أوراوا الياباني... وليد «الحرب العالمية»... وصاحب أول ثنائية

الفريق الأحمر أسس من قبل ميتسوبيشي... و75 شركة ترعاه

أوراوا يتمتع بشعبية جارفة في اليابان («الشرق الأوسط»)
أوراوا يتمتع بشعبية جارفة في اليابان («الشرق الأوسط»)
TT

أوراوا الياباني... وليد «الحرب العالمية»... وصاحب أول ثنائية

أوراوا يتمتع بشعبية جارفة في اليابان («الشرق الأوسط»)
أوراوا يتمتع بشعبية جارفة في اليابان («الشرق الأوسط»)

في الوقت الذي يمني السعوديون أنفسهم بإنجاز جديد هذا الموسم من خلال لقب دوري أبطال آسيا, ليضاف إلى إنجاز تأهل المنتخب السعودي للمونديال, تبدو مهمة ممثلهم الهلال أشد خطورة من سابقاتها إذا ما علمنا حجم المنافس الشرس ذي الخلفية التاريخية اللافتة, والذي يقف طرفا ثانيا في نهائي البطولة.
ويتميز نادي أوراوا الياباني بسيرة مميزة, فبعد نهاية الحرب العالمية الثانية، أسست شركة ميتسوبيشي العملاقة هذا النادي تحت مسمى نادي ميتسوبيشي موتورز في مدينة كوبه عاصمة محافظة هيوغو وأكبر مدنها، والتي تقع جنوب غربي جزيرة هونشو.
وفي عام 1958 تقرر نقل النادي إلى العاصمة طوكيو، وفي عام 1965 تشكل الدوري الياباني بمشاركة ثمانية أندية، وبعد أربع سنوات من الانطلاق بدأ النادي بتحقيق أولى بطولاته بتحقيق الدوري الياباني، ومن تلك اللحظة بدأ النادي في تزيين مسيرته بالعديد من الألقاب والبطولات.
وكان نادي ميتسوبيشي هو أول نادٍ ياباني جمع الثنائية، وذلك حين حققها في عام 1978، وبعد ما بدأ الدوري الياباني للمحترفين أوائل التسعينات الميلادية، قررت الشركة المالكة للنادي تغيير اسم النادي من نادي ميتسوبيشي موتورز إلى نادي أوراوا رد دايموندز، وتم اقتباس اسم الماسات الحمراء التي تلمح إلى النادي بمسماه وشعاره السابق قبل الاحتراف.
ويتكون شعار النادي السابق من ثلاثة أحجار من الماس الأحمر، واحدة منها لا تزال ضمن شعار النادي الحالي.
وبالرغم أن مقر النادي الآن في مدينة سايتاما في محافظة سايتاما، لكن اسمه مقتبس من مدينة أوراوا السابقة، والتي تعتبر الآن جزءا من مدينة سايتاما، مما جعل مسمى النادي هو أوراوا رد دايموندز.
ومنذ تأسيس الدوري الياباني للمحترفين أوائل التسعينات، استخدم الفريق ملعب أوراوا كومابا استاد كملعب للفريق في المنافسات المشارك بها، وبسبب تزايد شعبية المباريات، تملكت مدينة سايتاما الملعب، وقامت بزيادة سعته الاستيعابية، وخلال فترة الأعمال الإنشائية التي أصبحت تحدث بين الفترة والأخرى انتقل الفريق لملعب مؤقت.
ورغم الفترة السيئة التي مر بها الفريق بعد بداية الثمانينات حتى مطلع الألفية إلا أنه كان هناك العديد من الجماهير العاشقة للفريق والتي كانت تحضر بكثافة مما جعل معدل الحضور الجماهيري لكل مباراة يصل إلى عشرين ألف مشجع.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2001. بنت محافظة سايتاما ملعب سايتاما الجديد لكرة القدم في مدينة سايتاما، وكان الهدف من بناء الملعب هو استخدامه كملعب في نهائيات كأس العالم لكرة القدم في عام 2002 التي أقيمت في كوريا الجنوبية واليابان، وبعد نهائيات كأس العالم زاد النادي تدريجيا المباريات التي يخوضها على ملعب سايتاما.
وفي عام 2003 قرر النادي تملك النادي رسمياً، ومنذ ذلك الحين والفريق يخوض مبارياته في ملعب سايتاما الذي يستخدمه المنتخب الياباني في مباريات الدولية، ومنذ ذلك التاريخ حتى الآن خاض فقط الفريق مباراتين على ملعبه السابق أورواو كومابا.
