مباحثات بين القاهرة وطوكيو لزيادة تمويل الاستثمارات اليابانية في مصر

TT

مباحثات بين القاهرة وطوكيو لزيادة تمويل الاستثمارات اليابانية في مصر

بحثت الدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي في مصر، مع أكيرا كوندو محافظ البنك الياباني للتعاون الدولي تفعيل مذكرة التفاهم الموقعة بين الوزارة والبنك حول الشراكة الاستراتيجية الشاملة، وزيادة تمويل البنك للشركات اليابانية التي تستثمر ضمن القطاع الخاص في مصر، فضلا عن الاستفادة من الخبرة اليابانية في إنشاء المناطق الحرة، في إطار خطة وزارة الاستثمار والتعاون الدولي للتوسع في إنشاء مناطق حرة جديدة.
كما التقت الوزيرة خلال زيارتها إلى العاصمة اليابانية طوكيو من أجل الترويج للاستثمار في مصر، رئيس منظمة التجارة الخارجية اليابانية «جيترو» هيرويوكي أشيغي، حيث تم بحث زيادة التعاون بين الهيئة العامة للاستثمار والمنظمة في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين.
وافتتحت نصر أمس منتدى الأعمال والاستثمار المصري الياباني، في حضور نحو 150 مستثمرا يابانيا. وذكرت وزارة الاستثمار في بيان أمس أن نصر أشارت إلى أن مصر تتبنى خطة تنموية طموحة حيث استطاعت خلال السنوات الثلاث الماضية تدشين والانتهاء من عدد كبير من المشروعات القومية العملاقة لتكون قاعدة انطلاق نحو المستقبل، واتخذت خطوات كثيرة نحو زيادة تنافسية الاقتصاد ونموه وانفتاحه على العالم، من خلال تبني برنامج إصلاح اقتصادي شامل غير مسبوق إحدى دعائمه تحسين مناخ الاستثمار وبيئة الأعمال من خلال إصلاحات تشريعية ومؤسسية وإدارية، وما تتضمنها من آليات مستحدثة لتحقيق مشاركة أكبر للقطاع الخاص للمساهمة في عملية التنمية.
وأكدت الوزيرة أن الحكومة المصرية تدرك أن النمو الذي يقوده القطاع الخاص هو المحرك للحد من الفقر والتنمية الشاملة والمستدامة، لذلك ركزت الإصلاحات الاقتصادية التي قامت بها الحكومة على تحسين بيئة الاستثمار وتسهيل الإجراءات على القطاع الخاص لضخ استثمارات جديدة وهو ما تم من خلال قانون الاستثمار الجديد، الذي أسهم في توفير بيئة استثمار مناسبة للمستثمرين كافة، بما شمله من ضمانات وحوافز لهم، موضحة أن مصر تعد من أعلى دول العالم تحقيقاً للعائد على الاستثمار، وتتمتع بالكثير من المزايا الاستثمارية، كما أنها بوابة لسوق إقليمية ضخمة في العالم العربي والقارة الأفريقية، وتتمتع بإمكانية الوصول إلى أسواق رئيسية كبيرة من خلال اتفاقيات متعددة الأطراف وثنائية مع الولايات المتحدة الأميركية وأوروبا والشرق الأوسط، كما أنها من أكثر الاقتصادات تنوعا في المنطقة.
وأشارت نصر إلى أنه يوجد في مصر حاليا 16 منطقة استثمارية متخصصة في مختلف المجالات، وفي الآونة الأخيرة وافق مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار على إنشاء 3 مناطق استثمارية جديدة، في إطار خطة الوزارة لإنشاء منطقة استثمارية في كل محافظة، كما أن هناك عددا من المشروعات الكبرى التي يمكن للمستثمرين اليابانيين الاستثمار فيها مثل محور قناة السويس والعلمين الجديدة، كما ستطلق وزارة الاستثمار والتعاون الدولي خلال الفترة المقبلة، خريطة مصر الاستثمارية والتي ستتضمن الفرص الاستثمارية كافة في المجالات كافة مثل الإسكان والصناعة والاتصالات.
ودعت الوزيرة الشركات اليابانية العاملة في مجال ريادة الأعمال، إلى التعاون مع الوزارة من خلال مبادرة شركتك فكرتك، لدعم الشركات الناشئة، كما أطلقت الوزارة خدمة «أسس بنفسك» عبر الموقع الإلكتروني للوزارة والهيئة العامة للاستثمار، لتسمح للمستثمرين بتأسيس شركاتهم أون لاين، دون الذهاب إلى مركز خدمة المستثمرين، إضافة لوجود مركز اتصالات المستثمرين عبر الخط الساخن رقم 16035 للتواصل مع المستثمر والرد على استفساراته.



بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
TT

بحصة 49 %... «طيران ناس» السعودية لتأسيس ناقل اقتصادي في سوريا

جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)
جانب من توقيع اتفاقية إطلاق شركة «ناس سوريا» في دمشق (طيران ناس)

وقَّعت شركة «طيران ناس» مذكرة تفاهم مع هيئة الطيران المدني السوري، بشأن اتفاقية مشروع مشترك لتأسيس وتشغيل شركة طيران اقتصادي جديدة مقرها سوريا، تحت العلامة التجارية لشركة «طيران ناس».

وقالت الشركة إن مذكرة التفاهم، التي جرى توقيعها السبت، تحدِّد ملامح العلاقة المقترحة بين الطرفين بوصفهما شريكين في مشروع مشترك لتأسيس شركة طيران اقتصادي في سوريا، حيث تبلغ الحصة الأولية لـ«طيران ناس» 49 في المائة، مقابل 51 في المائة لهيئة الطيران المدني السوري.

ويهدف المشروع إلى تأسيس شركة طيران «ناس سوريا» بوصفها شركة طيران اقتصادي مقرها سوريا، في حين يتم حالياً العمل على استكمال جميع التراخيص اللازمة، والموافقات التنظيمية، والترتيبات التشغيلية، بالتنسيق مع الجهات المختصة.

وأوضحت الشركة أن مدة المشروع المشترك سيتم تحديدها في الوثائق التأسيسية للشركة الجديدة عند إتمام إجراءات التأسيس، مشيرة إلى أنه لا توجد أطراف ذات علاقة ضمن الاتفاقية.

وعن الأثر المالي، توقَّعت «طيران ناس» أن ينعكس الأثر المالي للشركة الجديدة من خلال حصتها في أرباح أو خسائر المشروع المشترك بعد بدء العمليات التشغيلية، مؤكدة أن حجم أو توقيت هذا الأثر لا يمكن تحديده بدقة في المرحلة الحالية، لاعتماده على استكمال إجراءات التأسيس وبدء النشاط الفعلي.

وأضافت الشركة أنها ستعلن أي تطورات جوهرية تتعلق بالمشروع المشترك في الوقت المناسب، مؤكدة أن جميع الترتيبات، بما في ذلك التراخيص والمتطلبات التنظيمية والتشغيلية، لا تزال قيد الاستكمال وتنتظر موافقة الجهات المختصة.


غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
TT

غورغييفا من العلا: النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة

كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)
كريستالينا غورغييفا متحدثة إلى الحضور في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة» (الشرق الأوسط)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، إن النمو العالمي لا يزال دون مستويات ما قبل الجائحة، محذرة من أن ذلك يثير القلق في ظل توقع التعرض لمزيد من الصدمات، مع تآكل الهوامش المالية في كثير من الدول، وارتفاع ضغوط الإنفاق ومستويات الدين.

وخلال كلمتها في النسخة الثانية من «مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة»، الأحد، حدَّدت غورغييفا أولويَّتين للسياسات؛ الأولى إطلاق نمو يقوده القطاع الخاص عبر تقليص البيروقراطية، وتعميق الأسواق المالية، وتعزيز المؤسسات وتحسين الحوكمة، إلى جانب تمكين الشباب من اكتساب مهارات وظائف المستقبل وتشجيعهم على ريادة الأعمال.

أما الثانية، فتعزيز التكامل في عالم يشهد تبدل التحالفات وأنماط التجارة، عبر اغتنام فرص التعاون الإقليمي وعبر الأقاليم، وخفض الحواجز بما يحافظ على التجارة محركاً للنمو.

وأكدت غورغييفا أن إطلاق المؤتمر، العام الماضي، جاء اعترافاً بالدور المتنامي للاقتصادات الناشئة في عالم يشهد تحولات واسعة في الجغرافيا السياسية والتكنولوجيا والتجارة، مشيرةً إلى أنها خرجت من اجتماع العام الماضي «بشعور من الأمل»، في ضوء النهج العملي، والعزيمة على تبني سياسات جيدة، وبناء مؤسسات قوية حتى في أصعب الأوقات.

