جهود طبية حثيثة لتشجيع الإقلاع عن التدخين

للتقليل من تكلفته الصحية والاقتصادية

جهود طبية حثيثة لتشجيع الإقلاع عن التدخين
TT

جهود طبية حثيثة لتشجيع الإقلاع عن التدخين

جهود طبية حثيثة لتشجيع الإقلاع عن التدخين

بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التدخين، 31 مايو (أيار) 2014، دعت منظمة الصحة العالمية إلى إبراز المخاطر الصحية المرتبطة بتعاطي التبغ وتقديم مساعدات فعالة للراغبين في الإقلاع عن التدخين الذي يودي بحياة ما يقرب من ستة ملايين شخص سنويا، مؤكدة على أن التدخين يقع ضمن دائرة الإدمان المرتبط بعادة، ويستوجب العلاج نظرا لتحوله إلى أولوية في حياة المدخن مع الظهور السريع للأعراض الانسحابية عند محاولة الإقلاع كالتوتر والعصبية وسرعة الانفعال والصداع وعدم انتظام النوم والإحباط والإحساس العام بعدم الرضا والنزوع للانعزال والاكتئاب وأخيرا الحنين للتدخين.
وتشير التقارير المحلية إلى أن نحو 45 في المائة من الرجال بالمملكة مدخنون فيما تبلغ معدلات انتشار التدخين بين النساء في المملكة 25 في المائة في المرحلة العمرية بين 25 و35 عاما، كما تصل معدلات التدخين بين طلاب المرحلة المتوسطة والثانوية إلى نحو 24 في المائة.
ومع حلول اليوم العالمي لمكافحة التدخين هذا العام، تشهد عيادات الإقلاع عن التدخين إقبالا متزايدا من المدخنين الباحثين عن وسائل وبرامج علاجية متكاملة تساعدهم على الإقلاع عن التدخين، وهو ما يعد مؤشرا إيجابيا، يعود سببه إلى ارتفاع مستوى الوعي بصفة عامة ولا سيما بين المدخنين بخطورة التدخين تجاوبا مع جهود القطاع الحكومي والقطاع الخاص، بالإضافة إلى توافر وسائل وبرامج علاجية أثبتت نجاحا كبيرا في مساعدة الكثير من الحالات المتقدمة وأكثرها اعتمادا على النيكوتين، وهو ما أعطى بارقة أمل للمدخنين وساهم في تعزيز الثقة لديهم بإمكانية التخلص من هذا الإدمان إذا ما توفرت الرغبة ووسائل العلاج المبنية على أسس علمية وطبية موثوقة.

* آثار التدخين السلبي
أوضح «لصحتك» الدكتور أشرف أمير، استشاري طب الأسرة والمدير الطبي للمركز الطبي الدولي بجدة، أن الآثار السلبية للتدخين لا تتوقف على المدخنين فحسب بل تتجاوزهم لتصل إلى المخالطين لهم في بيئة العمل وحتى أولادهم وأفراد عائلاتهم في البيت، حيث أظهرت الدراسات أن أكثر من 700 مليون طفل حول العالم يتعرضون لأضرار التدخين السلبي الناتج عن وجود مدخنين بالمنزل، فيما أظهرت دراسة حديثة أجرتها الجمعية الأميركية للسرطان أن ما يقارب 20 – 56 في المائة من شباب دول مجلس التعاون الخليجي يعيشون في منازل يوجد بها مدخنون يدخنون في وجود هؤلاء الشباب. كما تشير الدراسات إلى أنه في الوقت الذي يعد التدخين مسؤولا عن 90 في المائة من حالات الإصابة بسرطان الرئة على وجه العموم بالإضافة إلى أنواع السرطان الأخرى مثل سرطان التجويف الأنفي وسرطان الشفة والفم والحلق والقصبة الهوائية وسرطان الكبد والبنكرياس والقولون وسرطان الرحم، فإن غير المدخنين الذي يتعرضون للتدخين السلبي يتزايد احتمال إصابتهم بسرطان الرئة بنسبة تتراوح بين 20 - 30 في المائة.

