أوراوا الياباني... وليد «الحرب العالمية»... وصاحب أول ثنائية

الفريق الأحمر أسس من قبل ميتسوبيشي... و75 شركة ترعاه

أوراوا يتمتع بشعبية جارفة في اليابان («الشرق الأوسط»)
أوراوا يتمتع بشعبية جارفة في اليابان («الشرق الأوسط»)
TT

أوراوا الياباني... وليد «الحرب العالمية»... وصاحب أول ثنائية

أوراوا يتمتع بشعبية جارفة في اليابان («الشرق الأوسط»)
أوراوا يتمتع بشعبية جارفة في اليابان («الشرق الأوسط»)

في الوقت الذي يمني السعوديون أنفسهم بإنجاز جديد هذا الموسم من خلال لقب دوري أبطال آسيا, ليضاف إلى إنجاز تأهل المنتخب السعودي للمونديال, تبدو مهمة ممثلهم الهلال أشد خطورة من سابقاتها إذا ما علمنا حجم المنافس الشرس ذي الخلفية التاريخية اللافتة, والذي يقف طرفا ثانيا في نهائي البطولة.
ويتميز نادي أوراوا الياباني بسيرة مميزة, فبعد نهاية الحرب العالمية الثانية، أسست شركة ميتسوبيشي العملاقة هذا النادي تحت مسمى نادي ميتسوبيشي موتورز في مدينة كوبه عاصمة محافظة هيوغو وأكبر مدنها، والتي تقع جنوب غربي جزيرة هونشو.
وفي عام 1958 تقرر نقل النادي إلى العاصمة طوكيو، وفي عام 1965 تشكل الدوري الياباني بمشاركة ثمانية أندية، وبعد أربع سنوات من الانطلاق بدأ النادي بتحقيق أولى بطولاته بتحقيق الدوري الياباني، ومن تلك اللحظة بدأ النادي في تزيين مسيرته بالعديد من الألقاب والبطولات.
وكان نادي ميتسوبيشي هو أول نادٍ ياباني جمع الثنائية، وذلك حين حققها في عام 1978، وبعد ما بدأ الدوري الياباني للمحترفين أوائل التسعينات الميلادية، قررت الشركة المالكة للنادي تغيير اسم النادي من نادي ميتسوبيشي موتورز إلى نادي أوراوا رد دايموندز، وتم اقتباس اسم الماسات الحمراء التي تلمح إلى النادي بمسماه وشعاره السابق قبل الاحتراف.
ويتكون شعار النادي السابق من ثلاثة أحجار من الماس الأحمر، واحدة منها لا تزال ضمن شعار النادي الحالي.
وبالرغم أن مقر النادي الآن في مدينة سايتاما في محافظة سايتاما، لكن اسمه مقتبس من مدينة أوراوا السابقة، والتي تعتبر الآن جزءا من مدينة سايتاما، مما جعل مسمى النادي هو أوراوا رد دايموندز.
ومنذ تأسيس الدوري الياباني للمحترفين أوائل التسعينات، استخدم الفريق ملعب أوراوا كومابا استاد كملعب للفريق في المنافسات المشارك بها، وبسبب تزايد شعبية المباريات، تملكت مدينة سايتاما الملعب، وقامت بزيادة سعته الاستيعابية، وخلال فترة الأعمال الإنشائية التي أصبحت تحدث بين الفترة والأخرى انتقل الفريق لملعب مؤقت.
ورغم الفترة السيئة التي مر بها الفريق بعد بداية الثمانينات حتى مطلع الألفية إلا أنه كان هناك العديد من الجماهير العاشقة للفريق والتي كانت تحضر بكثافة مما جعل معدل الحضور الجماهيري لكل مباراة يصل إلى عشرين ألف مشجع.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2001. بنت محافظة سايتاما ملعب سايتاما الجديد لكرة القدم في مدينة سايتاما، وكان الهدف من بناء الملعب هو استخدامه كملعب في نهائيات كأس العالم لكرة القدم في عام 2002 التي أقيمت في كوريا الجنوبية واليابان، وبعد نهائيات كأس العالم زاد النادي تدريجيا المباريات التي يخوضها على ملعب سايتاما.
وفي عام 2003 قرر النادي تملك النادي رسمياً، ومنذ ذلك الحين والفريق يخوض مبارياته في ملعب سايتاما الذي يستخدمه المنتخب الياباني في مباريات الدولية، ومنذ ذلك التاريخ حتى الآن خاض فقط الفريق مباراتين على ملعبه السابق أورواو كومابا.
وتمكن النادي من تحقيق أعلى معدل حضور جماهيري في 14 موسما متفوقاً على كافة الأندية الياباني على مدار 20 موسما.
وفي الموسم الماضي حقق الفريق أعلى معدل جماهيري حيث بلغ 37 ألف مشجع في كل مباراة، وبلغت ذروة الحضور للجماهيري للفريق في موسم 2008، حين بلغ معدل الحضور الجماهيري للفريق 47 ألف مشجع، وفي 23 مارس (آذار) من عام 2014 اضطر النادي إلى خوض مباراة خارج ملعب من دون حضور جماهيري نتيجة لافتات مثيرة للجدل وضعتها جماهير النادي في ملعب الفريق في المباراة السابقة.
وتصل سعة ملعب سايتاما 2002 إلى 63 ألف و700 مقعد، وكان الملعب قد استضاف في مونديال 2002 أربع مباريات كان أبرزها نصف نهائي البطولة بين البرازيل وتركيا، والذي انتهى بفوز البرازيل بهدف نظيف، وتم اختيار الملعب ضمن الاستادات التي ستقام عليها أولمبياد طوكيو الصيفية 2020.
وكان الحضور الجماهيري للفريق هذا الموسم ببطولة الدوري قد بلغ 952 ألف مشجع بمعدل 29 ألفا لكل مباراة، وكان الحضور الجماهيري للفريق على ملعبه قد وصل إلى 527 ألفا، بينما كان الحضور الجماهيري خارج ملعبه لمبارياته 425 ألفا.
وجذب النادي الأحمر جماهيره نظير تاريخه العريق وتحقيق العديد من البطولات منها الدوري الياباني بنظامه السابق أربع مرات أعوام 1969، 1973. 1978، 1982، ودوري الدرجة الأولى مرة وحيدة موسم 1989-1999، وكأس الإمبراطور أربع مرات أعوام 1971 و1972 و1978 و1980. وكأس اليابان مرتين عامي 1978 و1980، والسوبر الياباني أعوام 1979 و1980 و1983.
