ الفاصوليا السوداء ذات قيمة غذائية عالية لغناها بالبروتين والألياف. كما تحتوي الفاصوليا السوداء…

«الشرق الأوسط» (لندن)

مشكلات صحية تعاني منها النساء أكثر من الرجال

النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)
النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)
TT

مشكلات صحية تعاني منها النساء أكثر من الرجال

النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)
النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)

على الرغم من أن النساء يعشن أطول من الرجال، وفقاً للدراسات والإحصائيات التي أجريت في مختلف دول العالم، ويتمتعن بانخفاض نسبي في معدلات الإصابة ببعض الأمراض مثل أمراض القلب، فإن الواقع الصحي للنساء ليس كله وردياً.

فقد أشارت الدراسات إلى أن النساء أكثر عرضة للإصابة بالسمنة، وهشاشة العظام، وضعف صحة الأمعاء، كما أن معدلات الإصابة بالسرطان بين النساء ترتفع أسرع من الرجال.

وفيما يلي أبرز المشكلات الصحية التي تؤثر على النساء أكثر من الرجال، حسبما نقلته صحيفة «التلغراف» البريطانية:

زيادة الوزن من أحجام الحصص «العادية»

في دراسة نُشرت مؤخراً في مجلة «ذا لانسيت»، أشار باحثون في مجال السمنة إلى أن الأطعمة الجاهزة (من الوجبات الجاهزة والشطائر في المتاجر الكبرى، إلى ألواح الشوكولاتة ووجبات المطاعم) تُقدَّم عادة بحجم حصة قياسي مُعاير لتلبية احتياجات الرجل البالغ من السعرات الحرارية.

مع ذلك، يعتبر هذا الأمر مشكلة للنساء اللواتي يحتجن إلى سعرات حرارية أقل بنحو 25 في المائة من الرجال، ما يعني أنهن يُفرطن في تناول الطعام بشكل روتيني، بمجرد تناولهن «الحصة القياسية».

وبما أن الإفراط في تناول السعرات الحرارية هو السبب الرئيسي لارتفاع معدلات السمنة، فإنه يُعرِّض النساء لخطر الإصابة بالمشكلات الصحية المصاحبة لزيادة الوزن أو السمنة، مثل داء السكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، وبعض أنواع السرطان.

ويشير خبراء الصحة إلى أن حل هذه المشكلة يكمن في اختيار حصص أصغر، وطلب خيارات بحجم أقل عند شراء الأطعمة الجاهزة أو تناول الطعام خارج المنزل، والوعي بعدم ضرورة إنهاء كل الطعام في الطبق.

هشاشة العظام

تقول كاثرين بروك-ويفيل، أستاذة علم وظائف الأعضاء الهيكلية والتمارين الرياضية والشيخوخة، في جامعة لوبورو البريطانية: «هشاشة العظام حالة يفقد فيها الأشخاص كثافة عظامهم، فتصبح عظامهم أكثر هشاشة».

وتُعدّ النساء أكثر عرضة للإصابة بهذه الحالة، إذ يُمثِّلن 8 من كل 10 حالات. وتوضح قائلة: «يعود سبب شيوعها بين النساء إلى أهمية هرمون الإستروجين لصحة العظام، وانخفاض إنتاجه خلال فترة انقطاع الطمث، مما يُساهم في فقدان كثافة العظام».

وتقول بروك-ويفيل إنه بينما تُساعد بعض الأدوية -مثل البيسفوسفونات- في الحفاظ على كثافة العظام وتقليل خطر الإصابة بالكسور، فإن للتمارين الرياضية دوراً مهماً أيضاً في التصدي لهذه المشكلة، مشددة على ضرورة ممارسة النساء لتمارين المقاومة بانتظام.

بعض أنواع السرطان

ترتفع معدلات الإصابة بالسرطان بوتيرة أسرع بين النساء مقارنة بالرجال. فخلال السنوات القليلة الماضية، ارتفعت حالات الإصابة بين الرجال بنسبة 5 في المائة، بينما زادت بنسبة 17 في المائة بين النساء.

وتقول سارة أليسون، أستاذة بيولوجيا السرطان واستقرار الجينوم في جامعة لانكستر البريطانية: «هناك عدة عوامل مختلفة تساهم في ذلك، أحدها هو ازدياد السمنة بين النساء. فالسمنة تُعد عامل خطر للإصابة بما لا يقل عن 13 نوعاً مختلفاً من السرطان».

وتضيف: «كما يمكن أن تساهم الهرمونات في هذا الأمر، فبعض أنواع السرطان، مثل سرطانات الرحم والثدي، يمكن أن تنجم عن هرمون الإستروجين الذي يُنتَج في الأنسجة الدهنية».

