تركيا: حملات مكثفة ضد «داعش» وإحباط سلسلة عمليات إرهابية

اعتقال عشرات من أعضاء التنظيم في عدد من الولايات

أتراك يحملون صور أتاتورك مؤسس الدولة التركية الحديثة خلال الاحتفال بعيد الجمهورية الـ94 في إسطنبول ليلة الأحد/ الاثنين (أ.ف.ب)
أتراك يحملون صور أتاتورك مؤسس الدولة التركية الحديثة خلال الاحتفال بعيد الجمهورية الـ94 في إسطنبول ليلة الأحد/ الاثنين (أ.ف.ب)
TT

تركيا: حملات مكثفة ضد «داعش» وإحباط سلسلة عمليات إرهابية

أتراك يحملون صور أتاتورك مؤسس الدولة التركية الحديثة خلال الاحتفال بعيد الجمهورية الـ94 في إسطنبول ليلة الأحد/ الاثنين (أ.ف.ب)
أتراك يحملون صور أتاتورك مؤسس الدولة التركية الحديثة خلال الاحتفال بعيد الجمهورية الـ94 في إسطنبول ليلة الأحد/ الاثنين (أ.ف.ب)

كثّفت قوات الأمن التركية حملاتها ضد تنظيم داعش الإرهابي في الأيام الأخيرة وكانت حصيلتها، بحسب المعلومات الأمنية، ضبط العشرات من عناصر التنظيم من الأتراك والأجانب في كثير من المدن وإحباط مخططات لتنفيذ عمليات إرهابية.
وألقت قوات مكافحة الإرهاب القبض على ثلاثة من المشتبه في أنهم عناصر في التنظيم الإرهابي أمس في ولاية أديمان بجنوب البلاد في مداهمات لعدد من عناوين المشتبه بهم في مركز الولاية، وفي قضاء «بسين» التابع لها. وقالت مصادر أمنية إن فرق مكافحة الإرهاب ضبطت شخصين بمركز المدينة وآخر في قضاء بسين كانوا يخططون لتنفيذ هجوم إرهابي بالولاية، مشيرة إلى أن قوات الأمن ضبطت خلال المداهمة كمية كبيرة من الوثائق التابعة للتنظيم.
في الوقت نفسه، ألقت قوات مكافحة الإرهاب في ولاية أضنة (جنوب تركيا) 18 شخصاً بينهم 5 سوريين بشبهة الانتماء إلى تنظيم داعش الإرهابي. ونفذت قوات الأمن الليلة قبل الماضية مداهمات شملت 20 موقعاً في إطار التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في الولاية حول المنتسبين للتنظيم الإرهابي.
وقالت مصادر أمنية إن قوات مكافحة الإرهاب أوقفت خلال اليومين الماضيين 143 من المشتبه بانتمائهم إلى «داعش» في 8 ولايات مختلفة. وأضافت أن مداهمات نفذت في كل من العاصمة أنقرة، ومدن إسطنبول، إزمير، وبورصة (غرب)، وأرضروم (شمال شرق)، وشانلي أورفا (جنوب شرق)، وأسكيشهير، وتشانكيري (وسط). وخلال المداهمات، أوقفت السلطات 143 مشتبهاً بالانتماء إلى «داعش»، بينهم أجانب وقياديون في التنظيم الإرهابي، وعثرت على كثير من الأسلحة والوثائق التنظيمية.
وفي إسطنبول تمكنت قوات الأمن من توقيف 4 عناصر من «داعش» كانوا يعتزمون القيام بعملية إرهابية في أحد المراكز التجارية في حي بيرام باشا.