وبعد تغيير اسم الفريق ودخول الخصخصة إلى اليابان، مر الفريق بمرحلة بائسة ومحبطة من ناحية الإنجازات في التسعينات الميلادية، إلا أنه عاد للتوهج مجدداً في الألفية، فقد عاد الفريق للدرجة الممتاز مرة أخرى في عام 2000 بعد هبوطه إلى الدرجة الثانية، وحقق الفريق الدوري الياباني مرة وحيدة عام 2006، بينما حقق بطل الدور الأول مرة وحيدة أيضاً عام 2015، وفي عام 2004 و2016 كسب دوري الدور الثاني، وفاز بكأس الإمبراطور عامي 2005 و2006، وفي عامي 2003 و2016 توج الفريق بطلاً لكأس اليابان.
وعلى الصعيد القاري، فاز الفريق بدوري أبطال آسيا عام 2007 وشارك في كأس العالم للأندية واستطاع الحصول على المركز الثالث.
ونظير الشعبية الجارفة للفريق والتاريخ العريق، فقد بلغ عدد الرعاة للنادي 75 راعيا، وتم تقسيم الرعاة ما بين راعٍ رئيسي وراعٍ عائلي وراعٍ رسمي وراعٍ ممتاز، ومن الرعاة البارزين للنادي شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة التي تعد إحدى الشركات الأساسية لشركة ميتسوبيشي، إحدى الشركات الرئيسية لمجموعة ميتسوبيشي، وهي شركة يابانية متعددة الجنسيات، تنتج المعدات الكهربائية، والإلكترونيات ومقرها في طوكيو.
وتشمل منتجات شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة مكونات الطيران، ومكيفات الهواء، والطائرات، ومكونات السيارات، وشاحنات رافعة شوكية، والمعدات الهيدروليكية، وأدوات الآلات، والصواريخ، ومعدات توليد الطاقة، والسفن، ومركبات الإطلاق الفضائية.
وبالإضافة إلى ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة تعد شركة ميتسوبيشي موتورز من الرعاة المهمين أيضاً، وهناك شركة الملابس الشهيرة وراعية ملابس الفريق شركة نايكي، وترعى النادي أيضاً شركة دي إتش إل إكسبريس الشهيرة في تقديم خدمات البريد السريع دولياً.
ومن الشركات الراعية للنادي الياباني يبرز اسم شركة لوفتهانزا الألمانية، وهي أكبر شركة طيران ألمانية، وعند دمجها مع الشركات التابعة لها تكون أكبر شركة طيران في أوروبا، ومن الرعاة أيضاً شركة الصناعات الغذائية والمشروبات شركة كيرين والتي تأسست 1885 ومقرها بطوكيو أيضاً.
وتعد مطاعم كنتاكي من رعاة النادي البارزين حيث موجودة في أعلى فئة من الرعاة، وفي ظل العدد الكبير من الرعاة فإن النادي يعد من الأندية اليابانية الغنية لهذا يتواجد بشكل دائم في المنافسات القارية، وينافس على البطولات المحلية.
ويتولى قيادة الفريق فنياً المدرب تاكافومي هوري، ولا تحمل سيرته كمدرب شيئا يذكر، فالمدرب هوري تولى تدريب نادي أوراوا رد دايموندز بشكل مؤقت عام 2011 وقاد الفريق في خمس مباريات فقط، وتوقف بعد تلك المحطة وعاد مرة أخرى العام الحالي ودرب النادي الياباني مرة أخرى لتكون التجربة التدريبية الأولى له.
ولم تكن تجربته كلاعب تختلف عن تجربته كمدرب، فقد لعب لثلاثة أندية يابانية فقط كلاعب وسط وهي أندية كونسادول سابورو وأوراوا رد دايموندز وشونان بلمار، ولم ينضم للمنتخب الياباني في مسيرته التي استمرت عشر سنوات لا غير في عالم المستديرة كلاعب.
وتولى المدرب الياباني تدريب الفريق في يوليو (تموز) الماضي واستطاع خلال هذا الموسم قيادة النادي الياباني إلى نهائي دوري أبطال آسيا بنجاح وكان فريقه أفضل فريق من الناحية الهجومية، إلا أنه محلياً لم يكن مقنعاً فالفريق في الترتيب السابع ببطولة الدوري، وخرج من الدور الرابع بكأس الإمبراطور، وفي كأس اليابان خرج من ربع النهائي.
ويعتمد الفريق في خط المقدمة على المهاجم شينزو كوروكي الذي سجل 4 أهداف في البطولة هذا العام، من ضمنها هدف الافتتاح في مباراتي الإياب أمام جيجيو يونايتد وكاوازاكي فرونتال خلال دور الـ16 وربع النهائي على التوالي، بالإضافة إلى كل من صاحب الخبرة تاداناري لي الذي سجل أربعة أهداف، والسلوفيني زلاتان ليوبيجانكيتش الذي سجل هدفين.
ويعتبر من أقوى الفرق الهجومية في البطولة، فالفريق سجل 28 هدفا، أي بمعدل هدف كل 38.6 دقيقة.
وفي خط الوسط يتواجد كل من الجناحين الأيمن رفائيل سيلفا الذي سجل سبعة أهداف، والأيسر يوكي موتو الذي سجل هدفين في البطولة، ويتواجد خلف الجناحين الهجوميين، صانع اللعب يوسوكي كاشيواغي الذي سجل هدف الفريق ذهاباً على شنغهاي، وخلفه المحاور تاكويا اوكي، وكازويا ناغاساوا.
وساهم وسط أوراوا رد دايموندز القوي في بلوغ نسبة استحواذه على الكرة بمجموع المباريات 58 في المائة، وبلغت نسبة دقة تمريرات الفريق 84 في المائة.
ويعتمد مدرب الفريق على الرباعي الدفاعي تومواكي ماكينو ظهير الجنب صاحب المساندة الهجومية الممتازة، وواتارو ايندو الذي يتفوق بشكل مستمر في المواجهات الفردية، ويشرك في قلبي الدفاع كلا من القائد يوكي آبي والبرازيلي ماوريسيو انتونيو مما ساهم في تحسن مستوى الفريق الدفاعي بعد ما كان تلقى خمسة أهداف خارج ملعبه في دور الـ16 ودور الـ8.
وفي حراسة المرمى يتواجد الحارس شوساكو نيشيكاوا الحارس الاحتياطي للمنتخب الياباني، ويضم المنتخب الياباني الصاعد إلى نهائيات كأس العالم المقرر إقامتها في روسيا 2018 خمسة لاعبين من نادي أوراوا رد دايموندز، فالمنتخب يضم الحارس شوساكو نيشيكاوا والمدافع تومواكي ماكينو ولاعبي الوسط واتارو ايندو وكازويا ناغاساوا والمهاجم شينزو كوروكي.