وتمكن النادي من تحقيق أعلى معدل حضور جماهيري في 14 موسما متفوقاً على كافة الأندية الياباني على مدار 20 موسما.
وفي الموسم الماضي حقق الفريق أعلى معدل جماهيري حيث بلغ 37 ألف مشجع في كل مباراة، وبلغت ذروة الحضور للجماهيري للفريق في موسم 2008، حين بلغ معدل الحضور الجماهيري للفريق 47 ألف مشجع، وفي 23 مارس (آذار) من عام 2014 اضطر النادي إلى خوض مباراة خارج ملعب من دون حضور جماهيري نتيجة لافتات مثيرة للجدل وضعتها جماهير النادي في ملعب الفريق في المباراة السابقة.
وتصل سعة ملعب سايتاما 2002 إلى 63 ألف و700 مقعد، وكان الملعب قد استضاف في مونديال 2002 أربع مباريات كان أبرزها نصف نهائي البطولة بين البرازيل وتركيا، والذي انتهى بفوز البرازيل بهدف نظيف، وتم اختيار الملعب ضمن الاستادات التي ستقام عليها أولمبياد طوكيو الصيفية 2020.
وكان الحضور الجماهيري للفريق هذا الموسم ببطولة الدوري قد بلغ 952 ألف مشجع بمعدل 29 ألفا لكل مباراة، وكان الحضور الجماهيري للفريق على ملعبه قد وصل إلى 527 ألفا، بينما كان الحضور الجماهيري خارج ملعبه لمبارياته 425 ألفا.
وجذب النادي الأحمر جماهيره نظير تاريخه العريق وتحقيق العديد من البطولات منها الدوري الياباني بنظامه السابق أربع مرات أعوام 1969، 1973. 1978، 1982، ودوري الدرجة الأولى مرة وحيدة موسم 1989-1999، وكأس الإمبراطور أربع مرات أعوام 1971 و1972 و1978 و1980. وكأس اليابان مرتين عامي 1978 و1980، والسوبر الياباني أعوام 1979 و1980 و1983.
وبعد تغيير اسم الفريق ودخول الخصخصة إلى اليابان، مر الفريق بمرحلة بائسة ومحبطة من ناحية الإنجازات في التسعينات الميلادية، إلا أنه عاد للتوهج مجدداً في الألفية، فقد عاد الفريق للدرجة الممتاز مرة أخرى في عام 2000 بعد هبوطه إلى الدرجة الثانية، وحقق الفريق الدوري الياباني مرة وحيدة عام 2006، بينما حقق بطل الدور الأول مرة وحيدة أيضاً عام 2015، وفي عام 2004 و2016 كسب دوري الدور الثاني، وفاز بكأس الإمبراطور عامي 2005 و2006، وفي عامي 2003 و2016 توج الفريق بطلاً لكأس اليابان.
وعلى الصعيد القاري، فاز الفريق بدوري أبطال آسيا عام 2007 وشارك في كأس العالم للأندية واستطاع الحصول على المركز الثالث.
ونظير الشعبية الجارفة للفريق والتاريخ العريق، فقد بلغ عدد الرعاة للنادي 75 راعيا، وتم تقسيم الرعاة ما بين راعٍ رئيسي وراعٍ عائلي وراعٍ رسمي وراعٍ ممتاز، ومن الرعاة البارزين للنادي شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة التي تعد إحدى الشركات الأساسية لشركة ميتسوبيشي، إحدى الشركات الرئيسية لمجموعة ميتسوبيشي، وهي شركة يابانية متعددة الجنسيات، تنتج المعدات الكهربائية، والإلكترونيات ومقرها في طوكيو.
وتشمل منتجات شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة مكونات الطيران، ومكيفات الهواء، والطائرات، ومكونات السيارات، وشاحنات رافعة شوكية، والمعدات الهيدروليكية، وأدوات الآلات، والصواريخ، ومعدات توليد الطاقة، والسفن، ومركبات الإطلاق الفضائية.
وبالإضافة إلى ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة تعد شركة ميتسوبيشي موتورز من الرعاة المهمين أيضاً، وهناك شركة الملابس الشهيرة وراعية ملابس الفريق شركة نايكي، وترعى النادي أيضاً شركة دي إتش إل إكسبريس الشهيرة في تقديم خدمات البريد السريع دولياً.