* نسب انتشار التدخين
بينت دراسة نشرتها «المجلة الطبية السعودية» التي تصدر عن مستشفى القوات المسلحة بالرياض ذات المصداقية العالمية، أن نسبة انتشار التدخين بين طلاب المدارس تتراوح بين 12 – 30 في المائة بينما ارتفعت هذه النسبة بين طلاب الجامعات لتصل إلى 37 في المائة، كما بلغت نسبة المدخنين بين طلاب كلية الطب والعلوم الطبية 33 في المائة. ولم يقتصر الأمر على انتشار التدخين بين الذكور فحسب، حيث أوضحت الدراسة أن معدلات انتشار التدخين بين الإناث آخذة في الصعود، فبلغت 14 في المائة بين طالبات المدارس و11 في المائة بين طالبات الجامعات و16 في المائة بين الطبيبات. كما وجد أن نسبة انتشار المدخنين بين الجنود 30.5 في المائة وبين أهل البادية نحو 15 في المائة، وهذا يدل على أن المملكة ليست بمنأى عن بلوغ المعدلات العالمية في انتشار التدخين حيث تصل أعداد الوفيات الناتجة عن الأمراض المرتبطة بالتدخين بالمملكة إلى نحو 30.000 سنويا، في حين يتجاوز هذا العدد خمسة ملايين سنويا على مستوى العالم.

* وسائل التدخل العلاجي
هنا يبرز دور ضرورة توفير المساعدة والدعم الطبي للراغبين في الإقلاع عن التدخين الذي يلعب دورا حاسما في المساعدة على الحد من انتشار التدخين، فعلى الرغم من أن هناك الكثير من الوسائل العلاجية المتاحة مثل التنويم المغناطيسي والوخز بالإبر الصينية واستخدام أشعة الليزر وكذلك الملامس الفضي والمهدئات بالإضافة إلى اللصقات والعلكات ورذاذ الأنف التي تحتوي على جرعات مخففة من النيكوتين، فإن دراسات الطب المبني على البراهين أظهرت محدودية فعالية هذه الوسائل على المدى الطويل.
وفي هذا الصدد يقول الدكتور أشرف أمير إن «البرنامج العلاجي المتكامل للإقلاع عن التدخين يشمل تقديم المشورة والدعم النفسي والمعنوي للمدخن بالإضافة إلى العلاج الدوائي (فارنكلين) أو (تشامبكس) الذي يتوافر حاليا بالمملكة، كأول عقار من نوعه لا يعمل بآلية إحلال النيكوتين في الجسم ويمثل نقلة نوعية في وسائل مكافحة التدخين، حيث ساهم في نجاح محاولات الإقلاع عن التدخين بواقع أربعة أضعاف، فيما تلعب رغبة المدخن الصادقة وإصراره دورا مهما في أي محاولة للإقلاع عن التدخين ويتوقف عليها مدى سرعة الاستجابة للعلاج ومن ثم يتم بناء على ذلك تحديد طريقة البرنامج العلاجي ومدته والأساليب المتبعة لمساعدة المدخن في الإقلاع».

* تكلفة صحية واقتصادية
أوضح الدكتور أشرف أمير، أن التكلفة المرتبطة بالتدخين على المستويين الصحي والاقتصادي باهظة جدا، حيث أظهرت تقارير مركز مكافحة الأمراض والعدوى في أميركا الصادرة عام 2008 أن المدخن يكلف جهة العمل ما يزيد على 56 ألف ريال كأعباء مالية إضافية مباشرة مقارنة بغير المدخن مثل تكاليف العلاج من الأمراض المرتبطة بالتدخين كأنواع السرطان وارتفاع ضغط الدم وأمراض الشرايين والقلب، ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) والذي يعد ثاني أهم الأسباب المؤدية للتنويم بالمستشفيات ورابع أهم الأمراض المؤدية للوفاة، وهو ما يؤدي بالتالي إلى التغيب عن العمل، بالإضافة إلى إهدار وقت العمل في الانشغال بالتدخين أو الاستقطاع المتكرر لوقت العمل في البحث عن مكان يمكنه التدخين فيه. كما أشارت التقارير ذاتها إلى الانخفاض الواضح في إنتاجية المدخن عن غير المدخن بحيث تعادل سنة العمل للمدخن 11 شهرا فقط مقابل 12 شهرا لغير المدخن.