مقالات ذات صلة

الهلال يهاجم تصريحات خيسوس: ما تقوله إفتراءات مرفوضة… سنقاضيك

رياضة سعودية الهلال هاجم تصريحات مدرب النصر (نادي الهلال)

الهلال يهاجم تصريحات خيسوس: ما تقوله إفتراءات مرفوضة… سنقاضيك

أعربت شركة نادي الهلال عن استنكارها الشديد للتصريحات الإعلامية غير المسؤولة التي صدرت عن مدرب نادي النصر البرتغالي خورخي خيسوس.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية مارك غيهي يقترب من ترك كريستال بالاس (د.ب.أ)

مان سيتي يقترب من حسم صفقة غيهي لاعب كريستال بالاس

اقترب نادي مانشستر سيتي من حسم صفقة التعاقد مع المدافع مارك غيهي، حسبما أكد مدربه النمساوي أوليفر غلاسنر، الجمعة.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد (إ.ب.أ)

أربيلوا: أتفهم الغضب وخيبة الأمل

قال ألفارو أربيلوا المدرب الجديد لريال مدريد المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم، السبت، إنه يتفهم الألم وخيبة ​الأمل التي شعر بها المشجعون.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مايكل كاريك المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد (د.ب.أ)

كاريك: لا أشعر بالضغط

أكد مايكل كاريك، المدير الفني الجديد لمانشستر يونايتد، أن لاعبي مان يونايتد السابقين مثل روي كين وغاري نيفيل لا يشكلون ضغطاً إضافياً على عمله.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية أولي فيرنر مدرب لايبزيغ (إ.ب.أ)

لايبزيغ يبحث عن نتيجة إيجابية أمام بايرن

يفتقد فريق لايبزيغ الألماني لكرة القدم لجهود أسان أويدراوغو بسبب مشكلة في الركبة، عندما يلتقي الفريق مع بايرن ميونيخ، السبت.

«الشرق الأوسط» (لايبزيغ)

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.