«الحر» يتقدم في الغوطة الشرقية لفتح خطوط إمداده.. ومقتل قائد ميداني لحزب الله

المعارضة: استهداف النظام للأحياء السكنية «رد يائس» على إنجازاتنا العسكرية

مشاهد الدمار الذي طال أحد المباني في ريف دمشق أمس (أ.ب)
مشاهد الدمار الذي طال أحد المباني في ريف دمشق أمس (أ.ب)
TT

«الحر» يتقدم في الغوطة الشرقية لفتح خطوط إمداده.. ومقتل قائد ميداني لحزب الله

مشاهد الدمار الذي طال أحد المباني في ريف دمشق أمس (أ.ب)
مشاهد الدمار الذي طال أحد المباني في ريف دمشق أمس (أ.ب)

واصلت كتائب «الجيش السوري الحر» أمس محاولتها فك الحصار عن منطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق تزامنا مع أنباء عن استعادتها بلدة قارة في منطقة القلمون التي سبق للقوات النظامية أن أعلنت سيطرتها عليها.
ووصف «الائتلاف الوطني السوري المعارض» تكثيف النظام عملياته العسكرية في ريف دمشق، واستهدافه الأحياء السكنية، على خلفية المجزرة الأخيرة في حلب قبل يومين، بأنها «رد يائس على إنجازات الجيش السوري الحر».
واتهم الائتلاف في بيان أمس «القوات النظامية بتهديد الحاضنة الشعبية للثورة السورية، وطمس الهزائم بدماء الأبرياء، بهدف صرف انتباه الجيش السوري الحر عن الجبهات». ووضع في بيان صادر عنه «السلوك العشوائي في (قتل المدنيين)» في سياق «إجهاض أي حل سياسي بما فيه مؤتمر (جنيف2)».
وحسب مصادر سورية ونشطاء، فإن ما لا يقل عن 194 شخصا قتلوا خلال اليومين الماضيين، في الوقت الذي يسعى فيه مقاتلو المعارضة لإنهاء الحصار الذي تفرضه منذ أشهر قوات موالية للرئيس بشار الأسد.
واندلع القتال يوم الجمعة الماضي عندما هاجمت وحدات لمقاتلي المعارضة عددا من نقاط التفتيش التابعة للجيش التي تطوق الضواحي الخاضعة لسيطرة المعارضة في منطقة الغوطة الشرقية وهي تحت الحصار منذ أكثر من ستة أشهر. ويقول عمال إغاثة محليون ودوليون إن قوات الأسد تحاول فيما يبدو تجويع السكان وهو ما يؤثر على المدنيين ومقاتلي المعارضة على حد سواء. وتبدأ الغوطة الشرقية من مدينة دوما وتمتد نحو الشرق والجنوب محيطة بمدينة دمشق، وتواصل امتدادها إلى مناطق وقرى وبلدات مثل جرمانا والمليحة وعقربا وحزّة وكفربطنا وعربين إلى أن تلتقي بالغوطة الغربية.
وأفاد «اتحاد تنسيقيات الثورة السورية» بأن «المواجهات في الغوطة الشرقية أدت إلى مقتل العميد مازن صالح، وهو قائد ما يعرف بـ(الجيش الوطني)، وهي ميليشيات مؤيدة للنظام». كما أعلن «مقتل قائد عمليات حزب الله في الغوطة الشرقية واستسلام 40 من عناصر الحزب بعد محاصرتهم»، بحسب الاتحاد. وبث ناشطون صورا قال إنها لعناصر حزب الله الذين أسروا في الغوطة الشرقية.