وفي العاصمة أنقرة، تمكنت فرق مكافحة الإرهاب من توقيف 53 أجنبياً من أصل 55 صدر بحقهم قرار توقيف من النيابة العامة في إطار التحقيقات الجارية حول أنشطة «داعش». وتبين خلال التحقيقات أن عدداً من المشتبه فيهم كانوا يعتزمون القيام بعمليات إرهابية أثناء احتفالات الذكرى السنوية الـ94 لتأسيس الجمهورية التركية، الموافق 29 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي.
وفي ولاية بورصة غرب البلاد، ألقت قوات الأمن القبض على 39 مشتبهاً، بينهم 28 سورياً، إضافة إلى اثنين آخرين يحملان الجنسية الأذرية ينتمون إلى التنظيم. وفي أرضروم (شمال شرق) تم القبض على 22 مشتبهاً بينهم من يعتقد أنه يشغل منصباً قيادياً رفيعاً في «داعش» على الأراضي التركية. وخلال مداهمة منازلهم، عثرت فرق مكافحة الإرهاب على بندقيتين غير مرخّصتين، و3 مسدسات صوتية، و86 طلقة، إضافة إلى عدد من الوثائق التنظيمية.
وشهدت ولاية إزمير المطلة على بحر إيجة غرب البلاد، حملة مداهمات ضدّ مشتبه في انتمائهم إلى «داعش»، حيث ألقت قوات الأمن القبض على 15 شخصاً بينهم امرأتان، وتبيّن لدى التحقيقات الأولية معهم، أنّ 6 من الموقوفين يحملون الجنسية السورية.
وفي شانلي أورفا جنوب البلاد، ألقت قوات الأمن القبض على 5 مشتبهين سوريين، و4 عراقيين في ولاية تشانكيري، و5 في أسكيشهير، بينهم 4 عراقيين وواحد من جمهورية تتارستان.
إلى ذلك، كشفت مصادر تركية عن تفاصيل جديدة حول إحباط الهجوم الذي كان ينوي «داعش» القيام به في المركز التجاري في إسطنبول بالتزامن مع احتفالات عيد الجمهورية التركية الرابع والتسعين. وقالت إن أجهزة الأمن التركية بدأت تتبع المشتبه بهم قبل أيام، وذلك عندما اندلع حريق في إحدى الشقق السكنية بمنطقة أسينورت غرب إسطنبول تبين لاحقاً أنه ناجم عن تفاعل مواد مستخدمة في تصنيع المتفجرات.
وأشارت المصادر إلى أن الشرطة التركية حددت المشتبه بهم وهم رجلان وامرأتان وبدأت ملاحقتهم قبل أن تلقي القبض عليهم عندما كانوا في محيط المركز التجاري «فورم إسطنبول» وسط المدينة.
وقامت قوات الأمن بالتعامل مع سيارة ودراجة نارية كان يستخدمها المشتبه بهم وتبين لاحقاً أن السيارة كانت تحتوي على قنابل وكميات من المتفجرات.
وكشفت التحقيقات الأولية عن أن المتهمين كانوا ينوون تنفيذ هجمات إرهابية بالتزامن مع احتفالات عيد الجمهورية وإثارة الفوضى والذعر في البلاد.
وتشن السلطات التركية عمليات أمنية واسعة ضد المشتبه بانتمائهم للتنظيم الإرهابي ومنذ مطلع العام الحالي نفذت قوات الأمن آلاف العمليات أسفرت عن القبض على أكثر من 5 آلاف من عناصر التنظيم غالبيتهم من الأجانب.


