جهود طبية حثيثة لتشجيع الإقلاع عن التدخين

للتقليل من تكلفته الصحية والاقتصادية

جهود طبية حثيثة لتشجيع الإقلاع عن التدخين
TT

جهود طبية حثيثة لتشجيع الإقلاع عن التدخين

جهود طبية حثيثة لتشجيع الإقلاع عن التدخين

بمناسبة اليوم العالمي للامتناع عن التدخين، 31 مايو (أيار) 2014، دعت منظمة الصحة العالمية إلى إبراز المخاطر الصحية المرتبطة بتعاطي التبغ وتقديم مساعدات فعالة للراغبين في الإقلاع عن التدخين الذي يودي بحياة ما يقرب من ستة ملايين شخص سنويا، مؤكدة على أن التدخين يقع ضمن دائرة الإدمان المرتبط بعادة، ويستوجب العلاج نظرا لتحوله إلى أولوية في حياة المدخن مع الظهور السريع للأعراض الانسحابية عند محاولة الإقلاع كالتوتر والعصبية وسرعة الانفعال والصداع وعدم انتظام النوم والإحباط والإحساس العام بعدم الرضا والنزوع للانعزال والاكتئاب وأخيرا الحنين للتدخين.
وتشير التقارير المحلية إلى أن نحو 45 في المائة من الرجال بالمملكة مدخنون فيما تبلغ معدلات انتشار التدخين بين النساء في المملكة 25 في المائة في المرحلة العمرية بين 25 و35 عاما، كما تصل معدلات التدخين بين طلاب المرحلة المتوسطة والثانوية إلى نحو 24 في المائة.
ومع حلول اليوم العالمي لمكافحة التدخين هذا العام، تشهد عيادات الإقلاع عن التدخين إقبالا متزايدا من المدخنين الباحثين عن وسائل وبرامج علاجية متكاملة تساعدهم على الإقلاع عن التدخين، وهو ما يعد مؤشرا إيجابيا، يعود سببه إلى ارتفاع مستوى الوعي بصفة عامة ولا سيما بين المدخنين بخطورة التدخين تجاوبا مع جهود القطاع الحكومي والقطاع الخاص، بالإضافة إلى توافر وسائل وبرامج علاجية أثبتت نجاحا كبيرا في مساعدة الكثير من الحالات المتقدمة وأكثرها اعتمادا على النيكوتين، وهو ما أعطى بارقة أمل للمدخنين وساهم في تعزيز الثقة لديهم بإمكانية التخلص من هذا الإدمان إذا ما توفرت الرغبة ووسائل العلاج المبنية على أسس علمية وطبية موثوقة.

* آثار التدخين السلبي
أوضح «لصحتك» الدكتور أشرف أمير، استشاري طب الأسرة والمدير الطبي للمركز الطبي الدولي بجدة، أن الآثار السلبية للتدخين لا تتوقف على المدخنين فحسب بل تتجاوزهم لتصل إلى المخالطين لهم في بيئة العمل وحتى أولادهم وأفراد عائلاتهم في البيت، حيث أظهرت الدراسات أن أكثر من 700 مليون طفل حول العالم يتعرضون لأضرار التدخين السلبي الناتج عن وجود مدخنين بالمنزل، فيما أظهرت دراسة حديثة أجرتها الجمعية الأميركية للسرطان أن ما يقارب 20 – 56 في المائة من شباب دول مجلس التعاون الخليجي يعيشون في منازل يوجد بها مدخنون يدخنون في وجود هؤلاء الشباب. كما تشير الدراسات إلى أنه في الوقت الذي يعد التدخين مسؤولا عن 90 في المائة من حالات الإصابة بسرطان الرئة على وجه العموم بالإضافة إلى أنواع السرطان الأخرى مثل سرطان التجويف الأنفي وسرطان الشفة والفم والحلق والقصبة الهوائية وسرطان الكبد والبنكرياس والقولون وسرطان الرحم، فإن غير المدخنين الذي يتعرضون للتدخين السلبي يتزايد احتمال إصابتهم بسرطان الرئة بنسبة تتراوح بين 20 - 30 في المائة.