بدوره، أوضح «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن «خمسة مقاتلين من حزب الله اللبناني لقوا مصرعهم وأصيب 12 آخرون في منطقة المرج بالغوطة الشرقية في اشتباكات مع مقاتلين إسلاميين». وبثت «جبهة النصرة» المرتبطة بتنظيم القاعدة في سوريا صورا لما قالت إنها «عملية إعدام وقطع رأس لعنصر من عناصر حزب الله اللبناني في الغوطة الشرقية لريف دمشق، حيث كان يقاتل إلى جانب قوات الرئيس السوري بشار الأسد».
وتخوض المعارضة السورية معارك عنيفة ضد القوات النظامية وعناصر حزب الله اللبناني بهدف التقدم نحو مناطق محيطة بدمشق، خاصة الغوطة الشرقية لمحاولة فك الحصار النظامي المفروض عليها منذ أكثر من عام. ويستطيع الجيش الحر، عبر فك الحصار عن هذه المنطقة، إعادة خط الإمداد لقواته؛ إذ تعدّ الغوطة الشرقية مفتاح العاصمة دمشق الشرقي وخط الوصول إليها. ويعمل «الحر» للسيطرة عليها في معركة متواصلة منذ أشهر.
وذكر مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية أن مقاتلي المعارضة «قاموا بالسيطرة على عدد من البلدات الصغيرة والحواجز خلال الأيام الثلاثة الماضية في الغوطة الشرقية وجنوب حلب بعد أن شنوا هجمات مضادة على هذه المناطق».
وكانت القوات النظامية أحرزت عدة نجاحات على الأرض خلال الأسابيع الماضية خصوصا حول دمشق وحلب في الشمال. وأضاف عبد الرحمن أن القوات النظامية «لم تعد تحرز تقدما هناك»، مشيرا إلى أن «المعارك تركزت اليوم (أمس الاثنين) حول منطقة المرج في ريف دمشق الشرقي بالإضافة إلى خناصر الواقعة جنوب شرقي حلب». وعزا الائتلاف الوطني المعارض تقدم المقاتلين إلى إعلان فصائل إسلامية أساسية تقاتل في سوريا ضد النظام السوري السبت اندماجها لتشكل «الجبهة الإسلامية». ولا تضم هذه الجبهة «الدولة الإسلامية في العراق والشام» و«جبهة النصرة».
في موازاة ذلك، أفاد «اتحاد تنسيقيات الثورة» بأن المعارضة استردت مدينة «قارة» الاستراتيجية في القلمون شمال غربي دمشق، بعد أيام على دخول القوات النظامية إليها، في حين أفادت «شبكة شام» بإصابة طائرة حربية نظامية بمنطقة القلمون بريف دمشق.
من جانبها، أعلنت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، أن «الجيش النظامي قتل عددا من (الإرهابيين) في حيي برزة والقابون بدمشق، وكذلك في بلدة ببيلا ومنطقة القلمون والغوطة الشرقية».
وفي حلب، أفاد ناشطون باستهداف «لواء التوحيد» التابع للجيش الحر مطار النيرب العسكري في مدينة حلب بصواريخ «كاتيوشا»، تزامنا مع مواجهات عنيفة اندلعت بين مقاتلي «الدولة الإسلامية في العراق والشام» وكتائب أخرى من جهة، والقوات النظامية مدعومة بضباط من حزب الله اللبناني وقوات الدفاع الوطني من جهة أخرى، في ريف حلب الجنوبي، بحسب المرصد السوري.
وفي ريف حمص، أشارت شبكة «سوريا مباشر» إلى سيطرة الكتائب المعارضة على بلدتي القاشوطة وباشكوي بريف حمص بعد معارك طاحنة مع القوات النظامية أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.



