مكتبات مجانية في أروقة «القاهرة التاريخية» لتكريس القراءة وتبادل المعرفة

شعارها «ضع كتاباً وخذ كتاباً»

رواد المنطقة يترددون على المكتبات بانتظام ويشيدون بالفكرة الجديدة
رواد المنطقة يترددون على المكتبات بانتظام ويشيدون بالفكرة الجديدة
TT

مكتبات مجانية في أروقة «القاهرة التاريخية» لتكريس القراءة وتبادل المعرفة

رواد المنطقة يترددون على المكتبات بانتظام ويشيدون بالفكرة الجديدة
رواد المنطقة يترددون على المكتبات بانتظام ويشيدون بالفكرة الجديدة

في زاوية متسعة من شارع الألفي التاريخي، المطلّ على ميدان عماد الدين الشهير، الذي تزينه عقارات ذات طراز معماري فريد، بمنطقة القاهرة الخديوية، توجد مكتبتان صغيرتان، بداخلهما بعض الكتب، ومعلّق عليهما إعلان: «ضع كتاباً وخذ كتاباً».
وعلى الرغم من حداثة الفكرة، فإنها تلقى ترحيباً كبيراً من قبل زوار المنطقة والمترددين على المطاعم والكافيهات.
ويستطيع زوار هذه المنطقة التراثية، الحصول على الكتب مجاناً، وقراءتها على دكك خشبية قبل وضعها في المكتبة المفتوحة طوال اليوم مرة أخرى، وبإمكانهم أيضاً استبدال أخرى متوفرة في المكتبات الثلاث بكتبهم.
وقال لبيب سمير، المشرف على هذه المكتبات، والمفوَّض من قبل الدكتور نادر رياض صاحب الفكرة، بمتابعة المكتبات الثلاث على مدار الساعة، وحل المعوقات التي قد تواجهها: «تعتمد الفكرة على مبدأ الاستفادة من الكتب المخزَّنة لدى أشخاص قاموا بالانتهاء من قراءتها، حيث يمكنهم استبدال أخرى لم يسبق لهم قراءتها بتلك الكتب». ولفت إلى أن «الفكرة لاقت استحسان كثيرٍ من المترددين على المنطقة التاريخية الرائعة بجانب مسؤولي محافظة القاهرة الذين رحبوا بها، وطلبوا تعميمها في بقية شوارع القاهرة التاريخية».
وأضاف سمير لـ«الشرق الأوسط»: «يفضل الشباب الحصول على بعض الأطعمة والساندويتشات من مطاعم شارع الألفي، والجلوس على الدكة الخشبية المجاورة للمكتبات، وقراءة بعض الكتب التي لم يقرءوها من قبل»، موضحاً أن «اختيار تطبيق التجربة بهذه المنطقة، لم يكن مجرد صدفة، بل جاء بعد دراسة وتفكير جيدين، لأنه لا يمكن تطبيق الفكرة، بالطرق السريعة، أو الشوارع المظلمة، لكنّ شوارع وسط القاهرة تستقبل مئات الزوار يومياً، للاستمتاع بالمطاعم والكافيهات المتعددة، بجانب التجوال والتنزه في شوارع هذه المنطقة التراثية، وهي أنسب منطقة لبدء مشروع مكتبة الشارع».
وتابع المشرف على المكتبات قائلاً: «توجد مرونة كبيرة وسلاسة غير مسبوقة في عمليات استبدال الكتب، فخلال اليومين الماضيين تردد على تلك المكتبات عشرات الأفراد، واستبدلوا كتبنا بكتبهم، ولفت نظري قيام أحد الشبان بالحصول على كتاب من دون تقديم آخر بدلاً منه، واتفق معنا على تسليمه في اليوم التالي لينتهي من قراءته، وفوجِئتُ بعودته بحقيبة كبيرة ممتلئة بالكتب وتبرّع بها للمكتبة، وهذا هو جوهر الفكرة وهدفها الرئيسي؛ حب القراءة والتبادل الثقافي».
من جانبه، قال الدكتور نادر رياض، رجل أعمال وصاحب مشروع مكتبة الشارع، إنّ «المجتمع يملك ملايين الكتب بالبيوت والمخازن، لا يتم الاستفادة منها، وينتهي بها الحال في صناديق المهملات، أو يتم هدرها أو بيعها لتجار الخردوات، ويتم استخدامها في النهاية في تعبئة وتغليف المأكولات الشعبية، لذلك بحثتُ عن فكرة للاستفادة من هذه الكتب».
وأضاف رياض: «تبادل الكتب بالمشروع الجديد ليس مجرد تبادل أوراق فحسب، بل هو مفهوم رائع يؤدي إلى تبادل الأفكار والثقافات والمعارف، ويغذي العقول والقلوب»، موضحاً أن «أَخْذ كتاب ووضع آخر بدلاً منه سيؤدي في النهاية إلى امتلاء المكتبة بالكتب وعدم نفادها، وسنعمل لاحقاً على تحديث المكتبات كل فترة مع الحفاظ على توفير 160 كتاباً بكل مكتبة، وإذا نجح هذا المشروع فسنقوم بتعميمه في أكثر من شارع بالقاهرة الخديوية».