وتشير البروفسورة أليسون إلى أن الحل يكمن في سعي النساء للخضوع لفحوصات الكشف المبكر عن السرطان، بالإضافة إلى معرفة أعراض أنواع السرطان الأكثر شيوعاً، مثل السعال المستمر، أو ضيق التنفس (سرطان الرئة) وتغيرات في عادات التبرز (سرطان الأمعاء).

كما تنصح أليسون النساء بالحفاظ على وزن صحي، وممارسة الرياضة بانتظام، والإقلاع عن التدخين.

وتضيف: «إن من فوائد تبني كثير من هذه العادات الصحية أنها لا تقلل من خطر الإصابة بالسرطان فقط؛ بل تحمي أيضاً من أمراض أخرى، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية».

ضعف صحة الأمعاء

تقول خبيرة التغذية الدكتورة فيديريكا أماتي، إن الأعراض المرتبطة بالأمعاء، مثل آلام البطن، والانتفاخ، والإسهال، والإمساك «أكثر شيوعاً بشكل ملحوظ لدى النساء مقارنة بالرجال».

وغالباً ما تكون هذه الأعراض نتيجة لاضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية، وهو مصطلح جامع لأكثر من 30 حالة، بما في ذلك متلازمة القولون العصبي.

وترجع السبب في ذلك إلى الاختلافات البيولوجية والتقلبات الهرمونية، بالإضافة للتوتر والقلق اللذين تعاني النساء منهما أكثر من الرجال.

ولفتت إلى أن الحل لهذه المشكلة يكمن في اعتماد نمط حياة صحي يشمل وجبات منتظمة، وشرب كمية كافية من الماء، وتقليل الكافيين، وممارسة الرياضة، والحصول على قسط كافٍ من النوم، ومحاولة السيطرة على التوتر.


ما الذي يفعله فيتامين «ك» بمستويات السكر في الدم؟

القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)
القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)
TT

ما الذي يفعله فيتامين «ك» بمستويات السكر في الدم؟

القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)
القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)

يعد فيتامين (ك) من الفيتامينات المهمة التي يحتاج إليها الجسم، فهو عبارة عن مجموعة من الفيتامينات القابلة للذوبان في الدهون، مما يسهل تخثر الدم، واستقلاب العظام، وينظم مستويات الكالسيوم في الدم بأجسامنا. إذ يحتاج الجسم إلى فيتامين (ك) لإنتاج البروثرومبين المهم لتخثر الدم واستقلاب العظام. وفيما يعد نقص فيتامين (ك) نادر الحدوث، لكن في الحالات الشديدة يمكن أن يزيد من وقت التجلط، الذي بدوره يمكن أن يؤدي إلى نزف أو نزف مفرط. وذلك وفق ما نشر موقع «onlymyhealth» الطبي المتخصص؛ الذي ذكر أن أهم مصادر فيتامين (ك) هي السبانخ والبروكلي والكرنب وكبد البقر والخوخ والكيوي.

وقد ترتبط بعض الفيتامينات والمعادن بتطور داء السكري، وفقاً لمؤلفي مراجعة نُشرت في مجلة التغذية البشرية والأيض الأميركية. ومن الجدير بالذكر أن نقص فيتامين (ك) قد يرتبط بداء السكري، ومع ذلك، يمكن استخدام المكملات الغذائية بوصفها علاجاً فعالاً للسيطرة على الحالة.

فيتامين (ك) وسكر الدم

يساعد فيتامين (ك) على تحسين مستويات السكر في الدم عن طريق زيادة حساسية الإنسولين، وتقليل مقاومة الإنسولين، وتحسين تحمل الغلوكوز، مما يساعد على استقرار استقلاب الغلوكوز. وهو يعمل بوصفه منظماً رئيسياً في إدارة سكر الدم، مما قد يقلل من خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني، ويساعد في إدارة سكر الدم لدى المصابين به، ومن فوائده أيضاً:

تحسين الحساسية:

تشير الدراسات إلى أن فيتامين (ك)، خصوصاً (ك 2)، يحسن حساسية الإنسولين ويحفز إفراز الأديونيكتين، وهو هرمون ينظم تكسير الغلوكوز والأحماض الدهنية.

خفض مستويات الغلوكوز:

تشير الأبحاث إلى أن تناول مكملات فيتامين (ك) يمكن أن يقلل من مستويات الغلوكوز والإنسولين بعد الوجبات، خصوصاً لدى الأفراد المصابين بمقدمات السكري.