ومن الشركات الراعية للنادي الياباني يبرز اسم شركة لوفتهانزا الألمانية، وهي أكبر شركة طيران ألمانية، وعند دمجها مع الشركات التابعة لها تكون أكبر شركة طيران في أوروبا، ومن الرعاة أيضاً شركة الصناعات الغذائية والمشروبات شركة كيرين والتي تأسست 1885 ومقرها بطوكيو أيضاً.
وتعد مطاعم كنتاكي من رعاة النادي البارزين حيث موجودة في أعلى فئة من الرعاة، وفي ظل العدد الكبير من الرعاة فإن النادي يعد من الأندية اليابانية الغنية لهذا يتواجد بشكل دائم في المنافسات القارية، وينافس على البطولات المحلية.
ويتولى قيادة الفريق فنياً المدرب تاكافومي هوري، ولا تحمل سيرته كمدرب شيئا يذكر، فالمدرب هوري تولى تدريب نادي أوراوا رد دايموندز بشكل مؤقت عام 2011 وقاد الفريق في خمس مباريات فقط، وتوقف بعد تلك المحطة وعاد مرة أخرى العام الحالي ودرب النادي الياباني مرة أخرى لتكون التجربة التدريبية الأولى له.
ولم تكن تجربته كلاعب تختلف عن تجربته كمدرب، فقد لعب لثلاثة أندية يابانية فقط كلاعب وسط وهي أندية كونسادول سابورو وأوراوا رد دايموندز وشونان بلمار، ولم ينضم للمنتخب الياباني في مسيرته التي استمرت عشر سنوات لا غير في عالم المستديرة كلاعب.
وتولى المدرب الياباني تدريب الفريق في يوليو (تموز) الماضي واستطاع خلال هذا الموسم قيادة النادي الياباني إلى نهائي دوري أبطال آسيا بنجاح وكان فريقه أفضل فريق من الناحية الهجومية، إلا أنه محلياً لم يكن مقنعاً فالفريق في الترتيب السابع ببطولة الدوري، وخرج من الدور الرابع بكأس الإمبراطور، وفي كأس اليابان خرج من ربع النهائي.
ويعتمد الفريق في خط المقدمة على المهاجم شينزو كوروكي الذي سجل 4 أهداف في البطولة هذا العام، من ضمنها هدف الافتتاح في مباراتي الإياب أمام جيجيو يونايتد وكاوازاكي فرونتال خلال دور الـ16 وربع النهائي على التوالي، بالإضافة إلى كل من صاحب الخبرة تاداناري لي الذي سجل أربعة أهداف، والسلوفيني زلاتان ليوبيجانكيتش الذي سجل هدفين.
ويعتبر من أقوى الفرق الهجومية في البطولة، فالفريق سجل 28 هدفا، أي بمعدل هدف كل 38.6 دقيقة.
وفي خط الوسط يتواجد كل من الجناحين الأيمن رفائيل سيلفا الذي سجل سبعة أهداف، والأيسر يوكي موتو الذي سجل هدفين في البطولة، ويتواجد خلف الجناحين الهجوميين، صانع اللعب يوسوكي كاشيواغي الذي سجل هدف الفريق ذهاباً على شنغهاي، وخلفه المحاور تاكويا اوكي، وكازويا ناغاساوا.
وساهم وسط أوراوا رد دايموندز القوي في بلوغ نسبة استحواذه على الكرة بمجموع المباريات 58 في المائة، وبلغت نسبة دقة تمريرات الفريق 84 في المائة.
ويعتمد مدرب الفريق على الرباعي الدفاعي تومواكي ماكينو ظهير الجنب صاحب المساندة الهجومية الممتازة، وواتارو ايندو الذي يتفوق بشكل مستمر في المواجهات الفردية، ويشرك في قلبي الدفاع كلا من القائد يوكي آبي والبرازيلي ماوريسيو انتونيو مما ساهم في تحسن مستوى الفريق الدفاعي بعد ما كان تلقى خمسة أهداف خارج ملعبه في دور الـ16 ودور الـ8.
وفي حراسة المرمى يتواجد الحارس شوساكو نيشيكاوا الحارس الاحتياطي للمنتخب الياباني، ويضم المنتخب الياباني الصاعد إلى نهائيات كأس العالم المقرر إقامتها في روسيا 2018 خمسة لاعبين من نادي أوراوا رد دايموندز، فالمنتخب يضم الحارس شوساكو نيشيكاوا والمدافع تومواكي ماكينو ولاعبي الوسط واتارو ايندو وكازويا ناغاساوا والمهاجم شينزو كوروكي.