* الإقلاع عن التدخين
أما عن أكثر العوامل شيوعا التي تساعد المدخنين على اتخاذ القرار بالإقلاع عن التدخين، فتؤكد دراسة أجريت على مدخنين في سبع دول بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، أن الخوف على صحة الأولاد وأفراد العائلة والأصدقاء والمخالطين جاءت في مقدمة العوامل التي دفعتهم للتفكير في الإقلاع عن التدخين. وشكل الرجال نحو 86.5 في المائة من الذين سعوا للعلاج من التدخين، وتراوحت أعمارهم بين 31 و40 عاما تلتها الشريحة العمرية 41 - 50 عاما، كما وجد أن ثلاثة من بين كل أربعة مدخنين لديهم الرغبة في الإقلاع عن التدخين، في حين لم تتجاوز نسبة من تمكنوا من الإقلاع عن التدخين معتمدين على قوة الإرادة فقط ودون مساعدة ودعم طبي سبعة في المائة.

* عيادة متنقلة لعلاج التدخين
* تمثل العيادة المتنقلة التي أنشأها برنامج مكافحة التدخين التابع لوزارة الصحة السعودية تطورا نوعيا في استراتيجيات مكافحة التدخين، وهي تقدم خدماتها للجمهور من خلال توفير مجموعة متكاملة من الخدمات التوعوية والاستشارات الطبية والخدمات العلاجية التي تقدم مجانا للمدخنين من الجنسين لمساعدتهم على الإقلاع عن التدخين، حيث يجري استقبال المراجعين بمحطة الاستقبال المخصصة وتسجيل بياناتهم التي يجري التعامل معها بمنتهى السرية، ثم توجيه المدخن إلى محطة التمريض لقياس العلامات الحيوية مثل النبض والحرارة وضغط الدم، بعدها يدخل إلى واحدة من ثلاث عيادات يوجد بها أطباء متخصصون، للفحص وتقديم المشورة الطبية، ثم وصف وصرف البرنامج العلاجي المناسب وفقا لحالة كل مراجع على حدة، كما يوجد بالعيادة قسم للعلاج الجماعي «Group Therapy» ويدعم العيادة أيضا مركز اتصال يقوم بالاتصال الدوري بالمراجعين ومتابعة تطور حالتهم وتوجيههم لكيفية استكمال البرنامج العلاجي والحصول عليه.
وبهذه المناسبة صرح الدكتور على الوادعي، المشرف العام على برنامج مكافحة التدخين بوزارة الصحة، أن تأسيس هذه العيادة يأتي في إطار التوجه الاستراتيجي الجديد لبرنامج مكافحة التدخين الذي يعتمد على المبادرة بالوصول إلى المدخنين في أماكن وجودهم وعدم الاكتفاء بالعيادات الثابتة المنتشرة في كافة مناطق المملكة.
عن التحديات التي تواجه برنامج مكافحة التدخين، أشار الوادعي إلى عزوف النساء من المدخنات عن البحث عن علاج إدمان النيكوتين والتوقف عن التدخين نتيجة بعض العوامل الاجتماعية، وهو الأمر الذي تساعد العيادة المتنقلة على حله والتغلب عليه، حيث تشهد العيادة إقبالا كبيرا لا سيما بين النساء نظرا لما توفره لهن من خصوصية.
وأكد د. الوادعي على أنه على الرغم من أهمية الإرادة والعزيمة في الإقلاع عن التدخين إلا أنها لا تكفي وحدها، بل إن معظم المدخنين بحاجة إلى برامج متكاملة تقدم الدعم السلوكي والصحي والنفسي للمدخن بالإضافة إلى توافر العقارات الدوائية الحديثة الخالية من النيكوتين التي تساعد من لديهم الرغبة في الإقلاع عن التدخين، كما أكد على أهمية سن التشريعات لمنع التدخين في الأماكن العامة على الرغم من أن التطبيق الفعلي لهذه القرارات والتشريعات لم يرق بعد لمستوى الطموحات.



تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعرف التوت الأزرق على نطاق واسع بأنه من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة، لما له من دور في دعم صحة القلب والدماغ وتعزيز المناعة، غير أن دراسات غذائية حديثة تشير إلى أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تحتوي على مستويات أعلى من هذه المركّبات الحيوية، وتوفّر فوائد صحية متنوّعة لا تقل أهمية عنه.