مقالات ذات صلة

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على السجون

المشرق العربي قافلة أميركية تنقل محتجزين من «داعش» على طريق في ضواحي الحسكة شمال شرقي سوريا يوم 7 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على السجون

فرنسا مستعدة لدعم القوات السورية في محاربة «داعش» والسيطرة التامة على المعتقلات وتتمسك بالتطبيق الكامل لمضمون الاتفاق بين دمشق و«قسد».

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا أفراد من الشرطة الهولندية في أمستردام (أرشيفية - إ.ب.أ)

هولندا توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش»

أعلنت الشرطة الهولندية، الثلاثاء، توقيف 15 شخصاً بشبهة الدعاية لتنظيم «داعش» على تطبيق «تيك توك»، واتهمتهم بمحاولة «تحريض الآخرين على ارتكاب جرائم إرهابية».

«الشرق الأوسط» (لاهاي)
المشرق العربي قافلة تحمل «دواعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

تحقيقات العراق مع سجناء «داعش» بدأت «من الصفر»

شدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، الثلاثاء، على أن قرار نقل عناصر تنظيم «داعش» المحتجزين من سوريا إلى العراق جاء «بقرار سيادي».

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي مركبات عسكرية أميركية ترافق حافلات تنقل معتقلي تنظيم «داعش» من سوريا إلى العراق في مدينة القامشلي السورية - 8 فبراير 2026 (رويترز)

السوداني: نقل سجناء «داعش» من سوريا جاء بقرار عراقي

جدد رئيس الحكومة العراقية، محمد شياع السوداني، اليوم (الثلاثاء)، موقف العراق وحرصه على أمن ووحدة الأراضي السورية واستقرارها.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية قافلة تحمل عناصر من «داعش» من القامشلي إلى العراق (رويترز)

أنقرة: لا انسحاب عسكرياً من سوريا بعد

أكدت تركيا أن سحب قواتها من سوريا ليس مطروحاً، على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار والاندماج الموقّع بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
TT

الحلف الأطلسي يعلن إطلاق مهمته الدفاعية الجديدة في المنطقة القطبية الشمالية

أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)
أعلام الدول الأعضاء بـ«ناتو» أمام مقر الحلف في بروكسل (أ.ب)

أعلن حلف شمال الأطلسي (ناتو)، الأربعاء، إطلاق مهمته الجديدة لتعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية؛ في خطوة تهدف إلى تهدئة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الذي تراجع عن تهديداته بضم غرينلاند.

ووفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، أكد القائد الأعلى للقوات المتحالفة في أوروبا الجنرال الأميركي أليكسوس غرينكويتش في بيان أن هذه المهمة التي أُطلق عليها اسم «أركتيك سنتري» Arctic Sentry (حارس القطب الشمالي)، تُبرز التزام الحلف «بالحفاظ على الاستقرار في إحدى أهم المناطق الاستراتيجية».


موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
TT

موسكو ستطلب توضيحاً من واشنطن بشأن قيود فرضتها على النفط الفنزويلي

مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)
مضخات نفط مهجورة متضررة بمرور الوقت في حقل تابع لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA على بحيرة ماراكايبو 27 يناير 2026 (رويترز)

قال الكرملين، الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن قيود جديدة فرضتها على تجارة النفط الفنزويلية.

وأصدرت وزارة الخزانة الأميركية، الثلاثاء، ترخيصاً عاماً لتسهيل استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا. ولم يسمح الترخيص بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية.

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف لصحافيين، إن روسيا ستستوضح الأمر مع الولايات المتحدة من خلال قنوات الاتصال المتاحة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف: «لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا. وبالتالي، كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين».

منشآت في مصفاة إل باليتو التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية PDVSA مع مرافق شركة الكهرباء الوطنية Corpoelec بالخلفية في بويرتو كابيلو 22 يناير 2026 (رويترز)

وتحدث الرئيس الأميركي دونالد ترمب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا، وهي الأكبر في العالم، بالاشتراك مع شركات نفط أميركية، وذلك بعد الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وأشارت شركة «روس زاروبيج نفت» الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، إلى أن كل أصولها في فنزويلا هي ملك لروسيا، وأنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، وتعاونت معها في مجال الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، ودعمتها دبلوماسياً لسنوات.


عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
TT

عشرات القتلى والجرحى بإطلاق نار لدى مدرسة في غرب كندا

رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)
رجال الشرطة في محيط حادث إطلاق نار في منطقة تومبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية (متداولة)

أفادت شبكة «سي بي سي نيوز» بمقتل عشرة أشخاص، بينهم المشتبه به في إطلاق النار، إثر حادث إطلاق نار في منطقة تامبلر ريدج بمقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية يوم الثلاثاء.

وعُثر على ستة جثث داخل مدرسة ثانوية، وجثتين أخريين في منزل تعتقد الشرطة أنه مرتبط بالحادث، وتوفي شخص آخر في طريقه إلى المستشفى، وفقًا لما ذكرته «سي بي سي نيوز»، مضيفةً أنه تم تأكيد وفاة المشتبه به في وقت سابق. وأفادت الشبكة نقلاً عن الشرطة، أن 25 شخصا آخرين يتلقون العلاج من إصابات في مركز طبي محلي.

يذكر أن حوادث إطلاق النار في المدارس نادرة في كندا.

وتقع بلدة تامبلر ريدج، التي يبلغ عدد سكانها حوالي 2400 نسمة، على بعد أكثر من 1000 كيلومتر شمال فانكوفر، بالقرب من الحدود مع ألبرتا. وقالت الشرطة الملكية الكندية في بيان: «كجزء من الاستجابة الأولية لإطلاق النار، دخلت الشرطة المدرسة لتحديد مصدر التهديد. وأثناء البحث، عثر الضباط على عدة ضحايا. كما عثر على شخص يعتقد أنه مطلق النار ميتا بجروح يبدو أنها ناجمة عن إصابة ذاتية».