آليات العمل:

يُسهل فيتامين (ك) عملية الكربوكسيل للأوستيوكالسين، وهو بروتين يؤثر على استقلاب الغلوكوز وإفراز الإنسولين.

خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني:

يرتبط زيادة تناول فيتامين (ك 2) بانخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الثاني. في حين أن كثيراً من الدراسات يظهر آثاراً إيجابية على التحكم في نسبة السكر في الدم وانخفاض مقاومة الإنسولين، وتشير بعض الأدلة إلى أن التأثيرات على نسبة السكر في الدم أثناء الصيام أو HbA1c قد تكون أقل وضوحاً في بعض الفئات.

كيف يعمل فيتامين (ك)مع سكر الدم؟

ارتبطت الفيتامينات B9 وE وD وB1 وK والزنك ارتباطاً إيجابياً بمرض السكري ومرحلة ما قبل السكري، وبرز فيتامين (ك) بوصفه منظماً رئيسياً لعملية استقلاب الغلوكوز. ورغم عدم وجود تأثير لفيتامين (ك) على مستوى سكر الدم الصائم، فإنه حسّن مستويات الإنسولين والغلوكوز بعد تناول الطعام. وتؤكد أبحاث أخرى هذه النتائج، حيث تُظهر أن تناول مكملات فيتامين (ك) يُحسّن مقاومة الإنسولين بعد ثلاث سنوات لدى كبار السن، كما يُحسّن كثافة المعادن في العظام لدى هذه الفئات المعرضة للخطر، وفقاً لما ذكر موقع «فارمسي تايمز». المعني بالصحة.

أين يوجد فيتامين (ك)؟

يوجد فيتامين (ك) بشكل أساسي في الخضراوات الورقية الخضراء (الكرنب، والسبانخ، والبروكلي، والكرنب الأخضر)، والزيوت النباتية، والأطعمة المخمرة. ويوجد في شكلين رئيسيين: (ك 1) (نباتي)، و(ك 2) في (منتجات حيوانية، وجبن، وفول الصويا المخمر). كما تنتجه البكتيريا في الأمعاء الغليظة، وفقاً لما ذكره موقع «هيلث لاين» المتخصص في الرعاية الصحية.

المصادر الغذائية الرئيسية التي يوجد فيها هي:

الخضراوات الورقية الخضراء: الكرنب، والسبانخ، والبروكلي، والكرنب الأخضر، والسلق، وأوراق اللفت، والخس الروماني.

الخضراوات والفواكه: الملفوف، والقرنبيط، وبدرجة أقل في التوت الأزرق والتين.

الزيوت: زيت فول الصويا، وزيت الكانولا، وزيت الزيتون.

المنتجات الحيوانية (ك 2): صفار البيض، والكبد، والجبن.

الأطعمة المخمرة: الناتو (فول الصويا المخمر)، ومخلل الملفوف، والميسو. ولأن فيتامين (ك) قابل للذوبان في الدهون، فإن تناوله مع الدهون (مثل الزيت أو الزبدة) يزيد من امتصاصه.


7 طرق طبيعية لتقليل الشعور بالإرهاق

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
TT

7 طرق طبيعية لتقليل الشعور بالإرهاق

الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)
الشعور بالإرهاق مُنهك جسدياً ونفسياً ومعرفياً (رويترز)

في حياتنا اليومية المزدحمة، كثيراً ما نشعر بالإرهاق والتعب، سواء بسبب ضغوط العمل أو الالتزامات الشخصية، أو حتى قلة النوم.

وهذا الشعور مُنهك ومُستنزِف؛ ليس جسدياً فحسب؛ بل نفسياً ومعرفياً أيضاً.

وفي هذا السياق، ذكر تقرير لمجلة «التايم» الأميركية 7 طرق طبيعية فعَّالة لتقليل الشعور بالتعب والإرهاق، وتجديد طاقتنا واستعادة نشاطنا، دون الحاجة إلى أدوية أو منشطات صناعية.

وهذه الطرق هي:

مارس النشاط البدني بانتظام

يقول ليوري ساليغان، الباحث في جامعة روتجرز الأميركية، إنَّ التمارين الرياضية المنتظمة، كالمشي وتمارين القوة الخفيفة واليوغا، من أقوى الطرق لمكافحة التعب.

ويضيف: «لقد أثبتت التمارين البدنية فاعليتها في الحدِّ من شدة التعب وتأثيره».