تحذير دولي: الحوثيون وضعوا تعز على حافة الكارثة

سكان مدينة تعز يعانون أزمة مياه خانقة في ظل استمرار إغلاق الطرق ومنافذ الإمداد (رويترز)
سكان مدينة تعز يعانون أزمة مياه خانقة في ظل استمرار إغلاق الطرق ومنافذ الإمداد (رويترز)
TT

تحذير دولي: الحوثيون وضعوا تعز على حافة الكارثة

سكان مدينة تعز يعانون أزمة مياه خانقة في ظل استمرار إغلاق الطرق ومنافذ الإمداد (رويترز)
سكان مدينة تعز يعانون أزمة مياه خانقة في ظل استمرار إغلاق الطرق ومنافذ الإمداد (رويترز)

دفعت القيود التي تفرضها الجماعة الحوثية على مدينة تعز اليمنية ومحيطها، مع تصاعد الهجمات على الأحياء السكنية وقَطع الطرق الحيوية، الأوضاع الإنسانية إلى مزيد من التدهور، وسط تحذيرات منظمة العفو الدولية من نقص الغذاء والمياه والأدوية، وتوثيق مقتل وإصابة 51 مدنياً خلال أسبوع واحد.

وقالت منظمة العفو الدولية: «على سلطات الحوثيين فتح الطرق الحيوية في تعز ومحيطها فوراً»، محذِّرة من أن إغلاق المنافذ وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية يعرّضان مئات الآلاف من السكان لمخاطر جسيمة، في ظلِّ تجدُّد الاشتباكات مع القوات الحكومية واقتراب المواجهات من المناطق المكتظة بالسكان.

وأوضحت المنظمة أن الجماعة شدَّدت سيطرتها على محيط المدينة، عقب قَطع الطريق الرئيسي الذي يربط تعز بعدن في أكتوبر (تشرين الأول)، ما فاقم المخاوف من وقوع كارثة إنسانية حادة، خصوصاً مع صعوبة وصول السكان إلى الإمدادات الأساسية والخدمات الصحية.

وقالت هبة مرايف، المديرة الإقليمية لمنظمة العفو الدولية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إن سكان تعز، ثالث أكبر مدن اليمن، يعانون منذ سنوات تداعيات النزاع، مشيرة إلى أن المدينة تستضيف أكبر عدد من النازحين داخلياً في البلاد.

جهود حكومية لرفع أكوام القمامة من شوارع تعز بعد إغلاق الحوثيين منافذها (رويترز)

وأضافت أن الحوثيين حاصروا المدينة في مراحل مختلفة منذ عام 2015، وأغلقوا طرقاً رئيسية تربطها بالمدن والبلدات الأخرى، ما اضطر المدنيِّين إلى استخدام طرق جبلية خطرة وسيئة الصيانة. وحذَّرت من أن السكان يواجهون مجدداً نقصاً حاداً في السلع الأساسية، بما فيها الغذاء والمياه والأدوية.

وشدَّدت مرايف على أن القانون الدولي يلزم أطراف النزاع بتيسير وصول المساعدات الإنسانية المحايدة إلى المدنيِّين المحتاجين بسرعة ودون عوائق، والسماح للمدنيِّين الراغبين في المغادرة بالخروج بحرية وأمان، وضمان حرية حركة العاملين في مجال الإغاثة.

ودعت المجتمع الدولي والدول المانحة إلى تكثيف الدعم الإنساني لليمن، وممارسة ضغوط عاجلة ومتكررة لفتح الطرق المؤدية إلى تعز، والإفراج عن المحتجزين تعسفياً بمَن فيهم العاملون في المجال الإنساني، محذِّرة من أن تراجع التمويل الإغاثي، وتدهور الاقتصاد، وتصاعد القتال، عوامل تزيد هشاشة الأوضاع المعيشية.

51 ضحية خلال أسبوع

بالتوازي مع التحذيرات الدولية، وثَّقت منظمة «رصد» للحقوق والحريات مقتل وإصابة 51 مدنياً في محافظة تعز خلال الفترة من 14 إلى 20 أكتوبر الحالي، جراء القصف والقنص والاستهدافات التي طالت الأحياء والقرى السكنية.

وأوضحت المنظمة، في بيان، الخميس، أنَّ الهجمات أسفرت عن مقتل 9 مدنيِّين، بينهم 6 نساء و3 رجال، وإصابة 42 آخرين، بينهم 12 طفلاً و12 امرأة و18 رجلاً.

هجمات الحوثيين تسببت في نزوح نحو 260 ألف يمني نصفهم في محافظة تعز (إعلام محلي)

من جهته، أفاد المكتب الحكومي المعني بشؤون الحصار في تعز، في تقريره الأسبوعي، بأن القصف المدفعي والصاروخي والطائرات المسيّرة والألغام طالت مناطق سكنية متفرقة، مطالباً المنظمات الدولية والأممية بالتدخل العاجل لحماية المدنيِّين ووقف الهجمات.

وحذَّرت منظمة «رصد» من أن الهجمات المُتعمَدة على المدنيِّين والأعيان المدنية قد ترقى إلى جرائم حرب تستوجب المساءلة، داعية إلى تحقيقات مستقلة وشفافة تحدد المسؤولين عن الانتهاكات، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية إلى المتضررين دون عوائق.