مقالات ذات صلة

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

رياضة عالمية كومو أطاح بنابولي من كأس إيطاليا (إ.ب.أ)

«كأس إيطاليا»: كومو يواصل مفاجآته ويطيح بنابولي

واصل فريق كومو تحقيق المفاجآت والنتائج المميزة ضد الكبار على مستوى الكرة الإيطالية هذا الموسم، ليتغلب على مضيّفه نابولي.

«الشرق الأوسط» (نابولي)
رياضة عالمية بينيامين سيسكو يحتفل بهدف التعادل القاتل ليونايتد في مرمى وست هام (أ.ف.ب)

«البريمرليغ»: سيسكو ينقذ يونايتد في الوقت القاتل

اكتفى فريق مانشستر يونايتد بالتعادل مع مضيّفه وست هام 1 / 1 ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية تشيلسي اكتفى بالتعادل مع ليدز 2-2 (رويترز)

«البريميرليغ»: ليدز يعرقل تشيلسي... ونيوكاسل يُسقط توتنهام بملعبه

تعادل فريق تشيلسي مع ضيفه ليدز يونايتد 2-2، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من الدوري الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية يونس علي مدرب الأهلي القطري (النادي الأهلي)

يونس علي: جاهزون للفوز على فولاد الإيراني

أكد يونس علي مدرب الأهلي القطري جاهزية فريقه التامة لمواجهة فولاد سيبهان الإيراني الأربعاء على استاد الثمامة.

«الشرق الأوسط» (الدوحة)
رياضة عربية القادسية الكويتي هزم ضيفه زاخو العراقي (وكالة الأنباء الكويتية)

«أبطال الخليج»: القادسية الكويتي يهزم زاخو... والعين يطيح بسترة

حقق فريق القادسية الكويتي فوزاً ثميناً على ضيفه زاخو العراقي بنتيجة 1-صفر ضمن منافسات الجولة الخامسة من دور المجموعات لبطولة دوري أبطال الخليج.

«الشرق الأوسط» (الكويت)

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.