ووجدت دراسة نُشرت عام 2008 في مجلة «العلاج النفسي والأمراض النفسية الجسدية» أن التمارين منخفضة الشدة تُخفِّض أعراض التعب بنسبة 65 في المائة لدى الأشخاص الذين لا يمارسون الرياضة، وهو انخفاض أكبر من التمارين متوسطة الشدة.

وينصح الخبراء بتجنُّب ممارسة الرياضة في وقت متأخر من اليوم؛ لأنها قد تُبقيك مستيقظاً حتى الليل.

اشرب كمية كافية من الماء

يُحسِّن شرب كمية كافية من الماء التركيز وتدفق الدم، ويُسهِّل حركة الجسم. وتنصح جودي ستوكي، عالمة الأوبئة الغذائية، بشرب لتر واحد على الأقل يومياً. من المهم جداً شرب الماء صباحاً؛ لأنك تحتاج إلى ترطيب جسمك بعد ليلة نوم طويلة.

حتى الجفاف الطفيف قد يُسبب الشعور بالخمول والتعب. وفي دراسة أُجريت عام 2019، تحسَّنت الذاكرة قصيرة المدى والانتباه وسرعة رد الفعل لدى طلاب جامعيين كانوا يُعانون من الجفاف، بعد ساعة من شرب 1.5 لتر من الماء.

احصل على قسط كافٍ من النوم ليلاً

بدلاً من أخذ قيلولة نهارية، والتي قد تعكر صفو النوم ليلاً، احرص على اتباع جدول نوم منتظم.

وللحصول على نوم صحي، يُفضل أن تكون الغرفة مظلمة وباردة، والابتعاد عن الشاشات والكافيين والكحول قبل النوم.

تناول القهوة باعتدال

يدرك معظم الناس أن القهوة تمنحهم دفعة من النشاط. ولكن الدراسات أظهرت أيضاً أن تناول الكافيين قبل مهمة تتطلب جهداً ذهنياً كبيراً يقلل من الشعور بالإرهاق الذهني.

وقد وجدت دراسات مختلفة تأثيرات إيجابية عند تناول ما بين 40 و300 ملِّيغرام يومياً، أي ما يعادل نصف كوب إلى 4 أكواب من القهوة.

كما يمكن للكافيين أن يساعد في مكافحة الإرهاق البدني، ولكن الإفراط فيه قد يؤدي إلى انخفاض حاد في الطاقة وزيادة الإرهاق، لذا ينصح الخبراء بعدم شرب أكثر من 4 أكواب يومياً.

اقضِ وقتاً في الطبيعة

تُعدُّ المساحات الخضراء مُريحة ومُهدئة، كما أنها تُساعد في مُكافحة الإرهاق. وقد وثَّقت دراسات كثيرة كيف يُمكن للتعرُّض للطبيعة أن يُساعد في التخفيف من الإرهاق الذهني. وذلك لأنَّ الوجود في الأماكن الطبيعية يُحسِّن الذاكرة العاملة، والتحكُّم في الانتباه، والمرونة الذهنية.

وتُشير دراسات أخرى إلى أنَّ الناس يميلون إلى التعافي من الإرهاق بشكل أسرع عند التعرُّض لأماكن طبيعية، كالغابات والحدائق.

استمع لموسيقاك المفضلة

أظهرت مراجعة بحثية نُشرت عام 2025 في مجلة «بلوس وان» أن استماع الأشخاص الذين يعانون من الإرهاق الذهني، للموسيقى، في أثناء أداء مهام تتطلب تركيزاً، كانوا أقل عرضة لارتكاب الأخطاء، مقارنة بمن أدوا المهمة دون الاستماع إلى الموسيقى.

ويعتقد الباحثون أن ذلك يعود إلى أن الموسيقى تُنشِّط نظام الدوبامين في الدماغ، وهو شبكة من الخلايا العصبية التي تُنتج وتُفرز الناقل العصبي (الدوبامين) المسؤول عن تعزيز الشعور بالمتعة والتحفيز والتعلم والذاكرة.

افعل شيئاً ممتعاً أو مسلِّياً

يقول الدكتور ديفيد كلارك، رئيس جمعية علاج أعراض المرونة العصبية، إن كثيراً من مرضاه الذين يعانون من إرهاق مستمر يجدون صعوبة في القيام بأشياء للاستمتاع بها.

وقد يبدو اللعب بالنسبة لكثير من البالغين أمراً تافهاً، أو حتى غير مسؤول، ولكن البحوث تُشير إلى عكس ذلك. فاللعب ضروري للصحة النفسية؛ بل والصحة العامة.

كما أن تقليل التوتر من خلال الدعم الاجتماعي أو ممارسة اليوغا والتأمل، يساهم بشكل كبير في تجديد الطاقة.