«الأمم المتحدة»: موجات الحر الشديدة تهدد غذاء أكثر من مليار شخص حول العالم

أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)
أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)
TT

«الأمم المتحدة»: موجات الحر الشديدة تهدد غذاء أكثر من مليار شخص حول العالم

أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)
أشخاص يحملون مظلاتٍ احتماءً من الشمس في نيويورك (أ.ب)

أفاد تقرير جديد، صادر عن وكالتين تابعتين للأمم المتحدة معنيتين بالأغذية والأرصاد الجوية، بأن موجات الحر الشديدة تدفع النظم الغذائية الزراعية العالمية إلى حافة الانهيار؛ مما يهدد سبل عيش وصحة أكثر من مليار شخص.

وحذرت «منظمة الأغذية والزراعة (فاو)» التابعة للأمم المتحدة، و«المنظمة العالمية للأرصاد الجوية»، بأن موجات الحر الشديدة أصبحت أسرع تواتراً وأشد وأطول؛ مما يلحق الضرر بالمحاصيل والماشية ومصائد الأسماك والغابات.

وقال كافاه زاهدي، مدير «مكتب تغير المناخ والتنوع البيولوجي والبيئة» في الـ«فاو»: «الحرارة الشديدة تعيد رسم خريطة ما يمكن للمزارعين والصيادين وعمال الغابات زراعته ومواعيد زراعته. بل إنها في بعض الحالات تحدد ما إذا كان بإمكانهم الاستمرار في العمل من الأساس». وأضاف لوكالة «رويترز» للأنباء: «في جوهره؛ يخبرنا هذا التقرير أننا بصدد مستقبل غامض للغاية».

وتظهر مجموعات من بيانات المناخ الحديثة أن وتيرة الاحتباس الحراري العالمي تتسارع، وأصبح عام 2025 من بين أعلى 3 أعوام حرارة على الإطلاق؛ مما يؤدي إلى حدوث ظواهر جوية متطرفة أسرع تواتراً وأشد.

وتفاقم الحرارة الشديدة من حدة المخاطر؛ إذ تزيد من الجفاف وحرائق الغابات وانتشار الآفات، وتؤدي إلى انخفاض حاد في غلة المحاصيل بمجرد تجاوز عتبات درجة الحرارة الحرجة.

تسارع وتيرة الخطر

ذكر التقرير أن الارتفاع الأكبر لدرجات الحرارة يقلل هامش الأمان الذي تعتمد عليه النباتات والحيوانات والبشر للعمل، حيث تنخفض معظم المحاصيل الرئيسية بمجرد أن تتجاوز درجات الحرارة نحو 30 درجة مئوية.