وتواجه تعز، التي تعاني من إغلاق طرق رئيسية منذ سنوات، تحديات متفاقمة في حركة السكان وإيصال الإمدادات، في وقت تزداد فيه المخاوف من أن يؤدي استمرار المواجهات وعرقلة المساعدات إلى تعميق الأزمة الإنسانية في المدينة ومناطقها الريفية.


جبهات تعز تستبسل في كبح الهجمات الحوثية على المدينة

جنود من القوات الحكومية في مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون (أ.ف.ب)
جنود من القوات الحكومية في مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون (أ.ف.ب)
TT

جبهات تعز تستبسل في كبح الهجمات الحوثية على المدينة

جنود من القوات الحكومية في مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون (أ.ف.ب)
جنود من القوات الحكومية في مدينة تعز التي يحاصرها الحوثيون (أ.ف.ب)

استبسلت القوات الحكومية اليمنية والمقاومة الشعبية، الخميس، في صد الهجمات الحوثية على جبهات مدينة تعز المحاصرة، وسط معارك عنيفة تركزت غرب المدينة وجنوبها، بالتزامن مع إسناد جوي مكثف ضمن عملية «فجر اليمن» التي دخلت يومها الثامن عشر، فيما أنذرت وزارة الدفاع اليمنية السكان في مناطق سيطرة الجماعة من المشاركة في تجمعات التحشيد، محذرة من أنها ستُعد أهدافاً عسكرية مشروعة.

وتشير المصادر الميدانية إلى أن المواجهات تتركز في محيط المطار القديم ومناطق مدرات وجبل هان والضباب غرب تعز، وصولاً إلى جبهات الشقب والأقروض والمسراخ جنوباً، وسط مقاومة شرسة لمحاولات التقدم الحوثية.

وكان المركز الإعلامي لمحور تعز العسكري أكد أن المعارك غرب المدينة استمرت أكثر من ست ساعات، مشيراً إلى تكبد الجماعة خسائر خلال محاولاتها الهجومية، بدعم من الطيران الحربي والطائرات المسيّرة التابعة للقوات الحكومية.

وأحبطت القوات الحكومية، وفق مصادر محلية، سلسلة هجمات استهدفت معسكر اللواء 35 مدرع في محيط المطار القديم، ومناطق مدرات وصبر الموادم والمسراخ، فيما شنت المقاتلات غارات على تجمعات وآليات وتعزيزات ومنصات إطلاق صواريخ في محيط جبل هان ومدرات والربيعي والأقروض، إضافة إلى منطقة الجند شرق تعز.

دخان يتصاعد من موقع قصفه الحوثيون في مدينة تعز (أ.ف.ب)

وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الجماعة في الدفع بمقاتلين وتعزيزات عسكرية إلى جبهات القتال، في محاولة لزيادة الضغط على المدينة المحاصرة، بينما تواصل القوات الحكومية التصدي للهجمات ومنع الحوثيين من استعادة المواقع التي خسروها.

ضربات على عدة جبهات

في إطار عملية «فجر اليمن»،كان المتحدث العسكري باسم الجيش اليمني ماجد النزيلي أعلن تنفيذ 835 عملية استهداف خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، قال إنها أسفرت عن تحييد نحو 285 عنصراً وقيادياً حوثياً، وتدمير أو إعطاب نحو 190 آلية وعربة ووسيلة عسكرية، بينها طائرات مسيّرة.

وأوضح النزيلي أن القوات الحكومية والمقاومة الشعبية أحبطت محاولات حوثية لاستعادة مواقع في تعز، بينما استمرت الضربات الجوية ضد تحركات الجماعة وتحصيناتها في غرب مأرب وشمالها وشرقها.

دخان يتصاعد من موقع قصفه الحوثيون في مدينة تعز (أ.ف.ب)

وحسب تقارير الجيش اليمني، بلغت العمليات المنفذة ضد الحوثيين منذ بدء عملية «فجر اليمن» في الخامس من أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، نحو 20 ألف عملية برية وجوية وسط تقديرات بسقوط أكثر من 15 ألف عنصر حوثي بين قتيل وجريح.