* نسب انتشار التدخين
بينت دراسة نشرتها «المجلة الطبية السعودية» التي تصدر عن مستشفى القوات المسلحة بالرياض ذات المصداقية العالمية، أن نسبة انتشار التدخين بين طلاب المدارس تتراوح بين 12 – 30 في المائة بينما ارتفعت هذه النسبة بين طلاب الجامعات لتصل إلى 37 في المائة، كما بلغت نسبة المدخنين بين طلاب كلية الطب والعلوم الطبية 33 في المائة. ولم يقتصر الأمر على انتشار التدخين بين الذكور فحسب، حيث أوضحت الدراسة أن معدلات انتشار التدخين بين الإناث آخذة في الصعود، فبلغت 14 في المائة بين طالبات المدارس و11 في المائة بين طالبات الجامعات و16 في المائة بين الطبيبات. كما وجد أن نسبة انتشار المدخنين بين الجنود 30.5 في المائة وبين أهل البادية نحو 15 في المائة، وهذا يدل على أن المملكة ليست بمنأى عن بلوغ المعدلات العالمية في انتشار التدخين حيث تصل أعداد الوفيات الناتجة عن الأمراض المرتبطة بالتدخين بالمملكة إلى نحو 30.000 سنويا، في حين يتجاوز هذا العدد خمسة ملايين سنويا على مستوى العالم.

* وسائل التدخل العلاجي
هنا يبرز دور ضرورة توفير المساعدة والدعم الطبي للراغبين في الإقلاع عن التدخين الذي يلعب دورا حاسما في المساعدة على الحد من انتشار التدخين، فعلى الرغم من أن هناك الكثير من الوسائل العلاجية المتاحة مثل التنويم المغناطيسي والوخز بالإبر الصينية واستخدام أشعة الليزر وكذلك الملامس الفضي والمهدئات بالإضافة إلى اللصقات والعلكات ورذاذ الأنف التي تحتوي على جرعات مخففة من النيكوتين، فإن دراسات الطب المبني على البراهين أظهرت محدودية فعالية هذه الوسائل على المدى الطويل.
وفي هذا الصدد يقول الدكتور أشرف أمير إن «البرنامج العلاجي المتكامل للإقلاع عن التدخين يشمل تقديم المشورة والدعم النفسي والمعنوي للمدخن بالإضافة إلى العلاج الدوائي (فارنكلين) أو (تشامبكس) الذي يتوافر حاليا بالمملكة، كأول عقار من نوعه لا يعمل بآلية إحلال النيكوتين في الجسم ويمثل نقلة نوعية في وسائل مكافحة التدخين، حيث ساهم في نجاح محاولات الإقلاع عن التدخين بواقع أربعة أضعاف، فيما تلعب رغبة المدخن الصادقة وإصراره دورا مهما في أي محاولة للإقلاع عن التدخين ويتوقف عليها مدى سرعة الاستجابة للعلاج ومن ثم يتم بناء على ذلك تحديد طريقة البرنامج العلاجي ومدته والأساليب المتبعة لمساعدة المدخن في الإقلاع».

* تكلفة صحية واقتصادية
أوضح الدكتور أشرف أمير، أن التكلفة المرتبطة بالتدخين على المستويين الصحي والاقتصادي باهظة جدا، حيث أظهرت تقارير مركز مكافحة الأمراض والعدوى في أميركا الصادرة عام 2008 أن المدخن يكلف جهة العمل ما يزيد على 56 ألف ريال كأعباء مالية إضافية مباشرة مقارنة بغير المدخن مثل تكاليف العلاج من الأمراض المرتبطة بالتدخين كأنواع السرطان وارتفاع ضغط الدم وأمراض الشرايين والقلب، ومرض الانسداد الرئوي المزمن (COPD) والذي يعد ثاني أهم الأسباب المؤدية للتنويم بالمستشفيات ورابع أهم الأمراض المؤدية للوفاة، وهو ما يؤدي بالتالي إلى التغيب عن العمل، بالإضافة إلى إهدار وقت العمل في الانشغال بالتدخين أو الاستقطاع المتكرر لوقت العمل في البحث عن مكان يمكنه التدخين فيه. كما أشارت التقارير ذاتها إلى الانخفاض الواضح في إنتاجية المدخن عن غير المدخن بحيث تعادل سنة العمل للمدخن 11 شهرا فقط مقابل 12 شهرا لغير المدخن.