وأشار زاهدي إلى مثال على ذلك بما حدث في المغرب، حيث أعقبت 6 سنوات من الجفاف موجاتُ حر غير مسبوقة. وقال: «أدى ذلك إلى انخفاض محاصيل الحبوب بأكثر من 40 في المائة. كما أدى إلى تدمير محاصيل الحمضيات والزيتون».

وتزداد موجات الحر على البحار والمحيطات أيضاً؛ مما يؤدي إلى استنزاف مستويات الأكسجين في المياه وتهديد المخزون السمكي. وذكر التقرير أن 91 في المائة من محيطات العالم شهدت موجة حر بحرية واحدة على الأقل في 2024.

وتتصاعد المخاطر بشكل حاد مع تسارع وتيرة الاحتباس الحراري. وذكر التقرير أن شدة ظواهر الحرارة المرتفعة من المتوقع أن تتضاعف تقريباً عند بلوغ درجتين مئويتين، وأن تزيد بـ4 أمثال عند 3 درجات، مقارنة مع 1.5 درجة.

«درجة واحدة فقط»

وقال زاهدي إن كل ارتفاع بمقدار درجة واحدة في متوسط درجات الحرارة العالمية يقلل من المحاصيل الأربعة الرئيسية في العالم، وهي الذرة والأرز وفول الصويا والقمح، بنحو 6 في المائة.

وحذرت المنظمتان بأن الاستجابات الجزئية غير كافية، ودعتا إلى تحسين إدارة المخاطر وأنظمة الإنذار المبكر بالطقس؛ لمساعدة المزارعين والصيادين على اتخاذ إجراءات وقائية.

وتابع زاهدي: «إذا تمكنتم من إيصال البيانات إلى أيدي المزارعين، فسيكون بإمكانهم تعديل وقت الزراعة، وتعديل ما يزرعونه، وتعديل وقت الحصاد».

لكن التقرير أشار إلى أن التكيف مع الأمر وحده لا يكفي، مؤكداً أن الحل الدائم الوحيد لمواجهة التهديد المتصاعد للحرارة الشديدة يكمن في اتخاذ إجراءات طموحة ومنسقة للحد من تغير المناخ.


رحيل حياة الفهد سيدة الشاشة الخليجية

تدهورت الحالة الصحية للفهد في الفترة الأخيرة بشكل كبير (مؤسسة الفهد للإنتاج الفني)
تدهورت الحالة الصحية للفهد في الفترة الأخيرة بشكل كبير (مؤسسة الفهد للإنتاج الفني)
TT

رحيل حياة الفهد سيدة الشاشة الخليجية

تدهورت الحالة الصحية للفهد في الفترة الأخيرة بشكل كبير (مؤسسة الفهد للإنتاج الفني)
تدهورت الحالة الصحية للفهد في الفترة الأخيرة بشكل كبير (مؤسسة الفهد للإنتاج الفني)

غيّب الموت سيدة الشاشة الخليجية، الفنانة الكويتية حياة الفهد، عن عمر ناهز الـ78 عاماً.

عاشت الراحلة منذ بداياتها الأولى في ستينات القرن الماضي حتى رحيلها أمس، عبر الشاشة في بيوت الخليجيين، وتركت خلفها تاريخاً فنياً عصياً على النسيان.

بدأت الفهد رحلتها الفنية في وقت كان فيه حضور المرأة الخليجية في مجال التمثيل محدوداً ومحاطاً بحساسيات اجتماعية، ورغم ذلك دخلت المجال بخطوات مترددة لكنها حاسمة، وشقّت طريقها في بيئة لم تكن مهيأةً بالكامل لتقبّل هذا الحضور النسائي، وهو ما جعل تجربتها الأولى تتجاوز فكرة «الدور» إلى معنى أوسع في كسر الحاجز، وفتح الباب.