وذكرت المصادر العسكرية أن الطيران الحربي شنّ خلال الساعات الماضية سلسلة غارات على تعزيزات حوثية في منطقة النشمة، إلى جانب غارات في الأقروض والبركاني جنوب تعز والعرسوم شمالها. وأفادت المصادر العسكرية بأن الضربات خلفت قتلى وجرحى، ودمرت عتاداً عسكرياً.

وفي جبهة كهبوب غرب محافظة لحج، أحبطت القوات الحكومية هجوماً حوثياً جديداً، كما تصدت لمحاولة تقدم في جبهة الكعللة التابعة لمديرية المضاربة ورأس العارة، في وقت تتواصل فيه المواجهات على أكثر من محور بالتزامن مع تكثيف الضربات الجوية ضد التعزيزات والتحركات العسكرية للجماعة.

إنذار من التحشيدات

في تطور يعكس مخاوف الحكومة اليمنية من توسيع الجماعة الحوثية عمليات التعبئة والتجنيد لتعويض خسائرها في الجبهات، حذرت وزارة الدفاع، المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين من المشاركة في التجمعات التي تنظمها الجماعة تحت أسماء النكف القبلي والاحتشاد الجماهيري والدورات الثقافية.

وقالت الوزارة إن الحوثيين يستغلون هذه التجمعات لتحشيد الأطفال والشباب والمغرر بهم، والزج بهم في العمليات القتالية، داعية السكان إلى الابتعاد عنها وعدم السماح باستغلال أبنائهم وتعريض حياتهم للخطر. وأكدت أن التجمعات من هذا النوع ستُعد أهدافاً عسكرية مشروعة.

مقاتلون من القوات الحكومية اليمنية يستقلون شاحنة صغيرة خلال معارك ضد الحوثيين غرب تعز (أ.ف.ب)

ويأتي التحذير بالتزامن مع استمرار عملية «فجر اليمن» التي أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي أنها لن تتوقف قبل تحقيق أهدافها، بما في ذلك استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية.

وكان العليمي دعا، خلال لقاءات مع سفراء أجانب معتمدين لدى اليمن، إلى دعم مساعي تصنيف الجماعة الحوثية منظمة إرهابية، ومنع تدفق الأسلحة والتقنيات إليها وتجفيف مصادر تمويلها.

كما شدّد على أن الهجمات على المطارات المدنية والأحياء السكنية، وتهديد الملاحة الدولية يستدعيان انتقال المجتمع الدولي من الإدانة إلى إجراءات عملية لمواجهة مصادر الخطر.


استهداف حوثي لمطاري عدن والمكلا

جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في جبهة جبل هان غرب محافظة تعز (أ.ف.ب)
جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في جبهة جبل هان غرب محافظة تعز (أ.ف.ب)
TT

استهداف حوثي لمطاري عدن والمكلا

جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في جبهة جبل هان غرب محافظة تعز (أ.ف.ب)
جانب من انتشار القوات الحكومية اليمنية في جبهة جبل هان غرب محافظة تعز (أ.ف.ب)

صعّدت الجماعة الحوثية هجماتها على المنشآت الحيوية في اليمن، مستهدفةً مطاري عدن الدولي والريان في المكلا بصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، بالتزامن مع احتدام المعارك في تعز وغرب لحج، واستمرار عملية «فجر اليمن» في استنزاف قدراتها العسكرية والبشرية.

وأفادت معلومات رسمية بسقوط صاروخ باليستي في محيط مطار عدن، فيما تعرض مطار الريان بمحافظة حضرموت لهجوم صاروخي وجوي، لم يسفر عن خسائر بشرية، وفق السلطة المحلية. كما استهدفت الجماعة مصنعاً للإسفنج في منطقة بير باشا في مدينة تعز، في تصعيد طال مرافق مدنية وحيوية.

وقال المتحدث باسم الجيش اليمني إن الجماعة التي تتهم خصومها بفرض الحصار، تمارسه عملياً على السكان عبر استهداف المطارات والمنشآت والبنية التحتية ومنافذ السفر ومصادر الرزق، معتبراً أن هذه الهجمات تعكس نهجاً يتصاعد كلما تعرضت لضغوط ميدانية.