وأضافت أنها تشعر بإعجاب كبير بالقوة التي تظهرها الاقتصادات الناشئة على أرض الواقع، موضحة أن أبحاث الصندوق تظهر امتلاك هذه الدول بنوكاً مركزية أكثر استقلالية وأهداف تضخم أوضح لترسيخ السياسة النقدية واعتماداً أقل على تدخلات سوق الصرف لامتصاص الصدمات، إلى جانب سياسات مالية مرتكزة على أطر متوسطة الأجل.

كما عبَّرت عن إعجابها بتقدم كثير من الدول في تبني قواعد مالية تكرس الانضباط في الميزانيات.

وقالت إن السياسات الجيدة تؤتي ثمارها، وإن معدلات النمو في الاقتصادات الناشئة تبلغ نحو 4 في المائة هذا العام، متجاوزة بفارق كبير نظيرتها في الاقتصادات المتقدمة، البالغة قرابة 1.5 في المائة، بينما تزيد حصة الاقتصادات الناشئة من الاقتصاد العالمي على 56 في المائة.

وعادت غورغييفا للتأكيد على أهمية اجتماع العلا الثاني، مشيدة بالحضور اللافت، وبإضافة أعمال تحضيرية وبحوث داعمة للنقاشات، إلى جانب جلسات مغلقة موضوعية، عادّة أن الاقتصادات الناشئة باتت مصدراً وقوةً متناميةً للقيادة العالمية، وتحتاج إلى مساحة مخصصة للحوار في عالم أكثر تشرذماً.

وأشارت إلى أن المشاركين يناقشون قضايا محورية، من بينها آفاق التجارة العالمية، وإدارة عدم اليقين والسياسة النقدية، ودور النمو بقيادة القطاع الخاص، بما يسهم في بناء التفاهم والاحترام المتبادل ويهيئ أرضية خصبة للتعاون.


الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
TT

الجدعان: أكثر من نصف الدول منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون

وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)
وزير المالية خلال كلمته الافتتاحية في المؤتمر (الشرق الأوسط)

أكد وزير المالية السعودي محمد الجدعان، أن الاقتصادات النامية تواجه زيادة التعرُّض للصدمات الجيوسياسية، وهي تمثل 60 في المائة من إجمالي الناتج العالمي بمعيار يعادل القوة الشرائية وأكثر من 70 في المائة من النمو العالمي، كاشفاً عن نمو التجارة العالمية إلى نصف المتوسط ما قبل الجائحة، موضحاً في الوقت ذاته أن الاقتصاد الكلي أساس للنمو، وأن أكثر من نصف البلدان منخفضة الدخل تواجه مخاطر الديون.

جاء ذلك في كلمته خلال انطلاق النسخة الثانية من «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، الذي تحتضنه محافظة العلا السعودية بالشراكة بين وزارة المالية، وصندوق النقد الدولي، وبمشاركة رفيعة المستوى من صناع القرار الاقتصادي، ووزارة المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية الدولية، ونخبة من الخبراء والمختصين من مختلف دول العالم.

وبيَّن الجدعان أن الإصلاح يؤتي ثماره عندما تؤدي المؤسسات دورها بالشكل المطلوب، وأن الأسواق الصاعدة الـ10 في مجموعة العشرين وحدها تمثل أكثر من نصف النمو العالمي.

وكشف وزير المالية عن تباطؤ نمو التجارة العالمية إلى نصف متوسطه قبل الجائحة، وأن التعاون الدولي تزداد أهميته في عالم متشرذم.

وأكمل: «الإصلاحات الهيكلية لا تحقق نتائج إلا عندما تكون المؤسسات قادرة على التنفيذ، فالمصداقية لا تأتي من الخطط، بل من التطبيق، ومن الحوكمة والشفافية، والقدرة على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة».

وأضاف أن «التعاون الدولي بات أكثر أهمية في عالم يتسم بالتجزؤ، حيث تظل المؤسسات متعددة الأطراف، وشبكات الأمان المالي العالمية، والرقابة الفاعلة عناصر أساسية لدعم الاقتصادات الناشئة والنامية في مواجهة الصدمات المتكررة».

وبحسب الجدعان فإن «الشراكة مع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي تمثل ركيزةً أساسيةً، ليس فقط بوصفها مقرضاً أخيراً، بل بوصفها مستشاراً موثوقاً، ومنسقاً للحوار، وراعياً للتعاون الاقتصادي العالمي، اليوم وغداً».

وختم بالقول إن «مؤتمر العلا يُشكِّل منصةً لتبادل التجارب العملية، وصياغة استجابات جماعية وفردية للتحديات المتسارعة التي تواجه الاقتصاد العالمي».