مركبة متنقلة لـ«ناسا» تكتشف المزيد من لبنات الحياة على المريخ

صورة ذاتية من زاوية منخفضة لمركبة «كيريوسيتي» التابعة لـ«ناسا» والمخصصة لاستكشاف المريخ (أ.ف.ب)
صورة ذاتية من زاوية منخفضة لمركبة «كيريوسيتي» التابعة لـ«ناسا» والمخصصة لاستكشاف المريخ (أ.ف.ب)
TT

مركبة متنقلة لـ«ناسا» تكتشف المزيد من لبنات الحياة على المريخ

صورة ذاتية من زاوية منخفضة لمركبة «كيريوسيتي» التابعة لـ«ناسا» والمخصصة لاستكشاف المريخ (أ.ف.ب)
صورة ذاتية من زاوية منخفضة لمركبة «كيريوسيتي» التابعة لـ«ناسا» والمخصصة لاستكشاف المريخ (أ.ف.ب)

أعلن علماء، الثلاثاء، أن مركبة «كيوريوسيتي» المتنقلة التابعة لوكالة «ناسا» اكتشفت المزيد من «لبنات الحياة» على سطح المريخ، وذلك بعد إجراء تجربة كيميائية لم يسبق لها مثيل على أي كوكب آخر، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأكد الفريق الذي تقوده وكالة «ناسا» أن الجزيئات العضوية ليست دليلاً قاطعاً على وجود حياة سابقة؛ إذ يحتمل أنها تشكلت على سطح المريخ أو سقطت نتيجة اصطدامها بالنيازك.

إلا أنها تكشف عن أن هذه المؤشرات حفظت في الصخور لأكثر من ثلاثة مليارات عام، عندما كان يعتقد أن الكوكب يضم مياهاً سائلة، وفق ما نشرت مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز».

وحملت «كيوريوسيتي»، وهي بحجم سيارة، أنبوبين من مادة كيميائية تسمى TMAH وتستخدم لتحليل المواد العضوية ومعرفة مكوناتها.

وقالت عالمة الأحياء الفلكية العاملة في مهمة «كيوريوسيتي» إيمي ويليامز لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إن «هذه التجربة لم تجرَ من قبل على كوكب آخر».

وأكدت ويليامز، وهي المؤلفة الرئيسية لدراسة تصف النتائج، أن الفريق «يرى لبنات الحياة، كيمياء ما قبل حيوية على المريخ، محفوظة في هذه الصخور منذ مليارات السنين».

هبطت مركبة «كيوريوسيتي» التابعة لـ«ناسا» في قاع بحيرة سابقة تسمى فوهة غيل عام 2012، ومنذ ذلك الحين وهي تبحث عن دلائل على وجود حياة سابقة محتملة.

وخلال تجربة أجريت عام 2020 باستخدام مادة TMAH، تم رصد أكثر من 20 جزيئاً عضوياً، بينها مركب «بنزوثيوفين» الموجود أيضاً في النيازك والكويكبات.

وقالت ويليامز إن «المواد نفسها التي هطلت على المريخ من النيازك هي نفسها التي هطلت على الأرض، وربما وفرت اللبنات الأساسية للحياة كما نعرفها على كوكبنا».

وأشارت دراسة جديدة نشرت في مجلة «نيتشر كوميونيكيشنز» إلى أن المهمات المستقبلية قد تستفيد من تجربة «كيوريوسيتي» التي أثبتت نجاح التجارب التي تستخدم مادة TMAH على عوالم أخرى.

وستحمل مركبة «روزاليند فرانكلين» التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية، والتي تتميز بحفارة أطول بكثير من «كيوريوسيتي»، هذه المادة الكيميائية إلى المريخ.

وأعلنت «ناسا»، الأسبوع الماضي، أن مركبة الفضاء التابعة لوكالة الفضاء الأوروبية ستنطلق الآن نحو المريخ في أواخر عام 2028. وستكون المادة الكيميائية أيضاً على متن مركبة «دراغون» الدوارة، المقرر إطلاقها عام 2028 في مهمة لاستكشاف قمر تيتان التابع لكوكب زحل.