ويسلّط تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة التي قد تتفوّق على التوت الأزرق، مع استعراض فوائدها الصحية وأهميتها في النظام الغذائي اليومي.

الشوكولاته الداكنة

يُعدّ الكاكاو غنياً بمركّبات الفلافونولات، وهي مضادات أكسدة ترتبط بفوائد صحية عديدة. وقد تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يصل إلى ثلاثة أضعاف كمية الكاكاو الموجودة في الشوكولاته بالحليب.

كما تضم الشوكولاته الداكنة مركّبات مضادة للأكسدة أخرى، مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات والبروسيانيدينات. ويساعد تناولها بانتظام على دعم صحة الدماغ، وتعزيز صحة الأمعاء، وتحسين صحة القلب، والمزاج العام.

التفاح

يحتوي التفاح على الفلافونويدات والبوليفينولات وفيتامين «سي». ويُلاحظ أن التفاح المجفف يوفّر مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالتفاح الطازج.

وقد تُسهم مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الكبد، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والوقاية من السكري، وحماية الخلايا من التلف.

الجوز

يحتوي الجوز، وغيره من المكسرات، على مضادات أكسدة مثل فيتامين «هـ»، والريسفيراترول، والكاتيشينات، والإيلاجيتانينات. وتساعد هذه المركبات في الحد من الإجهاد التأكسدي، ومكافحة الالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشير أبحاث متخصصة إلى أن إدراج الجوز في النظام الغذائي قد يُسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى تحسين صحة الأمعاء والدماغ.

جوز البيكان

يتميّز جوز البيكان باحتوائه على نسبة أعلى من الفلافونويدات، مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات، مثل اللوز والكاجو والجوز. كما يوفّر أكثر من ضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في التوت الأزرق.

وتُسهم مضادات الأكسدة بجوز البيكان في حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة، مثل السكري وأمراض القلب.

توت الغوجي

تشير دراسات أولية إلى أن مضادات الأكسدة في توت الغوجي قد تدعم صحة العين والقلب، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويتميّز توت الغوجي أيضاً باحتوائه على كمية من فيتامين «سي» تفوق تلك الموجودة في التوت الأزرق بأكثر من خمس مرات.

التوت الأسود

يعود اللون الداكن للتوت الأسود إلى احتوائه على الأنثوسيانينات، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي قد تتفوّق في بعض الحالات على تلك الموجودة في التوت الأزرق.

ويبحث العلماء في دور هذه المركبات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى تعزيز صحة الدماغ والحماية من بعض أنواع السرطان.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بمضادات أكسدة قوية، مثل حمض الكلوروجينيك، وحمض الكافئيك، والكيرسيتين، والميريسيتين، والكايمبفيرول. ويُعتقد أن هذه المركبات تساعد في حماية الجسم من أضرار الجذور الحرة، ودعم صحة المناعة والكبد والقلب والجهاز الهضمي.

القهوة

تتميّز حبوب القهوة بنشاط مضاد للأكسدة يفوق ذلك الموجود في التوت الأزرق. وقد تُسهم مضادات الأكسدة في القهوة في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

غير أن كمية مضادات الأكسدة تتأثر بجودة حبوب القهوة، ودرجة التحميص، ومدة التحضير؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التحميص المتوسط مع تحضير القهوة لنحو ثلاث دقائق قد يحافظ على أعلى مستويات هذه المركبات.

القرفة

تحتوي القرفة على البوليفينولات وحمض السيناميك، اللذَيْن يوفّران فوائد مضادة للالتهابات وحماية من الجذور الحرة الضارة. كما قد تُسهم العناصر الغذائية في القرفة في تحسين ضبط سكر الدم، ودعم صحة القلب، وتعزيز استجابة الجهاز المناعي.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على كميات أعلى من البوليفينولات والكاتيشينات مقارنة بالتوت الأزرق، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، وقد تكون مضادة للسرطان.