* الإقلاع عن التدخين
أما عن أكثر العوامل شيوعا التي تساعد المدخنين على اتخاذ القرار بالإقلاع عن التدخين، فتؤكد دراسة أجريت على مدخنين في سبع دول بمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، أن الخوف على صحة الأولاد وأفراد العائلة والأصدقاء والمخالطين جاءت في مقدمة العوامل التي دفعتهم للتفكير في الإقلاع عن التدخين. وشكل الرجال نحو 86.5 في المائة من الذين سعوا للعلاج من التدخين، وتراوحت أعمارهم بين 31 و40 عاما تلتها الشريحة العمرية 41 - 50 عاما، كما وجد أن ثلاثة من بين كل أربعة مدخنين لديهم الرغبة في الإقلاع عن التدخين، في حين لم تتجاوز نسبة من تمكنوا من الإقلاع عن التدخين معتمدين على قوة الإرادة فقط ودون مساعدة ودعم طبي سبعة في المائة.

* عيادة متنقلة لعلاج التدخين
* تمثل العيادة المتنقلة التي أنشأها برنامج مكافحة التدخين التابع لوزارة الصحة السعودية تطورا نوعيا في استراتيجيات مكافحة التدخين، وهي تقدم خدماتها للجمهور من خلال توفير مجموعة متكاملة من الخدمات التوعوية والاستشارات الطبية والخدمات العلاجية التي تقدم مجانا للمدخنين من الجنسين لمساعدتهم على الإقلاع عن التدخين، حيث يجري استقبال المراجعين بمحطة الاستقبال المخصصة وتسجيل بياناتهم التي يجري التعامل معها بمنتهى السرية، ثم توجيه المدخن إلى محطة التمريض لقياس العلامات الحيوية مثل النبض والحرارة وضغط الدم، بعدها يدخل إلى واحدة من ثلاث عيادات يوجد بها أطباء متخصصون، للفحص وتقديم المشورة الطبية، ثم وصف وصرف البرنامج العلاجي المناسب وفقا لحالة كل مراجع على حدة، كما يوجد بالعيادة قسم للعلاج الجماعي «Group Therapy» ويدعم العيادة أيضا مركز اتصال يقوم بالاتصال الدوري بالمراجعين ومتابعة تطور حالتهم وتوجيههم لكيفية استكمال البرنامج العلاجي والحصول عليه.
وبهذه المناسبة صرح الدكتور على الوادعي، المشرف العام على برنامج مكافحة التدخين بوزارة الصحة، أن تأسيس هذه العيادة يأتي في إطار التوجه الاستراتيجي الجديد لبرنامج مكافحة التدخين الذي يعتمد على المبادرة بالوصول إلى المدخنين في أماكن وجودهم وعدم الاكتفاء بالعيادات الثابتة المنتشرة في كافة مناطق المملكة.
عن التحديات التي تواجه برنامج مكافحة التدخين، أشار الوادعي إلى عزوف النساء من المدخنات عن البحث عن علاج إدمان النيكوتين والتوقف عن التدخين نتيجة بعض العوامل الاجتماعية، وهو الأمر الذي تساعد العيادة المتنقلة على حله والتغلب عليه، حيث تشهد العيادة إقبالا كبيرا لا سيما بين النساء نظرا لما توفره لهن من خصوصية.
وأكد د. الوادعي على أنه على الرغم من أهمية الإرادة والعزيمة في الإقلاع عن التدخين إلا أنها لا تكفي وحدها، بل إن معظم المدخنين بحاجة إلى برامج متكاملة تقدم الدعم السلوكي والصحي والنفسي للمدخن بالإضافة إلى توافر العقارات الدوائية الحديثة الخالية من النيكوتين التي تساعد من لديهم الرغبة في الإقلاع عن التدخين، كما أكد على أهمية سن التشريعات لمنع التدخين في الأماكن العامة على الرغم من أن التطبيق الفعلي لهذه القرارات والتشريعات لم يرق بعد لمستوى الطموحات.



النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.