وقد تساعد هذه المركبات في تحسين صحة القلب، ودعم الهضم، وتقليل التهابات الجلد، وتعزيز صحة الفم. إلا أن إضافة الحليب إلى الشاي الأخضر قد تقلل من فوائده المضادة للأكسدة.

الرمان

يضم الرمان مركّبات قوية مضادة للأكسدة، مثل البوليفينولات، والأنثوسيانينات، والبونيكالاجينات، والإيلاجيتانينات، التي تساعد في الوقاية من تلف الخلايا.

وقد يُسهم الرمان وعصيره في تحسين وظائف الدماغ، والحماية من بعض الأمراض المزمنة، ودعم صحة الجلد والجهاز الهضمي، وتشير دراسات إلى أن تأثيره المضاد للأكسدة قد يكون أقوى من التوت الأزرق.

لماذا مضادات الأكسدة مهمة؟

تلعب مضادات الأكسدة دوراً أساسياً في تحييد الجذور الحرة التي قد تضر بالخلايا. وتُعدّ الأطعمة مثل المكسرات، والتوت، والخضراوات الورقية من أبرز مصادر هذه المركبات، ويساعد إدراجها في النظام الغذائي على دعم الصحة على المدى الطويل.


وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟
TT

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي تداول وصفة منزلية تقول إن شرب عصير العنب مع الفحم النشط يمكن أن يعالج نزلات المعدة. لكن وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، يؤكد خبراء التغذية والطب أن هذه الطريقة غير فعّالة، وربما تضر التعافي.

هل يمكن لعصير العنب والفحم النشط علاج النزلة المعوية؟

لا توجد أي أدلة علمية تُثبت أن عصير العنب أو الفحم النشط، أو مزيجهما، قادر على علاج فيروس المعدة أو التوقف عن أعراضه.

وتوضح اختصاصية التغذية كريستين كارلي أنه «لم تُجرَ أي أبحاث علمية لتأكيد هذا الاتجاه. غالباً ما ينبع هذا الاعتقاد من سوء فهم لكيفية عمل الفحم النشط».

ويُستخدم الفحم النشط أحياناً في الطب الطارئ، لكنه مخصص لحالات محددة جداً، مثل ربط بعض السموم قبل امتصاصها في الجسم.

أما الفيروسات المسببة لنزلة المعدة مثل نوروفيروس أو روتافيروس، فهي تنتشر داخل خلايا الجسم، ولا يمكن للفحم النشط «امتصاصها» أو القضاء عليها.

مخاطر محتملة

قد يربط الفحم النشط العناصر الغذائية أو الأدوية التي يحتاج إليها الجسم للتعافي، ما قد يعرقل العلاج ويطيل مدة المرض.

أما عصير العنب فقد يساعد في الحفاظ على الترطيب وتوفير مضادات الأكسدة، لكنه لا يعالج الفيروس مباشرة.

لماذا يظن البعض أن الوصفة تعمل؟

تُعزى شعبية هذا الاتجاه إلى خليط من الحقائق الجزئية والتخمينات:

-الفحم النشط معروف في البيئات الطبية بقدرته على «الامتصاص»، ما يعطيه سمعة كمنظف قوي لكل شيء.

-عصير العنب مرتبط دائماً بمضادات الأكسدة ودعم المناعة.

-الجمع بينهما يعطي انطباعاً بأنهما قادران على تحييد أي سبب للاضطرابات المعوية.

كما أن نزلات المعدة غالباً تتحسن تلقائياً خلال 24 إلى 72 ساعة، ما يجعل من السهل نسبة التحسن إلى الوصفة، حتى لو كان الجسم يتعافى من تلقاء نفسه.

طرق أكثر فعالية لتخفيف أعراض النزلة المعوية

بينما لا يوجد علاج سريع للالتهاب المعدي الفيروسي، يمكن تخفيف الأعراض ودعم التعافي عبر خطوات بسيطة:

التركيز على السوائل

شرب كميات صغيرة ومتكررة من الماء، أو محاليل الإماهة الفموية، أو المرق الشفاف لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.

تناول أطعمة خفيفة

مثل التوست، والأرز، والموز، وصلصة التفاح، لتكون أسهل على المعدة.

الراحة قدر الإمكان

يحتاج جهاز المناعة إلى طاقة لمكافحة العدوى، والإرهاق قد يطيل فترة المرض.

تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة

مثل الأطعمة الدهنية، والكافيين، والمشروبات السكرية جداً، التي قد تزيد الإسهال والغثيان.

الحذر من المكملات

منتجات مثل الفحم النشط قد تتداخل مع الأدوية، ولا يُنصح بها إلا تحت إشراف طبي.

معرفة متى تستشير الطبيب

إذا ظهرت علامات الجفاف الشديد، والحمى المرتفعة، والدم في البراز، أو استمرار الأعراض أكثر من أربعة أيام، فيجب طلب الرعاية الطبية.


طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
TT

طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)

طوّر باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية نظام ذكاء اصطناعي مبتكراً يمكنه المساعدة في تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة بدقة تصل إلى 84 في المائة.

وأوضح الباحثون أن هذا النظام يوفّر تقييماً أولياً سريعاً وموثوقاً، ما يمكّن الأطباء من بدء العلاج بوتيرة أسرع، بدلاً من الانتظار لساعات أو أيام للحصول على التشخيص التقليدي. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Mental Health Research».

ويُعد تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة مهمة معقّدة، إذ يميل كثير من المرضى إلى إنكار حالتهم بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان، ما يُبطئ الكشف المبكر وتقديم العلاج المناسب. لذلك لا يُعدّ الاعتماد على الإفصاح الذاتي كافياً، وهو ما يزيد الحاجة إلى أدوات تقييم موضوعية ودقيقة تساعد على تحديد مستوى الإدمان وسلوكياته المرتبطة بالصحة النفسية والجسدية.

ويعتمد النظام الجديد على تحليل سلوكيات الإدمان الأساسية وفق المعايير السريرية في الطب النفسي، مثل فقدان السيطرة، والاعتماد الجسدي على المواد المخدرة، والاختلالات الاجتماعية. ويستطيع تحديد شدة الإدمان بدقة تصل إلى 84 في المائة، إضافة إلى تمييز نوع المادة المستخدمة، سواء كانت منشطات أو أفيونات أو القنب.

وترتكز آلية النظام على مهمة بسيطة يُقيّم خلالها المشاركون 48 صورة تتضمن محفزات عاطفية. ومن خلال تحليل هذه التفضيلات، يتمكن من بناء ملف سلوكي دقيق للأفراد المصابين باضطراب تعاطي المواد المخدرة، مع قياس الميل إلى المخاطرة، ومستوى تحمّل الخسائر، وأنماط السلوك العامة.

وتُعد الدراسة من أوائل الأبحاث التي توظّف إطار الحساب الإدراكي مع الذكاء الاصطناعي لتحليل كيفية استخدام الحكم البشري في التنبؤ بسلوكيات الإدمان، وتحديد نوع المادة المستخدمة وشدة الإدمان.

وشارك في الدراسة 3476 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 18 و70 عاماً، وأجابوا عن استبيانات استخدمها النظام للتنبؤ بسلوكياتهم. كما قيّموا مدى إعجابهم أو عدم إعجابهم بالصور العاطفية، لتوفير بيانات تدعم تحليل سمات الحكم البشري والسلوكيات الاقتصادية والسلوكية.

وأظهرت التحليلات أن الأفراد ذوي شدة الإدمان الأعلى كانوا أكثر ميلاً للمخاطرة، وأقل مرونة تجاه الخسائر، وأكثر اندفاعاً في سلوكهم، وأقل تنوعاً في تفضيلاتهم، ما ساعد في تكوين ملف سلوكي دقيق لكل مشارك.

وقال الدكتور هانز بريتر، الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة سينسيناتي: «هذا نوع جديد من الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بالأمراض العقلية والحالات المصاحبة لها، مثل الإدمان».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «تُمثِّل هذه الأداة خطوة أولى منخفضة التكلفة للتقييم والفحص السريع، ويمكن لأي شخص إجراء الاختبار عبر الهاتف أو الكمبيوتر. وهي قابلة للتوسع ومقاومة للتلاعب».

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تُستخدم مستقبلاً لتقييم نطاق أوسع من أنماط الإدمان، بما في ذلك الإدمان السلوكي مثل الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو الألعاب، أو الطعام.